﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:20.350
الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم والى مدين اخاهم شعيبا قال يا قومي اعبدوا الله ما لكم من اله غيره

2
00:00:20.350 --> 00:00:40.350
قد جاءتكم بينة من ربكم فاوفوا الكيل والميزان ولا تبخسوا الناس اشياءهم ولا تفسدوا في الارض بعد ذلكم خير لكم ان كنتم مؤمنين. ولا تقعدوا بكل صراط توعدون وتصدون عن سبيل الله

3
00:00:40.350 --> 00:01:00.350
من امن به وتبغو نهائيا عوجا واذكروا اذ كنتم قليلا فكثركم انظروا كيف كان عاقبة المفسدين ان كانت طائفة منكم امنوا بالذي ارسلت به وطائفة لم يؤمنوا فاصبروا حتى يحكم الله بيننا وهو

4
00:01:00.350 --> 00:01:20.350
خير الحاكمين. قال الملأ الذين استكبروا من قومه لنخرجنك يا شعيب والذين امنوا معك من قريتنا انه لا تعودن في منتنا قال او لو كنا كارهين؟ قد افترينا على الله كذبا ان عدنا في ملتكم بعد اذ نجانا الله

5
00:01:20.350 --> 00:01:40.350
منها وما يكون لنا ان نعود فيها الا ان يشاء الله ربنا وسع ربنا كل شيء علما. على الله توكلنا ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحق وانت خير الفاتحين. وقال الملأ الذين كفروا من قومه

6
00:01:40.350 --> 00:02:10.350
شعيبا انكم اذا لخاسرون. فاخذتهم الرجفة فاصبحوا في دارهم جاثمين. الذين كذبوا شعيبا لم يغنوا فيها الذين كذبوا شعيبا كانوا هم الخاسرين. يقول الله جل وعلا والى مدين اخاهم شعيبا. مدين هو

7
00:02:10.350 --> 00:03:00.350
اسم لابي القبيلة فسموا باسم ابيهم الذي هو مدين ابن ابراهيم الخليل عليه الصلاة والسلام وقيل مدين اسم للمكان. للبلد ويكون حينئذ التقدير الى والى اهل مدينا واخاهم مفعول لفعل معلوم من السياق

8
00:03:00.350 --> 00:03:30.350
وارسلنا الى مدين اخاهم شعيبا كما تقدم عطفه ماذا قال لهم؟ وشعيب عليه السلام هو من ذرية ابراهيم الخليل عليه الصلاة والسلام. لانه ما بعث الله من نبي بعد ابراهيم عليه الصلاة والسلام الا هو من ذريته

9
00:03:30.350 --> 00:04:00.350
فهو ابو الانبياء. جميع الانبياء الذين بعثوا بعده عليه الصلاة والسلام هم من ذريته. وشعيب عليه السلام ارسله الله الى مدين او الى اهل مدينة على انها اسم للبلد ويقال لي شعيب عليه السلام خطيب الانبياء. لانه كان بليغ

10
00:04:00.350 --> 00:04:40.350
في تبليغ قومه عليه الصلاة والسلام كان خطيبا قوي الحجة. وهو عليه الصلاة والسلام كان اعمى البصر كفيف البصر. والى مدين اخاهم شعيبا ماذا قال قال يا قومي اعبدوا الله ما لكم من اله غيره. ومن اهم ما نستفيده من

11
00:04:40.350 --> 00:05:10.350
قصص الانبياء ان دعوتهم جميعا واحدة الى عبادة الله وحده كل الانبياء كلهم يقول يا قومي اعبدوا الله ما لكم من اله غيره اي افردوه بالعباد وحده لا شريك له. قال يا قومي اعبدوا الله ما لكم من اله غيره قد جاءتكم بينة من ربكم

12
00:05:10.350 --> 00:05:44.150
لانه ما من نبي الا وجعل الله له معجزة. وغالبا تكون من جنس ما برع فيه قومه ولم يقص علينا جل وعلا جميع معجزات الانبياء. بل منها ما قصه الله علينا ومنه

13
00:05:44.150 --> 00:06:14.150
ما لم يقصه علينا. وهنا شعيب في جميع الايات التي وردت في ذكره عليه الصلاة والسلام. وفي مخاطبته لقومه لم يذكر لنا جل وعلا المعجزة التي جعلها على يديه. فهو عليه السلام قال قد جاءكم

14
00:06:14.150 --> 00:06:44.150
بينة من ربكم يعني علامة واضحة على صدق وعلى اني رسول الله اليكم ويجوز ان تكون هذه البينة ارساله اليهم. يقول انني ابين لكم ما يجب عليكم وما يحرم عليكم فهذه بينة من الله. جعلني الله

15
00:06:44.150 --> 00:07:14.150
رسولكم ابين لكم ما يحل وما يحرم. قد جاءت كن بينة من ربكم فاوفوا الكيل والميزان. ولا تبخسوا الناس اشياءهم كان من صفتهم انهم يبخسون الكيل والوزن. اذا كان الرجل له

16
00:07:14.150 --> 00:07:46.050
كذا مقدار في الميزان عطوه اقل من ذلك بخسا. وكذلك الكيل. والله جل وعلا الا توعد المطففين في الكيل والوزن اي الذين يبخسون بقوله جل وعلا ويل للمطففين الذين يكتالوا على الناس يستوفون واذا كالوهم او وزنوهم يخسرون. ولا تبخسوا الناس اشياءهم

17
00:07:46.050 --> 00:08:17.950
فاوفوا الكيل والميزان يعني اعطوا الناس حقوقهم. وحقوق العباد كما هو معلوم مبنية على والمشادة وهي من الديوان الذي لا يتجاوز الله عنه وهو حق العباد لان كل عبد يريد حقه فاذا كان للعبد حق على العبد

18
00:08:17.950 --> 00:08:59.850
فان العبد الذي له الحق يأخذ من حسنات من عليه الحق. فان فنيت حسناته اخذ من سيئاتهم يا سيئات اصحاب الحقوق وطرحت عليه. فهذا لا بد ان سوف  والاستيفا هذا يوم القيامة لجميع الخلق

19
00:08:59.850 --> 00:09:29.850
المكلفين وغير المكلفين. كما قال النبي صلى الله عليه وسلم انه لا يقتص للجماء من القرن كل من تعدى كل متعد فانه سيؤخذ الحق منه وحقوق العباد مبنية على المشاحة فلا يتجاوز عنها. ولهذا حذر نبي الله شعيب

20
00:09:29.850 --> 00:09:59.850
قوله من ان يبحسوا الناس اشيائهم وقد ورد في الحديث انه يغفر للشهيد عند اول قطرة من دمه كل ذنب الا الدين. فانه لا يغفر. لانه حق من حقوق العباد

21
00:09:59.850 --> 00:10:37.750
فاوفوا الكيل والميزان اوفوا يعني اعطوا ما عليكم وافيا ولا تنقصوا منها. ولا تبخسوا الناس اشياء بخس ظلم الناس واعطائهم اقل من حقهم. اخذ شيء من حقهم. ولا تبخسوا اشياءهم ولا تفسدوا في الارض بعد اصلاحها. فبخس الكيل والوزن وعدم الوفاء

22
00:10:37.750 --> 00:11:23.800
من الافساد في العرض ومن سبب البلاوي والنقم التي تحل بالعباد اذا بخسوا الكيل والوزن ولا ولا تفسدوا في الارض بعد اصلاحها. بماذا اصلحها الله بالانبياء عليهم الصلاة والسلام فارسال الرسل صلاح للارض

23
00:11:23.800 --> 00:12:07.000
لانه يتبين للمرء كيف يعمل على نور من ربه فاذا عمل الناس بالايمان صلحت الارض وتتابعت الخيرات على الناس واذا حصل الظلم في الارض حصلت الشدائد على الناس والبلاغة هو العذاب بسبب ظلمهم. فالله جل وعلا لا يظلم الناس شيئا. ولكن الناس انفسهم

24
00:12:07.000 --> 00:12:37.000
فاذا ظلم العباد بعضهم بعضا حينئذ ابتلاهم الله جل وعلا بالشدائد والمحن. ولا تفسدوا في الارض بعد اصلاح اثاركم خير لكم. ذلكم يعني الوفاء بالكيل والوزن وعدم الافساد وعدم بخس الناس حقوقهم خير لكم

25
00:12:37.000 --> 00:13:17.000
ان كنتم مؤمنين مصدقين برسالتي. ان كنتم مؤمنين مصدقين فهذا العمل خير لكم في دينكم ودنياكم. خير لكم في في دنياكم واخرتكم. فيه سعادتكم. قال الملأ الذين استكبروا منه قومه غالبا وكثيرا ما يكون الجواب من الملأ الذي هم الرؤساء والكبراء

26
00:13:17.000 --> 00:13:57.000
ولا تقعدوا بكل صراط توعدون وتصدون عن سبيل الله من امن به ولا تقعدوا بكل صراط توعدون. نبههم على الوفاء بالكيل والوزن وعدم اكل حقوق الناس وعدم الافساد في الارض بعد ان اصلحها الله بالرسالة والنبوة ثم حذر عليه الصلاة والسلام بقوله ولا

27
00:13:57.000 --> 00:14:27.000
تقعد بكل صراط توعدون. لا تقعدوا بالطرق. طرق الناس توعدونا الناس وتصرفونهم عن دينهم وتصدون عن سبيل الله من امن به. من اراد الايمان او من جاء من بعيد يريد ان يسمع

28
00:14:27.000 --> 00:14:57.000
الى شعيب والى ما يقوله هذا الرجل توعدتموه ووقفتم في طريقه ومنعتموه من الاستماع الى كل طريق هذه المراد بها والله اعلم الطرق الحسية الطرقية موصلة التي يسلكها الناس لا تقعدوا بالطرق التي يسلكها الناس توعدون

29
00:14:57.000 --> 00:15:27.000
عن ان يؤمنوا بشعيب. او توعدونهم وتظلمونهم باخذ حقوقهم والتعدي عليهم. وتصدون عن سبيل الله. هذه هي سبيل المعنوية الطريق المعنوية طريق الله. طريق الحق. طريق الايمان. لا تقعدوا تمنعوا الناس عن سلوك

30
00:15:27.000 --> 00:15:57.000
في طريق الايمان من جاء ليؤمن بشعيب منعتموه وصددتموه وصرفتموه عن ذلك وقلتم احذره فان يضرك في دنياك. احذر متابعتك لشعيب فانه ضرر عليك. يفرق بينك اين ولدك؟ يفرق بينك وبين اهلك. هذه طريقة الظالين الذين يصدون الناس عن طريق الحق

31
00:15:57.000 --> 00:16:17.000
كما كان كفار قريش يفعلون فيمن جاء الى مكة يريد الاستماع من محمد صلى الله عليه وسلم يقولون له احذره فانه ساحر كاهن يفرق بين المرء وزوجه يفرق بين الاب وابيه يفرق بين

32
00:16:17.000 --> 00:16:47.000
اخي واخيه اما عندهم الا التهجم والاذى محاولة في ابعاد الناس عن الايمان ولا تقعدوا بكل صراط توعدون يعني تتوعدون الناس وتصدون عن سبيل الله من امن به وتبغونها عوجا. يعني تريدون سبيل الله معوجا لا

33
00:16:47.000 --> 00:17:17.000
احد تبغونها تريدونها؟ ان تكون معوجة لا سالك فيها واذكروا اذ كنتم قليلا فكثركم. هذه نعمة من الله انعم الله بها عليكم. كنتم قليلا سواء كان قليلا في العدد. فكثر النسل

34
00:17:17.000 --> 00:17:47.000
وكثر عددكم او كنتم قليلا ضعفاء. لا مال ولا هيبة لكم فرزقكم الله المال وجعل لكم الهيبة في قلوب الناس. فهذه نعمة واذكروا اذ كنتم اذا فكثركم وانظروا كيف كان عاقبة المفسدين. تأملوا في من قبلكم

35
00:17:47.000 --> 00:18:27.000
تعرفون ما حل بقوم لوط وهم اقرب الناس اليكم. لان شعيب عليه السلام كانت جدته لابيه هي ابنة لوط عليه السلام وجد ابيه هو ابراهيم الخليل عليه السلام وان كان طائفة منكم امنوا بالذي ارسلت به وطائفة

36
00:18:27.000 --> 00:18:47.000
لم يؤمنوا فاصبروا حتى يحكم الله بيننا وهو خير الحاكمين. ان كان بعضكم امن بعضهم امن بشعيب عليه السلام وبعضهم لم يؤمن امتنع عن الايمان ماذا قال شعيب عليه السلام

37
00:18:47.000 --> 00:19:17.000
يقول اصبروا وفي هذا وعيد لهم بانه متيقن بانه هو ومن معه على الحق ومن عاداه على الباطل ومن كان على الباطل فانه سيقع عليه العذاب لا محالة فاصبروا حتى يحكم الله بيننا وهو خير الحاكمين. يحكم الله بيننا بيننا وبينكم

38
00:19:17.000 --> 00:19:47.000
بين من امن بشعيب ومن كفر به. والله جل وعلا خير الحاكمين واعدل الحاكمين وقد يسمى الحاكم في الدنيا حاكما القاظي والوالي يقال له حاكم ولكن حكمه وليس كحكم الله جل وعلا. فصفة المخلوق على قدره وصفة الخالق على قدره جل وعلا. فهو جل

39
00:19:47.000 --> 00:20:17.000
وعلى احكم الحاكمين في انه اعدلهم واحسنهم حكما. ولا يقاس حكم خلقه بحكمه تعالى الله لما توعدهم بهذا الوعيد قال اصبروا ونتيجة الصبر ستكون لنا او لكم وهو واثق بان

40
00:20:17.000 --> 00:20:47.000
على الحق ومن خالفه على الباطل لما توعدهم ماذا قال الملأ؟ قال الملأ الذين استكبروا من قومه لنخرجنك يا شعيب والذين امنوا معك من قريتنا او لتعودن في ملتنا قال الكبراء المستعظمون عن قبول الحق المتكبرون انت يا شعيب ومن معك بين

41
00:20:47.000 --> 00:21:17.000
طيب اما ان نخرجك ومن معك واما ان تتبعوا طريقتنا. وتسلكوا مسلكنا اعبدوا الهتنا. والا لا يمكن ان نبقيكم في البلاد وانتم على خلاف معنا ماذا قال شعيب عليه السلام؟ قال اولو كنا كارهين

42
00:21:17.000 --> 00:21:47.000
نحن كارهون دينكم وكارهون طريقتكم فلا يمكن ان نتبعها ابدا بحال من الاحوال. ولا يمكن وان نسلكها وهنا قال بعض المفسرين لنخرجنك يا شعيب والذين معك من قريتنا او لتعودن لتعودن في ملتنا. هل كان شعيب

43
00:21:47.000 --> 00:22:07.000
ملتهم في يوم من الايام؟ لا. ما كان على طريقتهم. وانما الجواب ان يقال الذين كانوا مع شعيب. الذين امنوا بشعيب كانوا من قبل الايمان به على الظلال. فكانوا معهم

44
00:22:07.000 --> 00:22:37.000
وعلى طريقتهم فلو رجعوا لرجع لو فلو ساروا على الطريقة طريقة الضلال مرة اخرى لا اعتبروا عادوا الى طريقتهم السابقة. او لتعودن في ملتنا يعود من امن بك على طريقتنا السابقة. التي كانوا عليها

45
00:22:37.000 --> 00:22:57.000
يقول قد افترينا على الله كذبا ان عدنا في ملتكم بعد اذ نجانا الله منها لا يمكن بحال من الاحوال ان نعود الى طريقتكم. لان ان عدنا الى طريقتكم فنكون

46
00:22:57.000 --> 00:23:17.000
حينئذ قد افترينا على الله كذبا. اذا عددنا مع الله غيره فنقول فنكون قد كذبنا قال الله واتينا باعظم انواع الكذب الذي هو الافتراء. فلا يمكن ان نعود في ملتكم

47
00:23:17.000 --> 00:23:37.000
ابدا قد افترينا على الله كذبا ان عدنا في ملتكم بعد اذ نجانا الله منها الله جل وعلا تفضل علينا بالايمان ونجانا من الكفر والشرك فلا ينكر ان نعود في على طريقتكم السابقة

48
00:23:37.000 --> 00:24:07.000
اسلك مسلككم ابدا. ولا يكون لنا ان نعود فيها الا ان يشاء الله ربنا وسع ربنا كل شيء علما. في هذا منتهى التفويض لامر الله جل وعلا يقول وما يكون لنا ان نعود فيها لا يمكن ان نعود نحن بانفسنا الى طريقتكم

49
00:24:07.000 --> 00:24:37.000
ابدا بعدين نجانا الله منها. وما يكون لنا ان نعود فيها الا ان يشاء الله ربنا الا ان يشاء الله ربنا. نحن الان مصممون على على اننا لن نعود الى طريقتكم. الا ان كان الله قد حكم علينا ازلا باننا نعود

50
00:24:37.000 --> 00:25:04.000
فلا مهرب لنا ولا مفر عما اراده الله علينا. لا ندري بشع ربنا كل شيء علما. احاط علما بكل شيء ونحن لا ندرك من علم الله الا ما اطلعنا عليه. فلا ندري ان كان الله قد حكم علينا بالشقاء

51
00:25:04.000 --> 00:25:44.000
فنعود الى طريقتكم. وكل الانبياء عليهم الصلاة والسلام من التردي والرجوع الى الشقاوة. يخافون من الوقوع في الهلكة ليسوا امنون ولا يعملوا مكر الله الا القوم الخاسرون وكان من دعاء الخليل عليه الصلاة والسلام. واجنبني وبني ان نعبد الاصنام

52
00:25:44.000 --> 00:26:14.000
هو ابو الانبياء عليه الصلاة والسلام وهو خليل الرحمن ومع ذلك يتضرع الى ربه بان يجنبه هو وذريته عبادة الاصنام. واجنبني وبني ان نعبد الاصنام ومن دعاء نبينا محمد صلى الله عليه وسلم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك

53
00:26:14.000 --> 00:26:34.000
وحينما قالت له عائشة رضي الله عنها اوتخشى يا رسول الله؟ قال اما علمت يا عائشة ان قلوب بين اصبعين من اصابع الرحمن اذا اراد ان يقلب قلب عبد قلبه. او كما قال عليه الصلاة والسلام

54
00:26:34.000 --> 00:27:04.000
وما يكون لها ان نعود فيها الا ان يشاء الله ربنا وسع ربنا كل شيء علما على الله توكلنا يعني احفظنا امرنا الى الله. واعتمادنا عليه سبحانه. ونحن مؤمنون بان ربنا هو المتصرف فينا. ان شاء هدانا للايمان بفظله واحسانه. وان شاء

55
00:27:04.000 --> 00:27:34.000
اضلنا وارجعنا الى الطريقة الضلال بعدله. ربنا افتح بيننا بيننا وبين قومنا بالحق وانت خير الفاتحين. لما عيش منهم ورأى انهم لا خير فيهم ولم قال ربنا افتح بيننا والفتح هنا المراد به القضاء. ربنا اقض بيننا وبين قومنا بالحق

56
00:27:34.000 --> 00:27:54.000
يقول عبدالله ابن عباس رضي الله عنه ما كنت اعرف معنى قوله جل وعلا ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحق وانت خير الفاتحين. حتى قالت لي ابنة ذي يزن. هلم افاتحك

57
00:27:54.000 --> 00:28:24.000
يعني اقاضيك ربنا افتح بين وبين قومنا بالحق وانت خير الفاتحين. يعني خير الحاكمين وخير القاضيين وقال الملأ الذين كفروا من قومه لئن اتبعتم شعيبا انكم اذا لخاسرون. من التكبر والغطرسة

58
00:28:24.000 --> 00:28:54.000
قال الكفار للمؤمنين ان اتبعتم شعيبا خسرتم الدنيا والاخرة. والحقيقة هي العكس هي من اعرض عن شعيب هو الخاسر في دنياه واخرته. وكثيرا ما يكون المتفطرسون والمتجبرون والمتكبرون يمولون على الناس بانهم هم الذين على الحق وغيرهم على الضلال كما قال فرعون وما

59
00:28:54.000 --> 00:29:31.950
الا سبيل الرشاد. اين سبيل الرشاد من فرعون؟ وما اهديكم الا سبيل الرشاد يقول الله جل وعلا فاخذتهم الرجفة فاصبحوا في دارهم جاثمين اخذتهم الرجفة رجفت بهم الارض و اصابهم الله جل وعلا بالظلة في ان الله ارسل عليهم الحر الشديد فكانوا

60
00:29:32.150 --> 00:30:02.150
فاصابهم الحر الشديد. فخرجوا في البرية فارسل الله جل وعلا عليهم سحابة اظلتهم فاحسوا بالبرودة فيها. وتجمعوا فيها حتى لم يبقى منهم احد اشتعلت عليهم نارا ورجفت بهم الارض وصاح بهم جبريل عليه السلام فاهلكوا في لحظة. فاخذتهم

61
00:30:02.150 --> 00:30:22.150
فاصبحوا في دارهم جاثمين الذين كذبوا شعيبا كأن لم يغنوا فيها. الذين كذبوا شعيبا كان لم يغنوا كان لم او في الارض كأن لم يوجدوا في الارض. كلما كان بين ايديهم ومعهم من الغنى كله ذهب كان لم يكن

62
00:30:22.150 --> 00:30:42.150
الذين كذبوا شعيبا كانوا هم الخاسرين. فهم قالوا للمؤمنين ان اتبعتم شعيبا انكم اذا لخاسرون والحقيقة ان الخسران هو لمن كذب شعيب ولم يؤمن به عليه الصلاة والسلام. وفي هذا

63
00:30:42.150 --> 00:31:02.150
نذارة من الله جل وعلا وتخويف لعباده. بان عليهم ان يطيعوا الله ليسعدوا في الدنيا والاخرة. ومن عن الصراط المستقيم فانه لا يضر الا نفسه والله جل وعلا غني عن عباده لا تنفعه طاعة المطيع ولا تضره

64
00:31:02.150 --> 00:31:18.100
معصية العاصي فمن اطاع فلنفسه ومن عصى فعليها وما ربك بظلام للعبيد. والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين