﻿1
00:00:00.850 --> 00:00:52.900
محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد. سم الله اعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم  ولا اقسم بالنفس اللوامة  قادرين على ان نسوي بنانه امامه يسأل ايام يوم القيامة. بركة

2
00:00:54.150 --> 00:01:29.900
هذه الايات الكريمة يا فاتحة سورة القيامة وهي مكية علي ابن عباس وابن الزبير وغيرهما وسبق ان عرفنا ان الايات والسور المكية حسب اصطلاح علماء القرآن بانها ما نزل في مكة

3
00:01:30.450 --> 00:01:53.450
قبل هجرة النبي صلى الله عليه وسلم ولو نزل خارج مكة ما كان قبل الهجرة من مكة الى المدينة يقال له مكي وما كان بعد هجرته صلى الله عليه وسلم من مكة الى المدينة

4
00:01:54.050 --> 00:02:23.000
يقال له مدني ولو نزل بمكة او بعرفات او في المشاعر يقال له مدني ويظهر على ما نزل بمكة الدعوة الى توحيد الله جل وعلا واثبات رسالة محمد صلى الله عليه وسلم

5
00:02:23.650 --> 00:02:59.150
ونبل الشرك واهله والايات المدنية الغالب فيها بيان الاحكام والعبادات والشرائع العامة يقول الله جل وعلا لا اقسم بيوم القيامة وفي قراءة لاقسم بيوم القيامة المد  لا اقسم بيوم القيامة

6
00:02:59.750 --> 00:03:27.850
لاقسم بيوم القيامة والمراد بيوم القيامة هو اليوم الاخر قيام الساعة وهذه اللام للعلماء رحمهم الله فيها اقوال فمن العلماء من قال هي نافية يعني ان الامر لا يحتاج الى قسم لا اقسم

7
00:03:29.350 --> 00:03:53.350
او لا اقسم لتعظيم ذلك اليوم فذلك اليوم عظيم اقسم بها او لم اقسم  وقيل انها زائدة وليس معنى زيادتها انها لا معنى لها لا ما في القرآن شيء لا معنى له ابدا

8
00:03:53.600 --> 00:04:19.900
وانما هي زائدة من حيث الاعراب يعني انها ليست للنفي وانما هي لتأكيد القسم وكثيرا ما يأتي في القرآن دخول اللام لا للنفي وانما للتأكيد كما في قوله تعالى ما منعك الا تسجد لما خلقت بيدي

9
00:04:20.250 --> 00:04:42.850
الا تسجد الا ما منعك ان تسجد لما خلقت بيدي وامتنع من السجود وفي مثل قوله تعالى ليعلم اهل الكتاب الا يقدرون على شيء ليعلم لان لا يعلم اهل الكتاب لئلا يعلم

10
00:04:43.200 --> 00:05:06.650
والمراد ليعلم والله اعلم قالوا اللام تأتي كثيرا ولا يراد بها النفي وانما يراد بها تأكيد ما بعدها وقيل اللام لنفي ما يعتقده الكفار من ان لا بعث ولا حساب

11
00:05:06.900 --> 00:05:35.750
ولا جنة ولا نار لا ليس الامر كما زعمتم ان لا بعد اقسم بيوم القيامة على ان البعث حاصل لا محالة لا اقسم بيوم القيامة ولا اقسم بالنفس اللوامة معطوف على ما قبله

12
00:05:36.450 --> 00:06:06.950
الاكثر من المفسرين على ان الحكم في هذه اللام واحد وقال بعضهم اللام الاولى زائدة للتأكيد واللام الثانية لنفي القسم انه لا يقسم من نفس لوامة القسم والجمهور اكثر المفسرين على ان الحكم فيهما

13
00:06:07.250 --> 00:06:34.700
واحد لا اقسم بيوم القيامة ولا اقسم النفس اللوامة على حسب ما ذكر اقسم بيوم القيامة والمراد بالنفس اللوامة هذه اقوال  هي نفس المؤمن وقيل كل نفس وقيل هي نفس الكافر

14
00:06:35.850 --> 00:06:56.250
اقوال للمفسرين رحمهم الله واللوامة بمعنى انها تلوم تلوم صاحبها وقد جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم ما من نفس يوم القيامة الا وتلوم صاحبها. محسنة او مسيئة

15
00:06:57.450 --> 00:07:19.750
ان كانت محسنة تلوم نفسها الا ازدادت احسانا وان كانت مسيئة ان اقلعت عن اساءتها في الدنيا تلوم نفسها لما تستمر على الاساءة باستمرار وقد ذكر بعض العلماء رحمهم الله

16
00:07:19.900 --> 00:07:47.050
ان النفوس ثلاث نفس مطمئنة ونفس لوامة ونفس امارة بالسوء نفس مطمئنة بالخير قادة لطاعة الله جل وعلا يا ايتها النفس المطمئنة ارجعي الى ربك راضية مرضية ادخلي في عبادي وادخلي جنتي

17
00:07:47.200 --> 00:08:09.150
نفس مطمئنة ثابتة على توحيد الله جل وعلا ومتابعة رسله صلى الله عليه وسلم والقيام بما شرع الله والابتعاد عن ما حرم الله. هذه نفس مطمئنة الثانية نفس لوامة تدعو الى الشر ثم تلوم

18
00:08:10.250 --> 00:08:32.200
بعدما يفعل صاحبها الشر تقبل عليه باللوم كيف فعلت كيف اوقعت نفسك في هذا المحرم؟ كيف كيف يعني هي تسول له اولا ثم تلومه وهذه دون الاولى الثالثة نفس خبيثة

19
00:08:32.350 --> 00:08:56.200
امارة بالسوء ما تأمر الا بالشر ولا تزجر عن الشر او ترغب في الخير بل هي امارة بالسوء يعني تأمر صاحبها وتقوده الى ما يضره ولا اقسم بالنفس اللوامة ما جاء جواب القسم

20
00:08:56.550 --> 00:09:24.450
جواب القسم دل عليه قوله تعالى ايحسب الانسان ان لن نجمع عظامه لا اقسم بيوم القيامة ولا اقسم بالنفس اللوامة لا يتحققن البعث او لتبعثن ايحسب الهمزة هنا للاستفهام التقريري التوبيخي. توبيخ

21
00:09:25.100 --> 00:09:52.550
لان هذا صاحب الحسبان هذا هو المنكر للبعث والله جل وعلا يوبخه على ذلك ايحسب الانسان والمراد مطلق الانسان او الانسان الكافر ايحسب الانسان ان لن نجمع عظامه ان لم هذه النون

22
00:09:52.650 --> 00:10:21.650
في الكتابة والقراءة وهي ثابتة وهي ان مخففة من الثقيلة واسمها ضمير الشأن محذوف وخبرها الجملة بعدها اصلها انه ان انه لن نجمع عظامه انه اي الانسان او الميت لن نجمع عظامه

23
00:10:22.350 --> 00:10:47.800
انه ان لن نجمع عظامه يحسب يعني يظن هذا وينكر البعث يوم القيامة رد الله جل وعلا عليه بقوله بلى. يعني نجمع عظامه لا لا فبلى لرد النفي واثبات خلافه

24
00:10:48.500 --> 00:11:17.400
بان المنفي عدم جمع العظام وقال بلى يعني نجمع عظامه فبلى يؤتى بها جواب لاثبات الجملة المنفية لاثبات المنفي بانه بخلافه بان المنفي يعني تنفي النفي فنقول مثلا اتعبد ربك

25
00:11:17.600 --> 00:11:44.700
يقول نعم اتحافظ على الصلاة يقول نعم نقول الا تذاكر دروسك يقول بلى لا تذاكر دروسك الا الهمزة للاستفهام ولا تذاكر دروسك. تقول بلى يعني انا اذاكر دروسي لو قلنا لك الا تذاكر دروسا؟ قلت نعم

26
00:11:44.800 --> 00:12:10.700
يعني معناه انك لا تذاكر بلى قادرين على ان نسوي بنانه  قادرين على ان نسوي بناننا. البنان قال المفسرون هي الانامل والمراد بها هي اصغر العظام في الجسم فاذا سوينا العظام

27
00:12:11.000 --> 00:12:37.050
الصغيرة فمن باب اولى تسوى تسوى وتوجد العظام الكبيرة لانه لو كان هناك مشقة او عسر لتعسر تسوية العظام الصغيرة الناعمة فاذا سويت فالعظام الكبيرة من باب اولى درج كثير من المفسرين على هذا

28
00:12:37.150 --> 00:13:06.950
على ان المراد والله اعلم على ان نسوي بنانه يعني عظاما انامله الصغيرة واكتشف العلم الحديث على ان الانمل هذه والتعاريج التي فيها ما تشبه انملة انملة اخرى ابدا للانسان مطلق الانسان

29
00:13:07.700 --> 00:13:37.550
قد تكون والله اعلم الاية اشارة الى ان هذه التعاريج التي في الانامل تعاد باذن الله كما كانت ولا تخلق الانامل والاصابع خلقا عاما وانما بهيئتها وصفتها وتعاليجها الدقيقة في حال الدنيا تعود كما كانت

30
00:13:38.400 --> 00:14:10.450
والان عند ما يقولون البصمات اذا بصم بصمة ما تشابه بصمة واحد للاخر ولا تشابه بصمة اصبع لاصبع اخرى من الانسان كل بصمة على حدة ما تشابه اخرى بلى قادرين على ان نسوي بنانه رد لما يزعمه الكفار بان لا بعث ولا

31
00:14:10.450 --> 00:14:35.700
فالله جل وعلا يقول نحن قادرون وكلمة قادرين حال وقرأت بقراءة قادرون بلى قادرون على انها خبر لمبتدع محذوف ونصبها على انها حال من فاعل نجمع اجمع الجامع هو الله جل وعلا

32
00:14:36.250 --> 00:15:01.950
قادرين على ان نسوي نعيد بنانه كما كان  قد تقدم غير مرة ان المقسم عليه اذا كان منتفيا جاز الاتيان بلا ان قبل القسم لتأكيد النفي والمقسم عليه ها هنا هو اثبات الميعاد

33
00:15:02.050 --> 00:15:28.800
والرد على ما يزعمه الجهلة من العباد مع عدم بعث الاجساد. ولهذا قال تعالى لا اقسم بيوم القيامة ولا اقسم نفس اللوامة قال الحسن اقسم بيوم بيوم القيامة والله جل وعلا كما تقدم يقسم بما شاء

34
00:15:28.950 --> 00:15:55.900
من خلقه واما المخلوق فلا يجوز له ان يقسم الا بالله او بصفة من صفاته لان المخلوق اذا اقسم بشيء ما فقد اعطاه منتهى التعظيم ولا يجوز للمخلوق ان يعطي منتهى التعظيم الا لمن يستحقه وهو الله تبارك وتعالى

35
00:15:56.700 --> 00:16:22.500
والله جل وعلا يقسم بما شاء من خلقه للفت نظر العباد الى الاهتمام بهذا المقسم به  اقسم بيوم القيامة ولم يقسم بالنفس اللوامة وقال قتادة بل اقسم بهما جميعا ولا اقسم بالنفس اللوامة

36
00:16:22.600 --> 00:16:41.400
قال ليس احد من قال ليس احد من اهل العلم السماوات والاراضين الا يلوم نفسه يوم القيامة قال سعيد ابن جبير رحمه الله سألت ابن عباس رضي الله عنهما عن قوله تعالى

37
00:16:41.550 --> 00:17:05.550
لا اقسم بيوم القيامة وقال يقسم ربك بما شاء من خلقه يعني ان هذا قسم  وقال ابن ابي حاتم ولا اقسم بالنفس اللوامة قال يلوم على الخير والشر لو فعلت كذا وكذا

38
00:17:06.250 --> 00:17:24.050
وقال سعيد بن جبير ولا اقسم بالنفس اللوامة قال تلوم على الخير والشر ثم رواه من وجه اخر عن سعيد انه سأل ابن عباس عن ذلك فقال هي النفس اللئوم

39
00:17:24.200 --> 00:17:48.850
وقام علي بن ابي نجيح على تندم على ما فات وتلوم عليه ايحسب الانسان ان لن نجمع عظامه اي يوم القيامة اوظن ان لا نقدر على اعادة عظامه الجنس وقيل الكافر

40
00:17:49.000 --> 00:18:12.900
اي يوم القيامة ايظن انا لا نقدر على اعادة عظامه وجمعها من من امكنتها المتفرقة  بلى قادرين على ان نسوي ضنانه قال سعيد بن جبير عن ابن عباس ان نجعله خفا او حافرا

41
00:18:12.950 --> 00:18:41.950
وكما قال مجاهد وعكرمة قادرين حال من قوله تعالى نجمع او او يظن الانسان ان لا نجمع عظامه بل سنجمعها قادرين على ان نسوي ضنانه اي قدرتنا صالحة لجمعها ولو شئنا لبعثناه ازيد مما كان فنجعل بنانه

42
00:18:42.100 --> 00:19:11.850
وهي فنجعل بنانه وهي اطراف اصابعه مستوية وهذا معنى قول ابن ابي قتيبة بل يريد الانسان ليفجر امامه. بل يريد الانسان ليفجر امامه. بل هذه للاضراب الجملة معطوفة على قوله تعالى ايحسب الانسان ان النجم عظامه

43
00:19:11.950 --> 00:19:35.750
بلى قادرين على ان نسوي بنانه بل يريد الانسان بل اضراب اي يريد من هذا الانكار ان يستمر في الفجور والطغيان ولا ينزجر عنه بل يريد الانسان ليفجر امامه. والامام في الاصل

44
00:19:36.100 --> 00:20:00.000
معروف للمكان ثم استعير هنا والله اعلم للزمان. يعني لما يستقبل من الزمان. يريد الانسان ان يفجر اي يستمر على فجوره طول زمانه. ولا يرعوي ولا ينزجر بل يريد الانسان ليفجر امامه

45
00:20:00.150 --> 00:20:22.350
يعني يستمر في فجوره وطغيانه بل يريد الانسان ليفجر امامه قال سعيد عن ابن عباس يعني يمضي قدما وقال العوفي عن ابن عباس ليفجر امامه يعني الامل يقول الانسان اعمل ثم اتوب قبل يومين

46
00:20:22.350 --> 00:20:41.650
القيامة قال ابن الانباري يريد ان يفجر ما امتد عمره وليس في نيته ان يرجع من ذنب يرتكبه قال مجاهد والحسن وعكرمة والسدي وسعيد ابن جبير يقول سوف اتوب ولا ولا يتوب حتى

47
00:20:41.650 --> 00:21:03.000
يأتيه الموت وهو على اشر احواله قال الظحاك هو الامل يقول سوف اعيش واصيب من الدنيا ولا يذكر الموت وقال ابن عباس يمضي قدما وعنه قال هو الكافر الذي يكذب بالحساب

48
00:21:03.050 --> 00:21:25.750
وعنه قال يعني عن ابن عباس رضي الله عنهما يعني الامل يقول اعمل ثم اتوب وعنه قال يقدم الذنب ويؤخر التوبة. يعني يسارع الى الذنوب ويؤخر التوبة والفجور اصله الميل عن الحق

49
00:21:26.450 --> 00:21:56.800
يعني يفجر يعني يترك الحق جانبا ويسعى في ظلاله والعياذ بالله. نعم ويقال هو الكفر بالحق بين يدي يوم القيامة وقال مجاهد ليفجر امامه ليمضي امامه راكبا رأسه وقال الحسن لا يلف ابن ادم الا ان ان تنزع نفسه الى معصية الله

50
00:21:56.900 --> 00:22:25.700
قدما قدما الا من عصمه الله تعالى اسألوا ايام يوم القيامة يسأل سؤال استبعاد وانكار لا يسأل ليستفيد او ليستعد لذلك اليوم يسأل ايان يوم القيامة كأنه يقول لا قيامة. متى يوم القيامة؟ لا شيء

51
00:22:26.750 --> 00:22:52.200
يسأل اي ان يوم القيامة وهذا السؤال ظاهره انه يسأل منكرا ليوم القيامة  يسأل ايان يوم القيامة ان يقولوا متى يكون يوم القيامة وانما سؤاله سؤال استبعاد لوقوعه وتكذيبا لوجوده

52
00:22:52.350 --> 00:23:13.950
كما قال تعالى ويقولون متى هذا الوعد ان كنتم صادقين؟ يسألون عنه سؤال انكار يقول متى؟ متى يوم القيامة؟ لا شيء  انكم ميعاد يوم لا تستأخرون عنه ساعة ولا تستقدمون

53
00:23:14.100 --> 00:23:22.700
والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين