﻿1
00:00:00.500 --> 00:00:36.750
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم وزكريا اذ نادى ربه رب لا تذرني فردا وانت خير الوارثين

2
00:00:38.200 --> 00:01:17.100
فاستجبنا له ووهبنا له يحيى واصلحنا له زوجه انهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغبا ورهبا ويدعوننا رغبا ورهبا وكانوا لنا خاشعين والتي احسنت فرجها فنفخنا فيها من روحنا وجعلناها وابنها اية للعالمين

3
00:01:19.600 --> 00:02:14.550
يقول الله جل وعلا وزكريا اذ نادى ربه  واذكر على سبيل التنويه والتكريم زكريا على نبينا وعليه افضل الصلاة والسلام اذ نادى ربه وقت نداعه لربه جل وعلا قائلا رب لا تذرني فردا

4
00:02:16.550 --> 00:02:55.100
وقد تقدم الكلام على قصة زكريا وابنه يحيى عليهما الصلاة والسلام في سورة ال عمران وسورة مريم وقد افتتحت سورة مريم بذكر زكريا ونداءه لربه جل وعلا ذكر رحمة ربك عبده زكريا

5
00:02:55.450 --> 00:03:18.450
اذ نادى ربه نداء خفيا قال ربي اني وهن العظم مني واشتعل الرأس شيبا ولم اكن بدعائك ربي شقيا واني خفت الموالي من ورائي وكانت امرأتي عاقرا فهب لي من لدنك وليا

6
00:03:18.600 --> 00:03:53.950
يرثني ويرث من ال يعقوب واجعله ربي رضيا وهنا يقول جل وعلا وزكريا اذ نادى ربه ربي لا تذرني فردا وانت خير الوارثين نادى ربه داعيا لربه جل وعلا والله جل وعلا

7
00:03:54.950 --> 00:04:49.300
تحب ان يسأل ليعطي ويستجيب جل وعلا بين عليه الصلاة والسلام ضعفه وكبره وحاجته للولد فاعطاه الله جل وعلا ذلك وكثيرا ما يقرن جل وعلا بين ذكر زكريا وابنه يحيى

8
00:04:50.500 --> 00:05:31.250
ومريم وابنها عيسى عليهم الصلاة والسلام لان فيه تقارب بينهم وزكريا ولد له بعد ما كبر وكانت امرأته عاقرا لا تلد وولد لها ومريم اتت بعيسى من غير ان يمسها بشر

9
00:05:35.300 --> 00:06:15.750
وفيهما دلالة على قدرة الله جل وعلا اذ نادى ربه رب لا تذرني فردا لا تدعني وحيدا لا ولد لي يخلفني ثم اعترف لله جل وعلا لانه خير الوارثين والذي يتولى

10
00:06:16.100 --> 00:07:02.050
امور عبادة وهو الوارث اذا هلك المالك جل وعلا والوارث ومن يأخذ الميراث ويؤول اليه الامر بعد وارثه بعد وارثه والله جل وعلا هو الذي يرث عباده وذلك ان العباد

11
00:07:03.600 --> 00:07:41.050
قل لهم يهلكون وينتهي امرهم ويبقى جل وعلا هو الواحد الاحد الذي لا يموت سبحانه وتعالى وقد اثنى على الله جل وعلا بما يناسب دعوته وذلك ان الولد يرث والدة

12
00:07:41.650 --> 00:08:21.400
اذا كان بعده والله جل وعلا والوارث لجميع خلقه وهو خير الوارثين يقول الله جل وعلا فاستجبنا له وفي ذكر القصة في مريم وفي ال عمران مطولة وبين ان امرأته

13
00:08:21.650 --> 00:09:01.600
عاقر لا تلد يقول الله جل وعلا فاستجبنا له ووهبنا له يحيى اعطيناه هبة منا وفضلا يحيى ابنا له ونبيا يقوم مقام ابيه بعد ووهبنا له يحيى واصلحنا له زوجه

14
00:09:04.400 --> 00:09:41.850
الزوج يطلق على الذكر والانثى ويقال علي رضي الله عنه زوج فاطمة رضي الله عنها ويقال عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم رضي الله عنها الزوج يطلق على الذكر والانثى

15
00:09:43.550 --> 00:10:13.500
يقول الله جل وعلا واصلحنا له زوجه امرأته اصلحها الله جل وعلا ما المراد بهذا الصلاح والاصلاح قيل اصلحها الله جل وعلا من ان كانت عاقرا لا تلد بان اصلح الله رحمها

16
00:10:13.850 --> 00:10:49.550
وصار قابلا للحمل والولادة وقيل المراد اصلح الله جل وعلا له زوجة اصلح لها له خلقها لانه كان في خلقها شيء او في لسانها طول ولا منافاة بينهما والله جل وعلا اخبر

17
00:10:50.200 --> 00:11:28.750
لانه استجاب لزكريا واصلح له زوجه وجعلها امرأة صالحة في خلقها وخلقها واصلحنا له زوجه انهم الضمير يعود الى من سبق ذكره من الانبياء والرسل صلوات الله وسلامه عليهم اجمعين

18
00:11:31.200 --> 00:12:13.550
انهم كانوا يسارعون في الخيرات يبادرون بفعل الخيرات لا يضعفون ولا يتوقفون ولا يصيبهم ملل المسارعة انهم كانوا يسارعون في الخيرات اي من تقدم ذكره من الانبياء والرسل وقيل المراد

19
00:12:13.900 --> 00:12:53.400
الظمير يعود الى اقرب مذكور وهو وهم زكريا ويحيى وامرأة زكريا انهم كانوا سارعون في الخيرات في اداء الاعمال الصالحة يبادرون ويأتون بما يستطيعونه من عمل صالح بدنيا ومالي ومع مسارعتهم في الخيرات

20
00:12:54.150 --> 00:13:29.300
يتضرعون الى الله جل وعلا ويسألونه ويدعوننا يدعون الله جل وعلا رغبا ورهبا يدعون الله جل وعلا رغبة فيما عنده من الثواب الجزيل ورهبا خوفا مما عنده من العذاب الاليم

21
00:13:32.750 --> 00:14:14.800
فهم مع مسارعتهم في الخيرات يدعون الله جل وعلا طمعا وخوفا ولا يدلون باعمالهم ولا يتكلون عليها فعمل المرء لا يدخل به الجنة وانما يدخل الجنة برحمة الله جل وعلا وتفضله واحسانه

22
00:14:16.550 --> 00:14:52.100
والا فلو حاسب الله جل وعلا عباده لما استحق منهم احد الجنة بعمله وقد ورد بذلك الحديث لان عمل المرء من اوله الى اخره لا يقابل نعمة من نعم الله جل وعلا

23
00:14:53.450 --> 00:15:27.750
كنعمة السمع او نعمة البصر او نعمة المشي نعمة العقل نعم الله جل وعلا على عباده كثيرة المجتهد في الاعمال الصالحة لا يدل على الله جل وعلا بعمله وانما يعمل العمل وهو خائف

24
00:15:28.350 --> 00:16:07.100
من الله جل وعلا يتضرع الى ربه جل وعلا وقد ذكر الله جل وعلا من صفات عباده الصالحين الاخيار في قوله جل وعلا والذين يؤتون ما اتوا وقلوبهم وجلة يعملون الاعمال الصالحة

25
00:16:08.350 --> 00:16:41.400
يتقربون بها الى الله جل وعلا وهم وجلون خائفون ان لا يقبل منهم  ويدعوننا رغبا ورهبا وكانوا لنا خاشعين  متواضعين متذللين لله جل وعلا وذلك ان حق الله جل وعلا عظيم

26
00:16:44.550 --> 00:17:21.450
المرء في الدنيا اذا عمل لاخر عملا واتقنه ادلى عليه بذلك ويطلب ما يطلب منه مقابل ما قام به واما هؤلاء الاخيار يعملون العمل لله جل وعلا وهم متذللون متواضعون خاشعون لله جل وعلا

27
00:17:22.550 --> 00:18:16.300
وهكذا ينبغي للمؤمن ان يكون دائما بين الخوف والرجاء الرغبة والرهبة يكون راجيا لرحمة الله جل وعلا فلا يتصف بصفة اليأس والقنوط  ويكون خائفا من عذاب الله جل وعلا فلا يكون متصفا بصفة الامن من مكر الله

28
00:18:19.650 --> 00:18:46.300
من يكون بين الخوف والرجاء قال بعض العلماء رحمهم الله ينبغي ان يكون الخوف والرجاء عنده بمثابة جناحي الطائر متساوية قال بعضهم ينبغي في حال الصحة ان يغلب جانب الخوف

29
00:18:46.850 --> 00:19:17.400
حتى يجتهد في العمل وفي حال المرض والعجز عن العمل يغلب جانب الرجا حتى لا ييأس ولا يصيبه اليأس والقنوط ويهلك وكانوا لنا اي لله جل وعلا خاشعين خاشعين له

30
00:19:17.900 --> 00:19:55.850
دون ما سواه ثم نوه جل وعلا بذكر مريم عليها السلام مع ذكر هؤلاء الاخيار من الانبياء والرسل وان لم تكن منهم لكن ابنها عليه السلام منهم وقال جل وعلا والتي احسنت فرجها

31
00:19:57.000 --> 00:20:31.100
وهي مريم احصنته اعفته وحفظته حفظت من الحلال والحرام وهي لم تتزوج كما قال الله جل وعلا عنها انها قالت لم يمسسني بشر فلم يمسها بشر لا بحلال ولا بحرام

32
00:20:31.350 --> 00:21:08.800
عليها الصلاة والسلام والتي احسنت فرجها فنفخنا فيها من روحنا نفخنا فيها النافخ فيها وجبريل عليه السلام ونسب الله جل وعلا ان نفخ اليه تشريفا لها ولان جبريل نفخ فيها بامر الله جل وعلا

33
00:21:11.400 --> 00:21:52.750
فنفخنا فيها من روحنا الذي هو جبريل روح القدس صلوات الله وسلامه عليه او من روحنا من تبعيضية اي روحا من الارواح التي خلقناها وهي روح عيسى عليه السلام فنفخنا فيها من روحنا

34
00:21:53.200 --> 00:22:27.750
نفخ جبريل عليه السلام في جيب درعها فحملت بامر الله جل وعلا في عيسى عليه الصلاة والسلام فنفخنا فيها من روحنا وجعلناها وابنها جعلها الله جل وعلا وابنها عيسى عليهم الصلاة والسلام

35
00:22:29.200 --> 00:23:00.550
اية للعالمين اية علامة على قدرة الله جل وعلا للعالمين الجن والانس وخلق الله جل وعلا عيسى من مريم على غير مثال سبق على غير العادة التي خلق الله جل وعلا عليها

36
00:23:00.600 --> 00:23:40.900
سائر الخلق ليستدل بذلك على قدرة الله جل وعلا وانه قادر على كل شيء وجعلناها وابنها اية للعالمين جعل حملها وكلام ابنها في المهد وما اجرى الله لها حالة ولادتها من ماء النهر

37
00:23:42.450 --> 00:24:19.150
وطلع النخل في غير وقته تهز النخلة فتسقط رطبا جنيا وتشرب من ماء النهر الذي اجراه الله جل وعلا بين يديها فضلا منه واحسان واية على قدرته سبحانه وتعالى والله جل وعلا

38
00:24:20.350 --> 00:24:57.100
نوه في كتابه العزيز بذكر هؤلاء الاخيار من الانبياء والرسل ومعهم مريم وليست نبيا ولا رسولا لان الانبياء والرسل من الرجال  لم يرسل من النساء احد ونوه بخصالهم الحميدة وصفاتهم الجليلة

39
00:24:58.550 --> 00:25:35.300
من اجل ان يقتدى بهم ويقول قدوة لعباده الصلاح والاستقامة والدعوة والرجا والخوف والخضوع لله جل وعلا فعلى المؤمن ان يتدبر كتاب الله جل وعلا وما فيه من الايات والعبر

40
00:25:37.000 --> 00:26:07.700
الدالة على قدرته جل وعلا وعلى لطفه بعباده واستجابته لدعائهم ورحمته بهم جل وعلا ويخلص العمل لله جل وعلا ويتضرع اليه ويوقن بالاجابة يتضرع الى الله جل وعلا بصدق واخلاص

41
00:26:09.600 --> 00:26:35.250
ليحصل له ما اراد وقد يحصل له ما طلب في الدنيا وقد يؤجل الله جل وعلا له ثواب دعائه هذا في الدار الاخرة وقد يدفع عنه جل وعلا من السوء ما هو خير له مما دعا به

42
00:26:39.100 --> 00:27:11.000
المهم ان يدعو والله جل وعلا قد تكفل بالاجابة وقال ربكم ادعوني استجب لكم واذا سألك عبادي عني فاني قريب اجيب دعوة الداعي اذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون

43
00:27:11.800 --> 00:27:20.950
والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين