﻿1
00:00:00.950 --> 00:00:37.350
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم ونجيناه ولوطا الى الارض التي باركنا فيها للعالمين

2
00:00:38.550 --> 00:01:19.550
ووهبنا له اسحاق ويعقوب نافلة وكلا جعلنا صالحين وجعلناهم ائمة يهدون بامرنا واوحينا اليهم فعل الخيرات واقام الصلاة وايتاء الزكاة وايتاء الزكاة وكانوا لنا عابدين ولوطا اتيناه حكما وعلما ونجيناه من القرية التي كانت تعمل الخبائث

3
00:01:20.400 --> 00:02:04.950
انهم كانوا قوم سوء فاسقين وادخلناه في رحمتنا انه من الصالحين يقول الله جل وعلا ونجيناه ولوطا الظمير يعود الى ابراهيم عليه الصلاة والسلام لانه هو المتحدث عنه ولوطا امن به عليه السلام

4
00:02:07.250 --> 00:02:44.150
وهو ابن اخي ابراهيم ونجيناه ولوطا الى الارض التي باركنا فيها للعالمين امن به لوط عليه السلام وهو ابن اخيه وامنت به سارة وهي ابنة عمه وتزوجها عليه الصلاة والسلام

5
00:02:47.450 --> 00:03:30.300
وخرج عليه الصلاة والسلام مهاجرا من بلاده وهي بلاد العراق متجها الى بلاد الشام ومن بلاد الشام ذهب الى بلاد مصر ثم عاد واستقر الشام في بيت المقدس ولوط عليه السلام استقر

6
00:03:30.800 --> 00:04:03.550
قريبا منه  بينه وبين ابراهيم مسيرة يوم ونجيناه ولوطا الى الارض التي باركنا فيها للعالمين. الى الارض التي باركنا فيها جمهور المفسرين على ان المراد بها الشام بيت المقدس وما حوله

7
00:04:05.550 --> 00:04:43.650
وهي ارض مباركة ارض خصبة نصبة التربة فيها الانهار والمياه الوفيرة وهي مبعث كثير من الانبياء صلوات الله وسلامه عليهم اجمعين قال بعض المفسرين المراد في الارض التي باركنا فيها هي مكة

8
00:04:45.000 --> 00:05:13.300
ولا شك ان مكة شرفها الله افضل من سائر البقاع فهي افضل بقاع الدنيا وهي احب البلاد الى الله واحب البلاد الى رسول الله صلى الله عليه وسلم ولكن المراد بهذه الاية

9
00:05:14.150 --> 00:05:42.200
والله اعلم هي الشام لان ابراهيم عليه السلام استقر هناك هاجر من بلاد العراق الى بلاد الشام مرارا بدينه وللدعوة الى الله جل وعلا ونجيناه ولوطا الى الارض التي باركنا فيها

10
00:05:42.600 --> 00:06:21.850
وفيها البركة بما فيها من الخيرات باركنا فيها للعالمين ووهبنا له اسحاق ويعقوبنا في له  بلغ عليه الصلاة والسلام سن الشيخوخة ولم يولد له ثم ولد له اسماعيل عليه الصلاة والسلام

11
00:06:23.150 --> 00:06:59.900
من الجارية التي وهبتها له سارة وقد سأل صلى الله عليه وسلم الولد فوهبه الله جل وعلا اسحاق بعدما كبر يقال ان عمره تجاوز المئة وان زوجته بلغت سن الشيخوخة

12
00:07:02.500 --> 00:07:36.500
ولهذا قالت وانا عجوز وهذا بعلي شيخا ان هذا لشيء عجيب كما قال الله جل وعلا وامرأته قائمة فضحكت اي حاضت فبشرناها باسحاق ومن وراء اسحاق يعقوب قالت يا ويلة تعالد وانا عجوز وهذا بعلي شيخا. ان هذا لشيء عجيب

13
00:07:36.600 --> 00:07:54.100
قالوا اتعجبين من امر الله رحمة الله وبركاته عليكم اهل البيت انه حميد مجيد فلا عجب من امر الله لان الله جل وعلا يجري الاشياء على ما يريد سبحانه وتعالى

14
00:07:57.350 --> 00:08:30.100
ووهبنا له اسحاق من زوجته سارة هذه بعدما كبر ويعقوب نافلة كان سألوا الله جل وعلا واحدا من زوجته سارة فاعطاه الله جل وعلا اسحاق وزاد ومن وراء اسحاق يعقوب

15
00:08:30.600 --> 00:09:00.700
ويعقوب هو ابن اسحاق ابن إبراهيم وهو والد يوسف عليهم الصلاة والسلام ولهذا لما سئل صلى الله عليه وسلم عن اكرم الناس ولعل المقصود النسب قال يوسف ابن يعقوب اسحاق ابن ابراهيم عليهم الصلاة والسلام

16
00:09:03.150 --> 00:09:38.350
ويعقوب نافلة نافلة زيادة او نافلة بمعنى ولد الولد وسمي في اللغة نافلة ولد الولد وقرت عين ابراهيم عليه الصلاة والسلام في رؤية ولده اسحاق ورؤية ولد ولده يعقوب وكلا

17
00:09:39.000 --> 00:10:22.850
جعلنا صالحين كلا من تقدم ذكره وهم الاربعة ابراهيم ولوط واسحاق ويعقوب كلهم صالحون يعملون بطاعة الله ويجتنبون معصيته وكلما كانت الذرية والاباء على صلاح كانوا في اكمل واتم نعمة

18
00:10:25.700 --> 00:10:59.400
فالاب اذا كان صالحا وفسق ولده يضيق صدره بذلك والولد اذا كان صالحا وابوه فاسقا ضاق صدره بذلك والله جل وعلا تكرم على هذه الاسرة المباركة في الصلاح جميعا وكلا جعلنا صالحين

19
00:11:01.050 --> 00:11:36.100
ونافلة محلها من الاعراب حال من يعقوب ووهبنا له اسحاق ويعقوب حالة كون يعقوب نافلة وجعلناهم ائمة يهدون بامرنا جعلهم الله جل وعلا قدوة بالخير ودعاة الى توحيد الله جل وعلا والعمل بطاعته

20
00:11:38.250 --> 00:12:09.100
وهذا افضل ما يتمنى المؤمن ان يكون قدوة للخير قدوة في الخير والعمل الصالح كما قال الله جل وعلا في صفتي عباد الرحمن وعباد الرحمن الذين يمشون على الارض هونا

21
00:12:09.650 --> 00:12:44.100
واذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما وذكر جل وعلا من دعائهم وتضرعهم الى الله لانهم قالوا هب لنا من ازواجنا وذرياتنا قرة اعين واجعلنا للمتقين اماما المؤمن يحب ان يتعدى نفعه

22
00:12:45.900 --> 00:13:13.550
ولا يقتصر عمله الصالح على نفسه فقط ومن حوله وانما يتعدى نفعه بان يكون قدوة في الخير يقتدى به وكما قال عليه الصلاة والسلام الدال على الخير كفاعله فمن اقتدي به في عمل صالح

23
00:13:14.250 --> 00:13:46.200
فله مثل اجر من اقتدى به من غير ان ينقص من اجر المقتدي شيئا وجعلناهم ائمة يهدون يهدون يهدون الناس يدعون الى الله جل وعلا على بصيرة وعلم وهدى يهدون بامرنا

24
00:13:47.750 --> 00:14:31.800
وكما هو معروف الهداية نوعان هداية دلالة وارشاد وهداية توفيق والهام وهداية الدلالة والارشاد من الله جل وعلا ومن الرسل والانبياء والدعاة الى الله على بصيرة كل هؤلاء يدعون يهدون الناس بمعنى يدلونهم

25
00:14:32.850 --> 00:15:01.650
على الحق والى والى عبادة الله وحده والى فعل الخير واجتناب المنكر وهو على ما تضمنته هذه الاية وجعلناهم ائمة يهدون بامرنا وفي مثل قوله جل وعلا وانك لتهدي الى صراط مستقيم

26
00:15:04.900 --> 00:15:42.550
واما جلالة هداية التوفيق والالهام فهذه الى الله وحده لانه هو الذي يوفق من شاء من عباده للعمل بطاعته ويحرم من شاء من خلقه  منه وحكمة وهذه الهداية بداية التوفيق والالهام

27
00:15:43.250 --> 00:16:06.600
هي الواردة في قوله جل وعلا مخاطبا عبده ورسوله نبينا محمدا صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى انك لا تهدي من احببت ولكن الله يهدي من يشاء الى صراط مستقيم

28
00:16:07.750 --> 00:16:27.900
انك لا تهدي من احببت لا تستطيع ان توفق من احببته الى الطاعة والعمل الصالح وانما الذي يوفقه لذلك هو الله جل وعلا فهذه الهداية المذكورة في هذه الاية الكريمة

29
00:16:28.450 --> 00:17:02.250
هي هداية الدلالة والارشاد وجعلناهم ائمة يهدون في امرنا يهدون بامر الله جل وعلا وبايحاء من الله جل وعلا وليسوا يدعون الناس الى ما تهواه نفوسهم او ما تميل اليه اهوائهم على غير هدى

30
00:17:02.900 --> 00:17:36.900
لا وانما يدعون بامر الله جل وعلا يدعون الى ما اراد الله جل وعلا جعلناهم وجعلناهم ائمة يهدون بامرنا واوحينا اليهم اوحى الله اليهم جل وعلا والوحي انواع يكون الالهام

31
00:17:38.200 --> 00:18:15.700
ويقول بواسطة الملك يرسله الله جل وعلا الى من شاء من عباده الوحي فيكون بذلك الموحى اليه نبيا او نبيا رسولا واوحينا اليهم الى هؤلاء كلهم فعل الخيرات مفعول به

32
00:18:15.950 --> 00:19:02.550
اوحينا اليهم فعلا فعل الخيرات فهذا يشمل جميع الطاعات واذا حافظ على الطاعات اجتنب المحرمات واوحينا اليهم فعل الخيرات كلمة مختصرة شاملة واسعة في معناها فعل الخيرات كل ما فيه خير فهو داخل

33
00:19:03.000 --> 00:19:42.400
في هذه الكلمة من حق الله جل وعلا وحق عباده واوحينا اليهم فعل الخيرات من اخلاق فاضلة واعمال طيبة واقام الصلاة وايتاء الزكاة اقام الصلاة وايتاء الزكاة داخل ضمن فعل الخيرات

34
00:19:45.500 --> 00:20:20.500
ولكن لاهمية الصلاة والزكاة شوه الله جل وعلا عنهما خاصة فافضل الاعمال البدنية  الصلاة وافضل الاعمال المالية هي الزكاة واعظم حق الله جل وعلا واهمه الاعمال لله جل وعلا الصلاة بعد الشهادتين

35
00:20:24.100 --> 00:21:01.350
وانفع شيء للعباد الزكاة ففي الصلاة والزكاة تأدية حق الله جل وعلا وايصال النفع الى عباد الله جل وعلا المستحقين لذلك وهما افضل الاعمال بعد الشهادتين وهما اثقل شيء على النفوس

36
00:21:01.900 --> 00:21:34.750
الا بتوفيق الله جل وعلا والصلاة ثقيلة على النفس الا بتوفيق الله جل وعلا لتكرارها ولهذا تجد كثيرا من الناس يحافظ على الصيام ويتساهل في الصلاة وهذا جهل والصلاة اكد

37
00:21:35.050 --> 00:21:59.550
لكن لما كان الصيام في السنة مرة شهرا واحدا في السنة حافظ عليه البعض واهمل الصلاة لتكرارها وهي كبيرة وصعبة وشاقة الا على المتقين كما قال الله جل وعلا والزكاة كذلك

38
00:22:01.450 --> 00:22:23.950
صعبة على النفوس لان فيها البذل والعطا من المال الذي شد وحرص على جمعه وصعبة صعب اخراجها على النفوس الا من وفقه الله جل وعلا لذلك ولهذا كانت برهانا على الايمان

39
00:22:26.550 --> 00:22:52.450
ان كثيرا من الناس يحرص على العمل ونفع الغير في العمل لكن ان يبذل من ماله هذا قليل الا الموفق ومانع الزكاة قالوا لابي بكر رضي الله عنه يعطيك كل شيء نصلي ونصوم

40
00:22:52.850 --> 00:23:23.950
ونجاهد ونعمل اما الزكاة فلا وقاتلهم رضي الله عنه لانها ثالث اركان الاسلام وافضل الاركان بعد الشهادتين والصلاة بل اذا نوه الله جل وعلا عنهما وكثيرا ما يقرن جل وعلا

41
00:23:24.300 --> 00:23:47.400
بين الصلاة والزكاة في كثير من ايات القرآن الكريم فان تابوا واقاموا الصلاة واتوا الزكاة تخلوا سبيلهم فان تابوا اقاموا الصلاة واتوا الزكاة فاخوانكم في الدين والايات في هذا كثيرة

42
00:23:49.200 --> 00:24:29.900
ولا يحافظ عليهما الا مؤمن فهما معياران للايمان عمل بدني وبذل ما لي واوحينا اليهم فعل الخيرات واقام الصلاة اقام الصلاة فاقام الصلاة يختلف عن تأدية الصلاة الاقامة لها معنى

43
00:24:31.300 --> 00:25:11.450
قد يؤدي المرأة المرء الصلاة لكن لا يقال مقيم للصلاة الاقامة للصلاة يؤديها كما امر بما يلزم لها من طهارة والسترة وبقعة طاهرة واستقبال القبلة وصلاتها وتأذيتها كما فرظت على الرجال جماعة

44
00:25:12.800 --> 00:25:37.500
في المساجد هذا اقام الصلاة لكن الذي يتساهل في الصلاة وينام عنها ويصلي صلاة الفجر بعد طلوع الشمس او صلاة العصر بعد غروب الشمس لا يقال لهذا مقيم للصلاة. وان صلى

45
00:25:39.300 --> 00:26:05.500
والنبي يصلي وتلف كما يلف الثوب الخلق ويرمى بها وجه صاحبها لا يقال له مقيم للصلاة وانما قد يقال له ادى الصلاة صلى ظاهرا لكن ما اقامها كما امر المطلوب

46
00:26:05.800 --> 00:26:41.600
من المؤمن اقام الصلاة اقامة الصلاة كما امر الله واوحينا اليهم فعل الخيرات واقام الصلاة وايتاء الزكاة فعلى المؤمن ان يحرص ان يؤدي الصلاة كما امر الله جل وعلا وكما شرع رسوله صلى الله عليه وسلم

47
00:26:42.750 --> 00:27:08.600
لتصعد صلاته ولها نور وتفتح لها صلة وثيقة بينه وبين ربه جل وعلا وقد قال بعض العلماء رحمهم الله من اسباب تسمية بهذا الاسم الصلاة انها صلة بين العبد وبين ربه

48
00:27:10.650 --> 00:27:34.350
وعلى العبد اذا اراد ان يعرف قدر الله قدره عند الله جل وعلا ان ينظر الى قدر الصلاة عنده ان كانت الصلاة عنده بالمكان اللائق بها ويهتم بها ويرتب اموره

49
00:27:34.550 --> 00:27:57.200
ومعاشه وعمله على ضوء اوقات الصلاة فليعلم ان له قدر عند الله جل وعلا. اذا كان ذلك عنده خالصا لوجه الله جل وعلا وان كانت الصلاة عنده على حسب الفراغ

50
00:27:57.700 --> 00:28:22.300
وعلى حسب ما يتيسر  جماعة او منفرد في البيت او في المسجد اداها في وقتها او خارج وقتها اذا كان محتاجا للنوم نام وان كان قد قرب وقت الصلاة ولا يبالي متى ما استيقظ

51
00:28:24.000 --> 00:29:03.950
فهذا مضيع للصلاة في الحقيقة وان اداها والله جل وعلا قال بمثل هؤلاء المضيعين  اويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون   واقام الصلاة وايتاء الزكاة تعدية الزكاة طيبة بها النفس

52
00:29:05.250 --> 00:29:30.800
نريد بذلك وجه الله والدار الاخرة لا رياء ولا سمعة ولا ليقال ان فلان يتصدق او يزكي او ان فلان جواد لو ان فلان كريم يعطي من ما له وانما يقصد وجه الله جل وعلا

53
00:29:33.850 --> 00:30:03.300
وما سمع من ثناء يستبشر به ويفرح به لكن لا يكون هو الدافع له في العطاء والبذل ويحاسب نفسه عند اخراج الزكاة اما ان يزيد فيها وهذا افضل واكمل اذا كانت زكاة ما له مثلا الف ريال

54
00:30:03.900 --> 00:30:32.850
واخرج الفين او الفا وخمسمائة فهذا حسن وطيب وان اراد ان يستقصي ولا يزيد فعليه ان يستقصي لحق الفقراء والمساكين وحق الله جل وعلا وليحاسب نفسه محاسبة محاسبة الشريك الشحيح

55
00:30:36.300 --> 00:31:01.150
اذا كانت عنده الارض التجارية مثلا المعدة للتجارة يساوي لو شيمت منه بمليون ريال مثلا ما باعها ثم قدر قيمتها عند الزكاة بخمسمائة الف وقد حاف وجار على الفقرا والمساكين

56
00:31:04.250 --> 00:31:40.400
ولم يعطي الله جل وعلا الحق الواجب عليه وانما يقدرها بالقيمة التي هي تساوي حقيقة وهكذا في سائر الاموال وايتاء الزكاة وكانوا لنا عابدين وكانوا لنا تقديم الجار والمجرور في الحصر

57
00:31:40.450 --> 00:32:12.200
الاختصاص يعني عابدين لنا لله جل وعلا وحده وكانوا لنا عابدين  يعبدون الله جل وعلا حق العبادة متذللين خاضعين ولا يدخلهم شيء الى الترفع او من الكبر لان الله اصطفاهم

58
00:32:12.450 --> 00:32:53.350
وميزهم على سائر خلقه بل هم متذللون خاضعون لله جل وعلا عابدون له ولوطا اتيناه حكما وعلما نوه جل وعلا عن لوط عليه السلام وانه اتاه الحكم والعلم والمراد بالحكم

59
00:32:53.950 --> 00:33:31.950
قيل النبوة وقيل الفصل بين الخصمين بالمرافعات واعطاء كل ذي حق حقه حكما صحيحا لا جور فيه ولا حيف ولوطا اتيناه حكما وعلما وارسله الله جل وعلا تفظل عليه الرسالة

60
00:33:32.550 --> 00:34:05.800
لما امن به واتبع ابراهيم عليهم السلام اصطفاه الله جل وعلا وتفضل عليه بالرسالة والنبوة وارسله الى اهل القرى التي هو يقيم بينهم عليه الصلاة والسلام وهي قرية سدوم وما حولها من القرى

61
00:34:07.500 --> 00:34:45.100
واتيناه حكما وعلما حكما النبوة او الفصل بين الخصمين  وعلم العلم الشرعي الذي يميز به المرء بين الحق والباطل وبين الحلال والحرام ويميز به احكام الشريعة ونجيناه من القرية التي كانت تعمل الخبائث

62
00:34:46.900 --> 00:35:23.750
قريته كانت اعملوا عملا خبيثا لم تسبق اليه وهو اللواط اتيان الرجال في ادبارهم وقد نهاهم عليه الصلاة والسلام ودعاهم الى الله جل وعلا فابوا ان يستجيبوا له فانتقم الله منهم جل وعلا شر انتقام

63
00:35:24.300 --> 00:36:01.550
يستحقونه في معصيتهم لربهم ولرسوله عليه الصلاة والسلام واللواط عمل خبيث كبيرة من كبائر الذنوب يستحق سائله القتل يقول عليه الصلاة والسلام من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط فاقتلوا الفاعل والمفعول به

64
00:36:03.450 --> 00:36:32.650
وقد اتفق علماء السلف على قتل اللوطي الا انهم رحمهم الله اختلفوا في كيفية قتله فمنهم من قال يرمى من اعلى مكان في البلد ويتبع بالحجارة ومنهم من قال يحرق بالنار

65
00:36:33.650 --> 00:37:05.600
وحرق عدد من الخلفاء رحمهم الله اللوطية بالنار ومنهم من قال يقتل بالحجارة ومنهم من قال يقتل بالسيف وهو عمل شنيع تكرهه العقول السليمة وتمجه لما فيه من الدناءة والخسة

66
00:37:06.650 --> 00:37:32.150
قال بعض السلف لولا ان الله جل وعلا قص علينا خبر قوم لوط ما صدقنا بان ذكرا يعلو ذكرا ونجيناه من القرية التي كانت تعمل الخبائث وكره كثير من السلف

67
00:37:32.950 --> 00:38:02.650
كلمة اللوطية كان فيها نسبة الى لوط عليه الصلاة والسلام وانما قال يقال عمل قوم لوط او الفاحشة او غير ذلك من الاسماء التي تدل على خبث هذه الفعلة ولا يقال

68
00:38:02.900 --> 00:38:26.150
لمن يفعل ذلك لوطي لان لا يتوهم نسبته الى لوط عليه السلام التي كانت تعمل الخبائث وهذا عملها الذي هو اتيان الرجال في ادبارهم والعياذ بالله والظراق كما قال بعض المفسرين

69
00:38:26.700 --> 00:38:55.000
من فعلهم الشنيع الضراط في مجالسهم وعدم المبالاة وانتزاع الحياة من نفوسهم وكذلك الحذف في الحصى التي كانت تعمل الخبائث انهم اي اهل القرية عبر جل وعلا بالقرية واراد اهلها

70
00:38:57.000 --> 00:39:23.800
لان القرية لا تسمى قرية الا اذا كان فيها سكان ونجاه الله جل وعلا من عملهم وانقذه وسلم من شرهم واهلكهم الله جل وعلا بعدما خرج منهم لوط عليه السلام

71
00:39:24.450 --> 00:39:55.750
ومن امن به من اهله فامر الله جل وعلا جبريل عليه السلام بان يرفع قراهم السبع بجناحه حتى سمعت الملائكة صياح ديكاتهم ونباح كلابهم ثم رمى بها فجعل اعلاها اسفلها

72
00:39:57.400 --> 00:40:22.600
انهم كانوا قوم سوء انهم كانوا قوم سوء فاسقين اي قوم سوء وشر بما اتصفوا به من الصفات الرذيلة الذميمة فاسقين اي خارجين عن الطاعة والفسق هو الخروج عن الطاعة

73
00:40:26.300 --> 00:41:04.150
وادخلناه عليه السلام في رحمتنا شمله الله جل وعلا برحمته فمال سعادة الدنيا والاخرة وادخلناه في رحمتنا انه من الصالحين صالح العمل والاعتقاد انه من جملة عباد الله جل وعلا الصالحين

74
00:41:04.600 --> 00:41:33.450
المشمولين برحمة الله جل وعلا ومن ثمار رحمته جل وعلا من يرحم من عباده ان يدخله الجنة وينقله من النار وفي هذه الايات ثناء من الله جل وعلا على من يستحق الثناء من عباده

75
00:41:34.900 --> 00:42:05.100
وقد اشتملت هذه الاية هذه الايات على ثنائه جل وعلا على لوط وابراهيم واسحاق ويعقوب بما قاموا به من امر الله جل وعلا والدعوة اليه والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد

76
00:42:05.400 --> 00:42:09.000
وعلى اله وصحبه اجمعين