﻿1
00:00:00.450 --> 00:00:34.250
في هذه الايات الكريمة يقول الله جل وعلا فرجعوا الى انفسهم وقالوا انكم انتم الظالمون بعدما قال لهم ابراهيم عليه السلام بعدما قالوا لابراهيم عليه الصلاة والسلام اانت فعلت هذا بالهتنا يا ابراهيم

2
00:00:35.750 --> 00:01:07.000
قال بل فعله كبيرهم هذا فاسألوهم ان كانوا ينطقون لما قال لهم ابراهيم عليه السلام فاسألوهم ان كانوا ينطقون قال الله جل وعلا فرجعوا الى انفسهم فقالوا انكم انتم الظالمون

3
00:01:07.600 --> 00:01:36.550
ثم نكسوا على رؤوسهم لقد علمت ما هؤلاء ينطقون قال افتعبدون من دون الله ما لا ينفعكم شيئا ولا يضركم اف لكم ولما تعبدون من دون الله افلا تعقلون قالوا حرقوه وانصروا الهتكم

4
00:01:36.700 --> 00:02:14.700
ان كنتم فاعلين يا نار كوني بردا وسلاما على ابراهيم. وارادوا به كيدا فجعل هم الاخسرين لما وجدوا الهتهم مكسرة مبعثرة نقم على من فعل وارادوا تقرير الفاعل ليوقعوا العقوبة

5
00:02:15.600 --> 00:02:45.400
وقال ابراهيم عليه السلام بل فعله كبيرهم هذا فاسألوهم اسألوا الهتكم ان كانوا يستطيعون النطق ويكلموكم ويدركوا شيئا من ذلك فاسألوهم ان كانوا ينطقون قال الله جل وعلا فرجعوا الى انفسهم

6
00:02:45.600 --> 00:03:17.350
وقالوا انكم انتم الظالمون انفسهم بالظلم ما هو هذا الظلم قال بعض المفسرين لاموا انفسهم بالظلم بانهم هم الذين اهملوا الهتهم ولم يجعلوا عندها من يحرصها لان لا يحصل ما حصل

7
00:03:18.800 --> 00:03:47.650
وقالوا انتم فرطتم بالهتكم فلم تجعلوا عليها حراسا او فرجعوا الى انفسهم فقالوا انكم انتم الظالمون. لما عبدتم هذه الاوثان والاصنام والتماثيل التي لا تنفع ولا تضر ولا تدفع عن نفسها

8
00:03:48.700 --> 00:04:15.350
انتم الظالمون لما عبدتم هذه وقال بعضهم بعض المفسرين قالوا انكم انتم الظالمون لما عبدتم هذه الاصنام الصغار مع هذا الصنم الكبير لو عبدتم الكبير وحده ما حصل شيء من ذلك

9
00:04:15.500 --> 00:04:55.800
لكنكم اخذتم اتخذتم معبودات صغار فغار الكبير فاتلفها المهم انهم لاموا انفسهم على ما حصل ولومهم لانفسهم قد يكون فيه تذكر وقد يعقبه استجابة لابراهيم عليه السلام لكنه لم يحصل شيء من ذلك

10
00:04:56.950 --> 00:05:26.400
قال الله جل وعلا ثم نكسوا على رؤوسهم نقصوا على رؤوسهم رجعوا في ظلالهم وعماهم رجعوا الى ظلالهم وشقاوتهم ما استمروا على ما كانوا عليه من رمي انفسهم بالظلم بل

11
00:05:27.950 --> 00:05:54.650
رجعوا الى غوايتهم وظلالهم فوجهوا اللوم الى ابراهيم قالوا كيف تقول لنا فاسألوهم ان كانوا ينطقون وانت تعلم ان هذه لا تنطق لقد علمت ما هؤلاء ينطقون؟ يعني ما هذه الاصنام تنطق

12
00:05:54.800 --> 00:06:35.300
فكيف تقول لنا اسألوهم عند ذلك ظهرت الحجة لابراهيم عليه السلام وقرروا يا اهلهم وعنادهم بعبادتهم من لا يستطيع النطق فتوجه اليهم ابراهيم عليه السلام من النصيحة والتوجيه واللوم والتوبيخ ان لم يستجيبوا

13
00:06:36.000 --> 00:06:59.650
قائلا قال لهم قال افتعبدون من دون الله ما لا ينفعكم شيئا ولا يضركم كيف تعبدون هذه الاشياء التي لا تنفع ولا تضر لا تستطيع الدفع عن نفسها بل لا تستطيع النطق

14
00:07:00.600 --> 00:07:28.400
والكلام قال افتعبدون من دون الله ما لا ينفعكم شيئا وان قل لا ينفع ابدا ولا يضركم ان تركتم عبادته لا يضركم شيئا لا يستطيع ان يضركم كما لا يستطيع ان ينفعكم

15
00:07:28.500 --> 00:08:02.350
كما انه لا يستطيع ان ينفع نفسه ولا ان يدفع ضرا عن نفسه اف لكم اظهر عليه السلام الظجر والتبرم بتعلقهم بما لا ينفع ولا يضر اف لكم تبا لكم

16
00:08:03.700 --> 00:08:41.350
ولما تعبدون من دون الله تبا لمعبوداتكم هذه وحقرهم وجهلهم وحقر معبوداتهم من دون الله اف لكم ولما تعبدون من دون الله افلا تعقلون اليس عندكم عقل تدركون به اجهلتم

17
00:08:43.450 --> 00:09:16.650
فلا تعقلون وكما تقدم الاستفهام هنا للتقريع والتوبيخ والفا عاطفة على مقدر افلا تعقلون يعني اليس لكم عقول تعقلون بها ان هذه الاصنام لا تستحق العبادة فلما لزمتهم الحجة لجأوا

18
00:09:17.200 --> 00:09:46.850
الى قوتهم وبأسهم ما استطاعوا ان يجادلوا بالحجة والبرهان شأن الظالم العنيد الذي اذا جودل بالحق لم يقبل ولا يستطيع ان يجادل فيتوعد بقوته وجبروته كما قال فرعون اللعين لموسى عليه السلام

19
00:09:46.900 --> 00:10:23.350
لئن اتخذت الها غيري لاجعلنك من المسجونين قالوا حرقوه وانصروا الهتكم ما استطاعوا المجادلة وقرروا ايقاع اشد العقوبة ابراهيم عليه السلام لانه لا ما هم بعبادة الاصنام واحتقر الهتهم حرقوه وانصروا الهتكم. احرقوه بالنار

20
00:10:23.900 --> 00:10:49.650
على ملأ من الناس نصرا لالهتكم حيث اهانها في محضر ملأ من الناس قال ابن عمر رضي الله عنهما الذي قال لهم هذه المقالة حرقوه وانشروا الهتكم رجل من الاكراد يقال له هيزا

21
00:10:51.200 --> 00:11:19.300
وخسف الله به الارض فهو يتجلجل فيها الى يوم القيامة وقيل ان الذي قال هذا القول هو نمروذ ابن كنعان ملكهم وكبيرهم يصل نسبه الى حام بن نوح فقرروا تحريقه بالنار لكن ماذا يعملون

22
00:11:19.800 --> 00:11:57.950
كيف يحرقونه اجتمعوا وقرروا حبسه حبس إبراهيم حتى لا يفلت من ايديهم في بيت وبنوا بنيانا عظيما حجروه في جدران منيعة ثم جمعوا له صلاب الحطب واصناف الخشب غدة شهر وهم يجمعون ذلك

23
00:12:00.800 --> 00:12:32.950
يقول بعض المفسرين رحمهم الله كان الرجل يمرض ويقول لئن عوفيت لاجمعن حطبا لابراهيم وكانت المرأة تندر في بعض ما تطلب لئن اصابته لتحتطبن لابراهيم وكانت المرأة تغزل وتشتري الحطب بغزلها احتسابا

24
00:12:33.300 --> 00:13:02.150
في دينها فلما جمعوا الحطب العظيم اشعلوا في نواحيه النار حتى يشتعل دفعة واحدة فاشتعلت النار واشتدت حتى ان الطير لا يسقط من شدة وهجها وحرارتها اوقدوا على هذه النار

25
00:13:02.300 --> 00:13:30.850
سبعة ايام فلما ارادوا ان يلقوا ابراهيم لم يعلموا كيف يعملون. لانهم لا يستطيعون القرب من النار لشدة بحرارتها يقال ان ابليس اللعين جاءهم وعلمهم عمل المنجنيق الذي يجعلون المنجنيق هذا في اعلى

26
00:13:31.200 --> 00:14:01.250
بيت من بيوتهم ثم يجعلون ابراهيم فيه ويرمون به في النار فلما عملوا ذلك وقيدوا ابراهيم ووضعوه في المنجنيق. لرميه في النار ظجت السماء والارض ومن فيها غير الثقلين اجأر الى ربها يا ربنا خليلك

27
00:14:03.950 --> 00:14:34.450
يعمل به هكذا وانت ترى وتسمع فاذن فاذن لنا في نصرته وقال الله جل وعلا انه خليلي ليس لي خليل غيره وانا الهه ليس له اله غيري فان استغاث باحد منكم

28
00:14:35.000 --> 00:14:59.150
او دعاه فلينصره فقد اذنت له في ذلك اذن الله جل وعلا لملائكته الذين اعطاهم الله جل وعلا من القوة ما لم يعطي غيرهم فهم قادرون على نصرته بيسر وسهولة

29
00:15:01.100 --> 00:15:25.750
فجبريل عليه السلام اقتلع قرى قوم لوط سبع قرى بطرف جناحه ورفعها الى السماء حتى سمعت الملائكة صياح ديكتهم ونباح كلابهم ثم رمى بها عليه السلام فاعترض له خازن المطر

30
00:15:26.900 --> 00:15:53.050
وعرض عليه المساعدة بان يصب على هذه النار المطر صبا فتذهب فلم يقبل المساعدة منه فجاءه خازن الهوى فقال ان شئت طيرت النار في الهوى الم يقبل منه المساعدة ورمي

31
00:15:53.100 --> 00:16:20.500
بالمنجنيق فاعترض له جبريل في الهوى فقال له الك حاجة ربما يقال انه في اول الامر لم يقبل المساعدة من احد لانه لم يتحقق حصول مقصود الكافرين فلما رمي وهو في الهوى اعترض له جبريل عليه السلام

32
00:16:20.550 --> 00:16:47.250
قائلا الك حاجة قال اما اليك فلا واما الى الله فبلى لا غنى بي عن ربي وقال اسأل ربك وقال عليه السلام علمه بحالي يكفي عن سؤالي لانه مطلع جل وعلا لا تخفى عليه خافية

33
00:16:48.850 --> 00:17:16.550
انظر اخي قوة هذا الايمان والثقة بالله جل وعلا والاعتماد عليه تعرض عليه الملائكة المساعدة فيابى ثقة بربه جل وعلا من يقدر على المساعدة يعرضها فيابى فيأتي الامر من الله جل وعلا

34
00:17:17.650 --> 00:17:41.200
اسرع من مساعدة الملائكة يا نار كوني بردا وسلاما على ابراهيم قال ابن عباس رضي الله عنه لو لم يقل الله جل وعلا وسلاما على ابراهيم لمات ابراهيم من شدة بردها

35
00:17:42.500 --> 00:18:08.500
يا نار كوني بردا وطفئت كل نار تلك ذلك اليوم ولم ينتفع احد بنار في ذلك اليوم بامر الله جل وعلا فارسل الله جل وعلا ملك الظل الى ابراهيم وجعل على صورة ابراهيم حتى يستأنس به

36
00:18:09.800 --> 00:18:36.200
وجلس معه ونزل على عين في وسط النار وحف ما حوله بالزهور وجاءه جبريل عليه السلام بقميص من حرير من حرير الجنة وفراش من فراش الجنة فجلس على الفراش ولبس القميص

37
00:18:37.250 --> 00:19:03.800
ولم تحرق النار من ابراهيم. هذه النار العظيمة سوى القيد. لانه كان مقيد واحرقت النار القيد ولم تمسه بسوء وجلس فيها اياما عليه السلام واطلع نمرود من مجلس له عال ليرى ما الذي صار

38
00:19:05.300 --> 00:19:30.550
ووجد ابراهيم عليه السلام في احسن حال وبجواره شخص يشبهه يوانسه فاستغرب ذلك وكلم ابراهيم هل تستطيع ان تمشي بالنار؟ قال نعم فمشى عليه السلام ولم تضره وقال من هذا الذي بجوارك

39
00:19:30.650 --> 00:20:03.200
قال هذا ملك الظل ارسله الله الي قال ان الهك هذا الذي تعبده لعظيم يستحق ان يتقرب اليه لما  ابيت الا عبادته وقاك ولكني ساتقرب اليه باربعة الاف بقرة اذبحها له

40
00:20:03.600 --> 00:20:25.800
قال ان ربي لا يقبلها منك حتى تترك دينك الى ديني قال وماذا اعمل؟ اترك ملكي وسلطاني لا اتركه ولكني ساتقرب اليه لطف من الله جل وعلا بعبده ورسوله وخليله ابراهيم

41
00:20:26.200 --> 00:20:58.300
عليه السلام يا نار كوني بردا وسلاما على ابراهيم وعلم الله جل وعلا حال ابراهيم وقوة ايمانه وعدم التفاته الى احد كائنا من كان لم يلتفت الى مخلوق اي مخلوق مع قدرة الكثير منهم على نصرته

42
00:21:01.300 --> 00:21:27.050
وسلم ابراهيم من كيد الكائدين بكلمة جليلة من رب العالمين. يا نار كوني بردا وسلاما على ابراهيم فتنعم ابراهيم عليه السلام في هذه النار التي تحرق غيره وفي هذه الايات

43
00:21:28.500 --> 00:21:58.400
ان عقول البشر اذا لم توفق بتوفيق من الله جل وعلا فانها لا تنفع صاحبها وتضره اكثر مما تنفعه فهؤلاء مع ما اعطاهم الله جل وعلا من الفكر والعقل والادراك والتمييز

44
00:22:00.100 --> 00:22:25.300
كانوا يتقربون الى الله جل وعلا بكيد خليله يمرض المريض فينذر ان شفي ان يوقد على نار إبراهيم بالحطب وانما الذي ينفع العقل ينفعه عقله مع توفيق الله جل وعلا وهدايته

45
00:22:27.200 --> 00:22:54.050
قلنا يا نار كوني بردا وسلاما على ابراهيم قال الله جل وعلا وارادوا به كيدا فجعلناهم الاخسرين ارادوا بابراهيم الكيد والهلاك والاحراق في النار والقضاء عليه والتنكيل به يرتدع غيره عما بدر منه عليه السلام

46
00:22:55.300 --> 00:23:26.650
ولكن الله جل وعلا جعل هذا خسارة عليهم في اموالهم وابدانهم ودارت الدائرة عليهم فسلط الله جل وعلا عليهم اضعف خلقه البعوض فاكل لحومهم وشرب دماءهم ودخلت بعوضة في دماغ النمرود حتى هلك

47
00:23:26.800 --> 00:24:04.550
فاخذ يصيح ويبكي حتى هلك والله جل وعلا ينصر عباده المؤمنين بما شاء ويهلك اعداءه بما شاء بامره جل وعلا لمن شاء من خلقه بتسليطه او بنصره وتأييده وارادوا به كيدا فجعلناهم الاخسرين

48
00:24:05.000 --> 00:24:32.500
يعني هم الخاسرون واصبح كيدهم هذا عليهم وسلط الله عليهم من سلط من خلقه فهلكوا وايد الله عبده ورسوله وخليله ابراهيم عليه الصلاة والسلام بتعييده ونصره وهو الوحيد في ذلك الوقت في الارض المؤمن

49
00:24:32.850 --> 00:24:58.600
هو الوحيد وحده عليه السلام ثم امن معه من امن بعد ذلك لما رأوا الايات الباهرة وسيأتي الكلام على ما يلي من الايات والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد

50
00:24:58.800 --> 00:25:02.122
وعلى اله وصحبه اجمعين