﻿1
00:00:01.000 --> 00:00:40.200
والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد  اعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم حسبك  هذه الاية الكريمة من سورة البقرة في بيان بعض صفات

2
00:00:40.250 --> 00:01:08.600
المنافقين  وتقدم لنا ان الله جل وعلا بين صفات المؤمنين في ثلاث ايات من صدر سورة البقرة وصفات الكفار تكلم عنهم جل وعلا في ايتين وتكلم عن المنافقين في ثلاث عشرة اية

3
00:01:10.800 --> 00:01:50.800
وذلك لانهم  من الكفار على المسلمين وهم كفار في الحقيقة يتظاهرون بمظهر الاسلام وهم اعداء للمسلمين ويتربصون بهم الدوائر وينقلون اخبارهم واسرارهم الى اعدائهم الى الكفار والمؤمن قد يغتر بمن يظهر الاسلام والصلاح

4
00:01:51.600 --> 00:02:18.000
والنصيحة ويغتر به بينما هو بخلاف ذلك بينما هو منافق يخدع المسلم ويغشه ما استطاع الى ذلك سبيلا ولذا تحدث الله جل وعن وعلا عنهم في ايات وسور كثيرة من كتابه العزيز

5
00:02:18.650 --> 00:02:50.800
لفظح اخلاقهم وصفاتهم التي تميزوا بها وهم يتظاهرون بالخير وهم بخلاف ذلك. يتظاهرون بالاسلام والايمان وهم منافقون كفار وتوعدهم الله جل وعلا بالدرك الاسفل من النار ورغب جل وعلا من شاء منهم في الهداية والاستقامة على الحق

6
00:02:51.050 --> 00:03:21.550
في المبادرة الى التوبة. والله جل وعلا يتوب على من تاب وقال جل وعلا في قلوبهم مرض فزادهم الله مرظا  المرظ هو ما يخرج الانسان عن حد الصحة والاعتدال والاستقامة

7
00:03:22.100 --> 00:03:57.750
سواء كان مرظا حسيا او معنوية المرض الحسي ما يوهن الجسم ويضعفه والمرض المعنوي نوعان احدهما اضر من الاخر المرض المعنوي نوعان احدهما اضر من الاخر احدهما مرض الشك مرض النفاق

8
00:04:00.600 --> 00:04:40.550
الثاني مرض الشهوة ويعبر عن الاول بانه مرض الشبهة والثاني مرض الشهوة مرض الشبهة مرض الشك مرض النفاق هذا هو المخرج من ملة الاسلام اذا كان منافق نفاق شك فهذا يخرجه من ملة الاسلام. حتى لو كان بين المسلمين ويتعامل معهم

9
00:04:43.400 --> 00:05:10.000
ومرض الشهوة لا يخرج من ملة الاسلام وانما هو كبيرة من كبائر الذنوب وكلاهما مذكور في القرآن مرض النفاق مذكور في صفات المنافقين كما قال الله جل وعلا في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا. تجده ما صحة

10
00:05:10.700 --> 00:05:37.200
في ابدانهم اصحا لكن في قلوبهم المرظ الذي هو الشك والريب والشبهة وعدم الاستقامة على الحق ومرض الشهوة المذكور في قوله جل وعلا ولا يخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه

11
00:05:37.300 --> 00:06:12.550
مرض يعني ما ينبغي للمرأة ان تخاطب الرجل الاجنبي بليونة وخضوع  وتبسم ونحو ذلك فيطمع الذي في قلبه مرض في قلبه مرض شهوة مرض الزنا يريد ذلك ويحبه. فاذا خاطبته المرأة بليونة ولطافة قال هذه ما تمانع

12
00:06:13.550 --> 00:06:43.000
يظهر انها تحبني وتريدني يطمع لان قلبه فيه مرض الشهوة ويقيس من الناس على شاكلته يقيس الناس على نفسه. فاذا خاطبته المرأة بخضوع وليونة ولطافة قال هذه لينة معي يمكن ما ما تمانع لو طلبتها في الحرام

13
00:06:43.950 --> 00:07:04.950
يطمع ولا يطمع في هذا الا من في قلبه مرض من قلبه نظيف ما يفكر في هذا وانما الذي يفكر في هذا هو مريظ القلب بالشهوة مثلا الذي يشرب الخمر يقال مريظ

14
00:07:05.050 --> 00:07:27.000
مريض بماذا؟ مرض الشهوة يشتهي ما حرم الله ويقع فيه. مرض الزنا مرض الربا شهوة جمع المال والحرص عليه من حلال وحرام ونحو ذلك يعني اي شيء يخرج المرأة عن الاعتدال

15
00:07:27.250 --> 00:07:53.800
سواء كان حسيا او معنويا فيسمى مرض اما المعتدل الذي لا يفكر الا بالخير ويحمل الناس على احسن المحامل هذا قلبه سليم في قلوبهم مرض يعني هم منافقون دخلوا الاسلام لا عن قناعة

16
00:07:54.900 --> 00:08:31.900
فعاقبهم الله جل وعلا من جنس ما اقترفوا ساعدهم الله مرضا والذين امنوا يزيدهم الله جل وعلا ايمانا انه فتية امنوا بربهم وزدناهم هدى والله جل وعلا يعلم اجلا من يصلح للهداية وهو قابل لها

17
00:08:32.150 --> 00:08:56.050
ويعلم جل وعلا من لا يصلح للهداية ولا يقبلها يعلم جل وعلا من يميل الى الخير ويرغب فيه ومن يميل الى الشر ويرغب فيه وعلى المرء ان يتضرع الى الله جل وعلا

18
00:08:56.350 --> 00:09:13.350
بان يوفقه للايمان والهدى والصلاح والتثبيت على الحق كان من اكثر دعاء النبي صلى الله عليه وسلم اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على طاعتك او كما قال صلى الله عليه

19
00:09:13.350 --> 00:09:35.350
وسلم فالمرء اذا سأل الله جل وعلا باخلاص وصدق وفقه الله واعطاه ما اراد اما اذا كان اعمى البصيرة والعياذ بالله وان كان يبصر بعينيه اعمى البصيرة ما يريد الا ما هو عليه

20
00:09:35.600 --> 00:09:51.200
يريد ما كان عليه الاباء والاجداد. يريد ما سلك عليه ولا يبالي. مسلك طيب او مسلك ردي انا وجدنا ابائنا على امة وانا على اثارهم مقتدون وانا على اثارهم مهتدون

21
00:09:51.950 --> 00:10:08.300
هذا والعياذ بالله يعلم الله جل وعلا عنه ازلا انه لا يصلح للهداية ولا يستقيم عليها لانه معاند ما يريد الحق بعض الناس يكون على غير هدى على غير طريق

22
00:10:08.800 --> 00:10:30.800
عنده انحراف لكن اذا اتاه طالب العلم وارشده وبين له وقال يا اخي انقذ نفسك انت على غير مسلك شرعي انت تعمل كذا وهذا ما يجوز انت تارك لكذا ويجب على المسلم ان يعتني بهذا ويهتم به

23
00:10:31.250 --> 00:10:47.800
قال جزاك الله خيرا ارشدك الله كما ارشدتني. وفقك الله دلني وانا مطيع. انا اريد الحق انا اريد الصواب انا اريد رضا الله جل وعلا فهذا يوفق باذن الله ويهتدي

24
00:10:49.500 --> 00:11:08.300
واما الاخر والعياذ بالله فهو يأتيه من يأتيه ويقول اليك عني انا مقتنع من طريقتي. انا لن ابدلها انا لن اغيرها ابائي واجدادي كلهم مشوا على هذا فلا يمكن اترك طريقتهم

25
00:11:08.350 --> 00:11:37.350
وهكذا فهذا والعياذ بالله معاند منحرف عن الصواب ما يوفق وعلى المسلم ان يكثر من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم ويسأل الله جل وعلا التثبيت والله جل وعلا يقول يثبت الله الذين امنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الاخرة. يسأل الله التثبيت فيثبته الله جل وعلا

26
00:11:37.350 --> 00:11:55.000
بشرط ان يكون عن قناعة وعن رغبة في الخير وعن التماس لهدي النبي صلى الله عليه وسلم ما يبالي اذا وجد السنة وافق وافقت ما كان يعمل او خالفت يأخذ بالسنة

27
00:11:56.400 --> 00:12:13.700
يأخذ بالسنة وان كان شيخه او امامه او قدوته مخالف لها لانه هدفه سنة ما هدفه طاعة الشيخ او السير على منواله او كذا ثم يلتمس العذر مثلا للميت يقال لعله لم يبلغه

28
00:12:15.050 --> 00:12:37.500
لعله بلغه في اخر حياته وسار عليه ونحن لا ندري نلتمس ولا نتهجم على الاموات اذا علمنا ان الواحد منهم سلك مسلكا خاطئ ما نتهجم عليهم امرهم الى الله جل وعلا. والنبي صلى الله عليه وسلم نهى عن سب الاموات

29
00:12:38.250 --> 00:12:58.100
لانهم اولا افضوا وقدموا على ما قدموا ثانيا سب الاموات وذي الاحياء كما قال صلى الله عليه وسلم للصحابة لما قدم عليه عكرمة بن ابي جهل قال لا تسبوا الاموات. ابو جهل عدو الله وعدو رسوله

30
00:12:59.400 --> 00:13:20.500
وهذا عكرمة جاء تائبا ابنه وكان ساعده الايمن في حال حياته لكنه قتل في موقعة بدر فنهى النبي صلى الله عليه وسلم عن سب الاموات لانه يؤذي الاحياء في قلوبهم مرض

31
00:13:20.750 --> 00:13:54.650
فزادهم الله مرضا والذين اهتدوا زادهم الله هدى وصلاح واستقامة ولا هم هذا وعيد من الله جل وعلا ولهم عذاب اليم لهم عذاب في الدار الاخرة اليم مؤلم كما ان لهم كما انهم متوعدون بالعذاب في الدنيا كذلك. لكن العذاب الافظع والشديد هو عذاب الاخرة

32
00:13:54.950 --> 00:14:19.700
وعذاب البرزخ عذاب القبر والمستمر عذاب القبر مستمر الى البعث. ثم عذاب النار والعياذ بالله ولهم عذاب اليم بما كانوا يكذبون وبما كانوا يكذبون. قرأتان سبعيتان يعني من القراءات السبع

33
00:14:20.050 --> 00:14:36.900
بما كانوا يكذبون هم يقولون نحن مؤمنون وهم كذبة يقول نحن نحبكم وهم كذبة يقول نحن نطيع الله ورسوله وهم كذبة. يقولون القول وهم يكذبون ما غيروا صادقين والقراءة الثانية

34
00:14:37.200 --> 00:15:09.550
بما كانوا يكذبون. يعني يكذبون الله ويكذبون الرسول صلى الله عليه وسلم. ويكذبون المؤمنين وكلا الصفتين مذمومتان قبيحتان سواء كان الكذب صادر من الانسان او انه يكذب بالحق والمؤمن عليه ان يحرص على ان لا يقول الا الصدق والحق حتى لو كان على نفسه

35
00:15:13.800 --> 00:15:33.900
فالمرء قد يصف نفسه باشياء يتخوف منها مثل ما كان بعظ الصحابة يقول نافق حنظلة اولا يشكي نفسه على ابي بكر ثم ذهب هو واياه الى النبي صلى الله عليه وسلم

36
00:15:34.150 --> 00:16:05.100
وما ذاك؟ قال يا رسول الله نكون عندك فتذكرنا بالجنة والنار كانها رأي عين فتلين قلوبنا ونستجيب فاذا ذهبنا عافسنا الاولاد والضيعة والاموال كثيرا فقال النبي صلى الله عليه وسلم لو دمتم على ما تكونون عليه عندي لصافحتكم الملائكة ولكن ساعة وساعة يا حنظلة

37
00:16:09.350 --> 00:16:35.250
فالمرء  يشكي نفسه لما يشعر منها من الجفا او من الاعراض. ويسأل ما الذي يلين القلب؟ ما الذي يحبب الى المرء الصالحات الاعمال الصالحة ومن الناس والعياذ بالله من هو يصف نفسه بما ليس فيه. يصف نفسه بالايمان الكامل وانه كذا وانه كذا وهو منافق

38
00:16:39.350 --> 00:17:01.300
والنبي صلى الله عليه وسلم امر بالصدق وحث عليه وقال لا يزال الرجل يصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقا وحذر من الكذب وقال لا يزال الرجل يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذابا

39
00:17:01.600 --> 00:17:28.350
والكذب يهدي الى الفجور والفجور ويهدي الى النار والصدق يهدي الى البر والبر يهدي الى الجنة بما كانوا يكذبون او بما كانوا يكذبون. يكذب هو بنفسه او يكذب غيره  يقول تعالى

40
00:17:29.150 --> 00:17:48.450
في قلوبهم مرض اي شك فزادهم الله يعني في قلوبهم شك عدم اليقين وعدم ايمان تردد في الامر فزادهم الله مرضا اي شك وعن ابن عباس رضي الله عنه مرض النفاق

41
00:17:49.200 --> 00:18:15.200
فزادهم الله بقلوبهم نفاق فزادهم الله مرضا اي نفاقا. والنفاق اظهار خلاف ما يبطن يظهر الاسلام والايمان وهو يبطل الكفر والنفاق والظلال والعياذ بالله نعم وقال عبد الرحمن ابن اسلم هذا مرض في الدين وليس مرظ في الاجساد

42
00:18:15.650 --> 00:18:39.150
ليس المرض مرض للاجساد قد يكون المرء مريض في القلب وهو يقابل العشرة قوي في جسمه لكن مرضه في قلبه والعياذ بالله مرض الشك والريب والنفاق  وقوله تعالى فزادهم الله مرضا اي زادهم رجسا

43
00:18:40.050 --> 00:19:01.000
وقرأ فاما الذين امنوا فزادتهم ايمانا وهم يستغفرون المؤمنون اذا نزلت الاية زادتهم ايمان والكفار والمنافقون المنافق والعياذ بالله اذا سمع الاية زادته نفاقا لانه يكذب بها فيزداده نفاقه الو

44
00:19:01.450 --> 00:19:24.800
فاما الذين امنوا فزادتهم ايمانا وهم يستبشرون واما الذين في قلوبهم مرظ فزادتهم رجسا الى رجسهم يعني شرا الى شر. وماتوا وهم كافرون. نعم. يعني شرا الى شرهم وضلالة الى ضلالتهم

45
00:19:25.350 --> 00:19:47.250
وهذا الذي قاله هو الجزء الجزاء من جنس العمل  الجزاء من جنس العمل لان عملهم هذا النفاق والشك والريب فيجازيهم الله جل وعلا بجنس ما هم فيه  ولهم عذاب اليم بما كانوا يكذبون

46
00:19:47.400 --> 00:20:20.500
وقرأ يكذبون ويكذبون قراءتان وقد كانوا متصفين بهذا وهذا فانهم كانوا كذبة ويكذبون ويكذبون واذا حدثوا واخبروا بالخبر الصحيح كذبوه ما يقبل  يجمعون بين هذا وهذا جمعوا بين الصفتين وهذا هو الغالب ان المرء اذا كان كثير الكذب

47
00:20:20.550 --> 00:20:43.700
ما يصدق ما يقال له لانه يقيس الناس على نفسه هو لا يقول الا الكذب فيظن ان الناس الاخرين مثله ما يقولون الا مثل ما يقول فهما يكذب ما يصدق يعني اذا كان متصف بصفة الكذب هو فهو يكذب الاخرين غالبا. واذا كان متصف بصفة الصدق في نفسه

48
00:20:43.700 --> 00:21:06.850
فهو يصدق الاخرين يقال مثلا فلان صدوق ما ينكر مثل هذا لان طبعه انه صادق ويقول الصدق فهو يقبل الصدق وحكمه كفه عليه السلام عن قتل المنافقين مع علمه باعيان بعضهم

49
00:21:07.100 --> 00:21:30.250
هذا سؤال يرد يقول قائل مثلا لما لم يقتل النبي صلى الله عليه وسلم المنافقين وقد اخبره الله جل وعلا ببعض اسمائهم بعضهم لا يعلمهم الرسول عليه الصلاة والسلام لا يعلم الغيب

50
00:21:30.500 --> 00:21:55.600
الا ما اطلعه الله جل وعلا عليه والله جل وعلا اطلع رسوله على بعض المغيبات واطلع رسوله على ان فلان منافق وفلان منافق وفلان منافق ولم يطلع رسوله على نفاق اناس اخرين. اناس لا يعلمهم عليه الصلاة والسلام

51
00:21:55.850 --> 00:22:19.450
ويقدمهم ويحضرون مجالسه وهو لا يعلم انهم منافقون واناس يحضرون مجالسه ويبدون المشورة ويتكلمون ويتحدثون مع الرسول عليه الصلاة والسلام وهو يعلم انهم منافقون قد يقول قائل لما لا يقتلهم

52
00:22:19.500 --> 00:22:42.300
وهم منافقون متوعدون بالدرك الاسفل من النار ويستحقون القاتل وقد قال له عمر رضي الله عنه مرة وقال اني اكره ان يتحدث الناس ان محمدا يقتل اصحابه مثل عبد الله ابن ابي بن سنون مثلا رأس المنافقين

53
00:22:42.900 --> 00:23:05.750
ومنافق واخبر النبي صلى الله عليه وسلم عنه انه منافق وهو ممن يحضر اليس النبي صلى الله عليه وسلم وكان اهل المدينة اتفقوا قبل مجيء الاسلام اليهم ان يتوجوه ويملكوه عليهم. يكون ملك على الاوس والخزرج على اهل المدينة كلهم

54
00:23:06.500 --> 00:23:31.500
فلما جاء الاسلام اغناهم الله به فعدلوا عما ارادوا  وكره الاسلام لانه حرمه من ما كان يطمع فيه من اه الملك والولاية والنبي صلى الله عليه وسلم يسمع منه ويحظر المجالس

55
00:23:32.400 --> 00:24:00.500
ولم يقتله وهو مستحق للقتل فقيل له في ذلك فقال اني اكره ان يتحدث الناس ان محمدا يقتل اصحابه لانه في الظاهر من اصحاب محمد صلى الله عليه وسلم والعامة والرعاء والبادية والبعيدون اذا حدثوا ان محمد قتل بعض من كان يجلس معه

56
00:24:01.150 --> 00:24:24.350
قالوا هذا دين لا يصلح محمد قاتل الكفار اول ثم التفت على اصحابه وبدأ يقتل فيهم وما يدرون عن الحقائق هذي ناحية. الناحية الاخرى قال بعض العلماء النبي صلى الله عليه وسلم لم يقتلهم. وهو يعلم عنهم ليعلم

57
00:24:24.350 --> 00:24:50.600
ليعلم الامة انه لا ينبغي للحاكم والقاضي وولي الامر ان يأخذ بعلمه فقط بل على ضوء البينات والشهود وقد اتفق العلماء على انه لا يجوز للحاكم ان يقتل بناء على علمه واطلاعه

58
00:24:52.350 --> 00:25:22.000
لو ان اهل المقتول اقاموا دعوة على قاتل وهذا القاتل ما يعلم عنه الا الحاكم نفسه. الحاكم اطلع بعينه على ان هذا هو  فهل له ان يقتله بهذه الدعوة المقامة بناء على علمه واطلاعه؟ لا

59
00:25:22.250 --> 00:25:35.450
اتفقوا على انه لا يجوز له ان يقتل واختلفوا رحمهم الله في الحكم فيما دون القتل بعلم القاضي. هل يحكم بعلمه او لا يحكم بعلمه؟ الجمهور على انه لا يحكم

60
00:25:35.450 --> 00:25:58.000
وانما على ضوء البينات والشهود حتى لو كان مطلع على حقيقة الامر ما يحكم  فلذا امتنع صلى الله عليه وسلم عن قتل بعض المنافقين لانه لا يعلم نفاقهم الا هو

61
00:25:58.000 --> 00:26:22.700
هو عليه الصلاة والسلام بخبر الله جل وعلا فيرشد الحكام والقضاة بان لا يحكموا بعلمهم حتى يكون الحكم مبنيا على الطرق الشرعية جماعة بوب الفقهاء رحمهم الله باب طريق الحكم وصفته

62
00:26:24.450 --> 00:26:50.200
يعني ما يحكم الانسان بمجرد علمه بالشيء وانما لابد له اصول اولا ان تقام الدعوة ثم يسمع من المدعى عليه ثم تطلب البينة من المدعي ثم يطلب اليمين من المدعى عليه وليس في كل شيء

63
00:26:50.750 --> 00:27:11.100
في دعاوي ما يطلب فيها اليمين من المدعى عليه لانه لو نكل عن اليمين ما حكم عليه انما في الاموال وما يراد بها الاموال يطلب اليمين من المدعى عليه بنفي الحق فان حلف

64
00:27:11.200 --> 00:27:32.800
قبل منه وخلي سبيله والا يلزم بالحق المدعى به والنبي صلى الله عليه وسلم يشرع للامة بان القاظي والحاكم وولي الامر لا يحكم بعلمه واطلاعه فقط وانما بطرق وصفة مخصوصة

65
00:27:33.950 --> 00:27:50.050
مع علمه عليه السلام ببعض ما ثبت في ببعضهم مما ثبت في الصحيحين انه صلى الله عليه وسلم قال لعمر رضي الله عنه اكره ان يتحدث العرب ان محمدا يقتل اصحابه

66
00:27:50.650 --> 00:28:09.150
لانه يكون فيه ترهيب من الاسلام من قبل الاخرين الذين يعلمون الحقيقة. مثل الصحابة الذين عند النبي صلى الله عليه وسلم لا شك انهم واثقون بالنبي صلى الله عليه وسلم واي تصرف منه سيأخذونه تشريع

67
00:28:09.850 --> 00:28:29.100
ولا يترددون في هذا ولا يشكون. لكن العرب الاباعد والجهال والبعيدون عن النبوة وعن النبي صلى الله عليه وسلم اذا تحدثوا ان محمد قتل عبد الله ابن ابي وعبدالله بن أبي ممن يحظر مجلس النبي صلى الله عليه وسلم

68
00:28:30.650 --> 00:28:56.300
يقبل كلامه في الشورى ونحو ذلك ينفرون من الاسلام يقول هذا دين غير صالح ما دام القائم عليه التفت الى اصحابه يقتلهم وفيه تعليم للامة بذلك بالحذو حذو النبي صلى الله عليه وسلم بان القاضي والحاكم وولي الامر

69
00:28:56.300 --> 00:29:20.800
لا يحكم بعلمه ومعنا هذا خشيته عليه السلام ان يقع بسبب ذلك تغير لكثير من الاعراب عن الدخول في الاسلام ولا يعلمون حكمة قتله لهم قتله لهم وان قتله اياهم انما هو على الكفر

70
00:29:21.700 --> 00:29:43.700
فانهم انما يأخذونه بمجرد ما يظهرون بمجرد ما يظهر لهم فيقولون ان محمدا يقتل اصحابه وقال الشافعي ان ما منع يقول الامام الشافعي رحمه الله نعم انما منع رسول الله صلى الله عليه وسلم من قتل المنافقين ما كانوا

71
00:29:43.700 --> 00:30:08.500
يظهرونه من الاسلام مع العلم بنفاقهم وفي الحديث المجمع على صحته امرت ان اقاتل الناس حتى يقولوا لا اله الا الله فاذا قالوها عصموا مني دماءهم ولهم الا بحقها يعني حتى المنافق يعصم دمه وماله بشهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله

72
00:30:08.500 --> 00:30:29.200
انظروا الى الله جل وعلا وحسابهم قال في اخر الحديث وحسابهم على الله. الله جل وعلا هو الذي يتولاهم وهو الذي يعلم ما في قلوبهم ويعلم اسرارهم ويعاملهم في الدار الاخرة على ما في القلوب. واما المعاملة في الدنيا فعلا ما في الظاهر

73
00:30:29.650 --> 00:30:50.400
لان ما كلفنا ولا نستطيع التفتيش والتنقيب عما في القلوب ما ندري قد يكون الرجل كلامه في ركاكة وفي ضعف وكذا فنظن به الظن السوء وقد يكون السيء المنافق مثلا

74
00:30:50.950 --> 00:31:12.550
وكلامه فصيح ويعبر تعبير جيد فنقول هذا ولي من اولياء الله وهو في الحقيقة بخلاف ذلك فليس لنا في الدنيا الا الظاهر ونعامل الناس على الظاهر. ولا يجوز للمرء ان يحمل كلام المسلم على السوء. وهو يجد له محملا على الخير

75
00:31:13.550 --> 00:31:32.150
يعني بعض الناس مثلا ابتله بالتشكك فلان مخادع فلان منافق فلان كذا فلان كذا هل شققت عن قلبه هل اطلعت على ما في قلبه؟ هذا لا يطلع عليه الا الله. هل اتى وحي من الله بان فلانا كذا

76
00:31:32.450 --> 00:31:49.100
مثل ما كان يأتي الى النبي صلى الله عليه وسلم  يذرى عما في قلبه ولا يعلم ذلك الا الله جل وعلا. وعلى المسلم ان يظن باخيه المسلم الذي يظهر الاسلام يظن به

77
00:31:49.100 --> 00:32:10.450
الظن الحسن وهو اذا ظن الظن الحسن يؤجر على هذا ثم هذا ان كان حسب هذا الظن فالحمد لله. وان كان بخلاف ذلك فالله جل وعلا يتولاه  ومعنى هذا ان من قال هاجرت عليه احكام الاسلام ظاهرا

78
00:32:11.050 --> 00:32:26.750
فان كان يعتقدها وجد وجد ثواب ذلك في الاخرة وان لم يعتقدها لم ينفعه جريان الحكم عليه في الدنيا وشهادة ان لا اله الا الله تنفع في الدنيا لا محالة

79
00:32:27.600 --> 00:32:47.200
ونفعها في الاخرة حسب ما في قلب الانسان. ان كان قالها عن ايمان واعتقاد نفعته في الدنيا والاخرة وان كان قالها عن غير اعتقاد ولا ايمان نفعته في الدنيا بحفظ ماله ودمه وجاهه وسمعة

80
00:32:47.200 --> 00:33:06.150
ومكانته في المجتمع ولم تنفعه في الدار الاخرة آآ كما اخبر الله جل وعلا والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين