﻿1
00:00:00.400 --> 00:00:26.900
اعوذ بالله من الشيطان الرجيم  وما منع الناس ان يؤمنوا اذ جاءهم الهدى الا ان قالوا الا ان قالوا ابعث الله بشرا رسولا قل لو كان في الارض ملائكة يمشون مطمئنين لنزلنا عليهم

2
00:00:27.400 --> 00:00:55.500
تنزلنا عليهم من السماء ملكا رسولا يقول الله جل وعلا وما منع الناس ان يؤمنوا اذ جاءهم الهدى الا ان قالوا ابعث الله بشرا رسولا المراد بالناس هنا عموما او

3
00:00:55.700 --> 00:01:38.600
كفار قريش لان الاية مكية وهذه شبهة اوردها الله جل وعلا في القرآن في مواضع متعددة واجاب عنها جل وعلا بجواب مقنع الكفار كأنهم تعجبوا من ان يكون الرسول من الله جل وعلا

4
00:01:39.900 --> 00:02:20.350
بشرا ادمية من جنسهم  ولم يكن ملكا من الملائكة فاجاب الله جل وعلا في آيات متعددة لان كون الرسول بشرا نعمة من الله جل وعلا على عباده اذ لو كان ملكا من الملائكة

5
00:02:21.850 --> 00:02:59.800
ما استطاعوا الفهم عنه ولا استطاعوا سؤاله عما يشكل عليهم  بان مفاهمة الناس اذا هو من غير جنسهم غير ممكنة  فلو كان المرسل اليهم من غير جنسهم ما تفهموا اياه

6
00:03:00.050 --> 00:03:33.850
وما استفادوا منه وحملهم ذلك على التكليف   الفحم  واما وقد ارسله الله جل وعلا من جنسهم ويشعر بما يشعرون به ويحس بما يحسون به ويعرف ما يطيقونه وما لا يطيقونه

7
00:03:35.950 --> 00:04:03.950
ويعرف مدى ادراكهم وعقولهم فهذه نعمة من الله جل وعلا كما قال الله جل وعلا لقد من الله على المؤمنين اذ بعث فيهم رسولا من انفسهم وقال جل وعلا لقد جاءكم رسول من انفسكم

8
00:04:04.150 --> 00:04:35.550
عزيز عليهما عنتم. حريص عليكم للمؤمنين رؤوف رحيم  وقال جل وعلا كما ارسلنا فيكم رسولا منكم يتلو عليكم آياتنا ويزكيكم. ويعلمكم الكتاب والحكمة. ويعلمكم ما لم تكونوا تعلمون فاذكروني اذكركم واشكروا لي ولا تكفرون

9
00:04:36.750 --> 00:05:06.750
فهذه نعمة عظيمة من الله جل وعلا على عباده من ارسل اليهم رسولا بشرا من جنسهم يخاطبهم بما يعرفون يخاطبهم بلغتهم التي يدركونها ويتفاهم واياهم ويسألونه ويوضح لهم ما يشكل عليهم

10
00:05:07.300 --> 00:05:38.650
من امر دينهم بفعله وقوله وتقريراته هذه نعمة عظيمة وانما من جهل الكفار اعترضوا قالوا كيف يقول الرسول بشرا يقول الله جل وعلا عنهم اكان للناس عجبا ان اوحينا الى رجل منهم ان انذر الناس وبشر الذين

11
00:05:38.650 --> 00:06:09.200
ان لهم قدم صدق عند ربهم  وقال الله جل وعلا ذلك بانه كان التأتيهم رسلهم بالبينات فقالوا ابشر يهدوننا وقال جل وعلا عن فرعون وملأه انؤمن لبشرين مثلنا وقومهما لنا عابدون

12
00:06:10.900 --> 00:06:33.500
يقول الله جل وعلا وما منع الناس ان يؤمنوا اذ جاءهم الهدى الا ان قالوا ابعث الله بشرا رسولا سيأتي الجواب فيما بعد وما منع الناس المراد بالناس كما تقدم

13
00:06:33.850 --> 00:07:02.450
العموم لان اكثر الناس غير مؤمنين اول مراد كفار قريش منع الناس ان يؤمنوا الناس مفعول اول لمنع وان يؤمنوا عن المصدرية وما بعدها مسبوكة بمصدر في محل نصب المفعول الثاني

14
00:07:04.650 --> 00:07:30.750
اذ جاءهم الهدى اذ ظرفية يعني وقت مجيء الهدى اليهم اين الفاعل قوله الا ان قالوا او قالوا اجاء بعث الله بشرا رسولا ام قالوا ان وما بعدها مشبوكة بمصدر

15
00:07:31.050 --> 00:08:02.700
في محل رفع فاعل وما منع الناس ان يؤمنوا اذ جاءهم الهدى الا قولهم الا قولهم الذي منعهم عن الايمان  منع الناس عن الايمان قولهم بعث الله بشرا رسولا الهمزة للاستفهام

16
00:08:03.300 --> 00:08:38.500
الانكار يعني يستنكرون هذا الشيء ان يكون المبعوث من قبل الله جل وعلا بشرا رسولا بعث الله بشرا بشرا مفعول لبعث ورسولا  لقوله جل وعلا الا ان قالوا ابعث الله بشرا رسولا

17
00:08:40.500 --> 00:09:19.800
اي ان هذه الشبهة مجرد قول باللسان وليست شبهة حقيقية موجبة للرد وانما هو مجرد قول من الكفار جاء الجواب قل لو كان في الارض ملائكة يمشون مطمئنين الله لنزلنا عليهم من السماء ملكا رسولا

18
00:09:21.950 --> 00:10:00.350
قل لهم في استنكارهم واستفهامهم هذا لو كان في الارض ملائكة لو استوطن الارض من الملائكة اناس مستمرون جالسون فيها فكان رسولهم من جنسهم ملكا  ان الله جل وعلا يرسل

19
00:10:00.750 --> 00:10:30.750
لكل طائفة من جنسهم لو كان في الارض سكان من الملائكة يمشون يعني مستقرين فيها مستوطنين مطمئنين ثابتين لا يصعدون الى السماء لانه لو كانوا يصعدون الى السماء لما احتاجوا الى ان يرسل اليهم رسول في الارض

20
00:10:32.700 --> 00:10:55.200
لكن اذا لو كان فيها ناس لا يصعدون الى السماء انزل الله عليهم من السماء ملكا. يعني من جنسهم فانتم بشر ارسل الله اليكم بشرا من جنسكم ملائكة في الارض

21
00:10:55.350 --> 00:11:28.350
يرسل الله اليهم من السماء ملكا من جنسهم  لنزلنا عليهم من السماء ملكا  ملكا مفعول ينزلنا رسولا حال كما تقدم في الذي قبله فالكفار استشكلوا في موطن لا اشكال فيه

22
00:11:30.450 --> 00:11:51.100
واعترضوا على ما هو نعمة من الله جل وعلا. لا يستوجب الاعتراض فليستوجبوا الحمد والشكر لله جل وعلا كما قال لقد من الله على المؤمنين اذ بعث فيهم رسولا من انفسهم

23
00:11:52.400 --> 00:12:30.750
وعدد النعم عليهم فقال كما ارسلنا فيكم رسولا منكم هذه نعمة  ثم قال جل وعلا قل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم انه كان بعباده خبيرا بصيرا قل يا محمد لما

24
00:12:32.450 --> 00:13:10.850
كذبتموني يا كفار قريش فيما جئتكم به من عند الله جل وعلا كفى بالله شهيدا بيني وبينكم يشهد علي جل وعلا بالبلاغ ويشهد عليكم بالتكذيب والرد  قل يا محمد يكفي

25
00:13:12.250 --> 00:13:52.200
دليلا على صدق ان الله جل وعلا مطلع علي وعلى ما صدر مني لان الله جل وعلا لو لم يصدقني ويشهد لي بما قلت فما امهلني اكذبوا عليه ويتركني ان الله جل وعلا

26
00:13:52.550 --> 00:14:33.250
لا يمهل من يكذب عليه يفضحه  كما فضح بعض الكذبة كمسيلمة لما ادعى النبوة  لا يعرف في الملأ الا بمسيلمة الكذاب صارت كلمة الكذاب مع اسمه لانه كذاب وفضحه الله جل وعلا

27
00:14:33.600 --> 00:15:14.750
واظهر عيوبه للناس حتى الموالين له يعرفون كذبة وضيوفه يعرفون كلمة فحينما استضافه عمرو بن العاص قبل ان يسلم قال له مسيلمة ماذا نزل على صاحبكم قال نزل عليه كذا وكذا من القرآن

28
00:15:15.650 --> 00:15:34.150
وعشرة قليلا ثم قال وانا نزلي علي مثل ذلك وقسم قص على عمرو ابن العاص وقال ماذا تقول يا عمر ايهما احسن قرآني ام قرآن صاحبكم قال له والله انك تعلم اني اعلم انك كاذب

29
00:15:36.450 --> 00:15:54.600
لانه عمرو بن العاص وان كان في وقت المخاطبة هذه كافر ويبغض الرسول صلى الله عليه وسلم لكن ما اراد ان يصدق مسيلمة لانه لو صدقه لكان هذا دليلا على نقص عقله

30
00:15:56.850 --> 00:16:19.400
ويستنقصه مسيلمة اذا صدقه. قال والله انك تعلم اني اعلم انك كاذب واضح والله جل وعلا يقول لعبده ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم قل يا محمد الكفار شباب الله شهيدا بيني وبينكم

31
00:16:20.800 --> 00:16:47.450
لو كنت كاذبا ما امهلني وما تركني ولولا ان الله جل وعلا اقرني على هذا ما تركني لان الله جل وعلا قال في اية اخرى ولو تقول علينا بعض الاقاويل لاخذنا منه باليمين ثم لقطعنا منه الوكيل. فما منكم من

32
00:16:47.450 --> 00:17:17.350
احد عنه حاجزين  لو تقول على الله وكذب عليه ما تركه ولا يمكن ان يكذب على الله ويتركه وكفى بالله شهيدا بيني وبينكم انه الله جل وعلا كان بعباده خبيرا بصيرا

33
00:17:17.800 --> 00:17:48.300
كبيرة باحوالهم الخفية مصيرا باعمالهم الظاهرة وهو جل وعلا يعلم الظاهر  لا تخفى عليه خافية فلو كان عليه الصلاة والسلام كاذبا وحاشاه ان يكون كذلك ما اقره الله جل وعلا لان الله مطلع

34
00:17:52.400 --> 00:18:33.050
فتأييده بالمعجزات دليل واضح على شهادة الله له بالصدق فهو جل وعلا عالم باحوال عباده لا تخفى عليه    ثم غير جل وعلا  ان الامر اليه وحده ليس له شريك في امره

35
00:18:34.900 --> 00:19:06.150
وان الهداية  وانه يهدي من يشاء ويظل من يشاء يهدي من يشاء بتوفيقه ورحمته واحسانه ويضل من يشاء بعدله وحكمته جل وعلا وقال تعالى ومن يهد الله فهو المهتد ومن يضلل

36
00:19:06.500 --> 00:19:48.650
ولن تجد لهم اولياء من دونه ونحشرهم يوم القيامة على وجوههم عميا وبخما وصما مأواهم جهنم كلما خبت سعيرا  في هذه الاية وعيد شديد  لمن اعرض عن طاعة الله وبيان ان الامر

37
00:19:48.700 --> 00:20:13.100
جل وعلا اليه وحده ومن يهد الله فهو المهتدي والهداية بداية التوفيق والالهام ليست للنبي صلى الله عليه وسلم ولا الى غيره من الخلق وانما الهداية بيد الله جل وعلا

38
00:20:15.450 --> 00:20:34.550
والهداية التي بيد الرسول صلى الله عليه وسلم ومن دعا الى الله على بصيرة هداية الدلالة والارشاد لان الله جل وعلا قال وانك لتهدي الى صراط مستقيم لا تدل وترشد

39
00:20:36.800 --> 00:21:02.300
فهداية الدلالة له صلى الله عليه وسلم ولغيره ممن دعا الى الله على بصيرة  واما هداية التوفيق والالهام فهذه لله وحده ومن يهد الله فهو المهتدي هو الموفق ومن يضلل

40
00:21:02.650 --> 00:21:35.500
يحرمه الهداية ولا يوفقه للرشد والصواب فلن تجد لهم اولياء من دونه  لا تجد له وليا يرشده ويهديه ويوفقه وهو مخذول مبعد عن رحمة الله لا يستطيع احد ان يقربه من الله جل وعلا

41
00:21:37.650 --> 00:22:03.750
ومن يضلل فلن تجد لهم من يهد الله فهو المهتدي فهو مفرد  على لفظ من من يهدي الله ومن يضلل فلن تجد لهم جاء بلفظ الجمع على معنى من لان من

42
00:22:05.000 --> 00:22:27.900
لفظها لفظ المفرد ومعناها  فلن تجد لهم اولياء من دونه ثم توعد من عصى الرسول صلى الله عليه وسلم وكذبه واعرض عن طاعته وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم فقال

43
00:22:28.300 --> 00:22:52.800
ونحشرهم يوم القيامة على وجوههم يحشرون على وجوههم في الصحيحين عن انس ابن مالك رضي الله عنه قال سئل النبي صلى الله عليه وسلم كيف يحشر الناس على وجوههم قال ان الذي امشاهم

44
00:22:52.950 --> 00:23:18.900
على اقدامهم قادر ان يمشيهم على وجوههم او كما قال صلى الله عليه وسلم والامر الى الله جل وعلا وثبت في السنة ان الناس يحشرون على ثلاثة اصناف على مطايا راكبين

45
00:23:20.250 --> 00:24:00.600
وما شئنا ساعين وعلى وجوههم تسحبهم الملائكة الى النار يمشي على وجهه يضع بوجهه كل حدب وشوك كما ورد تسوقهم الملائكة شوقا ومنهم من يسحب سحبا على وجهه  ونحشرهم يوم القيامة

46
00:24:01.300 --> 00:24:38.500
على وجوههم ما صفتهم عميا لا يبصرون وبكما لا يتكلمون ولا يمسخون وصما لا يسمعون  فقدوا هذه الحواس المهمة والهامة في حياة المرء في ساعة احوج ما كانوا اليها  لانها كانت معهم في الدنيا

47
00:24:39.500 --> 00:25:10.700
فلم ينتفعوا بها لما خلقت له وكانت اذانهم صما عن الحق والسنتهم خرص عن الكلام بالحق واعينهم عمي النظر الحق لعن الله جل وعلا ابصارهم واخرس السنتهم واصم اذانهم عقوبة له

48
00:25:13.350 --> 00:25:43.950
ونحشرهم يوم القيامة على وجوههم عميا وبكما وصما وقد ورد انهم يرون كما في قوله جل وعلا ورأى المجرمون النار وظنوا انهم واقعوها ولم يجدوا عنها مصرفا ورد انهم يسمعون

49
00:25:45.650 --> 00:26:15.350
وورد انهم ينطقون يدعون وقالوا يا مالك ليقضي علينا ربك قال انكم ماكثون والجواب ان احوال يوم القيامة متعددة  قد يكون في حالة الحشر والمحشر بهذه الصفة التي ذكر الله جل وعلا

50
00:26:19.750 --> 00:27:03.600
ثم بعد ذلك يرد اليهم ابصارهم سيرون جهنم وترد اليهم اسماعهم ويسمعون وزيدها وما فيها وترد اليهم السنتهم وينطقون ويدعون على انفسهم بالويل والثبور احوال يوم القيامة متعددة وهذه الاية

51
00:27:04.500 --> 00:27:41.850
فيها تخويف شديد لمن اعرض عن طاعة الله ولمن سمع الحق فلم يستجب له ولمن رأى طريق الهدى فلم يسلكه  فهو متوعد في هذا الوعيد الشديد والعياذ بالله ونحشرهم يوم القيامة على وجوههم. يمشون على وجوههم

52
00:27:44.700 --> 00:28:26.750
يضعون الارض بحجارتها وشوقنا وما فيها بوجوههم حالة كونهم عميا بكما سما مأواهم بعد ذلك واسكنهم ومآلهم ومستقرهم جهنم اسم من اسماء النار التي اوقد عليها الف سنة حتى احمرت

53
00:28:27.350 --> 00:29:00.450
ثم اوقد عليها الف سنة حتى ابيضت ثم اوقد عليها الف سنة حتى اسودت فهي سوداء مظلمة   كلما خبت شعيرا ثبت قال ابن عباس رضي الله عنهما سكنت وقال مجاهد رفعت يعني طفئ لهبها

54
00:29:02.950 --> 00:29:56.550
وهل يتضمن هذا تخفيف العذاب عنهم؟ لا لان الله جل وعلا قال لا يخفف عنهم العذاب  وانما حالة لا تخبوا  اللهب والشعير والعياذ بالله قبل ان يخف  كلما خلت  يستمر وقودها باستمرار

55
00:29:57.050 --> 00:30:35.150
وهي لا تنطفئ ولا يخف عليهم العذاب   بل وكل بها ملائكة زيادة عذاب  زدناهم سعيرا  وكما قال الله جل وعلا مخاطبا لهم خطاب تبكيك وتوبيخ فلن نزيدكم الا عذابا كلما جئوا الى الله جل وعلا يطلبون تخفيف العذاب

56
00:30:35.200 --> 00:31:09.200
يرد عليهم  اخشئوا فيها ولا تكلمون ويرد عليهم فذوقوا فلن نزيدكم الا عذابا ويقول الله جل وعلا ذلك جزاؤهم بانهم كفروا باياتنا وقالوا ائذا كنا عظاما ورفاة ائنا لمبعوثون خلقا جديدا

57
00:31:09.800 --> 00:31:29.000
ولم يروا ان الله الذي خلق السماوات والارض قادر على ان يخلق مثلهم وجعل لهم اجلا لا ريب فيه فابى الظالمون الا كفورا يقول الله جل وعلا ذلك في هذا العذاب

58
00:31:30.000 --> 00:31:54.000
وهذا الوعيد الشديد الذي توعدناهم به لاننا نحشرهم يوم القيامة على وجوههم رؤيا وبطما وصم مأواهم جهنم كلما خبت زدناهم سعيرا ذلك لانهم ذلك جزاؤهم بانهم كفروا بسبب كفرهم الباء

59
00:31:54.050 --> 00:32:33.200
ذلك جزاؤهم الاسم الاشارة مبتدأ وجزاؤهم خبر وبانهم خبر اخر ويجوز ان يكون جزاؤهم مبتدأ ثاني وبانهم كفروا والجملة من المبتدأ والخبر خبر للمبتدأ الاول الذي هو اسم الاشارة ذلك جزاؤهم بانهم كفروا بانهم الباء سببية بسبب انهم بسبب كفرهم

60
00:32:34.450 --> 00:33:05.850
مصدرية انهم كفروا باياتنا كفروا بهايات الله انكروها وجاهدوها الدالة انا وحدانيته وعلى صدق رسوله صلى الله عليه وسلم فجاءتهم الايات وكفروا بها واعرضوا عنها ذلك بانهم كفروا باياتنا وقالوا

61
00:33:06.150 --> 00:33:32.050
فاذا كنا عظاما ورفاة اعنا لمبعوثون خلقا جديدا قالوا اإذا كنا الهمزة هنا للاستفهام المراد بهذا الاستفهام الانكار من ينكرون ان يعودوا مرة ثانية فاذا كنا عظاما يابسة بادية رفاتا فتاتا

62
00:33:32.100 --> 00:34:05.150
وترابا او غبارا كما تقدم قريبا اعنا لمبعوثون خلقا جديدا. انبعث نعاد هذا دعواهم وهذا زعمهم لمبعوثون خلقا جديدا مرة ثانية بعد ان نكون عظاما وترابا وغبارا وفتاتا نعود مرة اخرى نخلق

63
00:34:05.650 --> 00:34:34.950
لما كفروا بالله وانكروا البعث كان ذلك عقابهم المتقدم قال الله جل وعلا اولا يروا ان الله الذي خلق السماوات والارض قادر على ان يخلق مثلهم اين اقولهم الم يبصروا خلق السماوات والارض

64
00:34:35.850 --> 00:35:00.200
اليس خلق السماوات والارض اكبر من خلق الناس من الذي خلق السماوات والارض؟ هم يعترفون هم اذا سئلوا من خلق السماوات والارض قالوا الله ويخلق السماوات والارض جل وعلا ويعجز عن اعادتهم مرة ثانية

65
00:35:00.600 --> 00:35:27.150
من خلقهم اولا؟ اليس هو الله؟ هو الله يعترفون بذلك ايخلقهم على غير مثال سبق ثم يعجز عن الاعادة مرة ثانية حاشا لله وهذا الزام لهم بالاعتراف بالبعث اولم يروا باعينهم

66
00:35:27.600 --> 00:35:55.450
وعقولهم وابصارهم ان الله الذي خلق السماوات والارض قادر على ان يخلق مثلهم اللي هو قادم قادر على ان يخلق ليس لهم على ان يعيد خلقهم مرة ثانية قول اخر

67
00:35:56.050 --> 00:36:18.450
قادر على ان يتلفهم ويذهبهم ويأتي بخلق غيرهم واذا كان قادر على ذلك فمن باب اولى ان يقدر على البعث على ان يخلق مثلهم يقول الله جل وعلا وجعل لهم اجلا لا ريب فيه

68
00:36:22.550 --> 00:36:50.350
الاعادة لها وقت محدد وليست تأتي بناء على طلبهم كما طلبوا السابقة بالامس طلبوا ان يحيي لهم مجموعة من ابائهم والشرط ان يكون من ضمن الاباء المحيين قصي ابن كلاب

69
00:36:53.800 --> 00:37:22.350
ليس هذا اليهم هل هناك اجل اجله الله جل وعلا يوم القيامة لا يتقدم ولا يتأخر وجعل لهم اجلا لا ريب فيه لا شك فيها يوم القيامة لا محالة وفي وقته المحدد له

70
00:37:23.400 --> 00:37:54.900
هنا يتقدم ساعة ولا يتأخر ساعة كما ان الاجال كلها محددة معلومة عند الله جل وعلا لا ريب فيه ساد الظالمون الا كفورا فأنا الظالمون المنكرون لوحدانية الله المنكرون للبعث

71
00:37:55.450 --> 00:38:37.200
الا الجهود والانكار ولذا  متوعدون الوعيد الشديد المتقدم وكما قال جل وعلا اوليس الذي خلق السماوات والارض بقادر على ان يخلق مثلهم الا وهو الخلاق العليم اننا امره اذا اراد شيئا

72
00:38:37.400 --> 00:39:09.850
ان يقول له كن فيكون وقال جل وعلا اولم يروا ان الله الذي خلق السماوات والارض ولم يعي بخلقهن بقادر على ان يحيي الموتى الادلة الشرعية والعقلية متوافرة على اثبات البعث

73
00:39:12.050 --> 00:39:38.150
الادلة السمعية الايات الكثيرة والاحاديث النبوية والادلة العقلية ان الخالق جل وعلا اولا الموجد على غير مثال سبق قادر على الاعادة من باب اولى  وانه لو لم يكن هنالك بعث ولا حساب

74
00:39:38.350 --> 00:40:05.700
ولا جنة ولا نار فكان خلق الخلق وتكليفهم بهذه العبادات والاعمال عبث تعالى الله جل وعلا عن ذلك وانما خلقوا لامر عظيم الذي هو العبادة ومن اطاع فله الجنة ومن عصى فله النار والعياذ بالله

75
00:40:06.200 --> 00:40:29.250
ويقول الله جل وعلا افنجعل المسلمين كالمجرمين هل يليق بالله جل وعلا ان يكلف الناس بهذه العبادات وبهذا الاعتقاد ثم يكون موت المسلم والكافر سواء يا بعث ولا جنة ولا نار

76
00:40:30.800 --> 00:40:57.150
لو كان كذلك لكان الخلق عبث تعالى الله جل وعلا والايات كثيرة لاثبات البعث ومن انكر البعث كفر بالله العظيم كما قال الله جل وعلا زعم الذين كفروا ان لن يبعثوا

77
00:40:57.200 --> 00:41:14.850
قل بلى وربي لتبعثن ثم لتنبؤن بما عملتم وذلك على الله يسير  والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين