﻿1
00:00:00.700 --> 00:00:36.500
اظلم ممن كذب على الله وكذب بالصدق اذ جاءه اليس في جهنم مثوى للكافرين والذي جاء بالصدق وصدق به اولئك هم المتقون لهم ما يشاؤون عند ربهم. ذلك جزاء المحسنين

2
00:00:36.500 --> 00:01:19.550
ليكفر الله عنهم اسوأ الذي عمله ويجزيهم اجرهم. ويجزيهم اجرهم باحسن الذي كانوا يعملون هذه الايات الكريمة من سورة الزمر جاءت بعد قوله جل وعلا انك ميت وانهم ميتون ثم انكم يوم القيامة عند ربكم تختصمون

3
00:01:19.800 --> 00:01:53.000
من هم الذين يختصمون ومن هم الميتون قال جل وعلا بعد ذلك فمن اظلم ممن كذب على الله وكذب بالصدق اذ جاءه اليس في جهنم مثوى للمتكبرين والذي جاء بالصدق وصدق به

4
00:01:53.300 --> 00:02:42.700
اولئك هم المتقون بين جل وعلا خصومة الفريقين وبين النتيجة والحكم اين هم فاحدهم الظالم والاخر جاء بالصدق وصدق به احدهم كذب على الله وكذب بالصدق والاخر جاء بالصدق وصدق به

5
00:02:45.300 --> 00:03:23.550
واولئك اليس في جهنم مثوى للكافرين وهؤلاء اولئك هم المتقون لهم ما يشاؤون عند ربهم يقول تعالى عن الخلق يوم القيامة بانهم يفترقون الى قسمين فمن اظلموا اي لا احد

6
00:03:24.000 --> 00:04:05.950
لا احد  ممن كذب على الله وكذب بالصدق اذ جاءه جمع خصلتين ذميمتين من الناس من كذب على الله لكن اذا جاءه الصدق لم يرده الحق والصدق لكنه لم يكذب هو ولم يفتري على الله

7
00:04:06.850 --> 00:04:45.300
اما هؤلاء فجمعوا خصلتين قبيحة كذبوا على الله افتروا وزعموا ان لله شريكا في ملكه وله شريك في عبادته وزعموا ان الملائكة بنات الله وزعموا بان اشياء حرام وقد احلها الله

8
00:04:46.800 --> 00:05:19.000
وان اشياء حلال حللوها وقد حرمها الله افتروا على الله الكذب قالوا على الله بلا علم لا احد اظلم من هؤلاء لان المخلوق اذا كذب على مخلوق فذلك ظلم ولا يجوز

9
00:05:20.550 --> 00:05:57.100
لكن اظلم من هذا وافجر من كذب على الله من افترى على الله وكذب بالصدق  جاءه الكلام الصدق والحق والعدل والانصاف من اصدق الخلق واعلم الخلق بالله وردة وكذب بالصدق اذ جاءه

10
00:05:57.800 --> 00:06:31.200
لم يكتفي افتراءه على الله لعدم اصول علم اليه بل افترى على الله ولما وصله العلم الحقيقي الصدق رد ولم يقبله وكذب بالصدق اذ جاءه اذ هذه يسميها العلماء اذ الفجائية

11
00:06:32.300 --> 00:07:04.800
اي انه بعد ما جاءه الصدق مباشرة فاجأ بالرد وعدم القبول لان العاقل اذا جاءه الامر الذي يحتمل الصدق والكذب لم يبادر بالرد يتأمل وينظر فان رأى مبررا لتصديقه صدقه

12
00:07:06.000 --> 00:07:39.800
وان رأى مبررا واضحا لتكذيبه كذبه وان تردد توقف حتى يتبين له الامر. هذا هو العاقل لا يفاجئ بالتكذيب هذا خطأ ان يأتي الامر الى الشخص ويبادر بتكذيبه من اول وهلة لا

13
00:07:40.650 --> 00:08:15.800
ينظر فيه فان رأى فيه كذبا كذبه وان رأى فيه صدقا صدقه وان تردد فيه نظر لكن اولئك من ظلمهم وعنادهم فاجئوا بالتكذيب وبادروا بذلك خلاف حال العاقل وكذب بالصدق اذ جاءه. وهو ما جاءه به رسول الله صلى الله عليه وسلم

14
00:08:16.050 --> 00:08:41.350
من دعوة الناس الى التوحيد وامرهم بالقيام بفرائظ الشرع ونهيهم عن محرماته واخبارهم بالبعث والنشور وما اعد الله جل وعلا لمن اطاعه في الجنة وما اعد الله لمن عصاه في النار

15
00:08:43.200 --> 00:09:21.700
قال الله جل وعلا اليس في جهنم مثوى للكافرين الاستفهام هنا استفهام تقريري جوابه بلى اليس في جهنم مثوى يعني مأوى يأوي اليه ويشوي اليه الكفار يقال بلى فيها اعد الله جل وعلا فيها اي في جهنم مثوى للكافرين

16
00:09:21.850 --> 00:09:54.600
والاستفهام هنا للتقرير والمسوى المقام والمكان الذي ينزل فيه الكفار ثم قال جل وعلا والذي جاء بالصدق وصدق به والذي الواو حرف عطف يعني عطف جملة على جملة والذي مبتدأ

17
00:09:55.050 --> 00:10:24.400
جاء بالصدق وصدق به اولئك هذا هو الخبر اولئك هم المتقون هم المتقون مبتدأ خبر والجميع خبر للذي والذي جاء بالصدق وصدق به من هو الذي جاء بالصدق وصدق به

18
00:10:24.650 --> 00:10:54.450
اقوال للمفسرين رحمهم الله الرسول صلى الله عليه وسلم جاء بالصدق من عند الله وصدق به هو يعني هو صدق به وعرضه على الناس والذي جاء بالصدق وصدق به الذي جاء بالصدق

19
00:10:54.700 --> 00:11:26.400
جبريل عليه السلام وصدق به محمد صلى الله عليه وسلم والذي جاء بالصدق الرسول صلى الله عليه وسلم وصدق به ابو بكر رضي الله عنه والذي جاء بالصدق محمد صلى الله عليه وسلم واتباعه

20
00:11:27.700 --> 00:12:03.200
وصدقوا بذلك قد يقول قائل الذي مفرد اسم موصول مفرد والخبر والذي جاء بالصدق وصدق به اولئك اولئك جمع نقول نعم لا منافاة لان الذي لفظها مفرد ومعناها الجمع لانها للجنس

21
00:12:03.850 --> 00:12:34.400
ويقوي هذا قراءة ابن مسعود رضي الله عنه والذين جاءوا بالصدق وصدقوا به اولئك هم المتقون. في قراءة ابن مسعود والذين والصدق كلمة التوحيد او الإيمان بالله او القرآن ولا منافاة بينها

22
00:12:35.050 --> 00:13:04.400
لان واحدة مستلزمة للاخرى وقيل الذي جاء بالصدق وصدق به عام في كل من دعا الى توحيد الله وارشد الى ما شرعه الله جل وعلا لعباده ويشمل الرسل من اولهم الى اخرهم

23
00:13:05.300 --> 00:13:41.800
وكل مؤمن بهم وهم جاءوا بالصدق اعتقدوه وامنوا به وصدقوا به والذي جاء بالصدق وصدق به اي يشمل كل مؤمن بالله وكل داع الى عبادة الله من الرسل صلوات الله وسلامه عليهم اجمعين

24
00:13:42.200 --> 00:14:10.950
الى ان يشمل كل مؤمن وهذا هو ما اختاره ابن جرير رحمه الله امام المفسرين والذي جاء بالصدق وصدق به جاء بالصدق وصدق به شيء واحد لا يقال مثلا الذي جاء بالصدق الرسول ولا والذي صدق به ابو بكر

25
00:14:11.350 --> 00:14:31.100
لان هذا قالوا بانه لم يعد الموصول فالاصل انه يكون في واحد والذي جاء بالصدق وصدق به ولو اريد غير الذي جاء بالصدق لقيل والذي جاء بالصدق والذي صدق به يكون اثنين

26
00:14:31.750 --> 00:15:02.550
لكنه قال جل وعلا والذي جاء بالصدق وصدق به. فيشمل كل مصدق بتوحيد الله جل وعلا  اولئك هم المتقون اي المتصفون بالتقوى. والتقوى علامة النجاة والسعادة في الدنيا والاخرة وهي وصية الله جل وعلا

27
00:15:02.700 --> 00:15:32.900
للاولين والاخرين من خلقه والله جل وعلا اوصى بها في كتابه العزيز في ايات كثيرة وقد يوصي بها جل وعلا في الاية الواحدة اكثر من مرة للاعتناء بها كما في قوله جل وعلا يا ايها الذين امنوا اتقوا الله

28
00:15:33.450 --> 00:16:00.850
ولتنظر نفس ما قدمت لغد واتقوا الله امر بالتقوى جل وعلا في الاية مرتين اي اتقوا الشرك واجتنبوه وابتعدوا عنه اولئك هم المتقون الذين اتقوا الشرك واتقوا الظلم واتقوا المعاصي

29
00:16:01.050 --> 00:16:35.650
جعلوا بينهم وبينها وقاية ذلك نعم بسم الله الرحمن الرحيم يقول عز وجل مخاطبا للمشركين الذين افتروا على الله وجعلوا معه الهة اخرى دعوا ان الملائكة بنات الله وجعلوا لله ولدا. تعالى الله عن قولهم علوا كبيرا

30
00:16:36.500 --> 00:17:00.950
ومع هذا كذبوا بالحق اذ جاءهم على السن على السنة. على ال السنة رسله. على السنة رسل الله صلوات الله وسلامه عليهم اجمعين  ولهذا قال عز وجل فمن اظلم ممن كذب على الله وكذب بالصدق اذ جاءه

31
00:17:01.350 --> 00:17:21.800
اي لا احد اظلم من هذا لانه جمع بين طرفي الباطل كذب على الله وكذب رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا الباطل جمع خصلتين ذميمتين كذب على الله وكذب الرسول

32
00:17:22.100 --> 00:17:48.900
لما جاءه بالحق والصدق نعم قالوا الباطل ورد الحق. ولهذا قال جلت عظمته متوعدا لهم اليس في جهنم مثوى للكافرين وهم الجاحدون المكذبون ثم قال الكفر والجحود وسمي الكافر كافل لانه جحد

33
00:17:48.950 --> 00:18:17.650
وحدانية الله جل وعلا نعم. ثم قال جل وعلا والذي جاء بالصدق وصدق به من سنته جل وعلا وعادته انه اذا ذكر الاشرار ذكر الاخيار وان ذكر الاخيار ذكر الاشرار بعدهم. اذا ذكر الجنة ذكر النار بعدها. واذا ذكر النار ذكر الجنة

34
00:18:17.650 --> 00:18:43.650
بعدها وهكذا لينظر العاقل وليتأمل الفرق بين الفريقين. نعم قال مجاهد وقتادة والربيع بن انس وابن زيد الذي جاء بالصدق هو الرسول صلى الله عليه وسلم وقال السدي هو جبريل عليه الصلاة والسلام

35
00:18:43.950 --> 00:19:01.100
وصدق به يعني محمدا صلى الله عليه وسلم وقال علي ابن ابي طلحة عن ابن عباس رضي الله عنهما والذي جاء هذي الصدقة قال من جاء بلا اله الا الله

36
00:19:01.150 --> 00:19:23.700
يا ابي لا اله الا الله يعني جاء بتوحيد الله يشمل كل موحد. نعم. وصدق به. يعني رسول الله صلى الله عليه وسلم وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم لانها لا تنفعه لا اله الا الله بدون تصديق الرسول صلى الله عليه

37
00:19:23.700 --> 00:19:48.650
وسلم وقرأ الربيع بن انس والذين جاءوا بالصدق. وهي قراءة ابن مسعود رضي الله عنه والذين جاءوا بالصدق وصدقوا به. نعم. يعني الانبياء وصدقوا به يعني الاتباع يعني الانبياء والاتباع. نعم

38
00:19:48.750 --> 00:20:11.700
وقال ليث ابن ابي سليم عن عن مجاهد والذي جاء بالصدق وصدق به قال اصحاب القرآن اصحاب القرآن المؤمنون يجيئون يوم القيامة فيقولون هذا ما اعطيتمونا فعملنا فيه بما امرتمونا

39
00:20:12.050 --> 00:20:30.900
وهذا القول عن مجاهد يشمل كل المؤمنين. يشمل كل مؤمن كل مؤمن جاء بالصدق وصدق بحجاه القرآن جاءه الايمان فامن بالله. من اول الدنيا الى اخره كره من كل مؤمن

40
00:20:32.150 --> 00:20:58.200
فان المؤمنين بقول الحق ويعملون به والرسول صلى الله عليه وسلم اولى الناس بالدخول في هذه الاية. نعم هو جاء بالصدق صلى الله عليه سلم وصدق به فانه جاء بالصدق وصدق المرسلين وامن بما بما انزل اليه من ربه والمؤمنون كل امن

41
00:20:58.200 --> 00:21:24.000
وملائكته وكتبه ورسله نعم وقال عبدالرحمن بن زيد بن اسلم والذي جاء بالصدق هو رسول الله صلى الله عليه وسلم وصدق به قال المسلمون اولئك هم المتقون. قالوا والوجه في العربية

42
00:21:24.400 --> 00:21:48.950
ان يكون جاء وصدق لفاعل واحد شاء والذي جاء بالصدق وصدق به يعني يكون فاعله واحد هو الرسول صلى الله عليه وسلم او المؤمنون او كل مؤمن من اول الدنيا الى اخرها او كل داع الى الله جل وعلا

43
00:21:49.100 --> 00:22:12.100
قالوا لان التغاير يستدعي اظمار الذي يعني لو كان الذي جاء بالصدق واحد والذي صدق به اخر لاستلزم والذي جاء بالصدق والذي صدق به حينما يكون متغايرين لابد من اعادة الذي

44
00:22:14.350 --> 00:22:41.050
ولا غير جائز يعني اظمار الذي في الاسلوب غير جائز واضمار الفاعل من غير تقدم الذكر بعيد. وهو جائز لكنه بعيد فالاولى ان يكون المراد الذي جاء بالصدق والذي صدق به لشيء واحد وهم كل مؤمن بالله

45
00:22:41.050 --> 00:23:04.200
كما اختاره ابن جرير رحمه الله قالوا ولفظ الذي كما وقع في قراءة الجمهور لان قراءة الجمهور هو الذي وقراءة ابن مسعود وبعض القراء والذين ولفظ الذي كما وقع في قراءة الجمهور وان كان مفردا فمعناه الجمع

46
00:23:04.850 --> 00:23:32.100
لانه يراد به الجنس كما يقال في قوله في اولئك هم المتقون. اولئك جمع فهو خبر الذي والذي جنس وكما قال تعالى مثلهم كمثل الذي استوقد نارا فلما اضاءت ما حوله ذهب الله

47
00:23:32.150 --> 00:23:54.600
بنورهم ولم يقل جل وعلا بنوره ارادة دليل على انه اراد الجمع مثلهم كمثل الذي استوقد نارا يعني كمثل الذين استوقدوا نارا. فكثيرا ما تأتي الذي بلفظ المفرد ويراد بها الجمع

48
00:23:55.250 --> 00:24:21.300
وفيه ايات كثيرة من القرآن يأتي المبتدأ بلفظ الذي المفرد ويأتي الجواب الجمع نعم اولئك هم المتقون قال ابن عباس رضي الله عنهما اتقوا الشرك اتقوا الشرك يعني اجتنبوه وابتعدوا عنه

49
00:24:22.100 --> 00:24:46.850
نعم. لهم ما يشاؤون لهم ما يشاؤون عند ربهم لهم ما يشاؤون عند ربهم بعدما وصفهم جل وعلا بصفتهم في تقواهم له وابتعادهم عن الشرك ذكر جزاءهم وما اعده لهم

50
00:24:46.950 --> 00:25:13.400
فقال لهم ما يشاؤون عند ربهم. اي لهم كل شيء شاؤوه وارادوه ما يتصورون ما اعد الله جل وعلا لهم في الدار الاخرة. بل كل ما يطلبونه ويريدونه ويهوونه يحصل لهم

51
00:25:13.800 --> 00:25:44.000
ما قال جل وعلا لهم النعيم فقط لهم ما يشاؤون والمؤمن بانتقاله من الدنيا يشاء اشياء كثيرة يشاء الامن مما يخاف امامه يشاء الاطمئنان في عرصات القيامة وعند قيام الساعة

52
00:25:44.550 --> 00:26:13.250
يشاء ان لا يذهل كما يذهل غيره يشاء ان يكون في ظل الله جل وعلا في عرصات القيامة حينما يلجم الناس العرق وتدنو منهم الشمس فهو يشأ اشياء كثيرة تحصل له عند الله جل وعلا

53
00:26:13.650 --> 00:26:47.500
لهم ما يشاؤون عند ربهم يريدون الدرجات العلى ويريدون تكفير السيئات ويريدون السلامة من كل ما يضر كل هذا يحصل لهم نعم لهم ما يشاؤون عند ربهم يعني في الجنة مهما طلبوا وجدوا. وجدوه. وقبل دخولهم الجنة كذلك يحصل لهم ما يشاؤون

54
00:26:47.700 --> 00:27:19.000
قال الله جل وعلا ذلك جزاء المحسنين اي هؤلاء الذين احسنوا في اعمالهم واتصفوا بصفة الاحسان هذا جزاؤهم والاحسان اعلى صفة يتصف بها المؤمن في الدنيا  درجات التي يتصف بها المؤمن في الدنيا

55
00:27:19.300 --> 00:27:50.350
الاسلام واعلى منه الايمان واعلى منه الاحسان الاسلام في الاعمال الظاهرة والايمان في اعمال القلوب والاحسان اعلى ذلك اعلى من ذلك كما فسره النبي صلى الله عليه وسلم بقوله ان تعبد الله كأنك تراه

56
00:27:50.350 --> 00:28:24.000
اه فان لم تكن تراه فانه يراك. يعني تعبد الله كانك تشاهده يعني صفة المراقبة هذه اعلى درجة ينالها العبد الاحسان والله جل وعلا قال ذلك جزاء يعني ثواب المحسنين الذين احسنوا في اعمالهم يعني عبدوا الله جل

57
00:28:24.000 --> 00:28:59.750
وعلا كما ينبغي ان يعبده المؤمن نعم ذلك ذلك جزاء المحسنين هم باحسن الذي كانوا يعملون. بين سبحانه في هذا الغاية مما لهم عند ربهم ماذا يطلب المؤمن اذا قدم على الله جل وعلا ماذا يرجو؟ ماذا يعمل؟ يعمل امرين

58
00:29:02.200 --> 00:29:27.700
يا امل امرين هما حاصلان في هذه الاية ما هما الامران اولا تكفير السيئات ثانيا الجزاء على الحسنات المؤمن يقدم على ربه بسيئاته لابد وان يكون له سيئات وله اعمال حسنة حسنات

59
00:29:28.450 --> 00:29:56.400
لا يريد المؤمن من ربه المقاصة لانها لو حصلت المقاصة لذهبت الحسنات مقابل نعمة واحدة او مقابل سيئة عملها لكن المؤمن يأمل من ربه جل وعلا ان تكفر عنه السيئات. وتمحى

60
00:29:58.450 --> 00:30:23.150
ولا يعاقب عليها ويأمل في الحسنات ان يثاب عليها ويعطى عليها الثواب الجزيل. وذلك محقق له عند الله جل وعلا بوعده الكريم فقال ليكفر الله عنهم اسوأ الذي عملوا ويجزيهم

61
00:30:23.300 --> 00:30:56.700
اجرهم باحسن الذي كانوا يعملون قد يقول قائل ليكفر الله عنهم اسوء الذي عملوا ويجزيهم اجرهم باحسن الذي كانوا يعملون قد يقول قائل انا افهم من هذا ان التكفير سيكون للسيئات الكبار

62
00:30:57.450 --> 00:31:23.700
واما الصغار فستبقى سيقاس عليها يقول كيف فهمت ذلك؟ يقول فهمته من افعل التفظيل ليكفر الله عنهم اسوأ الذي عملوا يعني اقبح الذي عمله كفر. لكن ما كان دون ذلك يبقى. نقول لا لا يسوغ هذا. اذا كفر الله

63
00:31:23.700 --> 00:31:58.650
جل وعلا الاسوأ والاقبح هل يترك الاقل لا وهو اذا كفر الاسوأ سيكفر ما دونه جل وعلا واذا جاز جل وعلا على على الحسنات العظام فمن باب اولى جل وعلا يجازي بالثواب الجزيل على على الحسنات الصغيرة

64
00:31:58.950 --> 00:32:22.050
هذا اذا قلنا ان اسوأ واحسن مرادا به التفظيل والقول الاخر في بعض المفسرين ان كلمة اسوأ واحسن لا يراد بها افعل التفضيل بل ليكفر الله عنهم سيئ الذي عملوا

65
00:32:22.500 --> 00:32:50.600
ويشمل السيئات كلها من اولها اي الى اخرها ليشمل السيئات كلها. ما يبقى منها شيء ويجزيهم بعملهم الحسن يجزيهم باعمالهم الحسنة كلها وللشيخ عبد الرحمن بن سعدي رحمه الله على هذه الاية كلام حسن حيث قال

66
00:32:51.050 --> 00:33:20.550
وعمل الانسان له ثلاث حالات اللي ممكن ان يعمله الانسان في الدنيا ثلاث حالات اما اسوأ او احسن او لا اسوأ ولا احسن هذه الثلاث اسوأ واحسن ولا اسوأ ولا احسن

67
00:33:21.150 --> 00:33:49.850
قال رحمه الله والقسم الاخير قسم المباحات يعني لا شيء ولا حسن هذا مباح لا ثواب عليه ولا عقاب ماذا بقي والاسوء المعاصي كلها الاسوء هي المعاصي كلها من اولها الى اخرها وصغيرة كانت او كبيرة

68
00:33:51.150 --> 00:34:15.350
والاحسن الطاعات كلها قال رحمه الله فبهذا التفصيل يتبين معنى الاية قال الله جل وعلا ليكفر الله عنهم اسوء الذي عملوا ويجزيهم اجرهم باحسن ما كانوا يعملون. قال عمل الانسان في الدنيا لا يخلو من ثلاث

69
00:34:15.350 --> 00:34:37.550
حالات اسوأ  يعني قبيح واحسن اي حسن الى اسوء ولا قبيح لا اسوء ولا حسن ثلاثة لا اسوء ولا حسن ماذا يكون؟ الشيء المباح الذين لا ثواب عليه ولا عقاب

70
00:34:38.050 --> 00:35:04.800
والاسوء المعاصي كلها سيئة والاحسن الطاعات. فوعد جل وعلا انه يكفر الاسوأ الذي هي السيئات كلها ووعد جل وعلا انه يجزي بالحسنات كلها ليكفر الله عنهم اسوأ الذي عملوا يعني سيء اعمالهم

71
00:35:05.900 --> 00:35:38.750
ويجزيهم اجرهم باحسن اعمالهم التي كانوا يعملونها في الدنيا يعطيهم الثواب الجزيل على اعمالهم الحسنة قال مقاتل يجزيهم بالمحاسن من اعمالهم ولا يجزيهم بالمساوي وعم الاحسان جميع حسناتهم كما قال عز وجل في الاية الاخرى

72
00:35:39.200 --> 00:36:04.900
اولئك الذين نتقبل عنهم احسن ما عملوا. ونتجاوز عن سيئاتهم في اصحاب الجنة وعد الصدق الذي كانوا يوعدون. اي وعد في هذه الاية الكريمة لانه يجزيهم باحسن اعمالهم ويكفر عنهم سيئاتهم. نعم

73
00:36:05.700 --> 00:36:30.000
فهذه تضمنت ثوابه جل وعلا لهؤلاء الذين وصفهم بهذه الصفات العظمى في قوله اولئك هم المتقون. لهم ما يشاؤون عند ربهم  واتى بالاشارة اولئك للبعد لعلو منزلتهم عند الله جل وعلا

74
00:36:30.150 --> 00:36:49.900
لهم ما يشاؤون يعني كل ما يطلبونه عنده جل وعلا. وكل ما يريدونه ثم فسر ذلك فقال ذلك جزاء المحسنين ليكفر الله عنهم اسوأ الذي عملوا يعني كل شيء عملوه يكفره الله جل وعلا

75
00:36:49.900 --> 00:37:04.950
الا بتوحيدهم له. ويثيبهم على اعمالهم الصالحة. والله اعلم. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين