﻿1
00:00:00.200 --> 00:00:36.600
وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم وبالحق انزلناه وبالحق نزل وما ارسلناك الا مبشرا ونذيرا وقرآنا فرقناه لتقرأه على الناس على ونزلناه تنزيلا هذه الاية قوله جل وعلا

2
00:00:37.450 --> 00:01:06.300
وبالحق انزلناه وبالحق نزل معطوفة على قوله جل وعلا ولقد صرفنا للناس في هذا القرآن من كل مثل فهذا اكثر الناس الا كفورا يقول جل وعلا وبالحق انزلناه الذي هو القرآن

3
00:01:07.150 --> 00:01:49.850
الضمير يعود الى القرآن مفهوم من السياق وبالحق نزل بذل مبينا للحق وقد اختلف المفسرون رحمهم الله الحق في كلمة الحق الاول والثاني وقيل المراد بهما الحكم والمواعظ والامثال التي اشتمل عليها القرآن

4
00:01:53.700 --> 00:02:40.500
وانما التكرير بالتأكيد اشارة انه لم يتغير ولن يتبدل الى يوم القيامة كما تغيرت وغيرت التوراة والانجيل وقال وبالحق انزلناه وبالحق نزل وكلمة بالحق الثانية تأكيد الاولى والمراد بالحق الاولى

5
00:02:41.350 --> 00:03:24.150
ما اشتمل عليه القرآن من الحكم والمواعظ والامثال التي جاءت لبيان ما يجب على العباد هل اهل به فعلى هذا تكون كلمة بالحق الثانية مكررة مؤكدة للكلمة الاولى بالحق  وقيل

6
00:03:24.350 --> 00:04:09.350
انه ليس هناك تكرير وانما لكل واحدة  وقيل المعنى وما انزلنا القرآن الا بالحكمة المقتضية لانزاله ما نزل الا بالحكمة فلم ينزل عبثا وما نزل الا بالحكم والمواعظ في اشتماله على الهداية الى سبيل الرشاد

7
00:04:14.350 --> 00:04:56.600
يعني نزوله بالحكمة ونزل مشتملا على هداية الخلق فبالحق الاولى كناية عن سبب نزوله وبالحق انزلناه سبب نزول الحق سبب نزول القرآن الحق وبالحق الثانية هو ما اشتمل عليه من المعاني

8
00:04:58.650 --> 00:05:39.000
وبالحق انزلناه سبب انزاله الحق ونزل مشتملا على الحق اريد ان اقرب هذا القول الاخير الذي هو الفرق بين السبب وما اشتمل عليه  يشرع المخلوق شيئا من امور الدنيا يوجد نظاما

9
00:05:40.500 --> 00:06:11.050
بامر من امور الدنيا الهدف من هذا النظام هو تيسير امور الناس هذا الهدف من وجوده لكن لما وجد هذا النظام فيه تيسير وفيه مشقة فيه تيسير للكل او الاكثر

10
00:06:11.300 --> 00:06:47.500
وفيه مشقة على البعض الهدف من ايجابه التيسير لكنه اشتمل على تيسير ومشقة لان المخلوق لا يحيط وقد يشرع او يسن او يبدأ او ينظم نظاما منه الخير لكن اذا وجد وجد فيه خير ووجد فيه شر

11
00:06:47.850 --> 00:07:26.800
احيانا بخلاف ما انزله الرب جل وعلا واحكمه واتقنه القرآن انزله الله جل وعلا الحق واشتمل على الحق فليس فيه سلبيات او نواقص او محظور لانه تشريع وتنزيل من حكيم حميد

12
00:07:30.450 --> 00:08:05.600
يعلم جل وعلا ما يترتب عليه على الشيء قبل ان   وبالحق انزلناه وبالحق نزل وكما قال الله جل وعلا لكن الله يشهد بما انزل اليك انزله بعلمه والملائكة يشهدون فهو جل وعلا انزل القرآن

13
00:08:05.850 --> 00:08:41.050
في علمه ويعلم ما اشتمل عليه من المصالح العظيمة للعباد في دنياهم واخراهم وما ارسلناك الا مبشرا ونذيرا ما ارسلناك يا محمد الا تبشر من اطاعك واتبع القرآن في الجنة

14
00:08:42.200 --> 00:09:19.950
ورضا الله جل وعلا وسعادة الدنيا والاخرة ونذيرا لمن عصاك واعرض عن كتاب الله جل وعلا بالشقاوة في الدنيا والعذاب الاخر وفي الاخرة العذاب الاليم  وفي هذه بيان وظيفة الرسول صلى الله عليه وسلم

15
00:09:20.300 --> 00:09:47.900
المبلغ عن الله جل وعلا وما ارسلناك الا مبشرا ونذيرا وتضمن قوله وما ارسلناك صدق الرسول صلى الله عليه وسلم بانه رسول من الله وانه لا ينطق الا بما امره الله جل وعلا ان يقوله

16
00:09:48.350 --> 00:10:13.400
كما قال الله جل وعلا في الاية الاخرى وما ينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحى والتصريح بالرسالة شهادة للنبي صلى الله عليه وسلم بالصدق فيما يبلغه عن الله جل وعلا

17
00:10:17.000 --> 00:11:01.500
وما ارسلناك الا مبشرا ونذيرا لست بمسلط عليهم ولا تستطيع ان تدخلهم في الايمان رغم انوفهم  ولست مسلطا على اموالهم ودمائهم وانما وظيفتك الرسالة والبشارة والنذارة فهو مبشر ومنذر المبشر

18
00:11:02.050 --> 00:11:48.700
المخبر بما فيه الخير والسعادة والمنذر المخوف من ظد ذلك وقرآنا فرقناه قرآنا مفعول بفعل محلوف يفهم من السياق ونزلنا اوحينا لو نزلنا عقرب نزلنا قرآنا تركناه طرقناه فيها قراءتان

19
00:11:49.450 --> 00:12:30.500
طرقناه بالتخفيف وهي قراءة الجمهور وفرقناه بالتشديد صراحة لبعض القراء  فرقناه بمعنى وصلنا او فصلنا به بين الحق والباطل يعني بينا فيه الحق جليا وبينا فيه الباطل جليا واضحا وعلى قراءة فرقناه

20
00:12:31.350 --> 00:13:05.400
بمعنى جعلناه مفرقا يعني نزلناه شيئا فشيئا ما جاء دفعة واحدة وانما جاء شيئا فشيئا لحكم عظيمة ذكر الله جل وعلا بعضها منها قوله لتقرأه على الناس على لتكون قراءتك اياه على الناس

21
00:13:05.450 --> 00:13:37.350
شيئا فشيئا ليستوعبوا وليتفهموا ما فيه وكما قال الله جل وعلا في سورة الفرقان وقالوا لولا نزل هذا القرآن جملة واحدة قال الله جل وعلا كذلك لنثبت به فؤادك ورتلناه ترتيلا

22
00:13:38.400 --> 00:14:15.150
ولا يأتونك بمثل الا جئناك بالحق واحسن تفسيرا وكلناه ترتيلا لتشمل قراءته وتفهمه وليسهل حفظه والعمل بما فيه شيئا فشيئا كما انزل الله جل وعلا الفرائض والتشريع تدريجيا ولاجلي كلما جاء المشركون والمعترضون باعتراض انزل الله جل وعلا جوابا

23
00:14:15.250 --> 00:14:52.500
ولا يأتونك بمثل الا جئناك بالحق واحسن تفسيرا فرقناه لتقرأه على الناس يعني لتبلغه الناس ان الرسول صلى الله عليه وسلم مبلغ عن الله على على مهل وعدم  لاجل يتفهموه

24
00:14:53.100 --> 00:15:25.750
وليعملوا بما فيه وكذلك الفرائض اذا نزلت فريضة بها وعملوا بها ثم تنزل الفريضة الثانية وهكذا ومعالجة الناس تدريجيا الامور التي تشق عليهم والتي اعتادوها كما بين جل وعلا ايه هي

25
00:15:26.100 --> 00:16:01.500
تدريجيا فرضية الصيام ثم تحريم الخمر تدريجيا وهكذا الشرائع كلما فهموا شريعة وعملوا بها انزل الله جل وعلا الحكم الاخر والشريعة الاخرى حتى اكمل الله جل وعلا هذا الدين في حياة الرسول صلى الله عليه وسلم

26
00:16:01.750 --> 00:16:38.700
وبعد مماته وانزل الله جل وعلا في اخر ما نزل اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا ونزلناه تنزيلا نزلناه تنزيلا شيئا فشيئا تدريجيا فلما اقام الله جل وعلا الحجة

27
00:16:39.400 --> 00:17:04.700
على الخلق وبين الغرض من نزول القرآن على محمد صلى الله عليه وسلم وما اشتمل عليه القرآن من الحكم والمواعظ والامثال والشرائع والفرائض قال جل وعلا لعبده ورسوله نبينا محمد صلى الله عليه وسلم

28
00:17:05.350 --> 00:17:32.100
قل امنوا به او لا تؤمنوا ان الذين اوتوا العلم من قبله اذا يتلى عليهم يخرون للاذقان سجدا ويقولون سبحان ربنا ان كان وعد ربنا لمفعولا ويخرون للاذقان يبكون ويزيدهم خشوعا

29
00:17:34.000 --> 00:17:54.300
قل امنوا به او لا تؤمنوا. الله جل وعلا غني عن خلقه لا تنفعه طاعة المطيع ولا تضره معصية العاصي وفي هذه الاية هو عيد للكفار يعني ايمانكم وعدم ايمانكم عند الله سوا. لان طاعتكم لا تنفعه

30
00:17:54.400 --> 00:18:28.350
ومعصيتكم لا تضره جل وعلا وانما طاعتكم لانفسكم ومعصيتكم تعود عليكم بالظرر قل امنوا به او لا تؤمنوا انا في وعيد وتهديد ومن هو خير منكم واعلم بما نزل عن الله جل وعلا

31
00:18:30.500 --> 00:19:05.450
هذه صفتهم فبايمانكم تكتسبون الخيرية وباعراظكم لا تظرون الله شيئا والظرر يعود على انفسكم واهل العلم الذين من الله عليهم جل وعلا بالعلم من الكتب السابقة والهداية هداهم ان الذين اوتوا العلم من قبله

32
00:19:05.600 --> 00:19:39.150
العلم من قبل القرآن من مؤمن اهل الكتاب مؤمني اليهود والنصارى ومؤمن من ليس من اهل الكتاب من كان على الحنيفية لا تزال المشركين واخذوا بشريعة ابراهيم على نبينا وعليه الصلاة والسلام

33
00:19:39.400 --> 00:20:07.850
هؤلاء لما سمعوا القرآن العنوا له وفرحوا به وسجدوا شكرا لله جل وعلا على انجاز وعده لان الله جل وعلا وعد في الكتب السابقة لانه ينزل القرآن العظيم على افضل رسله

34
00:20:08.050 --> 00:20:38.900
وخاتم انبيائه فحمدوا الله جل وعلا وسجدوا شكرا لله على ان انجز وعده وادركوا ذلك ان الذين اوتوا العلم من قبله  كسلمان الفارسي رضي الله عنه من المجوس كان اباؤه على المجوسية

35
00:20:41.450 --> 00:21:08.650
وهو يبحث عن الدين الصحيح حتى هداه الله جل وعلا جاء الى المدينة متحريا بعثة الرسول صلى الله عليه وسلم فجاء الرسول صلى الله عليه وسلم مهاجرا الى المدينة وسلمان فيها

36
00:21:09.300 --> 00:21:37.150
لانه يتحرى ذلك وكذا عبدالله ابن سلام رضي الله عنه الحبر من احبار اليهود الذي اسلم رضي الله عنه والنجاشي الحبشة ومن معه من النصارى لما سمعوا قراءة جعفر ابن ابي طالب رضي الله عنه

37
00:21:37.900 --> 00:22:10.150
عليهم من القرآن ذرفت عيونهم وخروا لله سجدا وزيد بن عمرو بن نفيل كان على الحنيفية اعتزل المشركين وابتعد عنهم متحريا الدين الصحيح الذي يبعثه الله جل وعلا فبعثه الله جل وعلا على

38
00:22:10.250 --> 00:22:32.100
لسان محمد صلى الله عليه وسلم هؤلاء لما سمعوا القرآن كما وصفهم الله جل وعلا ان الذين اوتوا العلم من قبله يعني من قبل القرآن اذا يتلى عليهم القرآن يخرون للاذقان

39
00:22:32.550 --> 00:23:05.200
يخرون يسقطون ويضعون وجوههم وجباههم على الارض موضوعا وتذللا لله يخرون للاذقان والذقن اسفل الوجه الذي هو اللحية وما ثبتت عليه وذلك ان المرء اذا سجد اول ما يصل الارض

40
00:23:05.700 --> 00:23:35.000
لحيته يخرون للاذقان سجدا لله جل وعلا شكرا له على ان تفضل على عباده بمحمد صلى الله عليه وسلم والقرآن العظيم يخرون للاذقان سجدا ويقولون سبحان ربنا تنزيها لله جل وعلا وتعظيما

41
00:23:35.300 --> 00:24:00.050
عما يقوله المشركون وتقديسا له على تفضله واحسانه سبحان ربنا ان كان وعد ربنا لمفعولا. ان هنا المخففة من الثقيلة محذوف ان كان وعد ربنا لمفعولا وذلك ان الله جل وعلا

42
00:24:00.200 --> 00:24:23.800
وعد في الكتب السابقة بانه ينزل القرآن على محمد صلى الله عليه وسلم ووصف الله جل وعلا محمدا صلى الله عليه وسلم في الكتب السابقة صفة بينة واضحة واخذ الله جل وعلا الميثاق على الانبياء واممهم

43
00:24:24.100 --> 00:24:47.500
ان بعث محمد صلى الله عليه وسلم وهم موجودون ليؤمنون به والله جل وعلا وعد بذلك ولهذا روي عن عبد الله ابن سلام رضي الله عنه انه قال والله اني لاعرف رسول الله صلى الله عليه وسلم

44
00:24:47.800 --> 00:25:10.700
اكثر من معرفتي لابني وذلك ان رسول الله صلى الله عليه وسلم اخبرني عنه ربي وابني لا ادري ما صنعت امه يعني لا شك عندي ابدا في ان محمدا صلى الله عليه وسلم

45
00:25:11.050 --> 00:25:38.600
رسول الله ويقولون سبحان ربنا ان كان وعد ربنا لمفعولا يعني واقع ومنجز والله جل وعلا انجز وعده ببعثة محمد صلى الله عليه وسلم الذي ختم به الرسل صلوات الله وسلامه عليهم اجمعين

46
00:25:40.600 --> 00:26:02.250
ويخرون للاذقان يبكون بين فيهم جل وعلا زيادة صفة وهي البكاء والبكاء من خشية الله نعمة عظيمة والله جل وعلا وعد عليه الثواب الجزيل وقد اخبر النبي صلى الله عليه وسلم

47
00:26:09.250 --> 00:26:53.250
لانه عينان لا تلجان النار عين بكت من خشية الله وعين باتت تحرس في سبيل الله ويخرون للاذقان يبكون خشوعا وتذللا لله جل وعلا ويزيدهم القرآن او يزيدهم هذا البكاء

48
00:26:53.300 --> 00:27:25.350
من خشية الله جل وعلا خشوعا يزيدهم خشوعا الى خشيتهم وكما هو معروف الخشوع كسرة من خصال الايمان والايمان يزيد وينقص وكذلك الخشوع يزيد وينقص وكلما اجتهد العبد في الطاعات

49
00:27:26.450 --> 00:28:04.450
والخضوع لله جل وعلا ذلك خشية وخشوع ولهذا قال ويزيدهم القرآن او البكاء من خشية الله جل وعلا ويزيدهم خشوعا ففي هذه الايات وعيد لمن لم يؤمن بالقرآن وبيان ان كثيرا ممن اوتي العلم من قبل

50
00:28:06.500 --> 00:28:35.750
لما سمع القرآن خشع لله وبكى من خشيته وسجد لله جل وعلا وهذه الاية من ايات السجدة التي يستحب لمن تلاها ان يسجد لان الله جل وعلا عبر عن اهل العلم السابقين بانهم يفعلون ذلك

51
00:28:36.400 --> 00:29:04.900
والمسلم يسجد لله جل وعلا متابعة للاخيار من اولي العلم واتباعا لسنة محمد صلى الله عليه وسلم ويسجد السامع كما يسجد القارئ يعني المستمع للقراءة فاذا سجد القارئ وحوله اناس يستمعون

52
00:29:05.350 --> 00:29:33.450
يسجدون معه شكرا لله جل وعلا وتذللا وخضوعا وخشية لله جل وعلا والله جل وعلا كلما اقبل اليه العبد بالطاعة والتذلل تقبله الله جل وعلا وزاده من ذلك كما قال الله جل وعلا

53
00:29:33.750 --> 00:29:59.800
والذين اهتدوا زادهم هدى واتاهم تقواهم اذا احتدى العبد وحرص على الهداية زاده الله جل وعلا هدى وتوفيقا يقول الله جل وعلا قل ادعو الله ولا تخافت بها وابتغي بين ذلك سبيلا

54
00:30:01.500 --> 00:30:25.800
وقل الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك ولم يكن له ولي من الذل وكبره تكبيرا روي في سبب نزول الاية الاولى قل ادعوا الله وادعوا الرحمن ايا ما تدعوا فله الاسماء الحسنى

55
00:30:27.850 --> 00:30:48.200
ان ابا جهل مر على النبي صلى الله عليه وسلم وهو ساجد في الصلاة يدعو الله يقول يا الله يا رحمن يا الله يا رحمن وقال ابو جهل عليه لعنة الله

56
00:30:49.300 --> 00:31:25.750
ما بال محمد ينكر علينا الهتنا وهو يدعو الى عين ما دعا واحدة دعا الله الرحمن وهو بفرط جهله يظن ان الله غير الرحمن فانزل الله جل وعلا قل ادعوا الله او ادعوا الرحمن ايا ما تدعوا فله الاسماء الحسنى

57
00:31:30.500 --> 00:31:58.850
ادع الله او ادعوا الرحمن او ادعوه جل وعلا باي اسم من اسمائه الحسنى وكل اسماء الله جل وعلا حسنى كل اسمائه حسنى لانها على التعظيم والتنزيه والاجلال لله جل وعلا

58
00:32:00.650 --> 00:32:35.800
وهي مبرأة من النقص  وتدل على الغنى المطلق والاستغناء فهو جل وعلا غني عن خلقه قل ادعوا الله او ادعوا الرحمن  واسماء الله جل وعلا كثيرة  كما ورد في بعض الاحاديث

59
00:32:36.700 --> 00:33:10.750
تسعة وتسعون مائة الا واحد  وقيل اكثر من ذلك وقيل مئة واربعة عشر الف بعدد الانبياء وقيل غير ذلك واسماء الله جل وعلا كثيرة منها ما علمه بعض الخلق ومنها ما استأثر الله جل وعلا بعلمه

60
00:33:14.250 --> 00:33:30.500
كما ورد في الحديث اللهم اني اسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك لو انزلته في كتابك او علمته احدا من خلقك او استأثرت به في علم الغيب عندك

61
00:33:30.950 --> 00:33:55.500
ان تجعل القرآن العظيم ربيع قلبي الى اخر الحديث واسماء الله جليلة عظيمة وكلها حسنى وعي مخلوق دعا باسم من اسماء الله جل وعلا بحري ان يستجاب له ايا ما تدعو

62
00:33:55.600 --> 00:34:19.750
اي باي اسم تدعونه جل وعلا من اسمائه التي انزلها في كتابه وعلم بها رسله فله جل وعلا الاسماء الحسنى يستجيب لكم دعاءكم ثم وجه الله جل وعلا عبده ورسوله

63
00:34:19.800 --> 00:34:45.450
محمدا صلى الله عليه وسلم بقوله ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها المراد بالصلاة هنا كما قال جمهور المفسرين القراءة ولا تجهر بصلاتك بقراءتك وروي عن عائشة رضي الله عنها وعن بعض الصحابة

64
00:34:45.700 --> 00:35:20.650
المراد بالصلاة هنا الدعاء ولا تجهر بصلاتك لا ترفع صوتك للقراءة في الصلاة فيسمع المشركون فيسبون القرآن ويسبون من انزله ويسبون من نزل عليه ولا تخافت بها لا تجعلها سرا

65
00:35:21.350 --> 00:35:59.950
فلا يسمعها اصحابك بل اجعلها وسطا فلا يسمعها البعيد من المشركين ويسمعها المسلمون معك ويأخذونها عنك ويحفظونها عنك ويتفهمونها من لسانك ويسمعها من جاء متصنتا من الكفار يريد ان يسمع

66
00:36:01.200 --> 00:36:47.100
لانه يأتي احيانا منهم اناس يتصنتوا يسمع منهم من يكون محبا لسماع هذا اللفظ العظيم وهذا التنسيق والتنظيم العبارات تركيب يشتاق الى سماع القرآن لا الايمان وانما ببلاغته وفصاحته ومنهم من يأتي متصنتا

67
00:36:48.900 --> 00:37:13.900
ليتفهم راغبا ان سمع خيرا ان يؤمن به فلا يسر الرسول صلى الله عليه وسلم فينحرم هذا من الاستفادة وقد سأل النبي صلى الله عليه وسلم ابا بكر وكان يسر

68
00:37:14.050 --> 00:37:40.750
في قراءته وقال  قال لقد اسمعت من اناجي يعني اسمعت الله جل وعلا وان كان سرا وكان عمر رضي الله عنه يجهر في قراءته فسأله النبي صلى الله عليه وسلم

69
00:37:41.100 --> 00:38:11.600
وقال بطرد الشيطان وايقاظ الوسنان فيه نوم او نعاس وامر الله جل وعلا رسوله صلى الله عليه وسلم بان تكون قراءته وسطا بين الجهر والاصرار وكما وصفته عائشة رضي الله عنها في بعض الاحاديث

70
00:38:12.100 --> 00:38:44.050
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا قام من الليل يقرأ قراءة لا يوقظ النائم  ويسمعها الصاحي المستيقظ وينبغي المسلم بالقراءة ان يراعي الحاج ان كان عنده اناس يستمعون لقراءته

71
00:38:44.500 --> 00:39:14.350
فيسمعهم يرفع صوته ليسمعهم وان كان عنده اناس نيام او مشغولون عن قراءته ويسر بالقراءة فيراعي الحال ولا يزعج الناس بقراءة القرآن ولا يجوز للمسلم ان يزعج من حوله من

72
00:39:16.250 --> 00:39:42.100
او جيران او اناس يبحثون في مسائل علمية ويزعجهم بقراءة القرآن برفع صوته او يرفع صوته يسمع جيرانه يسعدهم بذلك هذا لا يجوز من الاذى وان كان يتكلم وينطق بكلام الله جل وعلا

73
00:39:45.900 --> 00:40:05.750
فلا يجوز للمسلم الازعاج بالقرآن وانما يراعي الحال فان كان حوله من يحب ان يستمع لقراءته لقراءته فيسمعه وان لم يكن حوله احد في سر لان الله جل وعلا لا تخفى عليه خافية

74
00:40:08.900 --> 00:40:31.050
ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها وابتغي بين ذلك سبيلا وعلى قول عائشة رضي الله عنها ان هذا في الدعاء روي انه اناس من الاعراب كانوا يصلون مع النبي صلى الله عليه وسلم فاذا سلم النبي صلى الله عليه وسلم من صلاته

75
00:40:31.400 --> 00:40:53.300
قال قائلهم اللهم ارزقني ابلا وولدا فلم ينهى عن الدعاء والتضرع الى الله جل وعلا وسؤاله لان الله جل وعلا يستجيب لعبده ويسمع دعاءه وامره وامر عباده بالدعاء بكل شيء

76
00:40:55.750 --> 00:41:31.700
يسأل الله من خيري الدنيا والاخرة ولكن رفع الدعاء رفع الصوت بهذا الدعاء فيه ازعاج للاخرين وربما يستشعر منه الطمع وامروا بان يسروا بدعواتهم فلا يسمعوها من حولهم واحيانا يكون الجهر مأمور به من باب الاخلاص

77
00:41:33.150 --> 00:42:05.350
لان المرأة اذا جهر في صلاته ربما دخله كانه يعلم الاخرين. انظروا اليه يصلي من الليل اسمعوا له وامر بان يخفض صوته الا يدخله الرياء ومراعاة الاخرين قال الله جل وعلا وابتغي بين ذلك سبيلا. يعني بين الامرين

78
00:42:06.550 --> 00:42:32.150
بين الجعر وبين الاخفاء لا ترفع صوتك ولا تسر اصرارا بحيث لا يسمع من يريد السماء وابتغي بين ذلك سبيلا. ليكن وسطا ابتغي طريقا بين هذين الطريقين طريق الجهر وطريق الاخفاءات اسلك الوسط

79
00:42:36.250 --> 00:42:56.100
وقل الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك ولم يكن له ولي من الذل وكبره تكبيرا ورد في الحديث ان هذه الاية يسمى اية العز

80
00:42:57.700 --> 00:43:23.300
كما تسمى اية الله لا اله الا هو الحي القيوم اية الكرسي هذه اية العش اللي فيها اثبات العزة لله جل وعلا وقل الحمد لله احمد الله جل وعلا على

81
00:43:25.500 --> 00:44:09.050
عظمته وجلاله وكبريائه وتوجهه عن الولد والشريك والولي والنصير وقد قال كفار قريش الملائكة بنات الله تعالى الله وقالت اليهود عزير ابن الله الله وقالت النصارى المسيح ابن الله فنزه الله جل وعلا نفسه عن الولد

82
00:44:11.650 --> 00:44:38.450
واثبت كفار قريش لله الشريك تعالى الله وقال قائلهم في تلبيته لبيك لا شريك لك الا شريكا هو لك. تملكه وما ملك رزق الله جل وعلا الشريك وقال ولم يكن له شريك في الملك

83
00:44:43.100 --> 00:45:18.800
وقالت الصابعة الله يتعزز بخلقه ومن يتولى منهم ولو لم يتعزز بهم لذل تعالى الله فانزل الله جل وعلا ردا على جميع الطوائف الضالة وامرا للرسول صلى الله عليه وسلم والمؤمنين

84
00:45:19.050 --> 00:45:41.900
بحمده جل وعلا على ذلك وقال وقل الحمدلله الذي لم يتخذ ولدا كما زعمت اليهود والنصارى وكفار العرب ولم يكن له شريك في الملك كما زعم كفار قريش وبعض العرب

85
00:45:43.950 --> 00:46:09.200
ولم يكن له ولي من الذل كما زعمت الصابئة والمجوس ونحوهم وكبره عظمه جل وعلا تكبيرا وقد ورد افضل الكلام سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر

86
00:46:09.400 --> 00:46:37.400
لا يضرك بايها بدأت هذه الاربع سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر وورد افضل الدعاء الحمد لله وافضل الذكر لا اله الا الله وقال صلى الله عليه وسلم افضل ما قلت انا والنبيون من قبلي

87
00:46:38.050 --> 00:46:58.750
لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير وقال موسى عليه السلام يا ربي علمني شيئا اذكرك وادعوك به قال الله جل وعلا له يا موسى قل لا اله الا الله

88
00:46:59.200 --> 00:47:17.800
قال يا ربي كل عبادك يقولون هذا كأن موسى عليه السلام اراد ان يختص بشيء لا يقوله الناس قال الله جل وعلا يا موسى لو ان السماوات السبع وعامرهن غيري والاراضين السبع وفي كفة

89
00:47:18.050 --> 00:47:39.850
ولا اله الا الله في كفة مالت بهن لا اله الا الله كلمة لا اله الا الله شأنها عظيم وهي المخرجة لمن حققها من الكفر المدخلة له في الاسلام والايمان

90
00:47:42.350 --> 00:48:03.000
وورد ان هذه الاية اذا تحصن بها المسلم في ليلة فانه لا يصيبه ولا شيطان يسلم من السرقة ومن الشر باذن الله جل وعلا وقل الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا

91
00:48:03.100 --> 00:48:19.800
ولم يكن له شريك في الملك ولم يكن له ولي من الذل وكبره تكبيرا وهذه اية عظيمة كتب الله جل وعلا بها هذه السورة العظيمة التي اشتملت على احكام وامور

92
00:48:19.850 --> 00:48:31.150
كثيرة عظيمة والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه وسلم