﻿1
00:00:01.200 --> 00:00:33.450
لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم وان شأن اغرقهم فلا صريخ لهم ولا هم ينقذون الا رحمة منا ومتاعا الى حين

2
00:00:34.050 --> 00:01:04.850
واذا قيل لهم اتقوا ما بين ايديكم وما خلفكم لعلكم ترحمون وما تأتيهم من اية من ايات ربهم الا كانوا عنها معرضين هذه الايات الكريمة من سورة ياسين من تمام

3
00:01:06.000 --> 00:01:36.200
ما امتن الله جل وعلا به على كفار قريش او على الكفار عموما او على العرب يقول تعالى وان سنغرقهم ولا صريخ لهم ولا هم ينقدون هذه بعد قوله جل وعلا

4
00:01:36.350 --> 00:02:09.750
واية لهم انا حملنا في الفلك المشحون وخلقنا لهم من مثله ما يركبون وان نشأ نغرقهم فلا صريخ لهم ولا هم منقذون اي ان الله جل وعلا قادر على اغراقهم في البحر حينما يكونوا

5
00:02:09.850 --> 00:02:48.950
في لجج البحار وان شأن اغرقهم ولو اردنا اغراقهم فان ذلك في مقدورنا ولكنا لم نفعل رحمة بهم وانا سنغرقهم فلو اراد الله جل وعلا اغراقهم فلا يستطيع احد ان يسعفهم ولا ان ينقذهم ولا ان

6
00:02:49.750 --> 00:03:32.450
يرفع العذاب عنهم فلا صريخ لهم الصريخ بمعنى المصرخ والمصرخ هو المغيث كيف لا مغيث لهم يغيثهم ان شئنا اغراقهم وكما يطلق الصريخ على المغيث يطلق على الصارخ المستغيث فهذه الكلمة

7
00:03:33.200 --> 00:04:05.900
من كلمات الارذاد التي تطلق على الظدين تطلق على المغيث وعلى المستغيث ولا هم ينقذون اي لا يخلصون ولا ينجون من عذاب الله جل وعلا اذا حل بهم الا رحمة منا

8
00:04:07.200 --> 00:04:43.300
ما ينقذهم ولا يسعفهم الا رحمة الله جل وعلا بهم قال العلماء الا رحمة منا استثناء مفرغ من اعم الاحوال  لا صريخ لهم ولا ينقذون لشيء من الاشياء الا لرحمة منا

9
00:04:44.050 --> 00:05:12.300
لا ينقذون من اجل شفيع لهم ولا ينقذون من اجل من يدافع عنهم ولا يؤخذون من اجل امن يرفع العذاب عنهم وانما ينقذون الرحمة من الله جل وعلا وقيل هو استثناء

10
00:05:12.700 --> 00:05:48.950
منقطع اي لكن الرحمة منا تنقذهم وقيل هو بمعنى المفعول لاجله اي لاجل الرحمة ولا هم ينقذون الا لاجل الرحمة منا هي التي تنقذهم اي رحمة الله جل وعلا بهم تنقذهم مما هم فيه

11
00:05:49.400 --> 00:06:23.650
الا رحمة منا ومتاعا متاعا معطوف على الرحمة على اي اعرب استثناء مفرغ او استثنى منقطع او مفعولا لاجله متاعا نمتعهم متاعا الى حين الى انقضاء اجالهم ما نعاجلهم بالعقوبة

12
00:06:23.950 --> 00:06:52.900
ولكن نمتعهم الى حين الى وقت ما هذا الوقت انقضاء اجالهم وهذا هو الاقرب وقيل الى حين الى يوم القيامة ومن مات فقد قامت قيامته واذا قيل لهم اتقوا ما بين ايديكم

13
00:06:53.050 --> 00:07:30.400
وما خلفكم لعلكم ترحمون واذا قيل لهم اتقوا ما بين ايديكم وما خلفكم الايات الاولى في بيان اعراضهم عن الايات الافاقية التي يشاهدونها الشمس والقمر والليل والنهار وهذا في الايات

14
00:07:30.600 --> 00:08:06.900
القرآنية التي تنزل على محمد صلى الله عليه وسلم واذا قيل لهم بالايات القرآنية اتقوا ما بين ايديكم  وراقبوا واحذروا ما بين ايديكم من الافات والنوازل التي نزلت في من قبلكم

15
00:08:07.000 --> 00:08:41.100
لان لا ينزل عليكم مثلها وما خلفكم ما يأتي فيما بعد بعد الموت في الدار الاخرة اتقوا هذا وهذا اتقوا عقاب الدنيا واتقوا عقاب الاخرة ما بين ايديكم ما هو محيط بكم من نوازل الدنيا

16
00:08:41.700 --> 00:09:13.300
وما خلفكم ما بين ما خلفكم يعني في الاخرة وقال سعيد بن جبير رحمه الله ما بين ايديكم ما مضى ما مضى من الذنوب. خافوا من عقوبة ذنوبكم السابقة وما خلفكم ما بقي منها ما ستأتونه من الذنوب فيما بعد

17
00:09:14.050 --> 00:09:45.200
وقيل ما بين ايديكم من امر الدنيا وما وما خلفكم من امر الاخرة وقيل ما بين ايديكم ما ظهر وباء وما خلفكم يعني ما خفي عنكم واذا قيل لهم اتقوا ما بين ايديكم وما خلفكم. اين الجواب؟ جواب اذا

18
00:09:45.700 --> 00:10:17.050
محذوف دل عليه سياق الايات تقديره اعرضوا واذا قيل لهم اتقوا ما بين ايديكم وما خلفكم اعرضوا لعلكم ترحمون رجاء ان ترحموا وبتقواكم تتعرضون لرحمة الله فاذا اتقيتم رحمكم الله

19
00:10:17.400 --> 00:10:52.150
واذا لم تتقوا الويل لكم وما تأتيهم من اية ما تأتيهم ما  وصيغة المضارع ما قال وما اتاهم ما تأتيهم للدلالة على التجدد اي ان الايات تتجدد عليهم وتنزل كل يوم يأتيهم

20
00:10:52.350 --> 00:11:21.550
ايات بينات وما تأتيهم من اية من هذه يعبر عنها العلماء بانها مزيدة للتوقيت من ايات ربهم من الثانية هذه تبعيضية يعني لانها تأتيهم بعظ الايات وما تأتيهم من اية من ايات ربهم

21
00:11:22.000 --> 00:11:51.800
دالة على نبوة محمد صلى الله عليه وسلم وعلى صدقه وعلى وجوب افراد الله جل وعلا بالعبادة وعلى كمال قدرة الله جل وعلا الا كانوا عنها معرضين. منصرفين تأتيهم الايات

22
00:11:51.950 --> 00:12:24.900
وتتجدد وهم يعرضون ولا يتأملون ولا ينظرون. لانهم لو تأملوا ونظروا لوجدوا البرهان البين ووجدوا الدلالة الواضحة على صدق محمد صلى الله عليه وسلم ووجدوا الدلالة الواضحة على وحدانية الله جل وعلا

23
00:12:25.200 --> 00:12:54.300
وانه المستحق للعبادة وحده لا شريك له. لو تأملوا ذلك لاستفادوا لكنهم اعرضوا وانصرفوا فلم يرعوا ولو ولم ينتبهوا ما جاءهم به محمد صلى الله عليه وسلم وما تأتيهم من اية من ايات ربهم

24
00:12:54.400 --> 00:13:32.250
الا كانوا عنها معرضين منصرفين وفي هذا ذم لهم وذم لمن شابههم ممن لم يلتفت للايات والبراهين والادلة الدالة على الحق لان من الناس من يكون على غير الحق فاذا جاءه دليل وبرهان على الحق الذي يدعى اليه قبله

25
00:13:32.800 --> 00:14:01.150
وترك ما هو فيه من الباطل وهذا دلالة على فلاحه ومن الناس من هو على الباطل؟ فيدعى الى الحق فلا يلتفت لذلك ولا يرعوي ولا يسمع ممن دعاه. هو على تقليده وعلى اتباعه. وهذا خطأ وظلال

26
00:14:02.050 --> 00:14:26.300
فمن كان على طريقة ودل على الحق وبين له خطأ ما كان عليه فالواجب عليه ان ينصاع الى الحق وان يقبله وان يؤمن به وان يأخذ به ولا يتعصب لما هو عليه

27
00:14:26.400 --> 00:14:53.900
او ما كان عليه اباؤه او من يقتدي بهم والتعصب للمذهب مذموم التعصب للطريقة مذمومة انت اسأل عن الحق وابحث عن الحق فاذا وجدت الحق فخذ به وعظ عليه بالنواجذ ولو خالف

28
00:14:54.350 --> 00:15:19.650
ما عليه عادات اهل بلدك لو خالف ما كان عليه اباؤك واجدادك. فاحمد الله جل وعلا الذي بين لك الحق ودلك عليه وخذ به وعظ عليه بالنواجذ. ولا تتعصب لا تتعصب لما انت به

29
00:15:19.900 --> 00:15:43.100
بما انت عليه وتأخذ به وتتمسك به وان كان على ضلال. بل عليك بالحق فاقبله ممن جاء به ما دام انه ظهر فيه الحق والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد

30
00:15:43.150 --> 00:15:47.000
وعلى اله وصحبه اجمعين