﻿1
00:00:01.500 --> 00:00:35.350
الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم لن ينال الله لحومها ولا دماءها ولكن ولكن يناله التقوى منكم

2
00:00:35.350 --> 00:01:05.900
كذلك سخرها عليكم لتكبروا الله كذلك سخرها لكم لتكبروا الله على ما هداكم وبشر المحسنين ان الله يدافع عن الذين امنوا ان الله لا يحب كل خوان كفور هذه الاية الكريمة

3
00:01:06.100 --> 00:01:36.700
قوله جل وعلا لن ينال الله لحومها ولا دماؤها جاءت بعد قوله جل وعلا والبدن جعلناها لكم من شعائر الله لكم فيها خير اسم الله عليها صواف. فاذا وجبت ذنوبها فكلوا منها. واطعموا

4
00:01:36.700 --> 00:02:17.500
القانع والمعتر كذلك سخرناها لكم لعلكم تشكرون لن ينال الله لحومها ولا دماؤها ولكن يناله التقوى منكم الله جل وعلا هو الرزاق المتين وهو الغني سبحانه وهو المعطي لخلقه فهو جل وعلا

5
00:02:18.200 --> 00:03:04.050
غني عن صدقة المتصدق وعن هدي المهدي وعن اضحية المضحي ولكنه جل وعلا شرع ذلك للعباد ليتقوه وليطيعوه وليظهر من يعمل بطاعة الله جل وعلا ويمتثل اوامره ومن يعرض عن ذلك

6
00:03:06.950 --> 00:03:47.000
ليستحق المطيع الثواب على ذلك ويستحق العاصي العقاب على معصيته  والا فالله جل وعلا يعلم ازلا من يطيع ومن يعصي يقول الله جل وعلا لن ينال الله لحومها لحومها لا تصل الى الله جل وعلا والله غني عن ذلك

7
00:03:48.950 --> 00:04:32.000
وكذلك دماؤها ولكن الله جل وعلا يريد من عباده ان يتقوه ولكن يناله يصل الى الله جل وعلا تقواكم اياه وخشيتكم له واحتمامكم باوامره ونواهيه لن ينال الله لحومها ولا دماؤها

8
00:04:34.700 --> 00:05:10.150
قال ابن عباس رضي الله عنهما  كان المشركون اذا ذبحوا استقبلوا الكعبة بالدماء فينظحون بها نحو الكعبة واراد المسلمون من يفعلوا ذلك فانزل الله تعالى لن ينال الله لحومها ولا دماؤها

9
00:05:11.250 --> 00:05:47.650
فالمضحي حين يضحي يثاب على ما وقر في قلبه من امتثال امر الله واجتناب نهيه والله جل وعلا لا ينظر الى الصور وانما ينظر الى القلوب وقد يبذل المرء بذلا سخيا اموالا كثيرة

10
00:05:48.050 --> 00:06:22.950
لا تنفعه عند الله شيئا. لانها لم تقترن بالاخلاص  وقد يتمنى المرء ان يعمل العمل ولا يستطيعه فيكتب الله جل وعلا له بذلك ثوابا جزيلا النية الحسنة والرغبة في الخير

11
00:06:23.100 --> 00:06:53.750
يثاب العبد وان لم يعمل كما قال عليه الصلاة والسلام ان بالمدينة رجالا ما سرتم مسيرا ولا قطعتم واديا الا وهم معكم وفي رواية شاركوكم في الاجر وفي رواية حبسهم العذر

12
00:06:55.950 --> 00:07:30.650
النية والرغبة في الخير يثاب العبد وقد يقدم العمل الجزيل لا يثاب عليه شيئا العمل الذي ينفع ما اقترن بتقوى الله جل وعلا وفي هذا حث للعباد على اخلاص العمل لله تعالى

13
00:07:31.850 --> 00:08:05.500
وقد يتصدق المرء في تمرة او بقدرها بنية صادقة خالصة لله يجد العبد ثوابها يوم القيامة كالجبل العظيم اقترنت بالاخلاص وقد يقدم المرء العمل الكثير لا ينفعه عند الله شيء

14
00:08:05.550 --> 00:08:44.500
لانه تجرد وخلي من الاخلاص كذلك سخرها لكم كرر هذا جل وعلا في ايات سابقة مع هذه للتذكير بنعمته تعالى حيث سخر هذه الحيوانات العظيمة  وصارت تنقاد مع المرء بيسر وسهولة

15
00:08:44.550 --> 00:09:23.800
وبدون مشقة والا فلو سلطها الله جل وعلا ما قدر البعير الواحد الجمع من الناس كذلك سخرها لكم لتكبروا الله لتكبروا الله جل وعلا يقولوا بكم والسنتكم واعمالكم في شرع التكبير

16
00:09:23.950 --> 00:09:52.400
عند النحر لهذه الاية الكريمة ويقال بسم الله والله اكبر لتكبروا الله على ما هداكم ما هنا يصلح ان تكون مصدرية تسبت هي وما بعدها بمصدر ويصلح ان تكون موصولة

17
00:09:53.600 --> 00:10:32.500
على ما هداكم مصدرية على هدايته لكم وموصولة على الذي هداكم له هداكم اي ارشدكم ودلكم عليه وبشر المحسنين البشارة كما اتقدم الاخبار بالخبر الذي يظهر اثره على البشرة سرورا

18
00:10:32.700 --> 00:11:12.100
او حزنا وغالبا ما يراد به السرور وقد يراد به السوء قد يراد به ما يسوء الانسان وبشر المحسنين لماذا لم يقل جل وعلا بكذا ليشمل سعادة الدنيا والاخرة بشر المحسنين

19
00:11:12.500 --> 00:11:46.850
والمحسن هو الذي احسن العمل فيما بينه وبين الله والاحسان هو اعلى الدرجات التي يتصف بها العبد الدرجات التي يتصف بها العبد الاسلام والايمان والاحسان واعلاها درجة الاحسان وقد فسرها النبي صلى الله عليه وسلم

20
00:11:47.550 --> 00:12:14.600
في حديث جبريل حينما جاء يسأله عن الاسلام والايمان والاحسان قال والاحسان ان تعبد الله كأن انك تراه فان لم تكن تراه فانه يراك ان تعبد الله كانك تشاهده وبشر المحسنين

21
00:12:14.800 --> 00:12:53.850
الذين يعملون لله جل وعلا باخلاص ومراقبة يعملون العمل لله جل وعلا معتقدين جازمين بان الله مطلع عليهم وبشر المحسنين ترغيبا الاحسان واتقان العمل واخلاصه فيما بين العبد وبين ربه

22
00:12:55.500 --> 00:13:32.650
ان الله يدافع عن الذين امنوا ان الله يدافع عن الذين امنوا وقرأ يدفع ان الله يدفع عن الذين امنوا يدافع يدافع من يدافع الكفار يدافع من يريد المؤمنين بسوء

23
00:13:33.050 --> 00:14:09.850
من كافر او منافق او فاسق يدافع صيغة مفاعلة قيل جاءت بهذه الصيغة المفاعلة للتكرر لان الله لا يدفع عنهم مرة او في موقعة او في حالة وانما دائما وابدا

24
00:14:09.850 --> 00:14:49.250
بدأ يدافع عنهم وكأن هذه الاية والله اعلم جاءت  موطئة ومبشرة بالنتيجة الحسنة للاذن الاتي فيما بعد في قوله جل وعلا اذن للذين يقاتلون بانهم ظلموا وان الله على نصرهم لقدير

25
00:14:51.000 --> 00:15:28.850
وجاءت قبلها ليستبشر المؤمنون بذلك ولا يستصعب الاذن بالقتال بقتال الكفار لان الله جل وعلا وعدهم بان يدافع عنهم ومن دافع الله جل وعلا عنه فهو المنتصر لا محالة والله جل وعلا قال لرسوله

26
00:15:28.950 --> 00:16:05.900
صلى الله عليه وسلم وما رميت اذ رميت ولكن الله رمى والله جل وعلا تكفل بالمدافعة عن المؤمنين ان الله يدافع عن الذين امنوا ماذا لم يذكر ليعم لا نوعا واحدا او شيئا واحدا

27
00:16:06.400 --> 00:16:36.950
او حالة واحدة او مرة واحدة وانما دائما وابدا وفي جميع الاحوال ان الله يدافع عن الذين امنوا ثم ذكر جل وعلا ما يدل على ان المدافعة من الله جل وعلا لمن اتصف

28
00:16:37.150 --> 00:17:14.200
الصفتين الاتيتين يدافع الله جل وعلا عن الذين امنوا من في قوله ان الله لا يحب كل خوان كفور  فالله يحب المؤمنين ولا يحب هؤلاء الخوان الكفور  اذا فالمدافعة التي يدافع الله

29
00:17:14.250 --> 00:17:47.750
عن المؤمنين يدافع هؤلاء وامثالهم ان الله لا يحب كل خوان صيغة مبالغة قد يقول قائل الخيانة اليسيرة لا يكرهها الله تعالى الله لا اذا قد يقول قائل لم؟ قال الله جل وعلا ان الله لا يحب كل خوان

30
00:17:49.150 --> 00:18:16.050
يعني كثير الخيانة لا يحبه الله. واما قليل الخيانة فلا بأس بها لا اذا لماذا جاءت صيغة المبالغة كما قال بعض المفسرين قال لان اي خيانة تحصل في جانب الله جل وعلا فشأنها عظيم

31
00:18:16.850 --> 00:18:49.650
تستحق ان توصف بالمبالغة لان خيانة المنعم المتفضل المطلع المشاهد ليست كخيانة الغافل الذي يغفل ولا يدري فان خيانة الله جل وعلا استخفاف بحقه اهيا وان قلت فهي عظيمة واسمها عظيم

32
00:18:51.900 --> 00:19:22.750
ان الله لا يحب كل خوان قالوا لا اعظم من خيانة من اعترف في وجود الله جل وعلا وعبد غيره الله جل وعلا هو المعطي وهو المتفضل المنعم ثم تصرف العبادة لغيره

33
00:19:23.550 --> 00:19:55.800
ويصرف الشكر لغيره ويصرف الذبح لغيره ويصرف الدعاء والرجا لغيره لا اعظم خيانة ممن اتصف بهذه الصفة ان الله لا يحب كل خوان كفور. كفور كذلك صيغة مبالغة فعول يعني كافر بالله جل وعلا

34
00:19:56.950 --> 00:20:24.750
وناشد ان تختم الاية ان الله يدافع عن الذين امنوا في هذا الختام الحسن لان فيه ادخال السرور على المؤمنين لان الله سيدافع عنهم ويدافع عنهم من ابغض الناس اليه تعالى

35
00:20:26.350 --> 00:20:54.800
فهو سينتصر لهم لا محالة ينتصر للمؤمنين جل وعلا لان المرء اذا طلب منه انتقام او عقوبة لمن كان عدوا له يكون اشد مما لو طلب منه الانتقام والعقوبة لمن لا يكرهه

36
00:20:56.300 --> 00:21:29.150
ولله جل وعلا المثل الاعلى وقال تعالى ان الله لا يحب كل خوان كل خوان كفور ليدخل السرور على عباده. في لانه ينتقم ممن ناوأهم وارادهم بسوء لما؟ لان الله يحب المؤمنين ولا يحب من اتصف بصفة الخيانة والكفر

37
00:21:32.500 --> 00:22:03.000
ان الله يدافع عن الذين امنوا ان الله لا يحب كل خوان كفور وفي هذه الاية اثبات صفة المحبة لله جل وعلا فالله يحب المؤمنين ويحب الصادقين ويحب المخلصين وصفة المحبة ثابتة لله جل وعلا على ما يليق بجلاله وعظمته وينزه سبحانه وتعالى عن

38
00:22:03.000 --> 00:22:21.900
صفات المخلوقين ان الله لا يحب كل خوان كفور والله اعلم وصلى اللهم وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين