﻿1
00:00:00.900 --> 00:00:37.900
تعالى واذن في الناس بالحج يأتوك رجالا يأتوك رجالا على كل ضامر يأتين من كل فج عميق. ليشهدوا منافع لهم مجيئهم للحج ليشهدوا منافع لهم ليشهدوا اي ليحضروا منافع لهم

2
00:00:38.600 --> 00:01:25.200
جاء بها جل وعلا نكرة منافع لتعم منافع الدنيا والاخرة ففي الحج منافع عظيمة منافع دنيوية اجتماعية وتجارية وسياسية ومنافع اخروية مغفرة من الله جل وعلا ورحمة ليشهدوا ليحضروا منافع لهم وهي كما قال ابن عباس رضي الله عنه وقال غير

3
00:01:25.200 --> 00:01:58.400
من علماء السلف منافع الدنيا ومنافع الاخرة. فاما منافع الاخرة فرضوان الله تعالى واما منافع الدنيا فما يصيبون من لحوم البدن في ذلك اليوم والذبائح والتجارة وغير ذلك. والله جل وعلا اتى بها بلفظ نكرة

4
00:01:58.400 --> 00:02:25.050
لتعم اشياء كثيرة. قد توجد في وقت اكثر وتكون في وقت اقل او تختلف عما وجد في الوقت الاخر. فمنافع عظيمة من اهمها مغفرة الله جل لعباده حينما يباهي باهل الموقف

5
00:02:25.250 --> 00:02:55.250
اهل السما عشية عرفة. فيقول انظروا الى عبادي اتوني شعثا الغبرة ويقول جل وعلا مخاطبا اهل الموقف انصرفوا مغفورا لكم هذه هي اهم المنافع وهي التي يحظر غالب الحجاج من اجلها

6
00:02:55.250 --> 00:03:26.050
ليشهدوا منافع لهم. ويذكروا اسم الله. في ايام معلومات  يذكر اسم الله جل وعلا عند الذبح وعند غير الذبح يذكر اسم الله جل وعلا في ذلك الوقت المبارك الوقت المفضل الذي فضله الله

7
00:03:26.050 --> 00:04:01.050
جل وعلا على سائر الايام. ما المراد في بالايام المعلومات اقوال عدة للعلماء رحمهم الله منهم من قال يوم التروية ويوم قبل ويوم بعده الذي هو يوم عرفة  ومنهم من قال هي ايام النحر. يوم العيد وثلاثة ايام بعده

8
00:04:01.350 --> 00:04:26.900
ومنهم من قال هي يوم عرفة ويوم النحر ويومان بعده. ومنهم من قال هي عشر ذي الحجة وقد ورد الحديث الصحيح في فضيلة عشر ذي الحجة في قوله صلى الله عليه وسلم ما من ايام

9
00:04:26.900 --> 00:04:56.000
العمل الصالح فيهن احب الى الله من هذه الايام يعني ايام العشر قالوا ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال ولا الجهاد في سبيل الله. الا رجل خرج بنفسه وماله فلم يرجع من ذلك بشيء. ولذا فضل بعض العلماء عشر ذي الحجة

10
00:04:56.000 --> 00:05:30.700
على العشر الاواخر من رمضان وقال بعضهم ان العشر الاواخر من رمضان فيها ليلة القدر فهي افضل وتوسط بعظ العلماء رحمهم الله فقال ليالي رمظان ليالي العشر الاوائل فاخر من رمظان افظل. وايام عشر ذي الحجة افظل من ايام العشرة الاخيرة من رمظان

11
00:05:30.700 --> 00:06:04.350
قال الايام في ذي الحجة افضل والليالي في رمضان افضل لكونها فيها ليلة القدر   ايام معلومات عرفنا اختلاف العلماء رحمهم الله في تحديد هذه ايام  وقد ورد استحباب الذكر في عشر ذي الحجة

12
00:06:05.300 --> 00:06:36.450
وقد كان ابو هريرة وابن عمر رضي الله عنهم يخرجون الى السوق في عشر ذي الحجة ليكبروا فيكبرون ويكبر الناس بتكبيرهم فيرتج السوق بالتكبير ويستحب الاكثار من ذكر الله جل وعلا في في ايام عشر ذي الحجة

13
00:06:36.450 --> 00:06:56.450
وايام عشر ذي الحجة كما سمعنا ورد تفضيلها على سائر الايام حتى على الجهاد في سبيل سبيل الله الا صفة واحدة من صفات الجهاد قد لا تفضلها هذه الايام وهي رجل خرج بنفسه

14
00:06:56.450 --> 00:07:26.450
وماله فلم يرجع من ذلك بشيء. ورجح بعضهم ان يكون المراد بها ايام النحر قال لقوله جل وعلا على ما رزقهم من بهيمة الانعام. ومن المعلوم ان بهيمة الانعام التي هي الاضاحي والهدي تذبح في يوم النحر وثلاثة ايام بعده

15
00:07:28.200 --> 00:07:59.500
فهي ايام الذبح  والمراد ببهيمة الانعام هي الابل والبقر والغنم لان كلمة بهيمة تطلق على ذوات الاربع سواء كانت برية او بحرية يقال لها بهيمة واذا قيل بهيمة الانعام اختصت بالابل

16
00:07:59.550 --> 00:08:32.200
والبقر والغنم. التي هي بهيمة الانعام وهي التي فيها الزكاة وهي التي تصلح هديا وتصلح اضاحي وعقيقة وغير ذلك على ما رزقهم من بهيمة الانعام. بهيمة مضاف والانعام مضاف اليه وهذا من اضافة الموصوف الى صفته

17
00:08:32.350 --> 00:08:56.800
من اضافة الموصوف الى صفته. كما يقال مسجد الجامع مسجد الجامع اضيف المسجد الى كلمة الجامع والجامع صفة للمسجد ميزته عن غيره من المساجد التي لا تقام فيها صلاة الجمعة

18
00:08:57.350 --> 00:09:25.900
وانما الاستحباب او الاباحة. يعني الندب. الاستحباب الندب والاباحة الجواز ودليل الاستحباب وهو اقوى ان النبي صلى الله عليه وسلم لما اهدى يوم النحر مائة بدنة امر ان يؤخذ من كل بدنة بضعة من اللحم قليلة

19
00:09:26.200 --> 00:09:49.500
وتطبخ في قدر فشرب صلى الله عليه وسلم من مرقها واكل منها استدل بهذا على استحباب الاكل من بهيمة الانعام التي تذبح التي يقدمها المرء هديا يوم النحر اضحية كانت او

20
00:09:49.550 --> 00:10:26.500
هديا فكلوا منها واطعموا البائس الفقير كلوا منها واطعموا اعطوا البائس والبائس هو شديد الفقر وميز بالفقير وقيل البائس هو الزمن يعني ذو العاهة التي الذي معه عاهة تمنعه من التكسب فهو في حاجة الى المواساة. وميز ذو العاهة بان

21
00:10:26.500 --> 00:10:59.850
الفقير. واطعموا البائس الفقير لقول ابن عباس رضي الله عنه البائس الزمن يعني الذي معه زمانه وشدة عاهة تمنعه من العمل والامر في قوله جل وعلا واطعموا البائس الفقير. قيل للوجوب وقيل للندب

22
00:10:59.900 --> 00:11:30.500
قيل للوجوب بانه يجب ان يطعم من الهدي وقيل للاستحباب وليس للوجوب ثم ليقضوا تفثهم اختلف العلماء رحمهم الله في المراد بالتبث فقيل التفس الاوساخ حلق الشهر وتقليم الاظفار ونتف الابط

23
00:11:31.350 --> 00:12:09.600
وحلق العانة وتخفيف وتخفيف الشارب ونحو ذلك  وقيل المراد بالتفث هنا المناسك. النسك الوقوف بعرفة والمبيت بمزدلفة ورمي الجمار والحلق وتقليم الاظافر وازالة ما يجوز ازالته من الشعر ليقضوا ليؤدوا

24
00:12:10.350 --> 00:12:47.200
اي الاوساخ التي عليهم لان المحرم ممنوع من اخذ شيء من الشعر وممنوع من الادهان الان وممنوع من تقليم الاظافر وهذه اذا اجتمعت على الشخص اكسبته شعثا  فهو اذا تحلل التحلل الاول ازال كلما يستحب ازالته من اجل

25
00:12:47.200 --> 00:13:31.750
النظافة وحسن المظهر وقيل المراد التفث هنا مناسك الحج. لقوله ثم ليقضوا يعني ليؤدوا ليؤدوا مناسكهم كاملة فعن ابن عمر قال التفث المناسك كلها وعن ابن عباس نحوه وعنه قال اي عن ابن عباس التفث حلق الرأس والاخذ من العارظين ونتف الابط

26
00:13:31.750 --> 00:14:07.650
حلق العانة والوقوف بعرفة. والسعي بين الصفا والمروة ورمي الجمار وقص الاظافر. وقص الشوارب والذبح وليوفوا نذورهم وليوفوا نذورهم. قراءتان بالتخفيف والتشديد والنذر ما اوجبه الانسان على نفسه من غير ان يكون واجبا عليه بعصر الشرع

27
00:14:08.200 --> 00:14:29.850
وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم عن النذر ان النذر لا يأتي بخير وانما يستخرج به من البخيل فلا ينبغي للمؤمن ان ينذر واذا نذر وتحقق له ما نذر من اجله وجب عليه ان يفي

28
00:14:29.850 --> 00:14:54.700
لان الله جل وعلا امتدح الموفين بالنذر فقال عز من قائل يوفون بالنذر ويخافون يوما كان شره مستطيرا وقال عليه الصلاة والسلام من نذر ان يطيع الله فليطعه. ومن نذر ان يعصي الله فلا يعصه

29
00:14:55.050 --> 00:15:16.750
النذر غير مستحب. لكن اذا نذر الانسان وتحقق له ما نذر من اجله وجب عليه ان يفي بنذره كأن يقول مثلا ان شفى الله مريضي او رد غائبي فعلي ان اذبح بدنه

30
00:15:17.050 --> 00:15:47.050
او بقرة او شاة او اتصدق بمائة ريال او نحو ذلك نقول لا يستحب لك ان تنذر اصلا فاذا نذرت وتحقق لك ما طلبت فيجب عليك ان تفي بنذرك والاولى للمسلم ان يقدم لله جل وعلا ما يريد ان ينذر به ويسأله ما احب

31
00:15:47.850 --> 00:16:12.400
لما تتشارك مع ربك؟ فتقول ان شفى الله مريظي تصدقت بالف ريال. نقول لك يا اخي تصدق بالف ريال قال واسأل الله ان يشفي مريضك اذبح بدنه وتصدق بلحمها على الفقراء والمساكين. واسأل الله ما احببت

32
00:16:13.150 --> 00:16:33.000
ولا تتشارط مع ربك وتقول ان اعطيتني يا ربي كذا فعلت كذا ولذا قال النبي صلى الله عليه وسلم ان النذر لا يأتي بخير وانما يستخرج به من بخيل. لكن اذا نذر الانسان

33
00:16:33.300 --> 00:16:52.500
وتحقق له المنذور من اجله وجب عليه ان يفي ولا يجوز له ان يخلف واليوفوا نذورهم لانه كثيرا ما ينذر المرء مثلا يقول ان بلغني الله بيته الحرام فعلت كذا وكذا

34
00:16:52.750 --> 00:17:23.450
فاذا تبلغت بيت الله الحرام اوصي بنذرك. ادي ما نذرت ما نذرت به وقيل المراد بالنذر هنا اعمال الحج كلها المراد به اعمال الحج كل اعمال الحج تدخل في الوفاء بالنذر ليوفوا نذورهم

35
00:17:24.900 --> 00:17:52.850
والامر هنا في قوله جل وعلا يوفوا نذورهم وليوفوا نذورهم للوجوب. وليس للاستحباب لان الوفاء بالنذر واجب وليطوفوا بالبيت العتيق المراد بهذا الطواف كما قال ابن جرير رحمه الله باجماع اهل التأويل يعني اهل التفسير ان المراد به طواف

36
00:17:52.850 --> 00:18:17.350
قاف الافاضة ويسمى طواف الزيارة. ويسمى طواف الحج وهو ركن عظيم من اركان الحج. ومحل هذا الطواف من بعد عرفة والاستحباب ان يكون ضحى يوم العيد كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم. بعد رمي جمرة العقبة

37
00:18:17.350 --> 00:18:49.800
حلق او التقصير ونحر وذبح الهدي لمن كان عليه هدي يأتي بعد ذلك بطواف الافاضة. وليطوفوا والامر هنا للوجوب وليطوفوا بالبيت العتيق سمي العتيق لامور كثيرة سمي بالعتيق لانه قديم

38
00:18:50.450 --> 00:19:18.800
وهو اقدم بيت لقوله جل وعلا ان اول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا وهدى  فسمي عتيق لانه قديم والقديم يقال له عتيق وسمي عتيق لان الله جل وعلا يعتق فيه من الرقاب ما لا يعتق في غيره

39
00:19:18.800 --> 00:19:52.000
والحج المبرور ليس له جزاء الا الجنة وقيل سمي عتيق لان الله جل وعلا اعتقه من ان تمتد اليه يد ظالم فكل من هم باهانة بيت الله الحرام في قديم الزمان وحديثه اهلكه الله واخزاه

40
00:19:53.200 --> 00:20:16.550
وقيل سمي عتيق لان الله جل وعلا اعتقه من الغرق وقد اغرق الله جل وعلا كل من في الارض الا من امن بنوح عليه السلام زمن الطوفان والبيت الحرام رفعه الله جل وعلا الى السماء

41
00:20:17.000 --> 00:20:41.700
فلم يغرق وقد قص الله جل وعلا وعلى جل وعلا علينا ما فعله سبحانه وتعالى بمن اراد الافساد في بيت الله الحرام بقوله جل وعلا لايلاف  الم تر كيف فعل ربك باصحاب الفيل

42
00:20:42.350 --> 00:21:06.900
الم يجعل كيدهم في تظليل وارسل عليهم طيرا ابابيل. ترميهم بحجارة من سجيل فجعلهم كعصف مأكول افناهم الله جل وعلا عن اخرهم لانهم ارادوا هدم البيت الحرام فافناهم الله جل وعلا ولم يسلم منهم

43
00:21:06.900 --> 00:21:32.250
الا واحد ذهب ليخبر فلما اخبر واعطى الخبر كاملا قومه جاءه حجر حجره فاهلكه بين يدي قومه وليطوفوا بالبيت العتيق والطواف في البيت كما هو معلوم. ركن من اركان الحج

44
00:21:32.650 --> 00:22:04.950
واركان الحج هي نية الدخول في النسك والوقوف بعرفة وطواف الافاضة والسعي  فهذه الاركان لا يتم حج المرء حتى يأتي بها واما الواجبات فيجبرها الدم واما المسنونات فلا تحتاج الى جبر

45
00:22:05.050 --> 00:22:30.900
اذا اتى بها المرء فحسن وان لم يأتي بها فلا اثم عليه وحجه صحيح وقد بين النبي صلى الله عليه وسلم ثواب الحج الذي خلي من الرفث والفسوق من حج فلم يرفث ولم يفسق رجع من ذنوبه كيوم ولدته امه

46
00:22:31.300 --> 00:22:56.700
وقال عليه الصلاة والسلام العمرة الى العمرة كفارة لما بينهما والحج المبرور ليس له جزاء الا الجنة والطواف بالبيت انواع منهما هو ركن من الاركان من اركان النسك ومنه ما هو واجب من الواجبات

47
00:22:56.800 --> 00:23:27.450
ومنه وما هو مستحب من المستحبات ومنه ما هو عبادة مطلقة جائزة في كل وقت فالركن طواف الحج الذي هو طواف الافاضة وطواف العمرة في اي وقت اعتمر المرء والواجب

48
00:23:28.100 --> 00:23:59.400
كطواف الوداع والمندوب كطواف القدوم المفرد والقارن بين الحج والعمرة والمستحب في كل وقت الطواف المطلق في كل وقت وكل طواف بالبيت لابد ان يكون سبعة اشواط فلا تجوز الزيادة على سبعة كما لا يجوز النقص عن سبعة

49
00:24:00.300 --> 00:24:23.200
ويجوز ان يكرر السبعة ويطوف سبعة اشواط ثم ينوي الاستئناف مرة اخرى ويطوف سبعة اشواط اخرى وهكذا والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين