﻿1
00:00:00.800 --> 00:00:33.950
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد. سم الله اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. بسم الله الرحمن الرحيم لله ما في السماوات وما في الارض وان تبدوا ما في انفسكم او تخفوا يحاسبكم

2
00:00:33.950 --> 00:01:07.700
فيغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء والله على كل شيء قدير  هذه الاية الكريمة من سورة البقرة يا بعد قوله جل وعلا وان كنتم على سفر ولم تجدوا كاتبا فرهان مقبوضة

3
00:01:08.250 --> 00:01:46.900
الاية يقول جل وعلا لله ما في السماوات وما في الارض اي كل ما في السماوات وما في الارض فهو لله جل وعلا ملك له يتصرف فيه كيفما شاء وان تبدوا ما في انفسكم او تخفوه يحاسبكم به الله

4
00:01:46.900 --> 00:02:31.650
تظهر وتبينوا وتفصحوا او تخفوه ما يكون سرا في نفسك احتفظت به ولم تطلع عليه احد يحاسبكم به الله هذا دواء الشرط ان تبدوا او تخفوا يحاسبكم  فيغفر لمن يشاء

5
00:02:33.050 --> 00:03:02.550
ويعذب من يشاء يغفر لمن يشاء فلا يؤاخذه فيما اظهر ولا ابطن ويعذب من يشاء الامر اليه جل وعلا وحده يحكم في عباده ما يريد لا يسأل جل وعلا عما يفعل

6
00:03:02.750 --> 00:03:40.500
وهم يسألون ولو عذب العباد كلهم الطائع والعاصي لعذبهم جل وعلا وهو غير ظالم لهم ويعذب من يشاء والله على كل شيء قدير وهو جل وعلا على كل شيء  فتعم الصغير والكبير

7
00:03:41.350 --> 00:04:16.850
الخفي والظاهر الدقيقة والجليل العظيم والحقير والله على كل شيء قدير والاتيان بالظاهر بدر الظمير لاعلان شمول ذلك. وان الله جل وعلا محيط بكل شيء وقادر على كل شيء ومعنا الاية

8
00:04:17.500 --> 00:04:51.250
من حيث اللفظ ان الخلق كلهم ملك لله يتصرف فيهم كيفما شاء وانه يعلم ما يسرون وما يعلنون جل وعلا وانه مطلع على ذلك سبحانه ومقرر عباده به ثم انه جل وعلا من شاء غفر له

9
00:04:52.150 --> 00:05:25.000
ومن شاء اعذبه وهو على كل شيء قدير سبحانه وقد اختلف العلماء رحمهم الله في المراد بهذه الاية ها هي في الشهادة خاصة قيل وقيل ثم من قال ليست بالشهادة خاصة

10
00:05:26.500 --> 00:05:58.600
اه يا محكمة ام منسوخة قيل وقيل ثم اذا كانت محكمة فما المراد بقوله يحاسبكم به الله اقوال للعلماء رحمهم الله نرجع الى اولها قال بعض العلماء ويروى عن ابن عباس رضي الله عنه

11
00:05:58.850 --> 00:06:16.450
ان هذا في الشهادة ولا تكتموا الشهادة ومن يكتمها فانه اثم قلبه والله بما تعملون عليم. لله ملك السماوات والارض وان تبدوا ما في انفسكم او تخفوه. يعني ان تؤدوا الشهادة

12
00:06:16.450 --> 00:06:42.550
هذا كما امرتم وكما اطلعتم عليه او تعدلوا فيها وتحذفوا وتزيد وتنقصوا فالله جل وعلا مطلع على ذلك ويحاسبكم على هذا هذا قول لبعض العلماء والقول الاخر وهو الاقرب والله اعلم

13
00:06:43.400 --> 00:07:05.550
ان الاية عامة وليست في الشهادة خاصة لانه لا يجوز تخصيص اية من اي القرآن بسبب او لشيء ما بدون مستند شرعي فهي عامة وعمومها اولى لله ما في السماوات وما في الارض

14
00:07:05.900 --> 00:07:29.600
وان تبدوا ما في انفسكم او تخفوه يحاسبكم به الله يحاسبكم به الله اهي محكمة ام منسوخة؟ قيل منسوخة وكيف ذلك وذلك انها لما نزلت على النبي صلى الله عليه وسلم

15
00:07:30.300 --> 00:07:51.100
وتلاها على الصحابة رضي الله عنهم وارضاهم اشتد عليهم الامر فجاءوا الى النبي صلى الله عليه وسلم فجثوا على الركب وقالوا يا رسول الله كلفنا ما نطيق. الصلاة والصيام والزكاة والحج والجهاد

16
00:07:52.050 --> 00:08:22.400
وانه نزل عليك اية لا نطيقها وان تخفوا ما في انفسكم او تبدوه يحاسبكم  فيغفر لمن يحاسبكم به الله نؤاخذ بما يخطر في قلوبنا فهذا شيء صعب ولا نطيقه فقال اتريدون ان تقولوا كما قالت بنو اسرائيل سمعنا وعصينا

17
00:08:26.000 --> 00:08:50.500
بل قولوا امنا وسمعنا واطعنا فقال الصحابة رضي الله عنهم استجابة للنبي صلى الله عليه وسلم فانزل الله تعالى امن الرسول بما انزل اليه من ربه والمؤمنون كل امن بالله وملائكته

18
00:08:50.500 --> 00:09:12.600
ملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين احد من رسله وقالوا سمعنا واطعنا غفرانك ربنا واليك المصير. ثم انزل الله جل وعلا لا يكلف الله نفسا الا وسعها لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت

19
00:09:12.650 --> 00:09:36.950
ربنا لا تؤاخذنا ان نسينا او اخطأنا قال الله قد فعلت ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به. قال الله قد فعلت. وهكذا الى اخر السورة فالاية نزلت تكليف واخبار

20
00:09:37.100 --> 00:10:03.500
بان الله جل وعلا يحاسب العباد على كل ما يخطر في انفسهم ولما شق ذلك على الصحابة واتوا الى النبي صلى الله عليه وسلم يشكون الامر اليه بين لهم النبي صلى الله عليه وسلم

21
00:10:03.550 --> 00:10:35.200
ما يجب عليهم وحذرهم من ان يسلكوا مسالك بني اسرائيل فاستجابوا لما وجههم به النبي صلى الله عليه وسلم وانزل الله جل وعلا العفو عنهم وهكذا ينبغي للعبد اذا قرأ

22
00:10:35.400 --> 00:11:10.050
او علم شيئا اشكل عليه ان يقول امنا بالله وبما جاء عن الله على مراد الله وامنا برسول الله وبما جاء عن رسول الله على مراد رسول الله فيفوض الامر الى الله ويظهر الاعتراف والايمان والاذعان والقبول لما جاء عن الله

23
00:11:10.050 --> 00:11:45.450
تبارك وتعالى فعلى هذا القول ان هذه الاية ما فيها من التكليف منسوخ بالاية بعدها قول اخر لبعض العلماء رحمهم الله قالوا ليست منسوخة وليس المراد بقوله تعالى يحاسبكم به الله. المؤاخذة

24
00:11:47.000 --> 00:12:20.000
وانما يطلعكم عليه ويقرركم به كما جاء ان الله جل وعلا يدني عبده المؤمن ويستره ويرخي عليه كنفه فيقرره بذنوبه واذا اقر بها قال الله جل وعلا له قد سترتها عليك في الدنيا وانا اليوم اغفرها

25
00:12:22.250 --> 00:12:53.300
وليس المراد المحاسبة المؤاخذة والمعاقبة وانما المراد الاطلاع والتقرير ويغفر لمن يشاء وهو المؤمن ويعذب من يشاء وهو الكافر والفاجر والمنافق يقرره بذنوبه جل وعلا ثم يعذبه عليها لانه لا حظ

26
00:12:53.400 --> 00:13:22.200
للكافر وللمنافق النفاق الاعتقادي لا حظ لهم في المغفرة والرحمة واقول النفاق الاعتقادي الذي هو مثل الكفر ونوع من انواع الكفر وصاحبه في الدرك الاسفل من النار بخلاف الاعتقاد العملي

27
00:13:22.400 --> 00:13:45.000
فهو غير مخرج من الملة وصاحبه تحت مشيئة الله جل وعلا في الدار الاخرة وان تبدوا ما في انفسكم او تخفوه يحاسبكم ومعنا يحاسبكم على اساس ان الاية نسخت يعني يؤاخذكم به

28
00:13:46.300 --> 00:14:19.700
ويعاقبكم عليه ثم نسخها الله جل وعلا وعلى انها محكمة وليست منسوخة يحاسبكم يقرركم ويطلعكم عليه وجاء ان الله جل وعلا يقرر عبده بشيء لم تكن الكتبة كتبته ولا في الصحيفة لان الملائكة لا تطلع الا على الظاهر

29
00:14:20.750 --> 00:14:44.800
والباطن وما في القلب لا يطلع عليه الا الله جل وعلا فيغفر لمن يشاء وهو المؤمن يغفر الله جل وعلا له ذنوبه ويعذب من يشاء وهو الكافر والمنافق لا حظ لهم في المغفرة في الدار الاخرة

30
00:14:46.200 --> 00:15:10.250
والله على كل شيء قدير. بالاحاطة والعلم والمحاسبة على الخفي والظاهر وعلى كل شيء. والله على كل شيء قدير لا يعجزه شيء سبحانه وتعالى يخبر تعالى ان له ملك السماوات والارض وما فيهن وما بينهن

31
00:15:10.500 --> 00:15:27.150
وانه المطلع على ما فيهن لا تخفى عليه الظواهر ولا السرائر والظمائر واخبر انه سيحاسب عباده على ما فعلوه وما اخفوه في صدورهم. كما قال تعالى قل ان تخفوا ما في صدوركم او

32
00:15:27.150 --> 00:15:49.850
يعلمه الله وقال تعالى يعلم السر واخفى والايات في ذلك كثيرة. وقد اخبر في هذه بمزيد من على العلم وهو المحاسبات على ذلك ولهذا لما نزلت هذه الاية اشتد على الصحابة رضي الله عنهم وخافوا منها وبمحاسبة الله لهم على

33
00:15:49.850 --> 00:16:07.050
جليل الاعمال وحقيرها. وهذا من شدة ايمانهم وايقانهم  وروى الامام احمد عن ابي هريرة رضي الله عنه قال لما نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم لله ما في السماوات وما في الارض

34
00:16:07.050 --> 00:16:28.000
فان تبدوا ما في انفسكم او تخفوه يحاسبكم به الله فيغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء والله على كل شيء قدير اشتد ذلك على اصحاب على اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فاتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم جثوا على الركب

35
00:16:28.000 --> 00:16:48.800
قالوا يا رسول الله كلفنا من الاعمال ما نطيق الصلاة والجهاد والصدقة وقد انزلت هذه عليك هذه الاية ولا نطيقها. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اتريدون ان تقولوا كما قال اهل الكتابين من قبلكم سمعنا وعصينا بل

36
00:16:48.800 --> 00:17:08.700
قولوا سمعنا واطعنا غفرانك ربنا واليك المصير فلما اقر بها القوم وذلت بها السنتهم. انزل الله في اثرها امن الرسول بما انزل اليك وما انزل اليه من ربه والمؤمنون كل امن بالله وملائكته وكتبه ورسله

37
00:17:08.750 --> 00:17:26.100
لا نفرق بين احد من رسله وقالوا سمعنا واطعنا غفرانك ربنا واليك المصير فلما فعلوا ذلك نسخها الله فانزل قوله لا يكلف الله نفسا الا وسعها لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت

38
00:17:26.200 --> 00:17:47.900
ربنا لا تؤاخذنا ان نسينا او اخطأنا الى اخره ورواه مسلم عن ابي هريرة ولفظه فلما فعلوا ذلك نسخها الله فانزل قوله تعالى لا يكلف الله نفسا الا وسعها لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت ربنا لا تؤاخذنا ان نسينا او اخطأنا

39
00:17:48.250 --> 00:18:08.900
قال نعم ربنا ولا تحمل علينا اصرا كما حملته على الذين من قبلنا؟ قال نعم ربنا ولا تحملنا ما لا لا طاقة لنا به. قال نعم واعف عنا واغفر لنا وارحمنا انت مولانا فانصرنا على القوم الكافرين. قال نعم

40
00:18:10.050 --> 00:18:32.350
وهذا القول هو الاظهر والله اعلم في ان هذه الاية منسوخة في قوله ان وان تبدوا ما في انفسكم او تخفوه يحاسبكم به الله لان الاحاديث الكثيرة تدل على ان الله جل وعلا عفا عن امة محمد صلى الله عليه وسلم ما حدث

41
00:18:32.350 --> 00:18:59.050
اتت به انفسها ما لم تعمل او تتكلم فشيء وسوس في النفس لا يؤاخذ الله جل وعلا عليه والايات فيها الاحاديث في هذا كثيرة وصحيحة  كما في الصحيحين والسنن قال قال عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

42
00:18:59.100 --> 00:19:18.450
ان الله تجاوز لي عن امتي ما حدثت به انفسها ما لم تعمل او كل ما لم تتكلم او تعمل يعني اذا تكلم الانسان بالشيء او عمل به يؤخذ به

43
00:19:18.850 --> 00:19:48.000
وما دام لم يتكلم ولم يعمل فلا يؤاخذ به وانما هو حديث النفس. نعم ومن طريق ومن طرق اخرى قال ابن جرير عن سعيد مرجانة سمعه يحدث انه بينما هو جالس مع عبد الله ابن عمر تلا هذه الاية لله ما في السماوات وما في الارض وان تبدوا ما في انفسكم

44
00:19:48.000 --> 00:20:14.500
او تخفوه يحاسبكم به الله فيغفر لمن يشاء الاية قال والله لان واخذنا الله بهذا لنهلكن ثم بكى ابن عمر حتى سمع نشيجه قال ابن مرجانة فقمت حتى اتيت ابن عباس فذكرت له ما قال ابن عمر وما فعل حين تلاها فقال ابن عباس يغفر الله لابي عبد الرحمن

45
00:20:14.500 --> 00:20:33.800
لعمري لقد وابي عبد الرحمن يقصد عبد الله ابن عمر رظي الله عنهما. نعم لعمري لقد وجد المسلمون منها حين انزلت مثل ما وجد عبد الله ابن عمر فانزل الله بعدها لا يكلف الله نفسا الا وسعها الى اخر السورة

46
00:20:34.600 --> 00:20:58.950
قال ابن عباس فكانت هذه الوسوسة مما لا طاقة للمسلمين بها وصار الامر الى ان قظى الله عز وجل ان للنفس ما كسبت ايام ما اكتسبت في القول والفعل ومن طريق اخر عن سالم ان اباه قرأ ان تبدوا ما في انفسكم او تخفوه يحاسبكم به الله فدمعت عيناه فبلغ

47
00:20:58.950 --> 00:21:14.200
صنيعه ابن عباس فقال يرحم الله ابا عبد الرحمن لقد صنع كما صنع اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم حين انزلت ونسختها الاية التي بعدها لا يكلف الله نفسا الا وسعها

48
00:21:14.350 --> 00:21:29.050
وقد ثبت بما رواه الجماعة في كتبهم الستة عن ابي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الله تجاوز لي عن امتي ما حدثت به انفسها ما لم تكلم او تعمل

49
00:21:30.600 --> 00:21:47.000
وفي الصحيحين عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الله اذا هم عبدي بسيئة فلا تكتبوها عليه فان عمل عملها فاكتبوها سيئة واذا هم بحسنة فلم يعملها

50
00:21:47.000 --> 00:22:05.800
فاكتبوها حسنة فان عملها فاكتبوها عشرا وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا احسن احدكم اسلامه فان له بكل حسنة يعملها تكتب له وبعشر امثالها الى سبع مئة ضعف

51
00:22:06.800 --> 00:22:22.600
وكل سيئة تكتب بمثلها حتى يلقي الله حتى يلقى الله عز وجل وقال مسلم عن ابن عباس رضي الله عنه وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه تعالى قال ان الله كتب الحسنات والسيئات

52
00:22:22.600 --> 00:22:49.300
ثم بين ذلك فمن هم بسيئة بحسنة فلم يعملها كتبها الله عنده حسنة كاملة وان هم اذا هم بالسيئة وتركها لله تعالى فان الله يكتبها له حسنة كاملة واذا هم بالسيئة وعملها فان الله لا يكتبها عليه الا سيئة واحدة

53
00:22:49.450 --> 00:23:12.300
واذا هم بالحسنة فلم يعملها كتبت له حسنة كاملة واذا هم بالحسنة فعملها كتبها الله له الى عشر حسنات الى سبع مئة ضعف الى اضعاف كثيرة وان هم بها فعملها كتبها الله عنده عشر حسنات

54
00:23:12.350 --> 00:23:35.850
الى سبع مئة ضعف الى اضعاف كثيرة. وان هم بسيئة فلم يعملها كتبها الله عنده حسنة. وان هم بها فعملها كتبها الله عنده سيئة واحدة وروي عن ابي هريرة رضي الله عنه قال جاء ناس من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألوه فقالوا انا نجد في انفسنا

55
00:23:35.850 --> 00:23:54.800
كما يتعاظم احدنا ان يتكلم به. قال وقد وجدتموه؟ قالوا نعم. قال ذاك صريح الايمان وسئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الوسوسة قال تلك يعني كراهية الانسان ان يفصح عما في نفسه

56
00:23:55.000 --> 00:24:18.850
وبغضه لما خطر بباله ذلك صريح الايمان وليست الوسوسة هي صريح الايمان والله اعلم. يعني كون يهجي في نفسه شي يكره ان يبديه كراهية ان يبدي هذا الشيء هذا دليل الايمان بالله

57
00:24:19.500 --> 00:24:36.450
وروى ابن جرير عن مجاهد انه قال هي محكمة لم تنسخ واختار ابن جرير ذلك واحتج على انه لا يلزم من المحاسبة المعاقبة وانه تعالى قد يحاسب ويغفر وقد يحاسب

58
00:24:36.450 --> 00:24:52.600
ويعاقب بالحديث بالذي رواه قتادة عن صفوان بن محذر من محرز قال بينما نحن نطوف بالبيت مع عبد الله ابن عمر وهو يطوف اذ عرض له رجل فقال يا ابن عمر ما سمعت ما سمعت رسول

59
00:24:52.600 --> 00:25:16.350
صلى الله عليه وسلم يقول في النجوى قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يدنو المؤمن من ربه عز وجل حتى يضعوا عليه كنفه فيقر  ويقرره بذنوبه فيقول له هل تعرف كذا؟ فيقول ربي اعرف مرتين حتى اذا بلغ به ما شاء الله ان يبلغ

60
00:25:16.350 --> 00:25:37.500
قال يعني يقرره بعدد من ذنوبه كثيرا حتى يخاف المؤمن انه هلك ما دام ان الله جل وعلا احصى عليه ذنوبه يخشى من الهلاك نعم قال فاني قد سترتها عليك في الدنيا واني اغفرها لك اليوم

61
00:25:37.850 --> 00:26:00.550
قال فيعطى صحيفة حسناته او كتابه بيمينه واما الكفار والمنافقون فينادى بهم على رؤوس الاشهاد يعني عند من يقول ان الاية ليست منسوخة بل هي محكمة ان المقاد بقوله يحاسبكم به الله يطلعكم عليه. ويقرركم به

62
00:26:01.150 --> 00:26:27.850
وقيل المراد هو ما عزم عليه الانسان اللي يحاسب به العزم الاكيد هو الذي يؤخذ به. وما دونه لا يؤاخذ. ولهذا قال بعظ العلماء  بعضهم مراتب القصد مراتب الفكر وما يدور في نفس الانسان

63
00:26:28.000 --> 00:27:00.600
وقال مراتب القصد خمس هاجس ذكروا وخاطر فحديث النفس فاستمع يليه هم فعزم كلها رفعت السؤال الأخير ففيه الأخذ قد وقعا ما هي الخمس الهاجس والخاطر وحديث النفس والهم والعزف

64
00:27:01.000 --> 00:27:22.450
خمسة اخرها العزم هو الذي يؤاخذ عليه وما جاء في مثل ما جاء في الحديث الصحيح اذا التقى المسلم ان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار قيل يا رسول الله هذا القاتل

65
00:27:22.650 --> 00:27:44.900
فما بال المقتول؟ قال انه كان حريصا على قتل صاحبه. عزم وسل سيفه والتقى باخيه المسلم بسيفه فالقاتل والمقتول في النار فيؤاخذ على العزم ولا يؤخذ على حديث النفس قبل هذا

66
00:27:45.050 --> 00:27:55.157
والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين