﻿1
00:00:01.550 --> 00:00:29.050
والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد الحمد لله اعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم سبح لله ما في السماوات وما في الارض وهو العزيز الحكيم

2
00:00:29.600 --> 00:00:59.150
هو الذي اخرج الذين كفروا من اهل الكتاب من ديارهم لاول الحشر ما ظننتم ان يخرجوا حصونهم من الله فاتاهم الله فاتاهم الله من حيث لم يحتسبوا وقذف في قلوبهم الرعب

3
00:00:59.700 --> 00:01:39.850
يخربون بيوتهم بايديهم وايدي المؤمنين فاعتبروا يا اولي الابصار ولولا ولولا ان كتب الله عليهم الجلاء لعذبهم في الدنيا ولهم في الاخرة عذاب ذلك بانهم شاقوا الله ورسوله ومن يشاء الله فان الله شديد العقاب

4
00:01:41.950 --> 00:02:11.600
هذه السورة الكريمة تسمى سورة الحشر وتسمى سورة بني النظير اي انها نزلت في بيان غزوة النبي صلى الله عليه وسلم اللي باني النظير وهذه السورة مدارية اي من السور التي نزلت

5
00:02:11.700 --> 00:02:29.500
بعد هجرة النبي صلى الله عليه وسلم من مكة الى المدينة وعن سعيد بن جبير رضي الله رحمه الله قال لو قلت لابن عباس سورة الحشر قال هي سورة النظير

6
00:02:30.450 --> 00:02:55.600
يعني انها نزلت في بني النظير يقول الله جل وعلا بسم الله الرحمن الرحيم سبح لله ما في السماوات وما في الارض وهو العزيز الحكيم والذي اخرج الذين كفروا من اهل الكتاب من ديارهم لاول الحشر

7
00:02:56.000 --> 00:03:23.300
ما ظننتم ان يخرجوا وظنوا انهم مانعتهم حصونهم من الله فاتاهم الله من حيث لم يحتسبوا وقذف في قلوبهم الرعب يخربون بيوتهم بايديهم المؤمنين فاعتبروا يا اولي الابصار بنو النظير

8
00:03:24.250 --> 00:03:58.300
طائفة من طوائف اليهود جاءت من جهة الشام لما حصل الخلاف بين بني اسرائيل فجاؤوا الى المدينة يتحرون مبعث النبي الجديد لانهم يعرفون انه يبعث في مكة ويهاجر الى المدينة

9
00:03:59.600 --> 00:04:27.450
فجاؤوا يتحرون مبعث النبي صلى الله عليه وسلم فلما بعث عليه الصلاة والسلام وهاجر الى المدينة غلبهم طبعهم السيء الذي هو الحسد ورد الحق وعدم قبوله الم يؤمنوا بمحمد صلى الله عليه وسلم

10
00:04:29.600 --> 00:04:59.300
وكان المؤمنون من اليهود قلة يعدون على الاصابع ليسوا بكثير لعداوتهم  شقائهم وما جبلوا عليه من الحقد والحسد والكراهية للحق ولما هاجر النبي صلى الله عليه وسلم كان في المدينة

11
00:04:59.500 --> 00:05:32.350
طوائف كثيرة من اليهود ومن المشركين وفشى الاسلام في بيوت الانصار فكثر المسلمون من المشركين وعبدة الاوثان وقل المسلمون من اليهود وكانوا طوائف بنو قريظة وبنو النظير وبنو قينقاع النبي صلى الله عليه وسلم

12
00:05:32.550 --> 00:06:03.350
بحكمته ما عاهدهم عهدا واحدا بعقد واحد وانما عقد مع كل طائفة منهم عهدا مستقلا لعلمه صلى الله عليه وسلم بانهم ينقضون العهد. ولن يستمروا عليه ومن اجل انه اذا انتقض عهد فئة منهم

13
00:06:03.500 --> 00:06:27.400
ما انتقض عهد الفئة الاخرى فيتصدى لهم النبي صلى الله عليه وسلم وحدهم فعقد معهم صلى الله عليه وسلم عهد الجوار وانهم لا يقاتلوه ولا يقاتلهم وانهم لا يعينون عليه من اراد

14
00:06:27.400 --> 00:06:51.900
هذا مقاتلته واتفقوا على هذا لكن اليهود خونة ما يستقرون على هذا ومن هؤلاء بنو النظير حصل بينهم وبين النبي صلى الله عليه وسلم العقد والعهد على ان لا يقاتل ولا يعين مقاتلا

15
00:06:54.900 --> 00:07:20.900
ثم ان النبي صلى الله عليه وسلم اتاهم يوما ما لحاجة. اتى لبني النظير يستعينهم في دية قتيلين قتلا خطأ والتزم النبي صلى الله عليه وسلم بديتهما فاتى لبني النظير يستعينهم

16
00:07:21.150 --> 00:07:49.350
وكان بنو النظير في ناحية من نواحي المدينة في جنوب المدينة جنوب مسجد قباء في ضاحية من ضواحي المدينة وعندهم من القوة والاموال والعتاد والسلاح الشيء الكثير فاتاهم النبي صلى الله عليه وسلم يستعينهم

17
00:07:50.300 --> 00:08:16.650
وقالوا نعم يا ابا القاسم ستقضى حاجتك. وكان معه بعض الصحابة رضي الله عنهم فجلس صلى الله عليه وسلم تحت جدار بيت من بيوتهم  نظر بعضهم الى بعض تخاطبوا فيما بينهم بانها قد سنحت لهم

18
00:08:16.700 --> 00:08:44.350
الفرصة في القضاء على النبي صلى الله عليه وسلم من يأخذ منهم حجر الرحى فيرميه على رأس النبي صلى الله عليه وسلم فيرضخه وقال احدهم واشقاهم انا لذلك وقال منهم قائل لا تفعلوا فسيأتيه الخبر من السماء ولا تتمكنوا من الفعل

19
00:08:44.900 --> 00:09:11.250
وبهذا المؤامرة سينتقض عهدكم فتكون عليكم الخسارة قالوا قد سنحت الفرصة متى تسمح لنا مثل هذه؟ نقضي عليه ونستريح منه فبيئتنا هذا الخطاب وحينما توجه الشقي ليرمي حجر الرحى على رأس النبي صلى الله عليه وسلم وهو جالس في

20
00:09:11.250 --> 00:09:32.450
جاء الخبر من السماء من الله جل وعلا واخبره الله جل وعلا بما تمالؤوا عليه وتواطؤوا فقام صلى الله عليه وسلم وحتى ان الصحابة الذين معه رضي الله عنهم ما علموا عن قيامه

21
00:09:34.500 --> 00:09:54.000
كأن الله جل وعلا اخفاه على من حضر كلهم فتوجه صلى الله عليه وسلم الى المدينة فلما التفت الصحابة رضي الله عنهم ما رأوا النبي واستبطأوه اين ذهب فذهبوا في مذاهب يسألون عنه

22
00:09:54.700 --> 00:10:17.050
وقابلهم من خرج من المدينة فقال رأيته قد دخل الى المدينة نتوجه مسرعين الى النبي صلى الله عليه وسلم وقال وقالوا له ابطأت علينا فاخبرهم صلى الله عليه وسلم بما تواطأ عليه اليهود وبما هموا به

23
00:10:17.850 --> 00:10:43.800
ثم انه كبر وامر الصحابة بالتوجه الى بني النظير بمحاصرتهم فارسل اليهم النبي صلى الله عليه وسلم يمهلهم عشرة ايام ومن وجد بعد العشرة ايام فسيقتل فداخلهم الخوف والرعب ثم ان

24
00:10:44.050 --> 00:11:09.550
بعضهم تجهز وبعضهم تباطأ فارسل اليهم عبد الله بن ابي بن سلول رأس المنافقين وقال لا يهمكم ولا تنزعجوا انا ومعي الفان من المقاتلين ندخل معكم حصنكم. ونقاتل معكم ونرخص انفسنا لاجل سلامتكم

25
00:11:09.850 --> 00:11:38.050
فلا تهتموا بما يقول لكم محمد ولا تخرجوا وسادعو لكم من يطيع من العرب لمقاتلة محمد فاغتر اليهود بوعد عبدالله بن ابي بن سلول وتباطؤوا بالرحيل. ثم ان حيي بن اخطب رأسهم ارسل الى النبي صلى الله عليه وسلم قائلا له لن نرتحل

26
00:11:38.050 --> 00:11:59.650
عن بلادنا فاصنع ما بدا لك. اغتر بوعد المنافق عبد الله ابن ابي فلما قال ذلك امر النبي صلى الله عليه وسلم التوجه الى بني النظير وحاصروهم والقى الله جل وعلا الرعب في قلوبهم

27
00:12:00.650 --> 00:12:22.900
ثم انهم راسلوا عبد الله ابن ابي الذي وعدهم فتخلى عنهم وراسلوا غيره من العرب من غطفان وغيرهم فتخلوا عنهم فالقى الله جل وعلا في قلوبهم الرعب والخوف ثم قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم ننزل على حكمك

28
00:12:23.900 --> 00:12:51.750
الذي تريد منا نفعله على شرط سلامة ارواحنا وقال عليهم عليه الصلاة والسلام يخرجون من حصونكم ولكم ما تحملوا الابل من امتعتكم الا الحلقة السلاح لا تأخذون منه شيئا بذراريكم ونسائكم فقط

29
00:12:51.800 --> 00:13:12.600
وما تحمله ابلكم من امتعتكم. ويروى ان النبي صلى الله عليه وسلم اعطى كل ثلاثة بعيرا وبقية الاموال غنيمة لرسول الله صلى الله عليه وسلم الذي هو الفين فتجهزوا وارتحلوا

30
00:13:13.100 --> 00:13:37.200
وكان الرجل منهم اذا نظر الخشبة في سقف داره فاعجبته هدى الجهة واخذ الخشبة وحملها على بعيره واذا رأى السقف على الباب فاعجبه هد الجدار واخذ الخشبة وحملها على بعيره فاجلاهم النبي صلى الله عليه

31
00:13:37.200 --> 00:13:54.200
عن المدينة منهم من ذهب الى خيبر ومنهم من ذهب الى الشام وانزل الله جل وعلا هذه السورة العظيمة سبح لله ما في السماوات وما في الارض وهو العزيز الحكيم. سبح

32
00:13:54.500 --> 00:14:26.250
يعني نزه الله جل وعلا من الكل من في السماوات ومن في الارض من في السماوات من الملائكة ومن في الارض من الانس والجن والجماد والنبات والحيوان وكل شيء ولهذا قال تعالى سبح لله ما في السماوات

33
00:14:26.800 --> 00:14:56.050
ما يؤتى بها لمن؟ لغير العاقل ومن للعاقل سبح لله ما في السماوات اتى بماء التي لغير العاقل تغليبا كثرة واحيانا يأتى بما بمن تغليبا للعاقل لان العاقل الملائكة والجن والانس

34
00:14:56.750 --> 00:15:29.650
وغير العاقل شاعر الحيوانات والنباتات والجمادات من الجبال والاحجار والاشجار والمدر والطين وغيره وغير العاقل اكثر واحيانا يؤتى بما تغليبا للاكثرية واحيانا يؤتى بمن تغليبا للعاقل سبح لله ما في السماوات وما في الارض وهو العزيز

35
00:15:30.600 --> 00:15:50.300
القوي الغالب الذي لا يغلب. الحكيم الذي يضع الاشياء مواضعها جل وعلا لا يخلق شيئا عبثا ولا يأمر بشيء الا وفيه مصلحة. ولا ينهى عن شيء الا وفيه مضرة. فهو حكيم جل وعلا في اسمائه وصفاته

36
00:15:50.300 --> 00:16:18.650
في افعاله وهو الحكيم وهو العزيز الحكيم هو الذي اخرج الذين كفروا. الذين كفروا الكفار من اهل الكتاب يعني من اليهود من ديارهم مساكنهم وحصونهم كانوا في قرية بنو النظير في ضاحية من ضواحي المدينة

37
00:16:20.150 --> 00:16:41.750
وهم فيما رؤي انهم اقوى فئات اليهود والله جل وعلا نكل باليهود في اقوى فئة فيهم ولم يكن التنكيل في الضعيف قد يغتر القوي ويقول انا اقوى هو الذي اخرج الذين كفروا من ديارهم لاول الحشر

38
00:16:42.700 --> 00:17:11.950
الحشر يعني الجمع والسوق والتوجيه لاول الحشر فهذا اول حشر يعني اول جلاء حصل في الاسلام في اول الحشر يدل على ان في حشر اخر قيل الحشر الاخر الاخير هو اجلاء عمر

39
00:17:12.100 --> 00:17:35.550
رضي الله عنه للكفار عموما من جزيرة العرب من جزيرة العرب عموما بوصية النبي صلى الله عليه وسلم لا يجتمع في جزيرة العرب دينان ومن هذا يؤخذ انه لا يحل

40
00:17:35.600 --> 00:18:03.500
للمسلم ان يدخل جزيرة العرب كافرا وجزيرة العرب قال عنها النبي صلى الله عليه وسلم لا يجتمع فيها دينان ما فيها الا الاسلام ولا يقر الكافر الا بامان من الامام او من ينوب عنه لمصلحة تعود للاسلام والمسلمين

41
00:18:05.700 --> 00:18:24.150
ولذا قال العلماء رحمهم الله اذا كان هناك مصلحة واستقدمه الامام لغرض صحيح فله ذلك واما سائر الناس فلا يجوز لهم ان يدخلوا كافرا الى بلاد العرب. الى الجزيرة العربية

42
00:18:24.550 --> 00:18:52.750
لان النبي صلى الله عليه وسلم في اخر حياته وصى الصحابة رضي الله عنهم ووصيته للصحابة وصية لشائري الامة من اولهم الى اخرهم الا يجتمعا في جزيرة العرب دينان وقيل الحشر الاول هو هذا الحشر حشر بني النظير اخراجهم والحشر الثاني هو اجلاء

43
00:18:52.750 --> 00:19:16.400
عمر رضي الله عنه والحشر الثالث الاخير هو حشر الناس الى المحشر وذلك ان ارض المحشر هي ارض الشام كما قال ابن عباس رضي الله عنهما وغيره قالوا ارض المحشر هي ارض الشام. لان النبي صلى الله عليه وسلم امر بني النظير ان يذهبوا قالوا الى اين؟ قال الى ارض

44
00:19:16.400 --> 00:19:46.150
المحشر الى الشام لاول الحشر ما ظننتم ان يخرجوا ما كان يخطر على البال ان بني النظير يخرجون من المدينة ولهم ما لهم من الحصون والاموال والقوة ما كان يتصور ان هؤلاء يخرجون لو خرج كل خارج من المدينة ما خرج هؤلاء

45
00:19:46.650 --> 00:20:19.300
ما ظننتم ان يخرجوا هذا ظن الناس عموما ومنهم المسلمون وظنوا انهم مانعتهم حصونهم من الله وهم كذلك يظنون ويتوقعون انه لن يستطيع احد ان يخرجهم من المدينة  بما عندهم من القوة والمناعة والسلاح والحصون العظيمة

46
00:20:21.050 --> 00:20:45.550
حصون محكمة يعني لو بقوا فيها اشهرا وسنوات ما احتاجوا الى شيء خارج لان داخل الحصون كل ما يحتاجون اليه وكانوا متحصنين بهذه الحصون يظن انها تكفيهما حي ولا احد يستطيع ان يدخلها عليهم

47
00:20:45.900 --> 00:21:18.650
لانها قوية منيعة وظنوا انهم مانعتهم حصونهم من الله. فاتاهم الله من حيث لم يحتسبوا توقعوا هم كانوا يتوقعون انه لا يستطيع احد ان يتسلط عليهم فاتاهم الله من حيث لم يحتسبوا. اتوا من حيث لا يتوقعون

48
00:21:19.000 --> 00:21:45.750
لان الله جل وعلا ينتصر لرسوله والمؤمنين بما شاء فليس انتصاره مقصور على المجاهدين المقاتلين وانما ينتصر على من شاء بالريح في الغرق بالصاعقة النمل بالبعوض بما شاء جل وعلا

49
00:21:47.400 --> 00:22:11.450
فاتاهم الله من حيث لم يحتسبوا وقذف في قلوبهم الرعب الخوف والوجل بدأت ترجف قلوبهم. وهم في حصونهم وهم في حال منعه لكن شيء جل الله جل وعلا جعله في قلوبهم ما استطاعوا ان يثبتوا له

50
00:22:12.900 --> 00:22:38.600
وقذف في قلوبهم الرعب. والنبي صلى الله عليه وسلم يقول نصرت بالرعب مسيرة شهر واذا توجه الى عدو يكون الرعب في قلب العدو وهو بينه وبين النبي صلى الله عليه وسلم مسيرة شهر. فما بالك بهؤلاء بجوار المدينة

51
00:22:38.800 --> 00:22:59.200
ما احتاج الى سفر ولا الى شيء من هذا وقذف في قلوبهم الرعب الخوف والوجل حتى انهم هم نادوا النبي صلى الله عليه وسلم وقالوا ننزل على حكمك  اطلب منا ما تريد

52
00:22:59.700 --> 00:23:24.800
يظنون ان النبي صلى الله عليه وسلم سيأخذ منه اموال ويبقيهم؟ قال لا الجلى الخروج ولكم انفسكم وذراريكم ونسائكم وتحملون ما حملت الابل من غير السلاح وليس كل الابل وانما ما صرح لهم به

53
00:23:25.000 --> 00:23:48.150
فاعطاهم النبي صلى الله عليه وسلم كل ثلاثة نفر بعير واحد من مالهم وملكهم وحلالهم وقذف في قلوبهم الرعب يخربون بيوتهم بايديهم وايدي المؤمنين والنبي صلى الله عليه وسلم لما حاصرهم

54
00:23:49.000 --> 00:24:22.400
امر بقطع النخيل واحراق بعظها وبدأ الصحابة رضي الله عنهم امتثالا لامر النبي صلى الله عليه وسلم واقراره باحراق النخيل وقدسها وقطعها ارغاما للعدو لان المسلم مأمور بان يجتهد باتخاذ كل ما كان فيه اغاظة للعدو

55
00:24:24.700 --> 00:24:47.800
فهو حلالهم ورسوه واعتنوا به واجتهدوا فيه فاراد المسلمون اغاظتهم بهذا فارسلوا الى النبي صلى الله عليه وسلم ما لك يا محمد لا تقروا الشر ولا التخريب ولا الفساد كلمة تفعل هذا

56
00:24:48.300 --> 00:25:16.600
فانزل الله جل وعلا الايات الاتية فيما بعد يخربون بيوتهم بايديهم وايدي المؤمنين. المؤمنون يهدمون الحصون من الخارج وهم يخربون البيوت ويهدمون البيوت من الداخل ويحاول ان يخرب بيته وهو

57
00:25:17.000 --> 00:25:38.400
اغلى شيء يملكه لكن يعرف انه ذاهب وتاركه ليس له فهو بين امرين اما ان يستحسن شيئا يريد اخذه ويترتب على هذا هدم ما يمكن هدمه او انه يريد ان يفسد هذا لاجل لا ينتفع به المسلمون من بعد

58
00:25:39.800 --> 00:26:13.500
يخربون بيوتهم بايديهم وايدي المؤمنين يخربون ويخربون بالتشديد والتخفيف بايديهم وايدي المؤمنين فاعتبروا في هذا عبرة وعظة وموعظة فاعتبروا يا اولي الابصار اولي العقول. ما قال فاعتبروا ايها المؤمنون اعتبروا ايها الناس قال اعتبروا يا اولي الابصار يا اصحاب العقول. اين عقولكم

59
00:26:13.950 --> 00:26:29.800
في هذا عبرة وعظة لمن لمن كان حولهم من اليهود في هذا عظة وعبرة لمن كان حولهم من المنافقين في هذا عظة وعبرة لمن كان بعيدا منهم من كفار قريش

60
00:26:30.100 --> 00:26:50.500
وقبائل العرب الكافرة اعتبروا هؤلاء اقوى فئة من فئات اليهود ما الذي حصل؟ ما احتاجوا الى سلاح ولا الى قتال وانما قذف الله جل وعلا الرعب في قلوبهم فنزلوا على حكم النبي صلى الله عليه وسلم

61
00:26:51.500 --> 00:27:19.000
فاعتبروا يا اولي الابصار. قال بعض العلماء يؤخذ من قوله تعالى فاعتبروا يا اولي الابصار. استحسان القياس  والاستدلال ببعض الامور على بعض فاعتبروا يا اولي الابصار وقال جل وعلا ولولا ان كتب الله عليهم الجلاء هذا شيء مكتوب

62
00:27:19.750 --> 00:27:39.650
كتبه الله جل وعلا عليهم في الازل انه يحصل هذا في لهم ولولا ان كتب الله عليهم الجلاء لعذبهم في الدنيا اذا كان النكال والعذاب الشديد في الدنيا اشد من هذا

63
00:27:41.400 --> 00:28:03.050
لان هذا جلا خروج من البلاد وانفسهم سليمة لان الله جل وعلا كتب عليهم ذلك وقد كتبه على اليهود وعلى بني اسرائيل من لم يؤمن منهم وهؤلاء فئة من هارون عليه الصلاة والسلام

64
00:28:03.500 --> 00:28:33.800
ما حصل عليهم فلحقهم الجلا وهم في المدينة اتاهم حقهم ولولا ان كتب الله عليهم الجلاء لعذبهم في الدنيا  الاخراج من البلاد قال بعض العلماء فرق بين الجلا والاخراج ان الجلا يكون بالانفس والذرية

65
00:28:34.100 --> 00:29:06.800
يرحلون كلهم والاخراج قد يكون للمرء وحده واهله باقون والجلاء يكون عاما والاخراج قد يكون لشخص واحد او لجماعة واما الجلا فلا يكون الا للمجموعة ولولا ان كتب الله عليهم الجلال عذبهم في الدنيا بالقتل والنكال

66
00:29:07.850 --> 00:29:29.150
ولهم في الاخرة عذاب النار. هذا الى الان سيأتي هم بالجلى او بعدمه او بعذاب الدنيا لن يسلموا من عذاب النار فعذاب النار امامهم. ولهم في الاخرة عذاب النار. ذلك تعليل

67
00:29:29.250 --> 00:29:51.900
من الله جل وعلا كأن قائلا يقول لم جعل الله جل وعلا بهم ذلك فقال الله جل وعلا ذلك بانهم شاقوا الله ورسوله اسأل الله ورسوله خالفوا الله ورسوله كانوا في شق

68
00:29:51.950 --> 00:30:15.750
كانه في شق والله ورسوله في صوب اخر ما كانوا على وفاق ما كانوا اهل طاعة ذلك بانهم شاقوا الله ورسوله ومن يشاقق الله لم يعد الله جل وعلا لفظ الرسول لان مشاقة الله جل وعلا مشاقة للرسول عليه الصلاة والسلام

69
00:30:18.050 --> 00:30:40.000
لانهم شاقوا الله ورسوله ومن يشاق الله فان الله شديد العقاب الله جل وعلا اذا لمن يستحق ذلك. وهو لا يعاقب العباد وهم لا يستحقونه وانما يعاقب جل وعلا من يستحق

70
00:30:41.750 --> 00:31:01.450
والله شديد العقاب يعني عقابه شديد قاسي لانه على كل شيء قدير لان المرء احيانا يود معاقبة شخص ما لكن ما يستطيع ان يعاقبه الا الى هذا الحد. ما يستطيع يتجاوز فيه

71
00:31:02.000 --> 00:31:26.900
لانه لا قدرة له. والله جل وعلا على كل شيء قدير. فهو اذا اراد معاقبة شخص عاقبه ما يستحقه من العقاب وهو جل وعلا شديد العقاب لمن عصاه وفي هذه الايات عظة وعبرة لمن له عقل

72
00:31:28.400 --> 00:32:01.550
وذلك بان الله جل وعلا يمهل من عصاه ولا يهمله فهو جل وعلا يمهل ولا يهمل واذا عاقب فهو شديد العقاب وانه لا يستطيع احد مهما اوتي من القوة ان يمتنع من عقاب الله جل وعلا. ما يقال هذه دولة عظيمة دولة قادرة. الله جل وعلا يعاقبها

73
00:32:01.550 --> 00:32:22.600
بما شاء في اشياء قد تكون رحمة يجعلها الله جل وعلا عقاب على من شاء من عباده يعاقب من شاء باحقر واصغر خلقه جل وعلا كما عاقب النمرود ببعوضة دخلت في انفه

74
00:32:23.600 --> 00:32:46.050
وكان من يريد ان يتقرب اليه ويتحبب اليه يأخذ المطرقة ويضرب رأسه لانه بضرب الرأس كانه يخدر يهدأ الم البعوضة التي في الانف حتى قضت عليه وفرعون اللعين يقول هذه الانهار تجري من تحتي فاغرقه الله جل وعلا بالماء

75
00:32:47.350 --> 00:33:11.550
الاشياء التي يتبجح بها جعلها الله هي موطن غرقه وهلاكه وهكذا فالله جل وعلا ينتقم ممن شاء بما شاء كما انتقم من اصحاب الفيل بهذه الطيرة الابابيل. طير كالعصا كالعصفور

76
00:33:12.600 --> 00:33:40.150
طير صغير كالعصفور مأمور بان يقتل ثلاثة هذا الطير الصغير الحقير يقتل ثلاثة معه ثلاث حصيات صغيرات كحب الحمص او اقل كل واحدة  يدعي اثنتان والثالثة بمنقاره ولا تخطئ منهما واحدة

77
00:33:40.850 --> 00:34:09.400
تقتل ثلاثة رجال كل واحدة لرجل بخيله المركوب الذي تحته طير ابابيل لما لم يكن بمكة مسلم كانت بلاد الكفار فانقذ الله جل وعلا بيته وحماه من هؤلاء بهذه الطير الابابيل. الم تر كيف فعل ربك باصحاب الفيل

78
00:34:09.950 --> 00:34:37.250
الم يجعل كيدهم في تظليل وارسل عليهم طيرا ابابيل ترميهم بحجارة من سجيل. فجعلهم كعصف مأكول. مثل التبن صاروا مثل التبن يابسين هامدين لا حراك ولا شيء وفي هذه الايات عظة

79
00:34:37.350 --> 00:34:58.550
وعبرة لمن كان له عقل بانه لا يستطيع احد مهما اوتي من القوة والعظمة والعتاد والسلاح ان يسلم من عقوبة الله جل وعلا اذا اراد الله معاقبته ولكن الله جل

80
00:34:58.550 --> 00:35:17.150
وعلا يمهل ولا يهمل. فاذا اخذ فاخذه اخذ عزيز مقتدر. والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين