﻿1
00:00:00.250 --> 00:00:40.250
والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد. اعوذ بالله من الشيطان الرجيم غيب السماوات والارض وما امر الساعة الا كلمح البصر. الا اكل لمح البصر او هو اقرب. ان الله على كل شيء قدير

2
00:00:40.250 --> 00:01:20.250
والله اخرجكم من بطون امهاتكم لا تعلمون شيئا. وجعل لكم لعلكم تشكرون. الم يروا الى الطير مسخرة في جو السماء ما يمسكهن الا الله. ان في ذلك ايات لقوم يؤمنون. يقول الله

3
00:01:20.250 --> 00:02:10.250
جل وعلا مبينا وحدانيته واقتصافه بصفات الكمال. واحاطته بكل شيء عنا. وانه لا يعلم الغيب الا هو او من اطلعه الله جل وعلا من عباده على شيء من المغيبات كالرسل صلوات الله وسلامه عليهم اجمعين

4
00:02:10.250 --> 00:02:50.250
ولله غيب السماوات والارض. فهو جل وعلا يعلم الغيب وحده. ومن ادعى علم الغيب هو الطاغوت من ادعى علم الغيب غير صلوات الله وسلامه عليهم. وهم لا يطلعون على علم الغيب بانفسهم

5
00:02:50.250 --> 00:03:30.250
واننا بما يطلعهم الله جل وعلا عليه. من المغيبات ولله غيب السماوات والارض. اي ما غاب وخفي في السماوات والارض الله جل وعلا يعلمه يعلم الماضي والحاضر والمستقبل لا تخفى عليه خافية

6
00:03:30.250 --> 00:04:10.250
فعلم الغيب مما اختص الله جل وعلا به. فهو يعلم ما خفي على خلقه ولله غيب السماوات والارض. وما امر الساعة الا كلوح البصر او هو اقرب. من علم الغيب

7
00:04:10.250 --> 00:05:10.250
الذي يجب على العباد الايمان به يعلمه الله جل وعلا ولا يعلمه وهو مما ينكره الكفار بين جل وعلا يسره وسهولته عليه تعالى وما امر الساعة قيام الساعة الا كلا في البصر. لمح البصر طرف العين

8
00:05:10.250 --> 00:05:50.250
بقدر ما ينزل الجثم من اعلى الى اسفل. وغماضة العين الا كلمح البصر. وذلك كأن الله جل وعلا لا يعجزه شيء. فمهما عظم الامر فهو جل وعلا عليه يسير. الا كلمح البصر

9
00:05:50.250 --> 00:06:30.250
يام الساعة الشيء العظيم الذي يتمارى فيه الكفار وينكرونه ما هو الا كلمح البصر؟ او هو اقرب. او هذه يحتمل ان تكون للشك. ويحتمل ان تكون بمعنى بل للشك من المحروق لا من الخالق

10
00:06:30.250 --> 00:07:00.250
فهو لو سئل عنها حين حصولها قال هي كلمح البصر او اقرب من ذلك يعني لمح البصر كثير عليها. بل اقرب كما قال بعض المفسرين تكون للشك بالنسبة للمخلوق. ويحتمل ان

11
00:07:00.250 --> 00:07:40.250
اهالي نعمة بل الا كلمح البصر بل هو اقرب من ذلك اقل وما من زمن مهما قل الا وهناك ما هو اقل منه وفي هذا دليل على عظمة الله جل وعلا وانه لا يعجزه شيء ما دام قيام الساعة

12
00:07:40.250 --> 00:08:10.250
عنده جل وعلا كلمح البصر بل هو اقرب من ذلك ومثله قوله جل وعلا وما خلقكم وما وما ولا بعثكم الا كنفس واحدة خلق الخلق كلهم. وبعثهم كلهم كخلق نفس واحدة وبعثها. لا يعجزه

13
00:08:10.250 --> 00:08:40.250
انما امره اذا اراد شيئا ان يقول له كن فيكون ان الله على كل شيء قدير. ان الله على كل شيء. شيء نكرة يعم القليل والكثير والعظيم والحقير فهو جل وعلا قدير على

14
00:08:40.250 --> 00:09:10.250
كل شيء ان الله على كل شيء قدير. لا يعجزه شيء تعالى لما بين جل وعلا احاطته بكل شيء على كل شيء. وقرر الساعة وانها كلمح البصر او هو اقرب

15
00:09:10.250 --> 00:10:00.250
امتن على عباده بشيء يخصهم وذكرهم بحالهم ومبدأ نشأتهم وحالهم حال خروجهم من بطون امهاتهم. فقال والله اخرجكم من بطون امهاتكم لا تعلمون شيئا الانسان لا يدرك حاله حال خروجه من بطن امه. ولكن يرى غيره

16
00:10:00.250 --> 00:10:30.250
يرى الجنين حينما يخرج من بطن امه. هل يدرك شيء؟ هل يعلم شيء؟ هل ان ينفع نفسه بشيء فالله جل وعلا تولاه من بطون امهاتكم لا تعلمون شيئا لا علم عند العبد في هذه الحال المولود لا

17
00:10:30.250 --> 00:11:10.250
عنده ولا ادراك ولا شيء من ذلك. وجعل لكم السمع والابصار والافئدة لعلكم تشكرون. جعل لكم تسمعون به ما حولكم. وتسمعون ما ينفعكم. وتسمعون ايات تتلى عليكم والابصار جعل لكم الابصار

18
00:11:10.250 --> 00:12:00.250
تشاهدون بها وتنتفعون بما تشاهدون. وتدركون لذلك عظمة الله جل وعلا. في حسن خلقه وتصرفه. تشاهدون ذلك باعينكم والافئدة العقول جعل لكم الافئدة العقول في القلوب او في الدماغ فيدرك الانسان بعقله وفهمه ما ينفعه

19
00:12:00.250 --> 00:12:30.250
فيسارع اليه ويدرك بذلك ما يضره فيجتنبه. لان فاقد العقل لو رأى وسمع ما انتفع بسمعه ولا ببصره مع فقدان العقل قد يرمي نفسه يرمي نفسه في في البئر يقذف نفسه في النار

20
00:12:30.250 --> 00:13:20.250
قد يقتل نفسه بيده لكن العقل ميز الله جل وعلا به عبادة. ليدركوا به والعقل مناط التكليف اذا كان هناك عقل فالمرء واذا فقد العقل سقط التكليف لا تكليف ولهذا الصغير غير مكلف لانه لان عقله ضعيف قاصر. وكذلك

21
00:13:20.250 --> 00:13:50.250
الكبير اذا خرب سقط عنه سقطت عنه التكاليف الشرعية المتعلقة بالبدن كالصلاة والصيام الا الزكاة لانها متعلقة قال فيزكي ما له وليه. لا تسقط الزكاة عن الكبير ولا عن الصبي. الذي له مال

22
00:13:50.250 --> 00:14:30.250
لانها متعلقة بالمال. وجعل لكم السمع والابصار والافئدة. لعلكم تشكرون الله جل وعلا على هذه النعمة فتقومون بحقها. ومن حقها العبادة لله جل وعلا وعلى واستعمال هذه الحواس بما يرضيه تعالى

23
00:14:30.250 --> 00:15:20.250
لانه خلقها واوجدها ليعبد بها ولتصرف في مرضاته وهنا افرد السمع وجمع الابصار والافئدة. لان السمع مصدر. والمصادر يؤتى بها بلفظ واحد للمفرد والمثنى والجمع والمذكر والمؤنث وجعل لكم السمع والابصار والافئدة لعلكم تشكرون. هذه وسائل لشكر الله

24
00:15:20.250 --> 00:15:50.250
جل وعلا هي نعم ويدرك بها العبد مدى نعمة الله عليه فيشكره ويستعملها في مرضاته. والمؤمن يستعمل هذه الحواس في مرضاة ربه جل وعلا. فلا يسمع الا ما يرضي الله. ولا ينظر الا

25
00:15:50.250 --> 00:16:20.250
الى ما يرضي الله ولا يستعمل نظره في النظر الى المحرمات. ولا يستعمل سمعه الاستماع الى المحرمات. ولا يستعمل عقله في التصرف والعمل في المحرمات وانما يستعمل هذه الحواس في مرضاة الله فيجعلها مسخرة في

26
00:16:20.250 --> 00:16:50.250
يرضي الله وبهذا يكون وليا من اولياء الله جل وعلا. اذا استعمل فهذه الحواس في مرضاة الله جل وعلا حفظها الله جل وعلا من ان يصدر من الشيء المحرم او تسعى اليه او تعمل من اجله

27
00:16:50.250 --> 00:17:20.250
كما جاء في صحيح البخاري عن ابي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال يقول الله تعالى من عادى لي وليا فقد بارزني الحرب وما تقرب الي عبدي بشيء افضل مما من اداء ما افترضت

28
00:17:20.250 --> 00:18:00.250
عليه ولا يزال عبدي يتقرب الي بالنوافل حتى احبه. فاذا كنت سمعه الذي يسمع به. وبصره الذي يبصر به. ويده يبطش بها ورجله التي يمشي بها ولئن سألني لاعطينه ولئن دعاني لاجيبنه. ولئن استعاذ بي لاعيذنه. وما ترددت في شيء

29
00:18:00.250 --> 00:18:40.250
ان انا فاعله ترددي في قبض نفس عبدي المؤمن يكره الموت ولابد له منه. فمعنى الحديث ان العبد الى اخلص الطاعة لله صارت افعاله كلها لله عز وجل فلا يسمع الا لله ولا يبصر الا لله اي فيما شرعه الله. ولا يبطش ولا يمشي

30
00:18:40.250 --> 00:19:10.250
الا في طاعة الله عز وجل. مستعينا بذلك كله. ولهذا جاء في بعض الحديث في غير الصحيح بعد قوله ورجله التي يمشي بها فبي يسمع وبي يبصر وبي يبطش وبي يمشي. اي ان العبد

31
00:19:10.250 --> 00:19:40.250
اذا اخلص العمل لله جل وعلا صارت جميع حركاته وسكناته وسمعه وبصره في مرضاة الله. يجنب هذه الحواس الحرس قال ستكون في مرضاة الله. استعمالها في المباح الذي احل الله له في مرضاة الله

32
00:19:40.250 --> 00:20:10.250
مشيه المباح يكون في مرضاة الله جل وعلا اذا حفظ مشيه عن ان يمشي ويسير في المحرم. فهو يتقلب في طاعة الله في جميع احواله اذا حفظ نفسه عما حرم الله عليه

33
00:20:10.250 --> 00:20:50.250
هذه الحواس وسائل قوية لحمد الله جل وعلا وشكره والتعرف على آلائه ونعمه. اذا استعملت فيما يرضي الله. ووسائل المهلكة للعبد اذا استعملها فيما يسخط الله تعالى ثم لفت جل وعلا نظر عباده الى ما حولهم من مخلوقاته. الدالة

34
00:20:50.250 --> 00:21:20.250
على كمال قدرته تعالى فقال الم يروا الى الطير صلاة في جو السماء ما يمسكهن الا الله. الم يروا الى هذه المخلوقات التي خلقها الله جل وعلا. تدور في الجو. بين

35
00:21:20.250 --> 00:21:50.250
من السماء والارض في الفضاء. ليست متعلقة بشيء اعلى متمسكة به. ولا متكأ على شيء تحتها وانما هي في الفضاء من الذي امسكها هي لا تستطيع ان تمسك نفسها ولا ان تنفع نفسها. ولا ان تعطي نفسها هذه

36
00:21:50.250 --> 00:22:20.250
والقوة الله جل وعلا اعطاها ويسر لها ذلك ففي هذا دلالة على كمال قدرة الله جل وعلا. الم الى الطير مسخرات في جو السماء مسخرة مدللة طاهرة في الفضاء بين السماء والارض

37
00:22:20.250 --> 00:23:00.250
وورد ان هذه الطيور منتهى ارتفاعها اثنى عشر ميلا. اي بارتفاع تسعة عشر كيلو وشيء. ولا تستطيعوا ان ترتفع اعلى من ذلك ما يمسكهن الا الله هو الممسك لهن والا لولا قدرة الله

38
00:23:00.250 --> 00:23:30.250
الله جل وعلا وتهيئة هذه القدرة لهن اياها من الله جل وعلا ما استطعت ان يثبتن في الجو ان في ذلك لايات علامات دلائل واضحة على قدرة الله جل وعلا. وكماله. وحسن تصرفه

39
00:23:30.250 --> 00:24:10.250
ودقة اتقانه في افعاله تعالى لمن لقوم يؤمنون لان المؤمنون هم المنتفعون بالايات. واما الكافرون يقول فلا فلا ينتفعون. وما تغني الايات والنذر عن قوم لا فالمؤمن ينتفع بالايات والتأمل والتدبر والتفكر في

40
00:24:10.250 --> 00:24:40.250
الله جل وعلا ينتفع بذلك فيزداد ايمانه بالله تعالى. ومن المعلوم ان ايمانا يزيد وينقص. يزيد بالطاعة. وينقص بالمعصية. فكلما اجتهد هذا المؤمن في طاعة الله جل وعلا. واستعمل فكره وعقله في التدبر في ايات الله تعالى

41
00:24:40.250 --> 00:25:10.250
وكلما اعرض وغفل وانصرف نقص ايمانه. يقول الله جل وعلا والله جعل لكم من بيوتكم سكنا وجعل لكم من جلود الانعام بيوتا تستخفونها يوم ظعنكم ويوم اقامتكم ومن اصوافها ومن

42
00:25:10.250 --> 00:25:40.250
اصوافها واوبارها واشعارها اثاثا ومتاعا الى حين. والله جعل لكم مما خلق ظلالا وجعل لكم من الجبال اكناما وجعل لكم سرابيل الحر وسرابيل تقيكم بأسكم. كذلك يتم نعمته عليكم لعلكم تسلمون

43
00:25:40.250 --> 00:26:10.250
فان تولوا فاننا عليك البلاغ المبين. يعرفون نعمة الله ثم واكثرهم الكافرون. يقول جل وعلا ممتنا على يا عبادة بما يسر لهم وسهل لهم وسخر لهم واعطاهم من النعم العظيمة وهذه السورة سورة

44
00:26:10.250 --> 00:26:40.250
تسمى سورة النعم. لان فيها كثير من تعداد نعم الله جل وعلى على عباده والله جعل لكم من بيوتكم سكنا بين جل وعلا ما هيأه لعباده مما يستريحون فيه. حال الاقامة وحال السفر

45
00:26:40.250 --> 00:27:10.250
والضرب في الارض جعل لكم من بيوتكم سكنا تسكنون وترتاحون فيها لم يجعل المرء تائه لا مأوى له. يسير في الارض دائما وابدا. بل جعل له مكانا يأوي اليه ويستريح فيه ويعنس فيه الى اهله وذويه. نعمة من الله جل وعلا

46
00:27:10.250 --> 00:27:40.250
وجعل لكم من جلود الانعام بيوتا تستخفونها يوم ظعنكم ويوم اقامتكم. جعل لكم من بيوتكم سكنا بيوتا ثابتة. غير متحركة تأوون اليها في بلادكم. والمرء يحتاج الى الانتقال. ومن في البادية لا يستقر في

47
00:27:40.250 --> 00:28:10.250
بل هو يتنقل من مكان الى مكان. ونقل البيت صعب. فجعل له بيوتا خفيفة سهل نقلها ونصبها في اي مكان شاؤوا. وجعل فلكم من جلود الانعام. جلود الابل والبقر والغنم. بيوتا. خي

48
00:28:10.250 --> 00:28:50.250
وفساطيط واماكن متحررة تضلل العبد ينقلها من مكان الى مكان ينصبها حيث شاء بيوتا تستخفونها خفيفة تنقلونها استخفافا. خفيفة النقد يوم يضع عليكم يوم الضعن هو السفر. التنقل من مكان الى مكان. ويوم

49
00:28:50.250 --> 00:30:00.250
وربما احتجتموها حال الاقامة. داخل البلدان ومن اصوافها واوبارها فارهة اصواف الظأن. واوبار الابل اشعار المأس اثاثا يتخذ فرش ولباس وغطاء. وامتعة اساسا ومتاعا الى حين. اساس لمنازلكم وبيوتكم ومتاعا لكم تستمتعون به

50
00:30:00.250 --> 00:30:40.250
الى حين الى حيث يشاء الله جل وعلا اليس ابديا هذا؟ لان متاع الدنيا واثاثها غير مستمر اما ان يبلى او ينتقل عنه صاحبه. يموت صاحبه ويتركه. فهو وليس داعي وانما متاع الجنة هو الدائم. ولعل في هذا لفت نظر للعباد

51
00:30:40.250 --> 00:31:13.550
بان متاع الدنيا مؤقت. ليس ليست الدنيا دار قرار. وانما هي  يعلمون ذلك وما معنى الانكار هنا؟ الكفران والجحود يعرفون قولوا نعمة الله ثم ينكرونها فهم حينما يكذبونك ولا يقبلون منك

52
00:31:13.550 --> 00:31:53.550
ليس لعدم علمهم بصدقك او بنعمة الله جل وعلا. هم يعرفون ذلك ولكنهم يجحدون ويتكبرون يعرفون نعمة الله ثم ينكرونه فيجحدونها ويستعملونها في غير مرضات موجدها جل وعلا. واكثرهم الكافرون الخطاب للكفار قال واكثرهم ولم يقل وقل لهم

53
00:31:53.550 --> 00:32:33.550
قيل انه يأتي التعبير ويراد الكل. وذلك وارد في اللغة العربية. وقيل المراد اكثرهم ليخرج منهم من ليس مكلف. لان فيه اولادهم وذراريهم معهم. وليسوا مكلفين وقيل المراد عموم الناس وكثرة العموم

54
00:32:33.550 --> 00:33:03.550
كثرة من الناس على الكفر. وقليل من الناس على الهدى والطاعة كما ورد في الحديث ان ضعف الجنة يوم القيامة من كل الف واحد وتسعمئة وتسعة وتسعون الى النار. والاكثرية دائما على الضلال

55
00:33:03.550 --> 00:33:33.550
ولو تأمل الانسان ونظر لوجد ان اكثر اهل الارض على غير طاعة الله وعلى غير الاسلام والقلة منهم المسلمون. والقلة ممن ينتسب الى الاسلام هم المسلمون حقا. والكثير رعاع ينتسبون الى الاسلام. وهم غثاء كغثاء السيل

56
00:33:33.550 --> 00:34:03.550
وقال عليه الصلاة والسلام ومنهم من ينتسب الى الاسلام وهو كافر بالله جل وعلا يعبد الاصنام والاشجار والاحجار. وليس المراد عبادة الاصنام بالسجود لها فقط. كما كان مع الكفار قريش وانما سؤالها سؤال اصحاب

57
00:34:03.550 --> 00:34:33.550
والتضرع اليهم او الطواف قبورهم والابنية التي حولها هذا كفر لله جل وعلا لان فيها ذا تذلل لغير الله والتذلل والخضوع خضوع عبادة وتذلل العبادة لا يجوز الا لله جل وعلا وحده لا شريك له. فمن خضع

58
00:34:33.550 --> 00:35:03.550
لمخلوق حيا كان او ميتا خضوع عبادة وتذلل فقد كفر بالله جل وعلا وان صلى وصام ووزعنا انه مسلم. اذا نظر لغير الله كفر بالله اذا سأل صاحب القبر امرا من الامور ايا كان هذا الامر كفر بالله لان صاحب القبر

59
00:35:03.550 --> 00:35:33.550
على شيء وكثير ممن يدعي الاسلام في شرك اكبر بل ربما يكون افظع من شرك الجاهلية. لانه كما قال الامام الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله ومشرق زماننا اشد اغلظ كفرا من من كفار قريش

60
00:35:33.550 --> 00:36:03.550
لان كثير ممن ينتسب الى الاسلام واقع في الشرك في الوقت الحاضر يشركون في الرخاء والشدة. بل ربما يجأرون ويصيحون ويتضرعون الى معبوداتهم في الشدة اكثر منهم في الرخاء. ومشركوا كفار قريش مشركوا قريش يشركون في الرخاء

61
00:36:03.550 --> 00:36:23.550
واما اذا كانوا في حال الشدة افرضوا العبادة لله وحده. كما قال الله جل وعلا واذا ركبوا في الفلك دعوا الله مخلصين له الدين. اذا بدأت تلعب بهم الامواج وآآ

62
00:36:23.550 --> 00:36:53.550
خافوا من الغرق تضرعوا الى الله وافردوه بالعبادة والنداء وحده واما مشرك زماننا ففي حال الشدة يجعلون ويصيحون ينادون معبوداتهم من دون الله. ينادون الحسنة والحسين وفاطمة البدوي وغيره من من يعبد من دون الله

63
00:36:53.550 --> 00:37:23.550
والحسن والحسين وفاطمة وعلي رضي الله عنهم وارضاهم. يكرهون ذلك ولا يريدونه وانما لجهل العبد بجهل المرء بحق الله جل وعلا صرف حق الله لغيره تعالى الله والواجب على المسلم الحذر

64
00:37:23.550 --> 00:37:43.550
من ان يقع في الشرك من حيث لا يشعر. فيحبط عمله كله والعياذ بالله. والله جل وعلا الا قال لافضل خلقه محمد صلوات الله وسلامه عليه. لان اشركت ليحبطن عملك

65
00:37:43.550 --> 00:38:13.550
وما تكونن من الخاسرين. فالشرك محبط للعمل. مهما عظم المرء في طاعة الله فاذا اشرك مع الله غيره حبط عمله والعياذ بالله والله جل وعلا يحذر عباده من الشرك وينبههم على نعمه

66
00:38:13.550 --> 00:38:41.113
عليهم وان غيره لا يستطيع ان يجلب لهم نفعا ولا ان يدفع عنهم ضرا فهو جل وعلا المستحق للعبادة وحده لا شريك له. والله اعلم صلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين