﻿1
00:00:00.700 --> 00:00:40.700
الله سميعا بصيرا انا هديناه السبيل اما شاكرا واما كفورا هذه الايات الكريمة هي فاتحة سورة الانسان وتسمى سورة هل اتى وسورة الامشاج وسورة الدهر هذه اربعة اسماء في هذه السورة العظيمة

2
00:00:41.000 --> 00:01:13.950
سورة الانسان وسورة هل اتى وسورة الامشاج وسورة الدهر وكان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ بهذه السورة في الركعة الاخيرة من صلاة فجر يوم الجمعة غالبا لانها اشتملت على ايات عظيمة

3
00:01:14.150 --> 00:01:48.900
تبين مبدأ خلق الانسان الاول الذي هو ادم ثم الانسان ولده ثم مآل هذا الانسان واخرته وحاله في الدنيا وانه في حالة ابتلاء وامتحان والابتلاء والامتحان للعباد قاطبة للبر والفاجر

4
00:01:50.050 --> 00:02:18.400
فالمؤمن ينال في هذا الامتحان الدرجات العالية والفاجر والعياذ بالله يخفق في هذا الامتحان الى الحظيظ الى اسفل السافلين والله جل وعلا اقام الحجة على الخلق ارسل الرسل واذن الكتب

5
00:02:18.850 --> 00:02:45.350
ووهب العقل والسمع والبصر وبين الله جل وعلا له طريق الخير وطريق الشر والله جل وعلا اعلم بما العباد عاملون قبل ان يخلقهم الله جل وعلا حينما ارسل الرسل وانزل الكتب

6
00:02:45.850 --> 00:03:15.450
يعلم المطيع والعاصي قبل ان يخلق الخلق وهو جل وعلا حينما قال لموسى وهارون عليهما الصلاة والسلام وارسلهما الى فرعون فقولا له قولا لينا لعله يتذكر او يخشى يعلم جل وعلا اجلا انه لا يتذكر ولا يخشع

7
00:03:15.950 --> 00:03:38.600
والله جل وعلا اقام الحجة على الخلق ارسل الرسل واذن الكتب ووهب العقول والاسباع والابصار والتمييز والبصيرة للانسان. الان الكفار الظلال عندهم من العقول الشيء الكثير لكن في امور دنياهم

8
00:03:38.800 --> 00:04:07.300
لو كانوا يعقلون عقلا صحيحا لامنوا بالله ولا نالوا سعادة الدنيا والاخرة لكنهم كفروا بالله فخسروا الدنيا والاخرة وعلومهم الدنيوية ما تنفعهم عند الله شيئا كما هو مشاهد كثير من الاختراعات والامور الغريبة والامور الجيدة والعجيبة تأتي من الكفار

9
00:04:08.050 --> 00:04:33.000
عندهم عقول وادراك لكنها عقول دنيوية لو كانوا يعقلون لامنوا بالله. الذي خلقهم ورزقهم ووهبهم العقول لكنهم هذه العقول ما استعملوها فيما ينفعهم. وانما استعملوها فيما ينفع الناس في دنياهم

10
00:04:33.950 --> 00:04:57.950
انتفع الناس بعقولهم في دنياهم فقط فهذه السورة سورة عظيمة  هي مكية يعني نزلت بمكة وقيل مدنية وقيل بعضها مكي وبعضها مدني  وهذا مروي عن بعض السلف رحمة الله عليهم

11
00:04:58.350 --> 00:05:20.300
وقد عرفنا ان المكي ما نزل على النبي صلى الله عليه وسلم قبل ان يهاجر الى المدينة ولو نزل بالاسفار قال له مكي وان المدني ما نزل على النبي صلى الله عليه وسلم

12
00:05:20.400 --> 00:05:41.900
بعد هجرته الى المدينة ولو نزل بمكة ان النبي صلى الله عليه وسلم نزل عليه قرآن عظيم في حجة الوداع يسمى مكي وهو نزل يسمى مدني وهو نزل على النبي صلى الله عليه وسلم بمكة وفي عرفات وفي منى

13
00:05:42.500 --> 00:06:17.200
هذه السورة روي عنها مكية   ويقرأها غالبا في الركعة الاخيرة  وغالبا يقول الله جل وعلا هل اتى على الانسان حين من الدهر لم يكن شيئا مذكورا هل المعروف عند اهل اللغة انها حرف استفهام

14
00:06:17.950 --> 00:06:41.900
وهل يناسب الاستفهام يأتي من الله جل وعلا الله جل وعلا يسأل العباد هل اتى على الانسان حين من الدهر لم يكن شيئا مذكورا هذا غير مناسب ولا يليق ولا يمكن ان يقوله عاقل ان الله يستفهم

15
00:06:41.950 --> 00:07:12.750
من الخلق اذا ما المراد بهذا الاستفهام هل هنا تأتي بمعالي منها الاستفهام ومنها التحقيق بمعنى قد ارفع هل واجعل مكانها قد هل يستقيم المعنى لعب قد اتى على الانسان حين من الدهر لم يكن شيئا مذكورا

16
00:07:14.100 --> 00:07:35.900
لانه ورد ابن ادم اخر من خلق في خلق السماوات والارض وما فيهما ادم هو اخر المخلوقات انه كما ورد ان الله جل وعلا كما جاء في القرآن خلق السماوات

17
00:07:36.100 --> 00:08:01.550
والاراضين في ستة ايام يومين للسموات وما فيهما واربعة ايام للاراضين وما فيهما وخلق ادم في اخر ساعة من يوم الجمعة اليوم السادس من الايام الستة وهنا هل بمعنى قد

18
00:08:01.950 --> 00:08:27.000
وقيل الاستفهام هنا للتقرير لا لطلب العلم المجهول لان الله جل وعلا لا يطلب العلم من الخلق وانما ليقررهم بهذا  ويكون المعنى فقد اتى على الانسان حين من الدهر اقد يعني اقروا بهذا

19
00:08:27.250 --> 00:08:48.600
استفهام يسميه العلماء استفهام تقرير والقول الاول اظهر والله اعلم وهو الذي قال به كثير من ائمة اللغة والمعاني والبيان حكى الواحد عن المفسرين واهل المعاني ان هل هنا بمعنى قد

20
00:08:48.800 --> 00:09:16.650
وليس باستفهام لان الاستفهام محال على الله تعالى وقد قال بهذا والفساع والفر وابو عبيدة قال الفراء هل يكون جحدا ويكون خبرا. فهذا من الخبر لانك تقول هل اعطيتك تقرره

21
00:09:16.850 --> 00:09:43.450
لانك قد اعطيته مثلا هل اتى على الانسان؟ ما المراد بالانسان هنا الى المراد به ادم وهذا هو الاقرب اتى على الانسان على ادم يعني زمن طويل من الدهر لا يعلم قدر هذا الزمن الا الله

22
00:09:43.500 --> 00:10:01.650
قد اتى على الانسان الذي هو ادم زمن من الدهر لا يعلمه الا الله لم يكن شيئا مذكورا لم يكن شيئا مذكورا. قيل النفي ليس على مسلط على لم يكن شيء

23
00:10:02.250 --> 00:10:29.000
وانما لم يكن شيئا يذكر. يعني هو شيء لكنه شيء لا يوبه له قيل انه في اعداد خلقه والله اعلم مائة وعشرون سنة مائة وعشرون سنة اربعون سنة  واربعون سنة حمى مسنون

24
00:10:29.950 --> 00:10:55.750
يعني طين لزج  واربعون سنة فخار يابس وبعد المئة والعشرين سنة شوفي خفيه الروح فصار انسان وشيب قد اتى على الانسان حين يعني سبب من الدهر لم يكن شيئا يذكر. كان شيء طيب

25
00:10:56.150 --> 00:11:15.900
او حمأ مسنون او من صلصال كل هذه ما يباه لها ولا قيمة لها لم يكن شيئا يذكر يعني يهتم له او يؤبه له لان الذكر يأتي بمعنى الاهتمام وبمعنى الشرف

26
00:11:16.650 --> 00:11:44.100
كما قال الله جل وعلا وانه لذكر لك ولقومك فسوف تسألون وانه اي القرآن لذكر لك ولقومك شرف لك يا محمد وشرف لقومك وسوف تسألون عن هذه النعمة وهذا الشرف العظيم الذي خولكم الله

27
00:11:44.750 --> 00:12:06.400
لان النبي صلى الله عليه وسلم حينما خطب كفار قريش وناداهم وصاح على الصفا واجتمعوا حوله قال اريد منكم كلمة واحدة سبيل لكم بها العرب وتملكون بها العجب كلمة واحدة

28
00:12:07.050 --> 00:12:27.350
شرف عظيم تدين لكم بها العرب يعني العرب تتبعكم وتنقاد لكم وتملكون بها العجب قال ابو لهب عليه لعنة الله لك ولعشر وعشر امثالها ما دام كلمة واحدة يحصل بها هذا

29
00:12:27.400 --> 00:12:51.950
الشرف العظيم نعطيك اياها وعشر امثالها فقال قولوا لا اله الا الله وصاح صيحة عظيمة وقال تبا لك سائر اليوم الهذا جمعتنا وجعل الالهة الها واحدا ان هذا لشيء عجاب

30
00:12:53.050 --> 00:13:09.650
لا يريد ان نعبد الا اله واحد وعندهم في الكعبة ثلاث مئة وستون صنم يعبدونها من دون الله لا تنفع ولا تضر انزل الله جل وعلا تبت يدا ابي لهب وتب

31
00:13:10.550 --> 00:13:30.200
ولما مات ابنه صلى الله عليه وسلم ابراهيم قال كفار قريش ما خلف محمد ابتر ما خلف احد انزل الله جل وعلا عليه انا اعطيناك الكوثر وصل لربك وانحر ان شانئك

32
00:13:30.500 --> 00:13:48.650
هو الابتر هو المقطوع اما انت اعطيناك خير كثير ولو اخذ ولدك في الدنيا فهو امامك في الجنة انا اعطيناك الكوثر. يعني اخذنا ولدك في الدنيا لكن اعطيناك الخير العظيم

33
00:13:50.150 --> 00:14:16.600
هل اتى قد اتى على الانسان حين من الدهر لم يكن شيئا مذكورة يعني يلتفت له لانه ما كان شي  هذا تذكير للناس باصلهم اصلكم من هو اصلكم من ادم وادم

34
00:14:16.700 --> 00:14:40.900
مضى عليه وقت طويل من الزمن ما يوبه له ولا قيمة له ولا يهتب له  اللازم يعني لزج وبقي بعد هذا في الفترة ورد عنه اربعين سنة هم من حمأ مسنون يعني طين

35
00:14:41.050 --> 00:15:07.600
اشود  لعل زوجة ثم اربعين سنة كالفخار ثم نفخ الله جل وعلا فيه الروح وصار انسان يعني تذكر هذا معالك مالك الطيب واصلك ومع ذلك مصيرك الى الطين الى التراب

36
00:15:08.500 --> 00:15:35.350
ما ينبغي للانسان ان يتكبر اذا عرف منشأة ومآله وحاله بينهما يعني من خلق من نطفة مذرة واخره جيفة قذرة اذا مات يكون منتن اعز عزيز عليه ما يستطيع القرب منه من رائحته

37
00:15:36.200 --> 00:15:56.350
وبينهما هو يحمل العذرة والاوساخ في جوفه هذا يتكبر على الله الذي خلق السماوات والارض وبعض كفار قريش يقول كوني خلفي كونوا خلفي في الاخرة اذا كان هناك بعث كما يقول محمد

38
00:15:56.850 --> 00:16:18.200
جهنم عليها تسعة عشر من الملائكة اضرب بكتفي الايمن عشرة وبكتفي الايسر تسعة واخرج انا وانتم اخرجكم من النار  قال الله جل وعلا وما جعلنا اصحاب النار الا ملائكة ملائكة ما هم باستطاعتك انت وامثالك

39
00:16:18.250 --> 00:16:39.100
ان تتصدى للملائكة من الملائكة اقتلع قرى قوم لوط سبع مدائن كبيرة منطقة واسعة في طرف جناحه اسفل الارظ ورفعها الى اعلى يستطيع كفار قريش وراء غيرهم ان يتمردوا على الملائكة

40
00:16:39.600 --> 00:16:59.450
الملائكة حبب اليهم تعذيب بني ادم العصاة منهم كما حبب لبني ادم الاكل والشرب لان الله جل وعلا خلقه لذلك عليها ملائكة كلاظ شداد لا يعصون الله ما امرهم ويفعلون ما يؤمرون

41
00:17:00.300 --> 00:17:26.050
وجل وعلا خلق ملائكة للنار وخلق ملائكة للرحمة والجنة قال قبلائك للنار لتعذيب اهل النار ويتولون تعذيبهم ولا يتأثرون بالنار  هل اتى على الانسان حين من الدهر لم يكن شيئا مذكورا

42
00:17:26.200 --> 00:17:42.700
يعني ليس المراد والله اعلم لم يكن شيء وانما لم يكن شيئا يذكر. تقول ما كان هذا شيء يذكر يعني ما له قيمة ولا هو شي ثم بين الانسان الحالي الحاضر

43
00:17:43.350 --> 00:18:18.550
وقال انا خلقنا الانسان من نطفة نطفة قطرة بسيطة قليلة  القطرة مما تسمى نطفة لغة والمراد من ماء الرجل وماء المرأة انا خلقنا الانسان يعني الحالي من لقفة قطرة مني

44
00:18:19.500 --> 00:18:48.100
قطرة بسيطة قليلة مهينة تجتمع مما اين؟ فيكون منهما الولد باذن الله تبارك وتعالى فالرجل الجنين يتكون من ماء الرجل وماء المرأة لان المرأة التي لم تبلغ ما تنجب انها ما عندها

45
00:18:48.600 --> 00:19:11.850
انزال المريء ولابد من انزال المني من الماعين مما الرجل ومع المرأة وورد ان ماء الرجل ابيظ غليظ وان ماء المرأة اصفر رقيق وان اي المائين غلب صار الشبه له باذن الله

46
00:19:13.150 --> 00:19:38.900
وورد ان ما في الانسان من عظم وعصب مما الرجل وما كان في الانسان من لحم ودم وشعر فهو يتكون من ماء المرأة باذن الله وذكر بعض المفسرين رحمهم الله

47
00:19:39.450 --> 00:20:05.650
ان امرأة ولدت ولدا بلا عظم ولا عصب لحم ودم وشعر فها له ذلك وسأل علماء بلده كيف تكون هذا باذن الله عرفوا فارسل الى الاقطار فجاءه الفتوى من عالم

48
00:20:06.250 --> 00:20:41.850
بان هذا الجنين والله اعلم تكون مما اين لامرأتين زنت امرأة باخرى فاجتمع ماءهما في رحم احداهما وتكون منه هذا الولد الذي لا عوض فيه ولا عصب يقال ان هذا تحقق من الامر فوجده كما قيل له ذلك

49
00:20:42.700 --> 00:21:04.700
هذا الجميل نشأ من مساحقة فاذا امرأته اجتمع ماؤهما في رحم احداهما باذن الله فتكون منه هذا الولد الذي لم يكن له عظم ولا عصب. لانه ما فيه ما رجل

50
00:21:05.200 --> 00:21:30.350
والله اعلم القصة ذكرها بعض المفسرين رحمهم الله انا خلقنا الانسان من نطفة نطفة صدفة من جهة واحدة لا نطفة الامشاج امشاش كلمة امشاج بمعنى اخلاط من نطفة فيها اخلاط

51
00:21:31.300 --> 00:21:59.350
ليست نطفة واحدة من جهة واحدة بل هي اخلاق رجل مع امرأة تكونا معهما باذن الله اشياء الرجل شكل وباء المرأة شكل اجتمع فخذها بدم الحيض باذن الله بالدم لانه

52
00:21:59.450 --> 00:22:26.750
لان الحيض باذن الله تبوا الحيض اذا حملت المرأة تحول الى غذاء للجنين باذن الله وقل ان تحيض الحامل فاذا ولد تحول باذن الله الى لبن يرظعه الطفل وكثيرا من المرضعات

53
00:22:27.050 --> 00:22:53.900
يتأخر عنها الحيض الشهراني والثلاثة بقدرة احكم الحاكمين جل وعلا من نطفة الامشاج يعني انت ايها الانسان انتبه الى مبدأك واصلك ما هو مخلوق من لطفه اخلاط مختلطة امشادم ما ابتليه

54
00:22:54.650 --> 00:23:17.500
مبتليه الى المراد نختبره فعلناه هكذا من اجل ان نختبره متى الاختبار بعد العقل والادراك والبلوغ قبل ما يكون في شيء وقيل المراد نبتليه تنقله من طور الى طور اربعين يوما نطفة

55
00:23:18.200 --> 00:23:42.200
واربعين يوما علقة واربعين يوما مضغة ثم يرسل اليه الملك كما جاء في الحديث فينفخ فيه الروح بعد مائة وعشرين يوما من الحمل به بعد اربعة اشهر ويؤمر باربع كلمات بكتب رزقه وعجله وعمله وشقي او سعيد

56
00:23:42.800 --> 00:24:17.750
نختبره او نطوره طور الى طور فجعلناه بعد هذا الخلق وبعد هذا الايجاد من هذه المادة المهينة البسيطة جعلناه سميعا بصيرا. وهبنا له الحواس له اصله قطعة لحم تطور من علقة الى مضغة قطعة لحم

57
00:24:17.800 --> 00:24:46.750
اسمع ولا تبصر فجعلناه سميعا بصيرا. يعني جعلنا فيه الحواس والحواس كثيرة السمع والبصر والادراك والشم والذوق وغيرها من الحواس لكن المهمة في التكليف هي السمع والبصر السمع ليشبع ما يقال له

58
00:24:47.250 --> 00:25:19.900
والبصر ليدرك بعينه  والبصيرة يدرك بعقله سريعا قصيرة سميعا باذنه اوصي بعينه وعقله مصير يشمل البصر الرؤية ويشمل البصيرة. الادراك فجعلناه سميعا بصيرا لان هذه هي التي يحصل بها ادراك الامور

59
00:25:20.550 --> 00:25:44.600
ويحصل بها التكليف لان المرء قد يكلف وهو لا يشب مادة الشب عنده غير موجودة مادة الذوق يعني حاسة الذوق ما غير موجودة ما تضيره لكن اذا كان غير سميع ولا بصير ما هو مكلف

60
00:25:45.600 --> 00:26:16.050
قطعة لحم ما في فايدة ما يدرك لكن بالسمع والبصر السمع يدرك المسموعات المبصرات وبالبصيرة يدرك المعقولات فجعلناه سميعا بصيرا ثم بين تعالى اقامة الحجة عليه فقال انا هديناه السبيل

61
00:26:17.150 --> 00:26:48.150
وبينا له هديناه الطريق بينا له طريق الخير وطريق الشرق السبيل بينا له الطريقين. هذا الطريق موصل الى رظوان الله والجنة وهذا الطريق موصل الى سخط الله والنار اعمل ما شئت

62
00:26:48.850 --> 00:27:12.450
وقال الله الحجة على الخلق ويقال ان الله خلق الخلق وقذفه في النار كلفهم وامرهم ونهاهم واعطاهم العقول وارسل الرسل وانزل الكتب لتبين للناس ما انزل اليهم وتبين للناس ما تعبدهم الله جل وعلا به

63
00:27:13.050 --> 00:27:35.050
والمؤمن اهتدى بتوفيق الله جل وعلا والفاجر ظل  اختياره ورغبته لهذا الطريق ما احد منعه عن طريق الخير قال هذا لا ما هو بلك هذا لغيرك؟ لا واحد وقف له في الطريق يبناؤه

64
00:27:35.750 --> 00:27:54.200
يريد ان يذهب يصلي في المسجد ثم يسدد طريق عليه قال له ما تصلي  مفتوح له الطريق وله الدعاة والاوامر بالمعروف والناهين عن المنكر والموفق يستجيب والمحروم والعياذ بالله يمتنع باختياره ويتهكم

65
00:27:54.300 --> 00:28:14.150
يا اهل الخير والصلاح والدعوة الى الله ويتأكد من رسل كما تهكم ابو جهل وابو لهب وغيرهم بالنبي صلى الله عليه وسلم وهم يعرفون عقله وادراكه وامانته وصدقه وانه افظلهم

66
00:28:14.400 --> 00:28:35.650
يعرفون هذا من يوم كان شاب صغير يميزون ويدركونه ما هو بغريب عليهم لكن الحرمان والعياذ بالله والظلالة ابوا الحق وهم يعرفونه وكذلك اليهود كما اخبر الله جل وعلا عنهم انهم يعرفون محمدا كما يعرفون ابناءهم

67
00:28:35.950 --> 00:28:49.150
يعني ما عنده شك بان هذا رسول من عند الله لكن العناد روي عن عبد الله ابن سلامة اليهودي رضي الله عنه الذي اسلم قال اعرف محمدا اكثر من معرفتي لابني

68
00:28:50.100 --> 00:29:06.350
اعرف محمد لانه اخبرني عنه ربي. ما في مجال للشك وابني ما ادري ما صنعت امه قد تكون الصقته بي وليس لي رضي الله عنه لما هداه الله جل وعلا الى الامام

69
00:29:06.400 --> 00:29:28.450
واقام الله به الحجة على بني اسرائيل على اليهود والنصارى لانه واحد منهم انا هديناه السبيل بينا له الطريق اما شاكرا يعني يتنوع نوعين اما شاكر لله جل وعلا مطيع الله مهتدي

70
00:29:28.750 --> 00:29:52.100
واما كفور صيغة مبالغة كثير الكفر قالوا صيغة المبالغة هنا مناسبة حتى الشاكر ما يخلو من شيء من الكفر كما قال الله جل وعلا عن النساء المؤمنات الصحابيات تكفرن العشير

71
00:29:53.150 --> 00:30:17.300
يعني ما هم يكفرن بالله يكفرن الزوج يكرر نعمته انا هديناه السبيل اما شاكر واما كفور الظال هو المتوغل في الكفر واما الذي عنده شيء من المخالفات يعتبر في شيء من الكفر لكنه شيء

72
00:30:17.350 --> 00:30:35.650
ليس مخرج من الفلة انما الذي يخرج من الملة الكفر العظيم والذي هو الشرك بالله جل وعلا ان الشرك لظلم عظيم الانسان قد يكون عنده شيء من الظلم لكن ما يقال له مشرك

73
00:30:36.400 --> 00:30:57.050
ولا يقال له كافر لكن اذا كان مشرك يقال عنده ظلم عظيم  شديد قوي لانه صرف حق الله الى غيره تبارك وتعالى الله جل وعلا في هذه الايات الكريمة نبين

74
00:30:57.150 --> 00:31:28.850
مبدأ خلق  الادميين ابو الانس وهو ادم عليه السلام ثم بين ببدأ خلق كل واحد من الانباث انه مخلوق من هذا الشيء المهين البسيط وانه مختلف مما اين ميزهما الله جل وعلا وجعل لكل ماء خاصية

75
00:31:29.400 --> 00:31:47.900
واذا غلب ماء الرجل كان الشبه له باذن الله واذا غلب ماء المرأة كان الشبه لها باذن الله وكثيرا ما يخرج الولد له شبه بامه واخواله. وكثيرا ما يكون شبهه بابيه

76
00:31:48.000 --> 00:32:08.950
واعمامه واجداده وكثيرا ما يميل الى لون امه او يميل الى لون ابيه واختلاف اللون لا يؤثر لان اسامة بن زيد رضي الله عنه اسود وابوه زيد ابن حارثة ابيض

77
00:32:09.350 --> 00:32:43.350
وكان المشركون يلمسون هذا كيف الولد اسود ولو ابيض فمر اجزز المدلجي ممن يعرف الشبه وقد بدت الاقدام من اسفل القطيفة اربعة اقدام اربعة رجلين بنتين سود وثنتين  فقال ان هذه الاقدام بعضها من بعض يعني لو اختلف لونه هذه بعضها من بعض

78
00:32:43.700 --> 00:33:04.350
ولا يعرفهم فسر بهذا النبي صلى الله عليه وسلم بان هذه شهادة من القائف لان قدمي اسامة من قدمي زيد رضي الله عنهم لان اسامة رضي الله عنه امه سوداء

79
00:33:04.600 --> 00:33:27.500
وابوه ابيض فغلب عليه لون قبة فبين الله جل وعلا مبدأ الانسان الاول ثم مبدأ الانسان الحالي ان هذا نشأته كما يليق به ان يتكبر ويتعاظم على ربه جل وعلا الذي خلقه وسواه

80
00:33:29.150 --> 00:33:56.950
فهذه عظة وعبرة للعباد وموعظة لمن وفقه الله جل وعلا فسلك سبيل الصالحين اول عياذ بالله حاد على الصراط السوي وسلك طريق المغضوب عليهم والضالين والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد

81
00:33:57.100 --> 00:34:00.550
وعلى اله وصحبه اجمعين