﻿1
00:00:00.200 --> 00:00:40.200
الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد. اعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم. تنزيل الكتاب من الله العزيز الحكيم انا انزلنا اليك الكتاب بالحق فاعبد الله

2
00:00:40.200 --> 00:01:10.200
فاعبد الله مخلصا له الدين. الا لله الدين الخالص والذين اتخذوا من دونه اولياء ما نعبدهم الا ليقربونا ما نعبدهم الا لا ليقربونا الى الله زلفى. ان الله يحكم بينهم فيما هم فيه

3
00:01:10.200 --> 00:01:50.200
ان الله لا يهدي من هو كاذب لو اراد الله ان يتخذ ولدا لاصطفى مما يخلق ما يشاء. سبحانه هو الله الواحد القهار. هذه السورة العظيمة. تسمى سورة الزمر ويقال لها سورة الغرف وسورة مكة

4
00:01:50.200 --> 00:02:20.200
الا ثلاث ايات او سبع ايات من قوله جل وعلا قل يا عبادي الذين اسرفوا على انفسهم لا تقنطوا من رحمة الله ان الله يغفر الذنوب جميعا انه هو الغفور الرحيم

5
00:02:20.200 --> 00:02:50.200
ايات قيل نزلت هذه في المدينة في وحش قاتل حمزة واخرج النسائي عن عائشة رضي الله عنها قالت كان يصوم رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى نقول ما يريد ان يفطر. ويفطر

6
00:02:50.200 --> 00:03:20.200
نقول ما يريد ان يصوم وكان يقرأ في كل ليلة بني اسرائيل والزمر واخرجه الترمذي عن عائشة رضي الله عنها بلفظ كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا ينام حتى يقرأ الزمر وبني اسرائيل. وتسميتها

7
00:03:20.200 --> 00:03:50.200
الزمر الزمر جمع زمرة وقد ورد في اخرها وسيق الذين كفروا الى جهنم زمرا وسيق الذين اتقوا ربهم الى الجنة زمرا وقوله جل وعلا تنزيل الكتاب من الله العزيز الحكيم تنزيل

8
00:03:50.200 --> 00:04:30.200
كيلو مرفوع. على انه خبر مبتدأ. وهذا المبتدأ مقدر انه اسم اشارة. هذا تنزيل الكتاب من الله العزيز الحكيم وقيل المبتدأ تقديره هو لانه سبق في اخر سورة صاد. ان هو الا ذكر للعالمين

9
00:04:30.200 --> 00:05:10.200
كأن سائلا يقول ما هو؟ فقيل له هو تنزيل الكتاب من الله العزيز الحكيم فتنزيل خبر لمبتدأ محذوف تقديره هذا او تقديره هو وقيل تنزيل مبتدأ وخبره من الله تنزيل الكتاب كائن من الله العزيز الحكيم

10
00:05:10.200 --> 00:05:40.200
والقرآن تنزيل من الله جل وعلا. تكلم الله جل وعلا به فسمعه جبريل عليه السلام من الله جل وعلا فبلغه محمدا صلى الله عليه وسلم فهو كلام الله منزل غير مخلوق. منه بدأ

11
00:05:40.200 --> 00:06:20.200
اليه يعود. والله جل وعلا تكلم بالكتب التوراة والانجيل والزبور والقرآن. ولحكمة يريدها الله جل وعلا الكتب السابقة وكل اهل الكتاب بحفظها. فظيعوها وحرفوا فيها وزادوا ونقصوا. فالله جل وعلا استحفظهم بقوله بما

12
00:06:20.200 --> 00:06:50.200
تحفظوا من كتاب الله واما هذا القرآن العظيم فالله جل وعلا تكفل بحفظه. ولم يكل حفظه الى احد كما قال جل وعلا ان اه نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون. فحيث ان الله جل وعلا اراد

13
00:06:50.200 --> 00:07:20.200
هذا بقاءه وخلوده الى حيث يشاء جل وعلا حفظه. فهو الشريعة خالدة الباقية الى ان يرث الله الارض ومن عليها. الى ان يأذن برفعه جل وعلا. يرفع من المصاحف ويرفع من الصدور. متى شاء الله جل وعلا في اخر الزمان

14
00:07:20.200 --> 00:07:50.200
وهو بين ايدينا ولله الحمد كما نزل على محمد صلى الله عليه وسلم عجزت الايدي والايرادات التي ارادت تحريفه او زيادته او نقصان قال عجزت ان تعمل شيئا نحو ذلك. لان الله جل وعلا قد حفظه. فلم يستطيعوا

15
00:07:50.200 --> 00:08:20.200
ذلك وفي قوله جل وعلا تنزيل الكتاب دلالة على علو الله جل وعلا لان التنزيل يكون من اعلى لادنى. والله جل وعلا له العلو علو القدر وعلو القهر وعلو الذات. علو القدر فقدره

16
00:08:20.200 --> 00:08:50.200
هو عظيم في الصدور. وعلو القهر هو قاهر لعباده جل وعلا. قاهر لخلقه وعلو الذات فهو جل وعلا مستو على عرشه. والعرش هو سقف المخلوقات والله جل وعلا في العلو وهو بائن من خلقه. فالعرش

17
00:08:50.200 --> 00:09:20.200
هو سقف المخلوقات وهو اعلى المخلوقات والله جل وعلا فوق عرشه كما قال جل وعلا الرحمن على العرش استوى في سبعة مواضع من كتابه العزيز. تنزيل في الكتاب من الله العزيز الحكيم. هذا تعظيم وتنويه بشأن الكتاب العظيم

18
00:09:20.200 --> 00:09:50.200
الذي هو القرآن بانه منزل من الله جل وعلا. فليس بكلام المخلوق ولا من تصنيفهم ولا من قولهم بل الله جل وعلا تكلم به وانزله على محمد صلى الله عليه وسلم تنزيل الكتاب من الله العزيز الموصوف بالعزة والغلبة

19
00:09:50.200 --> 00:10:20.200
والقهر جل وعلا الحكيم في صنعه وافعاله الذي يظع الاشياء مواضعها جل وعلا. والله جل وعلا موصوف بصفات الكمال. منزه او صفات النقص والعيب. ومذهب اهل السنة والجماعة اثبات صفات الله جل وعلا

20
00:10:20.200 --> 00:10:50.200
قال كما وردت في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وهم يثبتون اثباتا بلا تمثيل. وينزهون الله جل وعلا تنزيها لا تعطيل على حد قوله جل وعلا ليس كمثله شيء وهو السميع البصير

21
00:10:50.200 --> 00:11:20.200
وقد ظل وانحرف عن الصراط المستقيم في اسماء الله وصفاته طائفتان واهل السنة والجماعة وسط بين الطائفتين. طائفة غلت في الاثبات وتجاوزت الحد حتى شبهت الله جل وعلا بخلقه. تعالى الله عما يقولون

22
00:11:20.200 --> 00:11:50.200
علوا كبيرا. وطائفة غلت في التنزيه. حتى تجاوزت الحد عطلت الله جل وعلا من صفاته خشية ان يكون مشابها للخلق. واهل السنة والجماعة وسط بين الطائفتين. اثبتوا اثباتا بلا تشبيه

23
00:11:50.200 --> 00:12:30.200
ونزهوا تنزيها بلا تعطيل. والله جل وعلا قد سمى بعض خلقه ببعض اسمائه وصفاته. ولكن ليس المسمى كالمسمى فالله مسمم بالصفات الحسنى على ما يليق بجلاله وعظمته والمخلوق مسمم ببعض الاسماء على قدره

24
00:12:30.200 --> 00:13:00.200
وعلى مستواه. كما قال الله جل وعلا وقالت امرأة العزيز اي عزيز مصر وعزته في محيطه وفي مستواه. والله جل وعلا عزيز له العزة المطلقة الكاملة من جميع الوجوه. وقال جل وعلا عن يوسف عليه السلام

25
00:13:00.200 --> 00:13:30.200
اجعلني على خزائن الارض اني حفيظ عليم. فحفظ يوسف عليه السلام على قدره وعلى مستواه وعلى ما يمكن ان يتصف به البشر. وعلم الله جل وعلا وحفظه على ما يليق بجلاله جل وعلا احاط بكل شيء علما. تنزيل الكتاب من

26
00:13:30.200 --> 00:14:00.200
والله العزيز الحكيم. انا انزلنا اليك الكتاب بالحق الباء في قوله بالحق باء السببية اي بسبب الحق لاثبات الحق لاظهار الحق وبيانه. اظهار ما يجب لله جل وعلا. وما يجب

27
00:14:00.200 --> 00:14:30.200
صلى الله عليه وسلم وما يجب نحو احكام الله جل وعلا ونحو ما قرره الله جل وعلا من مبدأ البعث والنشور والجزاء والجنة والنار. انا انزل اليك الكتاب الذي هو القرآن بالحق بسبب الحق لاظهار الحق وبيانه الذي

28
00:14:30.200 --> 00:15:03.050
اراده الله جل وعلا فاعبد الله مخلصا له الدين  فاعبد الله الفاء عاطفة ورابطة. اقتضت ذلك. فاعبد الله. انزل انزل الله اليك الكتاب بالحق فاعبده. كما يقال احسن اليك فلان

29
00:15:03.050 --> 00:15:43.050
فاشكره. انا انزلنا اليك الكتاب بالحق فاعبدوا الله اجعل العبادة لله جل وعلا وحده. مخلصا خالصا له لا شوب فيها ولا تجعل لاحد غير الله جل وعلا فيها شرك والله جل وعلا لا يقبل من العمل الا ما كان خالصا لوجهه. صوابا على

30
00:15:43.050 --> 00:16:13.050
سنة رسوله صلى الله عليه وسلم. فاعبد الله مخلصا. جاء رجل الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله انا ننفق المال للذكر فهل لنا من اجر فقال لا. فقال يا رسول الله انا ننفق المال للاجر والذكر

31
00:16:13.050 --> 00:16:33.050
قال النبي صلى الله عليه وسلم الله جل وعلا غني لا يقبل ما كان له غيره فهو جل وعلا كما قال الله في الحديث القدسي انا اغنى الشركاء عن الشرك

32
00:16:33.050 --> 00:17:03.050
من عمل عملا اشرك معي فيه غيري تركته وشركه. فمن عمل العمل لله ولغير الله فالله جل وعلا غني عنه. وانما يقبل من ما كان خالصا. والخالص السالم من الشوائب. سالم من الرياء

33
00:17:03.050 --> 00:17:41.850
سالم من الالتفات الى غير الله. فاعبد الله مخلصا مخلصا في عبادتك له الدين. له العبادة. وحده لا شريك له. الا اه الدين الخالص. الدين الحق لله وحده لا يقبل ما كان له ولغيره. الا لله الدين الخالص

34
00:17:41.850 --> 00:18:11.850
فالخالص السالم من شوائب الشرك يقبله الله جل وعلا ويثيب صاحبه. وما كان مختلطا او مشتركا له ولغيره فان الله جل وعلا لا يقبله ولا يثيب عليه بل هو غني عنه. الا لله الدين

35
00:18:11.850 --> 00:18:41.850
خالص. الحق السالم من الشوائب. والذين اتخذوا من دونه اولياء الذين هم المشركون والذين اتخذوا من دونه من دون الله جل وعلا اولياء تعبدونهم كما يعبدون اللات والعزى ومنات. ان الله يحكم بينهم

36
00:18:41.850 --> 00:19:11.850
والذين اتخذوا من دونه اولياء ما نعبدهم. يقولون ما نعبد وهم الا ليقربونا الى الله زلفى. اذا سئلوا من خلقكم؟ قالوا الله. ومن رزق وفقكم قالوا الله ومن يميتكم قالوا الله ومن يدبر الامر قالوا الله

37
00:19:11.850 --> 00:19:51.850
قيل لم؟ تعبدون غيره؟ قالوا ما نعبدهم الا ليقربونا الى الله زلفى قاسوا الله جل وعلا بخلقه. قاسوا ملك الله جل وعلا وعظمته بملك المخلوق. وذلك بعقولهم القاصرة. قالوا لا يستطيع الا القلة الوصول الى الملك

38
00:19:51.850 --> 00:20:21.850
وتبليغ حاجته فنحن نتقرب كما يقولون بزعمهم الفاسد نتقرب الى الملأ نعبد الملائكة والملائكة بنات الله. فهم يبلغون الله حاجتنا فنحن نعبدهم ليقربونا الى الله زلفى. كما ان المرء في عند

39
00:20:21.850 --> 00:20:51.850
ملك الدنيا يتقرب الى الوزير. او من حول الملك من حاشيته من اجل ان يبلغ حاجته. قاسوا الله جل وعلا بخلقه. والله جل وعلا له الكمال مطلق ملوك الدنيا تخفى عليهم احوال عامة الناس الا

40
00:20:51.850 --> 00:21:21.850
بالتبليغ وبايصالها اليهم. فهم لا يحيطون برعيتهم. الا بمن وكل اليهم امر الرعية فهم يبلغون الملك ما يحتاج الى تبليغه واما الله جل وعلا فهو لا تخفى عليه خافية. يعلم خائنة الاعين وما تخفي الصدور

41
00:21:21.850 --> 00:21:51.850
ولقد خلقنا الانسان ونعلم ما توسوس به نفسه. ونحن اقرب اليه من حبل الوريد الله جل وعلا اعلم بابن ادم من نفسه. فليس بحاجة المرء الى ان ان يجعل بينه وبين الله واسطة. وانما يسأل الله مباشرة. ويعبد الله جل وعلا مباشرة

42
00:21:51.850 --> 00:22:21.850
واذا سألك عبادي عني فاني قريب. اجيب دعوة الداع اذا دعان. فليستجيبوا وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون. لما قال الصحابة رضي الله عنهم يا رسول الله ربنا قريب فنناجيه. ام بعيد فنناديه. لان النداء

43
00:22:21.850 --> 00:22:51.850
يكون للبعيد والمناجاة تكون للقريب. انزل الله جل وعلا واذا سألك عبادي فاني قريب. اجيب دعوة الداعي اذا دعان. فليستجيبوا لي تؤمنوا بي لعلهم يرشدون. المرء يكون في اقصى مكان من الدنيا

44
00:22:51.850 --> 00:23:21.850
دنيا او في اسفل موقع من الدنيا. ينادي الله جل وعلا يسمعه. يسمع ويرى دبيب النملة السوداء على الصخرة الصماء في ظلمة الليل جل وعلا وسمع جل وعلا كلام خولة وهي تخاطب النبي صلى الله عليه وسلم وتشتكي

45
00:23:21.850 --> 00:23:51.850
في حالها وما حصل من زوجها وعائشة رضي الله عنها عندهما ويخفى عليها بعض كلامها فانزل الله جل وعلا على عبده ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي الى الله. والله يسمع

46
00:23:51.850 --> 00:24:16.150
ان الله سميع بصير فالله جل وعلا ليس في حاجة الى ان يبلغ عن خلقه. ولا يقبل من احد الشفاعة الا باذنه ولا يأذن جل وعلا لاحد ان يشفع الا لما

47
00:24:16.150 --> 00:24:50.850
من رضي الله قوله وعمله والذين اتخذوا من دونه اولياء يعبدونهم ويتقربون اليهم يقولون ما نعبده الا ليقربونا الى الله زلفى. يقولون نريد ان يبلغوا الله جل وعلا على حاجتنا ويشفع لنا عند الله في الدنيا لانهم لا يؤمنون بالبعث لا يريدون الشفاعة يوم

48
00:24:50.850 --> 00:25:10.850
ياما او يريدون النجاة من النار يوم القيامة لا يقولون نريد من هؤلاء ان يبلغوا الله بحاجتنا بطلب الغيث طلب الرزق طلب المال طلب الولد طلب الصحة والعافية ونحو ذلك

49
00:25:10.850 --> 00:25:32.850
والله جل وعلا لا يقاس بخلقه ما نعبدهم الا ليقربونا الى الله زلفى. يعني يقربون الى الله زلفى قرابة قال الله جل وعلا ان الله يحكم بينهم فيما هم فيه يختلفون

50
00:25:32.900 --> 00:26:05.150
اختلف المؤمنون والكفار في ذلك. فالمؤمنون يقولون ادعوا الله واعبدوا الله وحده  ويكفيكم ذلك. والكفار يقولون نعبد الملائكة والملائكة بنات الله. وقال اليهود نعبد خذوا عزيرا ابن الله وقالت النصارى نعبد المسيح ابن الله تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا

51
00:26:05.150 --> 00:26:31.750
فقال الله جل وعلا ان الله يحكم بينهم فيما هم فيه يختلفون وبين جل وعلا ماذا سيكون الحكم؟ فقال ان الله لا يهدي لا ان يوفق من هو كاذب كفار

52
00:26:31.950 --> 00:27:01.950
فهم كذبوا بنسبة الولد الى الله. كذبوا بان الملائكة تبلغ حاجتهم الى الله والله جل وعلا لا يهدي من هو كاذب. وفي قراءة لا يهدي من هو كذاب كفار بان كاذب اسم فاعل وكذاب صيغة مبالغة. وكفار صيغة مبالغة

53
00:27:01.950 --> 00:27:21.950
يهدي الله لا يوفق من هو كاذب كفار. لا يوفقه للصواب. لانه لم يبحث عن الحق ولم يطلبه ولم يستجب لدعوة محمد صلى الله عليه وسلم. فالله لا يهديه. والهداية

54
00:27:21.950 --> 00:27:48.100
كما هو وارد في القرآن نوعان. هداية توفيق والهام وهذه لله جل على وحدة وهي منفية عن الخلق لان الخلق اكرمهم على الله جل وعلا محمد صلى الله عليه وسلم. لا يستطيع ان يوفق من شاء

55
00:27:48.100 --> 00:28:18.100
وكما قال الله جل وعلا له انك لا تهدي من احببت ولكن الله يهدي من يشاء. فهذه الهداية بمعنى هداية التوفيق والالهام. والهداية الاخرى هداية الدلالة والارشاد هذه لله جل وعلا ولرسله ولانبيائه وللدعاة الى الله جل وعلا على بصيرة

56
00:28:18.100 --> 00:28:48.100
ومنها قوله جل وعلا وانك لتهدي الى صراط مستقيم. تهدي تدل وترشد ان الله لا يهدي من هو كاذب في زعمه. ولم يبحث عن الحق ولم يرده. كفار كفر بالله جل وعلا عبد مع الله غيره. ومن عبد

57
00:28:48.100 --> 00:29:08.100
مع الله غيره فالله جل وعلا لا يقبل منه. ان الله لا يغفر ان يشرك به. ويغفر ما دونه كذلك لمن يشاء. فمن عبد الله وعبد معه غيره. كمن عبد غير الله دائما

58
00:29:08.100 --> 00:29:39.000
وابدا. كلاهما كافر مشرك. وكفار قريش عرفوا ذلك وعلموه. وكثير ممن يدعي الاسلام في زماننا هذا اجهل بالتوحيد من كفار قريش  لان كثير من الناس يعبد الله ويظن انه مسلم وهو يعبد غير الله. وطلب

59
00:29:39.000 --> 00:30:09.000
منه امرا من الامور فقد كفر بالله. وان صلى وصام وحج واعتمر وزعم انه مسلم. لان الشرك يحبط العمل. وقد وضح الله جل وعلا ذلك ففي كتابه العزيز فاقام الحجة على الخلق في قوله جل وعلا ولقد اوحي

60
00:30:09.000 --> 00:30:29.000
والى الذين من قبلك لئن اشركت ليحبطن عملك ولا تكونن من الخاسرين بل الله فاعبد وكن من الشاكرين. ولقد اوحي اليك والى الذين من قبلك جميع الرسل من اولهم الى اخره

61
00:30:29.000 --> 00:30:53.650
لان اشركت يعني عبدت الله وعبدت معه غيره. والله جل وعلا يعلم ازلا ان محمدا صلى الله عليه وسلم لا يشرك. ولكن هذا بيان للامة. بيان للعباد عموما لان اشركت ليحبطن عملك

62
00:30:53.700 --> 00:31:23.700
ولا تكونن من الخاسرين. بل الله فاعبد وحده. وكن من الشاكرين. بل الله فاعبد. تقديم المفعول للحصر. والاختصاص اي العبادة لله جل وعلا وحده. ان الله لا اهدي من هو كاذب كفار. ثم قال جل وعلا ردا على المشركين في قولهم الملائكة

63
00:31:23.700 --> 00:31:53.700
بنات الله. وردا على اليهود في قولهم عزير ابن الله. وردا على في قولهم المسيح ابن الله. تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا. لو ارى الله ان يتخذ ولدا لاصطفى مما يخلق ما يشاء. لو على فرض

64
00:31:53.700 --> 00:32:13.700
المحال الذي لا يمكن لكن لو اراد ما اتخذ ولد وما يصلح ان يكون لله ولد لان الله جل وعلا واحد احد فرد صمد. لا شبيه له ولا مثيل له. ولا ند له

65
00:32:13.700 --> 00:32:43.700
ولد مثل ابيه. وشبيه لابيه. ولو كان له ولد ما كان واحد والولد ينتج من زوجين. والله جل وعلا منزه عن الصاحبة. منزه عن الزوجة تعالى وتقدس لو اراد الله ان يتخذ ولدا لو على سبيل فرظ المحال اراد ان يتخذ ولدا

66
00:32:43.700 --> 00:33:13.950
نختار واصطفى من خلقه ما يشاء مخلوق. واما ان يكون ولد لله فهذا محال لو اراد الله ان يتخذ ولدا لاصطفى مما يخلق ما يشاء سبحانه ثم نزه جل وعلا نفسه بان الخلق كلهم عبيده وكلهم تحت تصرفه

67
00:33:13.950 --> 00:33:43.950
وقهره سبحانه تنزيه لله جل وعلا. عن ان يكون له ولد او له مثيل او له ند هو الله المألوف المعبود جل وعلا. الواحد لا ثاني ولا مثيل له. لو كان له ولد ما كان واحد. كان له مثيل لان الولد مثل ابيه

68
00:33:43.950 --> 00:34:13.950
لا فرق بينهما. الواحد القهار. صفته جل وعلا واسمه القهار طهر لخلقه على ما يريد. والقهار لو كان له مثيل ما كان قهار كان له منازع. له مشابه. فالاتيان بهذين الاسمين

69
00:34:13.950 --> 00:34:43.950
دلالة على تنزيه الله جل وعلا وتعظيمه. عما وصفه به الظالمون من المشركين واليهود والنصارى. هو الله المألوه المعبود وحده. الواحد الذي لا مثيل له ولا شبه له ولا ند له. القهار الذي قهر الخلق جل وعلا

70
00:34:43.950 --> 00:35:23.950
يتصرف فيهم كيفما شاء. هو الله الواحد القهار. وافتتح هذه السورة العظيمة باعلاء شأن الكتاب العزيز القرآن. واثبات الالوهية والوحدانية لله جل وعلا. والرد على المشركين في قولهم ما نعبدهم الا ليقربونا الى الله زلفى. واثبات الرسالة لمحمد صلى الله عليه وسلم

71
00:35:23.950 --> 00:35:53.950
انا انزلنا اليك القرآن منزل على من؟ على محمد صلى الله عليه وسلم. وفي هذا تعظيم لشأنه عليه الصلاة والسلام. ففيها تعظيم لشأن القرآن. وتعظيم لشأن عليه واثبات رسالته. واثبات الالوهية والوحدانية لله وحده. جل وعلا

72
00:35:53.950 --> 00:36:23.950
الرد على المشركين من كفار قريش واليهود والنصارى في لان الله جل وعلا لا مثيل له ولا ند له ولا ولد له ولا والد تعالى وتقدس كما صفى نفسه في اعظم سورة فيها اثبات صفات الباري جل وعلا التي تعدل ثلث

73
00:36:23.950 --> 00:36:53.950
فالقرآن سورة الاخلاص سورة عظيمة تعدل ثلث القرآن كما قال صلى الله عليه وسلم قل هو الله احد الله الصمد. لم يلد ولم يولد. ولم يكن له كفوا احد فهذه السورة سورة عظيمة الصحابي رضي الله عنه الذي كان يصلي باصحابه

74
00:36:53.950 --> 00:37:13.950
امره النبي صلى الله عليه وسلم عليهم فكان رظي الله عنه يصلي باصحابه ويقرأ سورة الاخلاص ومعها ايات من القرآن. فقال له اصحابه اما ان تقتصر عليها واما ان تقرأ

75
00:37:13.950 --> 00:37:33.950
فقال هكذا اقرأ ان شئتم ان اصلي بكم. فرظوه يصلي بهم حتى قدموا على النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا يا رسول الله يفعل كذا وكذا قال سلوه لم؟ فسألوه فقال

76
00:37:33.950 --> 00:38:03.950
قال لان فيها صفة الرحمن وانا احبها. فقال النبي صلى الله عليه وسلم حبك اياه ها ادخلك الجنة. فهو احب هذه السورة وقد اخبر صلى الله عليه وسلم انها ثلث القرآن. لان القرآن نزل فيه انواع التوحيد الثلاثة. توحيد الربوبية وتوحيد الالوهية

77
00:38:03.950 --> 00:38:24.348
وتوحيد الاسماء والصفات وهذه السورة اشتملت على توحيد الاسماء والصفات الله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين