﻿1
00:00:00.450 --> 00:00:38.850
وسورة الفجر من السور المكية في قول الجمهور فعن ابن عباس رضي الله عنهما وعن ابن الزبير وعائشة رضي الله عنهم اجمعين قالوا هذه السورة مكية وقيل انها مدنية وقد تقدم الكلام على ان علماء التفسير والقرآن رحمهم الله

2
00:00:39.900 --> 00:01:10.900
اصطلحوا على ان ما نزل على النبي صلى الله عليه وسلم من القرآن قبل هجرته من مكة الى المدينة يسمى مكي سواء نزل بمكة او نزل خارج مكة وما نزل على النبي صلى الله عليه وسلم من القرآن بعد هجرته

3
00:01:11.100 --> 00:01:36.900
الى المدينة يسمى مدني حتى ولو نزل بمكة او نزل في الاسفار في الغزوات والحج وغير ذلك فيقال له مدني اذا فالمكي ما كان قبل الهجرة من مكة الى المدينة

4
00:01:37.450 --> 00:02:05.800
والمدني ما كان من بعد هجرته صلى الله عليه وسلم الى المدينة الى ان لحق بربه صلوات الله وسلامه عليه واخرج النسائي عن جابر رضي الله عنه قال صلى معاذ صلاة فجاء رجل فصلى معه

5
00:02:06.450 --> 00:02:31.450
فطول فصلى في ناحية المسجد ثم انصرف فبلغ ذلك معاذ فقال منافق ذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم وقال يا رسول الله جئت اصلي معه فطول علي فانصرفت فصليت في ناحية المسجد

6
00:02:31.800 --> 00:03:05.550
فعلفت ناظحي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم انت يا معاذ اين انت من سبح اسم ربك الاعلى؟ والشمس وضحاها والفجر وليال والفجر والليل اذا يغشى النبي صلى الله عليه وسلم يأمر من صلى بالناس

7
00:03:05.650 --> 00:03:23.950
ان يخفف ولا يطول عليهم القراءة لان معاذ رضي الله عنه كان يصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم صلاة العشاء في المدينة ثم ينصرف الى قومه خارج المدينة وهم ينتظرونه

8
00:03:24.000 --> 00:03:48.700
ثقة فيه ورغبة في ان يتقدم هم لانه اكثرهم حفظا للقرآن رضي الله عنهم وينتظرونه فاذا خرج اليهم صلى بهم صلاة العشاء له نفلا ولهم فريضة فصلى بهم ذات ليلة وافتتح بالبقرة رظي الله عنه

9
00:03:49.550 --> 00:04:17.150
وهم تأخروا في الليل ينتظرونه. وبدأ بالبقرة ومنهم وهم اصحاب حرث وزرع وعمل طوال النهار ورجل منهم تطاول قراءته وانصرف عنه وصلى في ناحية المسجد وذهب لغرضه واخبر معاذ رضي الله عنهم بذلك فقال ذاك منافق

10
00:04:18.150 --> 00:04:39.400
فاسرع النبي صلى فاسرع الرجل الى النبي صلى الله عليه وسلم لينفي النفاق عن نفسه واخبر النبي صلى الله عليه وسلم بما حصل فالتفت النبي صلى الله عليه وسلم الى معاذ وقال افتان انت يا معاذ

11
00:04:40.050 --> 00:05:12.750
تفتن الناس تختبرهم تشق عليهم في امر دينهم اين انت من سبح اسم ربك الاعلى والشمس وضحاها والفجر والليل اذا يغشى هذه السور التي تقرأ مثلا في صلاة العشاء يقرأها الامام حتى لا يشق على المأمومين

12
00:05:14.050 --> 00:05:38.750
واذا صلى المرء لنفسه فليطول ما شاء ورد ان عثمان رضي الله عنه وارضاه صلى القرآن كله قرأه في ركعة واحدة من بعد صلاة العشاء ولم ينصرف من هذه الركعة حتى ختم القرآن

13
00:05:39.400 --> 00:05:58.000
يقول الراوي ما رأيته يسجد الا بسجدات التلاوة يعني اوتر بركعة واحدة بعد صلاة العشاء قرأ بها القرآن كله لان عثمان رضي الله عنه من النفر الذين حفظوا القرآن في حياة النبي صلى الله عليه وسلم

14
00:05:59.350 --> 00:06:19.800
والنبي صلى الله عليه وسلم يصلي النافلة استفتح صلى بالبقرة ثم النساء ثم ال عمران في ركعة واحدة اكثر من خمسة اجزاء من القرآن اكثر من السدس في ركعة واحدة

15
00:06:21.150 --> 00:06:44.750
والمرء اذا صلى بالناس يراعي من معه معهم الكبير الذي لا يستطيع الوقوف والانتظار ومعهم الظعيف المريظ ومعهم صاحب الحاجة ومعهم الذي كان يعمل طوال النهار فهو مرهق ويريد ان ينام ويرتاح

16
00:06:45.950 --> 00:07:21.650
فاذا صلى المرء بالجماعة فليخفف واذا صلى لنفسه فليطول ما شاء يقول الله جل وعلا والفجر وليال عشر والشفع والوتر والشفع والوتر والشفع والوتر بفتح الواو وكسرها قراءتان سبعيتان والفجر الواو

17
00:07:22.450 --> 00:07:58.550
حرب قسم وجر والفجر وما عطف عليه مقسم به والله جل وعلا يقسم بما شاء من خلقه اقسم بالفجر وليال عشر والشفع والوتر والليل اذا واقسم بالشمس واقسم بالقمر واقسم

18
00:07:59.050 --> 00:08:30.650
عدد من المخلوقات وفي القرآن كثير من القسم من الله جل وعلا بشيء من مخلوقاته والله جل وعلا يلفت نظر العباد الى عظمة هذه المخلوقات هذه مخلوقات عظيمة وخالقها جل وعلا

19
00:08:30.900 --> 00:08:59.600
اعظم واجل واما المخلوق فلا يجوز له ان يقسم الا بالله او بصفة من صفاته العبد لا يقسم الا بالله او بصفة من صفات الله تبارك وتعالى الاقسام بالله يعني بلفظ الجلالة

20
00:09:00.250 --> 00:09:24.600
او باي صفة من صفات الله جل وعلا واما بغير الله فلا يجوز. لقول النبي صلى الله عليه وسلم من حلف بغير الله فقد كفر او اشرك لا تحلفوا بابائكم. ومن كان حالفا فليحلف بالله او ليصمت

21
00:09:26.700 --> 00:10:00.900
وذلك ان المرء اذا حلف بشيء ما دون الله وقد اعطاه منتهى التعظيم ولا يجوز لمخلوق ان يعطي منتهى التعظيم الا لله جل وعلا فانت اذا اقسمت بمخلوق ما فكانك اعطيته منتهى التعظيم. وهذا لا يجوز

22
00:10:02.450 --> 00:10:24.400
ومنتهى التعظيم لا يصح ولا يجوز ان يعطى الا لله تبارك وتعالى فلا يجوز للعبد ان يحلف بالنبي صلى الله عليه وسلم وهو افضل الخلق ولا بالكعبة شرفها الله لانها مخلوقة

23
00:10:25.450 --> 00:10:48.250
ولا بالابوين ولا باي مخلوق كائنا من كان. ولا بالامانة وانما الحلف يكون بالله او بصفة من صفاته كالعزيز الرحيم الرحمن الجبار المتكبر وغير ذلك من صفات الباري جل وعلا

24
00:10:49.600 --> 00:11:17.900
فله جل وعلا الاسماء الحسنى والصفات العلى ولما سمع المشركون النبي صلى الله عليه وسلم يقول يا رحمن يا رحيم قالوا محمدا ينهانا محمد ينهانا ان نعبد الهين وهو يعبد الهين. ينادي يا رحمن يا رحيم

25
00:11:19.250 --> 00:11:42.350
فانزل الله جل وعلا قل ادعوا الله او ادعوا الرحمن ايما تدعوا فله الاسماء الحسنى  اذا ناديت ودعوت باسم من اسماء الله او بصفة من صفات الله فانت على حق

26
00:11:43.500 --> 00:12:06.400
يقول عبد الله بن مسعود رضي الله عنه لان احلف بالله كاذبا احب الي من ان احلف بغيره صادقها فقيل له في ذلك؟ فقال نعم لان الحلف بغير الله ان المرء صادقا فهو شرك

27
00:12:07.250 --> 00:12:28.650
والحلف بالله مع الكذب كبيرة من كبائر الذنوب. ما يجوز. يحرم عليه ذلك. لكنه اخف واهون من الشرك وقال بعض العلماء رحمهم الله في المقارنة بين الامرين قال حسنة التوحيد

28
00:12:29.700 --> 00:13:05.500
ومعها سيئة الكذب والاخرى حسنة الصدق ومعها سيئة الشرك ايهما اولى افضل حسنة التوحيد مع الكذب او سيئة الشرك مع الصدق على شك ان حسنة التوحيد مع الكذب يعني حلف بالله والانسان كاذب

29
00:13:06.750 --> 00:13:34.900
هذي حسنة التوحيد لانه حلف بالله ومعها سيئة الكذب انه كذب في يمينه واذا حلف بغير الله وان كان صادق ومعها سيئة الشرك سيئة الشرك مع حسنة الصدق ولا شك ان حسنة التوحيد مع سيئة الكذب اولى للانسان من سيئة الشرك مع حسنة الصدق

30
00:13:36.050 --> 00:14:09.950
يقول الله جل وعلا والفجر يقسم جل وعلا بالفجر والفجر هو اول النهار وسمي الفجر لانه ينفجر النهار يخرج ينطلق ينتشر وقيل المراد الوقت وقيل المراد صلاة الفجر واذا قيل المراد الفجر الوقت

31
00:14:10.100 --> 00:14:36.550
الفجر فجران كما قال النبي صلى الله عليه وسلم فجر صادق وفجر كاذب الفجر الصادق هو الذي ينتشر عرظ  وكل ما له يزداد ويتسع والفجر الكاذب هو التي يأتي هو الذي يأتي طول

32
00:14:36.900 --> 00:15:05.550
بالسرحان ويعقبه ظلام ولهذا سمي كاذب. يعني يرى ثم يختفي والفجر الصادق هو الذي يدخل به وقت صلاة الفجر ويدخل به وقت الصيام فيمتنع من اراد الصيام عن الاكل والشرب وسائر المفطرات

33
00:15:07.200 --> 00:15:31.150
والفجر الكاذب لا يدخل به وقت صلاة الفجر ولا يمتنع به من اراد الصيام من الاكل والشرب وهما يتميزان ويتبينان في البراري في الظلام وفي المدن قد لا يتميز هذا من هذا

34
00:15:31.800 --> 00:15:55.750
لان الفجر الكاذب يرى قبل الفجر الصادق ثم يظمحل ثم يأتي الفجر الصادق قيل المراد به فجر كل يوم يلفت جل وعلا نظر العباد الى هذا المخلوق العظيم العجيب يأتي

35
00:15:56.300 --> 00:16:22.450
فيبدد الليل والظلام  ولا احد يستطيع ان يأتي بالنهار ويذهب الليل او يأتي بالليل ويذهب النهار الا الله سبحانه وتعالى هذه مخلوقات الله ايات وعلامات على كمال قدرة ربنا جل وعلا

36
00:16:23.400 --> 00:16:48.950
وكمال القدرة يستلزم وجوب التوحيد ان الانسان ما يصرف عبادته لضعيف القدرة وانما العبادة لله جل وعلا وحده القادر وقيل المراد بالفجر هنا الفجر فجر اليوم الاول من ذي الحجة

37
00:16:50.550 --> 00:17:14.600
لانه اقسم بالفجر ثم اقسم بالليالي ليالي ذي الحجة والشفع والوتر كما سيأتي وقيل المراد بالفجر هنا فجر اليوم الاول من محرم لانه هو مبدأ السنة ولا داعي الى التخصيص

38
00:17:14.850 --> 00:17:37.700
ما دام لم يرد عن المعصوم صلى الله عليه وسلم تخصيص يوم بعينه فنقول اقسم الله بالفجر اقسم بالفجر لان الفجر اية من ايات الله وعلامة عظيمة من علامات قدرته سبحانه وتعالى

39
00:17:38.250 --> 00:18:05.500
فاقسم به جل وعلا ليلفت نظر العباد الى هذا المخلوق العظيم  والفجر وليال عشر والشفع والوتر والليل اذا كل هذه مقسم بها معطوفة على الفجر وسيأتي بيانها قد يقول قائل

40
00:18:05.900 --> 00:18:39.900
اين جواب القسم؟ على ماذا اقسم ربنا جل وعلا حتى نفهم سياق الايات قال بعض المفسرين اقسم جل وعلا بهذا وجواب القسم قوله ان ربك لبالمرصاد والاعتراض بين القسم والمقسم عليه الذي هو جواب القسم

41
00:18:40.050 --> 00:19:03.700
قالوا هو تحذير لكفار قريش لا يقع عليها مثل ما وقع على الامم السابقة الذين قص الله جل وعلا علينا خبرهم الم تر كيف فعل ربك بعاد في رمضان العماد

42
00:19:03.850 --> 00:19:25.950
التي لم يخلق مثلها في البلاد وثموود الذين جابوا الصخر بالواد. وفرعون ذي الاوتاد الذين طغوا في البلاد فاكثروا فيها الفساد فصب عليهم ربك سوط عذاب جاء جواب القسم ان ربك

43
00:19:26.000 --> 00:19:55.500
واستبعد هذا بعض المفسرين قال ان الجواب بعيد عن المقسم به وفيه اعتراض بذكر الامم السابقة ولكن نقول جواب القسم محذوف دل عليه السياق دل عليه السياق ان كل انسان سيجازى بعمله

44
00:19:56.800 --> 00:20:27.950
او وعيد للكفار والفجر وليال عشر والشفع والوتر والليل اذا يسري هل في ذلك قسم لذي حجر لتعذبن يا كفار مكة او ليجازين الله كلا في عمله يعني يقدر الجواب مما تضمنه سياق الايات

45
00:20:29.300 --> 00:21:02.050
والفجر وليال عشر ليال عشر ما المراد بها قيل هي ليالي عشر ذي الحجة وقيل هي ليال العشر الاواخر من رمضان ولم يرد في هذا نص صريح واضح عن النبي صلى الله عليه وسلم

46
00:21:03.350 --> 00:21:32.700
وانما استظهر هذا العلماء رحمهم الله من فضيلة هذه العشر عشرة ذي الحجة او عشر ليالي العشر الاواخر من رمضان وقد اختلف العلماء رحمهم الله ايها افضل العشر الاول من ذي الحجة

47
00:21:33.950 --> 00:21:51.300
او العشر الاواخر من رمضان لانه ورد في العشر الاواخر في العشر الاوائل من ذي الحجة ما من ايام العمل الصالح فيها احب الى الله من هذه الايام يعني ايام العشر

48
00:21:52.000 --> 00:22:07.500
قالوا يا رسول الله ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال ولا الجهاد في سبيل الله الا رجل خرج بنفسه وماله فلم من ذلك بشيء يعني صورة واحدة من صور الجهاد

49
00:22:08.400 --> 00:22:29.800
هي قد تكون معادلة للعمل الصالح في هذه العشر رجل خرج بنفسه وماله  قتلت نفسه في سبيل الله وافني وذهب ماله في سبيل الله قالوا ايام عشر ذي الحجة افضل

50
00:22:29.850 --> 00:22:57.400
في هذا الحديث الصحيح اخرون قالوا العشر الاواخر من رمضان افضل لما يرحمكم الله قالوا لان فيها ليلة القدر وليلة القدر يقول الله جل وعلا خير من الف شهر انا انزلناه في ليلة القدر وما ادراك ما ليلة القدر

51
00:22:57.600 --> 00:23:17.150
ليلة القدر خير من الف شهر. تنزل الملائكة والروح فيها باذن ربهم من كل امر سلام هي حتى مطلع الفجر الو هذي لا يعدلها شيء ورجح كثير من المفسرين ان المراد العشر

52
00:23:17.500 --> 00:23:48.300
الاواخر من رمضان جمع بعض العلماء رحمهم الله بين القولين وقال الايام النهار في العشر الاوائل من ذي الحجة افضل من الايام في العشر الاواخر من رمضان والليالي في العشر الاواخر من رمضان

53
00:23:49.050 --> 00:24:31.400
افضل من الليالي في العشر الاول من ذي الحجة ايام رمضان مفظلة لياليها وايام ذي الحجة مفضلة ايامها وليال عشر والشفع الشفع معروف هو الاثنان والوتر الواحد المراد بالشفع  عشر ذي الحجة

54
00:24:32.400 --> 00:25:01.500
كأنها عشرة او اليوم العاشر من ذي الحجة لانه شفع والوتر يوم عرفة لانه اليوم التاسع  وقيل الشفع المخلوقات كلها والوتر هو الخالق وعلى اوتروا يا اهل القرآن فان الله وتر

55
00:25:01.550 --> 00:25:28.100
يحب الوتر وتر بمعنى واحد احد فرد صمد لا شبيه ولا مثيل ولا ند ولا شريك تعالى الله وقيل الشفع ادم وحواء والوتر ادم قبل ان تخلق حوا لانه كان وحده

56
00:25:29.050 --> 00:26:00.950
وقيل الشفع والوتر الوتر الواحد من كل شيء لانه ما من شيء الا وفيه واحد وفيه اثنان الواحد الوتر الجمع الاثنان شفع وقيل الشفع الليل والنهار والشمس والقمر والظلمة والنور

57
00:26:02.200 --> 00:26:36.050
والكفر والايمان والصدق والكذب والهدى والضلال وشاعر الاوصاف كلها لها مقابل السما والارض الجن والانس هذا الشفع والوتر هو الله وحده لا شريك له وبعض العلماء رحمهم الله قال لا داعي الى التخصيص

58
00:26:36.900 --> 00:26:58.100
اقسم الله جل وعلا بالشفع وهو ما كان شفعا يعني اثنان واقسم الله جل وعلا بالوتر او بالوتر وهو ما كان واحد من كل شيء ولا يخلو شيء ما من شفع ووتر

59
00:26:59.650 --> 00:27:36.400
والخلق كلهم شفع والله جل وعلا وتر واحد احد والشفع والوتر لفت نظر هذه المخلوقات والليل اذا يسر سارع بمعنى انتشر او سرى بمعنى ذهب واضمحل او سرى بمعنى سري فيه

60
00:27:38.200 --> 00:28:07.950
عند الصباح يحمد القوم السرى يعني السري مشي بالليل والليل والليل اذا يسري ينتشر يسري اظ محل يسري يسرا فيه ويمشى فيه وفي هذا لفت نظر للعباد لعظمة هذا المخلوق وما فيه من المصالح

61
00:28:09.050 --> 00:28:34.850
والله جل وعلا جعل مصالح العباد بين الليل والنهار لو كان الوقت كله ليل ما استقاموا ولو كان الوقت كله نهار ما استقامت الامور فلابد للعباد من مصلحتهم من ليل ونهار

62
00:28:36.000 --> 00:29:09.800
ليل يستريحون فيه وينامون وتعود الى الجسم قوته ونشاطه وحيويته ونهار ينتشر فيه الخلق وينطلقون في اعمالهم وامورهم وجعل الله جل وعلا الليل سكن يسكنون فيه وجعله لباسا ساترا وجعل الله جل وعلا النوم فيه راحة للبدن

63
00:29:10.900 --> 00:29:38.550
بخلاف النوم بالنهار فهو وان اراح لكن لا من كل وجه وان خالف الناس ذلك وخاصة في هذا الزمان كثر المخالفون ينامون في النهار ويستيقظون في الليل وهذا خلاف ما شرعه الله جل وعلا وسنه لعباده

64
00:29:40.200 --> 00:30:08.700
وجعل الليل سكنا وجعل الليل لباسا وما سمى النهار سكن ولا لباس وجعل النهار معاشا ينطلق الناس فيه باعمالهم كل بحسب حاله والجسم يرتاح لنوم الليل ويستفيد منه بخلاف نوم النهار

65
00:30:08.800 --> 00:30:36.050
فائدته قليلة يعني وان استفاد منه الجسم لكن فائدته قليلة لا تعادل نوم الليل والليل اذا يسر هل في ذلك قسم لذي حجر هل في هذا قسم هل هذا القسم مقنع

66
00:30:37.400 --> 00:31:03.500
الذي عاقل ولا غير العاقل ما يخاطب لذي حجر الحجر العقل لما سمي العقل حجر لانه يمنع صاحبه عن ما لا يليق وما لا يجوز. يحجره والحجر والحا والجيم والراء المادة فيها المنع وفيها القوة

67
00:31:04.350 --> 00:31:39.250
مثل الحجر الحجر يختلف عن غيره في عنده مناعة عنده قوة والعقل يمنع صاحبه والقاضي يحجر على فلان حجره بمعنى منع واحكم عليه المنع بعدم التصرف هل في ذلك قسم لذي حجر لذي عقل

68
00:31:39.800 --> 00:32:09.750
هل هذا مقنع؟ هل يكفي هذا نعم يا ربي يكفي هل في ذلك قسم لذي حجر والله اقسم بهذه المخلوقات العظيمة للفت نظر العباد ولما فيها من الاوقات الفاضلة وفيها من العبادات التي يحبها الله جل وعلا

69
00:32:11.150 --> 00:32:35.850
من الصلوات بالفجر والليالي من قيام الليل اداء العبادات والشفع والوتر قيل فيها ان المراد بها الصلاة منها ما هو شفع كصلاة الظهر والعصر والعشاء والفجر ومنها ما هو وتر كصلاة المغرب

70
00:32:37.000 --> 00:32:55.500
فالله جل وعلا يلفت نظر عباده لهذه المخلوقات العظام وهو اعظم واجل جل وعلا ويقسم بها ويقسم جل وعلا بما شاء من خلقه. والعبد لا يجوز له ان يقسم الا بالله او

71
00:32:55.500 --> 00:33:18.400
في صفة من صفاته  الفجر معروف وهو الصبح قاله علي ابن عباس وغيرهم وعن مسروق محمد بن كعب المراد به فجر يوم يوم النحر وقوله تعالى وليال عشر قال هو العشر الاول من رمضان

72
00:33:18.650 --> 00:33:32.550
والصحيح القول الاول قال الامام احمد عن حدثنا زيد بن الحباب عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم ان العشر عشر الاظحى الاظحى والوتر يوم عرفة والشفع يوم النحر

73
00:33:32.800 --> 00:33:51.250
رواه النسائي وغيرهم وقوله تعالى والشفع والوتر قد تقدم في هذا الحديث ان الوتر يوم عرفة لكونه التاسع وان الشفع يوم النحر لكونه العاشر قاله ابن عباس وعكرمة والظحاك وغيرهم

74
00:33:53.050 --> 00:34:12.900
وقوله تعالى والليل اذا يسر قال العوفي عن ابن عباس اي اذا ذهب وقال عبد الله بن الزبير والليل اذا حتى يذهب بعضه بعضا وقوله تعالى هل في ذلك قسم لذي حج

75
00:34:13.200 --> 00:34:30.750
اي لذي عقل ولب وحجى وانما سمي العقل حجرا لانه يمنع الانسان من تعاطي ما لا يريق به من الافعال والاقوال ومنه حجر البيت لانه يمنع الطائف من اللصوص بجدارة الشامي

76
00:34:31.850 --> 00:34:51.550
ومنه حجر حجر اليمامة وحجر الحاكم على فلان اذا منعه من التصرف ويقولون حجرا محجورا كل هذا من قبيل من قبيل واحد ومعنى متقارب وهذا القسم هو كله يدل على لفظ المنع

77
00:34:51.700 --> 00:35:02.300
انه يمنع والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين