﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:24.950
فمن شرب منه فليس مني ومن لم يطعموا فانه مني الا من اغترف غرفة بيده فشربوا منه الا قليلا منهم  فلما جاوزه هم الذين امنوا معه قالوا لا طاقة لنا اليوم بجالوت وجنوده

2
00:00:25.950 --> 00:01:01.750
قال الذين يظنون انهم ملاقوا الله كم من فئة قليلة غلبت فئتين كثيرة باذن  والله مع الصابرين هذه الاية الكريمة من سورة البقرة جاءت بعد قوله جل وعلا وقال لهم نبيهم ان اية ملكه ان يأتيكم التابوت فيه سكينة من ربكم

3
00:01:01.750 --> 00:01:31.850
وبقية وبقية مما ترك ال موسى وال هارون تحمله الملائكة ان في ذلك لاية لكم ان كنتم مؤمنين فلما فصل طالوت بالجنود قال ان الله مبتليكم بنهر هذه الاية الكريمة

4
00:01:32.600 --> 00:01:59.900
ما خصه الله جل وعلا على عبده ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم وامته عن الملأ من بني اسرائيل الذين قالوا لنبي لهم يبعث لنا ملكا نقاتل في سبيل الله

5
00:02:03.650 --> 00:02:35.900
قال هنا جل وعلا فلما فصل طالوت بالجنود والاية التي قبلها وقال لهم نبيهم ان اية ملكه يعني استنكروا تمليكه عليهم وهو دونهم فيما يزعمون ويظنون لانه لم يكن لا مال ولم يكن من الاسرة التي منها الملوك

6
00:02:36.400 --> 00:03:06.300
ولم يكن من الاسرة التي منها الانبياء فاستغربوا تعيينه واستبعدوه لانه لم يكن ذا وجاهة قبل هذا وقال لهم نبيهم مبررا لذلك ان الله اصطفاه عليكم وزاده بسطة في العلم والجسم

7
00:03:06.850 --> 00:03:50.850
والملوك في حاجة الى هذا واعطاهم علامة فجاءتهم العلامة واضحة وبينة جاءت الملائكة عليهم الصلاة والسلام بالتابوت ووضعوه بين يدي طالوت الذي عين ملك فاعترفوا له بذلك قال فلما فصل طالوت بالجنود الفا هذه افصحت

8
00:03:51.150 --> 00:04:33.200
عن جملة طويلة يدل السياق عليها تصدقوا نبيهم واطاعوا طالوت وتجهزوا للخروج معه للقتال في سبيل الله فخرج بهم وهم الوف فصل طالوت بالجنود قال ان الله مبتليكم بنهر وهذه

9
00:04:34.500 --> 00:05:18.750
اولى الدلائل على حسن اختيار  للقيادة والملك اراد ان يختبرهم من يصبر ومن لا يصبر قبل ان يقابل العدو ويحصل الفرار وتحصل الهزيمة الساحقة اختبار من الملك لهم بهذا الشيء

10
00:05:21.750 --> 00:06:05.100
ثم انه بهذه الصفة فيه حسن تدبير لان من اجهد في المشي والتعب ومشى طويلا وعطش ثم ورد الى الماء وشرب واكثر ظره الماء حينئذ ومن اخذ منه شيئا فشيئا نفعه باذن الله

11
00:06:09.350 --> 00:06:49.550
والذين خرجوا معه ملأ عظيم قيل ثمانون الفا وقيل سبعون الفا وقيل ثلاث مئة الف وزيادة وهم كثير والتحذير تقريبي والا فلم يرد فيه تحديد عن النبي صلى الله عليه وسلم

12
00:06:53.550 --> 00:07:28.750
لما خرجوا معه بهذا العدد الهائل لو قابلوا العدو وفروا انهزم الكل من يبقى  والقلة مع انهزام الاكثر يضر يضر بهم ضررا فاحشا وعظيما ولهذا جعل الله جل وعلا على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم

13
00:07:29.500 --> 00:08:15.250
الفرار من الزحف من اكبر الكبائر ليس من الكبائر فقط اجتنبوا السبعة الموبقات المهلكات والفرار من الزحف لانه يفت في عضد الاقوياء ويؤثر عليهم ويزيد من نشاط الاعداء الاعداء اذا رأوا المسلمين

14
00:08:15.550 --> 00:08:49.200
في تقهقر وتأخر احجام نشطوا وزادوا وزاد حماسهم فاراد عليه السلام ان يختبرهم قبل ان يقابلوا عدوهم قال ان الله مبتليكم بنهر قيل انهم كانوا عطشوا عطشا عظيما وقالوا ادعوا الله لنا

15
00:08:49.700 --> 00:09:28.300
بنهر يسير معنا ما نتحمل نحمل الماء وقال لهم ان الله مبتليكم. يعني مختبركم يختمر ماذا صبرهم هل يصبرون ويتحملون ويكابدون المشقة طاعة لله ولرسوله  يجبنون ويضعفون امام شهوات انفسهم

16
00:09:28.700 --> 00:10:04.550
وحرصهم على الماء قال ان الله مبتليكم بنهر نهر انه نهر  فلسطين والاردن نهر عظيم وحلو وماؤه طيب فمن شرب منه اليس مني ما هو مني ولا انا منه. ولا يتبعني

17
00:10:08.750 --> 00:10:41.150
ومن لم يطعمه لم يذقه ولم يشرب منه فانه مني الا من اغترف غرفة بيده الا من اغترف غرفة بيده قراءة اخرى الا من اغترف غرفة بيده غرفة وغرفة الغرفة الواحدة

18
00:10:42.150 --> 00:11:04.450
مرة واحدة والغرفة هي ما اخذ بالكف يعني الماء صرف النظر عن كونه يتبعه شيء او لا يتبعه واذا اخذ الانسان بكفه قيل هذه غرفة واذا غرف مرة واحدة قيل غرفة

19
00:11:06.800 --> 00:11:34.850
الا من اغترف غرفة بيده هذا مسموح له وهذا من الحكمة لان العطشان اذا اخذ شيئا قليل من الماء نفع واستفاد منه وقواه ولم يحصل فيه ظرر بخلاف من شرب واكثر وهو عطشان

20
00:11:35.150 --> 00:12:00.150
فانه يتضرر بهذا ولهذا من الحكمة ان يمنع العطشان من ورود الماء كاملا وانما يعطى شيئا فشيئا مثلا اذا كان الانسان في البرية وعطشان والتقى بركب معهم ماء ويحسن ان كان معهم حكيم

21
00:12:00.350 --> 00:12:20.500
ان يعطي هؤلاء العطاش شيئا فشيئا. ما يملأ لهم الاناء ويعطيه يشرب على كيفه. وعلى ما يريد يظره وانما يعطى قليل ثم بعد جمعا يعطى وهكذا تدريجيا حتى لا يظره

22
00:12:23.200 --> 00:12:53.100
الا من اغترف غرفة بيده قال الله جل وعلا فشربوا منه الا قليلا منهم يعني ما عندهم صبر وما عندهم تحمل واثر الكثير منهم شهوة نفسه وما تريده على طاعة الله وطاعة

23
00:12:53.150 --> 00:13:16.100
ولي امرهم فشربوا منه الا قليلا منهم ما بقي الا القليل. قيل هم تابعونا الف او ثمانون الف او ثلاث مئة الف ما بقي منهم لم يشرب وانما اغترف غرفة

24
00:13:16.550 --> 00:13:47.900
الا ثلاث مئة وبظعة عشر من هؤلاء العدد الهائل  الكثير منهم وما بقي الا القليل فشربوا منه الا قليلا منهم قليل جدا بالنسبة للعدد كثرة هم الذين لم يشربوا وانما اغترفوا غرفة واحدة

25
00:13:49.550 --> 00:14:22.800
جاء ان من شرب منه استمر عطشوا ومن اغترف غرفة واحدة زال عطشه ولم يعطش بعد دفعته هذه القليل من الماء والذي اكثر منه ما انتفع به استمر عطشان والامور بيد الله جل وعلا

26
00:14:22.900 --> 00:14:50.900
فهو اذا شاء جعل الشيء وان قل نافعا واذا شاء جعل الشيء ضارا مضرا وان كان كثير او العادة انه مفيد للجسم والله جل وعلا اذا منع من شيء جعل فيه الظرر

27
00:14:52.500 --> 00:15:25.200
واذا اباح شيئا جعل فيه الخير والنفع وهذا كثير الخمر كان فيها نفع وشيء من الظرر فلما حرمها الله جل وعلا صارت ظرر محض لا خير فيها ابدا وسماها النبي صلى الله عليه وسلم

28
00:15:25.300 --> 00:16:05.100
الذي لا ينطق عن الهوى ام الخبائث النكاح والزنا النكاح يقول عليه الصلاة والسلام وفي بضع احدكم صدقة قالوا يا رسول الله يأتي احدنا شهوته ويكون له فيها اجر قال ارأيتم لو وظعها في الحرام اكان عليه وزر؟ فكذا اذا وظعها في الحلال كان له اجر

29
00:16:05.700 --> 00:16:32.200
فهو في النكاح وفي الجماع مأجور يؤجر وينتفع بهذا تنكف نفسه عن الحرام كما قال عليه الصلاة والسلام يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فانه اغض للبصر الزواج

30
00:16:32.550 --> 00:17:05.500
واحصن للفرج ومن لم يستطع فعليه بالصوم فانه له وجاء فانه اغض للبصر واحسن للفرج. فيه نفع عظيم والزنا والعياذ بالله ضرر محض ومهلك ومسبب لامراض كثيرة فتاكة في المجتمعات مهلكة

31
00:17:11.000 --> 00:17:44.400
وكله استمتاع استمتاع رجل بامرأة لكن شتان بينهما هذا بطاعة الله فجعله الله جل وعلا مفيدا نافعا  وسبب لوجود الولد  وجود من يعبد الله جل وعلا والاخر والعياذ بالله ظرر محظ

32
00:17:44.950 --> 00:18:15.100
ومهلك ومضر في البدن  فسق وفجور وقال عليه الصلاة والسلام لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن وجعل حده اسوء واشد الحدود المحصن يرجم بالحجارة حتى الموت ما يقتل بالسيف

33
00:18:15.750 --> 00:18:43.350
او بالرصاص الذي يقتله في لحظة وانما يرمى بالحجارة حتى يموت الرجل والله جل وعلا هو الموجد للنفع في الشيء اذا شاء والموجد للظرر في الشيء اذا شاء سبحانه وتعالى

34
00:18:47.350 --> 00:19:24.500
هؤلاء وشربوا منه الا قليلا منهم اثروا شهوتهم واعطاء انفسهم ما تريد ماء عذب حلو وهم عطاش وكرعوا فيه وشربوا والقلة اخذوا غرفة باليد يا بول حلوقهم ويتحمل العطش طاعة لله

35
00:19:24.900 --> 00:19:51.800
فارواهم الله جل وعلا في هذه الغرفة واولئك شربوا واكثروا ولم يرووا وشربوا منه الا قليلا منهم قلة وهم قلة لانه جاء في احاديث صحيحة ان الذين ساروا مع جالوت

36
00:19:52.450 --> 00:20:34.150
بعدد اهل بدر ثلاث مئة وبضعة عشر فوق العشرة ودون العشرين بينما هم الذين خرجوا معه وفصلوا وخرجوا من البلد  راحة فلما جاوزه جاوز النهر هذا الذي ابتلوا به هو والذين امنوا معه

37
00:20:34.350 --> 00:21:08.400
وصف هؤلاء الذين لم يشربوا بالايمان واولئك بخلافهم يعني مؤمن وكافر فلما جاوزه تجاوز النهر متجه الى عدوهم ومعه الالوف المؤلفة العدو جالوت كبير الاعداء قائد الاعداء جالوت كما قال الله جل وعلا

38
00:21:08.500 --> 00:21:46.850
قتل داوود جالوتا هو قائد الجيش المعادي لهؤلاء فلما جاوزه هو والذين امنوا معه قالوا لا طاقة لنا اليوم بجالوت وجنوده من القائلون المجاوزة معلومة واضحة جاوزه هو والذين امنوا معه جاوزه هو والمؤمنون

39
00:21:49.000 --> 00:22:35.200
قالوا لا طاقة لنا اليوم بجالوت وجنوده ثلاثة اقوال القائلون قيل القائلون هؤلاء الذين شربوا من النهر لانهم يعذرون لانفسهم ويذكرون المبرر بعدم سيرهم مع طالوت قالوا جالوت معروف ما يقابل عدو الا وينتصر عليه

40
00:22:36.400 --> 00:23:19.900
فلا طاقة لنا به هذا قول انهم هؤلاء الذين شربوا من النهر هم الذين قالوا ذلك القول الاخر ان الذين قالوه هم قسم من المؤمنين قسم من المؤمنين والذين وصلوا

41
00:23:20.650 --> 00:23:50.200
مع وجاوزوا النهر اكثر من اهل بدر ثم قال بعضهم هذا القول ورد عليهم خلاصة الخلاصة لان الذين قالوا هذا على القول الثاني انهم من الخلاصة من الذين امنوا ورد عليهم خلاصة الخلاصة

42
00:23:52.400 --> 00:24:17.900
وقيل القول الثالث ان الذين قالوا هم هؤلاء الثلاث مئة والبظعة عشر قالوا يعني نحن خرجنا الوف وعدونا معه الوف والان ما بقي الا هذا العدد القليل فتخوفوا على انفسهم

43
00:24:18.000 --> 00:24:48.150
هل نستطيع مقابلة عدونا ونحن بهذا العدد فلنتمكن من مقابلته ويتوقع انتصارنا عليه لا طاقة لنا به لانه عدد هائل هم ونحن بهذا العدد القليل ولا طاقة لنا به ما نستطيعه فظلا عن كوننا سنهزمه

44
00:24:56.750 --> 00:25:22.650
وفي المسألة الذين قالوا ثلاثة اقوال قيل هم هؤلاء المنهزمون الذين لم يصفهم الله جل وعلا بالايمان وانما وصف من عداهم وهم قالوا هذه المقالة كمبررين لنفوسهم ورجوعهم وقيل انهم فئة ممن

45
00:25:23.000 --> 00:25:49.250
عبروا مع طالوت وقيل انهم هم الذين مع طالوت كلهم وهم قلة قالوا لا طاقة لنا اليوم في جالوت وجنوده ما بقي معنا عدد يقابل عدد جالوت فرد عليهم بعضهم

46
00:25:53.900 --> 00:26:25.550
قال الذين يظنون انهم ملاقوا الله قال الذين يظنون انهم ملاقوا الله يعني مؤمنون بالبعث ايمانا حقيقيا او قال الذين يظنون انهم سيموتون شهادة في سبيل الله ويريدونها ويتمنونها وتمني الشهادة

47
00:26:25.750 --> 00:26:54.950
مطلوب وتمني لقاء العدو غير مطلوب لا تتمنوا لقاء العدو واسألوا الله العافية فاذا لقيتموهم فاصبروا ان الجنة تحت ظلال السيوف لكن تمني الشهادة هذا حسن جاء ان من تمنى الشهادة

48
00:26:55.350 --> 00:27:30.250
صادقا من قلبه اعطاه الله منازل الشهداء وان مات على فراشه يتمنى الشهادة وهو صادق والله جل وعلا يجود عليه بما تمنى ويعطيه الشهادة وان مات على فراشه قال الذين يظنون انهم ملعق الله يعني يظنون انهم مستشهدون

49
00:27:30.400 --> 00:27:59.400
او يظنون انهم مبعوثون وهذا الظن بمعنى اليقين وكثيرا ما يأتي بالقرآن الظن بمعنى اليقين لا بمعنى التردد قال الذين يظنون انهم ملاقوا الله كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة باذن الله

50
00:27:59.750 --> 00:28:32.500
هؤلاء يصبرون اخوانهم ويحثونهم على الصبر والتحمل وان النصر بيد الله ليس بالعدد ولا بالعدة كم يعني كم هذه للتكثير خبرية يعني كثير من الفئات القليلة تغلب باذن الله الفئات الكثيرة

51
00:28:33.950 --> 00:29:08.800
لان الله معهم ومن كان الله معه فهو منتصر لا محالة ومن وعده الله جل وعلا بالنصر فهو منصور ولينصرن الله من ينصره. ان الله لقوي عزيز كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة

52
00:29:09.000 --> 00:29:35.800
وهذا كثير اهل بدر مع النبي صلى الله عليه وسلم ثلاث مئة وبضعة عشر وكفار قريش تسعمائة او الف ما بين التسعمائة والالف وكفار قريش معهم العتاد والسلاح والطعام ومعهم الغنى

53
00:29:36.700 --> 00:29:59.400
والصحابة مع النبي صلى الله عليه وسلم الثلاثة والاربعة يعتقدون البعير ما معهم ما يركبون ولا معهم السلاح والسلاح قليل ولا معهم الا فرسان وكفار قريش معهم الخيل المسومة والكثيرة

54
00:30:02.900 --> 00:30:19.450
ولا معهم السلاح كما مر علينا عكاشة ابن محسن رظي الله عنه لما انكسر سيفه ما وجد النبي صلى الله عليه وسلم ما عنده ذخيرة وما عنده عدة وما عنده شيء استعداد

55
00:30:19.550 --> 00:30:49.750
ليمون به الجيش اعطاه جذعا من حطب قال خذ هذا قاتل به ما عندي غيره فهزه فعاد صيفا سقيلا قويا باذن الله كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة الواحد

56
00:30:49.950 --> 00:31:20.900
يغلب المئة واكثر بنصر الله وتأييده والكافر لما عاد الى مكة يعتذر عن فراره يقول ما هو والله الا ان سلمناهم انفسنا يقتلون ويأسرون. ما ما لنا حيلة ووالله ما نمت الناس

57
00:31:21.100 --> 00:31:52.500
لا تلومونني ما لمت الناس رأينا خيلا رجال بين السماء والارض فيها قبل والصحابي رضي الله عنه لما هنأوه بالنصر قال لماذا تهنئوننا؟ ما لقينا عجايز ما لقينا احد يعني ما هم شيء

58
00:31:53.400 --> 00:32:19.750
بالنسبة لنا ما ما بذلنا جهد عجايز قال النبي صلى الله عليه وسلم ضحك من قوله هذا رضي الله عنه وقال اولئك الملأ ما هم عجايز ذولا لكن الله جل وعلا القى في قلوبهم الرعب وامدكم الملائكة. ولا هذولا معروفون بالشجاعة والاقدام

59
00:32:19.800 --> 00:33:06.800
كفار قريش فرسان والنصر بيد الله جل وعلا. كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة لماذا باذن الله والله مع والله مع الصابرين بتأييده ونصلح واعانته والله جل وعلا موصوف

60
00:33:07.100 --> 00:33:46.200
بالمعية والمعية انواع معية عامة ومعية خاصة ومعية اخص من الخاصة المعية العامة ما يكون من نجوى ثلاثة الا هو رابعهم ولا خمسة الا هو سادسهم ولا ادنى من ذلك ولا اكثر الا هو معهم اينما

61
00:33:46.500 --> 00:34:08.650
كانوا هذي معي عامة ما يجتمع اثنان او ثلاثة او خمسة او عشرة او اقل او اكثر الا والله جل وعلا مطلع عليهم ومعهم معية عامة ثم هناك معية خاصة

62
00:34:10.250 --> 00:34:44.000
ان الله مع المتقين مع المؤمنين مع الصابرين هذي معي خاصة ومعية اخص من الخاصة يعبر عنها العلماء رحمهم الله جل وعلا مع موسى وهارون انني معكما اسمع وارى ومعيته صلى الله عليه وسلم

63
00:34:44.150 --> 00:35:12.700
لرسوله صلى الله عليه وسلم وابي بكر في الغار لا تحزن ان الله معنا هذه اخص من الخاصة لانها ليست كمعيتهم مع المؤمنين هذه اعمق وهذه المعية على ما يليق بجلال الله وعظمته

64
00:35:13.000 --> 00:35:38.150
وحذاري اخي ان يقع في نفسك التشبيه لا تشبه الله بخلقه اتظن ان معيته مثل اذا صار صرتوا ثلاثة ومعكم زيد او عمرو الله تعالى الله ليس كمثله شيء وهو السميع البصير

65
00:35:40.100 --> 00:36:13.600
وهو جل وعلا مع عباده المتقين اينما كانوا ومع الجميع خلقه اينما كانوا وهو جل وعلا مستو على عرشه فوق سماواته المعية ما تنافي العلو الله له العلو المطلق وهو جل وعلا

66
00:36:13.650 --> 00:36:44.750
موصوف بالمعية لخلقه المعية العامة والمعية الخاصة ولله جل وعلا المثل الاعلى فمخلوق من مخلوقاته سبحانه وتعالى يكون مع القريبين ومع البعيدين ومع الكثير من الناس يقول جلسنا في ساحة الحرم

67
00:36:46.050 --> 00:37:09.400
والقمر معنا ليلة كذا من الشهر بينما الذي في اقصى الدنيا وفي شمالها وشرقها يقول مثل قولك جلسنا في مكان كذا والقمر معنا وهو مخلوق من مخلوقات الله قليل بالنسبة لمخلوقات الله العظيمة

68
00:37:12.600 --> 00:37:47.950
ولا يخطر على بالك التشبيه او التمثيل فهو جل وعلا منزه عن ذلك ليس كمثله شيء وهو السميع البصير والله مع الصابرين معهم المعية الخاصة النصر والتأييد والاعانة والتوفيق وقد يهزم

69
00:37:48.200 --> 00:38:19.750
الفرد الواحد في اعانة الله العدد الكثير من الناس باذن الله وقد ينهزم المؤمنون احيانا هم جل وعلا قدرته وان لا يتكلوا على عددهم او عدتهم لما خرجوا لحنين من مكة

70
00:38:20.000 --> 00:38:40.000
بعد ما فتح الله جل وعلا لرسوله صلى الله عليه وسلم والمؤمنين مكة خرجوا الى الطائف لحنين غزوة حنين وغزوة الطائف وكانوا اثنى عشر الف ما كانوا اكثر من هذا في حياة النبي صلى الله عليه وسلم

71
00:38:43.350 --> 00:39:09.400
وقال قائل منهم لن يغلبن اليوم من قلة فلما وصلوا الى مكان المعركة فاجأهم المشركون ففروا ولم يبق مع النبي صلى الله عليه وسلم الا العدد القليل. والا فر الناس. الله جل وعلا يبتلي عباده

72
00:39:10.200 --> 00:39:36.900
وينصر اولياءه اذا شاء واذا شاء جل وعلا اذاقهم شيء من البأس او من الشدة او من تسلط الاعداء عليهم لحكمة كما كان النصر العظيم في بدر والهزيمة في احد

73
00:39:38.050 --> 00:40:02.450
حينما كان اول المعركة نصر في احد وفر المشركون لكن لما عصى الرماة امر النبي صلى الله عليه وسلم رجع المشركون عليهم فكانت الهزيمة والاستشهاد لعدد من المسلمين باذن الله جل وعلا

74
00:40:07.100 --> 00:40:30.600
فلا يقال لم تخلف النصر ونحن نقاتل في سبيل الله قد يتخلف النصر لحكمة يريدها الله جل وعلا يخبر الله تعالى عن طالوت ملك بني اسرائيل حين خرج في جنوده ومن اطاعه من ملأ بني اسرائيل

75
00:40:30.750 --> 00:40:51.850
وكان جيشه يومئذ فيما ذكره السدي ثمانين الف والله اعلم انه قال ان الله مبتليكم اي مختبركم بنهر وهو نهر بين الاردن وفلسطين يعني نهر الشريعة المشهورة والابتلاء هو الامتحان. وقد امتحن الانسان بالخير

76
00:40:51.950 --> 00:41:21.550
وقد يمتحن بالشر ونبلوكم بالشر والخير فتنة والينا ترجعون ويبتلى الانسان بالغنى ويبتلى الانسان بالفقر ويبتلى الانسان بالصحة ويبتلى الانسان بالمرض فاذا ابتلي بالغنى واستعمله في طاعة الله نجح  واذا ابتلي بالفقر

77
00:41:21.650 --> 00:41:46.600
فصبر واحتسب ولم يجزع فاز وسعد واذا ابتلي بالغنى فصرفه في معصية الله خسر الدنيا والاخرة واذا ابتلي بالفقر واظهر الجزع والتسخط والاعتراض على الله جل وعلا اصابه الفقر وخسر الاخرة والعياذ بالله

78
00:41:47.000 --> 00:42:12.250
وحرم الاجر والله يبتلي عباده بالخير والشر وكما قال النبي صلى الله عليه وسلم عجبا لامر المؤمن ان امره كله له خير اذا اصابته ظرا فصبر كان خيرا له. وان اصابته سرا فشكر كان خيرا له. وليس ذلك لاحد الا للمؤمن

79
00:42:12.250 --> 00:42:34.900
او كما قال صلى الله عليه وسلم المؤمن هو الذي ينجح في الامتحان بالخير والامتحان بالشر ينجح في كلا الحالين والشقي المحروم والعياذ بالله يبتلى بالنعم فيكفرها ويستعين بها على معصية الله

80
00:42:35.050 --> 00:42:58.700
فيحرم او يبتلى بالفقر والحاجة والمرض فيتسخط ويغضب ويعترظ على الله جل وعلا فيخسر الدنيا والاخرة والعياذ بالله  الابتلاء المراد به الامتحان ويكون بالخير والشر  قال تعالى فمن شرب منه فليس مني

81
00:42:58.950 --> 00:43:15.950
اي فلا يصاحبني اليوم في هذا الوجه قال تعالى ولما يسير معي يرجع ولا يصلح ان يبقى معي نعم ثم قال تعالى ومن لم يطعمه فانه مني الا من اغترف غرفة بيده

82
00:43:16.100 --> 00:43:31.950
كيف لا بأس عليه قال الله تعالى فشربوا منه الا قليلا منهم قال ابن عباس رضي الله عنهما من اغترف منه بيدي بيده روي ومن شرب منه ولم يروي ولم يروى

83
00:43:32.450 --> 00:43:53.900
من شرب منه لم يروى ومن اقترف غرفة بيده روي منه واكتفى بها باذن الله وشرب منه ستة وسبعون الفا وتبقى معه اربعة الاف وروى البراء بن عازب قال كنا نتحدث ان اصحابه اربعة الاف هذا على القول الاوسط

84
00:43:54.000 --> 00:44:13.350
ان الذين قالوا رجعوا من الاربعة الالاف ما بقي الا ثلاث مئة اول كانوا ثمانين ثم بقي معه اربعة وستة وسبعون ذهبوا. ثم هؤلاء الاربعة الالاف رجعوا وما بقي معه الا ثلاث مئة

85
00:44:19.050 --> 00:44:36.100
وروى البراء بن عازب رضي الله عنه قال كنا نتحدث ان اصحاب محمد صلى الله عليه وسلم الذين كانوا يوم بدر ثلاث مئة وبضعة عشر على على عدة اصحاب على عدد اصحاب طالوت

86
00:44:36.250 --> 00:44:57.400
الذين جاوزوا معه النهر وما جازه معه الا مؤمن النبي صلى الله عليه وسلم اخبرهم بانكم انتم يا اهل بدر بعدد اصحاب طالوت الذين لم يشربوا من النهر وتجاوزوه وانما اقترفوا غرفة بايديهم فقط

87
00:44:59.250 --> 00:45:17.600
وهذا بشارة من النبي صلى الله عليه واله وسلم لاصحابه انكم وان كنتم قلة فانتم بعدد اولئك الذين انتصروا كما سيأتي ان شاء الله نعم ورواه البخاري عن عبد الله ابن رجاء عن اسرائيل ابن يونس عن ابي اسحاق

88
00:45:17.700 --> 00:45:40.800
عن جده عن البراء بنحو ولهذا قال الله تعالى فلما جاوزه هو الذين امنوا معه قالوا لا طاقة لنا اليوم بجالوت وجنوده اي استقلوا انفسهم عن لقاء عدوهم لكثرتهم فشجعهم علماؤهم العالمون بانه بان وعد الله حق

89
00:45:41.000 --> 00:46:02.150
فان النصر من عند الله ليس النصر من عند الله ليس بالعدد ولا بالعدة  فان النصر من عند الله ليس عن كثرة عدد ولا ولا عدة ولهذا قالوا كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة باذن الله والله مع الصابرين

90
00:46:04.500 --> 00:46:12.600
الله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين