﻿1
00:00:00.200 --> 00:00:32.400
والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. قاتل الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الاخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين اوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية. من

2
00:00:32.400 --> 00:00:58.850
الذين اوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية ان يدوا وهم صاغرون  يقول الله جل وعلا قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الاخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين اوتوا الكتاب

3
00:00:59.000 --> 00:01:35.950
حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون هذه الاية  اول اية حصل فيها الامر في قتال اليهود والنصارى  ولذا بعد نزول هذه الاية تجهز النبي صلى الله عليه وسلم وخرج لقتال الروم

4
00:01:36.350 --> 00:02:05.600
وهم  النصارى هم نصارى خرج لقتال الروم وخرج من المدينة عليه الصلاة والسلام بثلاثين الف مقاتل من المسلمين وتوجه الى بلاد الروم حتى وصل الى تبوك واقام فيها اياما عليه الصلاة والسلام ثم استخار الله

5
00:02:05.650 --> 00:02:43.800
العودة فعاد الى المدينة وذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم بعد الهجرة اشتغل بقتال الكفار ممن حول المدينة وغزل الغزوات عليه الصلاة والسلام لقتال مشرك العرب  فلما من الله جل وعلا على عبده ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم. والمؤمنين معه بفتح

6
00:02:43.800 --> 00:03:13.700
مكة  ودخل الناس في دين الله افواجا بعد ذلك  تتابع الناس في الدخول الى دين الله وصاروا يأتون وفودا الى المدينة راغبين في الاسلام بدون قتال ودخل اكثر البلاد في جزيرة العرب

7
00:03:14.000 --> 00:03:48.800
في الاسلام امر الله جل وعلا محمدا صلى الله عليه وسلم والمؤمنين معه ان يقاتلوا  اهلا بكتاب   ويخيروهم بين الاسلام او دفع الجزية او القتال  ولحكمة عظيمة هذا التشريع الاسلامي

8
00:03:50.050 --> 00:04:16.600
في قتال الاعداء لم يأمر الله جل وعلا محمدا صلى الله عليه وسلم في قتال اليهود وهم في المدينة  لانشغاله عليه الصلاة والسلام بقتال مشرك العرب فلما انتهى من ذلك او كاد

9
00:04:16.800 --> 00:04:44.500
امره الله جل وعلا بقتال اليهود والنصارى واليهود والنصارى خيرهم النبي صلى الله عليه وسلم بين ثلاثة امور واما مشرك العرب والخيار بين امرين فقط لا ثالث لهما ان الاسلام

10
00:04:44.600 --> 00:05:22.300
او الختان واليهود والنصارى اهل الكتاب بين ثلاثة امور الاسلام او الدفع الجزية او القتال ولعل الحكمة والله اعلم في تخيير اهل الكتاب بين هذه الامور الثلاثة  بين الاسلام هذا بالنسبة للجميع وهو الاساس وهو المطلوب

11
00:05:22.500 --> 00:05:56.100
وهو الهدف فاذا لم يسلموا   يطلب منهم دفع الجزية عن يد وهم صاغرون الحكمة والله اعلم في جعلهم في كونهم تقبل منهم الجزية انهم اهل كتاب ويعلمون وعندهم علم يقين بان محمدا صلى الله عليه وسلم رسول من عند الله

12
00:05:57.500 --> 00:06:36.300
فلعلهم حينما يستذل لدفع الجزية ويشعر بالذلة والصغار والاهانة والاحتقار عند دفعها لعلهم يرجعون الى رشدهم  فيتوبوا الى الله ويسلموا فهم عندهم من العلم  ما يكفي لمعرفتهم ان الاسلام حق

13
00:06:41.050 --> 00:07:19.000
واما المشركون فلكونهم جهلة وعبدة اوثان لم يشرع الله جل وعلا قبول الجزية منهم وانما الاسلام او السيف قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الاخر  امر الله جل وعلا بقتال من اتصف

14
00:07:19.250 --> 00:07:56.750
بهذه الصفات الذميمة وهي عدم الايمان بالله وعدم الايمان باليوم الاخر وعدم تحريم ما حرم الله وعدم الديانة بدين الحق    حتى فتالهم حتى يعطوا الجزية فاذا دفعوا الجزية فيكف عن قتالهم

15
00:07:56.900 --> 00:08:21.750
ويحمون من ان يتعدى عليهم متعدي. قد يقول قائل من المراد بهؤلاء يقول الله جل وعلا قاتل الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الاخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله

16
00:08:22.250 --> 00:08:51.050
ولا يدينون دين الحق هذه تنطبق هذه الصفات على من على جميع الكفار  كل الكفار بهذه الصفة   بين المراد بقوله الذين قاتلوا الذين بينه جل وعلا بقوله من الذين اوتوا الكتاب

17
00:08:53.100 --> 00:09:25.900
من الذين اوتوا الكتاب اعطوا الكتاب انزل عليهم الكتاب من هم اليهود والنصارى ويتبعهم المجوس لقوله صلى الله عليه وسلم بهم سنة اهل الكتاب   وثبت ان النبي صلى الله عليه وسلم

18
00:09:26.400 --> 00:09:49.350
شهادة عبدالرحمن بن عوف رضي الله عنه  انه عليه الصلاة والسلام اخذ الجزية من مجوس حجر  فاخذها منهم عمر رضي الله عنه امر الله بقتال من اتصف بهذه الصفات ممن

19
00:09:49.400 --> 00:10:21.600
من الذين اوتوا الكتاب  قد يقول قائل  قوله من الذين اوتوا الكتاب اعطوا الكتاب هذا يدل على هذا على مدحهم والثناء عليهم ام يدل على العكس يدل على العكس اتصفوا بهذه الصفات مع انهم

20
00:10:22.150 --> 00:10:57.700
اوتوا الكتاب اعطوا الكتاب   الواجب عليهم ان يكونوا مبادرين الى الايمان بمحمد صلى الله عليه وسلم لكونهم اوتوا الكتاب تقول هذا رجل عالم هذا مدح له  لكن اذا قلت هذا يعمل كذا وكذا وكذا من الصفات الذميمة مع انه عالم

21
00:10:57.900 --> 00:11:27.600
هل مدحته ام لممته اثبت له العلم لكن ذممته لانه ما دام اعطي العلم المفروض ان يكون متصف بالصفات التي تليق بعلمه والمعصية من العالم اقبح في كثير من معصية من

22
00:11:27.950 --> 00:11:52.650
من جاهل اذا فقوله جل وعلا من الذين اوتوا الكتاب على سبيل الذم لهم لانهم معهم كتاب وعندهم علم ومع ذلك اتصفوا بهذه الصفات الذميمة ما هذه الصفات الذين لا يؤمنون بالله

23
00:11:54.850 --> 00:12:30.550
اليهود والنصارى اليسوا يعترفون بوجود الله نعم  يعترفون بوجود الله   وهي الدعوة يزعمون انهم مؤمنون بالله  كيف وصفهم جل وعلا بانهم لا يؤمنون بالله؟ لانهم لا يؤمنون ايمانا ينفعهم ايمانهم غير صحيح

24
00:12:30.850 --> 00:13:07.150
لانهم يدعون الايمان لكن ايمانهم هذا الذي يدعونه لا ينفعهم ايمان غير صحيح اليهود مشبهة  مجسمة والنصارى ادعوا وزعموا ان لله ولدا وادعوا ان الله حل في عيسى او ان الله ثالث ثلاثة

25
00:13:08.200 --> 00:13:34.400
فهذا ايمان غير صحيح لا ينفع صاحبه لا يؤمنون بالله امنوا برسول وكفروا باخر هل يعتبرون مؤمنون بالله لان من مستلزمات الايمان بالله الايمان بالرسل. صلوات الله وسلامه عليهم اجمعين

26
00:13:35.150 --> 00:14:02.800
وهذا واجب على كل مؤمن بالله ان يؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر وبالقدر خيره وشره فهؤلاء اهم مؤمنون بالله وهم كافرون بمحمد صلى الله عليه وسلم  غير مؤمنين

27
00:14:04.900 --> 00:14:37.000
اليهود  هل هم مؤمنون بموسى عليه الصلاة والسلام لا ما امنوا بموسى لو امنوا به حقيقة اتبعوا محمد لان موسى عليه الصلاة والسلام امر قومه  يؤمن ويتبع محمدا صلى الله عليه وسلم اذا بعث فيهم

28
00:14:37.500 --> 00:15:04.700
فهم بكفرهم بمحمد صلى الله عليه وسلم كفروا بنبيهم الذي يزعمون انهم امنوا به كفروا بالله الذي يزعمون انهم امنوا به لان الله امرهم على لسان نبيهم موسى بان يؤمنوا بمحمد فلم يفعلوا

29
00:15:05.550 --> 00:15:32.300
والنصارى كذلك  النصارى امرهم عيسى عليه الصلاة والسلام بان يؤمنوا بمحمد صلى الله عليه وسلم اذا بعث الم يؤمنوا به فهل هم مؤمنون بعيسى خير مؤمنين بعيسى لانهم لو امنوا بعيسى عليه السلام

30
00:15:32.550 --> 00:15:56.200
تصدقوه واتبعوا محمد عليه الصلاة والسلام هل هم مؤمنون بالله لو امنوا بالله حقيقة لصدقوا رسله. ومن ضمنهم بل هو افظلهم عليه الصلاة والسلام محمد صلى الله عليه  وهم غير مؤمنين بالله ولا برسله

31
00:15:59.600 --> 00:16:31.300
اذا وصدر هذه الاية ينطبق عليهم وان زعموا وادعوا الايمان  ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله لا يؤمنون بالله ولا باليوم الاخر. ما المراد باليوم الاخر يوم القيامة واليهود يعرفون ان هناك

32
00:16:31.550 --> 00:16:53.650
يوم يبعث فيه الخلائق فهل هم مؤمنون به حقيقة هم يزعمون ويدعون الايمان لكن هذا ايمان لا حقيقة له لان من امن باليوم الاخر عمل له واستعد له وهؤلاء لم يعملوا له

33
00:16:54.450 --> 00:17:26.350
وايمانهم به على خلاف الحقيقة والواقع وهم يزعمون ان الارواح تعاد والاجسام لا تعاد وان البعث للارواح فقط دون الاجساد   فايمانهم باليوم الاخر وان ادعوه فهو غير صحيح وهذا كفر

34
00:17:26.750 --> 00:17:58.650
من لا يحرم الحلال فهو كافر اذا اعتقد حل الحرام فهو كافر فهم لا يحرمون الخمر والخمر حرام لا يحرمون الخنزير والخنزير حرام   فيفهم من هذه الاية ان من لم يحرم ما حرم الله فهو كافر

35
00:17:59.450 --> 00:18:22.850
من لا يحرم الحرام فهو كافر من اعتقد حل الحرام فهو كافر وهذا بخلاف من وقع في الحرام وهو يعتقد حرمته فلا نقول عنه انه كافر فرق بين الامرين يشرب الخمر

36
00:18:23.600 --> 00:18:49.350
يعتقد حرمة يقول له كافر؟ لا هذا ليس بكافر مسلم لكنه فاسق  لا يشرب الخمر لا يشربها ولا يقربها لكنه يعتقد حلها. يقول هي حلال لكني لا اريدها انا لا تناسبني

37
00:18:49.400 --> 00:19:21.750
ماذا يحكم عليه هذا الكفر لانه اعتقد حل ما حرم الله  ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق. ما المراد بدين الحق هو دين الاسلام. ومن يبتغي غير الاسلام دينا فلن يقبل منه. وهو في الاخرة من الخاسرين

38
00:19:21.800 --> 00:19:51.700
وببعثة محمد صلى الله عليه وسلم نسخ الله جميع الاديان ولا يقبل من احد سوى الاسلام فهؤلاء لا يدينون بدين الاسلام فهم يستحقون ان يقاتلوا ثم بين المراد بهؤلاء لان هذه الصفات قد تنطبق على كثير من الكفار

39
00:19:51.750 --> 00:20:10.250
والمقصود هنا نوع من الكفار خاصة وليس الجميع كما هو رأي الجمهور رأي جمهور العلماء ان المقصود بهذا هو هم اهل الكتاب خاصة دون غيرهم. فلا تؤخذ الجزية من غير اليهود

40
00:20:10.600 --> 00:20:41.850
والنصارى ويلحق بهم المجوس من الذين اوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية. قاتلوهم حتى هذه حرف غاية  الى متى نتوقف عن قتالهم؟ اذا دفعوا الجزية وهذه الجزية تؤخذ من كل كافر

41
00:20:42.050 --> 00:21:28.050
مقابل تأمينه واعطائه الامان لنفسه دمه وماله وعرضه  مقابل هذا يعطى الامان   وسميت جزية لانها في مقابلة شيء وهو تأمينه   حتى يعطوا الجزية  والجزية هل لها حد يرى بعضهم بعض العلماء انها

42
00:21:28.900 --> 00:22:07.700
ان لا حد لها كثرة واقلها دينار وقيل اربعة دنانير  وقيل انها متساوية بالنسبة للغني والفقير  وقيل متفاوتة كل على حسب حاله      حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون  وللعلماء رحمهم الله

43
00:22:08.400 --> 00:22:37.300
فيمن تؤخذ منه الجزية اقوال   الجمهور على انها تؤخذ من اليهود والنصارى عربا كانوا او عجما. ويلحق بهم المجوس  ويرى بعضهم انها لا تؤخذ الا من اهل الكتاب من العجم

44
00:22:37.850 --> 00:23:03.650
العرب هذا قول مرجوح  ويرى بعضهم انها تؤخذ من كل مشرك غير عربي سواء كان يهوديا او نصرانيا او بوذيا او اي نوع من انواع المشركين من العجم دون العرب

45
00:23:03.900 --> 00:23:33.750
العرب لا تقبل منهم الجزية الا ان كانوا يهودا او نصارى ويرى بعض العلماء انها تؤخذ من كل مشرك ايا كان نوعه  وهذه التفاصيل موضحة في كتب الفقه قوله جل وعلا عن يد وهم صاغرون

46
00:23:34.900 --> 00:24:10.650
عن يد ما المراد باليد هنا؟ اقوال  عن يد يعني يأتي بها بيده شريفا او وضيعا رئيسا او مرؤوسا لا تقبل منه جزيته حتى يأتي بها بنفسه   يدفعها بيده وقيل عن يد اي حاظر لا نسيئه

47
00:24:10.850 --> 00:24:36.350
لا امهال يدفع الجزية وقت حلولها فان دفعها فبها والا فلا عهد له  وقيل عن يد اي عن اعتراف منه بنعمة المسلمين عليه ولا يدفعها على انه متمن على المسلم على المسلمين بانه يعطيهم

48
00:24:36.550 --> 00:25:07.600
وانما يدفعها وهو معترف في نعمة المسلمين عليه بان المسلمين هم اهل النعمة وقيل عن يد ان يدفعها عن قوة للمسلمين وظعف منه واذعان   وفي قوله جل وعلا وهم صاغرون

49
00:25:07.800 --> 00:25:36.400
ان يدفعها حالة كونه صغيرا ذليلا حقيرا فلا يقام له ولا تظهر له البشاشة في الوجه ولد رحيب ولا يشكر عليها ويطال وقوفهم  ومدهم ايديهم ويكون قياما ومن يستلمها جالسا

50
00:25:38.300 --> 00:26:04.550
كل هذا اشعارا لهم بمهانتهم واحتقارهم عند المسلمين لما اتصفوا به من الشرك والكفر بالله وهذا هو الواجب في حال تطبيق المسلمين لتعاليم كتاب ربهم جل وعلا في ان يذلوا

51
00:26:04.750 --> 00:26:24.800
من يستحق الذلة والهوان  ويقول النبي صلى الله عليه وسلم لا تبدأوا اليهود ولا النصارى بالسلام لا يجوز للمسلم اذا قابله يهودي او نصراني في الطريق ان يبدأها ويقول السلام عليكم

52
00:26:25.150 --> 00:26:55.200
او يبدأه باي تحية  واذا لقيتموهم في طريق فاضطروهم الى اضيقه يعني يجعل اليهود والنصارى يحد الى ان يكون في الطريق الضيق يظهر جليا واضحا ما ينبغي ان يتصف به اهل الذمة بين المسلمين

53
00:26:55.850 --> 00:27:32.650
من العهد الذي اخذه عمر رضي الله عنه عليهم والزمهم بصفات توجب ذلهم وصغارهم واستكانتهم ومهانتهم واحتقارهم عند المسلمين وهذا كله لما لما اتصفوا به من الصفات الذميمة ولعلهم ان يشعروا بهذا الظيق

54
00:27:32.750 --> 00:28:10.900
فيدخل في دين الله الصحيح. هذا العمل الذي هو احتقارهم وازدراؤهم في الحقيقة هو مصلحتهم لمصلحتهم  فمن مصلحتهم النقس عليهم  وان نحتقرهم وان نهينهم  وان نجعلهم نجعلهم يشعرون بالمهانة لعلهم ان يربأوا بانفسهم عن هذا

55
00:28:10.900 --> 00:28:39.900
ولو حصل من المسلمين تطبيق بتعاليم الاسلام حقيقة لسار اليهود والنصارى الى الدخول في دين الله كما سارعوا حينما كانت الولاية بيد عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه وارضاه

56
00:28:40.500 --> 00:29:13.650
طبق في حقهم تعاليم الاسلام بحذافيرها تسارعوا الى الدخول في دين الله قبل عمر ابن عبد العزيز رأى بعض الولاة ان تبقى الجزية على من اسلم بعد اسلامه  وحينما تولى عمر رضي الله عنه وضع الجزية عم من كل عن كل من اسلم

57
00:29:13.850 --> 00:29:53.700
وهذا هو الواجب   وطبق في حق من لم يسلم تعاليم الاسلام في دفع الجزية واذاقهم شيئا من الذلة والمهانة   وسارع اليهود والنصارى الى الدخول في دين الاسلام فقلت الاموال في بيت المال نتيجة وضع الجزية عن من اسلم واسلام

58
00:29:54.100 --> 00:30:19.600
العدد الكثير من اليهود والنصارى فما كان هناك ايراد للجزية قليلة  فكتب احد ولاة عمر  عمر بن عبد العزيز كتب اليه  ان بيوت المال نفدت  اذا وضعنا الجزية عن من اسلم

59
00:30:21.250 --> 00:30:52.350
فلو ابقينا الجزية على من اسلم فكتب اليه عمر رضي الله عنه كتابه المشهور الذي ينبغي ان يكتب بماء الذهب من امير المؤمنين عمر   الى فلان قبح الله رأيك ضع الجزية عمن اسلم

60
00:30:52.800 --> 00:31:25.150
فان الله بعث محمدا صلى الله عليه وسلم هاديا ولم يبعثوا جابيا وان عمر اصغر واحقر من ان يسلم الناس على يديه   او كما قال رحمه الله     فحينما طبق عمر

61
00:31:25.700 --> 00:31:53.050
عبد العزيز رضي الله عنه بعد عهد الخلفاء الراشدين  في فترة طبق اليهود والنصارى تعاليم الاسلام تسارعوا الى الدين الاسلامي لانه دين الرحمة والرأفة والعزة والكرامة  ودين الفطرة استقبله النفوس وتميل اليه اذا طبق

62
00:31:53.150 --> 00:32:22.250
تطبيقا صحيحا اما اذا طبق من جانب ولم يطبق من الجانب الاخر ما صلح لانه كل لا يتجزأ فلو ان المسلمين اليوم اعطوا من انفسهم وطبقوا الاسلام حقيقة يتسارع الناس ولسارع الناس الى الدخول في دين الله

63
00:32:22.700 --> 00:32:51.750
ومن تطبيق تعاليم الاسلام اذلال اليهود والنصارى واحتقارهم هذا لمصلحة المسلمين ولمصلحتهم هم بالذات. من اراد الله له خيرا اذا اذيق شيئا من الذلة والمهانة لعله يرفع بنفسه عن هذا فيدخل في دين الله الصحيح

64
00:32:52.350 --> 00:33:34.650
فيقول الله جل وعلا العليم الخبير الحكيم  حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون اذلاء حقيرون   فاذا فعلوا ذلك  قبلت منهم الجزية وبقوا تحت حماية المسلمين   وسنقرأ الان العهد الذي كتبه عمر رضي الله عنه واخذه على النصارى

65
00:33:34.950 --> 00:34:16.100
في الشام  الذي يعطينا الدلالة الواضحة على قوة المسلمين وتمثيلهم الحقيقي لدينهم وصلابتهم في الحق وعدم مبالاتهم بمن خالف دينهم كائنا من كان اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الاخر

66
00:34:16.100 --> 00:34:46.100
ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق. من الذين اوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صابرون. قال العماد ابن كثير رحمه الله وقوله قال قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الاخر. ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله

67
00:34:46.100 --> 00:35:06.100
ولا يدينون دين الحق من الذين اوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون. فهم في نفس الامر لم ما كفروا بمحمد صلى الله عليه وسلم لم يبق لهم ايمان صحيح باحد باحد الرسل ولا بما جاءوا به وان

68
00:35:06.100 --> 00:35:26.100
ما يتبعون ارائهم واهوائهم وابائهم فيما هم فيه. لا لانه شرع الله ودينه. لانهم لو كانوا مؤمنين بايديهم ايمانا صحيحا لقادهم ذلك الى الايمان بمحمد صلى الله عليه وسلم. لان جميع الانبياء

69
00:35:26.100 --> 00:35:46.100
بشروا به وامروا باتباعه. فلما جاء كفروا به وهو اشرف الرسل علم انهم ليسوا متمسكين بشرع الانبياء الاقدمين لانه من الله. بل لحظوظهم واهوائهم. فلهذا لا ينفعهم ايمانهم ببقية الانبياء

70
00:35:46.100 --> 00:36:06.100
وقد كفروا بسيدهم وافضلهم وخاتمهم واكملهم. ولهذا قال قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الاخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين الكتاب. وهذه

71
00:36:06.100 --> 00:36:25.200
الاية الكريمة اول الامر بقتال اهل الكتاب بعدما تمهدت امور المشركين ودخل الناس في دين الله افواجا واستقامت جزيرة العرب امر الله رسوله بقتال اهل الكتاب اليهود والنصارى قبل الكتابين

72
00:36:25.650 --> 00:36:45.650
اهل الكتابين اليهود والنصارى. وكان ذلك في سنة تسع. ولهذا تجهز رسول الله صلى الله عليه وسلم لقتاله ودعى الناس الى ذلك واظهره لهم وبعث الى احياء العرب حول المدينة فندبهم فاوعبوا معه

73
00:36:45.650 --> 00:37:05.650
من المقاتلة نحو من ثلاثين الفا وتخلف بعض الناس من اهل المدينة ومن حولها من المنافقين وغيرهم وكان ذلك في عام جدب ووقت قيظ وحر وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يريد الشاب لقتال الروم فبلى

74
00:37:05.650 --> 00:37:25.650
تبوك فنزل بها واقام بها قريبا من عشرين يوما. ثم استخار الله في الرجوع فرجعها. عامه ذلك لضيق الحال وضعف الناس كما سيأتي. بيانه بعد ان شاء الله تعالى. وقد استدل بهذه الاية الكريمة من

75
00:37:25.650 --> 00:37:45.650
يرى انه لا تؤخذ الجزية الا من اهل الكتاب. او من اشبههم كالمجوس كما صح في الحديث ان رسول الله صلى الله عليه وسلم اخذها من مجوس هجر وهذا مذهب الشافعي واحمد في المشهور عنه. وقال ابو حنيفة رحمه الله بل تؤخذ من

76
00:37:45.650 --> 00:38:05.650
جميع الاعاجم سواء. سواء كانوا من اهل الكتاب او من المشركين. ولا تؤخذ من العرب الا من اهل الكتاب وقال الامام مالك بل يجوز ان تضرب الجزية على جميع الكفار في كتاب من كتابي ومجوسي ووثني

77
00:38:05.650 --> 00:38:34.850
وغير ذلك ولمأخذ هذه المذاهب وذكر لادلتها مكان غير هذا والله اعلم. وقوله حتى يعطوا الجزياء. اي ان لم يسلموا عن يد اي عن قهر لهم وغلبة وهم صاغرون اي دليلون حقيرون مهانون. فلهذا لا يجوز اعزاز اهل الذمة ولا رفعهم على المسلمين. بل هم

78
00:38:34.850 --> 00:38:54.850
احمد الله صغرة اشقياء كما جاء في صحيح مسلم عن ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال تبدأ اليهود والنصارى بالسلام واذا لقيتم احدهم في طريق فاضطروهم الى اضيقه. وبهذا

79
00:38:54.850 --> 00:39:14.850
ولهذا اشترط عليهم امير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه تلك الشروط المعروفة في اذلالهم وتصغيرهم وتحقيرهم ذلك مما رواه الأئمة الحفاظ من رواية عبد الرحمن ابن غنم الأشعري عبد الرحمن ابن غنم عبد الرحمن ابن غم الأشعري قال

80
00:39:14.850 --> 00:39:33.050
كتبت لعمر ابن الخطاب رضي الله عنه حين صالح نصارى من اهل الشام بسم الله الرحمن الرحيم. هذا كتاب المصالحة بين عمر رضي الله عنه وارضاه وبين نصارى اهل الشام

81
00:39:33.450 --> 00:39:57.700
تأمل وتدبر فقراته العظيمة التي تدل على قوة الاسلام والمسلمين. نعم. بسم الله الرحمن الرحيم. هذا كتاب لعبد الله ابن عمر امير المؤمنين من نصارى مدينة كذا وكذا انكم لما قدمتم علينا سألتم هذا الكلام مشوق على لسان النصارى يخاطبون به عمر

82
00:39:57.700 --> 00:40:22.950
الزمهم رضي الله عنه بذلك  انكم لما قدمتم علينا سألناكم الامان لانفسكم هم طلب الامان. يعني النصارى طلبوا الامانة من عمر رضي الله  سألناكم الامان لانفسنا وذرارينا واموالنا واهل ملتنا. وشرطنا لكم على انفسنا. الا

83
00:40:22.950 --> 00:40:49.000
في مدينتنا ولا فيما حولها ديرا. ديرا. ديرا ولا كنيسة ولا قلاية ولا صومعة راهب. ولا نجدد ما خرب منها. اماكن عبادة النصارى  ولا نحيي منها ما كان خطأ. ما كان خططا للمسلمين. والا نمنع والا نمنع كنائس كنائس

84
00:40:49.000 --> 00:41:09.000
ان ينزل لها احد منا المسلم ان ينزلها احد ولا نمنع كنائسنا ان ينزلها احد من المسلمين في ليل ولا نهار وان نوسع ابوابها للمارة وابن وابن السبيل وان ننزل من رأينا من المسلمين ثلاثة ايام

85
00:41:09.000 --> 00:41:39.750
من رأينا وان ننزل من رأينا من المسلمين ثلاثة ايام نطعمهم ولا ولا نؤذ  ولا نؤوي في كنائسنا ولا منازلنا جاسوسا ولا نكتم غشا للمسلمين ولا نعلم اولادنا القرآن ولا نظهر شركا ولا ندعوا اليه احدا ولا نمنع احدا من ذوي قرابتنا الدخول في الاسلام ان ارادوا وان نوقر

86
00:41:39.750 --> 00:41:59.750
المسلمين وان نوقر المسلمين وان نقوم نعم وان نقوم لهم من مجالسنا ان ارادوا الجلوس ولا نتشبه بهم في يعني لا نتشبه بالمسلمين. ولا والمشكلة اليوم ان الامر بالعكس اصبح الكثير من المسلمين

87
00:41:59.750 --> 00:42:20.350
اليهود والنصارى اولئك منعهم عمر رضي الله عنه من ان يتشبهوا بالمسلمين هم يريدون ويرغبون ان يتشبهوا بالمسلمين. ومنعهم عمر رضي الله عنه حتى لا يشتبه الامر على الناس. ميزهم بميزة

88
00:42:20.350 --> 00:42:52.600
يظهر فيها ذلهم واحتقارهم واليوم الكثير من المسلمين يتشبه بهم  ولا نتشبه بهم في شيء من ملابسهم في الانسى واحد ولا عمامة ولا نعلين ولا فرق شعر. ان العمامة للمسلمين يمنع اهل الذمة من لبسها

89
00:42:53.800 --> 00:43:31.650
ولا نعلن ولا فرق شعرك ولا نتكلم بكلامهم ولا نكتني لا نكتني هنا المسلمين الكنية نداء الشخص بولده فلا يتسمون باسماء وكنا خاصة بالمسلمين كابي عبدالله مثلا   ولا نركب السروج ولا نتقلد السيوف ولا نجعل لهم ركوب خاصة

90
00:43:32.050 --> 00:44:01.800
يدلون ان ارجلهم على ناحية ولا يركبون متوركين ليتميز ركوبهم عن ركوب المسلمين. فهو اذا ركب الحمار جعل رجليه في ناحية واحدة في جهة واحدة    ولا نتخذ شيئا من السيوف ولا نحمله معنا ولا ننكش خواتيمنا بالعربية. ولا نبيع الخمور. وان نجز

91
00:44:01.800 --> 00:44:28.650
تجز مقاديم رؤوسنا. نجوز مقاديم الرؤوس علامة وميزة بينة واضحة اذا رأيت الرجل عرفت انه كتابي يجز مقدمة رأسه  نعم. وان يعني يؤخذ الشعر من مقدمة رأسه. وان نلزم زينا. وان نلزم زينا يعني شكل لباسنا

92
00:44:28.650 --> 00:44:52.850
سنستمر عليه ولا نلبس لباس المسلمين. حيثما كنا حيثما كنا لو سافر المرء او انتقل من كان الى مكان ما يلبس مثل لباس المسلمين ليظن انه مسلم وان نشد الزنانير على اوساطنا. الزنانير الزنار هو ما يربط في الوسط

93
00:44:53.300 --> 00:45:18.950
الزمهم عمر رضي الله عنه بربطه حتى يكون ميزة وبعلامة اذا رؤي الرجل عرف انه نصراني فلا يلبس مثل لباسه وانما يحزم وسطه بالزنار  والا نظهر الصليب على كنائسنا والا نظهر لا نظهر الصليب يعني لا نرفعه ظاهر وانما يجعلونه واطي اذا

94
00:45:18.950 --> 00:45:40.950
جعلوه في داخل الكنيسة فلا يرفعونه الى اعلى والا نظهر صلبنا ولا كتبنا صلبنا الصليب يعني لا نجعل الصليب في اسواق المسلمين لا يجعلونه على مداخل بيوتهم لا يجعلونه على دكاكينهم مثلا لا يجعلونه على الاسواق الخاصة بهم

95
00:45:42.050 --> 00:46:08.050
والا ان تظهر والا نظهر قلوبنا ولا كتبنا في شيء من طرق المسلمين ولا اسواقهم ولا نضرب نواقيس في كنائسنا الا ضربا خفيفا. لا يضربون النواقيس الا ضربا خفيفا لا يتأذى منه مسلم. لا يضربونه عاليا يتأذى من ذلك المسلمون. نعم. والا نرفع اصواتنا

96
00:46:08.050 --> 00:46:29.300
القراءة في كنائسنا في شيء من حضرة المسلمين. ولا نخرج سعانينا ولا بعوثا. السعانين هي  يوم من ايام النصارى من اعيادهم اشترط عليهم عمر رضي الله عنه الا يظهروه لا يظهروا عيدهم

97
00:46:29.300 --> 00:46:48.900
يظهروا فرحهم بين المسلمين بل يكون مستورا خفيا ولا نرفع اصواتنا مع موتانا ولا نظهر ولا نرفع اصواتنا مع موتانا لا يكون لهم ظهور لا في حال الحياة ولا في حال الموت

98
00:46:49.050 --> 00:47:10.300
النيران معهم في شيء من طرق المسلمين ولا اسواقهم لا يتبعون موتاهم بالنيران كما يفعلون اذا كانوا في طرق المسلمين ولا نجاورهم بموتانا ولا ندفن موتانا بجوار موتى المسلمين. فان فعلوا دفنوا ذميا دفنوا

99
00:47:10.300 --> 00:47:24.950
نصرانيا بجوار مقبرة المسلمين انتقض عهدهم. نعم. ولا نتخذ من الرقيق ما جرى عليه سهام المسلمين وان نرشد المسلمين ولا نطلع عليهم في منازلهم