﻿1
00:00:00.700 --> 00:00:39.650
الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم ان هذه امتكم امة واحدة وانا ربكم فاعبدون

2
00:00:41.350 --> 00:01:16.700
وتقطعوا امرهم بينهم كل الينا راجعون فمن يعمل من الصالحات وهو مؤمن فلا كفران لسعيه فلا كفران لسعيه وانا له كاتبون يقول الله جل وعلا ان هذه امتكم امة واحدة وانا ربكم

3
00:01:17.200 --> 00:02:05.900
فاعبدون ان هذه الشرعة والدين التي عليها كل من سبق ذكره من الانبياء والرسل صلوات الله وسلامه عليهم اجمعين ان هذه امتكم  ان هذه امتكم هذه ملتكم الانبياء عليهم الصلاة والسلام

4
00:02:08.700 --> 00:02:49.000
من ادم الى ان ختمهم الله جل وعلا بمحمد صلى الله عليه وسلم كلهم عقيدتهم واحدة واصل دينهم وهو افراد الله جل وعلا بالعبادة واحد لا يختلفون وانما يختلفون في الشرائع

5
00:02:51.700 --> 00:03:33.550
في الاحكام الاخرى قد يجب على امه ما لا يجب على الامة الاخرى وعما اصل الدين والعقيدة فهي واحدة ان هذه امتكم والامة تطلق على معان كثيرة ورد كثير منها في القرآن العظيم

6
00:03:35.600 --> 00:04:14.100
ان هذه امتكم امتكم هذه بمعنى دينكم ومثله قوله جل وعلا انا وجدنا ابائنا على امة اي على  ومثله قوله جل وعلا يا ايها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا اني بما تعملون عليم

7
00:04:15.700 --> 00:04:56.100
وان هذه امتكم امة واحدة وانا ربكم فاتقون ومثله قوله جل وعلا وممن خلقنا امة هنا امة بمعنى الجماعة وممن خلقنا امة يهدون بالحق وبه يعدلون وكذا في مثل قوله جل وعلا ولتكن منكم امة

8
00:04:56.700 --> 00:05:27.450
يدعون الى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر واولئك هم المفلحون ولتكن منكم امة بمعنى جماعة وتأتي بمعنى السنين والزمن كما في قوله جل وعلا ولئن اخرنا عنهم العذاب الى امة معدودة

9
00:05:28.000 --> 00:06:02.400
الى امة معدودة يعني زمن زمن معدود ومثله في قوله جل وعلا والذكر بعد امه اي بعد زمن  في سورة يوسف وتطلق ويراد بها الامام الذي يقتدى به في مثل قوله جل وعلا

10
00:06:02.700 --> 00:06:38.850
ان ابراهيم كان امة قانتا لله حنيفا. امة يعني اماما يقتدى به في الخير فكلمة امة اتت بالقرآن العظيم في معان عدة ان هذه امتكم اي دينكم وملتكم وشريعتكم امة واحدة

11
00:06:40.800 --> 00:07:30.150
قراءة الجمهور ان هذه امتكم امة واحدة برفع امتكم وبنصب امة واحدة لرفع امتكم على انها خبر ان واسمها اسم الاشارة ان هذه  وامة واحدة حال قراءة اخرى ان هذه امتكم امة واحدة

12
00:07:33.800 --> 00:08:07.700
على ان كلمة امتكم بدل من اسم الاشارة والبدل من المنصوب منصوب في محل نصب اسم النا وامة واحدة خبر ان وانا ربكم فاتقون وانا ربكم هنا فاعبدون وفي سورة المؤمنون

13
00:08:08.200 --> 00:08:41.750
فاتقون دينكم وشريعتكم وملتكم واحدة وربكم واحد اعبدوه وحده لا شريك له وفي هذه الاية بيان من الله جل وعلا لان الشرعة العامة والملة العامة للامم ملة واحدة وهي دين الاسلام

14
00:08:42.600 --> 00:09:11.500
افراد الله جل وعلا بالعبادة الاستسلام لله بالتوحيد والانقياد له بالطاعة والخلوص من الشرك والرب واحد جل وعلا هو المستحق وحده للعبادة لا شريك له وكان الواجب على الامم عامة ان تكون كذلك

15
00:09:12.800 --> 00:09:45.250
وان يلزموا هذا المنهج فلا يحيدوا عنه ولكن الكثير منهم ترك ما امر به واخذ بما لم يؤمر به فلذا قال الله جل وعلا وتقطعوا امرهم بينهم كان المفروض ان يكونوا شيئا واحدا

16
00:09:45.800 --> 00:10:27.500
وان يكون الدين واحد والامة واحدة لكنهم لم يلتزموا بذلك بل تفرقوا  وصاروا جماعات وامم واحزاب وتقطعوا امرهم صار امرهم بمثابة القطع كل جماعة معهم قطعة وشيء منه وكما قال عليه الصلاة والسلام

17
00:10:28.500 --> 00:11:00.550
افترقت اليهود على احدى وسبعين فرقة وافترقت النصارى على ثنتين وسبعين فرقة وستفترق هذه الامة على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار الا واحدة قالوا من هي يا رسول الله؟ قال من كان على مثل ما انا عليه واصحابي

18
00:11:04.300 --> 00:11:36.050
يعني ايه من كان على نهج الكتاب والسنة من اخذ بهدي السلف وهم اهل السنة والجماعة ومن عاداهم فهم يستحقون الدخول في النار ولا يقال انهم مخلدون فيها وتقطعوا امرهم

19
00:11:36.650 --> 00:12:25.200
اختلفوا وتفرقوا  وقابلوه عن الاختلاف والتفرق وامروا بالاتفاق والاعتصام بحبل الله واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا وتقطعوا امرهم امرهم منصوب يتقطعوا او منصوب بنزع الخافض وتقطعوا اصله في امرهم فحذف الجار فنصب

20
00:12:26.100 --> 00:13:14.350
لذلك على حذف الجار كل الينا راجعون  هذا فيه  حفز للهمم لتحري الحق والبحث عنه والاخذ به فالكل مردهم الى الله وكل يلقى الله جل وعلا بما كان يعتقده حال حياته

21
00:13:18.600 --> 00:13:45.700
فهذا يلقى الله جل وعلا على نهج السلف الصالح وعلى ما كان عليه الرسول صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام وهذا يلقى الله على اليهودية وهذا يلقى الله على النصرانية

22
00:13:47.150 --> 00:14:29.050
وهذا يلقى الله على المذاهب السيئة المخالفة للكتاب والسنة وفي قوله جل وعلا كل الينا راجعون ترغيب وتهديد ترغيب لمن اخذ في النهج القويم وسلك الصراط المستقيم بان مرده الى الله جل وعلا وسيجازيه على ذلك اوفى الجزاء

23
00:14:31.000 --> 00:15:03.350
وتهديد لمن حاد عن الصراط المستقيم لان مرده الى الله جل وعلا هو الذي يتولى عقابه على رده الكتاب والسنة والاخذ بما لم يؤمر به كل الينا الى الله جل وعلا راجعون مردهم اليه سبحانه وتعالى

24
00:15:03.500 --> 00:15:47.200
ثم قال جل وعلا فمن يعمل من الصالحات وهو مؤمن فلا كفران لسعيه وانا له كاتبون من عمل عملا صالحا  وهو مؤمن بالله جل وعلا فعمله محفوظ له يطلق الكفر

25
00:15:48.400 --> 00:16:18.750
ويراد به ظد الايمان ويطلق الكفر ويراد به كفر النعمة واذ تأذن ربكم لئن شكرتم لازيدنكم ولئن كفرتم ان عذابي لشديد فمن يعمل من الصالحات وهو مؤمن بهذا الشرط لان المرء

26
00:16:19.550 --> 00:16:55.850
قد يعمل من الصالحات قد يتصدق قد يحسن الى الغير  قد يعمل عملا صالحا ينتفع به لكنه خال من الايمان بالله غير مؤمن هذا ينتفع بعمله في الدنيا يثاب عليه في الدنيا

27
00:16:56.150 --> 00:17:29.000
لكن في الاخرة لا فلا يثاب في الاخرة الا المؤمن الموحد واما المشرك فلا قيمة لعمله في الدار الاخرة كما قال الله جل وعلا في حق المشركين وقدمنا الى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا

28
00:17:32.500 --> 00:18:06.100
فالعمل اذا لم يكن  صاحبه موصوفا بالايمان والتوحيد فلا قيمة لعمله وان كان ظاهره الصلاح فمن يعمل من الصالحات وهو مؤمن فلا كفران لسعيه بل يشكر ولا يكفر فعمله محفوظ له

29
00:18:08.000 --> 00:18:45.000
لا يجحد ولا يبخس ولا ينقص منه فلا كفران لسعيه وانا له كاتبون مكتوب عمله محفوظ له يجده احوج ما يكون اليه وافيا غير منقوص فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يرى

30
00:18:49.450 --> 00:19:21.750
اي عمل صالح وان قل فانه يحفظ له ويكتب له ويستفيد منه في الدار الاخرة ومفهوم هذه الاية ان من تجرد عن الايمان فلا قيمة لعمله فمن يعمل من الصالحات وهو مؤمن

31
00:19:22.250 --> 00:19:47.200
والحال انه مؤمن واما اذا تجرد عن الايمان حتى لو عمل الصالحات فلا قيمة لعمله لا يكتب له ولا يحفظ. وانما قد يثاب عليه في الدنيا ما يعطيه الله جل وعلا من الصحة

32
00:19:47.500 --> 00:20:13.650
والجاه والمال والولد ونحو ذلك مما يعطي الله جل وعلا في الدنيا البر والفاجر والمؤمن والكافر لكن المؤمن يثاب على عمله في الدنيا وفي الاخرة والكافر يثاب على عمله في الدنيا فقط

33
00:20:16.000 --> 00:20:51.000
والله جل وعلا محسن اعمال عباده حافظ لها ووكل بها الملائكة الكرام الكاتبين يكتبونها ويسجلونها فتعرض على العباد حال المحاسبة يقال له عملت يوم كذا وكذا كذا وكذا فلا يستطيع ان ينكر

34
00:20:52.750 --> 00:21:31.200
فاذا عرف العبد ان عمله محصى خيره وشره كله مضبوط مدون فانه يتأمل ويحاسب نفسه ولا يعطي لنفسه يرخي لها العنان تعاملوا كيفما شاءت اذا علم انه مسؤول عن عمله

35
00:21:31.650 --> 00:22:13.250
ومحصى ومكتوب ينتفع بخيره ويتضرر بشره الا ان تجاوز الله عنه اذا علم ذلك فانه يتفطن لنفسه ويتأمل في منهجه وسيره ويحاسب نفسه في الاقوال والافعال والاعتقاد لان لا تأتي صحيفته يوم القيامة

36
00:22:13.450 --> 00:22:39.900
وقد ملئت من الاعمال السيئة وقلت فيها الاعمال الحسنة او كثرت الاعمال الحسنة وكثرت وكثرت الاعمال السيئة تحيط الاعمال السيئة بالاعمال الحسنة وتقضي عليها فلا يبقى له شيء والله جل وعلا يقول

37
00:22:42.050 --> 00:23:14.650
ومن اراد الاخرة وسعى لها سعيها وهو مؤمن فاولئك كان سعيهم مشكورا ان يشكر عملهم وسعيهم ويحفظ لهم بانهم ارادوا الاخرة وعملوا لها العمل اللائق ففي هذه الاية الكريمة تحسن

38
00:23:14.900 --> 00:23:47.900
للهمم بالاجتهاد بالاعمال الصالحة لانها محفوظة مدخرة عند الله جل وعلا كتبت في صحائف العبد يجدها في وقت هو احوج ما يكون اليها وانه لا بد من الايمان بالله جل وعلا

39
00:23:50.800 --> 00:24:25.900
فيكون عمل المرء بعيدا عن الشرك الاصغر والاكبر بعيدا عن الشرك الاكبر وعن الشرك الاصغر الذي هو الرياء فاذا عمل المرء عملا لله ولغيره  رده الله جل وعلا كما ورد في الحديث

40
00:24:27.700 --> 00:24:51.100
ان الله جل وعلا يقول انا اغنى الشركاء عن الشرك من عمل عملا اشرك معي فيه غيري تركته وشركه تركته له لان الله جل وعلا لا يقبل من العمل الا ما اريد به وجهه

41
00:24:53.600 --> 00:25:25.650
فعلى المؤمن ان يتفقد عمله وان يخلص نيته لله جل وعلا ليكون عمله نافعا باذن الله وان قل واما العمل غير الخالص لله فلا ينفع صاحبه وان كثر هذا وارجو الله جل وعلا ان يمن علي وعليكم بالعلم النافع

42
00:25:26.000 --> 00:25:40.200
والعمل الصالح وان يجعلنا جميعا من الهداة المهتدين. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين