﻿1
00:00:01.050 --> 00:00:30.050
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد بالله اعوذ بالله من الشيطان الرجيم ولو ترى اذ فزعوا فلا فوته اخذوا من مكان قريب

2
00:00:31.150 --> 00:01:07.650
وقالوا امنا به وانا لهم التناوش من مكان بعيد وقد كفروا به من قبل ويقذفون بالغيب من مكان بعيد. ويقذفونه  وحيل بينهم وبين ما يشتهون كما فعل باشجاعهم من قبل انهم كانوا في شك مريب

3
00:01:10.450 --> 00:01:50.450
هذه الايات الكريمة خاتمة سورة سبأ وقبل هذه الايات جاء امر الله جل وعلا بمخاطبة الكفار والزامهم ان الحجة تلزمهم في افراد الله جل وعلا بالعبادة وقال الله جل وعلا لعبده ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم

4
00:01:51.500 --> 00:02:20.950
قل انما اعظكم بواحدة ان تقوموا لله مثنى وفرادى ثم تتفكروا فلا تردوا ما اقوله لكم من اول وهلة حينما يلقى على اسماعكم تردونه بدون تأمل ولا تدبر وانتم في ردكم هذا

5
00:02:21.050 --> 00:02:40.000
لا تستندون الى حجة ولم يسبق ان جاءكم كتاب ولم يسبق ان ارسل اليكم رسول من اجل ان تقولوا ان في كتابنا كذا. او ان رسولنا قال لنا كذا عليكم

6
00:02:40.050 --> 00:03:02.450
اذا جاءكم الحق ان تتأملوا فيه وتتفكروا فيه ثم يكون الرد بعد ذلك لانهم هم مباشرة بعدما القى اليهم النبي صلى الله عليه وسلم الدعوة الى توحيد الله جل وعلا

7
00:03:02.450 --> 00:03:23.000
في العبادة وفي قوله عليه الصلاة والسلام لهم اريد منكم ان تقولوا لا اله الا الله قال له عمه اقرب الناس اليه ابو لهب تبا لك سائر اليوم. الهذا جمعتنا

8
00:03:24.100 --> 00:03:54.400
وكان الاجدر بالعقلاء ان يقولوا نتأمل ما تقول وننظر فيما تقول ان كان صوابا قبلناه وان كان باطلا رددناه لكنهم من اول وهلة يردون فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم انما اعظكم بواحدة ان تقوموا لله مثنى وفرادى ثم تتفكر

9
00:03:54.400 --> 00:04:14.300
ما بصاحبكم من جنة هذا الكلام الذي ينطق به النبي صلى الله عليه وسلم وينسبه الى ربه جل وعلا ما يصدر من مجنون بل ولا يصدر من اعقل الناس لانهم لا

10
00:04:14.300 --> 00:04:39.150
ان يقولوه ولا يستطيعون. لانه كلام الله جل وعلا يبهر العقول ويأتي من امور غيبية لا يعلمها الا الله جل وعلا ثم بين لهم انه عليه الصلاة والسلام لا يريد منهم شيئا من حطام الدنيا اطلاقا

11
00:04:39.200 --> 00:04:56.000
وان سألهم على سبيل الفرظ ان سألهم شيء فهو لهم لا يريد منهم شيء ثم بين الله جل وعلا ان الحق اذا جاء اذ محل الباطل. وانه لا قرار للباطل مع الحق

12
00:04:56.250 --> 00:05:18.000
وهذا اشعار لهم بان ما هم عليه سيظمحل لا محالة وانما عليهم ان يتمسكوا بالحق الذي يبقى ثم بين لهم جل وعلا ان انه في حال ظلاله فظلاله على نفسه. لا يظيرهم

13
00:05:18.100 --> 00:05:35.500
وفي حال هدايته فذلك من الله جل وعلا. وهو يستند الى ما يقول الله جل وعلا. فهو اقرب الى الهداية من الضلالة. صلوات الله وسلامه عليه. بل ما يقوله كله حق

14
00:05:35.550 --> 00:05:56.100
لا ضلالة فيه ابدا لانه الى الله جل وعلا وينسبه الى الله جل وعلا. وهم يعترفون بوجود الله جل وعلا ثم قال جل وعلا بعد ما قيل لهم ووضح لهم

15
00:05:56.150 --> 00:06:19.600
فلم يستفيدوا ولم يقبلوا قال الله جل وعلا لمحمد صلى الله عليه وسلم ولكل من تتأتى منه الرؤية يعني من كان عنده استعداد للتأمل والنظر قال ولو ترى اذ فزعوا فلا فوت واخذوا

16
00:06:19.600 --> 00:06:56.350
من مكان قريب لو ترى حالة اخذهم حالة فزعهم تلك الحالة لرأيت امرا فظيعا امهلهم وسيحصل هذا ولو ترى يا محمد الفزع فزعوا ماذا قال الله جل وعلا فزعوا وقال المفسرون رحمهم الله

17
00:06:56.600 --> 00:07:27.450
فزعوا عندما عندما اقبلت اليهم سيوف الملائكة  لا يستطيعون  التوبة ولا يقبل منهم طلب الامهال فزعوا بما لا بسيوف الملائكة يوم بدر قتل من صناديدهم سبعون بسيوف الملائكة كما قال الله جل وعلا وما رميت اذ رميت ولكن الله رمى

18
00:07:28.650 --> 00:07:53.050
فلا فوت ولو ترى اذ فزعوا فزعوا بسيوف الملائكة قول يوم بدر فزعوا عند البعث من القبور فزعوا عند خروجهم من القبور وتوجههم الى ساحة العرض على الله جل وعلا

19
00:07:54.150 --> 00:08:19.300
فزعوا حينما يشاهدون جهنم بين ايديهم قريبة وانهم سيرمون فيها فلا فوت والله جل وعلا قال ولو ترى اذ فزعوا فالفزع لا بد وان يحصل منهم وفي كل هذه الاحوال يحصل الفزع

20
00:08:21.000 --> 00:08:45.900
ولو ترى اذ فزعوا قال بعض المفسرين هذه الاية في ثمانين الف جيش يغزو الكعبة لهدمها في اخر الزمان فاذا كانوا في بيداء من الارض كشف الله بهم فلم ينجوا منهم الا واحد. من اجل ان يخبر

21
00:08:46.550 --> 00:09:13.900
ويذهب الى قومه فيخبرهم فيفزعون. فلا يستفيدون من هذا الفزع فلا فوت لا يفوتون الله جل وعلا الجيشان اذا التقيا في الدنيا يقتل من يقتل ويهرب من يهرب وينجو من ينجو

22
00:09:14.200 --> 00:09:32.800
هذا في حال الدنيا لكن في يوم القيامة بين يدي الله جل وعلا او عند الموت او عند البعث من القبور هل يستطيع احد ان يفلت من يد الله جل وعلا؟ لا والله

23
00:09:34.100 --> 00:09:59.200
فلا فوت لا يفوت احد من يد الله جل وعلا. فهم بين يديه وفي قبضته القريب والبعيد سواء الواقف والسائر سوا الهارب والمنتظر سواء عند الله جل وعلا. لا يستطيع احد ان يهرب

24
00:09:59.250 --> 00:10:21.250
ولا ان ينجوا ولا ان يسلم من عذاب الله جل وعلا فلا فوت واخذوا من مكان قريب اخذوا للقتل اذا كان المراد يوم بدر اخذوا للحشر فكان الخروج من الخبور

25
00:10:21.900 --> 00:10:45.600
اخذوا للقذف في النار اذا كان في عرصات القيامة والنار بين ايديهم واخذوا اخذتهم الزبانية او اخذتهم الملائكة واخذوا من مكان قريب يقول ابن عباس رضي الله عنه من تحت اقدامهم

26
00:10:46.750 --> 00:11:12.500
لانه ليس هناك شيء قريب وبعيد عند الله جل وعلا القرب والبعد بالنسبة للمخلوقين وبالنسبة لمن يريد اخذ شخص ما قد يكون قريب منه وقد يكون بعيد. لكن بين يدي الله جل وعلا كلهم بين يديه. كلهم قريب

27
00:11:12.800 --> 00:11:40.500
واخذوا من مكان قريب. قال ابن عباس رضي الله عنهما من تحت اقدامهم واخذوا للالقاء في النار والنار قريبة منهم اخذوا عند الخروج من القبور وذلك قريب من منازلهم كما قال بعض المفسرين رحمهم الله

28
00:11:41.150 --> 00:12:09.150
اخذوا من مكان قريب اي انهم بين يدي الله جل وعلا في هذه الحال ماذا يقولون يجأرون الى الله جل وعلا يظهرون الايمان في حالات حالات كثيرة يرغبون في الايمان

29
00:12:10.100 --> 00:12:36.400
عند الاحتضار يرغبون في الايمان فيقال هيهات لانها اذا بلغت الروح الحلقوم لا ينفع نفسا ايمانها لم تكن امنت من قبل كما قال فرعون اللعين امنت انه لا اله الا الذي امنت به بنو اسرائيل. متى هذا؟ وهو في قعر البحر

30
00:12:36.900 --> 00:13:02.650
حينما رأى ملك الموت وقال الله جل وعلا له الان وقد عصيت قبل وكنت من المفسدين الان ما ينفع يطلبون الايمان ويتمنونه عند الاحتضار فما يحصل يطلبون الرجعة الى الدنيا في عرصات القيامة

31
00:13:03.600 --> 00:13:22.650
لاجل ان يؤمنوا يقولون امنا في عرصات القيامة وعرصات القيامة لا ينفع فيها ايمان مستجد من مات على الايمان نفعه ذلك ومن مات على الكفر ثم امن في عرصات القيامة ما ينفعه

32
00:13:22.900 --> 00:13:44.400
يطلبون الايمان والرجعة الى الدنيا حينما تقبض عليهم الزبانية لتلقيهم في النار يطلبون الايمان والرجوع الى الدنيا وهم في نار جهنم ربنا اخرجنا منها فان عدنا فانا ظالمون. يعني لا نعود لمعصيتك

33
00:13:44.450 --> 00:14:08.450
والكفر بك وبرسلك وهم في النار لكن في هذه الاحوال كلها لا يطلب لا يستجاب لهم ولا يقبل منهم شيء وقالوا امنا به امنا به الظمير يعود الى محمد صلى الله عليه وسلم

34
00:14:08.550 --> 00:14:23.500
وقيل الى القرآن وقيل الى الله جل وعلا امنا بالله او امنا بمحمد او امنا بالقرآن ولا منافاة بين هذه الثلاثة لانهم اذا امنوا بمحمد امنوا بالله لكن لا ينفعهم

35
00:14:23.550 --> 00:14:46.100
امنوا بالقرآن امنوا بمحمد صلى الله عليه وسلم وامنوا بالله جل وعلا وقالوا امنا به. يقول الله جل وعلا وانا لهم التناوش انى لهم بعيد كل البعد ان ينالوا هذا

36
00:14:47.000 --> 00:15:15.600
التناوش محاولة الوصول الى شيء باليد وهو بعيد. لا يطالب كالمستلقي على ظهره ويرفع يده يحاول ان يأخذ من السقف شيئا حاول لكن  وانا لهم التناوش بعيد الحصول الى ما يريدون

37
00:15:15.700 --> 00:15:36.300
هم يريدون ماذا الرجوع الى الدنيا يريدون ان تقبل توبتهم وهم في مكانهم هذا ما يحصل لان الله جل وعلا قال انما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة ثم يتوبون من قريب. ثم قال جل وعلا وليست

38
00:15:36.300 --> 00:16:03.000
للذين يعملون السوء وليست حتى اذا حضر احدهم الموت قال اني تبت الان ولا الذين يموتون وهم كفار صنفان لا نصيب لهم في التوبة ولا حظ لهم في قبولها من من يتوب عند الاحتضار؟ ومن يموت كافرا يريد ان يتوب في عرصات القيامة؟ لا

39
00:16:04.600 --> 00:16:29.000
وانى لهم التناوش من مكان بعيد حالهم كحال من يريد تناوش شيء بعيد عنه. يتناول شيئا بعيدا عنه لا يستطيع الوصول اليه. كذلك في هذه الحال يتمنون الرجوع الى الدنيا

40
00:16:30.150 --> 00:17:02.550
يطلبون العودة الى الدنيا والعودة الى الدنيا محال يطلبون قبول توبتهم وقبول توبتهم محال وان لهم التناوش من مكان بعيد بعيد لهم كل البعد ان يدركوا ما طلبوا فحالهم كحال من يريد ان يتناوش شيئا بعيدا عنه لا يوصل

41
00:17:02.550 --> 00:17:34.500
قال الله جل وعلا هذا الشيء الذي يريدونه ويريدون ان يتناوشوه وفي التناوش قراءتان التناوش بالواو والتناقش بالهمز وكلاهما قرأتان سبعيتان ومعناهما متقارب  هذا الذي يريدون تناوشه يريدون الوصول اليه

42
00:17:35.000 --> 00:17:57.700
ما كان مستحيلا في الاول قال الله جل وعلا وقد كفروا به من قبل وقد كفروا به من قبل طلب منهم وكرر عليهم النبي صلى الله عليه وسلم الايمان وطلب منهم ذلك

43
00:17:57.900 --> 00:18:27.000
وهو بين اظهرهم ثلاث عشرة سنة يطلب منهم ان يؤمنوا بالله وان يقولوا لا اله الا الله فابوا وقد كفروا به من قبل  كفروا بما امنوا به الان امنوا به في عرصات القيامة قد كفروا به من قبل يعني في حال الدنيا

44
00:18:27.450 --> 00:19:02.100
كفروا بمحمد صلى الله عليه وسلم. وكفروا بالقرآن وكفروا بالله ويقذفون بالغيب من مكان بعيد يقذفون بالغيب حالهم كحال من يرمي احجارا من مكان بعيد لا يدري اين تقع فهم

45
00:19:02.600 --> 00:19:39.300
يلقون الكلمات التي هي بعيدة كل البعد عن الصواب يقذفون بالغيب يقولون كلاما يرمون به النبي صلى الله عليه وسلم والقرآن على غير اساس وغير مبني على حجة او دليل

46
00:19:39.600 --> 00:20:07.150
او علم واضح بل حالهم كحال من يرمي الاحجار في مكان بعيد لا يدري اين تقع الذي يرمي لغرض يرمي على غرظ معين مثلا يشاهده ويراه قد يصيبه لكن الذي يقذف على غير

47
00:20:07.200 --> 00:20:36.750
اتجاه على غير جهة يريد الاصابة فيها هذا احجاره تذهب في الهواء وهذه حالهم يقولون محمد صلى الله عليه وسلم كاهن يقولون محمد ساحر يقولون محمد شاعر يلقون كلمات على غير مستند

48
00:20:37.400 --> 00:21:11.550
وعلى غير اساس ويتناقضون فيها الشاعر غير الساحر والكاهن غير الشاعر والساحر وهكذا يلقون كلمات قد تكون متناقضة. اليوم يصفونه بكذا وغدا يصفونه بكذا ويقذفون بالغيب من مكان بعيد فقد كانوا في حق النبي صلى الله عليه وسلم

49
00:21:11.600 --> 00:21:43.000
لا يتورعون ولا يتثبتون ولا يتوقفون عن وصفه بالصفات الذميمة السيئة لا يتحاشون مثلهم الله جل وعلا بحال من يرمي الحجارة من مكان بعيد لا يدري في اين تقع؟ ولا ماذا تصيب

50
00:21:44.100 --> 00:22:22.750
ويقذفون هذه القراءة المشهورة وقراءة اخرى سبعية كذلك ويقذفون يقذفون وهذه تبين حالهم في نادي جهنم انهم يرمون رميا بعيدا كمن يرمي شيئا لا يؤبه له ولا يهتم له يلقيه بغير مبالاة

51
00:22:23.750 --> 00:22:56.150
والمعنى الاول هو الذي عليه كثير من المفسرين رحمهم الله وحيل بينهم وبين ما يشتهون كما فعل باشياعهم من قبل بينهم وبينما يشتهون على المعاني السابقة قيل بينهم وبين ما يشتهون اذا كان المقصود حال الاحتضار وحال القتل بسيوف الملائكة

52
00:22:56.600 --> 00:23:26.550
يتمنون البقاء في الدنيا حتى يتوبوا في حال في عرصات القيامة يتمنون الرجوع الى الدنيا في حال الالقاء في النار او بعد الالقاء في النار يتمنون الرجوع الى الدنيا في حالة الاحتضار

53
00:23:27.400 --> 00:24:03.000
يتمنون البقاء بين اهليهم وذويهم وما متعوا به من خدم ومآكل ومشارب وملذات الدنيا قيل بينهم وبين ما يشتهون الفاجر والكافر قد يؤخذ على غرة وهو في حالة حسنة في احسن عيش وارغده

54
00:24:04.150 --> 00:24:34.300
لاجل ان يكون تكون عقوبتهم اشد لان المرء اذا كان في نكد من العيش قد يتمنى الموت والمؤمن لا يجوز له ان يتمنى الموت على اي حال كان وانما يقول كما قال النبي صلى الله عليه وسلم اذا كان لا بد متمنيا ان يقول اللهم احي لي ما علمت الحياة خيرا لي

55
00:24:34.300 --> 00:24:57.350
توفني ما علمت الوفاة خيرا لي واما الفاجر وغير المؤمن باليوم الاخر قد يتمنى الموت اذا كان في شدة وبؤس وشقاء لكن اذا كان في حالة رخاء ونعم متوفرة وخيرات وصحة وامان وخدم

56
00:24:57.650 --> 00:25:21.450
واعوان واصحاب يكون يتمنى ويشتهي البقاء فيما هو فيه من النعيم لكن حيل بينه وبين ذلك وحيل بينهم وبين ما يشتهون. يعني البقاء في ملذاتهم في الدنيا او حيل بينهم وبين ما يشتهون

57
00:25:22.300 --> 00:25:41.400
الذي هو الرجوع الى الدنيا او حيل بينهم وبين ما يشتهون الذي هو قبول توبتهم في حالة رجاهم من الله جل وعلا ان يقبل توبتهم تأخذهم الزبانية وتلقيهم في النار

58
00:25:41.600 --> 00:26:04.550
فحيل بينهم وبين ما يشتهون قال الله جل وعلا كما فعل باشياعهم من قبل يعني هذا الفعل فعل بمن قبلهم من الامم الكافرة الظالمة هذه سنة الله في خلقه وهذه الافعال

59
00:26:05.600 --> 00:26:37.900
المتكررة بلفظ الماظي هي للمستقبل ولكن لتحقق وقوعه لان جاء حيث جاءت بلفظ الماظي والماظي لشيء مظى والمستقبل للشيء المتطقع الاتي بعد وهذه للشيء المستقبل لانه لم يكن هذا حال نزول الايات هذه وهم اصحاء اشحاء بين اهليهم وذويهم

60
00:26:39.400 --> 00:27:01.050
قال الله وحيل بينهم وبين ما يشتهون. اي ان هذا حاصل لا محالة واقع لا محالة حين نزول هذه الايات وهم بين اظهر اهليهم وذويهم والله جل وعلا يخبر عن المستقبل

61
00:27:01.150 --> 00:27:26.050
بالفعل الماضي حيث انه واقع ولابد يصور لهم حالهم فيما يأتي لعلهم ان يرعوا لعلهم ان يرجعوا. لعلهم ان يتوبوا. فحال نزول هذه الايات يمكنهم التوبة لو تابوا يمكنهم الايمان لو امنوا

62
00:27:26.350 --> 00:28:01.900
يمكنهم التصديق لو صدقوا لكنهم لم يفعلوا شيئا من ذلك وحيل بينهم وبين ما يشتهون كما فعل باشياعهم اشياعهم جمع شيعهم شيعهم اجمع على اشياعهم وشيعهم جمع شيعة اشياعهم جمع للجمع

63
00:28:03.200 --> 00:28:39.350
والمراد بالاشياع النظراء والاعوان والامثال والاشباه يقال هؤلاء شيعة فلان اي اتباعه واعوانه او امثاله او نظراؤه ونحو ذلك كما فعل باشياعهم من قبل الذين هم مثلهم وعلى طريقتهم انهم كانوا في شك مريب

64
00:28:40.550 --> 00:29:01.650
كانوا في شك من صدق النبي صلى الله عليه وسلم كانوا في شك من وقوع البعث كانوا في شك من الحساب والعذاب ولهذا قال بعض السلف رحمهم الله ليحذر المرء

65
00:29:01.850 --> 00:29:24.700
الشك فيما يستقبل مما اخبر به النبي صلى الله عليه وسلم خشية ان يهلك لانه اذا شك في وقوع الحساب او شك في وقوع البعث او شك في وجود الجنة والنار هلك

66
00:29:26.150 --> 00:29:49.100
وكفر والله جل وعلا اخبر عن هؤلاء الكفار بانهم في شك من اليوم الاخر شك مريب امر من الامور لكن اذا اكده له من يثق به تأكد عنده وزال الشك

67
00:29:50.500 --> 00:30:13.900
المرء مثلا او الامام مثلا يشك هل صلى ثلاث ركعات او ركعتين فاذا اكد له الجماعة احد الامرين زال الشك عنه لكن هؤلاء الكفار لا شكهم متوغل لا يمكن ان يزول

68
00:30:14.150 --> 00:30:48.100
شك مريب  الشك متمكن فيه موجد في الريبة لا يرجى زواله لا يرجى حصول اليقين بعد هذا الشك فلذا هلكوا انهم كانوا وحيل بينهم وبين ما يشتهون كما فعل باشياعهم من قبل

69
00:30:48.150 --> 00:31:01.150
انهم كانوا في شك مريب. والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين