﻿1
00:00:00.400 --> 00:00:36.300
وابراهيم خليل الرحمن ومحمد صلى الله عليه وسلم خليل الرحمن وموسى كليم الله ومحمد كليم الله كلمه الله جل وعلا ليلة اسري به وعرج به الى السماوات العلى واعطاه ما لم يعطي غيره

2
00:00:36.650 --> 00:01:18.950
كما قال صلى الله عليه وسلم اعطيت خمسا لم يعطهن احد من الانبياء قبلي وهذه الخمس ميزة وفضل له نوح عليه السلام هو ابو الانبياء بعد ادم ما بعث نبي من بعده الا من ذريته

3
00:01:21.850 --> 00:02:03.850
فهو ابو الانبياء كذلك الذين من بعده واضح وظاهر تفضيل الله جل وعلا لبعض الرسل على بعض تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض منهم من كلم الله وهم موسى ومحمد عليهما الصلاة والسلام

4
00:02:05.600 --> 00:02:36.950
ورفع بعضهم درجات رفع الله ادريس مكانا عليا عليه الصلاة والسلام ورفع الله جل وعلا محمدا صلى الله عليه وسلم ليلة عرج به ووصل الى مقام يسمع فيه صريف الاقلام

5
00:02:38.350 --> 00:03:27.300
لم يصله رسول قبله منهم من كلم الله ورفع بعضهم درجات كلم الله المكلم والمتكلم هو الله خلافا لاهل البدعة والظلالة الذين ينفون صفة الكلام عن الله جل وعلا وهي واضحة ظاهرة في القرآن لا لبس فيها والحمد لله

6
00:03:28.600 --> 00:04:02.900
جاء بعض المبتدعة الذين ينفون صفة الكلام عن الله الى احد القراء المعتد بقراءته قال له اريدك ان تقرأ وكلم الله منهم من كلم الله تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض

7
00:04:02.950 --> 00:04:38.100
منهم من كلم الله يتحول المعنى يكون الرسل هم الذين كلموا الله وقال هب اني ظللت وغويت معك وقرأت هكذا ماذا تصنع بقول الله تعالى؟ وكلم الله موسى تكليما وكلمه ربه

8
00:04:39.050 --> 00:05:11.800
وكلمه ربه واضحة وكلمه ربه ما تصلح لا لغة ولا شرعا منهم من كلم الله فالله جل وعلا يتكلم متى شاء اذا شاء كيفما شاء وحذاري ان يقع في انفسنا

9
00:05:12.300 --> 00:05:59.700
ان صفة كلام الله تعالى ككلام المخلوق على الله والتشبيه ضلالة والتعطيل ظلالة والوسط اهل السنة والجماعة يثبتون اثباتا بلا تشبيه وينزهون تنزيها بلا تعطيل منهم من كلم الله ورفع بعضهم درجات

10
00:06:00.200 --> 00:06:39.100
ورفع بعضهم على بعض جل وعلا واتينا عيسى ابن مريم البينات الحجج البينة الواضحة على صدقه وعلى انه رسول الله وانه عبد من عباد الله وليس باله ولا رب ولا هو ابن الله

11
00:06:39.150 --> 00:07:10.800
تعالى الله عما يقول الظالمون علوا كبيرا فهو جل وعلا لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا احد واتينا عيسى ابن مريم عيسى ابن مريم خلقه الله جل وعلا

12
00:07:12.050 --> 00:07:52.600
من ام الى اب وامه صديقة وايدناه بروح القدس واتينا عيسى ابن مريم البينات فهو يبرئ الاكمه والابرص باذن الله ويحيي الموتى باذن الله ويخلق من الطين كهيئة الطير فينفخ فيه فيكون طيرا باذن الله

13
00:07:56.900 --> 00:08:40.000
وايدناه ثبتنا وقويناه وجعلنا معه روح القدس الروح المقدسة جبريل على نبينا وعليه افضل الصلاة والسلام فهو مؤيد منصور بجبريل عليه السلام وايدناه بروح القدس والانبياء متفاضلون عند الله جل وعلا

14
00:08:41.150 --> 00:09:12.150
ولكل واحد ميزة وفضل ولا يلزم ان يكون صاحب هذه الميزة مفظل على الاخرين وانما هو مفظل بهذه الميزة وليس مطلقا السليمان عليه السلام اعطاه الله من الملك ما لم يعطي غيره

15
00:09:12.600 --> 00:09:50.900
ولا ينبغي لاحد من بعده ولم يعطه احدا قبله ومع ذلك فليس بافضل الرسل ولكل واحد من اولي العزم ميزة واولو العزم على الراجح ام خمسة نوح وابراهيم وموسى وعيسى

16
00:09:51.550 --> 00:10:34.800
ومحمد صلى الله عليهم وسلم وهم افضل الرسل وهم متفاضلون وعن قتادة رحمه الله  في تفضيل الانبياء بعضهم على بعض قال اتخذ الله ابراهيم خليلا وكلم الله موسى تكليما وجعل عيسى

17
00:10:35.150 --> 00:11:12.650
كمثل ادم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون وهو عبد الله وكلمته وروح منه واتى داود زبورا. القرآن وكان يتغنى بالقراءة وقال عليه الصلاة والسلام عن ابي موسى الاشعري رضي الله عنه

18
00:11:12.800 --> 00:11:41.700
لقد اوتيت مزمارا من مزامير ال داوود لحسن قراءة ابي موسى الاشعري رظي الله عنه واتى سليمان ملكا عظيما لا ينبغي لاحد من بعده وغفر لمحمد صلى الله عليه وسلم

19
00:11:41.950 --> 00:12:16.200
ما تقدم من ذنبه وما تأخر وذكر جل وعلا هنا انه فضل بعض النبيين على بعض والنبي صلى الله عليه وسلم نهانا ان نخوض في هذا التفضيل على سبيل العصبية

20
00:12:17.100 --> 00:13:00.000
والنعرة والحمية وقال عليه الصلاة والسلام لا تفضلوني على الانبياء. وفي لفظ اخر لا تفضلوا بين الانبياء. وفي لفظ لا تخيروا بين الانبياء وكان لهذا سبب وذلك ان يهودي نشر بضاعة معه

21
00:13:02.650 --> 00:13:38.000
وطلبت منه بمبلغ يا ابى لم يعجبه وقال لا والذي فضل موسى على البشر فغضب الانصاري لمقالته هذه ولطمه على وجهه فذهب اليهودي الى النبي صلى الله عليه وسلم وقال يا محمد

22
00:13:38.200 --> 00:14:10.450
ان لي ذمة وان هذا الرجل لطمني وقال الرجل نعم يا رسول الله لطمته لانه قال كذا وكذا قال لا والذي فضل موسى على البشر فقلت له اتقول هذا الكلام ومحمد صلى الله عليه وسلم بين اظهرنا

23
00:14:10.650 --> 00:14:35.750
يعني هو المفضل فغضبت ولطمته فغضب النبي صلى الله عليه وسلم حتى تغير وجهه وقال لا تفضلوني على الانبياء. لا تفضلوا بين الانبياء. لا تخيروا بين الانبياء الله جل وعلا

24
00:14:35.800 --> 00:15:02.100
فظل من شاء على من شاء واما المخلوق والانسان فلا ينبغي له ان يدخل في هذا التفضيل لانه لا يعلم حقيقة الامر وقال صلى الله عليه وسلم في معرض رد على الانصاري رضي الله عنه

25
00:15:02.900 --> 00:15:37.350
ان الناس يصعقون فاكون اول من يفيق فاذا موسى اخذ بالعرش فلا ادري افاق قبلي ام انه كفي بنفخة بصعقة الطور او كما قال صلى الله عليه وسلم يعني ما صعق مثل الناس لانه صعق لما تجلى ربه للجبل جعله دكا

26
00:15:39.000 --> 00:16:05.300
وخر موسى صاعقا ويقول لا ادري اهو لهذا ام انه مفضل علي في هذا الامر وهو عليه الصلاة والسلام اخبر عن نفسه بما اعطاه ربه جل وعلا فقال اعطيت خمسا لم يعطهن احد قبلي

27
00:16:07.050 --> 00:16:35.250
وقال عليه الصلاة والسلام انا سيد ولد ادم ويشمل جميع بني ادم فهو مفضل عليهم بما في ذلك الرسل والانبياء وجميع الناس لكنه نهى عن المفاضلة على سبيل الحمية والنعرة

28
00:16:35.450 --> 00:17:05.700
اليهودي يقول عيسى موسى المفضل والنصراني يقول عيسى والمسلم يقول محمد صلى الله عليهم وسلم فلا يجوز مثل هذا وانما اخبر النبي صلى الله عليه وسلم عما فظله الله جل وعلا به لانه لا يمكن ان يعلم الا من طريقه عليه الصلاة

29
00:17:05.700 --> 00:17:31.900
سلام وقال انا سيد ولد ادم ولا فخر يعني هذا فضل من الله واحسان علي فلا افخر بهذا على الناس وايدناه بروح القدس عيسى عليه السلام كلم الناس في المهد

30
00:17:35.050 --> 00:18:05.700
ثم قال جل وعلا ولو شاء الله ما قد تتلى الذين من بعدهم من بعد ما جاءتهم البينات ولكن اختلفوا فمنهم من امن ومنهم من كفر ولا اوشاء الله مقتتلوا ولكن الله يفعل ما يريد. سبحانه

31
00:18:07.900 --> 00:18:40.500
الرسل بين بعضهم وبعض ازمنة طويلة وجاء ان بين موسى وعيسى وهم من انبياء بني اسرائيل وليسوا من اوائلهم بل عيسى هو اخرهم الف نبي وزمن طويل بين عيسى وموسى

32
00:18:46.100 --> 00:19:20.700
وحجج الله جل وعلا ظاهرة بينة على صدق الانبياء وعلى وجوب متابعتهم ولكن الناس اختلفوا بين الانبياء وتقاتلوا مسلم وكافر مؤمن وفاجر وهذه سنة الله في خلقه من زمن ادم

33
00:19:20.750 --> 00:20:00.650
الى ان يرث الله الارض ومن عليها يبلغ جل وعلا بعض الناس ببعض هذا ينال الدرجات العلى بسبب ما فعل نحو الاخرين وهذا يكون في نار وقودها الناس والحجارة وهو جل وعلا لم يظلم الناس شيئا

34
00:20:01.100 --> 00:20:47.500
ولو شاء جل وعلا كونا وقدرا ما اختلفوا ولكنه يبلو بعض العباد ببعض ولو شاء الله ما قد تتلوا فالمشيئة نوعان مشيئتان مشيئة كونية قدرية ومشيئة شرعية يرادف المحبة يشاء الله جل وعلا

35
00:20:48.150 --> 00:21:39.250
من عباده ان يعبدوه وحده لا شريك له فمنهم من عبده ومنهم من ابى  لو شاء الله ايمان الناس كلهم لا امنوا المشيئة الكونية القدرية لا تتخلف والمشيئة الشرعية المرادفة للمحبة

36
00:21:39.500 --> 00:22:24.300
والارادة الشرعية قد توجد وقد لا توجد وتجتمع الارادتان في حق المؤمن شاء الله واراد منه الايمان فامن جاءه كونا وقدرا وشاءه مشيئة شرعية المرادفة للمحبة فوجد وشاء الله الكفر

37
00:22:24.650 --> 00:23:08.050
من الكافر ولم يحبه شاءه كونا وقدرا ولم يشأه دينا وشرعا اراده كونا وقدرا ولم يرده منه ولا يحبه منه شرعا فما احد يخرج عن الارادة الكونية القدرية ما احد يخرج

38
00:23:12.950 --> 00:23:51.000
والارادة الدينية الشرعية يدخل فيها من دخل ويخرج منها من خرج لو شاء الله كونا وقدرا ما اقتتل الناس وما اختلفوا ولا صاروا كلهم مسلمين مؤمنين لكنه جل وعلا فاوت بينهم ولم يشأ ذلك كونا وقدرا

39
00:23:51.550 --> 00:24:29.950
وهل هو جل وعلا احب منهم الكفر والفسوق والعصيان؟ لا ما احبه وهل هو اراده من الكافر؟ نعم اراده ولم يحبه جاء وله شاء الله مقتتلوا مقتتل الذين من بعدهم يعني من بعد الانبياء

40
00:24:30.100 --> 00:24:57.050
حصل اقتتال شديد وخلاف وتفرق منهم اخيار ومنهم اشرار منهم مؤمنون ومنهم كفار ولو شاء الله ذلك عدم ذلك كونا وقدرا لما صار. لكنه جل وعلا شاءه كونا وقدرا ولم يحبه

41
00:25:00.300 --> 00:25:20.800
ولو شاء الله ما اقتتل الذين من بعدهم من بعد ما جاءتهم البينات. يعني لا حجة لهم باختلافهم وقتال بعضهم لبعض قتال الكفار للمسلمين لا حجة لهم فيه. البينة واظحة

42
00:25:22.500 --> 00:25:59.800
والدلالات واضحة البينات حصلت ولكن مع هذا اقتتلوا واختلفوا ولو شاء الله ما اقتتل الذين من بعدهم من بعد ما جاءتهم البينات كما ارسل الله من نبي الا ومعه من الايات والدلالات على ما مثله

43
00:25:59.800 --> 00:26:25.600
امن البشر كل نبي اعطاه الله جل وعلا معجزة قوية ما يستطيعها الناس فيها دلالة على انه مرسل من الله ومع ذلك امن به من امن وكفر به من كفر

44
00:26:25.950 --> 00:27:07.250
من بعد ما جاءتهم البينات وبينات الانبياء ومعجزاتهم عليهم الصلاة والسلام في وقتهم دلالة واضحة في وقته وتنتهي سوى بينة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ومعجزته قائمة الى ان يرث الله الارض ومن عليها. الى ان يرفع القرآن من في اخر الزمان

45
00:27:07.300 --> 00:27:31.850
من المصاحف وصدور الرجال اذا ذهب الاخيار ولم يبقى الا الاشرار رفع الله القرآن من مصاحفهم وصدورهم فيصبحون وليس عندهم منه شيء وخلال هذه المدة من بعثة محمد صلى الله عليه وسلم الى ذلك الزمن

46
00:27:31.900 --> 00:28:17.350
والقرآن محفوظ بحفظ الله انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون التوراة والانجيل استحفظ الله علماءهم عليهما ولم يتكفل جل وعلا بحفظهما وقال تعالى بما استحفظوا من كتاب الله ولو شاء الله ما اقتتل الذين من بعدهم بعد ما جاءتهم البينات ولكن

47
00:28:17.450 --> 00:28:49.800
اختلفوا مؤمن وكافر بر وهاجر فمنهم من امن صدق الانبياء والرسل واتبعهم وناصرهم وقاتل معهم ومنهم من كفر اعرض عما جاءت به الرسل ورده وهو واظح بين ولو شاء الله

48
00:28:50.150 --> 00:29:17.750
وقدرا ما اقتتلوا لجعل الناس كلهم مؤمنين لكنه لم يشأ ذلك لحكمة يريدها ميز وفرق بين الناس وجعل منهم الكافر ومنهم المؤمن واخذ قبضة من بني من ذرية ادم وقال هؤلاء للجنة وبعمل اهل الجنة يعملون

49
00:29:18.050 --> 00:29:45.000
وهؤلاء الى النار وبعمل اهل النار يعملون قال سراقة بن مالك للنبي صلى الله عليه وسلم اذا ففهم العمل ما دام انه شيء مقضي ومنتهي قال عليه الصلاة والسلام اعملوا فكل ميسر لما خلق له

50
00:29:45.750 --> 00:30:25.250
فاهل الجنة يسرون لعمل اهل الجنة واهل النار ييسرون لعمل اهل النار. والاعمال بالخواتيم ولهذا يحسن العبد المسلم ان يلح على الله جل وعلا بطلب حسن الخاتمة الاعمال بالخواتيم وكان النبي صلى الله عليه وسلم كثيرا ما يسأل الله اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على

51
00:30:25.250 --> 00:30:46.950
دينك وقالت له عائشة رضي الله عنها اوتخشى يا رسول الله؟ قال اوما علمت يا عائشة ان قلوب العباد بين اصبعين من اصابع الرحمن اذا اراد ان يقلب قلب عبد قلبه او كما قال صلى الله عليه وسلم

52
00:30:49.900 --> 00:31:28.150
المسلم يلح على الله جل وعلا بالدعاء بحسن الخاتمة ويأمل ويظن بالله جل وعلا خيرا اعملوا فكل ميسر لما خلق له والله جل وعلا لا يظلم الناس شيئا وانما المرء

53
00:31:28.400 --> 00:31:56.100
هو الذي يظلم نفسه والمرء لا يدري ما في علم الله جل وعلا وانما عليه ان يلح على الله جل وعلا بحسن الخاتمة قال الصحابة رضي الله عنهم في معركة من المعارك

54
00:31:56.850 --> 00:32:26.950
ما ابلى احد مثل ما ابلى فلان قال عليه الصلاة والسلام اما انه من اهل النار هذه كلمة عظيمة قال احد الصحابة فاتبعته هذا الذي ابلى البلاء الحسن ثم في النهاية هو من اهل النار

55
00:32:27.300 --> 00:32:52.900
ومحمد صلى الله عليه وسلم لا ينطق عن الهوى وقاتل هذا الرجل وقاتل وقاتل ثم في النهاية تعب وقلق واوذي في الجراح ونحو ذلك فوضع سيفه على الارض ووضع ذبابة سيفه

56
00:32:52.950 --> 00:33:07.750
صرفه على صدره واتكأ عليه وقتل نفسه فجاء الى النبي صلى الله عليه وسلم هذا الرجل يقول له اشهد ان لا اله الا الله واشهد انك رسول الله قال وما ذاك

57
00:33:07.800 --> 00:33:34.600
قال الرجل الذي قيل عنه كذا وكذا  فوظع في النهاية سيفه فرزه في الارظ واتكى عليه وقتل نفسه وبهذا يكون والعياذ بالله من اهل النار انه قاتل نفسه ولا يلزم من هذا والله اعلم ان يكون خالد مخلد في النار

58
00:33:34.700 --> 00:34:02.800
لكنه يستحق النار لما فعل نحو نفسه لان المرء نفسه ليست ملكه ما يتصرف فيها كيفما شاء وانما هي ملك الله جل وعلا فمشيئة الله جل وعلا نافذة ما شاءه

59
00:34:03.950 --> 00:34:33.100
لابد وان يكون ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن والله جل وعلا شاء الكفر من الكافر ولم يحبه ونهاه عنه ودعاه الى الايمان والاسلام والاعمال الصالحة لكنه في علم الله جل وعلا يموت على الكفر والضلال

60
00:34:38.450 --> 00:35:14.250
وشاء الايمان من المؤمن امن والله جل وعلا قال في اول ما انزل على محمد صلى الله عليه وسلم تبت يدا ابي لهب وتب سيصلى نارا ذات لهب وامرأته حمالة الحطب في جيدها حبل من مسد

61
00:35:14.350 --> 00:35:42.750
هو وامرأته مع ان كثير من كفار قريش كانوا من الد اعداء النبي صلى الله عليه وسلم حار بعثته ثم صاروا من احبابه واوليائه وامنوا به وابو لهب نزلت هذه الايات في اول ما نزل اشعار بانه لن يؤمن

62
00:35:43.200 --> 00:36:09.500
يعلم الله جل وعلا ازلا انه لا يؤمن ويموت كافرا وجاءت امرأته مرة ومعها فهر اي حجر كبير تريد ان ترميه على النبي صلى الله عليه وسلم وهو جالس مع ابي بكر الصديق رضي الله عنه

63
00:36:11.000 --> 00:36:34.200
وقالت يا ابا بكر اين صاحبك قال وماذا تريدين قالت اريد ان ارميه بهذا الحجر لانه هجاني الرسول جالس لكن اعمى الله بصرها عنه فحلف ابو بكر قائلا لا والله ما هجاكي

64
00:36:35.100 --> 00:36:54.750
وصدق ابو بكر رضي الله عنه ما هو النبي الذي سبها وسب زوجها وانما الله جل وعلا فقالت له انك لصدوق. عندها يا ابو بكر صدوق. والرسول مع ابي بكر ما تراه باذن الله. ما رأته

65
00:36:55.950 --> 00:37:29.600
لا والله ما هجاكي فانصرفت ومعها حجرها فهذه الاية الكريمة فيها اثبات المشيئة الكونية القدرية لله تعالى وانه لا احد يخرج من هذه المشيئة وان منها ما يحبه الله جل وعلا. ومنها ما يكرهه الله ويبغضه

66
00:37:32.050 --> 00:38:00.600
وكما قلنا بعد الارادة كذلك ارادتان ارادة كونية قدرية مرادفة للمشيئة وارادة دينية شرعية مرادفة للمحبة ولو شاء الله كونا وقدرا ما اقتتلوا لكن لحكمة ليبلو بعضكم ببعض ولكن الله يفعل ما يريد وهذه الارادة

67
00:38:00.700 --> 00:38:34.900
الكونية القدرية ولكن الله يفعل ما يريد. المرادفة للمشيئة واما الارادة الدينية الشرعية فمثل يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر والله يريد ان يتوب عليكم ولكن الله يفعل ما يريد. فلا راد لما اراده الله جل وعلا

68
00:38:35.950 --> 00:39:01.350
يخبر الله تعالى انه فضل بعض الرسل على بعض كما قال تعالى ولقد فظلنا بعظ النبيين على بعظ واتينا داود زبورا. في سورة الاسراء  وقال ها هنا تلك الرسل فظلنا بعظهم على بعظ منهم من كلم الله

69
00:39:01.500 --> 00:39:17.500
يعني موسى ومحمدا عليهم الصلاة والسلام وكذلك ادم كما ورد به حديث الاسراء حين رأى النبي صلى الله عليه وسلم الانبياء في السماوات بحسب تفاوت منازلهم عند الله عز وجل

70
00:39:17.900 --> 00:39:34.250
فان قيل فما الجمع بين هذه الاية وبين الحديث الثابت في الصحيحين لا تفضلوني على الانبياء فان الناس يصعقون يوم القيامة فاكون اول من يفيق فاجد موسى باطشا بقائمة العرش

71
00:39:34.350 --> 00:39:58.600
ولا ادري افاق قبلي ام جوزي في صعقة الطور فلا تفضلوني على الانبياء وفي رواية ولا لا تفضلوا بين الانبياء الجواب من وجوه ان هذا كان قبل ان يعلم بالتفظيل وفي هذا نظر. الثاني ان هذا قاله يعني قال هذا القول عليه السلام

72
00:39:58.600 --> 00:40:20.100
قبل ان يعلم تفضي له على الانبياء الاخرين الثاني ان هذا قاله من باب الهضم والتواظع من باب الهضم للحق والتواضع يعني هو يعلم عليه الصلاة والسلام انه افضل من سائر الانبياء

73
00:40:20.150 --> 00:40:44.250
لكنه ما احب ان يقول ذلك تقول ذلك امته  الثالث ان هذا نهي عن التفظيل في مثل هذه الحال التي تحاكموا فيها عند التخاصم والتشاجر الرابع لا تفضلوا بمجرد الاراء والعصبية

74
00:40:44.850 --> 00:41:05.500
بالمفاخرة والعصبية بين مسلم ويهودي مسلم ونصراني ونحو ذلك لا تدخلوا في هذا المدخل الخامس ليس مقام التفضيل اليكم وانما هو الى الله عز وجل. هذا هو الاقرب يعني انكم لا تفظلوا بين الانبياء ان الله

75
00:41:05.500 --> 00:41:24.500
في فضل من شاء على من شاء. واما انتم فليس اليكم ذلك وهذا هو الاقرب. وقال بعظ المفسرين لا تعارض لا تعارض بين الايات والاحاديث لان الاحاديث يقول لا تفضلوا لا تدخلوا انتم في التفظيل

76
00:41:25.250 --> 00:41:47.600
والايات اخبر الله جل وعلا انه فضل بعضهم على بعض نهي النبي صلى الله عليه وسلم ما نفع التفظيل حتى يكون في تعارض بينه وبين الاية وانما نهانا ان ندخل هذا المدخل. قال هذا ليس اليكم

77
00:41:49.400 --> 00:42:16.750
ليس اليكم لانه قد يفظل نبي في خصلة ويكون غيره افضل منه في خصال كثيرة وما نعلم عن هذا يقول هذا ليس اليكم وانما هو الى الله جل وعلا ويقول بعض المفسرين لا تعارض بين الايات بين ايات تفضيل الله جل وعلا لبعض الرسل وبين قول النبي صلى الله عليه

78
00:42:16.750 --> 00:42:38.400
لا تفظلوني يقول لا تفضلوا لي وهو افضل عليه الصلاة والسلام يقول لا تدخلوا في هذا المدخل لا بالنسبة لي ولا بالنسبة فيما بين فالامر الى الله جل وعلا  وقوله تعالى واتينا عيسى ابن مريم البينات

79
00:42:38.500 --> 00:43:00.200
اي الحجج والدلائل القاطعات على صحة ما جاء ما جاء بني اسرائيل به لان الناس في عيسى عليه السلام ولهذا كثيرا ما يذكره النبي صلى الله عليه وسلم لان لا تزل قدم المرء نحوه

80
00:43:00.800 --> 00:43:37.200
والناس فيه ثلاث فرق الناس منذ بعثته عليه السلام الى يومنا الناس فيه ثلاث فرق فرقة انكفت وفرقة غلت وفرقة هديت الى الصراط المستقيم اليهود عليهم لعنة الله كفوا وقالوا هو ابن زنا

81
00:43:39.950 --> 00:44:15.850
ونسبوا امه الى اقبح الصفات والله جل وعلا اخبر انها صديقة ليست بنبية وانما هي صديقة وامه صديقة والنصارى عليهم لعنة الله قالوا هو ابن الله واله مع الله وثالث ثلاثة تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا

82
00:44:19.050 --> 00:44:42.800
والمسلمون قالوا هو عبد الله ورسوله وكلمته القاها الى مريم وروح منه. روح من الله. يعني روح مخلوقة من الارواح التي خلقها الله جل وعلا. وليس هو بضعة من الله تعالى الله

83
00:44:47.550 --> 00:45:20.200
وظل فيه طائفتان وهدى الله المسلمين فيه الى الحق ولن ينجي المسلم في كل مواقفه الا الحق لما هاجر الصحابة رضي الله عنهم الى الحبشة وذهب اثنان من كفار قريش في ذلك الوقت

84
00:45:20.400 --> 00:45:50.300
الى النجاشي بالهدايا والمنح من اجل ان يعطيهم هؤلاء المهاجرة اليه يسلمهم اليهم ليذهبوا بهم الى مكة ليعذبوهم وهم مجموعة من الصحابة رضي الله عنهم فجاء الرجلان الى النجاشي وسلموه الهدايا وحضروا مجلسه

85
00:45:50.850 --> 00:46:23.350
وقالوا له انه قد اتاك قوم شذاذ هربوا من اهلهم وذويهم اليك ونأمل منك ان تسلمنا اياهم لنذهب بهم الى اهليهم وقدموا له الهدايا فقال حتى اسمع منهم طلب المسلمين فحظروا

86
00:46:24.600 --> 00:46:52.900
وفوضوا عنهم جعفر ابن ابي طالب رضي الله عنه وارضاه اخو علي اكبر منه بعشر سنين رضي الله عنهما فتكلم عليه رضي الله عنه عند النجاشي بكلام حسن وبين انهم هداهم الله جل وعلا الى الاسلام

87
00:46:53.000 --> 00:47:18.200
وانهم اوذوا من قبل قومهم وانهم رأوا ان احسن البلاد عدلا واقامة للعدل بلادك ايها الملك فجئنا اليك لنستظل بظلك وبعدلك وانا عارف اننا لا نظلم عندك فاستحسن النجاشي كلامه

88
00:47:18.300 --> 00:47:45.000
ورد الهدايا على كفار قريش وقال سيروا كيفما شئتم فانتم امنون ايها المسلمون ثم فكر الاثنان حينما ردوا قال احدهم للاخر تفطنت لشيء سيقضي عليهم النجاشي في لحظة ولا اياهم وانما يقتلهم

89
00:47:45.000 --> 00:48:06.550
قال له صاحبه لا تفعل وما يسرنا ان يقتلهم. حنا نريد ان يعطينا اياهم. اما ان يقتلهم فهذا اولادنا وابناء العم والاسرة قال له ما عندي الا هذا ساقول له قولا يجعله يقتلهم

90
00:48:06.650 --> 00:48:40.050
في ساعتهم فذهبوا الى النجاشي ودخلوا مجلسه وقال ايها الملك ان هؤلاء يقولون في عيسى قولا عظيما. ما تقره انت ولا دينك انه نصراني النجاشي يعني ما يؤلهون عيسى يقولون انه ابن

91
00:48:40.100 --> 00:49:02.850
وابن مريم فدعاهم وقال لهم ما تقولون في عيسى معروف النصارى كلهم يقولون عيسى ابن الله والى هم مع الله وغير ذلك من الكلام الباطل فان وافقوه على باطله هلكوا

92
00:49:03.200 --> 00:49:30.150
وان خالفوه اهلكهم فقال لهم فيما بينهم جعفر ومن معه لا ينجيكم والله الا الصدق قولوا ما قاله ربكم جل وعلا في كتابه العزيز وليكن ما يكون فدعاهم وقال لهم ان هذين يزعمان انكم تقولون في عيسى ومريم

93
00:49:30.300 --> 00:49:58.050
قولا عظيما فما هو قولكم فيهم وقام جعفر رضي الله عنه وارضاه واستفتح بسورة مريم ذكر رحمة ربك عبده زكريا حتى اتى على عيسى عليه السلام وامه فبكى النجاشي ومن حوله من القساوسة

94
00:49:59.300 --> 00:50:21.550
واخذ عودا من الارض وقال والله ما زاد عما قال في عيسى ولا نقص قدر هذه. يعني هذا هو الحق فجعله الله جل وعلا ينطق بالحق رغم ان كثير من قومنا يعتقدون ذلك

95
00:50:22.450 --> 00:50:43.250
فانجاهم الله جل وعلا بالصدق وقول الحق والرجوع الى كتاب الله جل وعلا وما سمعوه من نبيهم صلى الله عليه وسلم فرد رسولي قريش ردا فظيعا ولم يقبل منهم شيء

96
00:50:43.500 --> 00:51:11.100
وايد الله جل وعلا المؤمنين بالصدق ومتابعة النبي صلى الله عليه وسلم  والصدق دائما هو المنجي كما انجى الله جل وعلا به الثلاثة وعلى الثلاثة الذين خلفوا حتى اذا ضاقت عليهم الارض بما رحبت وضاقت عليهم انفسهم وظنوا ان لا ملجأ من

97
00:51:11.100 --> 00:51:35.650
والله الا اليه ثم تاب عليهم ليتوبوا. والله جل وعلا صدقوا وامتحنهم جل وعلا  امتحنهم به وثبتوا فتاب الله جل وعلا عليهم بصدقهم. اما المنافقون والكذبة اعتذروا للنبي صلى الله عليه وسلم باعذار باطلة

98
00:51:35.650 --> 00:51:52.650
فقبل منهم ظاهرا وامرهم الى الله اما هؤلاء فلم يعتذروا بشيء اخبروا بالصدق انه ما تخلفوا الا ما لا عن حاجة ولا عن آآ عدم قدرة ولا غير هذا وانما

99
00:51:52.650 --> 00:52:17.550
هكذا حصل فانجاهم الله جل وعلا بصدقهم وتوبتهم ورجوعهم الى الله فدائما ما ينجي الا الصدق الصدق باذن الله ينجي صاحبه وان كان على خلاف ما يود خصمه مثلا لكنه بالصدق ينجو باذن الله

100
00:52:18.850 --> 00:52:43.250
وقول الله تعالى وايدناه بروح القدس يعني ان الله ايده بجبريل عليه السلام ثم قال تعالى ولو شاء الله ما اقتتل الذين من بعدهم من بعد ما جاءتهم البينات ولكن اختلفوا فمنهم من امن ومنهم من كفر ولو شاء الله ما اقتتلوا

101
00:52:43.500 --> 00:52:59.450
اي كل ذلك عن قضاء الله وقدره. ولهذا قال تعالى ولكن الله يفعل ما يريد والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين