﻿1
00:00:01.150 --> 00:00:33.500
محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد. الحمد لله. اعوذ بالله من الشيطان الرجيم الرحيم. وبشر الذين امنوا وعملوا الصالحات ان لهم جنة تجري من تحتها كلما رزقوا منها من ثمرة رزقا قالوا هذا الذي رزقنا من قبل واوتوا به

2
00:00:33.500 --> 00:01:03.500
متشابهة ولهم فيها ازواج مطهرة وهم فيها خالدون هذه الاية الكريمة من سورة البقرة جاءت بعد قوله جل وعلا ان لم تفعلوا ولن تفعلوا. فاتقوا النار التي وقودها الناس والحجارة

3
00:01:03.500 --> 00:01:43.500
عدة للكافرين. وبشر الذين امنوا وعملوا الصالحات الله جل وعلا حينما يذكر ما توعد به الكافرين يذكر بعد ذلك ما ما اعده للمؤمنين اذا ذكر حال المؤمنين ذكر حال الكافرين بعد ذلك. يكون في هذا

4
00:01:43.500 --> 00:02:23.500
الترغيب والترهيب. الترغيب لمن اطاع الله جل وعلا وعمل صالحات والترهيب لمن عصى الله ولم يطعه ولم يتبع رسله هذه سنة الله وهذه من صفة القرآن كما وصفه الله جل وعلا مثاني في انه يذكر صفة قوم ثم

5
00:02:23.500 --> 00:02:53.500
وهكذا على قول بعض المفسرين ان المراد بقوله تعالى مثاني تقشعر منه جنود الذين يخشون ربهم. انها في ذكر المؤمنين ثم ذكر الكافرين. ذكر الجنة ثم ذكرى النار ذكرى النار ثم ذكر الجنة ذكر المتقين ثم ذكر الكافرين وهكذا فذكر

6
00:02:53.500 --> 00:03:23.500
وعلا في الاية السابقة في قوله فان لم تفعلوا ولن تفعلوا. ما تستطيعوا. فاتقوا الله الحرب التي وقودها الناس والحجارة اعدت لمن؟ اعدت للكافرين. وبشر الذين امنوا وعملوا الصالحات وبشر يصح ان يكون الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم ان الله جل وعلا امره

7
00:03:23.500 --> 00:03:53.500
بان يبشر المؤمنين الذين هذه صفتهم ويصح ان يكون لكل من يصلح له الخطاب. يعني كل واحد يبشر هؤلاء بما اعده الله جل وعلا لهم في الجنة. كما قال النبي صلى الله عليه وسلم وهو يخاطب الامة عموما. بشر

8
00:03:53.500 --> 00:04:23.500
مشائين الى المساجد في الظلم بالنور التام يوم القيامة بشر النبي نفسه عليه الصلاة والسلام هو يقول هذا يخاطب الامة يعني كل من يتأتى له خطابه فله ان يبشر المشائين الى المساجد بالضرم بالنور التام يوم القيامة

9
00:04:23.500 --> 00:05:03.500
والبشارة هي الاخبار بالخبر الذي يسر يظهر اثره على البشرة. يعني اذا فاخبرت صاحبك بخبر يسره ظهر اثر السرور. والبشر على وجهه وكثيرا ما يستعمل في البشارة بالخير. وقد يستعمل

10
00:05:03.500 --> 00:05:43.500
في الشر في الخبر السيء الذي يظهر اثره على البشرة قد يستعمل في ضد ذلك وهو خبر يظهر اثره على البشرة وبشر الذين امنوا وعملوا الصالحات امنوا وعملوا الصالحات الايمان والعمل الصالح. قد يذكرا معا كما

11
00:05:43.500 --> 00:06:33.500
في هذه الاية وقد يأتي ذكر الايمان وحده. ويأتي احيانا ذكر عمل الصالح وحده. فالايمان والعمل الصالح مثل الاسلام والايمان اذا ذكرا معا افترقا واذا افترقا اتفقا اذا اتفقا معا افترقا صار لكل واحد معنى واذا افترقا يعني

12
00:06:33.500 --> 00:07:03.500
احدهما اتفقا شمل الاثنين. فاذا ذكر الايمان والعمل الصالح كما في هذه الاية فما المراد بالايمان؟ وما المراد بالعمل الصالح؟ المراد بالايمان عمل القلب والعمل الصالح عمل الجوارح. الصلاة والصيام والزكاة

13
00:07:03.500 --> 00:07:33.500
والحج وغير ذلك من الاعمال الصالحة بر الوالدين صلة الارحام الاحسان الى الفقراء وغير ذلك هذا عمل صالح. والايمان اعتقاد القلب بوحدانية الله جل وعلا. وما اه يوجد في القلب من الخوف من الله جل وعلا والرجاء والتوكل والانابة والخشية

14
00:07:33.500 --> 00:08:13.500
وذلك من صفات القلوب. واذا ذكر الايمان وحده فيشمل عمل القلب وعمل الجوارح ونطق اللسان. وهذا ما عرفه به اهل السنة والجماعة قالوا الايمان قول باللسان وعمل بالاركان افتقاد بالجنان. قول وعمل واعتقاد. قول باللسان. وعمل بالجوارح الصلاة. والصيام

15
00:08:13.500 --> 00:08:43.500
والزكاة والحج والافعال الحسنة التي امر الله جل وعلا بها. واعتقاد بالجنان الذي هو القلب اعتقاد القلب بوحدانية الله جل وعلا. فقد يتأتى العمل الايمان كعمل المنافقين وقد يتأتى الاعتقاد

16
00:08:43.500 --> 00:09:13.500
بدون عمل صالح. يكون عمل مردود على البدعة. عمل على خلاف السنة العمل على خلاف السنة ما ينفع. لان الله جل وعلا يقول فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا. ولا يشرك بعبادة ربه احدا. في عمل غير صالح. يوجد عمل غير صالح

17
00:09:13.500 --> 00:09:33.500
مثل عمل اليهود الذين يتقربون به الى الله لو وجد. عمل النصارى الذي يتقربون به الى والله لو وجد بعد بعثة محمد صلى الله عليه وسلم مردود عليهم. حتى يؤمنوا بالله ورسوله

18
00:09:33.500 --> 00:09:53.500
امل المبتدعة على خلاف السنة مردود لا قيمة له. يقول عليه الصلاة والسلام من احدث في امرنا هذا ما ليس منه فهو رد وفي رواية لمسلم من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد. يعني اذا عمل الانسان

19
00:09:53.500 --> 00:10:23.500
عمل على خلاف السنة ولو تقرب به الى الله ما ينفعه. لان الله جل جل وعلا يقول قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني. يحميكم الله سد الله كل طريق يوصل اليه الا من طريق المصطفى محمد صلى الله عليه وسلم

20
00:10:23.500 --> 00:10:43.500
اذا سرت الى الله جل وعلا على غير طريق وعلى غير سنة المصطفى صلى الله عليه وسلم فلا ثمرة لعملك ابدا كما قال الله جل وعلا وجوه يومئذ خاشعة عاملة ناصبة تصلى

21
00:10:43.500 --> 00:11:13.500
حامية خاشعة عاملة ناصبة تصلى نارا حامية لانها تعمل هذه على خلاف السنة لما رأى عمر بن الخطاب رضي الله عنه رجلا قد انهكته العبادة من النصارى من الصيام والعبادة على طريقة النصارى بكى رظي الله عنه

22
00:11:13.500 --> 00:11:43.500
فقيل له يا امير المؤمنين انه نصراني. قال هذا الذي ابكاني. انه اتعب جسمه وانهكه من غير فائدة. وتلا رظي الله عنه وجوه يومئذ اشعة عاملة ناصبة تصلع نارا حامية. يعني عاملة تعمل

23
00:11:43.500 --> 00:12:13.500
خاشعة على غير هدى ناصبة متعبة في العمل والعبادة لكن على غير هدى. تصلى نارا حامية فالعمل لا يكون صالحا الا اذا ولد به وجه الله اه وكان على وفق سنة محمد صلى الله عليه وسلم

24
00:12:13.500 --> 00:12:43.500
ايتم الايمان الا بالعمل. واذا ذكر العمل الصالح فلابد ان يكون مقرونا بالاخلاص. والا فلا هذا معنى قول العلماء رحمهم الله اذا اتفقا افترقا يعني اتفق ذكرهم معا الايمان والعمل الصالح. اذا ذكرا معا افترقا يراد بالايمان عمل القلب ويراد بالعمل الصالح عمل الجوارح

25
00:12:43.500 --> 00:13:13.500
واذا ذكر احدهما يعني افترقا ذكر واحد منهم دون الاخر شمل الاثنين. اتفقا في المعنى وبشر الذين امنوا وعملوا الصالحات فلابد العمل الصالح مع الايمان خلافا لمن يقول اذا امن المرء بالله عمل او لم يعمل يكفيه

26
00:13:13.500 --> 00:13:33.500
هذا لا يصح ولا يجوز. بل لا بد من الايمان والعمل الصالح. واذا ذكر الايمان وحده لابد معه من عمل واذا ذكر العمل الصالح وحده لابد له من الاخلاص. والا فلا ينفع. وبشر الذين امنوا

27
00:13:33.500 --> 00:14:03.500
عملوا الصالحات ان لهم جنات تجري من تحتها الانهار. هناك قال تعالى فاتقوا النار التي اعدت للكافرين. وقودوها الناس والحجارة اعدت للكافرين. وهنا قال ان ان لهم جنات تجري من تحتها الانهار. شتان ما بين الفريقين

28
00:14:03.500 --> 00:14:43.500
ان لهم جنات والمراد بجنات البساتين. وسميت البساتين الجنة لانها تجن يعني لتستر ما تحتها. فليكون داخل الجنة ما يرى. سترته الاشجار جنات تجري من تحتها الانهار. الانسان يسر في الجنات والنخيل والاشجار والفواكه. لكن اخوف ما يخاف عليها من قلة الماء

29
00:14:43.500 --> 00:15:13.500
لان عمارتها بالماء وهلاكها وتلفها بفقد الماء. فقال جل وعلا تجري من تحتها الانهار تمشي. وانهار الجنة كما جاء في السنة تجري بغير اخدود يعني ما يحفر لها ساقي في الارض خد في الارض حفرة تجري معها تجري

30
00:15:13.500 --> 00:15:33.500
على سطح الارض ملتئمة لان ما اعد الله جل وعلا لاهل الجنة في الجنة ما يتصوره انسان في الدنيا لان الله جل وعلا يقول اعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت

31
00:15:33.500 --> 00:16:03.500
ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر. ما يخطر على القلب نعيم الجنة لاهل الجنة ابدا ما يتصوره الانسان. ما يستطيع ان يتصوره. تجري من غير اخدود وتجري على حسب ما يهوى صاحبها. ان ارادها تجري كذا جرت كذا. ارادها تجري في الجهة الاخرى تأكد عليك

32
00:16:03.500 --> 00:16:43.500
وهكذا. تمشي حيث يرغب صاحبها. صاحب الجنة تجري من تحتها اشارة على ان جريانها على الارض وليست معلقة فوق الانهار جمع نهر. مفرده نهر. والنهر يجوز فيه ان تقول نهر بتسكين الهاء ويجوز فتحها نهر. نهر ونهر

33
00:16:43.500 --> 00:17:13.500
والانهار جمع. وقد جاء في الكتاب والسنة انها انهار من ماء غير اس وانهار من لبن لم يتغير طعمه. وانهار من خمر لذة للشاربين وانهار من عسل هذه الانهار الاربعة تجري في الجنة. لنصيب كل

34
00:17:13.500 --> 00:17:43.500
كل واحد وكل نهر نفى الله عنه الافة التي قد تعرض له في الدنيا تفسده انهار من ماء غير اس. وانهار من لبن لم يتغير طعمه ما فيه حموضة او فساد. وانهار من خمر اللذة للشاربين. ما يسكر ولا يفسد العقل

35
00:17:43.500 --> 00:18:13.500
وانما يتلذذ به المسلم المؤمن في الجنة. وانهار من عسل مصفى. العسل عسل في الدنيا ينتابه الشمع والاشياء التي تكون معه تخالطه. فعسل الجنة مصفى وجاء في الحديث ان هذه الانهار تفجر من

36
00:18:13.500 --> 00:18:53.500
جبال المسك في الجنة تجري من تحتها الانهار. كلما رزقوا منها من ثمرة رزقا قالوا هذا الذي رزقنا من قبل. تعاقب عليهم انواع الاطعمة والمشروبات الشهية فاذا جيء لهم بصنف اكلوا منه ثم

37
00:18:53.500 --> 00:19:23.500
وتالهم بصنف اخر شبيه به في المنظر. لكن يختلف عنه في المذاق. في الطعم والرائحة يقول عبد الله للملائكة قد اكلت من هذا فيقولون ذقه فانه تختلف عن ذاك في عيوقه فيجده احسن واطيب

38
00:19:23.500 --> 00:19:43.500
قال بعض المفسرين كلما رزقوا منها من ثمرة من رزقا قالوا هذا الذي رزقنا من قبل يقولون هذا الذي اتانا في دنيا لكن هذا بعيد والله اعلم. لانه ما يأتيهم في الدنيا شيء يشبه ما

39
00:19:43.500 --> 00:20:03.500
بالجنة لان جاء عن ابن عباس رضي الله عنهما ما في الدنيا اما في الجنة الا الاسماء فقط. في في عنب في الدنيا وعنب في الجنة. الاسم واحد لكن شتان ما بينهما

40
00:20:03.500 --> 00:20:43.500
فواكه الجنة تختلف اختلافا كبيرا عن فواكه الدنيا وانما تأتيهم الفواكه باشكال والوان واشباه مختلفة لونها واحد وطعمها ورائحتها وصنفها يختلف عن ذاك. تنويع لهم لان الناس تعودوا في الدنيا من وسع الله عليه. يكون عنده اصناف من المأكولات. فيعطيهم الله جل

41
00:20:43.500 --> 00:21:13.500
استوى على ذي الجنة مثل ما كانوا تعودوا باصناف شتى وان كان لون وبعضها يشبه بعضا الا انها في الحقيقة والواقع تختلف. كلما رزق منها من ثمرة يعني من ثمار الجنة. من ثمرة رزقا قالوا هذا الذي رزقنا من قبل

42
00:21:13.500 --> 00:21:43.500
واتوا به يعني اعطوه متشابها. يعني يشبه بعضه بعضا اقرأ لما ذكر تعالى ما اعده لاعدائه من الاشقياء الكافرين به وبرسله من العذاب والنكال عطف بذكر حال اوليائه من السعداء المؤمنين المؤمنين به

43
00:21:43.500 --> 00:22:03.500
وبرسله الذين صدقوا ايمانهم باعمالهم الصالحة. وهذا معنى تسمية القرآن مثانيه على اصح اقوال العلماء كما سنبسطه في موضعه وهو ان يذكر الايمان ويتبع بذكر الكفر او عكسه او حال السعداء ثم الاشقياء

44
00:22:03.500 --> 00:22:23.500
او عكسي وحاصله ذكر الشيء ومقابله. واما ذكر الشيء ونظيره فذاك التشابه. كما سنوظحه ان شاء الله فلهذا قال تعالى وبشر الذين امنوا وعملوا الصالحات ان لهم جنات تجري من تحتها الانهار. فوصفها

45
00:22:23.500 --> 00:22:43.500
انها تجري من تحتها الانهار. اي من تحت اشجارها وغرفها وقد جاء في الحديث ان انهارها تجري في غير اخدود وقوله تعالى كلما رزقوا منها من ثمرة رزقا قالوا هذا الذي رزقنا من قبل. قال السدي في تفسيره

46
00:22:43.500 --> 00:23:03.500
انهم اوتوا اوتوا بالثمرة في الجنة. فلما نظروا اليها قالوا هذا الذي رزقنا من قبل في الدنيا. وقال عكرمة قالوا هذا الذي رزقنا من قبل معناه مثل الذي كان بالامس. وقال اخرون هذا الذي رزقنا من قبل من ثمار الجنة لشدة

47
00:23:03.500 --> 00:23:23.500
مشابهة بعظه بعظا لقوله تعالى واتوا به متشابها. وعن يحيى ابن ابي كثير قال يؤتى يؤتى احدهم بالصحفة من الشيء فيأكل منها ثم يؤتى باخرى فيقول هذا الذي اوتينا به من قبل فتقول

48
00:23:23.500 --> 00:23:53.500
الملائكة قل فاللون واحد والطعم مختلف. واتوا به متشابها. قيل في معنى اوتوا به متشابها. يعني كله نقي. كله جيد. بخلاف ثمن الدنيا فزمر النخلة مثلا تستخرج منه شيئا كثير من اليابس والحشف الردي

49
00:23:53.500 --> 00:24:23.500
ونحو ذلك. واما ثمر الجنة فكله على احسن ما يكون يشبه بعضه بعضا واتوا به متشابها. ولهم فيها يعني الجنات. ازواج مطهرة زوجات من بنات ادم وزوجات من الحور العين

50
00:24:23.500 --> 00:24:53.500
جاء ان لكل مؤمن عدد من الزوجات في من بنات ادم وعدد من الزوجات من الحور العين ويختلف العدد بحسب فظلهم. وبنات ادم فضلنا على الحور العين اعمالهن الصالحة التي عملنها في الدنيا

51
00:24:53.500 --> 00:25:33.500
اه وقيل هن يعني زوجات هن عجائز الدنيا الغمص العنش طهرن من قذرات الدنيا لان الله جل وعلا ينشئهن انشاء جديدا ما يكن على صفتهن في الدنيا لانهن يفضلن على الحور العين. لان الحور العين خلقهن الله لاهل الجنة

52
00:25:33.500 --> 00:26:03.500
بنات ادم كلفنا بالعبادات والاعمال الصالحة فمن عمل منهن الاعمال الصالحة دخلت الجنة تفظل على الحور العين باعمالها السابقة. ولهم فيها ازواج ازواج جمع زوج. والزوج يطلق على الذكر والانثى. الا في باب الفرائض كما تقدم لنا

53
00:26:03.500 --> 00:26:33.500
في باب الفرائض نقول زوج وزوجة لكن في غير الفرائض نقول فاطمة رضي الله عنها زوج علي رضي الله عنه. ونقول علي رضي الله عنه زوج فاطمة رضي الله عنها وهكذا خديجة زوج محمد صلى الله عليه وسلم ورضي الله عنها

54
00:26:33.500 --> 00:27:03.500
ولهم فيها ازواج مطهرة. مطهرة اما لا من كل شيء. كلام الله جل وعلا يأتي بالفاظ تشمل الكثير من المعاني كما في قوله تعالى ان هذا القرآن يهدي للتي هي اقوى

55
00:27:03.500 --> 00:27:33.500
اقوى في ماذا؟ في كل شيء. ولهم ازواج مطهرة مطهرة من كل شيء مطهرة من الحيض. والنفاس والمخاط والبول والغائط مطهرة من الغل والحسد والحقد وبذات اللسان سلاطة اليد ومطهرة من

56
00:27:33.500 --> 00:28:13.500
ولهم فيها ازواج مطهرة فعن جابر رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اهل الجنة يأكلون ويشربون. ولا يبولون ولا يتغوطون. ولا سيمتخطون ولا يمزقون. يلهمون الحمد والتسبيح كما يلهمون النفس

57
00:28:13.500 --> 00:28:43.500
المهم جشاء ورشحهم كرشح المسك. وفي لفظ ورشحهم المسك قد يقول قائل ما دام لا يبولون ولا يتغوطون هذا الاكل الذي ياكلون اين يذهب؟ ويحتاج الى اكل ثاني وثالث. وباستمرار يأكلون. اي ليلة هم اكلهم؟ رشح وجشاء. يعني

58
00:28:43.500 --> 00:29:13.500
تنفس المعدة تتنفس فيذهب اثر ما فيها ثم يحتاج الى الاكل مرة اخرى يلهمون التسبيح والحمد كما يلهمون النفس. مثل ما الانسان الان عند النفس يحتاج الى مجهود. يحتاج الى تفرغ. اقول له اعمل كذا يقول له انا مشغولة بتنفس

59
00:29:13.500 --> 00:29:43.500
لا النفس يأتي تلقائيا كذلك الحمد والتسبيح لاهل الجنة يخرج تلقائيا كذا وهم فيما هم فيه من لذة او نعيم على اي حالة كانوا فيها التسبيح والتكبير على السنتهم بلا تكليف لان المؤمن يكلف في الدنيا التسبيح والتكبير والتحميد والصلاة على النبي صلى الله

60
00:29:43.500 --> 00:30:03.500
او عليه وسلم والصلاة والصيام والاعمال الصالحة تكليف الدنيا فيها تكليف والاخرة فيها الجزاء ولا فيها تكليف. ما يكلف بصلاة ولا صيام ولا اي طاعة. وانما عندهم التسبيح والتكبير والتحميد

61
00:30:03.500 --> 00:30:33.500
بدون تكليف. وبدون مشقة وبدون شعور بانه مكلف بهذا ابدا ما يتكلف به الانسان يتحدث ويتنفس. ساكت ويتنفس. مع اهله مع ولده مع زوجه يتنفس ما ما تشعر باي تكليف بهذا. ونزههم الله جل وعلا من هذه

62
00:30:33.500 --> 00:31:03.500
اقذار البول والغائط الذي هو الخارج من الدمر الدم والحيض والنفاق بالنسبة للمرأة المحاط والزكام وغيره كل هذه الاشياء تذهب فلا تكون عرقهم كرائحة المسك. اذا وجد العرق ويكون الطعام الذي يخرج مثلا جثاء ورشح

63
00:31:03.500 --> 00:31:36.950
رشح كرشح المسك. مثل ما يتطير الانسان باحسن نوع من انواع الطيب ولهم فيها مطهرة وهم فيها خالدون. هذه بشارة عظيمة تكمل السرور والنعيم المرء اذا دخل بيته وسره في الدنيا او دخل مزرعته

64
00:31:36.950 --> 00:31:56.950
او دخل ما له من من متاع الدنيا يفرح به لكن اذا تذكر انه ذاهب وتاركه او ان هذا ويجول في حال حياته. تأثر لهذا. فالله جل وعلا بشره بالجنة بان نعيمهم مستمر

65
00:31:56.950 --> 00:32:26.950
لا ينتقلون عنه ولا ينتقل عنهم. ولا تتغير حالهم من صحة الى مرض. ولا من شباب الى شيخوخة لا في سن الواحدة. طول ابيهم ادم ستون ذراعا في السماء. يعني الطول ستون ذراعا. في سن واحدة وطول واحدة. ما يقال

66
00:32:26.950 --> 00:32:46.950
قال هذا شاب وهذا شيخ وهذا صغير وهذا كبير. كلهم على شكل واحد. وعلى صورة واحدة. كما قال عليه الصلاة والسلام عن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال

67
00:32:46.950 --> 00:33:16.950
اول زمرة تدخل الجنة من امتي. على صورة القمر ليلة البدر. ليلة ليلة اربعة عشر خمسة عشر ثم الذين يلونهم على اشد نجم في السماء ثم هم بعد ذلك منازل لا يتغوطون ولا يبولون

68
00:33:16.950 --> 00:33:56.950
ولا يمتخطون ولا يمزقون امشاطهم الذهب ومجامرهم الالوة الفاخر ورشحهم المسك اخلاقهم على خلق رجل واحد على طول ابيهم ادم ستون ذراعا وهو فيها اي في جنات وهذه الانعام خالدون. لا يرحلون ولا يموتون

69
00:33:56.950 --> 00:34:26.950
طلع يشيخون ولا يمرضون باستمرار على احسن حال فقد اخرج البخاري ومسلم وغيرهما عن ابي هريرة رضي الله عنه عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال يدخل اهل الجنة الجنة واهل النار النار ثم يقوم مؤذن بين

70
00:34:26.950 --> 00:34:56.950
لهم يا اهل النار لا موت يا اهل الجنة لا موت كل خالد بما هو فيه. وجاء في احاديث اخر انه يؤتى بالموت يعرب الى الجنة والنار. فيقال لاهل الجنة اتعرفون هذا؟ فيقولون نعم. كل يعرفه لانه قد مر عليه. فيقول وقالوا لاهل النار

71
00:34:56.950 --> 00:35:16.950
هل تعرفون هذا؟ فيقولون نعم. هذا هو الموت. فيذبح بين الجنة والنار. ويقال لاهل جنة خلود بلا موت. ويا اهل النار خلود بلا موت. فعند ذلك يسر اهل الجنة ويفرحون. ويحزن اهل

72
00:35:16.950 --> 00:35:46.950
صار ويغتمون لهذا وجاء عن ابن مسعود رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لو قيل لاهل النار انكم ماكثون في النار عدد كل حصى في الدنيا لفرحوا. ما دام شيء معدود لابد ينتهي. لكن ما يقال له ذلك. ولو خير

73
00:35:46.950 --> 00:36:16.950
لاهل الجنة انكم ماكثون عدد كل حصاة لحزنوا. ولكن جعلنا جعل لهم الابد يعني اهل الجنة ابد الابد فيها. واهل النار ابد الابد فيها. والله جل وعلا بين في الدنيا مآل كل فريق. فمن وفقه الله جل وعلا اجتهد في العمل الصالح واطاع الله

74
00:36:16.950 --> 00:36:36.950
ووحده واتقاه واخلص له واتبع رسوله صلى الله عليه وسلم كان من اهل الجنة وان لم يوفقه الله جل وعلا بل خذله وتركه لنفسه وشيطانه ظل وغوي فصار من اهل النار

75
00:36:36.950 --> 00:37:06.950
في عمله واختياره. وقوله تعالى ولهم فيها ازواج مطهرة قال ابن عباس مطهرة من القذر والاذى وقال قتادة مطهرة من الاذى والمأثم وعن ابي عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى ولهم فيها ازواج مطهرة قال من الحيض والغائط والنخاعة والبزاق

76
00:37:06.950 --> 00:37:26.950
وقوله تعالى وهم فيها خالدون. هذا هو تمام السعادة فانهم مع هذا النعيم في مقام امين من الموت والانقطاع فلا اخر فلا اخر له. ولا انقضاء بل في نعيم سرمدي ابدي على الدوام

77
00:37:26.950 --> 00:37:46.950
عن اسامة بن زيد رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الا هل مشمر كن للجنة فان الجنة لا خطر لها هي ورب الكعبة نور يتلألأ وريح

78
00:37:46.950 --> 00:38:16.950
حالة تهتز وقصر مشيد ونهر مطرد وثمرة نظيجة وزوجة حسناء جميلة وحلل كثيرة. ومقام في ابد في دار سليمة. وفاكهة خضراء يرغب صلى الله عليه وسلم في التشمير والتشمير هو الجد والاجتهاد في

79
00:38:16.950 --> 00:38:32.104
الصالحة ليدخل بذلك المرء جنة ربه. والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين