﻿1
00:00:00.900 --> 00:00:33.300
وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد سم بالله اعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم ويل لكل همزة لمزة الذي جمع مالا وعدده يحسب ان ما له اخلده كلا لينبذن في الحطمة. وما ادراك ما الحطمة

2
00:00:33.500 --> 00:01:04.400
نار الله الموقدة التي تطلع على الافئدة. انها عليهم مؤصدة في عمد ممددة هذه السورة العظيمة من السور المكية وعرفنا ان المكي من السور ما نزل قال النبي صلى الله عليه وسلم من القرآن

3
00:01:04.950 --> 00:01:32.150
قبل هجرته الى المدينة وان نزل خارج مكة وما نزل من القرآن بعد هجرته صلى الله عليه وسلم الى المدينة يقال له مدني حتى وان نزل بمكة او بعرفات او منى يسمى مدني

4
00:01:32.950 --> 00:02:10.250
هكذا اصطلح علماء التفسير رحمة الله عليهم فهذه السورة مكية والصور المكية تتميز بانها فيها الدلالة على توحيد الالوهية وتحقيق الرسالة ومبدأ البعث والنشور وفيها الاعجاز مع قصر الايات والسور المدنية فيها اياتها طويلة

5
00:02:10.450 --> 00:02:37.600
وفيها الاحكام في بيان الاحكام الشرعية والنبي صلى الله عليه وسلم ثلاث عشرة سنة بمكة يدعو الى توحيد الالوهية وهي ان يوحد العبد ربه تبارك وتعالى بافعاله يعني افعال العبد

6
00:02:37.950 --> 00:03:04.700
ان تكون افعالك ايها العبد لله وحده. هذا توحيد الالوهية وتوحيد الربوبية وقد اعترف به الكفار او جلهم وهو توحيد الله جل وعلا بافعاله هو سبحانه وتعالى. بانه الخالق الرازق المحيي المميت

7
00:03:04.700 --> 00:03:29.800
يعرفون هذا لكنهم انكروا توحيد الالوهية. يعبدون مع الله غيره على زعم انها تقربهم الى الله كما قال الله جل وعلا عنهم انهم قالوا ما نعبدهم الا ليقربونا الى الله زلفى

8
00:03:31.100 --> 00:03:58.300
فالاصل الاصيل والذي يبنى عليه سائر الاعمال التوحيد اذا حقق المرء توحيده وان قل عمله افلح وسعد واذا لم يأتي بما يجب عليه من توحيد الله جل وعلا خسر وان كثر عمله

9
00:03:58.850 --> 00:04:25.600
كما قال الله جل وعلا في حق الذين يعملون اعمالا ظاهرها الصلاح وهي غير نافعة لهم لخلل في انفسهم وقدمنا الى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا يعني عملوا اعمال اما انها غير خالصة لله

10
00:04:26.300 --> 00:04:46.250
واما انها غير موافقة لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا قيمة لها حينئذ حتى وان كانت كثيرة  والعمل مع الاخلاص والمتابعة وان قل فانه ينفع صاحبه باذن الله

11
00:04:46.600 --> 00:05:06.850
ينتفع به صاحبه لاخلاصه لله. والله جل وعلا امر عباده بتوحيده كما امرهم متابعة النبي صلى الله عليه وسلم في ايات كثيرة ومن ذلك قوله جل وعلا قل ان كنتم

12
00:05:06.900 --> 00:05:33.150
تحبون الله فاتبعوني. يحببكم الله ومتابعة النبي صلى الله عليه وسلم بالاخذ بسنته شرط اساسي لصحة العمل فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه احد

13
00:05:33.150 --> 00:05:53.300
فليعمل عملا صالحا موافقا لسنة رسول الله. ولا يشرك بعبادة ربه احدا يكون خالصا لوجه الله. فلا بد من هذين الشرطين في كل عمل يؤديه المرء تقربا الى الله تبارك وتعالى

14
00:05:53.400 --> 00:06:16.850
الاخلاص والمتابعة الاخلاص لله والمتابعة للنبي صلى الله عليه وسلم وهذه السورة العظيمة مع قصرها هي من السور المكية التي نزلت على النبي صلى الله عليه وسلم وهو في مكة

15
00:06:16.950 --> 00:06:43.850
وقيل انها نزلت بخصوص امية ابن خلف وقيل سبب نزلت في حق الاخنس ابن شريق وقيل نزلت في الوليد ابن المغيرة ويقول العلماء رحمة الله عليهم العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب. فكل

16
00:06:43.850 --> 00:07:09.900
اتصف بهذه الصفة المذكورة في الايات فهو متوعد بهذا الوعيد الشديد سواء كان من السابقين الاولين او من الاخرين. يقول الله جل وعلا ويل لكل همزة   ويل لكل همزة لمزة

17
00:07:10.850 --> 00:07:33.600
قد يقول قائل ما اعراب كلمة ويل؟ نقول مبتدأ واين خبره لكل همزة لمزة مبتدأ وخبر يقول القائل ويل نكرة فما الذي سوغ الابتداء بالنكرة؟ نقول كونه في معرض الدعاء

18
00:07:33.700 --> 00:08:09.700
فهو مدعو عليه معرض الدعا يسوغ الابتداء بالنكرة والويل  وقيل عذاب وقيل هلكة وقيل واد في جهنم لو سيرت فيه جبال الدنيا لذابت من شدة حره يسيل من صديد اهل النار وادي يسيل من صديد اهل النار والعياذ بالله

19
00:08:10.200 --> 00:08:35.650
ولا منافاة بين هذا الهلكة والعذاب والخزي في هذا الوادي كلها تجتمع ممكن ان تكون شيء واحد خزي وعذاب وهلكة في واد من اودية جهنم والعياذ بالله ويل لكل همزة لمزة

20
00:08:36.200 --> 00:09:02.800
همزة لمزة يعني يهمز ويلمس والتاء هذه يقول عنها العلماء رحمهم الله للمبالغة يعني لكثرة همزه ولمزه مثل ما يقال للرجل الرجل علامة علامة حتى هذه لم للمبالغة مثل فهامة

21
00:09:03.000 --> 00:09:24.050
مثلنا السادة وهكذا فهمزة يعني تطلق على الرجل مع وجود التاء لان التاء هذه ليست تاء التعنيف مثل العلامة فلان مثلا علامة رجل يقال علامة لان التاء هذه ليست تاء التأنيث وانما هي تاء

22
00:09:24.250 --> 00:09:57.550
المبالغة همزة لمزة يعني كثير الهمز واللمز وما المراد بهمزة ولمزة تدور حول معاني قيل الهمزة المغتاب واللمزة الذي يعيب الناس وقيل العكس وقيل تدل على معان متفاوتة ولذا ذكرت معا

23
00:09:57.850 --> 00:10:23.400
وقيل انها متقاربة في صفة الرجل انه يهمز بالوجه ويهمز بالقفا او يهمز بالحضرة او يهمز بالغيمة فهي صفة ذميمة لكفار للكفار ومن اتصف بها من المسلمين فهو على خطر عظيم

24
00:10:24.450 --> 00:10:45.850
والله جل وعلا توعد من هذه صفته والنميمة تأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب وقد يكون النمام مسلم له حسنات عظيمة لكن تأكلها النميمة تذهب يوزعها على زيد وعمرو من يتكلم فيه

25
00:10:46.150 --> 00:11:07.450
يعني يكون له حسنات امثال الجبال لكن يتقاسمها الناس يأخذها الغرماء ما يبقى له شيء. فيستحق العذاب والعياذ بالله وقد جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال اتدرون من المفلس؟ قالوا يا رسول الله المفلس فينا من لا درهم له ولا

26
00:11:07.450 --> 00:11:29.000
يعني ما عنده شيء فقير قال لها اليس هذا هو المفلس؟ هل فلس الدنيا بسيط المفلس من يأتي يوم القيامة وقد شتم هذا وظرب هذا وسفك دم هذا واخذ مال هذا فيؤخذ لهذا من حسناته وهذا من حسناته فان فنيت

27
00:11:29.000 --> 00:11:47.000
سناته ولم يقضى ما عليه اخذ من سيئاتهم فطرحت عليه فطرح في النار وفي رواية من يأتي بحسنات امثال الجبال. يعني حسنات كثيرة لكن تؤخذ يأخذها الغرماء لانه لا يضيع عند الله شيء

28
00:11:47.500 --> 00:12:09.650
من تكلم في عرض مسلم فليوقن بالقصاص بانه سيؤخذ منه. ويوم القيامة لا درهم ولا دينار ولا جلد ولا ظرب وانما هو الحسنات والسيئات صاحب الحق يأخذ حسنات والمطالب تؤخذ حسناته

29
00:12:10.000 --> 00:12:29.700
فان لم يكن عنده حسنات يكون بيت خرب لا خير فيه ما عنده حسنات من اين يقتص؟ يؤخذ من سيئات الاخرين وتطرح عليه ويطرح في النار والعياذ بالله ومجاهد رحمة الله عليهما انهما قالا الهمزة الذي يغتاب الناس

30
00:12:30.250 --> 00:12:54.200
في انسابهم وعن مجاهد ايضا ان الهمزة الذي يهمز الناس بيده واللمزة الذي يلمزهم بلسانه وقال سفيان الثوري رحمه الله يحمدهم بلسانه ويلمزهم بعينه قال ابن كيسان الهمزة الذي يؤذي جلساءه بسوء اللفظ

31
00:12:54.350 --> 00:13:20.000
واللمزة الذي يكسر عينه على جليسه. ويشير بيده وبرأسه وبحاجبه وقيل هم المشاؤون بالنميمة المفرقون بين الاحبة الباغون العيب للبريء يعني يلتمسون العيوب ويبحثون عن عيوب الابرياء فيلصقون فيهم ما ليس بهم

32
00:13:21.700 --> 00:13:44.900
وحتى لو كان هذا العيب في الانسان فلا يجوز لاخر ان يذكره بما يكره. لقوله صلى الله عليه وسلم سلم لما سئل عن الغيبة قال ذكرك اخاك بما يكره قال يا رسول الله ارأيت ان كان في اخي ما اقول

33
00:13:45.200 --> 00:14:08.250
يعني اغتابه وبشيء فيه لكنه يكره ذكره قال ان كان فيه ما تقول فقد اغتبته وان لم يكن فيه ما تقول فقد بهته اذا قلت مثلا فلان على مجال وسبيل السب فلان كذاب

34
00:14:09.200 --> 00:14:30.200
متى يكون غيبة ومتى يكون بهتان الله اكبر وهو غيبة في جميع الاحوال يعني نقول اذا كان كذاب مثل ما ذكرت فقد اغتبته وان لم يكن كذاب فقد بهته اشد من الغيبة واعظم

35
00:14:30.900 --> 00:14:56.400
ذكرك اخاك بما يكره يستثنى من هذا اذا كان هذا على سبيل النصيحة ذكرت اخاك بما يكره على سبيل النصيحة لاخر مثلا رأيت شخصا يصاحب اخر دني فيه نوع من الخشة او عيب من العيوب

36
00:14:56.800 --> 00:15:18.800
فتقول يا اخي لا تماشي هذا هذا فيه كذا وكذا وانت متيقن ما تكذب عليه هذا لا بأس لانه على سبيل النصيحة جاءك اخر يقول ان هذا خطب ابنتي او خطب اختي هل ازوجه

37
00:15:19.950 --> 00:15:43.850
فتقول انت تعرف مثلا من حاله؟ تقول لا يا اخي هذا بخيل هذا كذاب هذا سيء الخلق هذا يغضب سريع هذا يثور لاتفه الاسباب مثلا على سبيل النصيحة لا على سبيل الغيبة لا حرج

38
00:15:44.150 --> 00:16:11.400
جاءت فاطمة بنت قيس الى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله ان ابا الجهم ومعاوية خطبان فايهما اقبل وهي كأنها متوجهة لقبول احدهما لكن تستشير النبي في ايهما

39
00:16:11.700 --> 00:16:30.900
فقال عليه الصلاة والسلام اما ابو الجهم ضراب للنساء. وفي رواية لا يضع عصاه عن عاتقه هذا عيب فيه لا يضع عن عصاه وعن عاتقه يعني يضرب كثير او انه كثير الاسفار

40
00:16:32.600 --> 00:16:53.150
واما معاوية فصعلوك لا مال له. ما عنده شيء فقير لا تغتري بهؤلاء واشار عليها بان تنكح اسامة بن زيد رضي الله عنه دل هذا على ان ذكر الانسان بما يكره لان النبي صلى الله عليه وسلم ذكر كل واحد بامر

41
00:16:53.500 --> 00:17:08.450
وهذا العيب لا شك انه يكرهه. فابو الجهم ما يحب ان يقال عنه ذلك ومعاوية لما يحب ان يقال عنه ذلك لكنه بين هذا عليه الصلاة والسلام على سبيل النصيحة

42
00:17:08.950 --> 00:17:31.000
والاستشارة حينما استشارته المرأة ودل هذا على ان النبي صلى الله عليه وسلم لا يعلم الغيب لانه قال عن معاوية صعلوك الامان له ومعاوية اصبح امير المؤمنين وتولى بيت مال المسلمين

43
00:17:31.400 --> 00:17:51.200
فهو يتصرف فيه رضي الله عنه والنبي عليه الصلاة والسلام خبر عنه حال استشارة المرأة انه صعلوك لا مال له يعني ينفق عليه ابوه ابو سفيان فذكر المرء بما يكره على سبيل النصيحة

44
00:17:51.450 --> 00:18:06.950
او التحذير من افعاله السيئة او نحو ذلك لا بأس بهذا هذا وارد في الشريعة او مثلا على سبيل الجرح والتعديل في دراسة الحديث مثلا يقولون هذا الحديث رواه فلان وفلان كذاب

45
00:18:08.150 --> 00:18:31.600
وفلان   ما يعتمد عليه فلان فيه فسق فلان كذا. يذكرونه بعيوبه حتى لا يغتر به الاخرون فلا بأس بهذا اذا كان على سبيل النصيحة او سبيل الاستشارة او سبيل التحذير من اعماله السيئة

46
00:18:32.950 --> 00:19:04.400
وعن ابن عباس رضي الله عنهما انه سئل عنهزة اللمزة قال هو المشاء بالنميمة المفرق بين الجمع المغري بين الاخوة وعنه قال همزة طعان مغتاب يعني لكل اسم لكل كلمة معنى من المعاني الغيبة والنميمة والكذب والتفريق بين الاحبة و

47
00:19:04.400 --> 00:19:31.450
الطعن في الرجال ونحو ذلك من الافعال الذميمة قال تعالى الذي جمع مالا وعدده وصفه ويل لكل همزة لمزة من هو الذي جمع مالا وعدده يعني همه في هذه الدنيا جمع المال

48
00:19:31.750 --> 00:19:53.000
قال العلماء رحمهم الله نكر مال للتعظيم والتكثير يعني انه يهمه كثرة المال وجمعه ولا يبالي من حلال او حرام الذي جمع مالا وعدده جمع مالا وعدده يعني عدد المال

49
00:19:53.050 --> 00:20:22.350
شعري يهمه تكثيره. كل ما اظاف اليه ذهب يعده. ليحصيه ليعده ويحصيه. وهكذا كان هذا شغله  وهمها الزيادة وعدد وفي قراءة الذي جمع مالا وعددا وعدده عدده يعني عدته يعني قومه

50
00:20:22.600 --> 00:20:43.900
يعني جمع مالا وجمع عدده. يعني قال انا عندي انصار وعندي ناس كثير كما قال بعض الكفار للنبي صلى الله عليه وسلم لو شئت لملأت هذا الوادي لك خيلا جردا ورجالا مردى

51
00:20:44.650 --> 00:21:05.000
يعني ان اعواني كثير واني استطيع احظر من الخيل ما لا قبل لك به يفتخر بنفسه فهم يفتخرون بكثرة الانصار. يعني جمع مالا وجمع عدده يعني عدته وجمع انصاره وذكرهم

52
00:21:06.100 --> 00:21:35.700
الذي جمع مالا وعاد او وجمع مالا قراءة الجمهور وعدده او بمعنى اعده للنوائب. يعني جمع مالا واعده للنوائم فلم ينفق منه شيء. يعني مهمته الادخال دون الاخراج كما يخرج منه شيء وانما جمعه للنوائب. يظن انه باقي. بينما هو بين عشية وظحاها يذهب ويتركه

53
00:21:37.350 --> 00:22:04.550
الذي جمع مالا وعدده او عدده يحسب ان ما له اخلده من جهله واغتراره بالمال يظن ان كثرة المال تبقيه وتطيل عمره وهذا تصور الخاطئ لان انفاق المال في طاعة الله

54
00:22:04.600 --> 00:22:29.400
وفي صلة الرحم هي التي تزيد في العمر وتبارك فيه والعكس بالعكس قاطع الرحم مبتور الذي لا ينفق ما له في مرضات الله خاسر وهذا سبه الله جل وعلا بانه تصور

55
00:22:29.750 --> 00:22:56.300
وضم الانتفاع بما فيه الضرر يحسب ان ماله اخلده وماله لا يخلده وانما ماله يهلكه في الحقيقة ردع وزجر لفعله السيء الذي كان يفتخر به ظنوا انه ينصره ويؤيده. اقرأ

56
00:22:56.900 --> 00:23:19.500
الهماز بالقول واللماز بالفعل يعني يزدري الناس وينتقص بهم قال ابن عباس همزة همزة لمزة طعان معياب وقال الربيع ابن انس الهمزة يهمزه في وجهه واللمزة من خلفه وقال قتادة الهمزة واللمزة

57
00:23:19.500 --> 00:23:42.250
وعينه الذي جمع مالا وعدده اي جمعه بعضه على بعض. واحصى عدده كقوله تعالى وجمع فاوعى قال محمد اوعى يعني يجمع ويغلق عليه يجمع ويغلق عليه. يدخل ولا يخرج منه شيء ولا يؤدي حق الله فيه

58
00:23:42.550 --> 00:24:02.150
قال محمد بن كعب الهاه ماله بالنهار فاذا كان الليل نام كانه جيفة منتنة وقوله تعالى يحسب ان ما له اخلده اي يظن ان جمعه المال يخلده في في هذه الدار قال

59
00:24:02.150 --> 00:24:29.300
قال تعالى كلا اي ليس الامر كما زعم ولا كما حسم كلا ردع وزجر لتوهمه هذا وقيل بمعنى حقا يعني حقا لينبذن في الحطمة لينبذن اللام موطئة للقسم والفعل منصوب

60
00:24:29.500 --> 00:24:57.950
مبني على الفتح الاتصال بنون التوكيد. فينبذن كلا لينبذن والنبذ القذف والرمي لا يرمى ويقذف في الحطمة الحطمة اسم من اسماء النار وقيل اسم لطبقة من طبقات النار فهي السادسة او الطبقة الثانية او الطبقة الرابعة وهي اسم من اسماء

61
00:24:57.950 --> 00:25:22.650
عظمها الله جل وعلا بقوله وما ادراك ما الحطمة ما ادراك شيء عظيم. ما تتصوره يا محمد ولا احد يتصور شدة عذاب النار في الدار الاخرة ما يتصوره المؤمن والمرء العاقل في الدنيا ابدا. ما يخطر على باله

62
00:25:22.850 --> 00:25:45.500
شيء فظيع وشيء عظيم مهما تصور الانسان العذاب فلا يصل الى حقيقة عذاب اهل النار والعياذ بالله وخاصة الكفار لان النار دركات بعضها اسفل من بعض ونار الذي يعذب بها الموحدون

63
00:25:45.950 --> 00:26:09.700
من اهل الكبائر غير النار التي يعذب بها الكفار لانها متفاوتة والكفار يعذبون في نار تختلف عن النار التي يعذب بها العصاة من الموحدين اذا لم يعفو الله عنهم والعصاة من الموحدين

64
00:26:10.050 --> 00:26:27.500
اذا لم يعفو الله عنهم يعذبون في النار منهم من يمكث فيها يوم ومنهم من يمكث فيها شهر ومنهم من يمكث فيها سنة ومنهم من يمكث فيها الف سنة ومنهم من يمكث فيها اكثر من ذلك الى سبعة الاف سنة كما جاء في بعظ الاحاديث

65
00:26:27.750 --> 00:26:50.200
يمكث فيها سنين طويلة ثم الموحد يخرج منها بتوحيده ويدخل الجنة واما هذا المتوعد اذا كان من الكفار فهو خالد مخلد فيها والعياذ بالله كلا لينقلن في الحطمة لينبذن هذي قراءة الجمهور

66
00:26:50.450 --> 00:27:16.800
وقرأ لينبذان في الحطمة لينبذان في الحطمة. اثنان ما هما هو وماله الذي جمع مالا وعدده يحسب ان ماله اخلده كلا لينبذان يعني هو وماله لينبذان في الحطمة يعني ينبذ في النار

67
00:27:17.250 --> 00:27:39.650
يعذب زيادة في تعذيبه يكون ماله يعذبه اكثر والعياذ بالله بينها جل وعلا بعد قوله وما ادراك ما الحطمة؟ قال نار الله. نار الله الموقدة هذه النار المتوعد فيها منسوبة الى الله جل وعلا

68
00:27:39.900 --> 00:28:01.750
لانها تختلف عن نار الدنيا هذه النار ما تطفأ مستمر ايقادها بخلاف نار الدنيا فاذا توقف الحطب عنها توقفت وخمدت ولهذا اظافها اليه جل وعلا فقال هي نار الله يعني لا تتصور انها ظعيفة

69
00:28:02.050 --> 00:28:27.750
او انها تخلد وتطفأ لا نار الله الموقدة الموقدة اوقد عليها الف سنة حتى احمرت. ثم اوقد عليها الف سنة حتى بيظت. حتى ودت فهي سوداء مظلمة والعياذ بالله نار الله الموقدة

70
00:28:28.500 --> 00:28:52.550
موقدة كما قال الله جل وعلا في الاية الاخرى وقودها الناس والحجارة عليها ملائكة غلاظ شداد لا يعصون الله ما امرهم ويفعلون ما يؤمرون حبب اليهم تعذيب من يستحق العذاب من بني ادم كما حبب الى بني ادم الاكل والشرب

71
00:28:53.500 --> 00:29:19.450
نار الله الموقدة وصفها بقوله التي تطلع على الافئدة تطلع يعني تصل الى الافئدة والمراد بالافئدة القلوب لان القلب هو ارق شيء في الجسم والقلب  اشد تعذيب يكون على القلب

72
00:29:20.350 --> 00:29:43.350
يلعن العذاب على سائر البدن اخف من الوصول الى القلب ولهذا من حماية الله جل وعلا في الدنيا للقلب بان جعل عليه سياج تحميه من الصدمات والضربات آآ الحر الشديد والبرد الشديد

73
00:29:43.800 --> 00:30:06.900
جعله غير ظاهر بين للجسم وجعله في صندوق محفوظ بحكمته جل وعلا هذا من كرامة الله لابن ادم التي تطلع على الافئدة قيل هذا تطلع على الافئدة يعني يصل حرها الى الافئدة لشدة حرارتها

74
00:30:07.900 --> 00:30:39.900
وقيل يصل العذاب الى القلب لان القلب هو بيت السوء القلب هو موطن العقائد الفاسدة هو موطن الاراء موطن الصفات الذميمة الحقد والحسد والبغي كل هذه في القلب لان القلب كما جاء في الحديث انه افضل مضغة في الانسان اذا صلح

75
00:30:40.450 --> 00:31:10.700
واخبث مضغة في الانسان اذا فسد القلب واللسان فلذا وصل العذاب اليه لكونه بيت السوء موطن الفساد موطن العقائد الفاسدة التي تطلع على الافئدة والمراد بها القلوب. نعم قال تعالى لينبذن في الحطمة

76
00:31:10.900 --> 00:31:30.300
اي ليلقين هذا الذي جمع مالا فعدده في الحطمة وهي اسم من اسماء النار لانها تحطم من فيها وبهذا قال سميت حطبة لانها تحطم ما فيها يعني تقضي عليه ولا يموت

77
00:31:30.450 --> 00:31:58.750
يتمنون الموت ولا يحصل لهم نعم ولهذا قال تعالى وما ادراك ما الحطمة! نار الله الموقدة التي تطلع على الافئدة قال ثابت البناني تحرقهم الى الافئدة وهم احياء وقال محمد بن كعب تأكل كل شيء من جسده حتى اذا بلغت فؤاده حذو حلقه ترجع على جسده

78
00:31:59.500 --> 00:32:31.150
وقوله تعالى انها عليهم مؤصدة. مؤصدة مطبقة مقفلة يعني يتوقعون الخروج ما يحصل لهم. يتمنون الخروج ما يحصل لهم ينادون ويصيحون فلا يسمع لهم ونادوا يا ما لك ليقضي علينا ربك يتمنون الموت قال انكم ماكثون مستمرون

79
00:32:31.750 --> 00:33:00.450
وقال في الاية الاخرى اخشئوا فيها ولا تكلمون مؤصدة مطبقة مغلقة يقال اصدت الباب اذا اغلقته قصدت موصد يعني مغلق وقال ابن عباس رضي الله عنهما مطبقة وجمع الظمير في عليهم رعاية لمعنى

80
00:33:00.500 --> 00:33:33.400
قل انها عليهم مؤصدة يعني مطبقة مغلقة موصدة في عمد ممددة يعني يعذبون في هذه العمد عمد جمع عامود عمود وعمود وعمود تجمع على اعمدة وعلى عمد وعلى عمد بالفتح والظم عمد وعمد. وفي قراءة في عمد ممددة

81
00:33:33.800 --> 00:34:03.750
يعني انهم يربطون في هذه العمد وهذه العمد تكون زيادة الاقفال واغلاق للابواب حتى لا يفكروا بالخروج انها عليهم مؤصدة في عمد ممددة عمد ممددة ممدودة يعني طويلة ما يفكر الانسان بالخلاص منها اذا دخل النار والعياذ بالله

82
00:34:04.350 --> 00:34:26.900
ثم قال تعالى انها عليهم مؤصدة اي مطبقة وقوله تعالى في عمد ممددة اي عمد من حديد وقال السدي من نار وقال ابن عباس في عمد ممددة يعني الابواب هي الموددة

83
00:34:27.150 --> 00:34:35.098
والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين