﻿1
00:00:00.250 --> 00:00:29.650
وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد. الحمد لله اعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم كصيد من السماء فيه ظلمات ورعد وبرق يجعلون اصابعهم في اذانهم من الصواعق حذر الموت

2
00:00:29.700 --> 00:01:00.300
والله محيط بالكافرين يكاد البرق يخطف ابصارهم كلما اضاء لهم مشوا فيه. واذا انظر عليهم قاموا ولو شاء الله لذهب بسمعهم وابصارهم ان الله على كل شيء  هذه الايات الكريمة

3
00:01:01.200 --> 00:01:31.800
من سورة البقرة السابعة للايات قبلها التي وصف الله جل وعلا بها المنافقين وقال جل وعلا مثلهم كمثل الذي استوقد نارا فلما اضاءت ما حوله ذهب الله بنورهم وتركهم في ظلمات لا يبصرون

4
00:01:31.800 --> 00:02:07.000
صم بكم عمي فهم لا يرجعون او كصيد من السماء ظلمات ورعد وبرق الايات ضرب الله جل وعلا مثلا للمنافقين بمثلين  المثل السابق كمثل الذي استوقد نارا فلما اضاءت ما حوله ذهب الله بنورهم الاية

5
00:02:08.100 --> 00:02:44.900
المثل الاخر كصيد من السماء فيه ظلمات ورعد وبرق قال جل وعلا او كصيد من السماء قال علماء اللغة او هذه تأتي للشك نقول جاء زيد او عمرا جاء زيد او عمرو

6
00:02:45.150 --> 00:03:12.050
يعني لا تدري انت ترى شخصا مقبلا فلا تدري اهذا الجاي جيد ام عمرو  والله جل وعلا لا يكون عنده شك لانه يعلم الحقائق كما هي عليه جل وعلا اذا

7
00:03:12.250 --> 00:03:45.900
او هذه بمعنى الواو يعني مثلهم كمثل الذي استوقد نارا وكمثل طيب من السماء يعني مثل اخر وكثيرا ما تأتي او بمعنى الواو وهي تعقبها للعطف وليست للشك وانما للتشريك

8
00:03:46.250 --> 00:04:23.450
يعني ضرب الله جل وعلا للمنافقين مثلين المثل الاول وهذا المثل الثاني والمنافقون متفاوتون تفاوتا كبيرا منهم من نفاقه اعتقادي وهو كافر وفي الدرك الاسفل من النار ومنهم من نفاقه عملي

9
00:04:23.550 --> 00:05:00.000
فهو كبيرة من كبائر الذنوب وليس بكافر ولا مخلد في النار ثم ان المنافقين نفاق الشك والشبهة يتفاوتون كذلك يتفاوتون كذلك ومنهم من هو قريب من الايمان  شرعان ما يرعوي او يرجع الى الله او يتوب او يفكر في حاله

10
00:05:00.700 --> 00:05:27.050
فيؤمن ايمانا حقيقي. لان من المنافقين في زمن النبي صلى الله عليه وسلم من كان في اول امره منافق ثم هيأ الله جل وعلا له من النظر والتفكر والتأمل فتاب الى الله واناب اليه وامن

11
00:05:28.850 --> 00:05:55.650
ورأى الادلة والبراهين الدالة على صدق محمد صلى الله عليه وسلم فامن ايمانا صادقا وهم من ذكر الله جل وعلا او يتوب عليهم ومن المنافقين من تاب الله جل وعلا عليهم فامنوا

12
00:05:58.150 --> 00:06:24.550
وهذا المثل مثل ضربه الله جل وعلا لهم لايضاح ما هم فيه من الشك والريب بشيء محسوس يدرك في الحس والنظر او كصيد من السماء فيه ظلمات ورعد وبرق ما هو الصيب

13
00:06:24.650 --> 00:07:03.300
الصيد المطر في قول ابن عباس وجمع من المفسرين رحمهم الله الصيب المطر او كصيد كمطر من السماء السماء تطلق على معاني على ما ارتفع وعلى السقف لانه فوق وعلى السماء ذات الاجرام. السماوات السبع

14
00:07:04.850 --> 00:07:42.850
وعلى ما فوقها من العلو فالله جل وعلا يوصف بانه في السماء كما اجابت الجارية للنبي صلى الله عليه وسلم حينما سألها قال لها اين الله؟ قالت في السماء ويراد بالسماء هنا

15
00:07:42.950 --> 00:08:15.100
العلو المطلق يعني في العلو ويراد في السماء الاجرام فتكون في السماء بمعنى علا بمعنى على في وعلى يتعاقبان ولاصلبنكم في جذوع النخل يعني على جذوع النخل في السماء يعني على السما

16
00:08:15.450 --> 00:08:49.200
في السماء يعني في العلو ويطلق السماء على المطر كذلك لانه ينزل من العلو الى السحاب ويقال للسحاب سما كذلك لانه فوق ويقال للسقف الغرفة والمسكن سما سماء الغرفة يعني سقفها

17
00:08:49.250 --> 00:09:08.700
لانه فوقها والنبي صلى الله عليه وسلم كما جاء في الحديث لما انصرف من صلاة الغداة يعني صلاة الفجر في الحديبية على اثر سماء كانت من الليل يعني على اثر

18
00:09:08.700 --> 00:09:38.350
هنا مطر او كصيد من السماء يعني من العلو او من السحاب او من المطر مطر جاء من فوق او كصيد من السماء فيه في هذا والمطر ظلمات ما قال ظلمه

19
00:09:39.500 --> 00:10:23.700
وانما ظلمات والظلمات جمع ظلمة والمراد بها ظلمات متعددة ظلمة الليل وظلمة السحاب وظلمة المطر ظلمات ورعد وبرق الرعد قيل هو اسم ملك من الملائكة وهو الموكل في السحاب والرعد

20
00:10:23.900 --> 00:10:53.150
كما جاء عن ابن عباس رضي الله عنهما وغيره من المفسرين هو ملك من الملائكة وهذا صوته حينما يزجر السحاب يسوقه حيث امر الله جل وعلا والله جل وعلا ينشئ السحاب

21
00:10:53.800 --> 00:11:21.850
والملك يتولى سوق السحاب هذا الى الجهة التي اراد الله جل وعلا  قال بعض العلماء رحمهم الله شوق الملك للسحاب كشوق صاحب الغنم لغنمه من ندت منها جهة ما يسوقها

22
00:11:27.000 --> 00:12:16.150
ومعه صوت من حديد يسوق السحابة وذلك البرق حينما يرى هو اثر ضرب الملك للسحاب بسوطه فينتج هذا الشوط من البرق والصواعق قطعة من ذلك السحاب حينما يسوقه الملك قطعة من النار تنزل الارض فتهلك من امرها الله جل وعلا باهلاكه

23
00:12:20.100 --> 00:12:57.850
فيه ظلمات ورعد وبرق والبرق هو اثر ضربة الملك للسحاب فينشأ البرق باذن الله يجعلون هؤلاء الذين هم في هذه في هذا المتجمع بهذه الاوصاف يجعلون اصابعهم في اذانهم من الصواعق

24
00:12:58.650 --> 00:13:25.600
خشية ان تصيب الصواعق اذانهم فتهلكهم يجعلون اصابعهم والاصبع يطلق على مجموع الانامل الثلاث كل هذه اصابع. فهل هو يدخل اصبعه كله في اذنه؟ ام لين المدخل هو الانامل؟ اطراف الاصابع

25
00:13:25.750 --> 00:13:55.850
اطراف الاصابع اذا لما قال الله جل وعلا يجعلون اصابعهم في اذانهم يجوز اطلاق الكل ويراد البعض لان الانامل هي بعض من الاصابع كما انه يجوز اطلاق البعض ويراد الكل

26
00:13:57.800 --> 00:14:28.500
وهذا جار في اللغة العربية يجعلون اصابعهم والمراد اناملهم في اذانهم يعني يشدون بها اذانهم خشية ان تصيبهم الصواعق هذه في اذانهم فتقتلهم  لان الصاعقة قد تقتل وان لم تصب الشخص بالصوت

27
00:14:29.100 --> 00:15:02.850
والله جل وعلا اهلك بعظ الامم بالصوت بالصوت المهلك اهلكهم  يجعلون اصابعهم في اذانهم من الصواعق خشية من الصواعق بان هذه الصواعق التي تنزل من السحاب تهلك يجعلونها حذر الموت يعني خوفا من الموت

28
00:15:07.200 --> 00:15:41.350
حذر خوف  والله محيط بالكافرين لما بين جل وعلا فعلهم وما يفعلونه حذرا من الموت وخشية من الموت وفرارا من الموت بينت جل وعلا انه لا نجاة لهم. لان الله محيط بهم

29
00:15:42.900 --> 00:16:27.200
والاحاطة ان يحاط بالمرء المراد من جميع جهاته  يراد امر ما مثلا فيدرك من جهة ويهرب من جهة اخرى  يقف الحراس امام الباب ما يخرج واذا خرج اذا هم قد احاطوا بحوله

30
00:16:27.350 --> 00:16:50.200
لكن قد يفلت من ايديهم. قد يخرج من باب خلفي من جهة اخرى ما احاطوا به من جميع الجهات واخبر جل وعلا ان حذرهم هذا لا يفيدهم ولا ينجيهم من عذاب الله

31
00:16:50.600 --> 00:17:17.550
لان الله محيط بهم فالحذر من شيء ما يحاول الخلاص منه يحاول النجاة منه من اي طريق لكن اذا كان هذا الذي يريد هذا الشيء قد احاط به ما يستطيع ان يفلت من يده

32
00:17:17.750 --> 00:17:54.850
لانه من جميع الجهات محيط به   والله محيط بالكافرين يعني لا مفلت لهم ولا نجاة ولا خلاص لان الله جل وعلا قد احاط بهم من جميع جهاتهم  ثم بين جل وعلا حالهم مع ذلك الوصف

33
00:17:57.250 --> 00:18:40.200
كصيد من السماء فيه ظلمات ورعد وبرق فقال تعالى يكاد البرق يخطف ابصارهم من قوة يكاد يقرب والبرق الى هو ناتج من صوت الملك الذي يسوق السحاب بعصاه وسوطه يكاد البرق يخطف ابصارهم. الصواعق يخافون منها تهلكهم. والبرق لانه نور

34
00:18:40.250 --> 00:19:15.050
وظياء وشدة يكاد يخطف ابصارهم يأخذها بسرعة والخطف هو الاخذ بسرعة الخاطف والطير يسمى خاطف لانه يخطف بسرعة ونوع من الاختلاس والسرقة يسمى الخطف وهو الذي يستغفل صاحب البضاعة ثم يخطف ما يخطفه ويذهب بسرعة

35
00:19:17.200 --> 00:19:58.100
يكاد البرق يخطف ابصارهم جاء ايضاح المثل كلما اضاء لهم واذا اظلم عليهم قاموا  كلما كلما اضاء لهم مشوا فيه البرق يكاد يخطف ابصارهم لكنهم في هذا البرق يستفيدون يمشون

36
00:19:58.900 --> 00:20:21.650
اذا اضاء البرق وشع البرق مشوا لانهم يعرفون ما بين ايديهم ويرونه ويدركونه واذا ذهب البرق توقفوا لانهم يخشون السقوط في الحفرة والبئر وآآ تصيبهم العوام والسباع وغير ذلك ما يستطيعون ان يسيروا

37
00:20:22.400 --> 00:20:52.000
كلما اضاء لهم اذا حصلت الاضاءة مشوا واذا اظلم عليهم اذا حصل الظلام وذهب البرق وقفوا مكانهم ما يتقدمون ولا يتأخرون يخشون اذا تقدموا يكونوا في حفرة او في بير

38
00:20:56.700 --> 00:21:30.650
واذا اظلم عليهم قاموا ولو شاء الله لذهب بسمعهم وابصارهم  ولو شاء الله جل وعلا لذهب بسمعهم بالصواعق التي مر ذكرها ولو شاء جل وعلا لذهب بانصارهم بالبرق الذي مر ذكره

39
00:21:31.800 --> 00:22:06.150
هم يخشون الصواعق يخافون منها ان تهلكهم فيجعلون اصابعهم في اذانهم ويخشون البرق ان يخطف ابصارهم وخشيتهم وخوفهم هذا لا ينجيهم فلو شاء الله جل وعلا لذهب بسمعهم وابصارهم. لان الله جل وعلا على كل شيء قدير

40
00:22:09.650 --> 00:22:35.500
ان الله على كل شيء قدير. تعليل لكمال قدرة الله واثبات مشيئة الله جل وعلا لو شاء شيئا لفعله لانه على كل شيء قدير وفي هذا رد على بعض الطوائف الضالة

41
00:22:36.000 --> 00:22:59.750
الذين يقولون ان الله جل وعلا لا يعلم افعال العباد حتى يعملوها وغير قادر على ان يوجه هذا لكذا وهذا لكذا وانما الله يحصي على العبد عمله بعد ما يعمله

42
00:23:01.600 --> 00:23:30.950
والله جل وعلا قال ان الله على كل شيء قدير وشيء نكرة مسبوق بكل يعني كل شيء صغير او كبير عظيم او حقير. فهو على كل شيء قدير قد يقول قائل ما وجه الشبه في هذه الصفة

43
00:23:31.150 --> 00:24:06.950
المركبة من امور كثيرة يقول نعم المنافقون مع المؤمنين في الدنيا المنافقون كما تقدم يحضرون مجالس النبي صلى الله عليه وسلم ومجالس الخلفاء والامراء والملوك ويدلون برأيهم وتسمع اقوالهم المنافقون

44
00:24:07.200 --> 00:24:48.950
يأتيهم كما يأتي غيرهم يأتيهم الربح والفوز والصحة والانعام وزيادة الثروة فاذا حصل لهم ما يسرهم قالوا هذا دين حسن واستفدنا منه واذا اتاهم ما يسوؤهم من الامراض والخسارة وغير ذلك من المصائب والكوارث التي تحل بهم

45
00:24:49.250 --> 00:25:20.950
قالوا ما رأينا من هذا الدين خير هذا الدين لا خير فيه. ماتتنا المصائب الا من هذا الدين ماتتنا المصائب والخسارات الا حينما اعتنقنا دين محمد فهم يحصل لهم ما يسرهم في الدنيا فيصير عندهم شيء من الاطمئنان الى هذا الدين

46
00:25:22.050 --> 00:25:48.800
ويحصل لهم ما يسوؤهم فيصير عندهم شيء من النفرة والكراهية والمقت لهذا الدين لان الايمان ما تمكن من قلوبهم والمؤمن في جميع احواله على خير كما قال عليه الصلاة والسلام

47
00:25:49.250 --> 00:26:26.600
عجبا لامر المؤمن ان امره كله له خير في حال المصائب يصبر ويحتسب فيؤجر وفي حال النعماء والسرور يشكر ويحمد الله جل وعلا فيؤجر المنافق اذا اتته النعمة بطر وقال هذا برأيي وهذا بادراكي وهذا بحسن تصرفي وانا احسن وفلان ما يحسن انا عرفت كيف اربح كيف

48
00:26:26.600 --> 00:26:52.850
اكسب كيف اتوقى المرض؟ كيف كذا؟ انا اعرف كيف اسلم من المصائب وفلان ما عنده رأي وما عنده بصيرة. فينسب ما يأتيه من الخير الى نفسه وان اصابه سوء وشر

49
00:26:53.050 --> 00:27:19.100
ومصائب ما يصبر يجزع ويتسخط ويسب ربه ويسب دينه. ويقول ما اتانا ما اتانا هذه الاشياء الا من الدين ومن تمسكنا بهذا الدين ونحو ذلك فهو مذبذب يحصل له شيء من الطمأنينة

50
00:27:19.250 --> 00:27:43.450
لكن سرعان ما تظمحل لانها ليست عن قناعة وايمان فمثل مثل هذا الذي يسير في هذا ظلمة احيانا يحصل له نور فيسير فيه واحيانا ينطبق ويذهب ويطفأ هذا النور فيبقى في الحيرة والضلال

51
00:27:44.300 --> 00:28:15.800
والغالب انه اكثر في الحيرة والظلال من كونه في النور والظياء لانه لان النور  يشع ويذهب. ويشع ويذهب فهو يطمئن الى هذا النور شيء ثم سرعان ما يذهب وكذلك حاله في الدنيا مع الناس يطمئن ويسر بحاله لانه يقدر ويقدم في المجالس ويسمع رأيه

52
00:28:15.800 --> 00:28:42.850
فاذا مات والعياذ بالله فهو في الدرك الاسفل من النار واغتر بحاله في الدنيا ويظن انه ما دام حصل له الفضل في الدنيا فسيحصل له الفظل كذلك في الاخرة بينما هو في الاخرة في القبر في حفرة من حفر النار والعياذ بالله وفي الدار الاخرة بعد البعث في الدرك

53
00:28:42.850 --> 00:29:12.900
اسفل من النار والعياذ بالله والله جل وعلا يضرب مثل المنافقين بحال هؤلاء الذين اصابهم هذه هذا التركيب المركب الذي هو واظح مطر وظلمات ورعد وبرق وخوف ينتابهم الخوف بين حين واخر. يخافون ان يفتضحوا لان المنافقين

54
00:29:13.000 --> 00:29:40.750
وان قدموا وجلسوا في المجالس الا ان قلوبهم ليست مطمئنة. يخافون وخاصة في حياة النبي صلى الله عليه وسلم ان يأتي من الله جل وعلا ما ينفضحون به كما فضح جل وعلا بعضهم ونهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الصلاة عليهم وعن حضور جنائزهم

55
00:29:40.750 --> 00:30:01.550
وعن الوقوف والقيام على قبورهم لما هم فيه من الشك والريب  هذا مثل اخر ظربه الله تعالى في ظرب اخر من المنافقين وهم او هنا بمعنى الواو وكصيد من السماء

56
00:30:02.150 --> 00:30:25.700
وهم قوم يظهر لهم الحق تارة ويشكون تارة اخرى فقلوبهم في حال شكهم وكفرهم وترددهم كصيد والصيد المطر نزل من السماء في حال ظلمات وهي الشكوك والكفر والنفاق ورعد وهو وهو ما يزعج القلوب من الخوف

57
00:30:25.750 --> 00:30:52.200
فان من شأن المنافقين الخوف الشديد والفزع كما قال تعالى يحسبون كل صيحة عليهم والبرق قال ابن عباس رضي الله عنهما الرعد اسم ملك يسوق السحاب والبركة لمعان صوته من نور يزجر به السحاب

58
00:30:53.300 --> 00:31:11.900
والبرق هو ما يلمع في قلوب هؤلاء الظرب من المنافقين في بعظ الاحيان من نور الايمان ولهذا قال تعالى يجعلون اصابعهم في اذانهم من الصواعق حذر الموت والله محيط بالكافرين

59
00:31:13.150 --> 00:31:37.000
اي ولا يجدي لان الله محيط بهم بقدرته وهم تحت مشيئته وارادته قال ابن عباس يكاد البر ثم قال تعالى يكاد البرق يخطف ابصارهم اي لشدته وقوته في نفسه وضع في بصائرهم وعدم ثباتها للايمان

60
00:31:37.450 --> 00:31:55.750
قال ابن عباس يكاد البرق يخطف ابصارهم اي لشدة ضوء ضوء الحق وقال تعالى كلما اضاء وكان النبي صلى الله عليه وسلم اذا سمع الرعد يقول اللهم لا تقتلنا بغضبك

61
00:31:55.900 --> 00:32:27.250
ولا تهلكنا بعذابك وعافنا قبل ذلك لانه كثيرا ما يكون الرعد ينزل بالعذاب والهلاك لبعض الامم. نعم نعم. وقوله تعالى كلما اضاء لهم مشوا فيه واذا اظلم عليهم قاموا اي كلما ظهر لهم من الايمان شيء استأنسوا به واتبعوه

62
00:32:27.650 --> 00:32:47.050
وتارة تعرض لهم الشكوك اظلمت قلوبهم فوقفوا حائرين وعن ابن عباس رضي الله عنه يعرفون الحق ويتكلمون به فهم من قولهم به على استقامة فاذا ارتكسوا منه الى الكفر قاموا اي متحيرين

63
00:32:47.700 --> 00:33:09.600
وهكذا يكونون يوم القيامة عندما يعطى الناس النرعى بحسب ايمانهم فمنهم من يعطى من النور ما يضيء له مسيرة فراسخ او واكثر ومن ذلك واقل ومنهم من يطفأ نوره تارة ويضيء اخرى

64
00:33:10.000 --> 00:33:32.300
ومنهم من يمشي على الصراط تارة ويقف اخرى ومنهم من يطفأ نوره بالكلية وهم الخلص من المنافقين الذين قال تعالى فيهم يوم يقول المنافقون والمنافقات للذين امنوا انظرونا نقتبس من نوركم. قيل ارجعوا وراءكم فالتمسوا نورا

65
00:33:33.500 --> 00:33:55.900
وقال في حق المؤمنين يوم ترى المؤمنين والمؤمنات يسعى نورهم بين ايديهم وبايمانهم بشراكم اليوم جنات من تحتها الانهار وقال تعالى يوم لا يخزي الله النبي والذين امنوا معه نورهم يسعى بين ايديهم وبايمانهم يقولون ربنا

66
00:33:55.900 --> 00:34:21.650
لنا نورنا واغفر لنا انك على كل شيء قدير يعني حينما تطفأ انوار المنافقين يخاف المؤمنون فيقول ربنا اتم لنا نورنا واغفر لنا نعم وقوله تعالى ولو شاء الله لذهب بسمعهم وابصارهم ان الله على كل شيء قدير

67
00:34:21.750 --> 00:34:41.300
عن ابن عباس رضي الله عنه في قوله تعالى ولو شاء الله لذهب بسمعهم وابصارهم قال لما تركوا من الحق بعد معرفته ان الله على كل شيء قدير اي ان الله على كل ما اراد بعباده من نقمة او عفو قدير

68
00:34:41.550 --> 00:35:02.400
وقال ابن جرير انما وصف الله تعالى نفسه بالقدرة على كل شيء في هذا الموضع لانه حذر المنافقين بأسه وسطوته واخبرهم انه محيط بهم وعلى اذهاب اسماعهم وابصارهم قدير ومعنى قدير قادر كما معنى عليم عالم

69
00:35:02.500 --> 00:35:17.800
وذهب ابن جرير ومن تبعه من كثير من المفسرين الى ان هذا المثلين مضروبان لصنف واحد من المنافقين وتكون او في قوله تعالى او كصيد من السماء بمعنى الواو كقوله تعالى

70
00:35:18.150 --> 00:35:36.600
ولا تطع منه ولا تطع منهم اثما او كفورا او تكون للتخيير اي اظراب لهم ان يضرب لهم مثلا بهذا ان شئت وبهذا قال القرطبي او للتساوي مثل جالس الحسنة او ابن سيرين

71
00:35:38.500 --> 00:36:03.250
ووجهة الزمخشري بان كلا منهما مساوي للاخر في اباحة الجلوس اليه ويكون معناه على قوله سواء ظربت لهم مثلا بهذا او بهذا فهو مطابق لحالهم والله جل وعلا يقول وتلك الامثال نضربها للناس ومعي اعقلها الا العالمون

72
00:36:03.250 --> 00:36:28.300
فالله جل وعلا يضرب الامثال للناس ليقرب الاشياء البعيدة والاشياء المعنوية باشياء محسوسة يدركها المرء ويعرفها وكان بعض السلف رحمة الله عليهم اذا سمع المثل ولم يفهمه بكى على نفسه قال انه

73
00:36:28.300 --> 00:36:44.850
ليس من هؤلاء الذين قال الله فيهم وما يعقلها الا العالمون والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين