﻿1
00:00:01.450 --> 00:00:41.750
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد سمي الله اعوذ بالله من  واذا قيل لهم انفقوا مما رزقكم الله قال الذين كفروا للذين امنوا ان لو يشاء الله اطعمه

2
00:00:42.750 --> 00:01:36.400
ويقولون متى هذا الوعد ان كنتم صادقين ما ينظرون الا صيحة واحدة تأخذهم وهم يخصمون  فلا يستطيعون توصية ولا اهلهم يرجعون هذه الايات الكريمة من سورة ياسين في بيان تقصير الكفار

3
00:01:37.800 --> 00:02:03.950
في حق عباد الله كما بين جل وعلا من قبل تقصيرهم في حقه هو تعالى وتقدس وقال جل وعلا قبل ذلك واذا قيل لهم اتقوا ما بين ايديكم وما خلفكم لعلكم ترحمون

4
00:02:04.650 --> 00:02:31.600
وما تأتيهم من اية من ايات ربهم الدالة على توحيده وعلى استحقاقه للعبادة وما تأتيهم من اية من ايات ربهم الا كانوا عنها معرضين يعرضون عن الايات ولا يهتمون ولا يلتفتون لها

5
00:02:32.000 --> 00:03:03.300
وقال هنا جل وعلا واذا قيل لهم انفقوا مما رزقكم الله قال الذين كفروا للذين امنوا انطعموا من لو يشاء الله اطعمه ان انتم الا في ضلال مبين ويقولون متى هذا الوعد ان كنتم صادقين؟ ما ينظرون الا صيحة واحدة تأخذهم

6
00:03:03.450 --> 00:03:28.500
وهم يخصمون فلا يستطيعون توصية ولا الى اهلهم يرجعون. واذا قيل لهم انفقوا مما رزقكم الله اذا قال المؤمنون للكفار اعطوا هؤلاء الفقراء من المؤمنين مما اعطاكم الله ومما تفضل به عليكم

7
00:03:30.050 --> 00:03:59.850
وقد قلتم ان عندكم شيء لله ان عندكم شيئا لله وهؤلاء عباد الله فاعطوهم ما جعلتوه لله تعالى كما قال الله جل وعلا عنهم وجعلوا لله مما ذرأ من الحرث والانعام نصيبا فقالوا هذا لله بزعمهم وهذا لشركائهم

8
00:03:59.850 --> 00:04:25.350
اه فما كان لشركائهم فلا يصل الى الله. وما كان لله فهو يصل الى شركائهم انتم قلتم ان مما اعطاكم الله جعلتم شيئا منه لله وشيئا لاصنامكم فاعطوا هؤلاء الفقراء ما جعلتموه لله

9
00:04:26.600 --> 00:04:53.100
واذا قيل لهم انفقوا مما رزقكم الله يعني هذا الذي بايديكم هو اعطاكم الله اياه جل وعلا فانتم اعطوه عباد الله اعطوا منه شيئا لعباد الله قال الذين كفروا تسجيل للكفر عليهم

10
00:04:53.500 --> 00:05:13.750
لانه يصح ان يقول ان يقال قالوا للذين امنوا ان اطعم من لو يشاء الله اطعمهم يعني ردوا عليهم بهذا الرد لكن الله جل وعلا سجل عليهم كفرهم بهذا الوصف الشنيع

11
00:05:13.850 --> 00:05:37.500
قال الذين كفروا للذين امنوا ردا عليهم انطعم من لو يشاء الله اطعمه قالوا هؤلاء افقرهم الله وهو الذي لو شاء اطعمهم لكنه لم يطعمهم. فنحن نسير مع مشيئة الله

12
00:05:37.950 --> 00:05:58.950
قالوا نحن مع مشيئة الله. الله جل وعلا شاء الا يطعمهم فنحن كذلك لا نعطيهم قد حرمهم الله وهذا الرد ليس بصحيح والله جل وعلا اغنى من شاء لا لاستحقاقه

13
00:06:00.550 --> 00:06:33.050
وافقر من شاء لا بخلا منه تعالى وتقدس ولكنه ابتلى عباده ابتلى عباده بالعطاء وابتلى عباده بالحرمان وفرض شيئا من مال الغني للفقير فهو جل وعلا لم يحرم الفقير ليموت جوعا لا

14
00:06:34.600 --> 00:07:00.000
وافترضه الله جل وعلا على العباد كاف لسداد حال فقرائهم صدقة تؤخذ من اغنيائهم فترد على فقرائهم الله جل وعلا قادر على ان يوصل المال هذا الى الفقير كما اوصله الى الغني من من ذاته جل وعلا

15
00:07:00.450 --> 00:07:27.000
بسبب من الاسباب لكنه امتحن الغني فجعل شيئا من حق الفقير في مال الغني ليمتحن الغني هل يعطي هذا الحق او يجحده ليمتحن الفقير هل يصبر ويحتسب ويرضى بما قسمه الله له؟ ام يسخط

16
00:07:28.350 --> 00:07:58.800
ويجزع ولا يصبر والله جل وعلا يمتحن العباد هذا وهذا بالغنى ويمتحنهم بالفقر وقد اختلف العلماء رحمهم الله ايهم افضل الغني الشاكر ام الفقير الصابر لان لكل فظل ولا شك ان الله جل وعلا

17
00:07:58.850 --> 00:08:27.550
لو شاء اغناء الفقير لاغناه ولو شاء افقار الغني لافقره وهو قادر على كل شيء وهذا الكلام انطعم من لو يشاء الله اطعمه صحيح في حد ذاته تعليق المشيئة الله جل وعلا قادر على كل شيء

18
00:08:27.800 --> 00:08:49.900
لكن رد الغني بهذا الرد منه غير صحيح لانه قصد بهذا ان يحرم الفقير لو شاء الله اطعمه من هذا او هذا او باي وسيلة من الوسائل جل وعلا لكنه امتحن العباد

19
00:08:50.250 --> 00:09:14.950
واذا قيل لهم انفقوا مما رزقكم الله قال الذين كفروا للذين امنوا تسجيل للكفر عليهم وتسجيل للايمان بالايمان على المؤمنين انطعم من لو يشاء الله اطعمه من المعقول لهم؟ واذا قيل لهم انفقوا

20
00:09:15.200 --> 00:09:42.200
الى المقول لهم هم كفار قريش وهذا هو الظاهر لان الايات السابقة الكفار وقيل المقول لهم اليهود في المدينة وقيل المقول لهم هؤلاء زنادقة في مكة لا يعترفون بوجود الخالق جل وعلا

21
00:09:44.750 --> 00:10:12.100
ورؤي ان الفقير يأتي الى العاص بن وائل السهمي الكافر ويسأله فيقول اذهب الى ربك فهو اولى بك مني ان يعطيك اذهب الى ربك فهو اولى بك مني ان انتم الا في ضلال مبين

22
00:10:12.750 --> 00:10:34.500
هذه يعني ان ما انتم الا في ضلال مبين من القائل هذا القول قيل هذا من تمام كلام الكفار يقولون انطعم من لو يشاء الله اطعمه؟ ما انتم ايها المؤمنون ايها المسلمون الذين تطلبون منا ان نعطي اموال

23
00:10:34.500 --> 00:11:01.000
للفقراء الا في ظلال بين في جهل بين ما انتم الا في ضلال مبين ورؤي ان هذا القول من كلام المؤمنين للكفار من كلام المؤمنين للكفار يقولون لهم ما انتم الا في ضلال مبين تحرمون

24
00:11:01.250 --> 00:11:22.300
عباد الله حق الله في اموالكم وقيل ان هذا من كلام الله جل وعلا رد على الكفار ان الله قال لهم لما قالوا ان اطعم من لو يشاء الله اطعمه قال الله جل وعلا ما انتم ايها الكفار

25
00:11:22.300 --> 00:11:42.050
الا في ضلال مبين هل هو من كلام الكفار او من كلام المؤمنين او من كلام من كلام الله جل وعلا هو كلام الله قطعا. لكن هل هو مشوق على انه ان الكفار قالوا هذا القول

26
00:11:42.100 --> 00:12:03.450
او ان المؤمنين قالوا هذا القول للكفار او ان الله جل وعلا رد على الكفار قولهم فقال لهم ما انتم الا في ضلال مبين يعني ضلال بين ظاهر ويقولون متى هذا الوعد ان كنتم صادقين

27
00:12:04.000 --> 00:12:36.200
المؤمنون والرسول صلى الله عليه وسلم يقولون للكفار هناك بعث وحساب متى يقولون لهم يوم القيامة يبعث الله جل وعلا الخلائق ويدخل المؤمنين الجنة ويدخل الكفار النار الوعد بيننا وبينكم يوم القيامة

28
00:12:37.450 --> 00:13:01.700
فيقول الكفار للمؤمنين متى هذا الوعد متى هذا اليوم ان كنتم صادقين ان كان هناك حساب وعذاب وجنة ونار فمتى؟ لان الكفار لا يؤمنون بالبعث ولا يؤمنون بالقيامة ولا بالجنة ولا بالنار

29
00:13:03.550 --> 00:13:27.700
ويقولون لهم متى هذا الوعد الذي تعدوننا؟ هاتوه على سبيل الاستبعاد والتحكم بالمؤمنين وقال الله جل وعلا ما ينظرون الا صيحة واحدة تأخذهم وهم يخصمون ما ينظرون هم ينتظرون الساعة

30
00:13:28.650 --> 00:13:50.650
ما كانوا ينتظرونها ولا يؤمنون بها لما قال الله جل وعلا ما ينظرون الا صيحة واحدة لانهم سألوا عنها قالوا اين القيامة متى؟ متى هذا الوعد وكأنهم ينتظرون هذا الشيء

31
00:13:51.050 --> 00:14:13.750
نزلوا منزلة من ينتظر والا هم منكرون له لان غالبا الغالب من يسأل عن شيء يتوقعه يتأمل وقوعه ينتظر وقوعه وقال الله جل وعلا ما ينظرون الا صيحة واحدة القيامة

32
00:14:15.100 --> 00:14:48.550
امرها  وفجأة صيحة واحدة فيخمدون باذن الله جل وعلا لان الصيحات كما ورد في السنة ثلاث وفي القرآن صيحة الفزع وصيحة الصعق وصيحة القيامة النشور الخروج من القبور والتوجه الى القيامة

33
00:14:49.050 --> 00:15:09.350
فهذه قد يعبر عنها بعض المفسرين بانها الصيحة الاولى على اساس انها الصيحة التي يموت فيها الناس وقد يعبر عنها بعض المفسرين بانها الصيحة الثانية لان الصيحة الاولى هي صيحة صيحة الفزع

34
00:15:09.450 --> 00:15:34.750
يفزع الناس صيحة يفزعون بعدها ثم صيحة يصعقون بعدها يموتون ثم صيحة يحيون بعدها. ما ينظرون اي ما ينتظرون الا صيحة واحدة فقط. صيحة واحدة تأخذهم وهم يخصمون يعني ليس لها

35
00:15:35.150 --> 00:16:06.000
مقدمات واستعداد يستعد له الناس تقوم القيامة والمتبايعان قد نشرا ثوبهما فلا يطويانه وتقوم القيامة والرجل يرفع لقمته الى فيه فما تصل الى فيه وتقوم القيامة والرجل بيده حليب ناقته فما يشربه

36
00:16:07.800 --> 00:16:35.450
لانها تأتي بغتة مفاجأة على غير استعداد من الناس لان بعض الاشياء مثلا يأتي لها مقدمات مثلا الريح الشديدة يأتي لها ريح قبلها اجعل الناس يخافون ويستعدون المطر مثلا الهلاك بالمطر

37
00:16:37.100 --> 00:16:55.150
ينزل شيئا فشيئا فاذا كثر بدأ الخوف عند الناس حتى يأخذهم كما قال نوح عليه السلام لابنه يا بني اركب معنا ولا تكن مع الكافرين قال شئاوي الى جبل يعصمني من الماء

38
00:16:55.250 --> 00:17:21.150
قال لا عاصم اليوم من امر الله الا من رحم فما كان موتهم بغتة فجأة اما الساعة لا فتأتي بغتة تأتي فجأة تأتي بلا مقدمات ما ينظرون الا صيحة واحدة تأخذهم وهم يخصمون. وهم يختصمون يتخاصمون

39
00:17:21.950 --> 00:17:43.950
يعني هم في بيعهم وشرائهم واخذهم وعطائهم ولجاجهم ونزاعهم فيما بينهم ما كانوا على استعداد ان القيامة وصلت وانما هم في حالة عامة في حالة بيع وشراء وعمل وزراعة وحرص وغير ذلك

40
00:17:45.200 --> 00:18:05.350
كما اخرج البخاري ومسلم رحمهم الله وغيرهما عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تقومن الساعة وقد نشر الرجلان ثوبهما فلا يتبايعانه ولا يطويانه

41
00:18:05.800 --> 00:18:31.000
يعني ما يتم بيعه ولا يعود الى صاحبه يطويه ولا تقومن الساعة وهو يليط حوضه فلا يسقي فيه ولا تقومن الساعة وقد انصرف الرجل بلبن لقحته ولا يطعمه ولا تقومن الساعة وقد رفع اكلته الى فيه فلا يطعمها

42
00:18:31.900 --> 00:18:53.400
وعن الزبير بن العوام رضي الله عنه قال ان الساعة تقوم والرجل يزرع الثوب والرجل يحلب الناقة ثم قرأ هذه الاية ما ينظرون الا صيحة واحدة تأخذهم وهم يخصمون. فلا يستطيعون توصية

43
00:18:53.400 --> 00:19:14.500
الى اهلهم يرجعون الا يستطيعون توصية يعني تأتيهم بغتة المريض مثلا اذا اشتد به المرض بدأ يوصي يوصي اولاده يوصي اهله يوصي على صغاره يوصي بعد مماته بشيء من ماله

44
00:19:14.900 --> 00:19:45.450
يعني يكون له مقدمات الموت لكن هؤلاء هو على احسن حال واكمل حال من حيث الصحة تأتيه الساعة بغداد فلا يستطيعون توصية ولا الى اهلهم يرجعون لا يشعرون بشيء يتقدم الساعة بحيث ان المرء يعود الى اهله ليموت عندهم

45
00:19:46.350 --> 00:20:11.750
يعني الرجل اذا شعر بمرض افاجئ مثلا وهو في السوق يقول اوصلوني الى اهلي يحاول ان ينصرف الى اهله سريع لاجل ان يموت عندهم لكن هؤلاء ما يمكنون من هذا ولا يمكنون من الوصاية ولا يمكنون من الرجوع الى الاهل. خرج الى من اهله ليأتي

46
00:20:11.750 --> 00:20:41.850
في حاجة فتأتيه الساعات  يموت في مكانه وهذا بيان من الله جل وعلا لقرب الساعة وانها اذا جاءت تأتي بغتة تأتي فجأة لا يكون لها مقدمات كما قرأنا الحديث الصحيح المروي في الصحيحين

47
00:20:43.650 --> 00:21:07.700
ما ينظرون الا صيحة واحدة يعني يصيح بهم الملك فيموتون في الحال نأخذهم وهم يخصمون يعني يتخاصمون ويبيعون ويشترون او يتنازعون فلا يستطيعون توصية. لا يوصي الحريص على الشيء. يوصي عليه احد

48
00:21:08.200 --> 00:21:29.800
لانه لو كان له مقدمات ربما قال الكبير للصغار او للمتوسطين في الاعمار يوصيهم على كذا وكذا لكن تأتي في لحظة واحدة على الجميع. فلا يستطيع توصية ولا الى اهلهم يرجعون. بل

49
00:21:29.800 --> 00:21:59.350
يموتون في الحال في الاماكن التي هم فيها وستأتي الايات في النفخة الثانية في قوله تعالى ونفخ في الصور فاذا هم من الاجداث الى ربهم ينزلون والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين