﻿1
00:00:00.850 --> 00:00:31.650
الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد  اعوذ بالله من الشيطان الرجيم ولكل امة جعلنا منسكا ليذكروا اسم الله على ما رزقهم

2
00:00:32.350 --> 00:01:05.600
ليذكروا اسم الله على ما رزقهم من بهيمة الانعام فالهكم اله واحد فله اسلموا وبشر المخبتين الذين اذا ذكر الله وجلت قلوبهم والصابرين على ما اصابهم والمقيم الصلاة والمقيم الصلاة ومما رزقناهم ينفقون

3
00:01:06.350 --> 00:01:57.750
يقول الله جل وعلا ولكل امة جعلنا منسكا لكل امة في كل جماعة من المسلمين من المؤمنين جعلنا منسكى العقيدة واحدة والشريعة مختلفة وفي ذلك حفز للهمم بالتنافس بالخير والتسابق

4
00:01:58.750 --> 00:02:31.750
بين الامم كما قال الله جل وعلا يا ايها الذين امنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم كتب عليكم كما كتب على من قبلكم ولكل امة جعلنا منسكا

5
00:02:32.800 --> 00:03:20.200
فتتنافس الامم في تأدية ما شرع عليها وفي الوفاء بذلك واكماله لتنال بذلك السبق على غيرها من شك ومنسك قراءتان بفتح السين وكسرها قال الفر لغتان اي انها وردت في اللغة

6
00:03:20.250 --> 00:04:06.200
بفتح السين وبكسرها وما المراد في المنسك قال المفسرون رحمهم الله اقوالا كثيرة قيل المراد العيد لكل امة جعلنا عيدا وقيل المراد الحج ولكل امة جعلنا حج وقيل المراد اراقة الدم والذبح لوجه الله جل وعلا

7
00:04:06.300 --> 00:04:43.600
ولكل امة جعلنا ذبحا ونسك والنسك يطلق ويراد به الذبح كما في قوله جل وعلا قل ان صلاتي ونسكي ذبح ومحياي ومماتي لله رب العالمين والذبح كما هو معلوم عبادة لله جل وعلا

8
00:04:44.850 --> 00:05:14.700
وصرف الذبح لغير الله شرك اكبر مخرج من الملة فمن ذبح لجني او ذبح لملك او ذبح لاي مخلوق كائنا من كان يعني جعل اسمع المذبوح له بدل اسم الله جل وعلا

9
00:05:14.950 --> 00:05:47.800
يعني تقرب الى المذبوح له كفر بالله العظيم وليس المراد ما الغرض من ذبح الذبيحة انت تذبح الذبيحة للاكل وتذبحها لاكرام الضيف وتذبحها اضحية وتذبحها عقيقة والكل تسمي اسم الله جل وعلا عليها

10
00:05:49.750 --> 00:06:18.900
فان ذكرت اسم غيره على ذبحها حرمت الذبيحة وصارت مما اهل به لغير الله من الحرام لان ما ذبح على غير اسم الله لا يحل وقيل من سكن مذهبا من طاعة الله جل وعلا

11
00:06:19.650 --> 00:06:51.550
وقيل منسكا موظعا يتعبد فيه ويتقرب فيه الى الله. وقال زيد ابن اسلم مكة المراد بالمنسك مكة لم يجعل الله لامة قط من سكن غيرها والاقرب والله اعلم المراد بالمنسك هنا الذبح

12
00:06:52.600 --> 00:07:21.850
والتقرب الى الله جل وعلا به لقوله في بقية الاية من سكن ليذكر اسم الله على ما رزقهم من بهيمة الانعام جعلنا لكل اهل دين من الاديان قربانا يتقربون بذبحه

13
00:07:22.100 --> 00:08:01.600
الى الله جل وعلا لغرض  شريف وهو ذكر اسم الله جل وعلا التقرب الى الله جل وعلا بذكر اسمه على الذبيحة بتوحيده والتقرب اليه وتعظيمه بذلك والتعظيم شيء يكون في القلب

14
00:08:02.300 --> 00:08:33.850
اجلالا ومحبة لله جل وعلا كما قال الله جل وعلا لن ينال الله لحومها ولا دماؤها ولكن يناله التقوى منكم فتقوى الله جل وعلا هي اهم ما يكون ولكل امة يعني من الامم

15
00:08:35.400 --> 00:09:08.600
شلفت قبلكم لكل اهل دين لان الذبح مشروع في الامم لنا لوجه الله جل وعلا وقد ابتلى الله جل وعلا خليله ابراهيم عليه السلام بان لم يطلب منه ذبح القربان

16
00:09:09.950 --> 00:09:39.800
ذبح الهدايا من النعم من الابل والبقر والغنم. وانما ابتلاه بان امره بذبح ابنه فسارع على نبينا وعليه افضل الصلاة والسلام امتثال امر ربه وبادر بان عزم على ذبح ابنه

17
00:09:40.050 --> 00:10:09.500
تقربا لله جل وعلا والله جل وعلا يعلم ازلا ان ابراهيم عليه السلام يسارع للامتثال اذا امر بذلك ولكنه جل وعلا ليظهر ذلك للعباد ليكون ابراهيم عليه السلام القدوة الحسنة

18
00:10:09.900 --> 00:10:38.000
وقد امر الله جل وعلا نبينا محمدا صلى الله عليه وسلم بان اتبع ملة ابراهيم حنيفا فمن ذبح لغير الله فقد كفر وان صلى وصام وزعم انه مسلم لانه عبادة

19
00:10:40.450 --> 00:11:10.250
ولا يجوز التقرب باي نوع من انواع العبادة لغير الله ولكل امة جعلنا منسكا ليذكروا اسم الله على ما رزقهم من بهيمة الانعام على ما رزقهم ما اعطاهم لانه جل وعلا

20
00:11:11.950 --> 00:11:44.050
امر العباد بان يقدموا له شيئا مما اعطاهم الكل من الله جل وعلا وهو المعطي المتفضل سبحانه فطلب من العباد ان يقدموا لوجهه شيئا مما رزقهم على ما رزقهم اي الله جل وعلا

21
00:11:45.600 --> 00:12:16.200
وفي هذا حث على المسارعة لانك تعطي وتقدم لمن اعطاك العطاء الجزيل فالمرء اذا اعطاك الفا وطلب منك عشرة  ايليق بك ان تمتنع؟ وقد اعطاك العطاء الجزيل ولم يطلب منك الا شيئا يسيرا

22
00:12:17.350 --> 00:12:43.300
ولذا قال جل وعلا على ما رزقهم يعني اعطاهم وتفضل عليهم والله جل وعلا هو الرزاق ذو القوة المتين على ما رزقهم من بهيمة الانعام فهيمة هي التي لا تتكلم

23
00:12:43.900 --> 00:13:22.950
وتطلق على جميع الحيوانات وقال من بهيمة الانعام يخرج غير الابل والبقر والغنم ان كلمة بهيمة يشمل الشيء الكثير الخيل والبغال والحمير والصيد والطيور وسائر الحيوانات تشملها كلمة بهيمة لكن بقوله بهيمة الانعام خرج

24
00:13:23.100 --> 00:13:47.950
ما سوى هذه ما سوى الابل والبقر والغنم لانها هي التي تقرب لله جل وعلا فلا يشرع التقرب الى الله جل وعلا بذبح الخيل ولا بذبح الطيور يعني لا تذبح

25
00:13:48.200 --> 00:14:20.100
هدية اهداء للحرم لو قال بدلا ما اذبح مثلا بقرة اريد ان اذبح خيل عن سبع من الغنم نقول لا تجزي يذبحها ويتصدق بلحمها لا بأس لكن يذبحها هديا ما تجزي

26
00:14:21.050 --> 00:14:54.550
لو اراد ان يذبح غزالا او جاموس او غيرها من الحيوانات الحلال التي تؤكل لا يصح اهداؤها للبيت وفي هذه الاية على ان اعظم شيء يراد منه يراد من ذبح هذه الاشياء هو ذكر اسم الله جل وعلا

27
00:14:56.400 --> 00:15:31.000
يذكر اسم الله على ذبح ما رزقهم من بهيمة الانعام فالهكم اله واحد الاله واحد جل وعلا هو المعبود وحده وهو اله الخلق كلهم من اولهم الى اخرهم لا اله غيره

28
00:15:31.550 --> 00:16:05.550
ولا رب سواه فالهكم قالوا هذه الفاء بترتيب ما بعدها على ما قبلها اذكروا اسم الله على ذبحكم قيل كأن قائلا يقول لم قال لان الاله واحد والمعبود وحده اي ان ما بعدها ترتب

29
00:16:06.300 --> 00:16:57.700
على ما قبلها فله اسلموا انقادوا واستسلموا واذعنوا وامتثلوا اوامره واجتنبوا النوى هي مع الاخلاص لله جل وعلا لانه يوجد من ينقاد في اشياء ويشرك في اشياء فلا يقبل منه من قاد فيه ما دام اشرك في شيء من الاشياء

30
00:16:59.350 --> 00:17:31.450
لان الله جل وعلا اغنى الشركاء عن الشرك كما في الحديث القدسي من عمل عملا اشرك معي فيه غيري تركته وشركه والهكم اله واحد فله اسلموا الفاء هنا فله مثل الفاء السابقة

31
00:17:33.400 --> 00:18:14.000
الهكم اله واحد فاسلموا له وتقديم الجار والمجرور في قوله فله اسلموا يفيد الحصر اي اسلموا له وحده واستسلموا له وانقادوا لاوامره واجتنبوا نواهيه فله اسلموا ثم بعد هذا الامر

32
00:18:15.000 --> 00:18:57.250
عرف ان الناس ينقسمون الى اقسام قسم امتثل وسارع واستجاب لنداء الله جل وعلا وهم المخبتون وقال جل وعلا وبشر المخبتين الامر في قوله جل وعلا فله اسلموا للعموم لعموم الناس

33
00:19:00.200 --> 00:19:44.550
وامر صلى الله عليه وسلم ان يبشر من اتصف بهذه الصفات وبشر المخبتين ما المراد بالمخبتين قيل المتواضعين الخاشعين لله المتواضع لله والتواضع اخبات لانه تذلل والاخبات اللغة يطلق على التذلل والخضوع

34
00:19:45.550 --> 00:20:17.200
كما يقال ارض خبت بمعنى نازلة مطمئنة منخفضة والمطلوب من العبد التذلل والخضوع والتواضع لله جل وعلا وصفة الكبر والعلو والتعاظم هذه ليست للعبد بل هي لله جل وعلا المعبود

35
00:20:18.050 --> 00:20:54.700
وبشر المخبتين قال مجاهد المطمئنين وقيل هم الذين لا يظلمون الناس واذا ظلموا لم ينتصروا يتركون حقهم هم لا يتعرضون لظلم الناس لا يظلمون احد واذا ظلموا تركوا حقهم تذللا وتواضعا لله جل وعلا

36
00:20:55.850 --> 00:21:34.750
وبشرهم اخبرهم بخبر يسرهم يظهر اثره على بشرتهم السرور اي ان الله جل وعلا اعد لهم جزيل الثواب اعد لهم عنده شيئا عظيما  كما في الحديث اعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت

37
00:21:34.950 --> 00:22:07.850
ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر وبشر المخبتين المتواضعين الخاشعين المخلصين لله جل وعلا الذين لا يظلمون الناس واذا ظلموا تنازلوا عن حقهم لله ومن اجل الله جل وعلا

38
00:22:08.200 --> 00:22:46.500
الحاج والمتقرب الى الله جل وعلا بالحج يظهر الشيء الكثير من التواضع لله جل وعلا والتذلل بين يديه بالتجرد من المخيط وترك اللباس الفخم وكشف الرأس والاكتفاء بما يكفي لستر العورة

39
00:22:48.050 --> 00:23:17.400
تواضعا وتذللا لله جل وعلا وبشر المخبتين من هم المخبتون قال الله جل وعلا الذين اذا ذكر الله وجلت قلوبهم الذين اذا ذكر الله وجلت وجل بمعنى خاف يعني خافت قلوبهم

40
00:23:18.350 --> 00:23:49.500
المؤمن اذا قيل له اتق الله خاف اذا قيل له اذكر الله تواضع لذكر الله جل وعلا والوجل الحقيقي والخوف هو خوف القلب الذي يردع ويمنع العبد من الوقوع في المحرمات

41
00:23:50.050 --> 00:24:24.350
لان خوف القلب والمؤثر على الانسان وجدت قلوبهم والصابرين على ما اصابهم هذه صفة ثانية يصبرون على ما يصيبهم يصبرون على ما يصيبهم من المصائب يحتسبون اجر ذلك عند الله

42
00:24:25.550 --> 00:24:55.900
ولا والله جل وعلا اثنى على الصابرين في ايات كثيرة من كتابه العزيز ومن ذلك قوله جل وعلا ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الاموال والانفس والثمرات وبشر الصابرين

43
00:24:57.300 --> 00:25:21.900
الذين اذا اصابتهم مصيبة قالوا انا لله وانا اليه راجعون المؤمن عند كل مصيبة يرجع الى الله جل وعلا ويعرف انه ملك لله جل وعلا وان ما اصابه بقضاء الله وقدره

44
00:25:22.850 --> 00:25:54.550
فيصبر ويحتسب وقال جل وعلا انما يوفى الصابرون اجرهم بغير حساب فثواب الصبر لا يدخله عبد ولا حصى وهنا قال جل وعلا والصابرين على ما اصابهم اي ما يصيبهم من الله جل وعلا يصبرون عليه

45
00:25:54.800 --> 00:26:25.850
ويحتسبونه والصبر كما قال العلماء ثلاثة انواع صبر على طاعة الله وصبر عن معصية الله وصبر على اقدار الله المؤلمة والصبر على طاعة الله. الصبر على ما ينال الانسان من مشقة الطاعة

46
00:26:26.850 --> 00:26:58.750
مثلا الاستيقاظ اخر الليل للصلاة تطوعا فيه مشقة لكن المؤمن يصبر على ذلك لما فيه من طاعة الله الصبر على ما ينال الانسان من مشقة القيام لصلاة الفجر في وقت البرد

47
00:27:00.900 --> 00:27:32.450
او في وقت يكون مرتاحا للنوم ويناله بذلك مشقة في القيام فيصبر يصبر على ما يصيبه من مشقة الطاعة ينادى للصلاة وهو مرتاح بما هو فيه ان كان ناعما وان كان مع من يحبهم ويستأنس بهم

48
00:27:34.100 --> 00:28:03.950
فيقوم وينهى للصلاة صابرا محتسبا. المشقة في ترك ما هو فيه من الراحة طاعة لله تعالى الصبر عن معصية الله النفس الامارة بالسوء تشتاق الى المعصية وتسوق المرء اليها وخاصة

49
00:28:04.400 --> 00:28:38.950
مع توفر الاسباب وانتفاء الموانع وسهولة انتهاك هذه المعصية والوقوع فيها لكن المؤمن يمنع نفسه ويصبرها ويحبسها عن طاعة الله عن معصية الله لطاعة الله جل وعلا بذلك قد تشتاق النفس الى الوقوع في معصية من المعاصي

50
00:28:40.400 --> 00:29:10.100
ويكون المرء خاليا عن الناس والمعصية هذه متيسرة ولن يعلم عنه احد لو وقع فيها الا الذي خلقه النفس تشتاق اليها والاسباب متوفرة والموانع مفقودة. لكن ما الذي يمنعه؟ خوف الله

51
00:29:10.100 --> 00:29:39.550
جل وعلا ويصبر نفسه على الامتناع عن المعصية طاعة لله هذا صبر عن معصية الله صبر على اقدار الله المؤلمة كالجوع والعطش والمرض وفقد عضو من اعضائه او حاسة من حواسه

52
00:29:40.800 --> 00:30:24.100
او حبيب من احبابه يصبر على ذلك ويحتسب الاجر من الله جل وعلا لينال بذلك الثواب الجزيل والصابرين على ما اصابهم والمقيمين الصلاة والمقيمين والمقيمين الصلاة والمقيمين الصلاة ثلاث قراءات

53
00:30:24.400 --> 00:31:04.300
فيها القراءة الاولى المقيمي الصلاة على الاضافة وهذا قول الجمهور وهي قراءة الجمهور المقيم المضاف والصلاة مضاف اليه  والمقيمين الصلاة بدون اضافة لان النون ما تجتمع مع الاظافة المقيمين الصلاة

54
00:31:06.100 --> 00:31:42.300
والمقيمين الصلاة على نية وجود النون وان كانت محذوفة وقال جل وعلا والمقيم الصلاة اقامة الصلاة شيء والاتيان بالصلاة شيء اخر او فعل الصلاة الاقامة يقيمها كما امر الله جل وعلا وشرع رسوله صلى الله عليه وسلم

55
00:31:44.550 --> 00:32:17.000
وهذا لا يأتي به الا خواص الناس المؤمن حقا واما الاتيان بالصلاة فهذا يفعله الكثير ولكن منهم والعياذ بالله من تلف كما يلف الثوب الخلق ويرمى بها وجه صاحبها وتقول ضيعك الله كما ضيعتني

56
00:32:17.950 --> 00:32:49.150
والمقيم الصلاة تصعد الصلاة ولها نور وتفتح لها ابواب السماء وتقول حفظك الله كما حفظتني حفظك الله كما حفظتني. وربما يكون الاثنان في صف واحد وخلف امام واحد لكن من اقام الصلاة

57
00:32:50.300 --> 00:33:22.050
اتى بها بخشوع وحضور قلب وتعظيم لله جل وعلا وتذلل بين يديه واتى بما يلزم لها قبل من طهارة كاملة ومشى اليها الى المسجد بسكينة ووقار واستحضر انه في طاعة لله جل وعلا

58
00:33:24.400 --> 00:33:49.350
والاخر والعياذ بالله اداها عادة لا عبادة اعتاد يفعل هذا الشيء بدون استحضار قلب وبدون خضوع وتذلل لله جل وعلا. فادى الصلاة لكنه لم يقمها والمهم اقام الصلاة وليس التعدية

59
00:33:50.850 --> 00:34:27.350
والمقيم الصلاة ومما رزقناهم ينفقون هذه الصفة الرابعة الذين اذا ذكر الله وجلت قلوبهم والصابرين على ما اصابهم والمقيم الصلاة ومما رزقناهم ينفقون. ومما رزقناهم من التبعيضية رزقناهم يعني الله جل وعلا هو الذي اعطى الخلق الرزق

60
00:34:28.150 --> 00:35:01.850
مما رزقناهم ينفقون والانفاق هنا يشمل الانفاق المأمور به شرعا من زكاة واجبة زكاة المال وصدقة مستحبة صدقة التطوع والنفقة على من تلزم نفقته التقرب الى الله جل وعلا بهذا الانفاق

61
00:35:03.250 --> 00:35:38.800
وقد يعطي المرء الزكاة الواجبة من ما له للفقراء والمساكين لا يؤجر على ذلك وقد ينفق المرء نفقة على نفسه وعلى عياله يؤجر بها اجرا عظيما الاول انفق لغير وجه الله رياء وسمعة ما تنفعه

62
00:35:41.500 --> 00:36:11.850
والاخر انفق على نفسه وانفق على عياله امتثالا لامر الله وتقربا اليه فيؤجر بذلك ومما رزقناهم ينفقون اي يعطون مما اعطيناهم يعطون غيرهم والانفاق نفقة واجبة وعطاء واجب وشيء مستحب

63
00:36:12.450 --> 00:36:48.200
وشيء مباح وكله مع النية الطيبة الصالحة الخالصة لله جل وعلا يؤجر عليها العبد ينفق نفقة يأكلها هو واهل بيته يؤجر عليها يعطي الفقراء والمساكين يؤجر عليها يتصدق بالزكاة الواجبة عليه في ماله

64
00:36:48.600 --> 00:37:20.750
بطيب نفس منه وتقربا الى الله جل وعلا يؤجر عليها ينفق في سبيل الله للجهاد في سبيل الله لاعزاز دين الله لنصرة الاسلام والمسلمين يؤجر عليها يعطي الشيء وان كان يسيرا ابتغاء وجه الله يضاعفه الله جل وعلا اضعافا كثيرة

65
00:37:22.700 --> 00:37:59.450
فهؤلاء هم المبشرون بهذه البشارة العظيمة الذين اتصفوا بهذه الصفات وبشر المخبتين الذين اذا ذكر الله وجلت قلوبهم والصابرين على ما اصابهم والمقيم الصلاة ومما رزقناهم ينفقون والله اعلم. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد

66
00:37:59.600 --> 00:38:03.300
وعلى اله وصحبه اجمعين