﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:30.150
الصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. بسم الله الرحمن الرحيم. الف لام كتاب احكمت اياته ثم فصلت من لدن حكيم خبير. الا

2
00:00:30.150 --> 00:01:00.150
ان الله انني لكم منه نذير وبشير. وان استغفروا ربكم ثم توبوا اليه يمتعكم متاعا حسنا الى اجل مسمى كل ذي فضل. ويؤتي كل ذي فضل فضله وان تولوا فاني اخاف عليكم عذاب يوم كبير. الى الله مرجعكم وهو على كل شيء

3
00:01:00.150 --> 00:01:40.150
قدير. تفسير سورة هود. سورة هود الصور المكية ان ايات فيها معدودة قيل اية وقيل اكثر هنا قوله جل وعلا واقم الصلاة طرفي وزلفا من الليل. وقيل معها غيرها من الايات المدنية

4
00:01:40.150 --> 00:02:30.150
والايات المكية في السور المكية تتميز عن السور المدنية في ان الصور المكية تعنى بتقرير التوحيد. وتثبيته في النفوس وازالة الشرك من القلوب اثبات النبوة واثبات البعث والجزاء والحساب والجنة والنار. كما تتميز بذكر قصص

5
00:02:30.150 --> 00:03:10.150
الانبياء عليهم الصلاة والسلام مع اممهم. وان الله جل وعلا نصر رسله وايدهم بالمعجزات واعز لو قام بدينه ودعا الى عبادته من عباده المؤمنين. وخذل الكفار واذاقهم العذاب الشديد العاجل في الدنيا قبل الاخرة

6
00:03:10.150 --> 00:03:40.150
ليكون في ذلك عظة وعبرة لمن سمع القرآن. وهي ان النبي صلى الله عليه وسلم لما قال له ابو بكر الصديق رضي الله عنه شبت يا رسول الله او عجل عليك الشيب او ما الذي شيبك في الفاظ متعددة؟ قال شيبتني هود

7
00:03:40.150 --> 00:04:20.150
واخواتها. وفي حديث اخر هود واخواتها الواقعة. والمرصاد وعن يتساءلون والتكوين وفي رواية صور اخرى مع هذه الصور او بعضها. وهذه الصور التي ذكرها النبي صلى الله عليه وسلم انها كانت سببا لسرعة الشوب اليه

8
00:04:20.150 --> 00:05:00.150
ان فيها احوال البعث والقيامة والجزا والحساب والثواب والعقاب والجنة والنار وقصص بعض الانبياء مع اممهم وما حل بهم من العذاب والنكال والعقوبة في الدنيا قبل الاخرة رسل الله. فهو عليه الصلاة والسلام

9
00:05:00.150 --> 00:05:40.150
عجل عليه الشيب بسبب خوفه مما تضمنته هذه الايات والسور هذا الذي يظهر والله جل وعلا اعلم بمراد هدي رسوله صلى الله عليه وسلم وقوله جل وعلا الف لام راء. تقدم لنا في السور السابقة

10
00:05:40.150 --> 00:06:10.150
شيء من الكلام على الحروف المقطعة في اوائل السور كما في سورة البقرة الف لام ميم ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين وفي سورة ال عمران الف لام ميم وفي سورة الاعراف الف لام

11
00:06:10.150 --> 00:06:50.150
امين صاد. وللعلماء رحمهم الله في هذه الحروف المقطعة قولان احدهما قال به جمع من المحدثين كما ذكر ذلك الامام رحمه الله قال جمع من المحدثين هذا سر الله جل وعلا في كتابه. فهو من المتشابه

12
00:06:50.150 --> 00:07:20.150
الذي استأثر الله بعلمه فلا يعلم ذلك ملك مقرب ولا نبي مرسل. والله جل وعلا له سر في كل كتاب انزله فسره في القرآن هذه الحروف المقطعة في اوائل السور. فقالوا

13
00:07:20.150 --> 00:07:53.800
لا نتعرض لها بتفسير وانما نقول الله اعلم بمراده بها. قول اخر لبعض العلماء رحمهم الله قالوا ان لهذه الحروف المقطعة في اوائل السور معنى اما انها اسماع السور فالحرف المقطعة والحروف المقطعة في اوائل السور اسم

14
00:07:53.800 --> 00:08:16.050
لهذه السورة كما قال ابو هريرة رضي الله عنه لما حكى ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في صلاة الفجر يوم جمعة قال بسورة الف لام ميم السجدة. فسمى السورة الف لام ميم. ومن نزها

15
00:08:16.050 --> 00:08:46.050
لان فيه الف لام ميم غيرها. وقال بعضهم انه جيء بها على سبيل الاعجاز. والتحدي لكفار قريش وغيرهم من العرب الذين لم يؤمنوا بالقرآن وتحداهم الله بان يأتوا سورة او بعشر سور او بمثله واخبرهم وبين لهم بان هذا القرآن الذي عجزتم عن ان

16
00:08:46.050 --> 00:09:10.900
بمثله هو مكون من الحروف التي تنطقون بها الف لام ميم او الف لام ميم راء او الف لام راء او الف لام ميم صاد. وجيء بها للتعجيز والتحدي وقيل انه جيء بها لانها تدل

17
00:09:10.900 --> 00:09:38.200
على اسماء الله جل وعلا. فكل حرف منها يدل على اسم من اسماء الله جل وعلا ولعل القول الاول اسلم لانه قال به جمع من المحدثين وهو المروي عن كثير من الصحابة ومنهم ابو بكر وعلي. ويروى عن عثمان

18
00:09:38.400 --> 00:10:08.400
وعمر رضي الله عن الجميع. وروي عن غيرهم من الصحابة فلعله اسلم ان يقال الله اعلم بمراده بها الف لام راء. كتاب احكمت اياته ثم فصلت حكيما خبير. الف لام راء. كتاب

19
00:10:08.400 --> 00:10:38.400
اذا قلنا ان قوله جل وعلا الف لام راء اسم للسورة فيكون وكتاب خبره واذا قلنا عن القول الاول الله اعلم بمراده بذلك فيكون حينئذ لا نعربه. ولا يصح له اعراب. لانا لا ندرك

20
00:10:38.400 --> 00:11:17.050
والاعراب فرع عن ادراك المعنى فلا نعرضه ونقول كتاب احكمت اياته  مبتدأ وخبره ما بعده. او خبر لمبتدأ محذوف. اي هذا كتاب ففي قولنا كتاب قول الله جل وعلا في هذه الاية كتاب احكمت اياته. احكم كتاب يجوز ان يكون خبرا

21
00:11:17.050 --> 00:11:52.500
لاول السورة الف لام ميم الف لام راء ويجوز ان يكون مبتدأ خبرهما بعده. ويجوز ان يكون خبرا لمبتدأ محذوف كتاب احكمت. الاحكام هو الاتقان والظبط. لا يتطرق لديه نقص ولا شك ولا غلط بل هو محكم متقن

22
00:11:52.500 --> 00:12:28.300
ثم فصلت كتاب احكمت اياته ثم فصلت. فصلت بمعنى بينت ويوضحك وسهلت وفي قوله جل وعلا ثم ثم ثم فصلت يجوز ان تكون ثم هذه للترتيب الزمني فالقرآن ان احكم وضبط واتقن ودون في اللوح المحفوظ

23
00:12:28.650 --> 00:12:59.900
ثم فصل جاء التفصيل بالوحي بعد ذلك. فيكون معنى ثم للترتيب  ويجوز ان يقال ان ثم للترتيب الذهني فقط ولا اثر للزمن في ذلك ومعناه انه احكم وفصل في ان واحد في وقت واحد. فصلت احكمت اياته ثم فصلت. من لدن لد

24
00:12:59.900 --> 00:13:30.150
بمعنى من عند من عند الله جل وعلا لا من عند غيره. وذلك ان القرآن كلام الله جل وعلا. تكلم به والله جل وعلا يتكلم اذا شاء متى شاء على ما يليق بجلاله وعظمته. وصفة الكلام ثابتة لله جل وعلا

25
00:13:30.200 --> 00:14:14.400
وقد تكلم بالقرآن وتكلم بالكتب المنزلة التوراة والانجيل والزبور والقرآن من لدن حكيم خبير. فيه لف ونشر ويأتي اللفظ والنشر احيانا يرتب واحيانا يقال لف ونشر مشوش  اللث والنشر المرتب ان تأتي بكلمتين ثم تأتي بعد ذلك

26
00:14:14.400 --> 00:14:43.650
كلمتين اخريين. الاولى تختص بالاولى. والثانية تختص بالثانية وهذا يعرف بعلم البلاغة. واحيانا يكون لف ونشر مشوش. تأتي بكلمتين ثم تأتي بما يتعلق بهما بكلمتين اخريين. الكلمة الاولى من الاخيرتين تتعلق بالاخيرة من

27
00:14:43.650 --> 00:15:15.750
الاولى يوم والكلمة الاخيرة من الاوليين تتعلق بالاولى من الكلمتين مرتب الكلمتين الاخريين تتعلق بكلمتين الاوليين الاولى للاولى والثانية للثانية والمشوش الاولى للاخيرة لانها بجوارها. والاخيرة للاولى. وهنا لف ونشر مرتب

28
00:15:15.950 --> 00:15:54.600
كتاب احكمت اياته ثم فصلت. احكمت ثم فصلت. من لدن حكيما شبير احكمت من لدن حكيم. وفصلت من لدن خبير احكمت من لدن حكيم يضع الاشياء مواضعها حكيم في تصرفه. فلم تحكم

29
00:15:54.700 --> 00:16:14.700
ان من هو بخلاف هذه الصفة وانما هي احكمت من لدن حكيم مختص بهذا الشيء والاحكام والاتقان ثم فصلت قد يكون التفصيل من خبير فينفع وقد يكون التفصيل من منهى بخلاف ذلك فيكون في

30
00:16:14.700 --> 00:16:45.550
تفصيل في غير محله فهذا ما يعبر عنه العلماء بلف ونشر مركب. احكمت من لدن حكيم. فصلت من لدن خبير  من لدن حكيم خبير وحكيم وخبير صفتان لله جل وعلا على ما

31
00:16:45.550 --> 00:17:19.800
بجلاله وعظمته. لا تشابه صفات المخلوقين. الا تعبدوا الا الله الا تعبدوا قيل هذا الكلام بمعنى المفعول لاجله جئت بهذا الكتاب المحكم المتقن اليكم من لدن حكيم خبير كأن قائلا يقول لم؟ فيقال بان

32
00:17:20.000 --> 00:17:50.000
لا تعبدوا ان الله من اجل الا تعبدوا الا الله. الا تعبدوا ان الله وفي النفي والاثبات ويعبر عنها بالحصر يؤخذ منه انها لا تصح العبادة لاحد كائنا من كان. لا تصح العبادة الا لمن

33
00:17:50.000 --> 00:18:24.250
لله وحده الا تعبدوا الا الله. بمعنى لا اله الا الله. لا معبود في حق سوى الله  الا تعبدوا الا الله  فالله جل وعلا ارسل الرسل وانزل الكتب واقام الحجة على خلقه من اجل ماذا؟ الا يعبد الا هو

34
00:18:24.500 --> 00:18:48.600
الا تعبدوا الا الله هو العبادة الخضوع والتذلل. وهذا لا يصح الا لله جل وعلا   انني لكم منه منه الضمير في منه يعود الى من؟ الى الله جل وعلا. ان نوركم

35
00:18:48.600 --> 00:19:17.250
منه نذير وبشير. النذير هو المخوف المخيف بالشر والعذاب والبشير المبشر بالخير فهل يصح ان يجتمع في الشخص ان يكون نذيرا وبشيرا مخبرا بالخير ومخبرا بالشر في ان واحد. نعم

36
00:19:17.550 --> 00:19:47.100
منذر لمن لمن عصى الله يخوف من عصى الله وينذره بالنار يحذره من الوقوع في النار وان المعصية سبب لدخول النار. فهذا يقال له مبشر ام مخوف؟ مخوف منذر ومخبر لمن اطاع الله جل وعلا واتقاه بماذا؟ بالجنة

37
00:19:47.150 --> 00:20:22.400
فهذا يقال له ابشر او بشير انني لكم منه نذير وبشير. منذر من عصى الله ومخوفه من الوقوع في النار ومبشر لمن اطاع الله جل وعلا بالجنة. فرسول محمد صلى الله عليه وسلم نذير بشير. واعرابها ان لي لكم منه نذير وبشير

38
00:20:22.400 --> 00:20:56.750
هذه ان واسمها انني  ولكم متعلق بمحذوف خبر ومنه جار ومجرور علق محذوف خبر مقدم ونذير وبشير مبتدأ مؤخر ويجوز ان نقول انني لكم منه نذير وبشير انني لكم انني

39
00:20:56.750 --> 00:21:34.500
ان وسمها ونذير وبشير واقعان خبر لانا لان خبر ان مرفوع واسمها منصوب انني لكم منه نذير وبشير ان لي نذير وبشير وان استغفروا ربكم ثم توبوا اليه امر من الله جل وعلا بمحمد صلى الله عليه وسلم بان يأمر

40
00:21:34.850 --> 00:22:14.500
من ينذرهم ويخوفهم ويبشرهم بان يستغفروا ويتوبوا  والاستغفار طلب المغفرة. والتوبة الرجوع. اولا استغفر الله عما مضى وارجع اليه في المستقبل وقيل الاستغفار لما صغر من الذنوب. استغفر ربك لما صغر

41
00:22:14.500 --> 00:22:47.000
من الذنوب والصغائر والتوبة للذنوب الكبائر. لان التوبة تكفر الكبائر واما الصغائر يكفرها الاستغفار والاعمال الصالحة. واما الاستغفار بدون توبة فلا يكفر الكبائر. فالكبائر تكفر بالتوبة منها. وقيل هما شيء واحد الاستغفار والتوبة

42
00:22:47.000 --> 00:23:22.150
هنا شيء واحد وجيء بهما بلفظين مختلفين من اجل التنويع والتأكيد فالمستغفر تائب وتائب مستغفر. ولا يصح احدهما بدون الاخر. لانه اذا تاب لابد ان يكون مستغفرا واذا استغفر فاذا كان استغفار صادق فلا بد ان تغتنم معه التوبة. وان استغفروا ربكم ثم

43
00:23:22.150 --> 00:23:46.900
اليه والاستغفار طلب المغفرة. والله جل وعلا يحب من عباده ان يسألوه المغفرة ويغفر لهم وهو جل وعلا كما ثبت في الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال ينزل ربنا كل ليلة حين يبقى ثلث الليل الاخر الى سماء الدنيا في نادي

44
00:23:46.900 --> 00:24:04.200
هل من مستغفر فاغفر له؟ هل من تائب فاتوب عليه؟ هل من سائل فاعطيه  واخر الليل ساعة من ساعات الاجابة. ومن اوقات الاجابة. وروي ان ابناء يعقوب لما سألوه عن

45
00:24:04.200 --> 00:24:33.050
استغفر لهم بما فعلوا بيوسف واخيه اخر ذلك عليه وعلى نبينا افضل الصلاة والسلام الى السحر لانه احرى للاجابة وان استغفروا ربكم ثم توبوا اليه ماذا يحصل للاستغفار والتوبة امران عظيم ان محبوبان الى النفس

46
00:24:33.700 --> 00:25:04.600
يحصل بالاستغفار والتوبة سعادة الدنيا والاخرة  كلاهما يحصل بالاستغفار والتوبة وهنستغفروا ربكم ثم توبوا اليه. ماذا يحصل؟ قال يمتعكم متاعا حسنا الى اجل مسمى الثاني ويؤتي كل ذي فضل فضله

47
00:25:04.650 --> 00:25:38.350
امران محبوبان الى النفس السعادة الابدية  وان استغفروا ربكم ثم توبوا اليه يمتعكم متاعا حسنا المتاع الحسن بالصحة والعافية والمال واطمئنان النفس ورضا النفس حصل لها من عند الله جل وعلا

48
00:25:38.700 --> 00:26:12.700
وقال بعض العلماء المتاع والتمتيع بمعنى الزيادة في الشيء  وكما يقول احدنا لصاحبه ما اتعن الله بك بمعنى اطال الله في عمرك   يمتعكم متاعا حسنا الى اجل مسمى. والمتاع الحسن ليس هو لذة الدنيا فقط

49
00:26:12.700 --> 00:26:36.250
او متاع الدنيا فقط ولهذا وصفه بالحسن وانما هو الرضا والقبول والقناعة بما العبد فقد يعطى العبد الشيء اليسير من المال  ويطمئن في ذلك ويرضى به. ويستفيد منه وينتفع به

50
00:26:36.550 --> 00:27:05.300
ويستعمله في طاعة الله سيكون مسرورا مرتاح النفس لما عنده وقد يعطى العبد الكثير من المال فيشقى ويتعب نفسه في اظافة اموال اليه ولا يرتاح لهذا المال الذي عنده. لانه يرى ان فلانا او علانا اكثر منه مالا فهو يحب ان يصل الى ذاك. واذا اعطي بقدر

51
00:27:05.300 --> 00:27:36.500
احب ان يصل الى من هو اعلى منه وهكذا. واذا قنعت النفس بما اعطيت استراحت وان كان  وتطمئن يمتعكم متاعا حسنا الى اجل مسمى. عن اجل مسمى قيل اجل الموت او القيامة. يمتعكم متاعا

52
00:27:36.500 --> 00:27:56.500
حسنا الى اجل مسمى. ولعل الاقرب والله اعلم ان يقال اجل الموت لان كل انسان يمتع الى موته. ومن مات فقد قامت قيامته الى اجل مسمى هذا في الدنيا لانه محدد يمتعكم متاعا

53
00:27:56.500 --> 00:28:26.500
حسنا الى اجل مسمى. ويؤتي كل ذي فضل فضله. والثواب يزيل والفظل العظيم من الله جل وعلا في الدار الاخرة يوم القيامة هذا كل انسان بعمله. اما في الدنيا فقد يبتلي الله جل وعلا بعض عباده

54
00:28:26.500 --> 00:28:56.500
كنوع من انواع المصائب ويدخر لهم في الدار الاخرة الشيء الكثير. وقد يكون المرء مبتلى بالسجن والعذاب والانا والجوع لكن نفسه مطمئنة ومرتاحة لانه اعلم ان ما اصابه من هذه المصائب هي في ذات الله جل وعلا. من اجل نصرة دين الله ومن اجل اعزاز كلمة الله. او من اجل

55
00:28:56.500 --> 00:29:16.500
الله او من اجل جهاد الكفار او الوقوف في وجه الاعداء او نحو ذلك. فهو يتلذذ بهذه المصائب من انه يحتسب ثوابها عند الله. فقد يكون محبوبا عند الله ومع ذلك هو في شغف العيش. وفي حال

56
00:29:16.500 --> 00:29:46.500
او السجن او العذاب كما حصل لبعض الاتقياء الاخيار من هذه الامة ويؤتي عما في الدار الاخرة فالله جل وعلا يثيب من اطاعه. ويعاقب من عصاه اذا شاء جل وعلا ويؤتي كل ذي فضل كل

57
00:29:46.500 --> 00:30:16.500
صاحب فضل عبادة وطاعة وقربة لله جل وعلا يعطيه من فضله سبحانه ويؤتي كل ذي فضل فظله. يصح ان يكون الظمير عائد الى الله جل وعلا ان يعطيه الله من فضله سبحانه. ويصح ان يكون يعطيه من فضله يعني من عبادته واحسانه وعمله. على قدر ذلك

58
00:30:16.500 --> 00:30:46.500
ويؤتي كل ذي فضل فضله. وان تولوا تولوا او تتولوا بمعنى تتولوا يعني تعرض فاني اخاف عليكم عذاب يوم كبير ان اعرضتم ولم تقبلوا هدى الله ولن تطيعوا الله ولا رسوله صلى الله عليه وسلم فماذا تكون

59
00:30:46.500 --> 00:31:16.500
فاني اخاف عليكم اتوقع ان يحل بكم عذاب يوم كبير عذاب يوم كبير. ما المراد بهذا اليوم الكبير به والله اعلم يوم القيامة. وسمي كبير لما يحصل فيه من الامور

60
00:31:16.500 --> 00:31:46.500
عظيمة من الفظائع ومن الهول والحساب ثم يعقب ذلك الجنة او النار. فسمي كبيرا لما يكون في ذلك اليوم من الامور العظائم. وقال بعظ المفسرين المراد باليوم الكبير هو يوم

61
00:31:46.500 --> 00:32:26.500
بدر يعني يوم كبير يوم من ايام الدنيا يحصل عليكم فيه العذاب من الله جل وعلا فاني اخاف عليكم عذاب يوم كبير. الى الله مرجعكم لهذا تخويف وفيه تبشير فيه منارة وفيه بشارة. وفيه

62
00:32:26.500 --> 00:32:56.500
وفيه تخويف كيف يكون ذلك؟ الرجل الصالح المتقي المستقيم على عبادة الله. القائم بامر الله. المبتعد عن معصية الله اذا قيل له مردك الى الله هو يعلم قدر الله قدره قدر الله عنده

63
00:32:56.500 --> 00:33:26.500
ويجل ربه جل وعلا ويحترمه ويحترم اوامره. ويحترم نواهيه. فيأتي ما امر نهي عنه ويطيع الرسول صلى الله عليه وسلم ويسارع الى العمل بمرضاته. اذا قيل لهذا الى ربك الا يسر ويفرح؟ يسر لانه يرجع الى محبوبه

64
00:33:26.500 --> 00:34:06.500
من هو اعز شيء عنده. واذا قيل للفاسق الفاجر العاصي لله المنتهك لمحارم الله. مردك الى الله. الا يخاف؟ ويحذر ويحزن ففي قوله جل وعلا الى الله مرجعكم فيه لمن اطاع الله جل وعلا لان مآله اليه وان الله جل وعلا سيثيبه الثواب الجزيل

65
00:34:06.500 --> 00:34:36.500
وفيه نذارة وتخويف لمن عصاه بان مرده الى الله والله جل وعلا يتولى عقوبته الى الله مرجعكم وهو على كل شيء قدير. بمثابة التأكيد للجملة الاولى قد يقال للرجل انت

66
00:34:36.500 --> 00:35:06.500
ارجع الى فلان فلا تعصه. مردك اليه. يؤخذ بيدك فيخاف يكون عنده شيء من الخوف لكن عنده شيء من الرجا بانه افلت من يده يقول يجوز اذا قبض علي واخذ بيدي لارد اليه يجوز ان يموت قبل ان اصل اليه

67
00:35:06.500 --> 00:35:36.500
يجوز ان يموت من اخذ بيدي ليسلمني قبل ان اصل الى يجوز ان اتخلص منه بشيء يجوز ان يشفع لي من هو اكبر قدرا يجوز ان اهرب منه. استطيع الهروب باي وجه

68
00:35:36.500 --> 00:36:06.500
وسيلة من الوسائل لكن اذا كان من سترد اليه على كل شيء نكرة صغير او كبير على كل شيء قدير. حينئذ ييأس العاصي من الافلات ومن النجاة ومن البعد انت اون الى من هو على كل شيء قدير

69
00:36:06.500 --> 00:36:36.500
لا تؤولوا الى انسان يعجز او لا يقدر او قد تفلت من يده؟ لا. وهو اي الله جل وعلا على كل شيء من الاشياء صغر او كبر عظم او حقر فانت مآلك اليه وهو جل وعلا على كل شيء

70
00:36:36.500 --> 00:37:06.500
قدير قادر على كل شيء لا يعجزه شيء. الى الله مرجعكم وهو اي الله جل وعلا على كل شيء قدير. وهذه الايات اتسمت اذا اتصلت به الايات المكية وذلك واضح فيها في قوله جل وعلا

71
00:37:06.500 --> 00:37:36.500
كتاب احكمت اياته ثم فصلت من لدن حكيم خبير. في هذا ثناء على القرآن. وكثيرا ما يأتي بعد السور المقطعة ثناء على القرآن. وهذا مما استدل فبه بعض العلماء الذين قالوا ان الايات الحروف المقطعة في اوائل السور للتعجيز والتحدي

72
00:37:36.500 --> 00:38:06.500
وذلك انه يأتي بعدها غالبا ذكر القرآن. الف لام ميم. ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين. وهنا قال الف لام راء كتاب احكمت اياته ما هو القرآن؟ ففي هذه اول الاية ثناء على القرآن الذي هو

73
00:38:06.500 --> 00:38:26.500
كتاب الله جل وعلا وانه لا يتطرق اليه نسخ ولا يتطرق اليه تبديل ولا يتطرق اليه عنه بل هو محكم مفصل واضح جلي. والاحكام قد يراد به ما يقابل النسخ

74
00:38:26.500 --> 00:38:56.500
فيكون المراد الجلد او الاكثر لان الجل في القرآن والاكثر في القرآن غير منسوخ يراد به الاحكام يقال غير مقابل النسخ وانما مقابل الاتقان لانه بمعنى فقد ويقال عن الاية انها محكمة وهي منسوخة بمعنى لا شك ولا ريب فيه

75
00:38:56.500 --> 00:39:26.500
فيها ثم دعا الى عبادته جل وعلا وحده فقال الا تعبدوا الا الله ثم اثبت الرسالة لمحمد صلى الله عليه وسلم فقال انني لكم منه نذير وبشير ثم وامر جل وعلا بالرجوع اليه والاستغفار فقال وان استغفروا ربكم ثم توبوا اليه ثم بين جل وعلا ثواب ذلك

76
00:39:26.500 --> 00:39:46.500
بالدنيا والاخرة. وعقوبة من اعرض ولم يستجب. فذكر ثواب ذلك فقال يمتعكم متاعا حسنا الى اجل يسمى يعني في الدنيا. ويؤتي يعطي كل ذي فضل فضله في الدار الاخرة. ثم بين جل وعلا

77
00:39:46.500 --> 00:40:16.500
عقوبة من اعرض عن ذلك فقال وان تولوا تعرضوا فاني اخاف عليكم عذاب يوم كبير الى الله مرجعكم اثبات لماذا؟ للقيامة والجزاء والحساب والجنة والنار. الى الله نرجعكم وهو على كل شيء قدير. بسم الله الرحمن الرحيم. قال العماد ابن كثير

78
00:40:16.500 --> 00:40:36.500
رحمه الله تعالى سورة هود مكية قال الحافظ ابو يعلى حدثنا خلف بن هشام البزار حدثنا الاحوص عن ابي اسحاق عن عكرمة قال قال ابو بكر سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم ما شيبك؟ قال

79
00:40:36.500 --> 00:40:56.500
شيبتني هود والواقعة وعما يتساءلون واذا الشمس كورت وقال ابو عيسى الترمذي حدثنا ابو كريب محمد العلاء حدثنا معاوية بن هشام عن شيبان عن ابي اسحاق عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما قال قال ابو

80
00:40:56.500 --> 00:41:16.500
ابو بكر يا رسول الله قد شئت قال شيبتني هود والواقعة والمرسلات وعم يتساءلون واذا الشمس كورت وفي رواية هود واخواتها وقال الطبراني حدثنا عبدان ابن ابن احمد حدثنا حجاج بن الحسن

81
00:41:16.500 --> 00:41:36.500
حدثنا سعيد ابن سلام حدثنا عمر ابن ابن محمد عن ابي حازم عن سهل ابن سعد قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم شيبتني هود واخواتها الواقعة والحاقة واذا الشمس كورت وفي رواية هود واخوان

82
00:41:36.500 --> 00:41:56.500
وقد روي من حديث ابن مسعود نحوه فقال الحافظ ابو القاسم سليمان ابن احمد الطبراني في معجمه في معجمه الكبير حدثنا محمد بن عثمان بن ابي شيبة حدثنا احمد بن طارق الرابشي حدثنا عمرو بن ثابت عن

83
00:41:56.500 --> 00:42:16.500
ابي اسحاق عن عبدالله ابن مسعود رضي الله عنه ان ابا بكر قال يا رسول الله ما شيبك؟ قال هود والواقعة عمرو ابن ثابت متروك وابو اسحاق لم يدرك ابن ابن مسعود. لم يدرك ابن مسعود. لم يدرك ابن مسعود والله اعلم

84
00:42:16.500 --> 00:42:36.500
اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. بسم الله الرحمن الرحيم. كتاب احكمت اياته ثم فصلت من لدن حكيم الخبير الا تعبدوا ان الله انني لكم منه نذير وبشير. وان استغفروا ربكم ثم توبوا

85
00:42:36.500 --> 00:42:56.500
اليه يمتعكم متاعا حسنا الى اجل مسمى. ويؤتي كل ذي فضل من فضله. وان تولوا فاني اني اخاف عليكم عذاب يوم كبير. الى الله مرجعكم وهو على كل شيء قدير

86
00:42:56.500 --> 00:43:16.500
قد تقدم الكلام على حروف الهجاء في اول سورة البقرة بما اغنى عن اعادته هنا وبالله التوفيق. رحمه الله تكلم على بيان في بيان الاقوال العلماء رحمهم الله في الحروف المقطعة في اوائل السور

87
00:43:16.500 --> 00:43:36.500
واتى بهذا في اول سورة البقرة وكل ما مر على سورة مبتدأة من هذه بشيء من هذه الحروف المقطعة احال الى ذلك وهذا موجود في الجزء الاول من تفسير ابن كثير وغيره من كتب التفسير رحمهم الله رحم الله المفسرين

88
00:43:36.500 --> 00:43:56.500
واما قوله احكمت اياته ثم فصلت اي هي محكمة في لفظها مفصلة في معناها فهو كامل صورة هو معنى ومعنى هذا معنى ما روي عن مجاهد وقتادة واختاره ابن جرير ومعنى قوله من لدن حكيم

89
00:43:56.500 --> 00:44:16.500
محكمة في لفظها مفصلة في معناها نعم. ومعنى قوله من لدن حكيم خبير اي من عند الله الحكيم في اقواله واحكامه خبير بعواقب الامور الا تعبدوا الا الله. اين اين نزل هذا القرآن

90
00:44:16.500 --> 00:44:36.500
المحكم المفصل لعبادة الله وحده لا شريك له لقوله تعالى وما ارسلنا من قبلك من رسول الا نوحي اليه الا نوحي اليه انه لا اله الا انا فاعبدون. وقال ولقد بعثنا

91
00:44:36.500 --> 00:44:56.500
في كل امة رسولا ان اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت. وقوله انني لكم منه نذير وبشير. اي اني لكم كثير من العذاب ان خالفتموه وبشير بالثواب ان اطعتموه كما جاء في الحديث الصحيح ان رسول الله صلى الله عليه وسلم

92
00:44:56.500 --> 00:45:26.500
الاقرب ثم الاقرب فاجتمعوا فقال يا معشر قريش ارأيتم لو اخبرتم ايش يعني الاوائل والاسر والبيوت من قريش؟ بني هاشم المغني المطلب وهكذا نعم. فقال يا معشر قريش ارأيتم لو اخبرتكم ان خيلا تصبحكم الستم مصدقي؟ فقالوا ما جربنا عليك كذبا. قال

93
00:45:26.500 --> 00:45:46.500
فاني نذير لكم بين يدي عذاب شديد. وقوله عن استغفروا ربكم ثم توبوا اليه يمتعكم متاعا حسنا الى اجل مسمى. ويؤتي كل ذي فضل فضله. اي وامركم بالاستغفار من الذنوب السالفة. والتوبة

94
00:45:46.500 --> 00:46:06.500
والتوبة منها الى الله عز وجل فيما تستقبلونه. وان تستمروا على ذلك يمتعكم متاعا حسنا. اي في الى اجل مسمى مسمى ويؤتي كل ذي فضل فضله. اي في الدار الاخرة قاله قتادة. كقوله من

95
00:46:06.500 --> 00:46:36.500
فلنحيينه حياة طيبة. الاية وقد جاء في الصحيح ان الله صلى الله عليه وسلم قال لسعد وانك لن تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله الا اجرت بها حتى اجعل في في امرأتك. وقال ابن جرير حدثني المسيب ابن شريك عن ابي بكر عن سعيد ابن جبير عن ابن

96
00:46:36.500 --> 00:46:56.500
مسعود رضي الله عنه في قوله ويؤتي كل ذي فضل فضله. قال من عمل سيئة كتبت عليه سيئة. ومن حسنة كتبت له عشر حسنات. فان عوقب بالسيئة التي كان عملها في الدنيا بقيت له عشر حسنات. وان لم

97
00:46:56.500 --> 00:47:16.500
بها في الدنيا اخذ من الحسنات العشر واحدة. وبقيت له تسع حسنات. ثم يقول هلك من غلب احاده على اعشاره. انا بقى حاجة يعني سيئاته لان السيئات بواحدة. كل سيئة بواحدة والحسنة بعشر

98
00:47:16.500 --> 00:47:46.500
ثم يقابل بينهما. السيئة يأخذ مقابلها سيئة واحدة. والحسنة يأخذ مقابلها عشر حسنات. فاذا غلبت على الحسنات فهذا والعياذ بالله دليل على الانهماك في السيئات والاكثار منها وان السيئات اكثر بعشر مرات من الحسنات. فهذا الذي تعس وشقي من غلبت احاده عشراته

99
00:47:46.500 --> 00:48:06.500
يعني الحسنات قليلة والاحاد كثيرة فتجاوزت الاحاد العشرات. فهو الهالك والعياذ بالله. نعم كلوا ويتولوا فاني اخاف عليكم عذاب يوم كبير. هذا تهديد شديد لمن تولى عن اوامر الله تعالى

100
00:48:06.500 --> 00:48:26.500
كذب رسله فان العذاب يناله يوم القيامة لا محالة. الى الله مرجعكم اي ميعادكم يوم القيامة. وهو على كل شيء قدير. اي وهو القادر على ما يشاء من احسانه الى اوليائه. وانتقامه من اعدائه. واعادة

101
00:48:26.500 --> 00:48:42.115
الصلاة يوم القيامة وهذا مقام الترهيب. كما ان الاول مقام ترغيب. والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين