﻿1
00:00:00.900 --> 00:00:37.000
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم حتى اذا اخذنا مترفيهم بالعذاب اذا هم يجأرون لا تجأروا اليوم انكم منا لا تنصرون

2
00:00:37.600 --> 00:01:14.500
قد كانت اياتي تتلى عليكم فكنتم على اعقابكم تنكسون مستكبرين به سامرا تهجرون جاءت هذه الايات الكريمة بعد قوله جل وعلا بل قلوبهم في غمرة من هذا ولهم اعمال من دون ذلك هم لها عاملون

3
00:01:15.000 --> 00:01:50.250
حتى اذا اخذنا مترفيهم بالعذاب اذا هم يجعرون والايات السابقة وهذه الايات في بيان الكفار واعراضهم عما خلقوا من اجله وهو عبادة الله وحده لا شريك له القلوب هم في غمرة اي في غفلة

4
00:01:51.400 --> 00:02:23.300
في غمرة كالشيء الذي غمره الماء وغطاه قلوبهم مغطاة عما خلقوا من اجله من هذا يعني من اعمال المؤمنين الطيبة الملكورة بالايات السابقة في قوله جل وعلا اولئك يسارعون في الخيرات

5
00:02:23.750 --> 00:02:55.600
وهم لها سابقون ولهم اعمال من دون ذلك هم لها عاملون لهم اعمال سيئة قبيحة مكتوبة عليهم لابد وان يعملوها لان الله جل وعلا قدر ذلك ازلا ثم قال جل وعلا

6
00:02:56.150 --> 00:03:40.050
حتى اذا اخذنا مترفيهم بالعذاب اذا هم اذا هم يجأرون حتى هذه حرف ابتدائية او حرف  يعني يمهلون الى كذا حتى اذا اخذنا مترفيهم اخذنا مترفيهم المترفون او الرؤساء والمتنعمون

7
00:03:41.250 --> 00:04:16.050
رؤساءهم ومتنعموهم. متنعمون مترفون في هذه الدنيا بانواع النعيم حتى اذا اخذنا مترفيهم بالعذاب يعني يمهلون ويستمرون على هذا حتى اذا اخذوا اخذوا بالعذاب هل هو عذاب يوم بدر بالقتل حيث قتل من كفار قريش

8
00:04:16.200 --> 00:04:43.200
سبعون واسر سبعون من صناديدهم وعظمائهم او اخذناهم بالعذاب في عذاب الدنيا كالقحط الذي حصل عليهم بدعوة النبي صلى الله عليه وسلم لقوله اللهم اشدد وطأتك على مضر واجعلها عليهم سنينا كسني يوسف او اشد

9
00:04:43.250 --> 00:05:15.650
او كما قال صلى الله عليه وسلم فجأروا في هذه الحال او المراد اخذوا بعذاب الاخرة في عذاب جهنم اذا هم يجأرون الجؤار الصراخ يصرخون ويستغيثون في وقت لا ينفعهم الصراخ ولا الاستغاثة

10
00:05:18.550 --> 00:05:45.650
اذا هم يجأرون يصيحون ويجأرون الى الله ويصرخون يطلبون الغوث منه يطلبون النجاة من العذاب لكن لا ينفعهم ذلك فاذا شعروا الى الله وصرخوا اليه يقال لهم يعني تقول لهم الملائكة على سبيل التبكيت

11
00:05:46.200 --> 00:06:16.000
واللوم والتوبيخ لا تجأروا اليوم الجوار والصراخ والعويل لا ينفعكم اليوم لانه ليس هناك احد يفككم وينقذكم ويغيثكم من عذاب الله عذاب الله واقع بكم لا محالة لا تجأروا اليوم

12
00:06:16.800 --> 00:06:44.900
لا ينفعكم ذلك انكم منا لا تنصرون تعليل لقوله لا تجأروا اليوم كانه قال قائل لم؟ يقال لهم لا تجأروا اليوم ويكون الجواب لانهم لا ينصرون من عذاب الله فالمرء في الدنيا

13
00:06:45.300 --> 00:07:10.000
اذا نزل به نائبة من نوائب الدهر ربما وجد في الدنيا من يساعده. من يأخذ بيده اما في الدار الاخرة فالكافر مهما صرخ ومهما دعا على نفسه بالويل والثبور فانه لا ينفعه ذلك

14
00:07:10.200 --> 00:07:41.950
لانه لا احد ينقذه من عذاب الله جل وعلا انكم منا لا تنصرون ثم بين سبحانه وتعالى اسباب هلاكهم وعذابهم في الدار الاخرة فقال قد كانت اياتي تتلى عليكم وكنتم على اعقابكم تنكسون

15
00:07:42.050 --> 00:08:16.100
قد كانت اياتي ايات القرآن تتلى على الكفار في الدنيا فيدعون للايمان بها فيرجعون الى الورى لا يقبلونها  ويعرضون عنها اعراض المزدري المحتقر للعارض عليهم ايات الله هذي كانت اياتي اي القرآن تتلى عليكم متى؟ في الدنيا

16
00:08:16.250 --> 00:08:42.200
كان النبي صلى الله عليه وسلم يدعوهم الى الله جل وعلا بتلاوة الايات عليهم وقراءتها عليهم. وكانوا يصمون اذانهم عن الاجتماع ويعرضون. ولا يقبلون ولا يرعون ولا يستجيبون لدعوة النبي صلى الله عليه وسلم

17
00:08:44.650 --> 00:09:12.300
وكنتم على اعقابكم الاعقاب الورى تنكسون ترجعون يعني ترجعون الى الورى لا تتقدمون للاستفادة وانما ترجعون الى الورى وهي اسوأ مشية اسوأ مشية ان يمشي الانسان على قفاه على خلفه. لانه اذا مشى على خلفه لا يدري ما ما

18
00:09:12.300 --> 00:09:35.600
فيسقط فيه وما يصادمه فهم من باب الاعراض عن ايات الله وعدم قبولها كانوا كأنهم يرجعون الى الورى لان لا يسمع وقرأ علي ابن ابي طالب رضي الله عنه على ادباركم

19
00:09:35.700 --> 00:10:09.700
بدل على اعقابكم والمعنى واحد مستكبرين به مستكبرين متكبرين متغطرسين مستكبرين به سامرا تهجرون مستكبرين به بماذا كانوا يتكبرون على النبي صلى الله عليه وسلم بانهم حماة الحرم وبانهم اهل الحرم

20
00:10:11.100 --> 00:10:43.500
ويقولون ان الناس في خوف وشدة ورعب ونحن بجوار الحرم لا تمتد الينا الايدي بسوء لانه من المعلوم ان الحرم معظم في الجاهلية والاسلام وكان كفار قريش يدعوهم الى النبي صلى الله عليه وسلم الى الايمان فيعرظون

21
00:10:44.300 --> 00:11:18.050
يتكبرون ولا يقبلون ويقولون نحن اهل الحرم مستكبرين به سامرا تهجرون  سامرا بمعنى سمار والشمار والسامر والشماغ هم الذين يسهرون ليلا وكانوا كما قال ابن عباس رضي الله عنه يتحلقون حول المسجد حول البيت الحرام

22
00:11:18.300 --> 00:11:53.300
يسمرون في الكلام السيء في وصف النبي صلى الله عليه وسلم والقرآن سامرا تهجرون. يعني تقولون الكلام الهجر الكلام القبيح الكلام السيء الكلام الذي لا فائدة فيه يعني انكم من صفتكم الذميمة انكم اذا دعاكم النبي صلى الله عليه وسلم الى الايمان اعرظتم

23
00:11:53.500 --> 00:12:21.200
ولم تقبلوا وتكبرتم لانكم اهل الحرم من صفتكم انكم تجتمعون ليلا تتحدثون بالكلام السيء في وصف النبي صلى الله عليه وسلم والقرآن يقولون محمد صلى الله عليه وسلم كاذب وساحر

24
00:12:21.500 --> 00:12:45.350
وشاعر ومجنون ومبرأ من جميع الاوصاف الذميمة صلوات الله وسلامه عليه ويقولون عن القرآن بانه سحر وكهانة وتعلمه من اهل الكتاب ونحو ذلك من الاوصاف الذميمة التي القرآن بريء منها

25
00:12:47.300 --> 00:13:18.000
كل البرء لانه كلام رب العالمين يقول ابن عباس رضي الله عنه كره السمر ليلا بعد نزول هذه الاية وفي هذه الايات وعيد للكفار بكفار قريش ومن سلك مسلكهم الى ان يرث الله الارض ومن عليها

26
00:13:19.700 --> 00:13:46.600
وان الكافر اذا ال الى العذاب شعر وصرخ ولا ينفعه ذلك لانه ينفع الرجوع ما دام في الدنيا لو رجع وتاب وندم استفاد من ذلك واما ما دام استمر في دنياه على الكفر والضلال

27
00:13:48.350 --> 00:14:16.500
فاذا جاءه عذاب الله لا ينقذه منه شيء ولا يفكه من عذاب الله احد ثم قال جل وعلا افلم يتدبروا القول من جاءهم ما لم يأت ابائهم الاولين ام لم يعرفوا رسولهم فهم له منكرون

28
00:14:16.700 --> 00:14:48.300
ام يقولون به جنة بل جاءهم بالحق واكثرهم للحق كارهون ولو اتبع الحق اهواءهم لفسدت السماوات والارض ومن فيهن بل اتيناهم بذكرهم فهم عن ذكرهم معرضون. ام تسألهم خرجا ربك خير

29
00:14:48.350 --> 00:15:29.000
وهو خير الرازقين افلم يتدبروا القول الهمزة هنا للاستفهام والف عاطفة على جملة مقدرة معلومة من السياق يتدبر القول يتدبروا. ويتأملوا افلم الهمزة للاستفهام الانكاري والفا عاطفة على جملة مقدرة

30
00:15:29.500 --> 00:16:15.050
تقديره اعم فلم يتدبروا القول يتدبر القول بمعنى يتدبروا ثم بين سبحانه الاسباب التي يتوهمون انها دعتهم الى الكفر وقال جل وعلا من جاءهم ما لم يأت اباءهم الاولين ام جاءهم

31
00:16:15.400 --> 00:16:42.300
شيء لم يأت اباءهم الاولين والله جل وعلا ارسل الرسل ما جاءهم شيء مستغرب وما جاءهم شيء مستنكر من سنة الله في خلقه انه كلما استحكم الظلام والجهل والكفر والضلال

32
00:16:42.400 --> 00:17:12.000
ارسل جل وعلا الرسل ببيان الشرائع للخلق ام جاءهم ما لم يأت اباءهم الاولين اي بل قد جاءهم مثلما جاء اباءهم الاولين جاءهم رسول من الله جل وعلا ام جاءهم ما لم يأت اباءهم الاولين

33
00:17:13.300 --> 00:17:39.150
السبب الثاني في حملهم على الكفر ام لم يعرفوا رسولهم بل قد عرفوه لو كان الرسول غريب جاءهم من جهات بعيدة ما عرفوا صدقه ما عرفوا امانته. قالوا يحتمل انه كاذب

34
00:17:39.850 --> 00:18:11.300
يحتمل انه مزور يحتمل انه يريد رياسة احتمالات لكنه في الحقيقة عرفوه منذ نشأته عرفوه بالصدق عرفوه بالامانة عرفوه بصلة الرحم عرفوه بفعل الخير لانه عليه الصلاة والسلام منذ نشأ نشأ على الخير والصلاح والتقى

35
00:18:12.650 --> 00:18:44.700
قبل ان يوحى اليه ام لم يعرف رسولهم فهم له منكرون يعني انكروه فلم يعرفوه فلم يؤمنوا به هذه شبهة غير صحيحة بل عرفوه ام يقولون به جنة الحملة هم على الكفر انهم يقولون ان محمد مجنون

36
00:18:45.550 --> 00:19:17.800
ومحمد عليه الصلاة والسلام اعقل العقلاء واثبت الناس رأيا وعقلا وفكرا. صلوات الله وسلامه عليه فهو بريء وبعيد عن الصفات المذمومة وسماه الله جل وعلا محمدا لكثرة خصاله الحميدة. صلوات الله وسلامه عليه

37
00:19:19.800 --> 00:19:51.500
ام يقولون به جنة؟ يقول الله جل وعلا بل جاءهم بالحق جاءهم بالحق والصدق جاءهم بالهدى والصلاح جاءهم بسعادة الدنيا والاخرة بل جاءهم بالحق واكثرهم للحق كارهون. الكثير منهم عرفوا الحق وكرهوه عنادا

38
00:19:52.400 --> 00:20:26.950
والقليل منهم عرفوا الحق وما كرهوه لكنهم حملوا على ذلك حملهم الخبراء والزعماء بل جاءهم بالحق بالصدق والقرآن والهدى والصلاح واكثرهم للحق كارهون. يعرفون الحق وكرهوه وكما قال الله جل وعلا وان تطع اكثر من في الارض

39
00:20:27.250 --> 00:20:53.500
يضلوك عن سبيل الله وقال جل وعلا وما اكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين واكثرهم للحق كارهون ثم قال جل وعلا ولو اتبع الحق اهواءهم لفسدت السماوات والارض ومن فيهن لو جاء

40
00:20:55.450 --> 00:21:26.950
ما يحبونه لو جاء ما يحبونه لفسدت السماوات والارض لما ما هو الذي يحبونهم يحبون الشرك والكفر والضلال ولو جاء القرآن او ما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم على ما يهوون ويريدون

41
00:21:27.150 --> 00:22:05.100
لفسدت السماوات والارض نعم لان الكفر والضلال فساد في المخلوقين واذا فسد المخلوقون العباد المكلفون فسدت البلاد كلها لان صلاح البلاد بصلاح اهلها واذا فسد الاهل فسدت البلاد والمعاصي والكفر والضلال افساد في الارض

42
00:22:06.300 --> 00:22:34.000
ولو اتبع الحق اهواءهم لفسدت السماوات والارض ومن فيهن من المخلوقين. وجاء بمن؟ التي للعقلاء تغليبا للعاقل على غير العاقل كما قال الله جل وعلا لو كان فيهما الهة الا الله لفسدتا

43
00:22:35.750 --> 00:23:01.950
لانه اذا تعدد الامر والناهي ضاع الامر والكفر والضلال فساد في الارض كما قالت الملائكة لربها جل وعلا حينما قال الله جل وعلا اني جاعل في الارض خليفة. قالوا اتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء

44
00:23:02.750 --> 00:23:29.500
المعاصي والكفر فساد في الارض ولو اتبع الحق اهواءهم لفسدت السماوات والارض ومن فيهن الاضراب اتيناهم بذكرهم بل اتيناهم بذكرهم اتيناهم بما هو فخر لهم وشرف. ما هو هو القرآن

45
00:23:29.650 --> 00:23:56.850
كما قال الله جل وعلا وانه لذكر لك ولقومك وسوف تسألون والقرآن شرف لمن اخذ به القرآن شرف للعرب قبل غيرهم. لانه نزل بلغتهم وكان الواجب عليهم ان يبادروا للاخذ به

46
00:23:57.050 --> 00:24:33.400
لان فيه رفعتهم وعلو شأنهم بل اتيناهم بذكرهم لما فيه شرف لهم ورفعة فهم عن ذكرهم معرضون فهم اي الكفار عن ذكرهم عن ما فيه سعادتهم وفخرهم وعلوهم وفلاحهم في الدنيا والاخرة معرضون لانهم معرضون عن القرآن

47
00:24:34.550 --> 00:25:03.000
ثم قال جل وعلا خامس لما تقدم من الاسباب الداعية لكفرهم ام تسألهم خرجا فخراج ربك خير وهو خير الرازقين هل الذي حملهم على الكفر انك تسألهم شيئا من مالهم مقابل دعوتك اليهم

48
00:25:04.050 --> 00:25:28.200
هل انت تقول لهم اعطوني كذا وكذا حتى ارشدكم وادلكم انت ما سألتهم شيئا من المال وانما نسألهم ان يؤمنوا بالله وحده فقط ام تسألهم خرج الحملة هم على الكفر انك تطلب منهم المدد

49
00:25:28.500 --> 00:26:00.600
نطلب منهم يفعل مال  بل انت اجرك على الله جل وعلا وهو الرازق لك في الدنيا والمتفضل عليك في الدار الاخرة بالجنة ام تسألهم خرج؟ الخرج الخراج مقابل شيء فخراج ربك يعني ما يعطيك الله جل وعلا

50
00:26:01.450 --> 00:26:26.650
خير لك في الدنيا والاخرة وهو اي الله جل وعلا خير الرازقين هو جل وعلا المعطي وهو المتفضل على عباده وما يسأل عباده جل وعلا وانما هو الذي يعطي ويتفظل كما قال جل وعلا وما خلقت

51
00:26:26.650 --> 00:26:48.950
الجن والانس الا ليعبدون ما اريد منهم من رزق وما اريد ان يطعمون. ان الله هو الرزاق ذو القوة المتين  والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد

52
00:26:49.100 --> 00:26:52.115
وعلى اله وصحبه اجمعين