﻿1
00:00:00.850 --> 00:00:37.400
صادق وان الدين لواقع والسماء ذات الحبك انكم لفي قول مختلف يؤفك عنه من افك قتل الخواصون الذين هم في غمرة ساهون يسألون ايام يوم الدين يومهم على النار يفتنون

2
00:00:37.550 --> 00:01:17.300
ذوقوا فتنتكم هذا الذي كنتم به تستعجلون هذه السورة العظيمة يسمى سورة الذاريات وهي من السور المكية الصور المكية اصطلاح علماء التفسير نزل على النبي صلى الله عليه وسلم قبل الهجرة الى المدينة

3
00:01:18.950 --> 00:01:48.500
والصور المدنية هي ما نزلت على النبي صلى الله عليه وسلم بعد هجرته الى المدينة حتى وان نزلت في مكة فيقال لها مدنية فهذه السورة نزلت على النبي صلى الله عليه وسلم

4
00:01:48.950 --> 00:02:41.050
وهو في مكة قبل هجرته الى المدينة يقول الله جل وعلا والذاريات ذروا الحاملات وقرا الايات والذاريات الواو قسم  والذعريات مقسم به والمراد بها الرياح  التراب والله جل وعلا يقسم

5
00:02:41.800 --> 00:03:28.650
بما شاء من خلخة وذلك لنفت نظري العباد الى هذا المخلوق وعظمته وخالقه جل وعلا اعظم واجل واما العباد فلا يجوز لهم ان يقسموا الا الله جل وعلا او بصفة

6
00:03:29.150 --> 00:04:13.100
من صفاته لان المقسم يعطي المقسم به منتهى التعظيم ولا يجوز لعبد من عباد الله جل وعلا ان يعطي منتهى التعظيم الا لله سبحانه وتعالى وهو المستحق لمنتهى التعظيم فيحرم

7
00:04:13.850 --> 00:04:52.600
على المسلم ان يقسم لغير الله ايا كان فلا يقسم الابوين ولا بالنبي ولا بالكعبة ولا باحد من الصحابة ولا باحد من الملائكة ولا باي مخلوق من حلف بغير الله فقد كفر او اشرك

8
00:04:53.700 --> 00:05:29.950
لا تحلفوا بابائكم فمن كان حالفا فليحلف بالله او ليصمت ولا يجوز للمسلم ان يحلف باي مخلوق كائنا من كان والله جل وعلا اقسم ببعض مخلوقاته اقسم بالليل واقسم بالشمس واقسم بالضحى

9
00:05:30.150 --> 00:06:23.850
واقسم بالذاريات واقسم بغير ذلك من مخلوقاته والذاريات هي الرياح وقيل النساء الولود يذرين الاولاد والذاريات الذروة الحاملات وقرا الحاملات  السحب تحمل الحمل الثقيل الذي هو المطر الماء الذي فيها

10
00:06:24.400 --> 00:07:03.600
واقرأ يعني حملا وقيل الحاملات الرياح كالاية الاولى لان الرياح تحمل السحاب وتحمل ما اراد الله جل وعلا منها ان تحمل وقيل الحاملات النساء يحملن الاولاد وكلمة واقرأ بمعنى حملا

11
00:07:04.450 --> 00:07:55.000
وهو بمحل مفعول به حاملات وقرى حاملات حملا الجاريات يسرى الجاريات السفن تجري في البحر بسهولة ويسر وقيل فالجاريات يسرا الرياح تجري في مهابها بيسر وسهولة حسب ما سخرها الله جل وعلا له

12
00:07:55.800 --> 00:08:39.700
المقسمات امرا المقسمات الملائكة تقسم ما امرها الله جل وعلا في قسمته وقيل المراد اربعة من الملائكة هم جبريل وميكائيل واسرافيل وعزرائيل وهم عظماء الملائكة والله جل وعلا لكل واحد منهم وظيفة

13
00:08:41.350 --> 00:09:19.800
يقوم بها ويسير بها كما امره الله جل وعلا المقسمات امرا اي تقسم ما امرها الله جل وعلا في قسمته بين العباد وهم حسب وظائفهم فجبريل عليه السلام  الوحي وميكائيل

14
00:09:19.900 --> 00:10:01.000
قالوا صاحب الرحمة والرزق وملك الموت موكل في قبض ارواح العباد واسرافيل الموكل بالنفخ في الصور وقيل ما المقسمات امرا الرياح تقسم السحاب حسب ما امرها الله جل وعلا يرى السحاب

15
00:10:01.250 --> 00:10:28.150
في السماء فتقسمه الملائكة توجهه الى هنا والى هنا حسب امر الله جل وعلا فقد يكون السماء السحاب في سماء بلد ولا يمطر فيها وانما يمطر في ارض اخرى حسب قسمة الله جل وعلا

16
00:10:29.000 --> 00:11:18.500
فهذه المقسم بها الذاريات والحاملات والجاريات والمقسمات الاربعة قيل انها كلها في في الرياح الذاريات الرياح والحاملات الرياح والجاريات الرياح والمقسمات الرياح وقيل الذاريات الرياح والحاملات السحب التي تحمل الماء في طياتها

17
00:11:20.300 --> 00:11:56.750
والجاريات السفن التي تجري في البحر والمقسمات الملائكة تقسم الارزاق والاجال وما امرت بقسمه من قبل الله جل وعلا وكل هذه الاربعة مقسم بها الواو في الاول حرف قسم وجر

18
00:11:58.650 --> 00:12:33.500
الفاء بعدها الجمل الثلاث عاطفة وكل الاربعة مقسم فيها واين جواب القسم واقسم الله جل وعلا بهذه المخلوقات للفت نظر العباد فيما اودع الله جل وعلا فيها من الاسرار العظيمة

19
00:12:34.350 --> 00:13:12.150
والوظائف الجليلة والتسخير بامره تعالى الامور العظام والله جل وعلا اعظم منها فهو خالقها والله جل وعلا اذا اقسم بشيء من خلقه انما هذا للفت نظر العباد الى عظمة هذا المخلوق وما فيه من الاسرار العظيمة

20
00:13:14.450 --> 00:13:52.650
يستفيد العباد من هذا معرفة عظمة الله جل وعلا انما توعدون لصادق هذا هو جواب القسم والذاريات وما عطف عليه مقسم به والجواب اين هو انما توعدون لصادق وان الدين لواقع

21
00:13:53.800 --> 00:14:21.800
انما توعدون على لسان محمد صلى الله عليه وسلم صادق لانه اتاكم الصدق واليقين والحق وهو جل وعلا يقسم بهذه المخلوقات بان ما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم

22
00:14:21.950 --> 00:15:00.050
صدق لا شك فيه وان الدين لواقع ان الدين الاول انما توعدون من البعث والجنة والنار والثواب والعقاب صادق اي لا شك فيه ولا مرية لانه سيقع وان الدين الجزاء

23
00:15:00.400 --> 00:15:39.800
والحساب مجازاة الناس باعمالهم لواقع لا محالة ولو لم يكن هناك حساب وثواب وعقاب لكان ايجاد الخلق عبث والله جل وعلا منزه عن ذلك لاننا نرى في الدنيا قد ينال الفاجر

24
00:15:40.300 --> 00:16:13.300
والفاسق والكافر حظا عظيما من الدنيا مع كفره وفجوره وفسقه وعمله بالمعاصي لان الامر لا ينتهي الى هذا الحد اعطي من الدنيا العطاء الجزيل والوعيد امامه على فجوره وفسقه وظلاله

25
00:16:15.250 --> 00:16:49.450
ونرى كثيرا من المتقين مبتلى الفقر والمرظ والحاجة وهو مطيع لله مصل صائم مزكي قائم بحدود الله جل وعلا فلو كان الامر ينتهي بهذه الدنيا لكان هذا الاخير على هذه الحال غير المرظية مثلا له

26
00:16:49.600 --> 00:17:09.550
مع طاعته لله جل وعلا لكان هذا ظلم له. يطيع وينال ما ينال من المشقة والفقر والحاجة المرض والله جل وعلا منزه عن الظلم وانما ينال ما ينال من المشقة والظلم

27
00:17:09.650 --> 00:17:45.100
رفعة له ودرجات في الدار الاخرة والله جل وعلا يبتلي العباد بالمصائب فالمؤمن يحتسب ويصبر ويرضى فينال الدرجات العلى بصبره واحتسابه اكثر مما ينال بعمله الدين الذي هو الجزاء والحساب والجنة والنار

28
00:17:45.150 --> 00:18:10.600
واقع لا محالة لانه لو لم يكن هناك شيء من ذلك لكان وضع العباد على هذا الشكل وبهذه النهاية الفاجر يعطى من الدنيا العطاء الجزيل ثم يموت ما ناله شيء من العذاب وهو فاجر وفاسق ومؤذي

29
00:18:11.700 --> 00:18:42.700
فكان هذا خلاف الحكمة وخلاف العدل والله جل وعلا حكيم عليم ومنزه عن الظلم والجور العقل قبل الشرع يؤمن العقل السليم يؤمن بالبعث والجزا والحساب ويزيده الشرع تأكيدا انما توعدون

30
00:18:42.850 --> 00:19:03.400
صادق وان الدين الذي هو الجزاء والحساب كما قال الله جل وعلا ما لك يوم يوم الدين يوم الجزى والحساب والجنة والنار اليوم الاخر الذي ليس بعده شيء اما الدنيا

31
00:19:04.600 --> 00:19:34.400
والقبر فبعدهما الدار الاخرة والقبر ليس هو المرحلة الاخيرة وانما هو مرحلة وسطى بين مرحلتين بين مرحلة الدنيا ومرحلة الاخرة فليس بصحيح ان يقال للميت اوصل الى مثواه الاخير ليس باخير

32
00:19:35.150 --> 00:20:03.150
وانما هي مرحلة  والدور التي يمر بها المرء ثلاث كل واحدة اوسع من التي قبلها او اربع كما قال بعض العلماء كل واحدة اوسع من التي قبلها فمثلا الدار الاولى دار البطن التي هي البطن

33
00:20:03.300 --> 00:20:31.050
الجنين في بطن امه فيخرج من بطن امه الى الدنيا اوسع وارحب ثم من الدنيا الى القبر والمرحلة الاولى من منازل الاخرة التي هي البرزخ وهي اوسع كذلك من الدنيا

34
00:20:32.100 --> 00:20:56.150
واعظم وهي اما روضة من رياض الجنة يتقلب فيها المؤمن بين رياض الجنة واما والعياذ بالله حفرة من حفر النار. وليس هو هذا المحسوس الذي نشاهده القبر بقدر الجسم اما ان يمد له

35
00:20:56.450 --> 00:21:24.250
مد بصره ويفتح له باب الى الجنة ويأتيه من روحها ونعيمها واما والعياذ بالله يضيق عليه في قبره حتى تلتئم اضلاعه وتسلط عليه الهوام والحيات والزبانية تضربه بمرزبة من حديد

36
00:21:25.200 --> 00:21:56.000
فهو حال اوسع من حال الدنيا ثم بعد البرزخ الدار الاخيرة وهي الجنة جنة عرضها السماوات والارض اعدت للمتقين او نار وقودها الناس والحجارة عليها ملائكة غلاظ شداد لا يعصون الله ما امرهم ويفعلون ما يؤمرون

37
00:21:57.200 --> 00:22:23.950
والله جل وعلا في هذه الايات الكريمة يقسم لان ما توعدون ايها الناس على السن الرسل ومنهم وخاتمهم وافضلهم محمد صلى الله عليه وسلم الذي كذبه كفار قريش لجهلهم وظلالهم وطغيانهم

38
00:22:24.850 --> 00:22:51.500
انما توعدون لصادق لانه عليه الصلاة والسلام ما قال الكذب قبل ان يوحى اليه وقبل ان يكون رسولا من الله ما نطق بالكذب وهم يعرفونه بانه الصادق الامين ايام صباه وصغره يلقب بالصادق الامين

39
00:22:52.750 --> 00:23:12.700
فلما بلغ الاربعين سنة وجاءه الوحي من الله جل وعلا والنور العظيم لاخراج البشرية من ظلمات الجهل والظلال والكفر الى نور العلم والايمان حينئذ يقال له كذاب انما توعدون لصادق

40
00:23:12.750 --> 00:23:42.550
وان الدين لواقع. يعني واقع لا محالة الناس محاسبون مجزيون باعمالهم الاخيار يجزون الثواب الجزيل والاشرار يعاقبون على فعلهم والله جل وعلا لا يظلم الناس شيئا يزيد في الثواب جل وعلا فضلا منه واحسان

41
00:23:42.600 --> 00:24:09.650
ولا يزيد في العقاب لعدله جل وعلا. وبعده عن الظلم لان الزيادة في الثواب تفضل والزيادة في العقاب وظلم والله منزه عن ذلك قال شعبة قال شعبة ابن الحجاج عن امير المؤمنين علي ابن ابي طالب

42
00:24:09.700 --> 00:24:28.150
انه صعد منبر الكوفة فقال لا تسألوني عن اية في كتاب الله ولا عن ولا عن سنة من سنن رسول الله صلى الله عليه وسلم الا انبئتكم بذلك فقام اليه ابن الكواء

43
00:24:28.250 --> 00:24:56.250
فقال يا امير المؤمنين ما معنى قوله تعالى والذاريات ذروى قال الريح قال فالحاملات وقرا قال السحاب قال فالجاريات يسرا. قال السفن قال فالمقسمات امرا قال الملائكة وقد روي في ذلك حديث مرفوع

44
00:24:56.400 --> 00:25:14.750
قال جاء الصبيغ التيمي الى عمر ابن الخطاب فقال يا امير المؤمنين اخبرني عن الذاريات ذروة فقال هي الرياح ولولا اني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ما قلته

45
00:25:15.300 --> 00:25:39.350
قال فاخبرني عن المقسمات امرا قال هي الملائكة ولولا اني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوله ما قلته قال فاخبرني عن الجاريات يسرا قال هي السفن ولولا اني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ما قلته

46
00:25:39.800 --> 00:26:02.650
ثم امر به فضرب مائة وجعل في بيت فلما برئ دعا به وضربه مائة اخرى وحمله على قطف ضربه عمر رضي الله عنه لانه استشعر منه التعنت ومحاولة القاء الشبه

47
00:26:03.450 --> 00:26:34.400
فضربه وارسله الى البلاد البعيدة وامر واليها ان ينهى الناس عن مجالسته فلا يجالس لان لا يلقي شيئا من الشبه على المسلمين. حتى تبين توبته وصدقه وبعده عن محاولة القاء الشبه اذن امير المؤمنين رضي الله عنه بمكالمته

48
00:26:36.900 --> 00:26:53.700
وحمله على قتب وكتب الى ابي موسى الاشعري امنع الناس من مجالسته ولم يزل كذلك حتى اتى ابا موسى فحلف بالايمان الغليظة ما يجد في نفسه ما كان يجد شيئا

49
00:26:53.750 --> 00:27:12.650
كان اول يجد في نفسه شيء لكنه زال وهذا من فراسة عمر رضي الله عنه ان صحت الرواية فالله اعلم وكتب ذلك الى عمر فكتب عمر ما اخاله الا صدق

50
00:27:13.100 --> 00:27:45.500
فخلي بينه وبين مجالسة الناس. يعني لا مانع ان يجالسوه ثم قال والسماء ذات الحبك جل وعلا والسماء ذات الحبك هذا قسم اخر القسم الاول انتهى  بالمقسم به والمقسم عليه

51
00:27:46.600 --> 00:28:17.650
ثم اقسم جل وعلا قسما اخر فقال والسماء ذات الحبك الواو حرف قسم وجر والسماء مقسم بها وهي مخلوقة عظيمة من مخلوقات الله جل وعلا ذات الحبك  ذات الطرق والطرق

52
00:28:17.950 --> 00:28:58.300
حسية او معنوية وقيل الحبك الاتقان والجودة وقيل الحبك الجميلة الحسنة المحسنة النجوم  او القوة او الجمال او الطرق طرق الملائكة او طرق الكواكب السيارة التي تجري فيها والسماء ذات الحبك

53
00:28:58.350 --> 00:29:26.850
انكم هذا هو جواب القسم في قول مختلف انكم يا كفار مكة لا في قول مختلف في حق القرآن وفي حق الرسول صلى الله عليه وسلم انتم مختلفون ما انتم متفقون على شيء ما

54
00:29:26.950 --> 00:29:56.850
لان كل ما قلتم فيه لا يصدق عليه وقلتم ان محمد شاعر وليس بصحيح ما وافقكم بعضكم على هذا وقلتم محمد ساحر وما وافقكم بعضكم على هذا وقلتم محمد كاهن

55
00:29:57.150 --> 00:30:19.800
وليس كذلك وقلتم محمد مجنون وليس كذلك. وما اتفقتم على شيء معين لان كل ما قلتم ليس بصحيح لانه لو كان له شيء من الصحة لاتفقتم عليه ولكن تقولون افتراء

56
00:30:20.000 --> 00:30:46.850
كما يصدقكم الاخرون انكم لفي قول مختلف وتقولون في القرآن انه سحر او كهانة او شعر او كذب وما اتفقتم على وصف من هذه الاوصاف لانها كلها باطلة لان بعضكم يقول كذا

57
00:30:47.050 --> 00:31:09.900
الاخر يقول لا هذا ما هو بصحيح ليس كذا يقول بعضهم شعر الاخرون يقولون لا. نحن نعرف الشعر القرآن ليس بشعر قال بعضهم سحر لانه يفرق بين المرء وزوجه نفرق بين الولد وابنه

58
00:31:09.950 --> 00:31:28.400
يفرق بين الاخ واخيه يعني بالاسلام قال الاخرون لا نحن نعرف السحر سحر نعرفه ما ينطبق على هذا الذي يأتي به محمد ما يصلح ان يقال له سحر كلام عظيم جيد

59
00:31:29.600 --> 00:31:49.900
واقسم الله جل وعلا بالسماء ذات الحبك صاحبة الحبك انكم يا كفار مكة لا في قول مختلف في حق الرسول صلى الله عليه وسلم. وفي حق القرآن كل ما قلتم

60
00:31:49.950 --> 00:32:18.450
وهو اختلاف وكذب وليس بصحيح ما ينطبق عليه يعفك عنه من افك يؤفك الافك الصرف يصرف عنه من افك والمراد الكفار يصرف عن الايمان بمحمد صلى الله عليه وسلم والقرآن

61
00:32:18.650 --> 00:32:42.950
من صرف من اراد الله جل وعلا شقاوته وهلاكه يصرف عن الحق ما يوفق لقول الحق والاخذ به يؤفك عنه من افك هذا قول كثير من المفسرين القول الاخر قالوا

62
00:32:43.200 --> 00:33:07.600
يؤفق عنه من افك يصرف عن هذا القول الذي تقولونه بمحمد صلى الله عليه وسلم من صرف عن الضلال الى الحق وتكون مدحا لمن اخذ بالقرآن وصدق الرسول صلى الله عليه وسلم

63
00:33:07.850 --> 00:33:27.400
يعني انتم في قول مختلف صرف عن هذا القول المختلف من صرفه الله جل وعلا عن الافك والظلال وجعله على الحق ويصح ان يكون المراد الذي هو القول الاول العكس

64
00:33:28.900 --> 00:33:58.350
وهذا من بلاغة القرآن انه يأتي اللفظ الواحد يصح ان يكون في الخير ويصح ان يكون في الشر فبلاغة القرآن انه يؤتى باللفظ يحتمل المعنى معنى حق وهو مدح ويحتمل معنى اخر

65
00:33:58.400 --> 00:34:24.800
باطل وهو ذنب يصرف عن الايمان من صرف عن الحق وهذا لم لمن اخذ بهذا القول الاقوال التي قالوها في الرسول والقرآن ويصح ان يكون العكس يعني يصرف الله جل وعلا عن هذه الاقوال

66
00:34:25.000 --> 00:34:55.200
الافك والكذب يصرف عنها من صرف عن الكذب وجعل متفهما واخذا بالحق يؤفك عنه من افك والسماء ذات الحبك قال ابن عباس ذات البهاء والجمال والحسن والاستواء وكذلك قال مجاهد وعكرمة وسعيد ابن جبير

67
00:34:55.600 --> 00:35:23.600
وقال الضحاك والمنهال مثل تجعد الماء والرمل والزرع اذا ضربته الريح وينسج بعضه بعضا طرائق فذلك الحبك يعني يكون بمثابة الطرق وعن ابي صالح ذات الحبك الشدة وقال خصيف ذات الحبك

68
00:35:23.700 --> 00:35:51.600
ذات الصفاقة وقال الحسن بن الحسن البصري ذات الحبك النجوم انكم لفي قول مختلف اي انكم ايها المشركون المكذبون للرسل لفي قول مختلف مضطرب لا لا يلتئم ولا يجتمع وقال قتادة

69
00:35:51.650 --> 00:36:16.400
انكم لفي قول مختلف يعني ما بين مصدق بالقرآن ومكذب به يؤفك عنه من افك اي انما يروج على من هو على من هو ضال في نفسه لا لانه قول باطل انما ينقاد له ويضل بسببه

70
00:36:16.450 --> 00:36:39.900
ويؤفك عنه من هو مأفوك ضال لا لا فهم له كما قال تعالى فانكم وما تعبدون ما انتم عليه بفاتن لا من هو صال الجحيم قال ابن عباس والسدي يؤفك عنه من افك

71
00:36:40.150 --> 00:37:03.300
يضل عنه من ضل وقال مجاهد يؤفك عنه من افك يؤذن عنه من اف وقال الحسن البصري يصرف عن هذا القرآن من من كذب به قتل الخراسون قتل بمعنى لعن وطرد

72
00:37:04.800 --> 00:37:31.200
كما قال الله جل وعلا قتل الانسان ما اكفره وبقوله تعالى قاتلهم الله ان يؤفكون بمعنى لعنهم لان القتل ازهاق للروح واللعن طرد من رحمة الله وبينهما تشابه في الحرمان في القتل من الحياة

73
00:37:31.450 --> 00:38:01.900
وفي اللعن الحرمان من الخير والسعادة الابدية قتل الخراسون لعن الخراسون المتخرصون يعني الذي يقول بالقرآن ويقول في الرسول صلى الله عليه وسلم بناء على تخرصه وهواه لا يقول شيئا مبنيا على حق

74
00:38:02.050 --> 00:38:31.700
وعلى براهين وانما مبني على افتراء والخراس الذي يقول الشيء بناء على تخمينه وظنه ولذا سمي الذي يقدر او يبين مقادير التمور او الزروع خراس يعني يخرس يخرس الثمر يقول هذا الثمر الان مثلا

75
00:38:32.500 --> 00:39:07.800
يعادل مثلا الف كيلو واذا يبس يقدر بثمان مئة كيلو وهكذا فاولئك سموا خراصون لانهم يخلصون هنا الثمار وهؤلاء خراصون لانهم يقولون برأيهم البعيد عن الصواب والحق يعني يتخرصون ويجتنبون الحق والصواب ويقولون قولا ضالا

76
00:39:10.750 --> 00:39:43.550
وهو دعاء عليهم بالابعاد من رحمة الله جل وعلا قتل الخراسون من هم بينهم جل وعلا بقوله الذين هم في غمرة ساهون في غمرة الغمرات الموت يعني سكرات وهؤلاء كأنهم في الدنيا بمثابة السكارى

77
00:39:45.300 --> 00:40:16.000
ما لهم هم الا ما توجهوا اليه من المال او الملاذ او الخمور والسفه والجهالة يعني هم في جهالة وفي غمرات عن تلمس الحق واتباعه فهم بمثابة السكارى فهم متوجهون الى ما تميل اليه نفوسهم

78
00:40:16.050 --> 00:40:42.700
الخبيثة الذين هم في غمرة ساهون ساهي بمعنى ساه او لاه يعني ملتهم بهذا الظلال الذي هو فيه يسألون ايام يوم الدين يسألون الرسول صلى الله عليه وسلم يقولون متى الجزاء والحساب

79
00:40:43.650 --> 00:41:05.150
متى اين هذه الجنة والنار التي تتوعدنا بها بالنار؟ اين هي بها الان يسألون ايام يعني متى يوم الدين؟ متى يوم الحساب في حساب ونحن الا نستطيع ان نتخلص من الحساب؟ الا نستطيع ان نشرد ونهرب

80
00:41:05.950 --> 00:41:26.200
الا نستطيع ان نقاتل خزنة النار كما قال ابو جهل اللعين يقول محمد خزنة جهنم تسعة عشر انا اكفيكم سبعة عشر الا تكفوني انتم يا كفار قريش اثنين قالوا بلى اذا كفيتنا سبعة عشر

81
00:41:26.700 --> 00:41:48.700
نكفيك يا اثنين هذا اللعين بجهله وظلاله وطغيانه يقول اكفيكم انا سبعة عشر من خزنة النار والله جل وعلا وصفهم بقوله عليها ملائكة غلاظ شداد لا يعصون الله ما امرهم ويفعلون ما يؤمرون

82
00:41:50.050 --> 00:42:14.600
وحبب اليهم تعذيب الفجرة والكفار من بني ادم كما حبب الى بني ادم الاكل والشرب وملاذ الدنيا وعظمتهم وقدرتهم لا يحيط بها ولا يدركها الا الله خالقهم جل وعلا كما يستطيع ابو جهل

83
00:42:14.900 --> 00:42:36.900
اللعين ان يقف في وجه واحد منهم لو نفخ عليه نفخة  يقول اكفيكم سبعة عشر وهذا سؤالهم يوم الدين يسألون اي انا يوم الدين يعني متى هاته هات هذا اليوم الذي تتوعدنا به

84
00:42:37.450 --> 00:43:01.300
على سبيل السخرية والاستبعاد والتهكم بالرسول صلى الله عليه وسلم يسألون ايانا يعني متى حيان يوم الدين متى يوم الدين اجابهم الله جل وعلا بقوله يأتي هذا اليوم يقع هذا اليوم

85
00:43:02.050 --> 00:43:36.100
يوم هم على النار يفتنون يومهم هذا اليوم يومهم على النار يحرقون يوم يقعون في النار هذا اليوم يأتيهم ما لا يتصورونه ولا يتوقعونه يأتيهم العذاب يقع هذا اليوم يومهم على النار يفتنون ويفتن بمعنى يحرق

86
00:43:38.100 --> 00:44:02.350
فتنتوا الذهب بمعنى احرقت بالنار من اجل ان يخرج ما فيه من الغش من الحديد او النحاس يتميز هذا من هذا باحراقه في النار يفتن يحرق يومهم على النار يفتنون

87
00:44:04.750 --> 00:44:29.850
قال ابن عباس رضي الله عنه يفتنون يعذبون قال الشهاب اصلها اذابة الجوهر ليظهر غشه ثم استعمل في التعذيب والاحراق وعد يا يفتنون بعلى لتظمنه معنى يعرضون اي يعرضون على النار يفتنون على النار

88
00:44:30.500 --> 00:44:58.250
يومهم على النار يفتنون يقال لهم ذلك اليوم فتنتكم. ذوقوا هذا التعذيب فتنتكم هذا الذي كنتم به تستعجلون هذا الذي كنتم تستعجلونه تطلبونه من محمد صلى الله عليه وسلم جائكم

89
00:45:00.450 --> 00:45:27.950
تقولون تستعجلونه في ذلك الوقت تهكما وسخرية بمحمد صلى الله عليه وسلم وهو لا ينطق عن الهوى فهذا هو الذي تسخرون به اتاكم حقيقة هذا الذي كنتم به تستعجلون قتل الخراصون

90
00:45:28.150 --> 00:45:55.800
الكذابون والخراصون الذين يقولون لا نبعث ولا يوقنون الذين هم في غمرة ساهون في الكفر والشك غافلون لهن يسألون اي ان يوم الدين وانما يقولون هذا تكذيب وعنادا وشكا واستبعادا

91
00:45:56.050 --> 00:46:17.100
يعني ما كانوا يسألون استرشاد ويطلبون الفائدة انهم خائفون من ذلك اليوم يستعدوا له لا يسألون اي انا يوم الدين على سبيل التهكم والسخرية بالرسول صلى الله عليه وسلم كما قال

92
00:46:17.500 --> 00:46:39.250
الله جل وعلا عن قائلهم عجل لنا قطنا قبل يوم الحساب. هات العذاب اللي عندك عجله عطنا اياه يومهم على النار يفتنون يعذبون قال مجاهد كما يفتن الذهب على النار

93
00:46:39.900 --> 00:47:08.450
ذوقوا فتنتكم قال مجاهد حريقكم وقال غيره عذابكم هذا الذي كنتم به تستعجلون ان يقال لهم ذلك تقريعا وتوبيخا وتحقيرا وتصغيرا والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين