﻿1
00:00:00.300 --> 00:00:35.950
والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد   اعوذ بالله من الشيطان الرجيم والذين لا يشهدون الزور واذا مروا باللغو مروا كراما والذين اذا ذكروا بايات ربهم لم يخروا عليها صما وعميانا

2
00:00:36.150 --> 00:01:11.450
والذين يقولون ربنا هب لنا من ازواجنا وذرياتنا قرة اعين واجعلنا  اولئك يجزون الغرفة بما صبروا وينقون فيها تحية وسلاما خالدين فيها حسنت مستقرا ومقاما كل ما يعبأ بكم ربي لولا

3
00:01:11.550 --> 00:01:47.550
فقد كذبتم فسوف يكون لزاما قوله جل وعلا والذين لا يشهدون الزور معطوف على الايات السابقة في صفة عباد الرحمن وهذه هي الصفة السادسة والذين لا يشهدون الزور لا يؤدون او يعملون او يقومون باداء

4
00:01:47.800 --> 00:02:16.150
شهادة الزور والنبي صلى الله عليه وسلم حذر من شهادة الزور تحذيرا عظيما لما فيها من اخذ الحق من صاحبه واعطائه لغير صاحبه لما فيها من ظلم الخلق وقد ثبت في الصحيحين

5
00:02:16.400 --> 00:02:43.450
ان النبي صلى الله عليه وسلم قال الا انبئكم باكبر الكبائر قلنا بلى يا رسول الله قال الشرك بالله وعقوق الوالدين وكان متكئا فجلس فقال الا وقول الزور الا وشهادة الزور

6
00:02:43.650 --> 00:03:06.950
فما زال يكررها حتى قلنا ليته سكت شفقة من الصحابة رضي الله عنهم على النبي صلى الله عليه وسلم حيث اتعب نفسه في تكرير التحذير من شهادة الزور صلوات الله وسلامه عليه

7
00:03:08.100 --> 00:03:34.700
وقوله والذين لا يشهدون الزور اي لا يقيمون ويؤدون شهادة الزور هذا قول من من اقوال ائمة التفسير رحمهم الله القول الاخر ان المراد بالزور كل ما لا يجوز قال بعضهم الزور الشرك بالله

8
00:03:35.200 --> 00:04:12.700
ولا اظلم من الشرك بالله وقال بعضهم الكذب وقال بعضهم اللهو والغنى وقال بعضهم حضور المجالس التي يشرب فيها الخمر وقال بعضهم اعياد المشركين والكفار لا يحضرونها ولا يشهدونها والاولى

9
00:04:12.750 --> 00:04:46.900
كما قال بعض المفسرين الا يقتصر على فرد من هذه الافراد بل يعم الجميع يعم كل مشهد لا يرضاه الله جل وعلا فهؤلاء الاخيار يجتنبون هذه المشاهد والمجالس والاقوال والاعمال السيئة التي لا يحبها الله جل وعلا

10
00:04:47.950 --> 00:05:15.450
واذا مروا باللغو مروا كراما قد يمر الانسان مرورا بدون قصد لهذا المجلس او هذا الاجتماع او هذا المكان الذي فيه منكر فانه يمر كريما لا يدنس نفسه بذلك. بل معرضا

11
00:05:15.500 --> 00:05:46.150
عما يقال في هذا المجلس من القول السيء وهم لم يقصدوا حضور هذا المجلس وانما مروا على سبيل الاتفاق اتفق ان مروا بمجلس فيه سوء فانهم حينئذ يمرون مكرمين انفسهم عن الخوظ فيما لا يحل لهم

12
00:05:46.700 --> 00:06:13.150
معرضين عن كل ما يقال في هذا المجلس من القول السيء والفاحش والبذيء  كما قال الله جل وعلا واذا سمعوا اللغو اعرضوا عنه يعني ابعدوا واعرضوا وانصرفوا عن اللغو فاللغو

13
00:06:13.350 --> 00:06:42.250
كل ساقط من قول او فعل كل شيء لا يرضاه الله جل وعلا من قول يقال باللسان او فعل يفعل بالجوارح والذين اذا ذكروا بايات ربهم هذه الصفة السابعة من صفات عباد الرحمن

14
00:06:42.650 --> 00:07:21.350
والذين اذا ذكروا بايات ربهم اي القرآن والسنة قري عليهم القرآن. قرأت عليهم المواعظ قرأ عليهم سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وعظوا بذلك اتعظوا واستفادوا ولم يخروا عليها صما لا يسمعون كانهم لا يسمعون وهم كانهم لا يبصرون بل

15
00:07:21.350 --> 00:07:50.850
سجدا وبكيا. كما وصفهم الله جل وعلا في ايات اخر انما يؤمن باياتنا الذين اذا ذكروا بها خروا سجدا وسبحوا بحمد ربهم فهم وهنا لم تنفى عنهم صفة الخرور الغرور

16
00:07:51.600 --> 00:08:24.750
سجدا وبكيا ساجدين مسبحين بحمد الله هذا مطلوب ومطلوب ان المرء يغير شيئا من حاله استجابة لموعظة للموعظة التي سمعها سمعها والغرور لم ينه عنه وانما نهي عن ان يكونوا بمثابة الصم وبمثابة العمي

17
00:08:24.800 --> 00:08:52.150
الصم الذي لا يسمع سماعا يستفيد منه والعمي الذي لا يبصر بصرا يستفيد منه بل هم يخرون سجدا. يخرون يبكون. يخرون يسبحون بحمد ربهم وهذا دليل استجابتهم لنداء الله جل وعلا وللموعظة

18
00:08:52.350 --> 00:09:25.900
الموعظة يستفيد منها الخير يستفيد منها المؤمن وذكر فان الذكرى تنفع المؤمنين المؤمن ينتفع بما يسمع من ايات الله واذا تليت عليهم اياته زادتهم ايمانا المؤمنون يزدادون ايمانا بتلاوة كتاب الله جل وعلا وسنة رسوله صلى الله عليه

19
00:09:25.900 --> 00:09:55.000
وسلم والموعظة الحسنة والمعرضون المنصرفون عن ايات الله جل وعلا. اذا تليت عليهم لا يتأثرون. ولا يستفيدون كانهم صم لا يسمعون يسمعون باذانهم لكن لا يستفيدون لانهم عمي لا يبصرون وهم يبصرون باعينهم لكنهم لا يستفيدون

20
00:09:55.650 --> 00:10:26.900
والذين اذا ذكروا بايات ربهم لم يخروا عليها صما وعميانا لا يستفيدون بل هم يخرون سجدا وبكيا. يخرون سجدا يسبحون بحمد ربهم يزدادون ايمانا مع ايمانهم بما سمعوا من ايات الله جل وعلا

21
00:10:28.050 --> 00:10:55.100
والذين يقولون ربنا هب لنا من ازواجنا وذرياتنا قرة اعين يدعون الله جل وعلا لمن حولهم يدعون الله لمن هو اخص الناس بهم والذين يقولون ربنا هب لنا هب بمعنى اعطي

22
00:10:56.750 --> 00:11:27.350
من ازواجنا من هنا بيانية او ابتدائية وليست تبعيضية ليسوا يسألون ان يكون بعض الاولاد وبعض الازواج كذا بل يسألون للجميع ربنا هب لنا من ازواجنا وذرياتنا قرة اعين  لصلاحهم

23
00:11:28.000 --> 00:12:00.700
واستقامتهم يتضرعون الى الله جل وعلا بان يصلح من حولهم لان المرء اذا صلح وكان من حوله بخلاف ذلك فات في عضده وثبطه عن الخير واشغله عن طاعة الله واذا وفق العبد كان ولده

24
00:12:01.200 --> 00:12:35.000
وكانت زوجته وزوجاته كانوا معينين له على الطاعة مشجعين له اذا هم بخير شجعوه وساعدوه واعانوه واذا هم بخلاف ذلك ثبطوه وصرفوه عن السوء والذين يقولون ربنا هب لنا من ازواجنا وذرياتنا قرة اعين

25
00:12:35.050 --> 00:13:05.100
اجعلهم قرة عين لنا تقر اعيننا بهم تستريح يطمئن اليهم يسعدون بهم في الدنيا ويأنسون بهم في الاخرة بانهم يكونون معهم ومن تمام قرة العين اذا دخل المرء الجنة ان يدخل معه

26
00:13:05.200 --> 00:13:34.200
اولاده وزوجته واهله لتقر عينه بهم كما قال الله جل وعلا والذين امنوا واتبعتهم ذريتهم بايمان الحقنا بهم ذريتهم وما سائلتناهم من عملهم من شيء ما نقص الله الاباء فانزلهم وانما رفع الذرية

27
00:13:34.750 --> 00:14:05.800
فجعلهم مع ابائهم لتقر اعين الجميع بالاجتماع بهم في الجنة ربنا هب لنا من ازواجنا وذرياتنا قرة اعين. يعني تقر اعيننا بهم وتستريح اجعلهم مطيعين لك معينين على الخير  نأنس بهم في الدنيا

28
00:14:06.500 --> 00:14:33.450
وتطمئن قلوبنا لان ذريتنا مطيعين لله بان ذريتنا مطيعون لله جل وعلا عابدون له ويسر المؤمن اذا رأى اولاده قد كبروا وشبوا على طاعة الله ونشأوا على ذلك واستمروا عليه. يأنس ويستريح

29
00:14:34.550 --> 00:15:00.250
بخلاف ما اذا كانت ذريته اشقياء عصاة فانه يضيق صدره بذلك حتى وان كان تقيا يضيق صدره بذلك وكذا اذا مات وذريته صغار فانه يخاف عليهم الضياع والشقاء وجلساء السوء

30
00:15:00.600 --> 00:15:42.300
لكن اذا كبروا في حياته وانس بهم واطمأن لصلاحهم  واستراحة نفسه والله جل وعلا من جودة وكرمه واحسانه وفضله على عباده الصالحين يبشرهم عند الاحتضار يرسل اليهم الملائكة نبشرهم بالا يخافوا مما امامهم ولا يحزنوا على من خلفهم فالله يتولاهم. كما قال الله جل وعلا

31
00:15:43.200 --> 00:16:11.500
ان الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة متى؟ عند الاحتضار تتنزل عليهم الملائكة الا تخافوا مما امامكم فانتم مقبلون الى رحمة الله جل وعلا ورضوانه الا تخافوا ولا تحزنوا ممن خلفتم وراءكم

32
00:16:11.700 --> 00:16:50.800
فان الله سيتولى ذراريكم ويصلحهم كما اصلحكم وكما قيل صلاح الاباء يدرك البنين باذن الله فالمؤمن يدعو لذريته بالصلاح والهداية لتقر عينه ويطمئن على حياتهم انها حياة سعيدة حياة سعيدة بطاعة الله جل وعلا. لا بالمال والجاه وانما بالطاعة والتقى والاستقامة والبعد

33
00:16:50.800 --> 00:17:21.350
عن المعصية والذين يقولون ربنا هب لنا من ازواجنا وكلمة الازواج تطلق على الرجال والنساء فالمرأة تقول ازواجي والرجل يقول ازواجي ويقال زوجاتي فلا بأس ويقال عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم

34
00:17:22.350 --> 00:17:51.450
ويقال علي زوج فاطمة رضي الله عنهم اجمعين وكلمة ازواج تطلق على الذكور والاناث وكذلك كلمة الذرية تطلق على الفرد وعلى الجماعة على مجموع الذراري وقد قرأ ربنا هب لنا من ازواجنا

35
00:17:51.800 --> 00:18:26.100
وذريتنا وذرياتنا. قراءتان سبعيتان وكما قال الله جل وعلا ذرية ضعافا  وقال ذرية طيبة مفرد وكلمة ذرية يطلق على الفرد والجماعة والمراد بهم اولاد الرجل من صلبه ومن بناته كذلك. فالذرية تشمل جميع النسل

36
00:18:26.800 --> 00:19:02.050
بخلاف الابناء فهذه في الذكور خاصة والاولاد للذكور والاناث من صلبه والذرية يشمل الاولاد من البطون والظهور قرة اعين واجعلنا للمتقين اماما قال بعض السلف يحصل طلبوا الرئاسة بالاعمال الصالحة

37
00:19:04.150 --> 00:19:23.900
يعني طلب الرئاسة في امور الدنيا لا يحصل ذلك لكن ان يطلب المرء الرياسة فيما يقرب الى الله جل وعلا هذا حسن اخذا من قوله جل وعلا وجعلنا للمتقين امام

38
00:19:24.450 --> 00:19:52.850
اجعلنا قدوة في الخير اجعلنا متبوعين يتبعنا الاخيار فيما نسير عليه ونعمل به يصلح ان يكون اماما وائمة اماما بالنسبة للجنس اجعلنا للمتقين اماما ولم يقل جل وعلا ائمة كما قال جل وعلا ثم يخرجكم

39
00:19:53.100 --> 00:20:20.950
طفل اراد الجنس ولم يقل اطفالا فكل واحد منهم يدعو الله جل وعلا ان يكون قدوة واماما في الخير يقتدى به ويتبع لان من اقتدي به في الخير فله مثل اجر من تبعه من غير ان ينقص من اجورهم

40
00:20:20.950 --> 00:20:49.900
ومن كان والعياذ بالله قدوة في الشر كان عليه مثل اثم من تبعه من غير ان ينقص من اثامهم شيئا وائمة تطلق على الاخيار وعلى الاشرار على من يقتدى به في الخير يقال له امام في الخير

41
00:20:50.350 --> 00:21:13.700
وعلى من يقتدى به في الشر يقال امام في الشر في كذا كما قال الله جل وعلا وجعلناهم ائمة يهدون بامرنا. هذا في الخير وقال جل وعلا وجعلناهم ائمة يدعون الى النار في ال فرعون والعياذ بالله

42
00:21:13.900 --> 00:21:46.800
ائمة يدعون لماذا؟ الى النار وابليس امام يدعو الى النار فهؤلاء الاخيار صلحوا في انفسهم ودعوا لمن حولهم ورجوا ان يكونوا قدوة في الاعمال الصالحة ليستمر نفعهم ينتفع بهم من يقتدي بهم وينتفعون هم

43
00:21:47.000 --> 00:22:24.250
باعمال من يقتدي بهم بحيث يكون لهم مثل اجور من تبعهم اولئك اي المتصفون بهذه الصفات العظيمة المفصلة المبينة الايات السابقة اولئك يجزون الغرفة بما صبروا اولئك تقدم قوله جل وعلا وعباد الرحمن الذين يمشون على الارض هونا

44
00:22:24.400 --> 00:22:58.750
الى اخر الايات الصفات الثمان المتتالية المعطوف بعضها على بعض قال اولئك اي الموصوفون بهذه الصفات فاولئك يصح ان تكون الجملة استئنافية مبتدأ اولئك وكلمة يجزون الغرفة خبره ويكون قوله جل وعلا وعباد الرحمن مبتدع

45
00:22:59.300 --> 00:23:36.350
وخبره الذين يمشون على الارض هونا وما عطف عليه ويجوز ان يكون قوله وعباد الرحمن مبتدأ ووصف بالموصول وما بعده وصلته وخبره اولئك يجزون الغرفة يصح هذا ويصح هذا واشار اليهم جل وعلا

46
00:23:36.450 --> 00:24:05.950
باشارة البعيد دلالة على علو منزلتهم عند الله جل وعلا اولئك يجزون الغرفة والغرفة الدرجة الرفيعة في الجنة او هي اعلى منازل الجنة وهي افضلها قال بعض المفسرين كما ان الغرفة

47
00:24:06.150 --> 00:24:44.800
في الدنيا اعلى مساكن بيوت الدنيا  واحسنها والاصل في الغرفة كل بناء مرتفع   اولئك يجزون الغرفة مفرد على نية الجنس ويجوز ان يجمع كما قال جل وعلا وهم في الغرفات

48
00:24:45.200 --> 00:25:14.200
امنون   فهؤلاء لما صلحوا في انفسهم وسعوا في اصلاح الغير وكان عندهم الخوف من الله جل وعلا والرغبة فيما عنده هؤلاء لما اتصفوا بهذه الصفات اثابهم الله جل وعلا بهذا الثواب الجزيل

49
00:25:14.800 --> 00:25:48.950
اولئك يجزون الغرفة بما صبروا يجزون الغرفة المنزلة العالية الرفيعة في الجنة. بماذا سببية بسبب صبرهم الباء سببية وهم دخلوا الجنة بفظل الله جل وعلا ونالوا هذه المنزلة العالية الرفيعة

50
00:25:49.100 --> 00:26:13.250
بسبب اعمالهم الصالحة يجزون الغرفة بما صبروا اي بسبب صبرهم. صبرهم على ماذا صبروا على طاعة الله وصبروا عن معصية الله وصبروا على اقدار الله المؤلمة فهم تحملوا المشقة في الطاعة

51
00:26:14.000 --> 00:26:38.450
واظبوا على الصلوات الخمس ادوها جماعة في المساجد مع المسلمين كما امر الله جل وعلا ورسوله صلى الله عليه وسلم قاموا الى الصلاة وهجروا مضاجعهم. يطلبون فضل الله صبروا على مشقة الصيام

52
00:26:39.100 --> 00:27:01.050
صبروا على مشقة الحج صبروا على مشقة السفر للعمرة والجهاد في سبيل الله صبروا على ما ينالهم في ذات الله من اذى وضرب وشتم واي نوع من انواع الاذى صبروا على ذلك

53
00:27:01.650 --> 00:27:22.850
لانه في مرضاة الله جل وعلا وما نال احد الم مثل ما نال افضل الخلق محمد صلى الله عليه وسلم اوذي في ذات الله فهو امام الصابرين صلوات الله وسلامه عليه

54
00:27:24.300 --> 00:27:50.050
فكل من اصابه  من اجل الطاعة والمعصية والجهاد في سبيل الله والدعوة الى الله جل وعلا فهو موعود بهذا الثواب الجزيل من الله جل وعلا اذا صبر وامام الصابرين وقدوتهم

55
00:27:50.500 --> 00:28:15.550
افضل الخلق نبينا محمد صلى الله عليه وسلم يجزون الغرفة بما صبروا صبروا على اقدار الله المؤلمة. صبروا على الجوع والعطش وتعب البدن صبروا عند المصيبة ما اظهر الجزع ولا شق الجيوب

56
00:28:15.750 --> 00:28:41.500
ولا لطموا الخدود. وانما قالوا انا لله وانا اليه راجعون. اللهم اجرنا في مصيبتنا واخلف لنا خيرا منها يصبرون على كل ما ينالهم  والمؤمن يؤجر بصبره حتى على الشوكة يشاكها

57
00:28:42.950 --> 00:29:14.800
لا يظهرون الجزع والخور والضعف امام اعداء الله بل يصبرون ويتحملون وتقوى عزائمهم لان امامهم الجنة وهم كما قال الله جل وعلا عن سلف هذه الامة انهم قالوا لاعدائهم هل تتربصون بنا الا احدى الحسنيين

58
00:29:15.850 --> 00:29:47.400
وهم امام الاعداء بين حسنيين غانمون على كل حال اما الشهادة والنعيم في جنة عرضها السماوات والارض والحياة الدائمة الشهداء بخلاف اعداء الله جل وعلا فهم على شر وشقاء وبؤس في كلا الحالين

59
00:29:48.850 --> 00:30:20.350
يجزون الغرفة بما صبروا ويلقون فيها ويلقون فيها قراءتان سبعيتان ويلقون فيها تحية وسلاما ليس فيها منة فضل واحسان من الله جل وعلا والسلام والتحية بين يديهم يسلم الله جل وعلا عليهم. ويحييهم

60
00:30:21.000 --> 00:30:51.200
تحيتهم يوم يلقونه سلام تسلم عليهم الملائكة وتحييهم يسلم بعضهم على بعض. ويحيي بعضهم بعضا يلقون التحية والسلام من الله جل وعلا ومن الملائكة ومن الصالحين ويلقون فيها اي في الغرف

61
00:30:52.700 --> 00:31:23.050
في الجنة تحية وسلاما هذا النعيم الذي يبشرون به ويجدونه في اول وهلة لكن المرء اذا حصل على محبوبه ومطلوبة وما يأنس به اذا تذكر الزوال واليوم احلال وانه هو اما ان يفنى

62
00:31:23.100 --> 00:31:53.000
او يفنى صاحبه ان مغص قلبه لكن هؤلاء يبشرون بخلاف ذلك خالدين فيها مقيمين دائما وابدا لا يفنون ولا يهرمون ولا يمرضون ولا يجوعون ولا يعطشون ولا يفقدون حبيبا خالدين فيها

63
00:31:53.800 --> 00:32:31.500
لا موت ولا مرض ولا ضعف ولا انتقال خالدين فيها حسنت الغرف مستقرا موضع جلوس واستقرار ومقاما يقيمون فيها بخلاف الحالة السابقة التي تقدمت في صفة جهنم انها ساعة مستقرا ومقاما

64
00:32:31.900 --> 00:33:09.200
وهذه حسنة مستقرا ومقاما فرق بين الدارين وبين المنزلتين والله جل وعلا يعظ عباده ويذكر لهم المنازل والمآل الاخيار يزداد خيرا الى خيرهم ومع ان الاشرار لعلهم ان يرتدعوا فيرجعوا الى ربهم

65
00:33:09.250 --> 00:33:42.650
ويتوب الى الله ويشتاق الى منازل البررة الاخيار  مستقرا ومقاما شتان بين المنزلتين منزلة اهل الجنة ومنزلة اهل النار وبهذا انتهت الصفات الثمانية لعباد الله جل وعلا المؤمن المسلم يعرض نفسه على هذه الصفات

66
00:33:43.050 --> 00:34:14.700
ويحاول ان يأخذ منها بالقسط الاوفى ينظر في عمله فهو ينطبق على صفات هؤلاء ويسأل الله الثبات والزيادة من الخير هل فيه نقص وكلنا كذلك فيحاول اللحوق بالاخيار ويجتهد ويجد

67
00:34:15.050 --> 00:34:39.150
وخاصة في هذه الايام الفاضلة ثم قال الله جل وعلا لعبده ورسول نبينا محمد صلى الله عليه وسلم هذه صفة الاخيار. صفة عباد الرحمن الذي انكره كفار قريش فقل لهم

68
00:34:39.650 --> 00:35:10.050
قل يا محمد لكفار قريش قول الناس عامة للمفسرين قل لهم ما يعبأ بكم ربي لولا دعاؤكم ما يعبأ بكم ربي ما يبالي بكم ربي ما يكترث بكم ربي ما يهتم بكم ربي لولا دعاؤكم

69
00:35:11.500 --> 00:35:54.750
لولا انه يدعوكم اليه والى عبادته وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون من اضافة المصدر الى مفعوله  ما يعبأ بكم ربي لولا دعاؤكم اياه فدعاؤكم اياه وسؤالكم اياه يجعله يلطف بكم ويهتم بكم

70
00:35:55.300 --> 00:36:31.000
من اضافة المصدر الى فاعله قل ما يعبأ بكم ربي لولا دعاؤكم. لولا دعاؤكم ما اكترث بكم ولا اهتم بكم ولكنه اراد جل وعلا ان يدعوكم لطاعته وعبادته لتفلحوا او لولا استغاثتكم به ودعاؤكم اياه وسؤالكم اياه ما اهتم بكم لانه جل وعلا يحب من عباده

71
00:36:31.000 --> 00:36:54.950
ان يسألوه واذا سألك عبادي عني فاني قريب اجيب دعوة الداعي اذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون ويقول الشاعر الله يغضب ان تركت سؤاله وبني ادم حين يسأل يغضب

72
00:36:55.950 --> 00:37:24.600
والله جل وعلا يحب من عباده ان يسألوه لولا دعاؤكم فقد كذبتم. هذا خاص بالكفار الاول في الكفار وقيل في الكفار والمؤمنين وهنا فقد كذبتم ايها الكفار واردتم عن طاعة الله جل وعلا

73
00:37:27.300 --> 00:37:56.350
فسوف يكون لزاما حينئذ ما دام حصل منكم التكذيب فسوف يكون لزاما عذابكم ثابت لكم ملازم لكم الذي هو القيد والعشر وقد حصل قتل منهم في بدر سبعون واسر سبعون من صناديد قريش

74
00:37:58.600 --> 00:38:24.550
وقد كذبتم محمدا صلى الله عليه وسلم واخرجتموه من بين اظهركم واذيتموه فسوف يكون لي جا ما العذاب لازم والعذاب نوعان عذاب الدنيا القتل والاسر وعذاب جهنم في الدار الاخرة والعياذ بالله

75
00:38:25.750 --> 00:38:53.250
اي لازما ثابت والله جل وعلا توعد الكفار لانهم لا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط فعذابهم محقق لا محالة بخلاف العصاة من المؤمنين من المسلمين فالله جل وعلا قد يعذبهم بالنار ويخرجهم منها بسبب اعمالهم السيئة

76
00:38:53.700 --> 00:39:25.000
ويخرجهم بسبب بتوحيدهم وايمانهم بالله وقد يعفو جل وعلا عنهم من اول وهلة باعمالهم الصالحة واما الكفار فعذابهم لازم في الدار الاخرة لانهم كفروا بالله والكافر بالله لا يدخل الجنة ابدا. والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد

77
00:39:25.050 --> 00:39:28.150
وعلى اله وصحبه اجمعين