﻿1
00:00:00.900 --> 00:00:27.000
الصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم واذا تتلى عليهم اياتنا قالوا قد سمعنا  الجو نشاء لقلنا مثل هذا ان هذا الا اساطير الاولين

2
00:00:27.450 --> 00:00:47.650
واذ قالوا اللهم ان كان هذا هو الحق من عندك فامطر علينا حجارة من السماء. او ائتنا بعذاب اليم. وما كان الله ليعذبهم وانت فيهم وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون

3
00:00:49.200 --> 00:01:12.050
يقول الله جل وعلا واذا تتلى عليهم اياتنا قالوا قد سمعنا لو نشاء لقلنا مثل هذا ان هذا الا اساطير الاولين واذ قالوا اللهم ان كان هذا هو الحق من عندك

4
00:01:12.150 --> 00:01:46.250
وامطر علينا حجارة من السماء او ائتنا بعذاب اليم. وما كان الله ليعذبهم انت فيهم وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون   في هذه الايات توبيخ للكفار  حينما سمعوا ايات الله تتلى عليهم

5
00:01:46.800 --> 00:02:20.950
ايات الله القرآن التي يعرفون في حقيقة نفوسهم انه كلام الله جل وعلا وانه لا يستطيع البشر ان يأتي بمثله   واذا تتلى عليهم بمعنى تقرأ  عليهم الظمير على من على الكفار

6
00:02:22.050 --> 00:03:03.500
قالوا قد سمعنا  سمعنا سمعنا مثل هذا من الاخبار لو نشاء لو اردنا اذا قلنا مثل هذا لاتينا بمثله ان هذا ما هذا الا اساطير اقاصيص وحكايات واخبار الاولين القائل هذا كفار قريش

7
00:03:03.600 --> 00:03:39.500
وقيل القائل هو النظر ابن الحارث من بني عبد الدار من قريش كان يذهب الى المشرق ويسمع اخبار الفرس واقاصيص ملوكهم وحكاياتهم ثم يأتي في طريقه الى مكة ويمر على فريق من النصارى واليهود

8
00:03:40.100 --> 00:04:16.900
وهم يتلون التوراة والانجيل ويصلون ويقرأون ويركعون ويسجدون ويبكون  فلما قدم مكة وكان قد اوحي الى النبي صلى الله عليه وسلم بالقرآن ويدعو الى الله جل وعلا   وقال قد سمعت مثل ما اتى به محمد

9
00:04:17.900 --> 00:04:40.950
يقصد ما سمع من هذه الاخبار والاقاصيص لو اردت اذا قلت مثل ما يقول  ثم يأتي الى المكان الذي كان يجلس فيه النبي صلى الله عليه وسلم يدعو الى الله ويقص على من حوله اخبار

10
00:04:41.300 --> 00:05:17.900
الفرس التي سمعها واخبار اهل الكتاب ثم يقول بالله عليكم اي قصصي او قصص محمد فعند ذلك قال له عثمان ابن مظعون ويلك ويلك انما يقوله محمد حق قال وانا ما اقوله حق

11
00:05:19.300 --> 00:05:43.100
قال ويلك ان محمدا يقول لا اله الا الله قال وانا اقول لا اله الا الله وانما هذه يقصد الاصنام بنات الله  وخوفه عثمان بن مظعون رظي الله عنه بالله

12
00:05:43.450 --> 00:06:08.950
ثم اقسم القسم واستفتح على نفسه وطلب العذاب لنفسه فقال اللهم ان كان هذا هو الحق من عندك فامطر علينا حجارة من السماء او ائتنا بعذاب اليم. امطر علينا حجارة من السماء كما امطرت على قوم لوط. او ائتنا بعذاب اليم كما عذبت

13
00:06:08.950 --> 00:06:39.850
من سبق من الامم فكان استفتاحه على نفسه وطلبه العذاب لنفسه وانزل الله جل وعلا سأل سائل بعذاب  للكافرين ليس له دافع من الله ذي المعارج ونزل في النظر ابن الحارث اللعين ايات كثيرة في القرآن بظع عشرة اية في ذمه

14
00:06:39.850 --> 00:07:06.400
وتوبيخه ولومه ووعيده بالعذاب الشديد. فقتل يوم بدر صبرا مقيدا بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم قتل كافرا واذا تتلى عليهم اياتنا قالوا قد سمعنا يعني سمعنا مثل هذه

15
00:07:06.450 --> 00:07:30.900
عند غيرك يا محمد  لو نشاءوا يعني لو اردنا لقلنا مثل هذا وقد تحداهم الله جل وعلا بان يأتوا في مثله فما استطاعوا تحداهم جل وعلا بان يأتوا بعشر سور من مثله فما استطاعوا

16
00:07:31.100 --> 00:07:52.400
اتحداهم جل وعلا بان يأتوا بسورة مثله فما استطاعوا لان هذا الكلام الذي هو كلام الله جل وعلا لا يستطيع البشر مهما اوتي من فصاحة وبلاغة ان يأتي بمثله لانه كلام الله

17
00:07:53.750 --> 00:08:17.450
والفرق بين كلام المخلوق وبين كلام الله كما بين الله جل وعلا وخلقه. لو نشاء لقلنا مثل هذا  هو يعرف وغيره من كفار قريش يعرفون بانهم لا يستطيعوا ان يأتوا بمثله ولا بسورة من مثله

18
00:08:17.450 --> 00:08:45.400
ما يستطيعون لكنهم لم قالوا هذا القول قالوه تقريرا بانفسهم وتغريرا لمن اتبعهم من الجهال قالوا نستطيع ان نأتي وهم لا يستطيعون في الحقيقة هم يعرفون انهم لا يستطيعون وكانوا يسمعون كلام الله ويتلذذون به

19
00:08:46.500 --> 00:09:10.550
ويحرصون على ان يسمعوه في الخفاء بحيث لا يراهم الناس وقد حصل منهم عدة مرات ان بعضهم يأتي حول باب النبي صلى الله عليه وسلم ويختفي عن الناس ليسمع تلاوة النبي صلى الله عليه وسلم القرآن في الليل

20
00:09:10.900 --> 00:09:36.750
وهو كافر لكن يتلذذ بحسن هذا الكلام انهم يدركون فصاحة الكلم ويعرفون الكلام الرفيع الجيد لا يحبون ان يسمعوا مثل هذا مع كفرهم به فيأتون يتلصصون حول باب النبي صلى الله عليه وسلم ليسمعوا

21
00:09:36.950 --> 00:10:05.500
ثم اذا طلع الفجر خافوا ان يراهم احد فينصرفون فيلتقون في الطريق فيلوم بعضهم بعضا ثم يتعاهدون على الا يأتوا لهذا الاجتماع الا يغتر بهم الناس في ظنهم ويتعاهدون الا يعودوا ثم يعودوا. كل واحد يظن ان

22
00:10:05.600 --> 00:10:37.050
اصحابه لن يعودوا فيقول اعودوا وحدي ثم يلتقون في الطريق في الصباح وهكذا  لان حلاوة كلام الله جل وعلا تستجلبهم ويعرفون حقيقة الامر انهم لا يستطيعوا ان يأتوا بمثله لو نشاء لقلنا مثل هذا ان هذا يعني ما هذا الكلام الذي يتلو محمد

23
00:10:37.150 --> 00:11:02.800
صلى الله عليه وسلم من هذا الا اساطير جمع اسطورة او اسطر مكتوبة حكايات الاولين لانه عليه الصلاة والسلام يخبرهم باخبار الامم السابقة واخبار الانبياء عليهم الصلاة والسلام وما جرى لهم مع

24
00:11:02.800 --> 00:11:24.100
وما حصل على اممهم من العذاب لما عصوا امر الله وكذبوا الرسل صلوات الله وسلامه عليهم  يخبرهم صلى الله عليه وسلم بذلك فيقولون ما هذا الا اساطير الاولين. حكايات الامم السابقة

25
00:11:25.550 --> 00:12:03.950
عند ذلك  قالوا دعوة على انفسهم  من فرط جهلهم وحمقهم دعوا على انفسهم بانه ان كان ما يقول محمد حق فامطر الله علينا حجارة من السماء وائتنا بعذاب اليم  وقال اللهم ان كان هذا هو الحق من عندك

26
00:12:04.100 --> 00:12:29.350
يعني ما اتى به محمد من القرآن والتوحيد واخلاص العبادة لك هو الحق الذي انزلته وهو الذي ارتضيته فامطر علينا حجارة من السماء من شدة جهلهم قالوا هذه المقالة وكان الاجدر بهم ان يقولوا اللهم ان كان هذا هو الحق من عندك فاهدنا له

27
00:12:30.300 --> 00:12:59.750
ووفقنا لقبوله ما دام حق  التقى معاوية رضي الله عنه لرجل من اهل سبأ من اهل اليمن فقال ما اجهل قومك  ولوا عليهم امرأة فقال اجهل من قومي قومك قالوا اللهم ان كان هذا هو الحق من عندك فامطر علينا حجارة من السماء وائتنا بعذاب اليم

28
00:13:00.800 --> 00:13:20.850
وكان الاجدر بهم ان يقولوا اللهم ان كان هذا هو الحق من عندك فاهدنا له وفقنا لقبوله وارشدنا اليه ما يقول فامطر علينا حجارة من السماء يستفتحوا على انفسهم ويطلبوا لانفسهم العذاب

29
00:13:21.400 --> 00:13:49.600
وهم يعرفون في حقيقة نفوسهم ان هذا هو الحق يعرفون ذلك وما كان الله ليعذبهم وانت فيهم. وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون وما كان الله ليعذبهم وانت فيهم وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون

30
00:13:50.150 --> 00:14:23.650
في معنى هذه الاية اقوال المفسرين رحمهم الله قال بعضهم ان هذا القول من قول الكفار  لانهم قالوا في انفسهم انها جرت ودرجت سنة الله الا يعذب الامم وانبياؤهم فيهم

31
00:14:23.950 --> 00:14:56.050
والا يعذب الامم وفيهم من يستغفر  فقال محمد ابن اسحاق رحمه الله هذا القول حكاه الله جل وعلا عن الكفار  بانه من ضمن ما استفتحوا به. قالوا اللهم ان كان هذا هو الحق من عندك فامطر

32
00:14:56.400 --> 00:15:35.350
معذبهم وهم يستغفرون. لانه رؤيا انهم بعدما قالوا هذه المقالة   اللهم ان كان هذا هو الحق من عندك ندموا على هذا القول فقالوا غفرانك غفرانك  فرد الله جل وعلا عليهم ذلك في الايات الاتية بعد وما لهم الا يعذبهم الله وهم يصدون عن

33
00:15:35.350 --> 00:16:00.400
المسجد الحرام وما كانوا اولياءه كما سيأتي ان شاء الله فهذا القول على ان هذا حكاية لكلام الكفار انهم قالوا هذه المقالة وقالوا ما الله معذبنا وانت يا محمد فينا؟ لان

34
00:16:00.400 --> 00:16:42.100
الله الا يعذب الامم والانبياء فيها ولن يعذبنا الله ونحن نستغفر   والقول الاخر وهو قول جمهور المفسرين  ان هذا القول من كلام الله جل وعلا لا حكاية لما قالوه وانما بيانا لما لم يعجل الله لهم جل وعلا بالعقوبة. لانهم طلبوا العقوبة على

35
00:16:42.100 --> 00:17:08.450
انفسهم فقالوا اللهم ان كان هذا هو الحق من عندك فامطر علينا حجارة من السماء   او ائتنا بعذاب اليم وقال الله جل وعلا وما كان الله ليعذبهم وانت فيهم العذاب

36
00:17:09.250 --> 00:17:30.400
لن يحصل عليهم بسبب امرين وهما وجود النبي صلى الله عليه وسلم بين اظهرهم لانه كما ثبت عن ابن عباس رضي الله عنه ان الله جل وعلا لا يعذب الامة ونبيها ومن معه من

37
00:17:30.400 --> 00:17:46.350
المؤمنين بين اظهرهم حتى يأذن الله له بالخروج هو ومن معه من المؤمنين الى حيث اراد الله جل وعلا ثم يرسل الله عليهم العذاب هذه سنة الله جل وعلا في الامم السابقة

38
00:17:47.200 --> 00:18:23.750
وما كان الله ليعذبهم  لن يعذبهم الله حالا لامرين الامر الاول هو كونك يا محمد فيهم الله يمهلهم. فلا يعجل العذاب الاليم الذي يستأصل لا يعجله اليهم   الامر الثاني ان فيهم

39
00:18:24.250 --> 00:18:57.250
وبين اظهرهم مستغفر  فمن اسباب موانع العذاب وجود النبي صلى الله عليه وسلم بعد ذهابه عليه الصلاة والسلام من اسباب موانع العذاب الاستغفار ولهذا قال بعض السلف من اراد الله به خيرا

40
00:18:57.600 --> 00:19:34.100
الهمه الاستغفار ليسلم من العذاب  فمن لزم الاستغفار سالم من العذاب  وما كان الله ليعذبهم وانت يا محمد بين اظهرهم  فاذا خرجت  الم يكن الله ليعذبهم وهم يستغفرون من هم المستغفرون

41
00:19:34.450 --> 00:20:04.050
للعلماء فيها اقوال   وهم يستغفرون يعني فيهم مسلمون يستغفرون الله لانه بقي بعد هجرة النبي صلى الله عليه وسلم الى المدينة بقي من المستضعفين من المسلمين من بقي في مكة

42
00:20:04.300 --> 00:20:30.700
الله جل وعلا لن يرسل عليهم العذاب اكراما لمن بقي من المؤمنين في مكة من المستضعفين   وقيل المراد بالاستغفار استغفار الكفار  لانهم كانوا يقولون غفرانك غفرانك اذا انتهوا من الطواف

43
00:20:31.450 --> 00:21:20.250
وقيل المراد بالاستغفار ان في اظهرهم نطف مؤمنة  في اظهرهم في اصلابهم نطف مؤمنة نستغفر الله حتى تخرج هذه النطف فيستأصلهم الله بالعذاب  وقيل فيهم وهم يستغفرون بين اظهرهم من الكفار

44
00:21:21.250 --> 00:21:49.800
من علم الله جل وعلا ازلا انه يؤمن ويسلم فيما بعد وحتى يميز هؤلاء من هؤلاء    وقد اسلم من هؤلاء الكفار الذين يخططون للنبي صلى الله عليه وسلم ورد دعوته. ابو سفيان

45
00:21:50.200 --> 00:22:30.100
وسهيل بن عمرو وعمرو بن العاص وخالد بن الوليد وغيرهم ممن امن ونفع الله بهم الاسلام والمسلمين  وهم يستغفرون اي فيهم من يعلم الله بانه سيؤمن  وما كان الله ليعذبهم وانت فيهم وما كان الله معذبهم

46
00:22:30.200 --> 00:23:10.300
وهم يستغفرون  الاستغفار هذا المراد به استغفار المسلمين المستضعفين وقيل استغفار الكفار على كفرهم وقيل استغفار من في الاصلاب حتى يخرجهم الله وقيل اسلام من هو من الكفار حالا حتى يسلم ويميز الله الخبيث من الطيب

47
00:23:10.900 --> 00:23:39.150
وقيل ان هذا من باب الترغيب في الاسلام  وما كان الله ليعذبهم وانت فيهم وما كان الله لمعذبهم وهم يستغفرون  وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون. هذا ترغيب في الدخول الى الاسلام

48
00:23:39.250 --> 00:24:06.200
لانهم اذا استغفروا الله عما سبق من كفرهم واسلموا وامنوا فان الله لا يعذبهم  قال هذا بعض المفسرين وقال هذا مثل قول القائل الرجل للاخر  اعذبك وانت تطيعني والان الى الان ما اطاعه

49
00:24:06.300 --> 00:24:29.500
لكن ترغيبا له في الطاعة يعني اذا اطعتني فلا يمكن ان اعذبك  لا اعذبك وانت تطيعني وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون. يعني اذا حصل منهم الاستغفار والتوبة فان الله يمنع

50
00:24:29.500 --> 00:25:06.700
عنهم العذاب  وما كان الله ليعذبهم وانت فيهم. وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون. يقول عليه الصلاة والسلام السلام اعطاني الله لامتي امانيين الاول كوني بين اظهرهم فإذا مضيت بقي الأمان الثاني وهو

51
00:25:06.850 --> 00:25:32.050
الاستغفار   ومن لزم الاستغفار جعل الله له من كل هم فرجا ومن كل ضيق مخرجا. ومن كل بلاء عافية. ورزقه من حيث لا يحتسب  وقد جاء قوم الى بعض السلف

52
00:25:32.600 --> 00:26:15.850
يشكون اليه الفقر وقلة ذات اليد فقال عليكم الاستغفار فجاء اخرون يشتكون ويظهرون تذمرهم من قلة المياه فقال عليكم بالاستغفار وجاء اخرون يذكرون موت زروعهم واشجارهم فقال عليكم بالاستغفار وجاء قوم يذكرون قلة انجاب نسائهم

53
00:26:16.200 --> 00:26:44.250
فقال عليكم بالاستغفار وجاء اخرون يذكرون انقطاع الانهار انقطاع جريان الانهار عندهم فقال عليكم بالاستغفار فقيل له يرحمك الله جاءك قوم يذكرون كذا وقوم يذكرون كذا وقوم يذكرون كذا. وكلهم تقول عليكم بالاستغفار

54
00:26:44.450 --> 00:27:12.650
لكل هؤلاء الاستغفار قال نعم يقول الله جل وعلا في سورة نوح عن نوح عليه السلام فقلت استغفروا ربكم انه كان غفارا. يرسل السماء عليكم مدرارا ويمددكم باموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم

55
00:27:12.750 --> 00:27:40.600
هذه الامور الخمسة كلها تحصل بسبب الاستغفار ومن حرم الاستغفار حرم الخير كله  وكان النبي صلى الله عليه وسلم يقول اني لاستغفر الله واتوب اليه في اليوم اكثر من سبعين مرة

56
00:27:40.700 --> 00:28:12.850
وفي حديث اخر مئة مرة   الاستغفار لمن وفقه الله جل وعلا له وليكن استغفارا باستحضار قلب صادقا في استغفاره وفي توبته قل استغفر الله واتوب اليه عن صدق وعزم على الاقلاع عن المعصية والاقبال على الطاعة

57
00:28:12.950 --> 00:28:30.450
اما اذا قال استغفر الله واتوب اليه وهو مصر على معاصيه. فكما قال الامام علي ابن ابي طالب رظي الله عنه هذه توبة الكذابين الذي يقول استغفر الله واتوب اليه وهو مصر على معصيته

58
00:28:30.850 --> 00:29:05.600
وما كان الله ليعذبهم وانت فيهم. وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون اعوذ بالله من الشيطان الرجيم واذا تتلى عليهم اياتنا قالوا سمعنا لو واذا تتلى عليهم اياتنا قالوا قد سمعنا لو نشاء لقلنا مثل هذا. ان هذا

59
00:29:05.600 --> 00:29:32.500
الا اساطير الاولين واذ قالوا اللهم ان كان هذا هو الحق من عندك فامطر علينا حجارة من السماء او ائتنا بعذاب اليم وما كان الله ليعذبهم وانت فيهم. وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون

60
00:29:32.600 --> 00:30:02.600
قال العماد ابن كثير رحمه الله يخبر تعالى عن عن كفر قريش وعتوهم وتمردهم بهم ودعواهم الباطل عند سماع اياته اذا تتلى عليهم انهم يقولون قد سمعنا لو نشاء هؤلاء قلنا مثل هذا. وهذا منهم قول بلا فعل. والا فقد تحدوا غير ما مرة ان يأتوا بسورة

61
00:30:02.600 --> 00:30:27.150
من مثله فلا يجدون الى ذلك سبيلا وانما هذا القول منهم يغرون به انفسهم ومن تبعهم على باطل. وقد قيل ان القائل لذلك هو النظر ابن الحارس لعنه الله كما قد نص على ذلك سعيد بن جبير والسدي وابن جريج وابن جريج وغيرهم

62
00:30:27.150 --> 00:30:47.100
لعنه الله كان قد ذهب الى بلاد فارس وتعلم من اخبار ملوكهم رستم واسفن ديار ولما قدم وجد رسول وجد رسول الله صلى الله عليه وسلم قد بعثه الله وهو يتلو على الناس القرآن فكان عليه

63
00:30:47.100 --> 00:31:09.300
الصلاة والسلام اذا قام من مجلس جلس فيه النظر فحدثهم من اخبار اولئك ثم يقول بالله اينا احسن؟ قصص انا او محمد ولهذا لما امكن الله تعالى منه يوم بدر ووقع في الاسارى في الاسارى امر رسول الله صلى الله عليه وسلم عن

64
00:31:09.300 --> 00:31:32.350
انتظر رقبته صبرا بين يديه ففعل ذلك ولله الحمد وكان من الاسرى قبل الرسول صلى الله عليه وسلم سار بدر سبعون قبل منهم عليه الصلاة والسلام  وقد عرف انه عليه الصلاة والسلام استشار اصحابه في ذلك

65
00:31:32.800 --> 00:31:51.150
اشار ابو بكر رضي الله عنه وعدد من الصحابة بان يقبل منهم الفداء لعل الله ان يهديهم للاسلام. اما عمر رضي الله عنه فقال يا رسول الله هؤلاء اعداء الله واعداء رسوله واعداء المؤمنين

66
00:31:52.100 --> 00:32:22.250
مكنا من ان يضرب كل واحد منا عنق قريبه لنشعرهم بانا لا تأخذنا في الله لومة لائم ولا نهتم بقريب اذا عصى الله ورسوله فمال عليه الصلاة والسلام من شفقته ورحمته وعطفه حتى على من اذاه

67
00:32:23.550 --> 00:32:48.400
واعلن العداوة ووقف في وجهه عليه الصلاة والسلام مال الى رأي ابي بكر ومن معه من الصحابة. فقبل من الكثير منهم اذا الا ثلاثة هذا اللعين النظر بن الحارث  عقبة بن ابي معيط

68
00:32:48.600 --> 00:33:09.600
وطعيمة ابن عدي هؤلاء الثلاثة امر عليهم الصلاة والسلام ان يقتلوا صبرا لان اذاهم شديد لله ولرسوله وللمؤمنين فلم يقبل منهم عليه الصلاة والسلام فداء. فقتل هؤلاء الثلاثة مقيدين بين يديه

69
00:33:10.450 --> 00:33:30.950
ثم لما نزل عتاب الله جل وعلا للرسول والمؤمنين على اخذهم الفدا جاء في اليوم الثاني عمر رضي الله عنه الى النبي صلى الله عليه وسلم ووجد عنده ابا بكر وهما يبكيان

70
00:33:31.450 --> 00:33:55.350
وقال يا رسول الله ما الذي يبكيك ان وجدت بكاء بكيت والا تباكيت معكما فقال عليه الصلاة والسلام لو نزل عذاب ما سلم منه الا عمر لانه هو الذي رضي الله عنه اشار بقتل هؤلاء الاسرى

71
00:33:55.700 --> 00:34:22.300
والله جل وعلا عفا  عن رسوله صلى الله عليه وسلم وعن المؤمنين واحل لهم الفداء الذي اخذوه من هؤلاء الاسرى   والشاهد ان هؤلاء الثلاثة لم يقبل النبي صلى الله عليه وسلم منهم الاسرى لشدة عداوتهم

72
00:34:22.550 --> 00:34:50.700
وكان الذي اسر النذر بن الحارث سراقة ابن الاسود ولما امر النبي صلى الله عليه وسلم بقتل النظر ابن الحارث قال سراقة يا رسول الله اسيري  المقداد ابن الاسود رضي الله عنه قال يا رسول الله اسيري

73
00:34:50.800 --> 00:35:07.800
وقال انه قال في كلام الله ما قال فامر بقتله عليه الصلاة والسلام. فقال المقداد اسيري. قال اللهم اغن المقداد من فضلك. فقال المقداد رضي الله عنه هذا الذي اريده

74
00:35:07.850 --> 00:35:27.650
يعني اريد دعوة من النبي صلى الله عليه وسلم خير لي مما اخذه من هذا الاسير ولهذا لما امكن الله تعالى منه يوم بدر ووقع في الاسارى امر رسول الله صلى الله عليه وسلم ان تضرب رقبته

75
00:35:27.650 --> 00:35:47.650
بين يديه ففعل ذلك ولله الحمد. وكان الذي اسره المقداد ابن الاسود رضي الله عنه. كما قال ابن جرير محمد ابن بشار حدثنا محمد ابن جعفر حدثنا شعبة عن ابي بكر عن سعيد ابن جبير قال قتل قال

76
00:35:47.650 --> 00:36:17.250
النبي صلى الله عليه وسلم يوم بدر صبرا عقبة ابن ابي معيط وطعيمة ابن عدي وطعيمة بن عدي والنضر بن الحارث وكان المقداد اسر النضر فلما امر بقتله قال بغداد يا رسول الله اسيري. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم انه كان يقول في كتاب الله عز وجل ما يقول

77
00:36:17.250 --> 00:36:34.200
فامر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقتله. فقال المقداد يا رسول الله اسيري. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اللهم اغن المقداد من فظلك. فقال فقال المقداد هذا الذي اردت

78
00:36:34.250 --> 00:36:50.750
قال وفيه انزلت هذه الاية. واذا تتلى عليهم اياتنا قالوا قد سمعنا لو نشاء لقلنا مثل هذا. ان هذا الا اساطير الاولين. واذا كان هذا القول هو قول النظر ابن الحارث

79
00:36:50.950 --> 00:37:21.650
فلما يقول الله جل وعلا واذا تتلى عليهم لان عليهم جمع وهو واحد لانهم متفقون معه  متابعون له القائل واحد وهم موافقون لهذا القول. راضون به مقتنعون منه  وكذا رواه هشيم عن ابي بشر جعفر ابن ابي دحية عن سعيد ابن جبير انه قال

80
00:37:21.650 --> 00:37:44.750
ابن عدي بدل طعيمة وهو غلط لان المطعم ابن عدي لم يكن حيا يوم بدر. ولهذا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ لو كان المطعم بن عدي حيا ثم سألني في هؤلاء النتنى لوهبتهم له يعني الاسارى لانه كان قد اجار رسول الله صلى الله عليه وسلم

81
00:37:44.750 --> 00:38:06.900
يوم ما رجع من الطائف ومعنا اساطير الاولين وهو جمع اسطورة اي كتبهم اقتبسها فهو يتعلم منها ويتلوها على الناس. وهذا ما هو الكذب البحت؟ كما اخبر الله عنهم في الاية الاخرى وقالوا اساطير الاولين اكتتبها فهي تملى عليه بكرة واصيلا

82
00:38:06.900 --> 00:38:24.550
قد انزله قل انزله الذي يعلم السر في السماوات والارض انه كان غفورا رحيما. اي لمن تاب اليه وانا فانه يتقبل منه ويصفح عنه وقوله واذ قال اللهم ان كان

83
00:38:25.450 --> 00:38:45.450
واذ قال اللهم ان كان هذا هو الحق من عندك فامطر علينا حجارة من السماء او ائتنا بعذاب اليم هذا من كثرة جهلهم وشدة تكذيبهم وعنادهم وعتوهم. وهذا مما عيبوا به وكان الاولى لهم ان

84
00:38:45.450 --> 00:39:05.450
يقول اللهم ان كان هذا هو الحق من عندك فاهدنا له ووفقنا لاتباعه ولكن استفتحوا على انفسهم واستعجلوا العذاب وتقديم العقوبة. كقوله تعالى ويستعجلونك بالعذاب ولولا اجل مسمى لجاءهم العذاب

85
00:39:05.450 --> 00:39:25.450
ولا يأتينهم بغتة وهم لا يشعرون. وقالوا ربنا عجل لنا قطنا قبل يوم الحساب. وقوله سأل سائل بعذاب واقع للكافرين ليس له دافع من الله بالمعارج. وكذلك قال الجهلة من الامم

86
00:39:25.450 --> 00:39:47.950
كما قال قوم شعيب له فاسقط علينا كسفا من كسفا من السماء ان كنت من الصادقين. وقال هؤلاء اللهم ان كان هذا هو الحق من عندك فامطر علينا حجارة من السماء او ائتنا بعذاب اليم. نصب الحق على انها خبر

87
00:39:48.150 --> 00:40:08.350
كان  وهذا هو اسمها وهو صلة  قال شعبة عن عبد الحميد صاحب الزيادي عن انس بن مالك قال هو ابو جهل ابن هشام قال اللهم ان كان هذا هو الحق

88
00:40:08.350 --> 00:40:28.350
من عندك فامطر علينا حجارة من السماء او ائتنا بعذاب اليم. فنزلت وما كان الله ليعذبهم وانت فيهم وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون. رواه البخاري عن احمد ومحمد ابن النظر كلاهما عن عبيد

89
00:40:28.350 --> 00:40:52.650
ابن معاذ عن ابيه عن شعبة به. واحمد هذا هو احمد ابن النضر ابن عبد الوهاب. قاله الحاكم ابو احمد حاكم ابو عبد الله النيسابوري والله اعلم وقال الاعمش عن رجل عن سعيد ابن جبير عن ابن عباس في قوله واذ قال اللهم ان كان هذا هو الحق من عندك

90
00:40:52.650 --> 00:41:11.550
امطر علينا حجارة من السماء او ائتنا بعذاب اليم. قال هو النظر ابن الحارث ابن كلدة قال فانزل الله سأل سائل بعذاب واقع للكافرين ليس له دافع. وكذا قال مجاهد وعطاء وسعيد

91
00:41:11.550 --> 00:41:31.550
ابن جبير والسدي انه النظر ابن الحارث زاد عطاء فقال الله تعالى وقالوا ربنا عجل لنا قطنا قبل يوم وقال ولقد جئتمونا فرادى كما خلقناكم اول مرة وقال سأل سائل بعذاب واقع للكافرين

92
00:41:31.550 --> 00:41:54.050
الكافرين ليس له دافع قال عطاء ولقد انزل الله فيه بضع عشرة اية من كتاب الله عز وجل. وقال ابن مردويه حدثنا محمد بن حدثنا الحسن ابن احمد ابن الليث حدثنا ابو غسان حدثنا ابو نميلة حدثنا حسين عن ابن بريدة عن

93
00:41:54.050 --> 00:42:14.050
قال رأيت عمرو بن العاص واقفا يوم احد على فرس وهو يقول اللهم ان كان ما يقول محمدا حقا بي وبفرسي. وقال قتادة في قوله واذ قالوا اللهم ان كان هذا هو الحق من عندك الاية. قال قال

94
00:42:14.050 --> 00:42:42.800
سفهة هذه الامة وجهلتها فعاد الله بعائدته ورحمته على سفهة هذه الامة وجهالتها قوله تعالى وما كان الله ليعذبهم وانت فيهم وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون قال ابن ابي حاتم حدثنا ابي حدثنا ابو حذيفة موسى ابن مسعود حدثنا عكرمة ابن عمار عن ابي

95
00:42:42.800 --> 00:43:01.000
السماك الحنفي عن ابن عباس قال كان المشركون يطوفون بالبيت ويقولون لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك فيقول النبي صلى الله عليه وسلم قد قد يعني يكفي يكفي قفوا على هذا

96
00:43:01.250 --> 00:43:16.650
على قولهم لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك ويقول النبي صلى الله عليه وسلم حين يسمع ذلك منهم يقول قد قد يعني يكفي يكفي لكنهم ما يقفون على هذا فيأتون

97
00:43:16.650 --> 00:43:36.600
في البقية التي تفسد قولهم هذا وهو قولهم الا شريكا هو لك تملكه وما ملك ويقولون لبيك اللهم لبيك. لبيك لا شريك لك. الا شريك هو لك. تملكه وما ملك. ويقولون غفرانك

98
00:43:36.600 --> 00:43:56.600
غفرانك فانزل الله وما كان الله ليعذبهم وانت فيهم الاية. قال ابن عباس كان فيهم امانان النبي صلى الله عليه وسلم والاستغفار. فذهب النبي صلى الله عليه وسلم وبقي الاستغفار. وقال ابن جرير حدث

99
00:43:56.600 --> 00:44:20.700
الحارث حدثنا عبد العزيز حدثنا ابو معشر عن يزيد ابن رومان ومحمد ابن قيس قال قالت قريش بعضها لبعض محمد اكرمه الله من بيننا اللهم ان كان هذا هو الحق من عندك الاية فلما امسوا ندموا على ما قالوا فقالوا غفرانك اللهم فانزل

100
00:44:20.700 --> 00:44:40.700
الله وما كان الله معذبهم الى قوله ولكن اكثرهم لا يعلمون. وقال قال علي ابن ابي طلحة عن ابن عباس وما كان الله ليعذبهم وانت فيهم. يقول ما كان الله ليعذب قوما وانبياؤهم بين اظهرهم حتى يخرجهم

101
00:44:40.700 --> 00:45:00.700
ثم قال وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون يقول وفيهم من قد سبق له من الله الدخول في وهو الاستغفار يستغفرون يعني يصلون يعني بهذا يعني بهذا اهل مكة اهل مكة

102
00:45:00.700 --> 00:45:20.700
روي عن مجاهد واكرمه وعطية العوف وسعيد بن جبير والسدي نحو ذلك. وقال الضحاك وابو مالك وما كان الله وهم يستغفرون. يعني المؤمنين الذين كانوا بمكة. وقال ابن ابي حاتم حدثنا ابي حدثنا عبد الغفار

103
00:45:20.700 --> 00:45:40.650
ابن داود حدثنا النظر ابن عدي قال قال ابن عباس ان الله جعل في هذه الامة امانيين لا يزالون معصومين مجاورين من قوارع العذاب ما دام بين اظهرهم. فامان قبظه الله اليه وامان بقي فيكم

104
00:45:41.150 --> 00:45:48.800
قول وما كان الله ليعذبهم وانت فيهم وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون