﻿1
00:00:00.600 --> 00:00:25.700
العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. واذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك او يقتلوك او يخرجوك. او يخرجوك يمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين

2
00:00:26.500 --> 00:00:57.750
ثم قال جل وعلا واذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك او يقتلوك او يخرجوك ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين  واذ يمكر بك الذين كفروا من هذه ظرف والعامل فيها

3
00:00:58.700 --> 00:01:24.550
يعني الفعل العامل فيها واما ان يقدر فيقال اذكر اذ يمكر بك الذين كفروا اذكر او يقال العامل فيها هو العامل فيما تقدم في قوله جل وعلا واذكروا اذ انتم قليل مستضعفون في الارض

4
00:01:24.800 --> 00:01:51.200
تخافون ان يتخطفكم الناس واذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك او يقتلوك  العامل فيها اما فعل مقدر او العامل فيما تقدم في الاية قبلها وفي الاية الاولى واذكروا اذ انتم قليل مستضعفون

5
00:01:51.300 --> 00:02:17.000
هذه الاية كما تقدم لنا هي اية مدنية والله جل وعلا يذكر عباده المؤمنين وهم في المدينة يذكرهم حالتهم حينما كانوا بمكة مستضعفين فقراء خائفين من الكفار من كفار قريش وغيرهم

6
00:02:19.600 --> 00:02:42.250
واذكروا اذ انتم قليل مستضعفون في الارض تخافون ان يتخطفكم الناس فاواكم المدينة وايدكم بنصره ورزقكم من الطيبات ثم ذكر جل وعلا عبده ورسوله محمدا صلى الله عليه وسلم بقوله

7
00:02:42.600 --> 00:03:09.900
واذ يمكر بك الذين كفروا الاية مدنية لان سورة الانفال مدنية  والمكر هذا من الكفار حينما كان الرسول بمكة ام حينما كان بالمدينة بل حينما كان في المدينة عليه الصلاة والسلام

8
00:03:10.350 --> 00:03:34.950
حينما كان في مكة قبل ان يهاجر من من مكة الى المدينة حينما كان بمكة عليه الصلاة والسلام مكر به الكفار ليقضوا على دعوته صلى الله عليه وسلم وليقضوا عليه بنفسه

9
00:03:35.250 --> 00:04:03.850
ليستريحوا منه  والله جل وعلا يذكر عبده ورسوله محمدا صلى الله عليه وسلم بانه انقذه من مكر الكفار واذ يمكر بك الذين كفروا والمكر ما هو  هو الاحتيال في الخفاء

10
00:04:04.150 --> 00:04:40.350
بالايقاع بالغير  الاحتيال في الخفاء اظهار العداوة والمبارزة فيها واظهارها هذا لا يسمى مكر وانما المكر هو من يظهر عدم البغضاء ويعمل في الخفاء للايقاع بصاحبه يقال ذكر فيه يعني

11
00:04:40.450 --> 00:05:08.750
اوقعه فيما لم يكن المرء يتوقع ان يقع فيه واذ يمكر بك الذين كفروا فكروا ماذا يفعلون النبي صلى الله عليه وسلم والقصة واردة في كتب التفسير وكتب السير كما يرويها ابن عباس رضي الله عنه

12
00:05:08.800 --> 00:05:32.050
حفر هذه الامة وترجمان القرآن يقول رضي الله عنه ان كفار قريش كما لقوا على ان يدبروا القضاء على النبي صلى الله عليه وسلم لما رأوا الانصار اسلموا رضي الله عن الانصار

13
00:05:32.450 --> 00:06:00.950
لما رأوهم اسلموا وفرقوا من ان يذهب اليهم الرسول صلى الله عليه وسلم فتنتشر دعوته في الافاق  فتواعدوا على ان يجتمعوا في دار الندوة ودار الندوة هي دار بناها قصي ابن كلاب

14
00:06:01.550 --> 00:06:33.200
لتكون مجمعا لقريش وكانوا يجتمعون فيها للتشاور والرأي وكانت ملاصقة للمسجد الحرام وهي الان داخلة في وسطه بعد الزيادة والتوسعة وهي في شمال مقابل شمالي الكعبة. يعني مقابل الحجر وادخلت في المسجد بالتوسعات

15
00:06:33.850 --> 00:06:59.200
اتفقوا على ان يجتمعوا في هذه الدار للتشاور ماذا يفعلون بالنبي صلى الله عليه وسلم وحينما تجمعوا ليدخلوا جاءهم شيخ واقف في الباب وقالوا من انت قال انا شيخ من اهل نجد

16
00:06:59.300 --> 00:07:25.650
علمت باجتماعكم فاردت ان احضره ولن يعدمكم مني رأي ونصح وهو ابليس اللعين لعنه الله فقالوا له ادخل وهو قال انه من اهل نجد لانه عرف في ذلك الوقت ان اهل نجد لديهم من

17
00:07:25.900 --> 00:07:51.900
الرأي والمعرفة الشيء الكثير وابتعد عن غيرهم لانه لان كفار قريش قالوا لا يحضركم شخص من تهامة لا يحضركم شخص من تهامة لانهم اهل ود لرسول الله صلى الله عليه وسلم

18
00:07:52.450 --> 00:08:18.150
فتسمى بانه شيخ من اهل نجد ليدخلوه وليشاركهم الرأي وقالوا له ادخل ودخل معهم  وقالوا فيما بينهم لقد علمتم ما الذي حصل من هذا الرجل ولا صبر لنا عليه. ونريد ان نرى الرأي الذي نتخلص فيه

19
00:08:18.150 --> 00:08:46.550
فقال احدهم لدي الرأي. قالوا وما هو قال نضعه في بيت ونسد بابه ونغلق عليه جميع المنافذ الا قوة يسيرة يدخن منها الطعام والشراب ونتربص به ريب المنون حتى يهلك كما هلك غيره من الشعراء زهير وغيره

20
00:08:50.800 --> 00:09:19.050
وقال ابليس ما هذا برأي ان اوثقتموه وربطتموه وادخلتموه هذا البيت ليوشكن ان يفكه ربه ويخرجه الى قومه  يغيرون عليكم ويخرجوكم من بلادكم وقال الاخر منهم الرأي عندي في ان نركبه بعيرا

21
00:09:19.950 --> 00:09:45.650
ونسوقه ونخرجه خارج البلاد واذا سلمنا من شره فلا يهمنا ما يحصل منه وعليه  فقال ابليس ليس هذا برأي لقد رأيتم حلاوة منطقه وفصاحته وحسن كلامه واخذ القلوب ما تسمع منه

22
00:09:45.850 --> 00:10:11.250
فيوشك ان يتكلم بمثل ما تسمعون لدى غيركم فيقبلون كلامه. ثم يصدقونه ويأتون اليكم ويخرجوكم من بلادكم ما هذا برأيي وقال ابو جهل لعنه الله الرأي عندي  ما اراكم ادركتموه

23
00:10:11.900 --> 00:10:42.100
وما ارى لكم غيرة قالوا وما هو؟ قال ان نختار عشرة من شبان قريش من كل قبيلة وفخذ شاب يكون جلدا قويا ونعطيهم سيوفا صارمة هذا الرجل ضربة رجل واحد

24
00:10:43.000 --> 00:11:09.100
فيتفرق دمه في في القبائل كلها فلا طاقة لبني هاشم في محاربة الناس كلهم يعني جميع قريش ثم يرضون بالعقل الذي هو الدية فنعطيهم الدية فقال ابليس لعنه الله هذا الرأي

25
00:11:09.500 --> 00:11:46.700
الرأي ما يقوله هذا الفتى فاتفقوا عليه وتواطؤوا عليه وتفرقوا وهم متفقون على ما رأى لهم ابو جهل فاختاروا كما قرروا عشرة من شبان قريش قبيلة شاب ثم ان الله جل وعلا ارسل جبريل عليه السلام الى محمد صلى الله عليه وسلم يخبره بما دبر قومه

26
00:11:47.800 --> 00:12:13.100
وامره الله جل وعلا بان لا يبقى لا يبيت في فراشه تلك الليلة واذن له جل وعلا بالهجرة الى المدينة ثم ان رسول الله صلى الله عليه وسلم امر عليا بان ينام في فراشه

27
00:12:13.850 --> 00:12:40.700
ويتغطى ببرده الاخضر بردائه نداء يرتدي به يتغطى به اخضر يتغطى به النبي صلى الله عليه وسلم امر عليا ان يتغطى بهذا الرداء وخرج صلى الله عليه وسلم بعد ان تجمع هؤلاء الشباب العشرة على باب النبي صلى الله عليه وسلم

28
00:12:41.350 --> 00:13:14.850
وخرج من بين اعينهم واخذ ترابا وذره عليهم وهو يتلو عليه الصلاة والسلام ايات من سورة ياسين وخرج صلى الله عليه وسلم وذهب الى غار   ثم ان الشباب يرقبون فراش النبي صلى الله عليه وسلم وينظرون كانه نائم فيه

29
00:13:15.350 --> 00:13:38.950
وقد اخبر النبي صلى الله عليه وسلم عليا بانه لن يناله منهم    ثم لما طلع الفجر ابتدروا ينظر عند قيام النبي صلى الله عليه وسلم ليقتلوه وليضربوه ضربة رجل واحد

30
00:13:39.100 --> 00:13:54.400
فاذا النائم في الفراش هو علي ابن ابي طالب رضي الله عنه وقالوا له اين صاحبك؟ فقال لا ادري والرسول صلى الله عليه وسلم ابقى عليا بعده في مكة ليرد الودائع

31
00:13:54.450 --> 00:14:16.150
التي استودعها عليه الصلاة والسلام لانه كان يودع وطأ عنده الامانات الثمينة لانه يحفظها عليه الصلاة والسلام وذهب صلى الله عليه وسلم هو ومعه ابو بكر الى غار ثور ثم ان

32
00:14:16.600 --> 00:14:42.300
قريش اهتموا لذلك هما شديدا وذهبوا يبحثون عنه  اخذوا بخطاه عليه الصلاة والسلام وساروا معها خطوة خطوة حتى دخل غار ثور والنبي صلى الله عليه وسلم وابو بكر فيه فنظروا

33
00:14:42.450 --> 00:15:04.900
فاذا نسج العنكبوت على الغار وقالوا لو كان في هذا احد ما نسجت العنكبوت ورجعوا خائبين. والرسول صلى الله عليه وسلم في الغار ثم انهم اعطوا العطاء الجزيل لمن يأتي برأس رسول الله صلى الله عليه وسلم او خبره سواء اتى به حيا او ميتا

34
00:15:04.900 --> 00:15:37.850
فهذه القصة رواه ابن عباس رضي الله عنه ورواها عنه غيره المفسرون واهل السير وهذه نعمة من الله جل وعلا على عبده ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم وفيها دروس وعبر عظيمة. والله جل وعلا قادر

35
00:15:38.750 --> 00:15:56.200
على ان يرد كيد الكفار في نحورهم في لمحة بصر او اقل من ذلك ولكنه امر نبيه صلى الله عليه وسلم ان يفعل هذا وان يأخذ بالاحتياطات وان يذهب الى الغار وان يبيت يبقى

36
00:15:56.200 --> 00:16:27.150
فيه ثلاثة ايام وان يخرج مستخفيا عليه الصلاة والسلام ليشرع لامته ليشرع لامته وان عليهم ان يأخذوا بالاحتياط مع الاتكال على الله جل وعلا وهذا معنى قوله جل وعلا وانزل الله عليه بعد ما وصل المدينة واستقر فيها تذكيرا له بهذه النعمة واذ يمكر

37
00:16:27.150 --> 00:16:50.400
وبك الذين كفروا ليثبتوك او يقتلوك او يخرجوك يثبتوك يحبسوك ان من حبس شخصا ابقاه في مكان كأنه ثابت فيه او ربطه فيه لا يتحرك منه او يقتلوك كما هو رأي ابي جهل لعنه الله

38
00:16:51.250 --> 00:17:16.750
او يخرجوك كما هو رأي ابي البختري الذي قال نركبه بعيرا ونخرجه في الفلات ولا يهمنا امره ويمكرون يحكون ويدبرون ويخططون والله جل وعلا مبطل كيدهم ومكرهم عاقبة مكرهم عليهم جل وعلا

39
00:17:17.000 --> 00:17:46.900
ويمكرون ويمكر الله يمكرون ويمكر الله. هم يخططون ويدبرون ويظنون انهم مدركون عظماء قريش وكبراؤهم وشيوخهم واعيانهم. يجتمعون ليخططوا لقتل محمد صلى الله عليه وسلم وهو وحيد فريد كان عمه ابو طالب يزود عنه ويحميه وقد مات

40
00:17:49.450 --> 00:18:12.400
وزوجه خديجة رضي الله عنها وارضاها كانت تؤانسه وتدخل السرور على نفسه وتهديه وتساعده وتيسر له ما تستطيع من امور وتذهب حزنه وقد ماتت رضي الله عنها وظنوا انهم بهذا التخطيط

41
00:18:12.700 --> 00:18:41.350
سيدركون القضاء عليه صلى الله عليه وسلم وما دروا ان الله جل وعلا معه وناصره ومن كان الله معه وناصره فلن يغلب كما قال عليه الصلاة والسلام واعلم ان الامة لو اجتمعوا على ان يظروك بشيء لم يظروك الا بشيء قد كتبه الله عليك

42
00:18:41.850 --> 00:19:05.600
ما يستطيعون وكما عرفنا من قصة إبراهيم عليه الصلاة والسلام حينما تواطأ النمرود مع اهل مملكته على القضاء على ابراهيم عليه السلام واحراقه في النار واوقدوا النيران العظيمة لاحراقها التي كانت تحرق الطيور

43
00:19:05.600 --> 00:19:28.300
الجو تحرق الطيور في الجو من حرارتها يريدون ان يحرقوا بها ابراهيم وكان لا يستطيع احد ان يقرب منها وربطوه في رماح طويلة وارادوا قذفة في النار فقال الله جل وعلا يا نار كوني بردا

44
00:19:28.350 --> 00:19:54.400
وسلاما على ابراهيم. فصارت جنة باذن الله جل وعلا  ومن كان الله معه فلن يغلب تعرف الى الله في الرخاء يعرفك في الشدة حديث عظيم كلام المصطفى صلى الله عليه وسلم ووصيته لابن عمه

45
00:19:54.500 --> 00:20:16.950
عبد الله ابن عباس رضي الله عنه وللامة معه تعرف الى الله في الرخاء يعرفك في الشدة اذا تعرفت الى الله في الرخاء والصحة والعافية والامان والرزق ما استعملت ما اعطاك الله

46
00:20:17.000 --> 00:20:36.750
وما انعم به عليك من صحة وعافية ورزق وراحة وطمأنينة في طاعة الله جل وعلا هذا تعرفك الى الله في الرخاء حينما تكون غنيا تنفق النفقة التي تبتغي بها وجه الله

47
00:20:36.900 --> 00:21:02.300
حينما تكون صحيحا تعمل العمل الذي يرضي الله جل وعلا حينما تكونوا في نعمة ايا كانت هذه النعمة جاه او منصب  او مال او صحة  تستعمل هذه النعمة في طاعة الله جل وعلا. وفيما يرظيه

48
00:21:02.800 --> 00:21:25.750
اذا كنت عرفت الى الله في الرخاء فاذا حزبك امر واتتك شدة وضاقت عليك المسالك قلت يا رب يا ربي لطف الله جل وعلا واسرع بالفرج كما قال جل وعلا

49
00:21:26.250 --> 00:21:57.400
عن يونس عليه السلام فلولا انه كان من المسبحين في بطنه الى يوم يبعثون يونس لما كان في السفينة  ثقلت السفينة باهلها يرمى ورمي في البحر فالتقمه الحوت تنادى في الظلمات

50
00:21:57.500 --> 00:22:20.150
ظلمة البحر مع ظلمة بطن الحوت مع ظلمة الليل نادى ربه فاستجاب الله جل وعلا له  فلولا انه كان من المسبحين يعني في ايام قدرته واستطاعته وكان يعمل بطاعة الله

51
00:22:20.400 --> 00:22:38.900
حينما نادى ربه البحر في قعر البحر لطف الله جل وعلا به واستجاب له تعرف الى الله في الرخاء يعرفك في الشدة. هذا هو الرصيد الحقيقي الذي اذا احتجته نفعك

52
00:22:38.950 --> 00:23:07.100
رصيد عند من عند الله جل وعلا اجتهد في الاعمال الصالحة. وقت نشاطك وقدرتك واستطاعتك اذا فعلت ذلك  دونت لنفسك رصيدا ثمينا لا يقدر الريالات ولا بالجنيهات عند الله جل وعلا ينميه ويربيه وينميه لك

53
00:23:09.150 --> 00:23:42.950
فاذا جعرت اليه في حاجة او في شدة او في ضيق لطف بك تعرف الى الله في الرخاء يعرفك الشدة ويمكرون ويمكر الله يمكرون يكيدون ويدبرون ويخططون وتوقعوا ولو طلب منهم القسم بان يقسموا بانهم ناجحون في هذا التخطيط لاقسموا

54
00:23:43.200 --> 00:24:10.800
لان هذا شخص واحد بين ايديهم  وترصد له عشرة شبان اقوياء اشداء معهم سيوف صارمة يريدون القضاء على محمد صلى الله عليه وسلم لكن ربه مع ويمكرون ويمكر الله يمكر الله جل وعلا بمن

55
00:24:11.450 --> 00:24:41.400
الكفار الماكرين يخادعون الله وهو خادعهم مكر الله الكافرين وخداعه لهم جل وعلا هذه الافعال يضاف الى الله جل وعلا كما اظافها لنفسه يقال يمكر الله جل وعلا بمن الكفار

56
00:24:43.600 --> 00:25:12.150
يخادع جل وعلا من المنافقين لكن لا يجوز لنا ان نشتق منها اسما لله او صفة لله لان الاسمى والصفات توقيفية لا نصف الله جل وعلا وتقدس لانه الماكر هذا لا يجوز

57
00:25:12.500 --> 00:25:40.650
وانما نقول يمكر الله بالكافرين  ولا نصف ربنا جل وعلا بانه المخادع او الخادع وانما نقول الله جل وعلا يخادع المنافقين هم يخادعون الله وهو خادعهم  ونعرف الفرق بين الفعل

58
00:25:40.850 --> 00:26:18.550
وبين الصفة والاسم وهذا الفعل لا يطلق هكذا وانما يقرن بمن يستحق ان يفعل هذا معه  لا يقال الله يمكر فقط وانما يقال يمكر بالكافرين يمكر بالماكرين يخادع المخادعين جل وعلا. ويمكرون ويمكر الله. رد الله جل وعلا مكره

59
00:26:18.550 --> 00:26:56.150
عليهم ورد كيدهم في نحورهم وجعل وبال هذا المكر عليهم عائد عليهم ونجى منه رسوله صلى الله عليه وسلم والله خير الماكرين فهو يجازي جل وعلا كل ماكر بمكره والمخادع يخدعه

60
00:26:56.200 --> 00:27:23.550
جل وعلا وهو جل وعلا موصوف بصفات الكمال والمكر والخداع من المخلوق صفة نقص وذنب والله جل وعلا مكره بمن يستحق المكر صفة مدح وثناء يعني هذه فيها ثناء على الله جل وعلا

61
00:27:23.600 --> 00:27:48.900
لانه يعاقب من فعل هذا بمثل صنيعه ويمكرون ويمكر الله. يرد الله مكرهم في نحورهم وعليهم وتكون عاقبته راجعة لهم والله خير الماكرين وروي عن ابن عباس رضي الله عنه قال

62
00:27:49.100 --> 00:28:09.450
دخلت فاطمة على النبي صلى الله عليه وسلم وهي تبكي فقال يا بنية وماذا يبكيك ومالي لا ابكي يا رسول الله وهؤلاء قريش تجمعوا في دار الندوة وكل قد عرف نصيبه من دمك

63
00:28:10.750 --> 00:28:32.150
كل قد عرف نصيبه من دمك يعني تقاسموا دمك جعلوا دمك مقسوما بين عشر قبائل من قبائل قريش كل اخذ نصيبه وما لي لا ابكي فقال يا بنية  في وضوء ما اتوضأ به

64
00:28:33.050 --> 00:29:00.900
فتوضأ صلى الله عليه وسلم وذهب الى المسجد فلما دخل قالوا ها هو ذا ها هو ذا وطعطؤوا رؤوسهم وسقطت رقابهم واخذ عليه الصلاة والسلام حفنة من تراب ورماها عليهم وقال شاهت الوجوه فلم

65
00:29:01.600 --> 00:29:25.750
يقول كلمة واحدة وتفرق هذا التراب على عليهم وكل من اصابه شيء من هذه الحصباء قتل يوم بدر كافرا  انه لم يصبهم كلهم. بل منهم من امن فمن اصابه من هذه الحصبة شيء

66
00:29:26.200 --> 00:30:02.800
قتل يوم بدر كافرا والعياذ بالله ثقة الرسول صلى الله عليه وسلم بربه خرج اليهم في المسجد وهم يخططون للقضاء عليه ولم يستطيعوا ان يقولوا   فعلينا ايها الاخوة ان نأخذ من هذه الايات العظيمة

67
00:30:03.000 --> 00:30:29.750
العبرة والدروس التي نستفيد منها في حياتنا هي للنبي صلى الله عليه وسلم معجزة واية ولنا دروس وعبر ومن وفقه الله جل وعلا وجعل له سمعا وبصرا وبصيرة يدرك بهما الاشياء

68
00:30:30.400 --> 00:30:54.650
استفاد من هذا فائدة عظيمة اتكل على الله جل وعلا وعمل بطاعته ولا يطيع المخلوق في معصية الله مهما كان هذا المخلوق فليطع ربه والله جل وعلا يطوع له المخلوقين

69
00:30:56.650 --> 00:31:24.100
فعليك ان تلتمس رضا الله ولو سخط عليك الخلق كلهم وتجتنب سخط الله ولو رضي عليك الخلق كلهم لانهم لن يغنوا عنك من الله شيئا  اعوذ بالله من الشيطان الرجيم

70
00:31:24.200 --> 00:31:50.500
واذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك او يقتلوك او يخرجوك ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين قال العماد ابن كثير رحمه الله قال ابن عباس ومجاهد وقتادة ليثبتوا ليقيدوك وقال عطاء وابن زيد ليحبسوك

71
00:31:50.600 --> 00:32:17.400
وقال السدي الاثبات هو الحبس والوثاق وهذا يشمل ما قاله هؤلاء وهؤلاء. وهو مجمع الاقوال وهو الغالب من صنيع من اراد غيره بسوء   يعني الحبس الاقفال عليه وربطه  وقال سنيد عن حجاج عن ابن جريج قال

72
00:32:17.450 --> 00:32:38.850
عن ابن جريج قال عطاء سمعت عبيد بن عمير يقول لما ائتمروا بالنبي صلى الله عليه وسلم ليثبتوه او اقتلوه او يخرجوه. قال له عمه ابو طالب هل تدري مأتمر بك؟ قال يريدون ان يسجنوني او يقتلوني او

73
00:32:38.850 --> 00:32:59.550
فقال من اخبرك بهذا؟ قال ربي قال نعم الرب ربك استوص به خيرا. قال انا توصي به بل هو يستوصي وقال ابو جعفر ابن جرير حدثنا محمد بن اسماعيل المصري المعروف بالوساوس

74
00:32:59.750 --> 00:33:23.750
اخبرنا عبد عبد الحميد ابن ابي داود عن ابن جريج عن عطاء عن عبيد ابن عمير عن المطلب بن ابي وداعة ان ابا طالب قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم ما يأتمر بك قومك قال يريدون ان يسجنوني او يقتلوني او يخرجوني فقال من

75
00:33:23.750 --> 00:33:43.750
اخبرك بهذا قال ربي قال نعم الرب ربك فاستوص به خيرا. قال انا استوصي به بل هو يستوصي بي قال فنزلت واذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوا او يقتلوك او يخرجوك. الاية وذكر ابي طالب

76
00:33:43.750 --> 00:33:57.900
في هذا غريب جدا. هذا كلام ابن كثير رحمه الله يقول اورد هذا الاثر وهو يستغربه يقول هذا غريب لان هذه الاية ما نزلت بمكة وانما نزلت بالمدينة هذي من ناحية

77
00:33:58.000 --> 00:34:24.050
الناحية الاخرى ان تخطيط كفار قريش للنبي صلى الله عليه وسلم بان يحبسوه او يقتلوه او يخرجوه كان هذا بعد موت ابي طالب بعد موت ابي طالب وكان هذا في اليوم الذي امر الله جل وعلا نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم في ان يهاجر من مكة الى المدينة

78
00:34:28.500 --> 00:34:47.400
وذكر ابي طالب في هذا غريب جدا بل منكر لان هذه الاية مدنية ثمان هذه القصة واجتماع قريش على هذا الائتمار والمشاورة على الاثبات او النفي او القتل انما كان ليلة الهجرة سواء سواء

79
00:34:48.150 --> 00:35:08.150
وكان ذلك بعد موت ابي طالب بنحو من ثلاث سنين لما تمكنوا منه واجترأوا عليه بسبب موت عمه ابي طالب الذي كان يحوطه وينصره ويقوم باعبائه. والدليل على صحة ما قلناه ما رواه الامام محمد بن اسحاق

80
00:35:08.150 --> 00:35:28.150
اليسار صاحب المغازي عن عبد الله ابن ابي نجيح عن مجاهد عن ابن عباس قال وحدثني الكلبي عن باذان مولى ام هانئ عن ابن عباس ان نفرا من قريش من اشراف كل قبيلة اجتمعوا ليدخلوا دار الندوة فاعترضهم ابليس

81
00:35:28.150 --> 00:35:48.150
في سورة شيخ جليل فلما رأوه قالوا له من انت؟ قال شيخ من اهل نجد سمعت انكم اجتمعتم فاردت ان احضركم ولن يعدمكم رأيي ونصحي. قالوا اجل ادخل فدخل معهم. فقال انظروا فقال انظروا في شأن هذا الرجل

82
00:35:48.150 --> 00:36:06.700
والله ليوشكن ان يواثبكم في امركم بامره. فقال قائل منهم احبسوه في وثاق ثم تربصوا به ريب المنورة حتى يهلك كما هلك من كان قبله من الشعراء زهير والنابغة انما هو كاحدهم

83
00:36:07.550 --> 00:36:29.300
قال فصرخ عدو الله الشيخ النجدي فقال والله ما هذا لكم برأي والله ليخرجنه ربه من محبسه الى اصحابه فلا  ان عليه حتى يأخذوه من ايديكم فيمنعوه منكم. فما امن عليكم ان ان يخرجوكم من بلادكم

84
00:36:29.300 --> 00:36:53.400
قالوا صدق الشيخ فانظروا في غير هذا قال قائل منهم اخرجوه من بين اظهركم فتستريحوا منه فانه اذا خرج لن يضركم لن يضركم ما صنع او اين وقع؟ ما صنع واين وقع؟ اذا غاب عنكم اذاه واسترحتم

85
00:36:53.400 --> 00:37:13.400
كان امره في غيركم فقال الشيخ النجدي والله ما هذا لكم برأيي الم تروا حلاوة قوله وطلاقة لسانه واخذ القلوب بما تسمع من حديثه والله لان فعلتم ثم استعرض العرب ليجتمعن ليجتمعن عليهم

86
00:37:13.400 --> 00:37:35.250
عليه ثم ليأتين اليكم حتى يخرجكم من بلادكم ويقتل اشرافكم قالوا صدق والله فانظروا رأيا غير هذا. قال فقال ابو جهل لعنه الله. والله لاشيرن عليكم برأي ما معكم ابصرتموه بعد. لا ارى غيره

87
00:37:36.000 --> 00:37:53.900
قال قالوا وما هو؟ قال تأخذون من كل قبيلة غلاما شابا وسيطا نهدا ثم يعطى كل ظلام منهم سيفا ثم يضربونه ضربة رجل واحد فاذا قتلوا تفرق دمه في القبائل كلها

88
00:37:54.150 --> 00:38:24.200
دمه في القبائل كلها فما اظن هذا الحي من بني هاشم يقوون على حرب قريش كلها فانهم اذا رأوا ذلك قبلوا العقل واسترحنا وقطعنا عنا اذى. بالعقل هنا الدية فقال الشيخ النجدي هذا والله الرأي القول ما قال الفتى لا ارى غيره. قال فتفرقوا على ذلك وهم مجمعون له

89
00:38:24.200 --> 00:38:42.650
فاتى جبريل النبي صلى الله عليه وسلم فامره الا يبيت في مضجعه الذي كان يبيت فيه واخبره بمكر القوم فلم يبت رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيته تلك الليلة

90
00:38:42.750 --> 00:39:09.000
واذن الله له عند ذلك بالخروج. وانزل الله عليه بعد قدومه المدينة الانفال. يذكر نعمه عليه وبلائه  يذكر نعمه عليه وبلاءه عنده  واذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك او يقتلوك او يخرجوك. ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين

91
00:39:10.200 --> 00:39:30.200
وانزل في قولهم تربصوا به ريب المنون حتى يهلك كما هلك من كان قبله من الشعراء ام يقولون شاعر نتربص به ريب المنون. فكان ذلك اليوم يسمى يوم الزحمة. للذي اجتمعوا عليه من الرأي. وعن السدي

92
00:39:30.200 --> 00:39:58.250
نحو هذا السياق وانزل الله في ارادتهم اخراجه قوله تعالى قوله تعالى وان كادوا وان كادوا ليستفزونك من الارض ليخرجوك منها. واذا لا يلبثون خلافك الا قليلا وكذا روى العوفي عن ابن عباس وروى وروي عن مجاهد وعروة ابن الزبير وموسى ابن عقبة وقتادة ومقسم وغير

93
00:39:58.250 --> 00:40:22.350
نحو ذلك وقال يونس بن بكير عن ابن اسحاق فاقام رسول الله صلى الله عليه وسلم ينتظر امر الله حتى اذا اجتمعت قريش فمكرت به وارادوا به ما ارادوا اتاه جبريل عليه السلام فامره الا يبيت في مكانه الذي كان يبيت فيه. فدعا رسول الله صلى الله

94
00:40:22.350 --> 00:40:42.350
عليه وسلم علي ابن ابي طالب فامره ان يبيت على فراشه ويتسجى ببرد له اخضر ففعل ثم خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم على القوم وهم على بابه وخرج معه بحفنة من تراب فجعل يدرها على رؤوسهم

95
00:40:42.350 --> 00:41:03.400
واخذ الله بابصارهم عن نبيه محمد صلى الله عليه وسلم. وخر عليهم وهم مستيقظون وينتظرونه ينتظرونه بحماس ومر من بينهم عليه الصلاة والسلام وذر عليهم التراب لان الله جل وعلا خطف ابصارهم عنه

96
00:41:06.500 --> 00:41:25.500
وهو يقرأ يس والقرآن الحكيم الى قوله فاغشيناهم فهم لا يبصرون وقال الحافظ ابو بكر البيهقي روي عن عكرمة ما يؤكد هذا وقد روى ابن حبان في صحيحه والحاكم في مستدركه

97
00:41:25.500 --> 00:41:45.500
من حديث عبد الله بن عثمان بن خثيم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال دخلت فاطمة على رسول الله صلى الله عليه وسلم تبكي فقال ما يبكيك يا بنية؟ قالت يا ابتي ومالي لا ابكي وهؤلاء الملأ من قريش في الحجر يتعاهدون

98
00:41:45.500 --> 00:42:10.500
والعزى ومناة الثالثة الاخرى. لو لو قد رأوك لقاموا اليك فيقتلونك. وليس منهم الا من قد عرفنا من دمك فقال يا بنية ائتني بوضوء فتوضأ رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم خرج الى المسجد فلما رأوه قالوا ها هو ذا فطأطأوا رؤوسهم وسقطوا

99
00:42:10.500 --> 00:42:37.050
رقابهم بين ايديهم فلم يرفعوا ابصارهم فتناول رسول الله صلى الله عليه وسلم قبضة من تراب فحصدهم بها وقال شاهت الوجوه فما اصاب رجلا منهم حصاة من حصى من حصياته الا قتل يوم بدر كافرا. ثم قال الحاكم صحيح على شرط مسلم. ولم ولم يخرجا ولم

100
00:42:37.050 --> 00:42:59.500
يخرج البخاري ومسلم ولم يخرج ولا اعرف له علة. وقال الامام احمد حدثنا عبد الرزاق اخبرنا معمر اخبرنا عثمان الجريري عن مقسم مولى ابن عباس اخبره ابن عباس في قوله واذ يمكر بك الاية قال تشاورت قريش ليلة بمكة فقال

101
00:42:59.500 --> 00:43:19.500
بعضهم اذا اصبح فاثبتوه بالوثاق. يريدون النبي صلى الله عليه وسلم. وقال بعضهم بل اقتلوه. وقال بعضهم بل اخرجوا فاطلع الله نبيه صلى الله عليه وسلم على ذلك. فبات علي رضي الله عنه على فراش رسول الله صلى

102
00:43:19.500 --> 00:43:42.250
الله عليه وسلم. وخرج النبي صلى الله عليه وسلم حتى لحق بالغار. وبات المشركون يحرصون عليا. يحسبونه النبي صلى الله يحسبونه صلى الله عليه وسلم فلما اصبحوا ثاروا اليه فلما رأوا عليا رد رد الله تعالى مكرهم فقالوا اين صاحبك هذا

103
00:43:42.350 --> 00:44:01.150
قال لا ادري فاقتصوا اثره فلما بلغوا الجبل اختلط عليهم فصعدوا في الجبل فمروا بالغار فرأوا على بابه نسجا فقالوا لو دخل ها هنا لم يكن نستر العنكبوت على بابه. فمكث فيه ثلاث ليال

104
00:44:02.350 --> 00:44:19.000
وهذا الغار الذي جلس فيه النبي صلى الله عليه وسلم مع ابي بكر رضي الله عنه وكان ابو بكر رضي الله عنه يكون دون النبي صلى الله عليه وسلم بينه وبين فم الغار حتى لو جاء شر او شيء

105
00:44:19.000 --> 00:44:33.550
من كفار قريش يكون به ولا ولا يكون برسول الله صلى الله عليه وسلم وظهر اثر الخوف من ابي بكر رضي الله عنه شفقة على النبي صلى الله عليه وسلم

106
00:44:33.650 --> 00:44:53.150
فقال عليه الصلاة والسلام ما لك؟ فقال يا رسول الله لو نظر احدهم الى موضع قدمه لابصرنا. يعني لو نظر الى اسفل لرآه  فقال عليه الصلاة والسلام لا تحزن فان الله معنا ما ظنك باثنين الله ثالثهما

107
00:44:53.200 --> 00:45:19.103
ما انزل الله جل وعلا ذلك قرآنا يتلى وقال محمد بن اسحاق عن محمد بن جعفر بن الزبير عن عروة بن الزبير في قوله ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين اي فمكرت بهم بكيد المتين حتى خلصتك منهم