﻿1
00:00:01.250 --> 00:00:35.300
الرحيم يا ايها الذين امنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله واتقوا الله ان الله سميع عليم يا ايها الذين امنوا لا ترفعوا اصواتكم فوق صوت النبي ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض

2
00:00:35.550 --> 00:01:26.050
ان الذين يغضون اصواتهم عند رسول الله اولئك الذين امتحن الله قلوبهم  لهم مغفرة واجر عظيم هذه السورة العظيمة سورة الحجرات من السور المدنية والصور المدرية اصطلح العلماء رحمهم الله

3
00:01:27.050 --> 00:02:08.450
على انها القرآن الذي نزل بعد هجرة الرسول صلى الله عليه وسلم من مكة الى المدينة يقال له مدني حتى ولو نزل بمكة او في الاسفار او خارج المدينة وما نزل من القرآن قبل هجرته صلى الله عليه وسلم من مكة الى المدينة

4
00:02:09.100 --> 00:02:50.050
يعتبر مكي حتى ولو نزل خارج مكة فهذه السورة كما قال المفسرون هي مدنية بالاجماع وفي هذه السورة العظيمة يؤدب الله جل وعلا عباده المؤمنين ويعلمهم كيف يتأدبون مع النبي صلى الله عليه وسلم

5
00:02:50.700 --> 00:03:26.400
لانه يستحق التعظيم والتبجيل وليس كاحد منهم بل الله جل وعلا ميزه وفضله على سائر العباد وهو عليه الصلاة والسلام كما انه مميز عن سائر العباد فهو عبد عبد من عباد الله جل وعلا

6
00:03:26.950 --> 00:04:03.750
شرفه الله جل وعلا بالعبودية والعبودية لله جل وعلا شرف عظيم لمن وفقه الله جل وعلا لها فهو جل وعلا وصفه بالعبودية في مواطن شريفة عظيمة في مواطن تكريم له عليه الصلاة والسلام وصفه الله جل وعلا بالعبودية

7
00:04:03.850 --> 00:04:32.250
في قوله تعالى سبحان الذي اسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام الى المسجد الاقصى وقال جل وعلا الحمد لله الذي انزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجا وصفه بالعبودية

8
00:04:33.400 --> 00:05:02.300
ذكر الاسراءه به ووصفه بالعبودية حين انزال الكتاب عليه وقال جل وعلا وانه لما قام عبد الله يدعوه كادوا يكونون عليه لبدا  يدعوه في الصلاة سماه عبدا وهو عليه الصلاة والسلام

9
00:05:02.350 --> 00:05:32.300
عبد لا يستحق شيئا من العبادة لانه عبد والعبد لا يعبد ورسول عليه الصلاة والسلام مرسل من عند الله جل وعلا لا يكذب بل يطاع ويتبع ولا تتم شهادة ان لا اله الا الله للعبد

10
00:05:32.400 --> 00:06:02.550
حتى يشهد ان محمدا رسول الله وتحقيق شهادة ان محمدا رسول الله طاعته صلى الله عليه وسلم فيما امر وتصديقه صلى الله عليه وسلم فيما اخبر والانتهاء عما عنه مها وزجر

11
00:06:03.000 --> 00:06:27.450
والا يعبد الله الا بما شرع ولا يصوغ لنا ان نعبد الله جل وعلا الا بما شرعه لنا رسوله صلى الله عليه وسلم لانه هو المبلغ عن الله صلوات الله وسلامه عليه

12
00:06:29.000 --> 00:06:58.550
وقال الله جل وعلا له قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله والله جل وعلا اثبت محبته سبحانه لمن اتبع رسول الله صلى الله عليه وسلم ويلزم منه انه لا يحب

13
00:06:59.550 --> 00:07:22.600
فلا يحب الله جل وعلا الا من اتبع الرسول. ومن لم يتبعه فلا يحبه الله. وذلك بعد بعثته عليه الصلاة والسلام والله جل وعلا يعلم العباد في هذه الايات الكريمات

14
00:07:22.800 --> 00:07:49.450
والمنادى بها بصفة الايمان فقد ناداهم بصفة الايمان في مواضع متعددة في ثمانية مواضع في هذه السورة الكريمة. يا ايها الذين امنوا ليستجيبوا لله اذا ناداهم بهذه الصفة. وكما قال عبدالله ابن مسعود رضي الله عنه اذا

15
00:07:49.450 --> 00:08:14.000
ان الله يقول يا ايها الذين امنوا فارعها سمعك فانه اما خير تؤمر به او شر تنهى عنه هذا خطاب من الله جل وعلا لك ولسائر عباد الله المؤمنين والعاقل

16
00:08:14.500 --> 00:08:42.850
اذا اتاه الخطاب من الله جل وعلا انتبه له واهتم له يا ايها الذين امنوا لا تقدموا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله اتانا بفتح التاء والقاف لا تقدموا والقراءة الاخرى لا تقدم بين يدي الله ورسوله

17
00:08:43.450 --> 00:09:08.600
والقراءتان سبعيتان. يعني من القراءات السبع لا تقدموا بين يدي الله ورسوله واتقوا الله ان الله سميع عليم لا تقدموا بين يدي الله ورسوله لا تتقدموا بين يدي الله ورسوله بماذا

18
00:09:09.200 --> 00:09:41.100
لا لا تقدموا بقول ولا فعل وانما   تبعا لاحكام الله جل وعلا الاتية من عنده سبحانه على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم والرسول عليه الصلاة والسلام كل ما اتى به من تشريع

19
00:09:41.250 --> 00:10:03.950
سواء كان في القرآن او في السنة فهو مأمور به من الله جل وعلا لانه عليه الصلاة والسلام كما وصفه ربه جل وعلا بانه لا ينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحى

20
00:10:04.700 --> 00:10:31.650
وقال جل وعلا وما اتاكم الرسول فخذوه. وما نهاكم عنه فانتهوا التقدم هو الامام وهو ما بين اليدين ما بين الشمال واليمين ويصح ان يعبر به عن القول وعن الفعل

21
00:10:32.000 --> 00:11:03.650
يعني ليكن قولكم تابع لله ولرسوله وليكن فعلكم  لله ولرسوله يقال تقدم بين يدي فلان جاء فلان تقدم بين يدي فلان يعني كان امانة في تقرير ما يريده فلان مثلا من قول

22
00:11:04.100 --> 00:11:31.300
او فعل او توجيه او نحو ذلك الله جل وعلا يقول لا تقدموا بين يدي الرسول لا تأتوا باقوال قبل ان يأتي الرسول صلى الله عليه وسلم بما يريد ولا تفتاتوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم

23
00:11:31.550 --> 00:12:00.650
فتقول الرسول يريد كذا او يأمر بكذا وهو لم يأمر بهذا ولم يقله واتقوا الله حذر جل وعلا عباده من الوقوع في الخطأ التقدم بين يدي الله ورسوله شيء لم يشرعه الله جل وعلا

24
00:12:01.050 --> 00:12:33.950
ولم يأمر به النبي صلى الله عليه وسلم لا تأتوا به ولا تقولوه واتقوا الله اجعلوا تقوى الله جل وعلا لكم وقاية من عذابه احذروا الوقوع في المخالفة المرء اذا خشي محظورا جعل وقاية

25
00:12:34.550 --> 00:13:03.700
قال بعض السلف لايضاح هذا المعنى الامر بالتقوى قال اذا دخلت في مكان فيه شوك كيف تسير فيه قال اتخذ وقاية تقهني الشوك قال فكذلك تقوى الله. اتخذ وقاية سقيك معصيته ومخالفته. يعني لا تقرب

26
00:13:03.750 --> 00:13:37.650
من معصية الله فتقع في المخالفة والله جل وعلا امر بالتقوى في ايات كثيرة من كتابه وقد يكرر جل وعلا الامر التقوى في الاية الواحدة اكثر من مرة كما في قوله جل وعلا يا ايها الذين امنوا اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد واتقوا

27
00:13:37.650 --> 00:14:09.200
امر بتقواه في الاية مرتين وقد فسرها العلماء رحمهم الله بتفسيرات كثيرة من اجمعها ان تعمل بطاعة الله على نور من الله رجاء ثواب الله وان تترك معصية الله على نور من الله خوفا من عقاب الله

28
00:14:09.800 --> 00:14:35.550
يعني تأمل الطاعة وانت تعرف انها طاعة لله وتأملها لله رجاء ثوابه وان تترك المعصية لعلمك انها معصية لله وما تركتها خوفا من الناس وانما تركتها خوفا من عقاب الله

29
00:14:36.050 --> 00:15:08.600
واتقوا الله ثم بين جل وعلا من صفاته العظيمة التي تستوجب على العبد ان يتقي اتقوا الله ان الله سميع عليم  يسمع اقوالكم عليم في احوالكم لا تظن انك اذا اختفيت

30
00:15:09.550 --> 00:15:38.950
عن اعين الناس لم يطلع الله عليك لا اتق الله تقوى من يؤمن لان الله سميع عليم سميع لا تخفى عليه خافية يسمع جل وعلا دبيب النملة السوداء على الصخرة الصماء في ظلمة الليل ويبصر ذلك تعالى

31
00:15:39.550 --> 00:16:05.850
سميع باقوالكم كانت خولة التي اكلم النبي صلى الله عليه وسلم في شأنها مع زوجها عند النبي صلى الله عليه وسلم تشتكي حالها مع زوجها وعائشة رضي الله عنها معهما هي ثالثة الاثنين

32
00:16:06.500 --> 00:16:33.600
تقول عائشة سبحان الذي وسع سمعه الاصوات خولة تكلم النبي صلى الله عليه وسلم وانه ليخفى علي بعض كلامها وهي جالسة ثالثة معهم فانزل الله جل وعلا والمرأة موجودة قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها

33
00:16:33.600 --> 00:17:03.500
وتشتكي الى الله والله يسمع تحاوركما ان الله سميع عليم يعلم جل وعلا كل شيء لا يخفى عليه شيء من احوال خلقه عليم بهم سبحانه وتعالى فالمرء يعبد سميعا بصيرا

34
00:17:03.700 --> 00:17:39.400
سميعا عليما. مطلع على احواله واذا امن المرء بذلك ايمانا كاملا حقيقيا مقعد نال اعلى الصفات التي يتصف بها المسلم وذلك ان الصفات ثلاث صفة الاسلام فوقها صفة الايمان فوقها وعلى منها صفة الاحسان

35
00:17:40.400 --> 00:18:14.400
والاحسان كما فسره النبي صلى الله عليه وسلم ان تعبد الله كأنك تراه فان لم تكن تراه فانه يراك نؤمن وتعتقد وتجزم بان الله جل وعلا مطلع عليك وتعبده عبادة من هو مؤمن موقن بهذا تعبد الله كأنك تراه فان لم تكن تراه

36
00:18:14.400 --> 00:18:39.000
فانه يراك وذلك ان العبد لا يرى الله جل وعلا في الدنيا وانما يراه المؤمنون في الدار الاخرة في الجنة واتقوا الله ان الله سميع عليم وهو جل وعلا موصوف بصفات الكمال السمع

37
00:18:39.100 --> 00:19:10.900
والعلم وغيرهما من الصفات التي وصف الله جل وعلا بها نفسه او وصفه بها رسوله صلى الله عليه وسلم منزه جل وعلا عن صفات النقص والعيب فنصف ربنا بما وصف به نفسه او وصفه بها به رسوله

38
00:19:11.550 --> 00:19:32.650
ولا نقترح صفات لله جل وعلا من عندنا؟ لا نتوقف على ما ورد والاثبات تفصيلي. هذا معنى قول السلف الاثبات تفصيلي. يعني لا نثبت الا ما ثبت لا نثبت شيئا بالاجتهاد

39
00:19:33.000 --> 00:20:00.450
النفي اجمالا. ننفي عن ربنا جل وعلا جميع صفات النقص والعيب على حد قوله جل وعلا ليس كمثله شيء وهو السميع البصير النفي اجمال ليس كمثله شيء والاثبات تفصيل وهو السميع البصير

40
00:20:01.800 --> 00:20:36.900
واثبات صفات الله جل وعلا واجب وهو النوع الثالث من انواع التوحيد الثلاثة وهي توحيد الربوبية وتوحيد الالوهية وتوحيد الاسماء والصفات توحيد الربوبية ان نوحد الله جل وعلا بافعاله يعني الخالق الرازق المحيي المميت المتصرف في الكون

41
00:20:37.800 --> 00:21:11.250
توحيد الالوهية ان نوحد الله جل وعلا في عباداتنا في افعالنا وتكون لله وحده لا شريك له توحيد الاسماء والصفات ان نوحد الله جل وعلا باسمائه الحسنى وصفاته العلا ونثبتها لله كما اثبتها لنفسه. واثبتها له رسوله صلى الله عليه وسلم

42
00:21:11.300 --> 00:21:43.600
من غير تشبيه ولا تمثيل ولا تحريف ولا تعطيل لا نعطل ربنا من صفاته. ولا نشبه صفات الله بصفات خلقه واتقوا الله ان الله سميع عليم يثيب من اطاعه جل وعلا ويعاقب من عصاه اذا شاء

43
00:21:43.750 --> 00:22:09.900
ولم يعفو عنه هذه اداب ادب بها الله عباده المؤمنين فيما يعاملون به الرسول صلى الله عليه وسلم من التوقير والاحترام والتبجيل والاعظام وقال يا ايها الذين امنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله واتقوا الله

44
00:22:10.500 --> 00:22:30.300
اي لا تسرعوا في الاشياء بين يديه اي قبله بل كونوا تبعا له في جميع الامور. حتى يدخل في عموم هذه الاداب الشرعية حديث معاذ اذ قال له النبي صلى الله عليه وسلم حين بعثه الى اليمن

45
00:22:30.400 --> 00:22:52.200
بما تحكم قال بكتاب الله قال فان لم تجد قال بسنة رسول الله فان لم تجد قال اجتهد رأيي فضرب في صدره وقال الحمدلله الذي وفق رسول رسول الله لما يرضي رسول الله

46
00:22:52.850 --> 00:23:18.350
معاذ رضي الله عنه لما بعثه النبي صلى الله عليه وسلم الى اليمن معلما وداعيا واميرا رضي الله عنه وارضاه وحاكما بينهم قال له بم تحكم بما تحكم ومعاذ رضي الله عنه

47
00:23:18.700 --> 00:23:43.300
من علماء الصحابة الاجلاء رضي الله عنهم وارضاهم وهو الذي قال عنه النبي صلى الله عليه وسلم يحشر امام العلماء برتوه يعني يتقدم على العلماء رضي الله عنه وارضاه وهو الذي قال عنه عليه الصلاة والسلام اعلموا امتي بالحلال والحرام معاذ ابن جبل

48
00:23:43.950 --> 00:24:09.150
وهو عليه الصلاة والسلام ارسله الى اليمن عن علم بحاله رضي الله عنه هو عالم قال له بما تحكم قال اجتهد رأي واحكم بما يظهر لي انه الحق لا بما تحكم؟ قال بكتاب الله

49
00:24:09.250 --> 00:24:28.900
اولا وقبل كل شيء بكتاب الله ما اخرج عنه قال فان لم تجد ما جاءتك قضية ما وجدت لها دليلا من كتاب الله ماذا تعمل قال بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم

50
00:24:28.950 --> 00:24:47.650
قال فان لم تجد ما وجدت سنة ما سمعت مني قولا في هذا الموضوع بما تحكم؟ قال اجتهد رأيي ولا الو ما اقصر فسر النبي صلى الله عليه وسلم بهذا الجواب

51
00:24:47.700 --> 00:25:08.150
من معاذ وضرب صدره وقال الحمد لله الذي وفق رسول رسول الله بما يرضي رسول الله لانه هو معاذ يعتبر رسول رسول الله يعني ارسله رسول الله صلى الله عليه وسلم

52
00:25:09.250 --> 00:25:28.200
ومعاذ رضي الله عنه طبق هذه الاية الكريمة لا تقدموا بين يدي الله ورسوله. ما تجتهد في الحكم حتى تنظر في كتاب الله فان لم تجد تنظر في سنة رسول الله فان لم تجد اجتهد

53
00:25:29.250 --> 00:25:54.950
والحاكم اذا اجتهد فاصاب فله اجران وان اجتهد واخطأ فله اجر ليس محروم له اجر حتى مع الخطأ لانه اجتهد رأيه الغرض منه انه اخر رأيه ونظره واجتهاده الى ما بعد الكتاب والسنة

54
00:25:55.150 --> 00:26:10.800
ولو قدمه قبل البحث عنهما لكان من باب التقديم بين يدي الله ورسوله قال علي ابن ابي طلحة وهو عن عائشة رضي الله عنها انها قالت في هذه الاية الكريمة

55
00:26:10.850 --> 00:26:39.500
لا تصوموا قبل ان يصوم نبيكم واخرج البخاري رحمه الله في تاريخه عنها قالت كان اناس يتقدمون بين يدي رمظان بصيام يعني يوما او يومين فانزل الله هذه الاية يعني لا تتقدموا قبل نبيكم صلى الله عليه وسلم بشيء

56
00:26:40.500 --> 00:27:01.600
ولا تفتاتوا على نبيكم ولا تقدموا على ما شرعه الله جل وعلا بشيء ائتوا بالمشروع ولا تتقدموا قال علي ابن ابي طلحة عن ابن عباس لا تقدموا بين يدي الله ورسوله

57
00:27:01.700 --> 00:27:24.000
لا تقولوا خلاف الكتاب والسنة لا تقولوا خلاف الكتاب والسنة شيء ورد في الكتاب والسنة احذر ان تخالفه وتقول هذا كذا وهذا كذا وهذا فيه لطافة للناس. او في سهولة او في يسر. لا لست مشرع

58
00:27:24.900 --> 00:27:47.100
ليكن رأيك تبعا للكتاب والسنة احذر ان تحرم ما احله الله جل وعلا في كتابه او على لسان رسوله واحذر ان تحلل ما حرمه الله جل وعلا في كتابه او على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم

59
00:27:47.600 --> 00:28:10.450
وقد قال عليه الصلاة والسلام لا يؤمن احدكم حتى يكون هواه تبعا لما جئت به  نفى الايمان عمن كان له رأي يخالف الكتاب والسنة حتى يكون هواه تبعا لما جئت به

60
00:28:10.950 --> 00:28:32.500
قيل لك هذا في كتاب الله؟ قل على العين والرأس وخذ به هذا في سنة رسول الله على العين والرأس وقال العوفي انها ان يتكلموا بين يدي كلامه يعني لا تتقدموا بين اعدادي الرسول صلى

61
00:28:32.800 --> 00:28:56.550
كأنكم تريدون ان لعل الرسول يوافق على ما قلتم لا والرسول عليه الصلاة والسلام يسأل بعض الصحابة عن امور فلا يجيب خشية ان يكون في ذلك تقدم. يقولون الله ورسوله اعلم

62
00:28:57.300 --> 00:29:18.000
حتى لو كانوا يعرفون الجواب ما كانوا يجيبون خشية ان يكون الرسول صلى الله عليه وسلم يريد غير ذلك والرسول عليه الصلاة والسلام سأل الصحابة الجمع العظيم يوم الحج الاكبر

63
00:29:18.200 --> 00:29:38.700
قائلا اي يوم هذا يعرفونه يوم النحر يوم العيد يوم الحج الاكبر قالوا الله ورسوله اعلم ما يدرون ماذا سيقول الرسول صلى الله عليه وسلم اي شهر هذا يعرفونه شهر ذي الحجة

64
00:29:38.850 --> 00:30:00.500
قالوا الله ورسوله اعلم اي بلد هذا يعرفونه مكة البلد الحرام قالوا الله ورسوله اعلم ويسأل عليه الصلاة والسلام فلا يجيبوا بما يعرفون وانما ينتظرون العلم منه صلى الله عليه وسلم

65
00:30:01.950 --> 00:30:24.450
وقال مجاهد لا تفتاتوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم بشيء حتى يقضي الله على لسانه وكذلك من هذا الاقتراح انه لا يحسن للمرء ان يقترح على الرسول صلى الله عليه وسلم

66
00:30:24.500 --> 00:30:40.750
في امر يريد ان يقوله الرسول عليه الصلاة والسلام يريد ان يقول قولا فيستعجل المرء ويقول ارى كذا يا رسول الله لا اسمع ما يقوله الرسول صلى الله عليه وسلم

67
00:30:41.550 --> 00:31:00.400
ومن تأدبهم رضي الله عنهم وارضاهم مع الرسول صلى الله عليه وسلم ما كانوا يلقون الاقتراح مباشرة لما نزل عليه الصلاة والسلام على ادنى ماء من مياه بدر ادنى ماء من جهة المدينة

68
00:31:00.550 --> 00:31:19.900
والمياه امام بينهم وبين مكة قال له الحباب بن المنذر رضي الله عنه يا رسول الله اهذا المنزل منزل انزلنا الله اياه؟ ليس لنا ان نتقدم تأخر عنه؟ ام هو الرأي والحرب والمكيدة

69
00:31:21.100 --> 00:31:43.150
يعني في مجال للرأي ولا لا قال له الرسول صلى الله عليه وسلم بل هو الرأي يعني اذن له ما تقدم مباشرة برأيه وقد لا يا رسول الله ليس هذا منزل انتقل. لانه محتمل ان هذا منزل انزله الله جل وعلا اياه فليس له ان يتقدم

70
00:31:43.150 --> 00:31:57.750
ولا يتأخر فسأل رضي الله عنه قبل ثم اذن له النبي صلى الله عليه وسلم ان يبدي رايه فاظهر رأيه رضي الله عنه واخذ به النبي صلى الله عليه وسلم وتقدم

71
00:31:57.750 --> 00:32:22.200
ونزل على اكثر المياه ماء وطور ما بعدها حتى يقول يكون عندنا الماء وليس عند عدونا شيء واتقوا الله اي فيما امركم به ان الله سميع اي لاقوالكم عليم بنياتكم

72
00:32:23.250 --> 00:32:48.300
يا ايها الذين امنوا لا ترفعوا اصواتكم فوق صوت النبي ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض ان تحبط اعمالكم وانتم لا تشعرون يا ايها الذين امنوا ناداهم بصفة الايمان تكرار

73
00:32:49.150 --> 00:33:15.400
وتأكيد للاهتمام بهذه الصفة وينادي الله جل وعلا عباده المؤمنين بهذه الصفة مرة ثانية كما تقول لولدك مثلا يا ولدي اعمل كذا يا ولدي كذا يا ولدي كذا تكرر مناداته

74
00:33:15.450 --> 00:33:37.500
باسم انه ولدك وانك تعطف عليه وتحبه وتحب له الخير فتذكره بصدق وعلاقته بك وعلاقتك به كما قال الله جل وعلا يا بني لا تشرك بالله ان الشرك لظلم عظيم

75
00:33:37.600 --> 00:34:03.700
لقمان عن لقمان الحكيم عليه السلام. يا ايها الذين امنوا لا ترفعوا اصواتكم فوق صوت النبي تلك الاية عامة في القول والفعل والاقتراح وفي اي شيء وهذه خاصة بالقول لا ترفعوا اصواتكم فوق صوت النبي

76
00:34:04.750 --> 00:34:26.200
ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض اذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يتكلم فاحذر ان ترفع صوتك فوق صوته لاجل ان يغلب صوتك صوت النبي  واذا خاطبته فلا ترفع له صوتك

77
00:34:26.350 --> 00:34:49.550
كما تخاطب اي واحد من الناس لا يكون بادب لا ترفعوا اصواتكم فوق صوت النبي ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض لا تنادوه جهرا باسمه يا محمد او يا احمد

78
00:34:50.050 --> 00:35:13.700
هذا يقوله اليهود ويقوله المشركون الذين ينكرون صفة النبوة والرسالة له عليه الصلاة والسلام اما انتم ايها المؤمنون المؤمنون بهذه الصفة لا تنادوه باسمه وانما اقول يا رسول الله يا نبي الله

79
00:35:14.400 --> 00:35:38.000
ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض انت تجهر لاخيك او تجهر حينما تكلم الناس لكن اذا كنت تكلم الرسول صلى الله عليه وسلم فتأدب معه ولهذا فهم الصحابة رضي الله عنهم هذا المعنى

80
00:35:38.050 --> 00:35:59.800
فحلف ابو بكر رضي الله عنه قائلا والله لا اكلمك الا كاخي السرار يعني مثل ما اكلم في السر تأدبا معه صلى الله عليه وسلم. وثابت ابن قيس بن شماس رضي الله عنه

81
00:35:59.900 --> 00:36:25.650
خطيب النبي صلى الله عليه وسلم لما نزلت هذه الاية جلس يبكي واغلق عليه داره فاتاه احد الصحابة ما لك قال نزل على النبي صلى الله عليه وسلم اية وانا جهير الصوت

82
00:36:26.250 --> 00:36:54.650
فانا ارفع صوتي واخشى ان يكون حبط عملي فانا من اهل النار ولا ازال ابكي لهذا ففقده النبي صلى الله عليه وسلم الذي من طيبه وكرمه وحسن معاملته لاصحابه يتفقد احوالهم. اين ثابت ابن قيس

83
00:36:55.800 --> 00:37:18.400
كما وجد عنه خبرا من الحاضرين وقال احد الحاضرين انا يا رسول الله اتيك بخبره فذهب اليه فوجده على هذه الصفة يبكي فعاد اليه واخبره فقال عليه الصلاة والسلام هو من اهل الجنة

84
00:37:19.200 --> 00:37:46.800
ليس من اهل النار وبشره في الجنة وقال ائت به ساعات اوتي به الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال اما ترضى ان تعيش حميدا وتقتل شهيدا وتدخل الجنة قال رضيت ببشارة الله ورسوله

85
00:37:48.000 --> 00:38:08.200
وسر بهذا رضي الله عنه لانه كان بعض الناس يقول من صفته جهير الصوت صوته عالي ويقول انا من هذا النوع لانه كان هو خطيب رضي الله عنه وارضاه كانت اذا جاءت الوفود

86
00:38:08.550 --> 00:38:27.900
وخطب خطيب الوفد امر النبي صلى الله عليه وسلم ثابت ابن قيس ابن شماس ان يقوم في رد عليه في خطبته فتأثر رضي الله عنه من رفع صوته وخشي ان يكون حبط عمله

87
00:38:28.900 --> 00:38:47.350
وبشره النبي صلى الله عليه وسلم ويقول احد الصحابة نرى ثابت ابن قيس يمشي بيننا فنقول هذا رجل من اهل الجنة وهذا علم من اعلام نبوته صلى الله عليه وسلم

88
00:38:47.400 --> 00:39:09.400
فقد بقي رضي الله عنه بعد النبي صلى الله عليه وسلم ثابت وقتل رضي الله عنه شهيدا في حروب اليمامة لما انكشف بعض المسلمين لما لقوا من العدو  وضربا وقتلى انكشف بعضهم

89
00:39:10.800 --> 00:39:34.600
فلبس اكفانه رضي الله عنه وتحنط وتقدم الى الصف وقاتل رظي الله عنه قتال الابطال استشهد رضي الله عنه وارضاه هذا علم من اعلام نبوته صلى الله عليه وسلم انه قال عن ثابت تقتل شهيدا يعني تموت بالشهادة ما

90
00:39:34.600 --> 00:40:00.950
على فراشك تعيش حميدة عيشة حميدة سعيدة هنيئة يا ايها الذين امنوا لا ترفعوا اصواتكم فوق صوت النبي  ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض ليست مخاطبتكم للنبي مخاطبتكم لاي فرد من افراد

91
00:40:01.250 --> 00:40:27.500
من افراد الصحابة لا ان تحبط اعمالكم وانتم لا تشعرون. خشية ان تحبط اعمالكم بهذا الفعل وانت لا تشعر لان لا تحبط اعمالكم لانه كما ورد في الحديث ان الرجل ليتكلم بالكلمة من رضوان الله

92
00:40:27.800 --> 00:40:48.450
لا يظن ان تبلغ ما بلغت يكتب الله جل وعلا له بها رضاه الى يوم يلقاه وان الرجل والعياذ بالله ليتكلم بالكلمة من سخط الله لا يظن ان تبلغ ما بلغت يهو بها في النار سبعين خريفا والعياذ بالله

93
00:40:48.900 --> 00:41:14.550
والمرء قد يتكلم بالكلمة لاجل ان يظحك الناس او لاجل ان يذكر عنه شيء والعياذ بالله يهوي بها في النار ابعد مما بين المشرق والمغرب ولما امر النبي صلى الله عليه وسلم معاذ ابن جبل رضي الله عنه بشرائع الدين

94
00:41:14.900 --> 00:41:34.750
والاستمساك بها وبين له ما يلزمه قال الا ادلك على ملاك ذلك كله اللي تملك فيه هذا الشيء كف عليك هذا واشار الى لسان نفسه يعني احبس لسانك عن الكلام الذي يظر

95
00:41:36.200 --> 00:41:57.200
قال معاذ رضي الله عنه يا رسول الله وانا لمؤاخذون بما نتكلم به يعني نتكلم بكلام مزح وكلام عادي وكلام مهم. وكلام مفيد وكلام غير مفيد وانا لمؤاخذون بما نتكلم به؟ قال ثكلتك امك يا معاذ

96
00:41:57.250 --> 00:42:18.650
وهل يكب الناس في النار على وجوههم او قال على مناخرهم الا حصائد السنتهم يعني ما تحصده الالسنة من الكلام السيء هذا الذي يكب الناس في النار على وجوههم بسبب الكلمة

97
00:42:19.600 --> 00:42:43.800
وكما حذر النبي صلى الله عليه وسلم من الفتن التي تكون في اخر الزمان فتن كقطع الليل المظلم يصبح الرجل مؤمنا ويمسي كافرا ويمسي مؤمنا ويصبح كافرا. يبيع دينه بعرض قليل من الدنيا. يعني قد يتكلم بكلمة

98
00:42:44.750 --> 00:43:12.100
سيئة خبيثة يكفر بها والعياذ بالله قد يتكلم بكلمة بقصد المدح لشخص لا يستحق او بقصد سب من لا يستحق السب او بقصد ان يظهر نفسه فيهوي بهذه الكلمة ابعد مما بين السماء والارض في النار والعياذ بالله

99
00:43:13.450 --> 00:43:31.800
ان تحبط اعمالكم وانتم لا تشعرون. والحال انكم لا تشعرون بذلك وانما جئت بهذه الكلمة على سبيل المزح او على سبيل الفكاهة او على سبيل التهكم او على سبيل السخرية

100
00:43:33.400 --> 00:44:02.400
المنافقون بين الله جل وعلا عن طائفة منهم انهم كفروا بعد اسلامهم بكلام قالوه بينما قال قائلهم ما رأينا مثل قرائنا هؤلاء ارغب بطونا ولا اكذب السنا ولا اجبن عند اللقاء. يعنون النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة معه

101
00:44:03.400 --> 00:44:25.400
ما رأينا مثل هؤلاء قرائنا فسمعها احد الصحابة رضي الله عنهم فما استطاع ان يكتمها على النبي صلى الله عليه وسلم واخبر النبي بقولهم فجاء قائلهم يعتذر من النبي حديث الركب يعني كنا نتحدث حديث

102
00:44:25.800 --> 00:44:51.000
يؤنس به بعضنا بعضا  لازالة اثر تعب السفر ونحو ذلك انزل الله جل وعلا لا تعتذروا قد كفرتم بعد ايمانكم هذا كفر وضلال ان يتهكم المرء بالنبي صلى الله عليه وسلم او بالصحابة الكرام رضي الله عنهم وارضاهم

103
00:44:51.400 --> 00:45:09.550
وهم خيار الامة بعد نبيهم رضي الله عنهم وارضاهم فمن ابغضهم فقد ابغض الله وابغض رسوله صلى الله عليه وسلم لان الله احبهم ولان الرسول صلى الله عليه وسلم احبهم

104
00:45:09.950 --> 00:45:29.650
ان تحبط اعمالكم وانتم لا تشعرون. ليحذر المسلم الكلام او الحكم على شيء غائب لا يدري عنه. يدخل نفسه في الحكم عليه. كأن يقول مثلا فلان مرائي او فلان كذاب

105
00:45:29.950 --> 00:45:47.150
او فلان كذا وهو ما رأى فلان ولا يدري عن حاله وانما يريد ان يقول مع الناس لا يا اخي ولا تقف ما ليس لك به علم ان السمع والبصر والفؤاد كل اولئك كان عنه مسؤولا

106
00:45:47.400 --> 00:46:06.350
احذر ان تحكم على شخص انت في عافية انت في عافية من امره وما سئلت ولا يلزمك وتقحم نفسك وتتهمه بالنفاق او بالريا او بكذا او بكذا وانت ما تدري عنه

107
00:46:07.050 --> 00:46:33.650
هل شققت عن قلبه  ان تحبط اعمالكم وانتم لا تشعرون رجل من الصالحين في عمله كما اخبر النبي صلى الله عليه وسلم  قال والله لا يغفر الله لفلان لشخص مجرم قد يكون

108
00:46:33.750 --> 00:46:52.900
الواقع في الخطأ وقال الله جل وعلا من ذا الذي يتألى علي الا اغفر لفلان لقد غفرت لفلان واحبطت عملك لانك تحجرت واسعا تحجرت رحمة الله وحلفت على الله الا يغفر لفلان؟ لا

109
00:46:53.000 --> 00:47:10.500
ولا تدري ماذا يكون مصيره؟ وماذا يكون مصيرك قد يتوب ويستغفر ويرجع الى الله جل وعلا. وانت يحبط عملك والعياذ بالله. ما تدري نسأل الله جل وعلا العفو والعافية ولا تتألى على الله

110
00:47:11.050 --> 00:47:30.200
والمرء قد يتكلم بالكلام يضره ظررا عظيما فليلقيه في النار كما ان الرجل قد يتكلم بالكلمة من رضوان الله يقولها عن حق او عن دفاع عن ارض مسلم او نحو ذلك

111
00:47:30.400 --> 00:47:47.650
يكتب الله جل وعلا له بها رضاه الى يوم يلقاه كلها منزلة عند الله جل وعلا تكلم بكلمة حق في مجلس يخاض فيه بالباطل يكون لها شأن عند الله جل وعلا

112
00:47:48.600 --> 00:48:09.100
واتقوا الله يا ايها الذين امنوا لا ترفعوا اصواتكم فوق صوت النبي هذا ادب ثان هذا ادب ثان ادب الله به المؤمنين الا يرفعوا اصواتهم بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم فوق

113
00:48:09.100 --> 00:48:29.300
وقد روي ان ما تتقدموا عليه بقول ولا فعل ولا ترفعوا اصواتكم فوق صوته. ادب ثان نعم وقد روي انها نزلت في الشيخين ابي بكر وعمر رضي الله عنهما وقال البخاري

114
00:48:29.400 --> 00:48:55.000
عن ابي عن ابن ابي مليكة قال كاد الخيران ان يهلكا ابو بكر وعمر رضي الله عنهما في امر من الامور ابو بكر وعمر ورفع اصواتهم ويقال انها نزلت في هذا هذا تأديب للشيخين العظيمين ابي بكر وعمر الذين هم افظل الصحابة رظي الله عنهم

115
00:48:55.000 --> 00:49:17.000
الله جل وعلا يبين للامة فضل رسوله صلى الله عليه وسلم رفعا اصواتهما عند النبي صلى الله عليه وسلم حين قدم عليه ركب بني تميم واشار احدهما بالاقرع بن حابس

116
00:49:17.050 --> 00:49:45.250
واشار الاخر برجل اخر قال نافع لا احفظ اسمه فقال ابو بكر لعمر ما اردت الا خلافي قال ما اردت خلافك ارتفعت اصواتهما في ذلك فانزل الله يا ايها الذين امنوا لا ترفعوا اصواتكم فوق صوت النبي. ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض

117
00:49:46.200 --> 00:50:06.750
قال ابن الزبير فما كان عمر يسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد هذه الاية سرعة تأدبهم رضي الله عنهم وارضاهم عمر كان اذا قال اسمع من صفاته انه صوته واضح قلي

118
00:50:07.600 --> 00:50:30.400
بعد نزول هذه الاية ما كان يسمع النبي صلى الله عليه وسلم حتى انه يستفسر منه اذا تكلم الكلام من خفظه رظي الله عنه لصوته وابو بكر رضي الله عنه اقسم بانه لا يكلم النبي صلى الله عليه وسلم الا كما يكلم اخي السرار يعني في حال

119
00:50:30.400 --> 00:50:53.500
لانه يناجيه سرا بحيث لا يسمع من حوله ثم قال جل وعلا ان الذين يغظون اصواتهم عند رسول الله اولئك الذين امتحن الله قلوبهم للتقوى سارعوا رضي الله عنهم لما امرهم الله بان لا يرفعوا

120
00:50:53.850 --> 00:51:15.300
سارعوا فهذا عمر لا يسمع النبي حتى يستفسر منه وهذا ابو بكر يحلف الا يخاطب النبي صلى الله عليه وسلم الا كسر وهذا ثابت ابن قيس ابن شماس رضي الله عنه يغلق على نفسه في حجرة فرسه

121
00:51:15.400 --> 00:51:34.000
تأديبا لنفسه يقول لا اخرج خشية ان ارفع صوتي فوق صوت النبي فيتأذى النبي صلى الله عليه وسلم مني فيغضب علي فيغضب علي الله قال لامرأته اغلقي علي حجرة فرسي

122
00:51:35.500 --> 00:52:00.900
حتى لا يخرج حتى جاءه النبي صلى الله حتى جاءه رسول رسول لله صلى الله عليه وسلم الذي ارسله اليه فوجده مغلقا عليه فقال الحلقة ما يستطيع ان يطلع الا بكسر الحلقة المغلقة عليه. اكسر الحلقة فكسرها فخرج معه الى النبي صلى الله عليه وسلم لما طلبا

123
00:52:01.400 --> 00:52:30.850
هؤلاء امتحن الله قلوبهم للتقوى. اختبرها وامتحنها فحازوا الدرجات العلى  الدرجة الكاملة بتأدبهم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الذين يغظون اصواتهم عند رسول الله اولئك الذين امتحن الله قلوبهم. اختبرها فوجدها

124
00:52:31.500 --> 00:53:02.550
متقية صالحة للتقوى اللام هذه يعبر عنها العلماء رحمهم الله بلام الصيرورة يعني امتحنهم من اجل ان يصيروا تقات اتقياء اولئك الذين امتحن الله قلوبهم للتقوى لهم مغفرة يغفر الله جل وعلا لهم ما سلف من ذنوبهم

125
00:53:03.250 --> 00:53:30.550
واجر عظيم ثواب عظيم جل وعلا لان العبد قد يكون له حسنات عظيمة لكن قد يكون في المقابل له سيئات فتفني سيئاته حسناته وما يبقى له شيء وهذا المفلس من امة محمد صلى الله عليه وسلم

126
00:53:31.000 --> 00:53:54.500
لكن هؤلاء الذين امتحن الله قلوبهم للتقوى ما جعل الله جل وعلا سيئات في مقابلة حسناته بل غفر للسيئات فضلا منه واحسان واعطاهم الثواب على الحسنات غفر السيئات واثاب على الحسنات

127
00:53:55.350 --> 00:54:10.600
بخلاف حال المفلس الذي عبر عنه النبي صلى الله عليه وسلم يسأل الصحابة رضي الله عنهم اتدرون من المفلس قالوا المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع. ما عنده شيء

128
00:54:11.450 --> 00:54:29.500
قال لكن المفلس من امتي من يأتي بصلاة وصيام اعمال صالحة ثم يأتي وقد شتم هذا وضرب هذا وسفك دم هذا واخذ مال هذا فيؤخذ لهذا من حسناته وهذا من حسناته وهذا

129
00:54:29.500 --> 00:54:48.900
فان فنيت حسناته ولم يقضى ما عليه اخذ من سيئاتهم فطرحت عليه فطرح في النار والعياذ بالله هذا المفلس يأتي بحسنات عظيمة لكن سلط لسانه وسلط يده وسلط رجله وكان

130
00:54:49.550 --> 00:55:09.150
رجله تمشي في الباطل ولسانه يتكلم في الباطل. ويده تمتد الى الباطل حفلة حسناته كلها والعياذ بالله. وان جاء بحسنات امثال الجبال. كما في بعض الروايات حسنات عظيمة لكن ما سلم الناس منه

131
00:55:09.400 --> 00:55:32.600
فتفنى حسناته مقابل السيئات الذي اتى بها يأخذها الناس يأخذها الغرماء كالمدين مثلا الذي بين يديه اموال وعليه ديون كثيرة. فالغرباء يأخذوا الاموال الذي بين يديه فيبقى مفلس ان تحبط اعمالهم

132
00:55:32.650 --> 00:55:53.950
ان تحبط اعمالكم وانتم لا تشعرون اي انما نهيناكم عن رفع الصوت عنده خشية ان يغضب من ذلك فيغضب الله لغضبه فيحبط الله عمل من اغضبه وهو لا يدري كما جاء في الصحيح في الصحيح

133
00:55:54.050 --> 00:56:14.400
ان الرجل ليتكلم بالكلمة من رضوان الله لا يلقي لها بالا يكتب لها بها الجنة وان الرجل ليتكلم بالكلمة من سخط الله لا يلقي لها بالا يهوي بها في النار ابعد ما بين السماوات والارض

134
00:56:15.000 --> 00:56:36.450
كلمة كلمة وربما قالها لاجل ان يضحك الناس قالها مستهزئا او ساخرا من اجل ان يظحك الحاظرين والعياذ بالله فيهوي بها من نار ابعد مما بين السماء والارض يعني في قعر النار والعياذ بالله

135
00:56:36.700 --> 00:56:43.093
وهل يكب الناس في النار على وجوههم او قال على مناخرهم الا