﻿1
00:00:00.750 --> 00:00:24.900
اله وصحبه اجمعين وبعد الحمد لله اعوذ بالله من الشيطان الرجيم استجيبوا لربكم من قبل ان يأتي يوم لا مرد له من الله ما لكم من ملجأ يومئذ وما لكم من نكير

2
00:00:25.850 --> 00:01:02.900
فان اعرضوا فما ارسلناك عليهم حفيظا ان عليك الا البلاغ  وان تصبهم سيئة بما ايديهم فان الانسان كفور هذه الايات الكريمة من سورة الشورى جاءت بعد قوله جل وعلا ومن يضلل الله فما له من ولي من بعده

3
00:01:03.650 --> 00:01:28.550
وترى الظالمين لما رأوا العذاب يقولون هل الى مرد من سبيل وتراهم يعرضون عليها خاشعين من الذل خاشعين من الذل ينظرون من طرف خفي وقال الذين امنوا ان الخاسرين الذين خسروا انفسهم واهليهم يوم القيامة

4
00:01:28.750 --> 00:01:51.150
الا ان الظالمين في عذاب مقيم وما كان لهم من اولياء ينصرونهم من دون الله ومن يضلل الله فما له من سبيل استجيبوا لربكم من قبل ان يأتي يوم لا مرد له من الله

5
00:01:51.600 --> 00:02:24.100
لما بين جل وعلا ما اعده للظالمين الذين ظلوا عن سبيل الله وعسوا الله وحاربوا الرسل دعا العبادة عامة الاستجابة لنداء الله جل وعلا بما فيه فلاحهم وسعادتهم في الدنيا والاخرة

6
00:02:24.500 --> 00:02:55.250
وقال تعالى استجيبوا لربكم الله جل وعلا يدعوكم لعبادته يدعوكم لطاعته واتباع رسله فاستجيبوا لذلك يا ايها الذين امنوا استجيبوا لله وللرسول اذا دعاكم لما يحييكم دعاكم للخير فاستجيبوا استجيبوا لربكم

7
00:02:55.450 --> 00:03:21.300
من قبل ان يأتي يوم لا مرد له من الله يوم لتعظيمه وتهويله وللتخويف منه من قبل ان يأتي ذلك اليوم الذين لا مرد له من الله الله جل وعلا اذا اتى به

8
00:03:21.400 --> 00:03:44.350
حكم ازلا بانه لا يرده لو طلب العباد تأخيره ما اخر ولا يستطيع احد مهما كان ومهما اعطي من قوة ان يرد او ان يسلم منه لا مرد له من الله

9
00:03:45.050 --> 00:04:07.500
يوم اذا جاء لا محيص عنه ولا محيض ولا سلامة منه الا من سلمه الله جل وعلا فيه وادخله الجنة لا مرد له من الله ما لكم من ملجأ يومئذ

10
00:04:07.550 --> 00:04:32.000
وما لكم من نكير ما لكم من ملجأ الملجأ هو الذي يهرب اليه المرء ليختفي وليسلم يا سلام من العذاب كما قال الله جل وعلا عن ابن نوح انه قال

11
00:04:32.250 --> 00:04:57.350
لابيه شقاوي الى جبل يعصمني من الماء قال نوح لابنه عليه السلام لا عاصم من امر الله الا من رحم يظن الابن الشقي لان الجبل سيعصمه ويسلمه من عذاب الله

12
00:04:59.250 --> 00:05:23.950
وكذلك يوم القيامة لا ملجأ ولا مهرب ولا مختفى ولا حصن يتحصن به المرء من ذلك اليوم ما لكم من ملجأ يومئذ وما لكم من نكير وما لكم من نكير

13
00:05:24.700 --> 00:05:49.250
قال فيها العلماء رحمهم الله اقوال قال ابن كثير ما لكم من نكير يعني ليس لكم محل تتنكرون فيه يعني تختفون فيه تبعدون عن الله او تستترون او تختفون لان المختفي متنكر

14
00:05:49.800 --> 00:06:18.450
لا يدرى اين هو وقيل المراد ما لكم من نكير يعني لا احد يساعدكم وينكر عذابكم او يدفع عنكم العذاب يعني يمنعه لان انكار المنكر منعه ما لكم من نكير ما لكم من احد يدفع عنكم العذاب

15
00:06:19.650 --> 00:06:51.350
وقيل ما لكم من نكير يعني لا تستطيعون ان تنكروا تنكرون لكن يثبت عليكم يختم على افواهكم وتنطق الجوارح بما عملت يعني الانكار غير مفيد ليس هناك انكار مفيد لان المرأة في الدنيا

16
00:06:51.650 --> 00:07:20.450
قد ينكر ويسلم بانكاره  ليس لهم الا احد امرين في اثبات الشيء وهو الشهود اول اقرار فاذا لم يوجد شاهد ولم يقر ما ثبت عليه الشيء ولو كان عمله لكن في الدار الاخرة

17
00:07:20.600 --> 00:07:50.000
الله جل وعلا يختم على الافواه اذا انكرت وينطق الجوارح فتقول اليد سرقت ويقول اللسان كذبت وعملت وفعلت وتكلمت وسببت ولعنت وشهدت شهادة زور وغير ذلك وتقول الرجل مشيت وعملت في معصية الله

18
00:07:50.850 --> 00:08:13.050
ويقول الفرج زنيت وفعلت وفعلت وذلك ان المرء يوم القيامة يقول يا ربي اني لا اقبل شهيدا الا من نفسي يظن ان اعضاءه وجوارحه ستدافع عنه لانها هي التي ستعذب

19
00:08:13.500 --> 00:08:41.750
فيقول الله جل وعلا لك ذلك فيختم على فيه وتنطق الجوارح بما فعلت فحينئذ لا ينفع الانكار حينما ينكرون يقولون ما كنا مشركين يختم الله جل وعلا على على الافواه وتنطق الجوارح

20
00:08:42.850 --> 00:09:07.550
ما لكم من ملجأ يومئذ وما لكم من نكير. من نكير مكان اختفاء او من نكير يساعدكم  دفع العذاب عنكم او ما لكم من نكير ما تستطيعون الانكار بما فعلتموه من الاعمال السيئة

21
00:09:08.550 --> 00:09:25.550
لما ذكر تعالى ما يكون في يوم القيامة من الاهوال والامور العظام الهائلة حذر منه وامر بالاستعداد له قوله وتراهم يعرضون عليها خاشعين من الذل. يعني الايات السابقة في احوال يوم القيامة

22
00:09:25.550 --> 00:09:47.950
ثم رغب العباد بالاستجابة بنداء الله ليسلموا من العذاب المذكور قبل ذلك. نعم وامر بالاستعداد له فقال استجيبوا لربكم من قبل ان يأتي يوم لا مرد له اذا جاء اليوم ذلك اليوم

23
00:09:47.950 --> 00:10:07.550
ما تنفع الاستجابة الاستجابة من قبل في ادان الدنيا اما من مات فقد قامت قيامته وانتهى فلو طلب الرجعة لو طلب التوبة ما استجيب له  اي اذا امر بكونه فانه كلمح البصر يكون

24
00:10:07.750 --> 00:10:27.400
وليس له دافع ولا مانع ما لكم من ملجأ يومئذ وما لكم من نكير ليس لكم حصن تتحصنون فيه ولا مكان يستركم ولا مكان يستركم عن الله. نعم. ولا مكان يستركم

25
00:10:27.550 --> 00:10:48.800
ستغيبون عن بصره تبارك وتعالى بل هو محيط بك بكم بعلمه وبصره وقدرته سلام الجأ منه الا اليه يقول الانسان اين المفر؟ كلا لا وزر الى ربك يومئذ المستقر. يتمنى الانسان يكون له مفر لكن كلا

26
00:10:48.800 --> 00:11:17.300
فان اعرضوا فان اعرضوا فما ارسلناك عليهم حفيظا عليك الا البلاء هذا تسليح الله جل وعلا بعبده ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم يا محمد ان استجابوا لك فبها ونعمة. وان اعرضوا

27
00:11:17.350 --> 00:11:48.750
فما ارسلناك عليهم حفيظا لا تستطيع ان تلزمهم ان عليك الا البلاغ وقد اديت الرسالة وبلغت ما قصرت اديت ما عليك واعراضهم ليس عن تقصير منك في البلاغ فان اعرضوا فما ارسلناك عليهم حفيظا ان عليك الا البلاء

28
00:11:49.200 --> 00:12:16.950
ما ارسلناك حفيظا وانما ارسلناك مبلغا. وقد بلغت ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يتأثر ويضيق صدره ويتألم من رد كفار قريش كيف يدعوهم الى السلامة يدعوهم الى النجاة. يدعوهم الى عز الدنيا والاخرة

29
00:12:17.400 --> 00:12:37.050
يدعوهم الى السعادة الابدية. ومع ذلك يردون عليه ويؤذونه. وهم يعرفونه. ليس بغريب عنهم. كان قبل ان يبلغ ويؤدي الرسالة يسمونه الصادق الامين لا يعرفون اصدق منه ولا يعرفون امن منه

30
00:12:37.650 --> 00:13:07.250
ومع ذلك ردوه فالصادق اذا بلغ بخبر صدق ثم رد عليه يتألم بخلاف من تعود الكذب لو كذب بالصدق ما تألم لانه تعود وتعود انه يكذب لكن الرسول عليه الصلاة والسلام كان يتألم الما شديدا

31
00:13:08.750 --> 00:13:32.150
من ردهم شفقة عليهم ورحمة بالامة ومحبة لسعادتهم في الدنيا والاخرة جاءهم بخير عظيم لا يردون عليه ويؤذونه ويكذبونه وينهون الناس عنه ويحذرونهم منه. فتألم صلى الله عليه وسلم من ذلك

32
00:13:32.700 --> 00:14:03.700
والله جل وعلا الرؤوف الرحيم يسليه ويطمئنه ما ارسلناك عليهم حفيظا ما ارسلناك لتلزمهم بذلك او تجبرهم بهذا ليس هذا اليك عليك شيء واديته وهو البلاغ. بلغت فان اعرضوا فما ارسلناك عليهم حفيظا

33
00:14:03.800 --> 00:14:26.850
ان عليك الا البلاء وقد بلغ صلى الله عليه وسلم البلاغ المبين. ثلاث عشرة سنة يدعو الى كلمة لا اله الا الله فقط يدعو الى كلمة التوحيد ما كلفهم بشيء غير توحيد الله جل وعلا

34
00:14:28.100 --> 00:14:53.300
وكان يترفق بهم صلى الله عليه وسلم ويحرص عليهم وعلى هدايتهم وصبر وتحمل عليه الصلاة والسلام في ذات الله وشفقة على الامة فالله جل وعلا يقول فان اعرضوا يعني ابوا ان يستجيبوا لك

35
00:14:53.700 --> 00:15:17.450
فما ارسلناك عليهم حفيظا وهذه تقال لكل من اعرض عن طاعة الله بلغ ونصح والتوفيق بيد الله جل وعلا والمتضرر هو نفسه ان عليك ان بمعنى ماء هذه ان النافية

36
00:15:18.200 --> 00:15:41.150
ان عليك الا البلاغ. ما عليك الا البلاغ وقد بلغت وانا اذا الانسان منا رحمة الانسان مرادا به الجنس جنس الانسان وان كان فيهم اخيار لكنهم قلة الاكثر من الناس

37
00:15:42.400 --> 00:16:13.200
ان اعطي النعمة  وتكبر وتعاظم وقال من انا وتغطرس على الناس بما اوتي من نعمة ثم اذا اخذت هذه النعمة وسلبت منه بسبب غطرسته وظلمه وجهله اصابه اليأس والقنوط وصار يتسخط

38
00:16:13.800 --> 00:16:43.800
ويتألم وكأنه لم يرى من الله خيرا ينسى كل النعمة التي اعطيها وانا اذا اذاقنا الانسان منا رحمة صحة وعافية ومال وولد وما يحب في الدنيا فرح بها يعني بطر وقال انا استحق هذا

39
00:16:43.950 --> 00:17:10.050
انا اهلا لهذا الله يعلم عني اني استحق وهذا بذكائي وبجودة او بمعرفتي لوجوه المكاسب لو اني ذكي او اني اتخلص ونحو ذلك ينسب الفضل الى نفسه وان تصبهم تصيبهم

40
00:17:10.250 --> 00:17:32.800
السؤال في الاول وانا اذاقنا الانسان منا رحمة ثم قال وان تصبهم دليل على ان المراد بالانسان هناك الجنس يعني العموم انس الانسان قد يقول فيهم المطيعون لله. نقول نعم لكنهم قلة بالنسبة للاشرار

41
00:17:34.000 --> 00:17:57.350
ان الله جل وعلا يقول وان تطع اكثر من في الارض عن سبيل الله ويقول جل وعلا وما اكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين وبعث الجنة واحد من الالف وتسعمائة وتسعة وتسعون الى النار يوم القيامة

42
00:17:59.400 --> 00:18:26.550
الاتقياء في جانب الاشرار الفجرة قلة وان تصبهم هاي الناس المعبر عنه بالانسان المراد به الجنس وان تصبهم سيئة  او جوع او مرض وبؤس او اي نوع من انواع المصائب

43
00:18:26.800 --> 00:18:49.050
في الدنيا بما قدمت ايديهم بسبب افعالهم ان الله جل وعلا لا يظلم الناس شيئا ولكن الناس انفسهم يظلمون واذ تأذن ربكم لئن شكرتم لازيدنكم ولئن كفرتم ان عذابي لشديد

44
00:18:49.550 --> 00:19:13.150
وان تصبهم سيئة بما قدمت ايديهم يعني بما فعلوه وقد يكون الفعل بالارجل وقد يكون بالفروج وقد يكون بالالسن عبر بالايدي لانها الغالب في مباشرة الاشياء بما قدمت ايديهم يعني بما فعلوه

45
00:19:13.350 --> 00:19:38.650
باي حاسة او جارحة من جوارحهم بما قدم بما بسبب الباء هنا سببية وما هنا يصح ان تكون موصولة بالذي قدمت ويصح ان تكون مصدرية بتقديم فان الانسان كفور. ينسى النعمة كلها

46
00:19:39.250 --> 00:20:07.900
قد ينعم على المرء بالنعم ستون سنة ويصيبه البأس والشقاء اشهر وينسى جميع النعم التي انعم الله جل وعلا بها عليه يكفرها يجحدها لانه لم يرى خيط خيرا قط فان الانسان كفور. والمراد بالكفران هنا كفران النعمة

47
00:20:09.000 --> 00:20:29.700
كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لما وعظ النسا اني رأيتكن اكثر اهل النار وقالت امرأة يا رسول الله ولم قال لانكن تكثرن الشكاية وتكفرن العشير تكفرن تنكرن فظل الزوج

48
00:20:30.550 --> 00:20:51.350
لو احسنت الى احداهن الدهر ثم رأت شيئا ما قالت ما رأيت خيرا قط لو اكرمها خمسين سنة ثم رأت شيئا ما في اخر حياتها قالت منذ تزوجتك وانا في شقاء معك. نسيت

49
00:20:51.450 --> 00:21:20.450
كل الاكرام السابق يقول الله فان الانسان بطبعه والمراد به الجنس جنس الانسان وان خرج منه افراد اخيار يشكرون النعمة ويصبرون على البلية صفة المؤمن انه اذا انعم عليه  وان ابتلي

50
00:21:20.650 --> 00:21:53.600
والكافر والفاجر والفاسق والعياذ بالله اذا انعم عليه بطر وتكبر وتعاظم واذا سلب النعمة كفر وتسخط وتألم وجحد النعمة السابقة كلها الله جل وعلا من تسليته لعبده ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم يقول له هذه طبيعة الانسان

51
00:21:55.500 --> 00:22:16.500
طبيعة الانسان غالبا مع النعمة يتكبر كما يتكبر عليك كفار قريش. لان الله جل وعلا انعم عليهم واعطاهم واذا ابتلوا بالمصيبة او البلية تسخطوا وكفروا وجحدوا نعمة الله التي اولاهم

52
00:22:18.350 --> 00:22:40.950
قال بعض المفسرين رحمهم الله وفي قوله تعالى وانا اذاقنا الانسان منا رحمة هذا اقنع قال اذقنا يعني نعمة الدنيا وان طالت وان بلغت ستين سنة وثمانين سنة واكثر من ذلك

53
00:22:41.200 --> 00:23:12.350
فانها شيء يسير بالنسبة لنعمة الاخرة نبهها كأن الانسان ذاق شيئا حلوا وانتهى اذاقنا ان نعمة الدنيا ليست بشيء وان طالت بالنسبة لنعيم الاخرة فان اعرضوا يعني المشركين فما ارسلناك عليهم حفيظا

54
00:23:12.400 --> 00:23:33.900
اي لست عليهم بمسيطر وقال تعالى ليس عليك هداهم ولكن الله يهدي من يشاء وقال تعالى فانما عليك البلاغ وعلينا الحزام وقال ها هنا ان عليك الا البلاغ ان ما كلفناك ان تبلغهم رسالة الله اليهم

55
00:23:34.350 --> 00:23:56.550
ثم قال تعالى وانا اذا اذقنا الانسان منا رحمة فرح بها اي اذا اصابه رخاء ونعمة فرح بذلك وان تصبه يعني الناس سيئة اي جذب ونقمة وبلاء وشدة فان الانسان كفور. يعني الرحمة النعمة من نعم الدنيا

56
00:23:56.900 --> 00:24:23.600
والسيئة البلية ايا كان نوعها جوع اوقعت او خوف او مرض ونحو ذلك يجحد ما تقدم من النعمة ولا يعرف الا الساعة الراهنة فان اصابته نعمة اثر وبطر وان اصابه محنة بئس وقنط

57
00:24:23.650 --> 00:24:44.150
كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم للنساء يا معشر النساء تصدقن فاني رأيتكن اكثر اهل النار فقالت امرأة ولم يا رسول الله قال لانكن تكثرن الشكاية وتكفرن العسير لو احسن لو احسنت

58
00:24:44.250 --> 00:25:01.250
لو احسنت الى احداهن الدهر ثم ثم تركت يوما قالت ما رأيت منك خيرا قط وهذا حال اكثر الناس الا من هداه الله والهمه رشده وكان من الذين امنوا وعملوا الصالحات

59
00:25:01.300 --> 00:25:19.150
المؤمن كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان اصابته سراء سراء شكر فكان خيرا له وان اصابته ضراء صبر فكان خيرا له. وليس ذلك لاحد الا للمؤمن. كما قال عليه عجبا لامر المؤمن ان امره

60
00:25:19.150 --> 00:25:39.700
قل له له خير. المؤمن في كل احواله  واجر وثواب من الله جل وعلا. على اي حال كان هذا من هو المؤمن خاصة لانه ان اصابته سراء شكر وحمد الله واثنى عليه فيؤجر

61
00:25:40.650 --> 00:25:58.150
وان اصابته ضراء مرض او بلا او فقر او اي نوع من انواع الالم البدن او يؤلم النفس صبر وقال الحمد لله على قضاء الله وقدره انا لله وانا اليه راجعون

62
00:25:59.350 --> 00:26:21.550
وصبر واحتسب لا يؤجر على ذلك المؤمن يؤجر في السراء كما يؤجر في الضراء  اعوذ بالله من الشيطان الرجيم لله ملك السماوات والارض يخلق ما يشاء يهب لمن يشاء اناثا ويهب لمن يشاء الذكور

63
00:26:21.850 --> 00:26:55.300
او يزوجهم ذكرانا واناثا ويجعل من يشاء عقيما انه عليم قدير لله ملك السماوات والارض وبينوا جل وعلا كما لا  وتصرفه وانه هو المسيطر وهو المتصرف في عباده جل وعلا وهو المالك لهم

64
00:26:55.600 --> 00:27:22.550
لله ملك السماوات والارض واذا ملك جل وعلا السماوات والارض فما يخرج شيء عن ملكه يخلق ما يشاء الخلق بيده لا يظن الذي اعطي انه اعطي ذلك بقوته وقدرته. بل هذا من خلق الله جل وعلا. ومن عطائه

65
00:27:22.800 --> 00:27:52.750
يخلق ما يشاء يهب لمن يشاء اناثا ويهب لمن يشاء الذكور او يزوجهم ذكرانا واناثا. ويجعل من عقيما هو المتصرف في عباده وهو المعطي وهو المانع فهو يعطي من يشاء

66
00:27:52.950 --> 00:28:25.700
من العباد اناسا فقط بنات ويعطي من يشاء ذكورا فقط ويعطي من يشاء ذكورا واناثا  يحرم من يشاء من النوعين يجعله عقيما المرء لا يعطي نفسه قد يتزوج المرء عددا من النساء

67
00:28:25.750 --> 00:28:43.950
ولا يرزق الا بنات لان الله هو الواهب وهو الذي يعطيه هذا الشيء وقد يتزوج عددا من النساء وكلهن ينجبن ذكورا ويتمنى ان يكون له انثى فلا يحصل ويعطي من يشاء النوعين

68
00:28:44.950 --> 00:29:11.000
ويمنع من يشاء النوعين فلا يعطيه لا ذكرا ولا انثى لحكمة والهبة والعطاء في الدنيا لا يدل على المحبة كما لا يدل على الكراهية وانما يكون ابتلاء وامتحان للعباد والله جل وعلا نوع لرسله

69
00:29:12.000 --> 00:29:45.750
وانبيائه فاعطى لوط وشعيب البنات فقط ما اعطاهم ذكور واعطى ابراهيم ذكورا فقط ما اعطاه بنات واعطى محمدا صلى الله عليه وسلم ذكورا واربع اناث القاسم وعبدالله وابراهيم والبنات اربع

70
00:29:46.450 --> 00:30:16.450
زينب ورقية وام كلثوم وفاطمة رضي الله عنهم وارضاهم ولم يجعل لعيسى ولا يحيى اولادا فهو جل وعلا هو الواهب والمرء لا يستطيع ان يعطي نفسه ذكرا كما لا يستطيع ان يعطي نفسه انثى

71
00:30:17.100 --> 00:30:39.000
الله هو المعطي يهب لمن يشاء يعطي والعقيم لا يستطيع ان يهب نفسه شيئا قال بعض المفسرين رحمهم الله في قوله جل وعلا يهبوا لمن يشاء اناثا ويهب لمن يشاء الذكور

72
00:30:40.100 --> 00:31:14.550
ايهما افضل عند الناس لا شك ان كل الناس يفضل الذكر على الانثى وهنا في في الذكر قدم الانثى يهبوا لمن يشاءوا اناثا ويهب لمن يشاء الذكور دليل على ان العطاء من الله جل وعلا انه لو كان الانسان هو الذي يريد لنفسه وهو الذي يختار لنفسه لا شك يختار الذكور

73
00:31:15.950 --> 00:31:35.750
لكن الله جل وعلا هو الواهب والمرء لا اختيار له المرء لا يختار لنفسه وقال بعض المفسرين رحمهم الله ويروى في ذلك حديث بان من يمن المرأة ان يبدأ انتاجها بانثى

74
00:31:37.200 --> 00:32:02.350
لقوله تعالى يهب لمن يشاء اناثا ويهب لمن يشاء الذكور. فبدأ بالانثى ولان لا يتوهم ان الانثى افضل من الذكر جاء بلفظ الانثى بلفظ النكرة انه قدم الانثى فخشية ان يتوهم ان الانثى افضل

75
00:32:02.600 --> 00:32:25.250
جعل الانثى بلفظ نكرة والذكور بلفظ المعرفة فقال تعالى يهب لمن يشاء اناثا ويهب لمن يشاء الذكور والله جل وعلا هو الواهب وجعل بذلك اسبابا كما ثبت في الحديث اذا سبق

76
00:32:25.550 --> 00:32:50.700
ماء المرأة ماء الرجل اذا سبق ماء المرأة ماء الرجل انث باذن الله واذا سبق ماء الرجل ماء المرأة باذن الله وفي حديث اخر اذا علا ماء الرجل ماء المرأة ذكر باذن الله

77
00:32:50.850 --> 00:33:11.200
واذا علا ماء المرأة ماء الرجل النثى باذن الله الولد يتكون باذن الله من مائين. ماء الرجل وماء الذكر الرجل ومع المرأة كما قال الله جل وعلا يخرج من بين الصلب

78
00:33:11.250 --> 00:33:40.900
الصلب عظام الظهر للرجل والترائب عظام الصدر للمرأة فيجتمع المآن فايهما غلب كان له الذكورية او الاناث او الانوثية وايهما غلب في حديث اخر كان الشبه له اذا غلب ماء الرجل

79
00:33:41.150 --> 00:34:08.700
كان الشبه لاعمامه واذا غلب ماء المرأة كان الشبه لاخواله وقد سألت اليهود النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك فاجاب بهذه الاحاديث يخلق ما يشاء يهب لمن يشاء اناثا ويهب لمن يشاء الذكور او يزوجهم ذكرانا واناثا

80
00:34:08.700 --> 00:34:28.500
ويجعل من يشاء عقيما. وكلمة عقيم تطلق على الرجل والمرأة يقال هذا رجل عقيم يعني لا يولد له ويقال هذه امرأة عقيم يعني لا تلد. ولا تحمل انه عليم باحوال عباده

81
00:34:30.450 --> 00:34:54.550
عليم بمن يصلح لهذا ومن يصلح لهذا  مع علمه جل وعلا قدرة وجل وعلا جامع لصفات الكمال لان المرء قد يكون عليم  وعنده من العلم ما ليس عند غيره. لكن ليس عنده قدرة

82
00:34:54.800 --> 00:35:21.550
كما يقال العين بصيرة واليد قصيرة وقد يكون عنده قدرة وقوة لكن لاعلم عنده تكون قدرته ضرر عليه لان قوة وبطش وقدرة لكن بدون حكمة وعلم الله جل وعلا متصف بصفات الكمال

83
00:35:22.850 --> 00:35:53.150
انه عليم في احوال عباده  يعطي حسب علمه قادر على ما اراده جل وعلا. والله جل وعلا موصوف بصفات الكمال منزه عن صفات النقص والعيب. ومذهب اهل السنة والجماعة في صفات الله جل وعلا انهم يثبتونها كما اثبتها الله جل وعلا لنفسه. وكما اثبتها اثبتها

84
00:35:53.150 --> 00:36:14.400
له رسوله صلى الله عليه وسلم من غير تشبيه ولا تمثيل ولا تحريف ولا تعطيل على حد قوله جل وعلا ليس كمثله شيء وهو السميع البصير والاثبات تفصيلي والنفي اجمالا

85
00:36:14.850 --> 00:36:35.100
معنى هذا اننا لا نثبت لله صفة الا ما اثبته الله جل وعلا او اثبته له رسوله صلى الله عليه وسلم واما النفي فاجمالا ننفي عنه جميع صفات النقص والعيب

86
00:36:36.100 --> 00:37:07.350
ولهذا قالوا الاثبات توقيفي والنفي اجمالا الاثبات توقيفي قد تكون صفة في المخلوق حسنة لكن لا يصح ان يوصف بها الله جل وعلا ليس المرد العقول تصلح بالمخلوق وتناسبه لكنها لا تليق بجناب الله جل وعلا وعظمته

87
00:37:08.600 --> 00:37:33.300
وقد تكون الصفة صفة حسنى في حق الله جل وعلا لكنها صفة ذميمة في حق المخلوق ولذا اثبات الصفات شوقيفي مثال ذلك فيما تقدم مثلا المخلوق الذي يولد له اكمل

88
00:37:33.350 --> 00:37:58.500
واحسن من المخلوق الذي لا يولد له والله جل وعلا لم يلد ولم يولد  نفي الولد عن الله جل وعلا صفة كمال ونفيها عن المخلوق صفة نقص صفة الكبر المخلوق صفة نقص

89
00:37:58.950 --> 00:38:22.400
يذم عليها وصفة الكبر لله جل وعلا صفة تليق به وعظمه وصفة ثنا ومدح والمتكبر جل وعلا وهكذا فنقول يجب علينا اثبات ما اثبته الله جل وعلا لنفسه في كتابه العزيز

90
00:38:23.450 --> 00:38:48.350
او اثبته له رسوله صلى الله عليه وسلم من غير تحريف لا نحرف ولا نشبه ولا نمثل ولا نعطل لا نقول له يد كايدينا تعالى الله قوله سمع كاسماعنا او بصر كأبصارنا تعالى وتقدس ليس كمثله شيء

91
00:38:49.550 --> 00:39:08.300
ولا ننفي الصفة كما نفاها المعطلة قالوا لو اثبتنا الوجه لله جل وعلا لزم منه ان يكون كوجه المخلوق وننفي هذه الصفة نقول يا سبحان الله. الله جل وعلا يثبتها لنفسه ونحن ننفيها عنه

92
00:39:08.550 --> 00:39:31.850
نحن اعلم بالله من الله تعالى الله فما اثبته الله جل وعلا لنفسه اثبتنا. وما نفاه جل وعلا عن نفسه نفيناه واهل السنة والجماعة وسط بين طائفتين ظالتين طائفة معطلة

93
00:39:32.450 --> 00:39:57.150
وطائفة مشبهة واهل السنة والجماعة وسط بين الطائفتين المشبهة شبهوا الله جل وعلا بخلقه وظلوا عن الصراط المستقيم والمعطلة نفوا الصفات عن الله جل وعلا فظلوا على الصراط المستقيم واهل السنة والجماعة

94
00:39:57.300 --> 00:40:27.650
اثبتوا اثباتا بلا تشبيه ونزه الله جل وعلا تنزيها بلا تعطيل اثبتوا اثباتا بلا تشبيه ولا يشبهون مع الاثبات وينزهون فلا يعطلون مع التنزيه. واولئك غلوا في التعطيل غلوا في التنزيه فعطلوا

95
00:40:28.900 --> 00:40:57.700
والاخرون غلوا بالاثبات فشبهوا والله جل وعلا منزه عما يعتقده الظالمون واهل السنة والجماعة وفقهم الله جل وعلا للوسط بين الطوائف الضالة وهم الفرقة المنصورة المؤيدة بتأييد الله جل وعلا الى يوم القيامة

96
00:40:58.200 --> 00:41:14.350
هم الذين عبر عنهم النبي صلى الله عليه وسلم بقوله وستفترق هذه الامة على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار الا واحدة. يعني تستحق النار والا فليست مخلدة في النار

97
00:41:14.500 --> 00:41:39.400
لانه ليسوا كفار مسلمون لكنهم ظلوا الا واحدة قالوا من هي رسول الله؟ قال من كان على مثل ما انا عليه واصحابي يعني هؤلاء هم الفرقة والطائفة الناجية المتمسكون بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وهدي السلف الصالح

98
00:41:39.850 --> 00:41:56.600
جعلنا الله واياكم منهم. امين. يخبر تعالى انه خالق السماوات والارض ومالكها والمتصرف فيها وانه ما شاء كان وما لم يشأ لم يكن وانه يعطي من يشاء ويمنع من يشاء

99
00:41:56.600 --> 00:42:20.350
لا مانع لما اعطى ولا معطي لما منع وانه يخلق ما يشاء. يهب لمن يشاء اناثا من يرزق البنات فقط قال البغوي ومنهم لوط عليه السلام ويهب لمن يشاء الذكور ان يرزقه البنين. كابراهيم الخليل عليه السلام لم يولد له انثى

100
00:42:20.400 --> 00:42:40.650
او يزوجهم ذكرانا واناثا ويعطي من يشاء من الناس الزوجين الذكر والانثى اي من هذا وهذا محمد عليه الصلاة والسلام ويجعل من يشاء عقيما اي لا يولد له فيحيى وعيسى عليهما الصلاة والسلام

101
00:42:40.850 --> 00:42:57.000
فجعل الناس اربعة اقسام منهم من يعطيه البنات ومنهم من يعطيه البنين ومنهم من يعطيه من النوعين ذكرا وانثى ومنهم من يمنعه هذا وهذا بسنته جل وعلا في خلق الخلق

102
00:42:57.750 --> 00:43:21.150
منهم من خلق من ذكر وانثى ومنهم من خلق من ذكر فقط ومنهم من خلق من انثى فقط ومنهم من خلق بلا ذكر ولا انثى من خلق بلا ذكر ولا انثى ادم عليه السلام

103
00:43:22.000 --> 00:43:43.500
من خلق من ذكر فقط حوا عليه السلام خلقت من ادم ومن خلق من انثى عيسى عليه السلام وسائر الخلق من ذكر وانثى فيجعله عقيما لا نسل له ولا يولد له

104
00:43:43.600 --> 00:44:05.750
انه عليم اي بمن يستحق كل قسم من هذه الاقسام على ما يشاء من تفاوت الناس في ذلك وهذا المقام شبيه بقوله تعالى عن عيسى ولنجعله اية للناس اي دلالة لهم على قدرته تعالى وتقديسه

105
00:44:05.850 --> 00:44:24.950
حيث خلق الخلق على اربعة اقسام فادم عليه السلام مخلوق من تراب لا من ذكر ولا انثى وحواء عليها السلام مخلوقة من ذكر بلا انثى وسائر الخلق سوى عيسى عليه السلام من ذكر وانثى

106
00:44:25.000 --> 00:44:48.050
وعيسى عليه السلام من انثى بلا ذكر وتمت الدلائل بخلق عيسى ابن مريم عليهما السلام. ولهذا قال ولنجعله اية للناس فهذا المقام في الاباء والمقام الاول في الابناء. وكل منها اربعة اقسام فسبحان العليم القدير

107
00:44:48.050 --> 00:44:56.115
الله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين