﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:39.550
اعوذ بالله من الشيطان الرجيم انفروا خفافا وثقالا وجاهدوا اموالكم وانفسكم في سبيل الله. ذلكم خير لكم ان كنتم لا زال الكلام الى الله جل وعلا في الترغيب والحس على الخروج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم

2
00:00:39.800 --> 00:01:06.700
في غزوة تبوك وقد تقدم لنا الكلام على قوله جل وعلا يا ايها الذين امنوا ما لكم اذا قيل لكم انفروا في سبيل الله الى الارظ ارضيتم بالحياة الدنيا من الاخرة فما متاع الحياة الدنيا في الاخرة الا قليل

3
00:01:07.000 --> 00:01:34.800
الا تنفروا يعذبكم عذابا اليما ويستبدل قوما غيركم ولا تضروه شيئا. والله على كل شيء قدير. الا تنصروه فقد نصره الله اذ اخذ اخرجه الذين كفروا ثاني اثنين اذ هما في الغار. اذ يقول لصاحبه لا تحزن ان الله معنا

4
00:01:34.800 --> 00:02:02.200
فانزل الله سكينته عليه وايده بجنود لم تروها وجعل كلمة الذين كفروا السفلى وكلمة الله هي العليا. والله عزيز حكيم ثم قال جل وعلا بعد ذلك انفروا خفافا وثقالا وجاهدوا باموالكم وانفسكم في سبيل الله

5
00:02:02.950 --> 00:02:35.950
ذلكم خير لكم ان كنتم تعلمون يقول جل وعلا انفروا خفافا وثقالا. تقدم لنا الامر بالنفر ينفر ما لكم اذا قيل لكم انفروا النفر هو الخروج بسرعة الخروج الى الجهاد بسرعة

6
00:02:39.150 --> 00:03:16.050
انفروا في سبيل انفروا خفافا وثقالا اخرجوا للجهاد في سبيل الله مع رسول الله صلى الله عليه وسلم خفافا وثقالا ما المراد بخفاف وثقال قيل فيها اقوال متعددة عن الصحابة والتابعين

7
00:03:16.250 --> 00:03:42.800
رضي الله عنهم تزيد عن العشرة اقوال وكلها تراجع الى معنى واحد وهو الامر في الخروج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم للقتال في سبيل الله على اي حال كان المرء

8
00:03:42.950 --> 00:04:36.300
خفافا وثقالا  قيل شبابا وشيوخا خفافا وثقانا فقراء واغنياء خفافا وثقالا ركبانا ومشاة خفافا وثقالا في عدة وبلا عدة خفافا وثقال عزابا وعوائل ومتزوجين فلا عذر لاحد لا يعتذر المتزوج بزواجه فيتأخر

9
00:04:37.750 --> 00:05:15.350
او يعتذر الفقير بفقره فيتأخر او يتعلل الكبير بكبره فيتأخر او يتعلل المشغول بضيعته وامواله فيتأخر انفروا خفافا وثقالا على اي حال انتم عليها لا عذر لاحد خفافا مخفين وثقالا مثقلين

10
00:05:18.500 --> 00:05:52.750
امر بالخروج على اي حال كان المرء لا عذر له وهما حالان من الفاعل المأمور بالنفير انفروا حالة كونكم خفافا او  امر من الله جل وعلا للخروج للقتال في سبيله مع رسوله صلى الله عليه وسلم

11
00:05:53.050 --> 00:06:27.350
وانه لا ينبغي لاحد ان يتعذر باي عذر امر بالنفير العام وهل هذه الاية محكمة او منسوخة قيل ان هذه الاية منسوخة لقوله جل وعلا وما كان المؤمنون لينفروا كافة

12
00:06:28.000 --> 00:06:51.100
فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم اذا رجعوا اليهم الاية وبقوله جل وعلا  ليس على الاعمى حرج ولا على الاعرج حرج ولا على المريض حرج

13
00:07:01.050 --> 00:07:35.850
وقيل هي محكمة وليست بمنسوخة وهي في حالة خاصة في هذه الحالة وفيما شابهها من احوال المسلمين فاذا استنفر الامام الرعية وجب عليهم النفير  او اذا داهم العدو بلادا من بلدان المسلمين

14
00:07:36.000 --> 00:08:01.400
وجب على الجميع ان نفيق وقالوا هذه الاية ليست بمنسوخة وانما هي محكمة ومن المعلوم ان الجهاد يكون فرض عين ويكون فرض كفاية فهذه الاية في حالة الجهاد فرض عين

15
00:08:01.950 --> 00:08:27.850
لا عذر لاحد  ولا يجوز لاحد ان يتخلف الا من عذر الله جل وعلا في قوله ليس على الاعمى حرج ولا على الاعرج حرج ولا على المريض حرج واما الكبر

16
00:08:27.900 --> 00:08:52.550
من عدمه او الشغل من عدمه او الضيعة من عدمها فليست بعذر للمرء بل عليه الخروج في القتال في سبيل الله هذا في حالة كون الجهاد فرض عين اذا استنفر الامام الرعية

17
00:08:53.850 --> 00:09:21.450
اهو داهم العدو بلاد المسلمين وفي حالة كون الجهاد فرض كفاية اذا قام به من يكفي سقط الاثم عن الباقين الاية اذا مخصصة لقوله جل وعلا وما كان المؤمنون لينفروا كافة

18
00:09:22.500 --> 00:09:52.200
وليست منسوخة هذا رأي كثير من المفسرين رحمهم الله والرأي الاول انها منسوخة قول لابن عباس رضي الله عنه انفروا خفافا وثقالا وجاهدوا باموالكم وانفسكم الجهاد يكون بالنفس ويكون بالمال

19
00:09:52.550 --> 00:10:26.700
ويكون بهما معا وافضله الجهاد بالنفس والمال يخرج الانسان بنفسه وبماله يبذل ماله في سبيل الله ويرخص نفسه لاعلاء كلمة الله واعزاز دينه وهذه اعلى المراتب وهي من احب الاعمال الى الله جل وعلا

20
00:10:29.050 --> 00:10:58.900
وحينما سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن احب العمل الى الله قال ايمان بالله ثم جهاد في سبيله الجهاد في سبيل الله يلي الايمان بالله في المرتبة وفي حديث اخر بعد بر الوالدين

21
00:11:01.800 --> 00:11:32.000
وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم تكفل الله للمجاهد في سبيله ان توفاه ان يدخله الجنة او يرده الى منزله بما نال من اجر او غنيمة وقد رغب الله جل وعلا في الجهاد

22
00:11:32.150 --> 00:12:00.600
وبين ان فيه خير للمرء وللمسلمين عموما وان كرهت النفوس او بعضها ذلك وقال جل وعلا كتب عليكم القتال وهو كره لكم وعسى ان تكرهوا شيئا وهو خير لكم. وعسى ان تحبوا شيئا وهو شر لكم. والله

23
00:12:00.600 --> 00:12:31.300
يعلم وانتم لا تعلمون وقد يحب المرء ترك الجهاد والبقاء في البلاد ويفضله على الخروج في الحر وشدة الجو وشدة المؤونة وبعد السفر الا ان الخروج في سبيل الله خير

24
00:12:33.550 --> 00:13:02.650
يقول ذلك من يعلم الاحوال على حقيقتها جل وعلا والله يعلم وانتم لا تعلمون فهو جل وعلا يعلم بما فيه صلاح العباد في دينهم ودنياهم والجهاد فيه عز ونصر لدين الله

25
00:13:02.750 --> 00:13:38.800
ولعباد الله نصر لهم وعز لهم وغنيمة لهم في الدنيا والاخرة وجاهدوا باموالكم وانفسكم في سبيل الله من استطاع بنفسه وماله فهذه اعلى المراتب ومن لم يستطع بنفسه فليجاهد بماله

26
00:13:39.750 --> 00:14:11.500
ليبذل من ما له للمجاهدين في سبيل الله يستعينون به على اعلاء كلمة الله وردي كيد اعداء الله في نحورهم ويقول عليه الصلاة والسلام من جهز غازيا فقد غزا ومن خلفه في اهله بخير فقد غزى

27
00:14:13.600 --> 00:14:45.300
فاذا جهز المرء غازيا في سبيل الله بذل من ماله الذي اكتسبه من حلال بذل منه للمجاهدين في سبيل الله يتجهزون به فكأنما غزا بنفسه المرء لا مال له ولا يستطيع الجهاد في سبيل الله بماله

28
00:14:45.750 --> 00:15:16.750
يخرج بنفسه ولا عذر له لفقره. وانما يخرج بنفسه ويموله غيره وجاهدوا باموالكم وانفسكم في سبيل الله في الطريق الذي يحبه الله جل وعلا ويرضاه فيما تعلو به كلمة الله

29
00:15:17.350 --> 00:15:50.150
فيما ترد به كلمة الذين كفروا فيما فيه نصر للاسلام والمسلمين في سبيل الله ذلكم ذلكم ما هو النفر في سبيل الله على اي حال كان المرء وخروج المرء بنفسه وماله

30
00:15:50.550 --> 00:16:26.300
او بنفسه فقط او باخراج شيء من ما له اذا كان لا يستطيع بنفسه ذلكم خير لكم  والاشارة في ذلكم وهذا للقريب وذلك وذلكم للبعيد والامر بالجهاد قبل اسم الاشارة مباشرة فهو قريب

31
00:16:26.750 --> 00:16:58.350
لما عبر جل وعلا باسم الاشارة الخاص بالبعيد في قوله ذلكم ولم يقل ذلك قال ذلكم ولم يقل ذاك او هذا اشارة الى علو مرتبة الجهاد في سبيل الله وان كان ذكر ذلك قريبا

32
00:16:58.500 --> 00:17:26.500
الاشارة الى علو مرتبة الجهاد في سبيل الله ولذا اتى بالاشارة الخاصة بالبعيد. اشارة الى علو المرتبة  ذلكم خير لكم ان كنتم تعلمون خير لكم في الدنيا؟ نعم خير لكم في الاخرة؟ نعم

33
00:17:27.650 --> 00:17:50.550
لم يقل جل وعلا خير لكم في الدنيا ولم يقل خيرا لكم في الاخرة وانما خيرا لكم في العموم  ذلكم خير لكم الجهاد في سبيل الله خير لكم في دنياكم. لان فيه نصر للمسلمين

34
00:17:52.100 --> 00:18:21.450
خير لكم في اخرتكم الجنة جنة عرضها السماوات والارض ان كنتم تعلمون من هنا شرطية وفعل الشرط اين هو ان كنتم واين جواب الشرط دل عليه ما قبله  دل عليه ما قبله

35
00:18:21.600 --> 00:18:58.600
ان كنتم تعلمون ذلك خفافا وثقالا وجاهدوا في سبيل الله. وجاهدوا باموالكم وانفسكم في سبيل الله ان كنتم تعلمون ذلك فانفروا  وجاهدوا فجواب الشرط محذوف دل عليه سياق الاية ما قبله

36
00:18:59.150 --> 00:19:24.200
وفي هذه الاية حث من الله جل وعلا لعباده للخروج في سبيل الله باموالهم وانفسهم او باموالهم لمن لا يستطيع الخروج بنفسه او بانفسهم لمن لا مال له يخرج بنفسه

37
00:19:27.800 --> 00:19:51.400
والاية في سياق الترغيب بالخروج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك حث للمؤمنين في الخروج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وعدم التعلل او ابداء الاعذار

38
00:19:52.200 --> 00:20:21.300
كما يبديها المنافقون الذين فضحهم الله جل وعلا بالايات بعد هذه فهذه الاية وما قبلها ترغيب للمؤمنين بالبذل في سبيل الله بذل النفس والمال معا او بذل احدهما وعدم التخلف

39
00:20:21.400 --> 00:20:49.050
ثم بعد ذلك ساق جل وعلا الايات الفاضحة للمنافقين الذين لا يرغبون في الخروج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الا اذا كان السفر قريبا والجو مناسبا والغنيمة مضمونة فظحهم الله جل وعلا في الايات التالية كما سيأتي ذلك

40
00:20:49.050 --> 00:21:17.000
فيما بعد ان شاء الله والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين بسم الله الرحمن الرحيم. قال المؤلف رحمه الله تعالى قال سفيان الثوري عن ابيه عن ابي الضحى مسلم ابن صبيح هذه الاية ان فروا خفاف وثقالا اول ما نزل من

41
00:21:17.000 --> 00:21:37.650
في سورة براءة وقال معتمر وقال معتمر بن سليمان عن ابيه قال زعم حضرمي انه ذكر له ان ناس كانوا عسى ان يكون احدهم عليلا وكبيرا فيقول اني لا اثم. فانزل الله انفروا خفافا وثقالا

42
00:21:37.650 --> 00:22:00.150
امر الله تعالى بالنفير العام مع رسول مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام غزوة تبوك لقتال اعداء الله من الروم الكفرة من اهل الكتاب وحتم على المحكمة وحتم على المؤمنين في الخروج معه على كل حال في المنشط والمكره والعسر

43
00:22:00.150 --> 00:22:25.150
واليسر فقال انفروا خفاف وثقالا وقال علي ابن زيد عن انس عن عن ابي طلحة كهولا وشبابا سهولا وشبابا. يعني نعم ما سمع الله عذر احد ثم خرج الى الشام فقاتل حتى قتل. وفي رواية قرأ ابو طلحة سورة براءة فاتى على

44
00:22:25.150 --> 00:22:48.850
هذه السورة انفروا خفافا وثقالا وجاهدوا باموالكم وانفسكم في سبيل الله. فقال ارى ربنا استنفرنا شيوخا وشبانا جهزوني جهزوني يا بني. فقال بنوه يرحمك الله قد غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى مات. ومع ابي بكر حتى

45
00:22:48.850 --> 00:23:08.650
ومع عمر حتى مات فنحن نغزو عنك فابى فركب البحر فمات فلم يجدوا له جزيرة يدفنوه فيها الا بعد تسعة ايام فلم يتغير فدفنوه هذه كرامة يبي طلحة الانصاري رضي الله عنه

46
00:23:09.050 --> 00:23:32.750
وجاهد مع النبي صلى الله عليه وسلم ومع ابي بكر ومع عمر وخرج للجهاد رضي الله عنه في خلافة عثمان رضي الله عنه ومات وهو في السفينة في البحر فلم يجدوا له جزيرة يدفنوه فيها

47
00:23:32.800 --> 00:23:51.650
الا بعد تسعة ايام من موته يحملونه معهم في السفينة فلم يتغير ولم يظهر له رائحة كريهة رضي الله عنه وارضاه. كرامة من الله جل وعلا له تسعة ايام وهو معهم في السبيل في السفينة لم يظهر له رائحة

48
00:23:52.250 --> 00:24:15.400
رضي الله عنه. نعم وهكذا روي عن ابن عباس وعكرمة وابي صالح والحسن البصري وسهيل وكذا قال عكرمة والضحاك ومقاتل ومقاتل ابن حيان وغير واحد وقال مجاهد شبانا وشيوخا واغنياء ومساكين وكذا قال ابو صالح وغيره

49
00:24:15.400 --> 00:24:36.450
والحاكم وقال وقال الحكم وقال الحكم ابن عتبة مشاغل وغير مشاغل وقال العوفي عن ابن مشاغيل وغير مشاغل يعني مشغولين في اموالكم او تجارتكم او مزارعكم لا تتعللوا بذلك. او فارغين من هذه الاشغال لا عذر لاحد

50
00:24:38.100 --> 00:25:13.750
المؤلف رحمه الله يسوق اقوال المفسرين رحمهم الله في قوله جل وعلا خفافا وثقالا شيوخا وشبانا كهولا وشبانا اغنياء ومساكين اقوياء وضعفاء مشغولين وفارغين وغير ذلك. نعم وقال الاوفي عن ابن عباس في قوله تعالى انفروا خفاف وثقالا يقولوا انفروا نشاطا وغير نشاط وكذا قال

51
00:25:13.750 --> 00:25:36.100
وقال ابن ابي وغير نشاط يعني نشيط قوي وضعيف. اخرج القوي يقاتل والظعيف يحرص  وقال ابن ابي الجيح عن مجاهد انفروا خفاف وثقالا قالوا فان فينا الثقيل وذا الحاجة والضعيف والضيعة

52
00:25:36.100 --> 00:26:05.050
والشغل المتيسر به به امره فانزل الله وابى ان يعذرهم دون ان ينفروا الثقيل وذا  والضيعة الثقيل وصاحب الحاجة وصاحب الضيعة يقول ما عذر الله احدا من هؤلاء  انزل الله وابى ان يعذره

53
00:26:05.250 --> 00:26:22.200
انزل الله ابى ان يعذرهم دون ان ينفروا خفاف وثقالا اي على ما كان منهم. وقال الحسن ابن ابي الحسن البصري ايضا في واليسر وهذا كله من مقتضيات العموم في الاية. وهذا اختيار ابن جرير

54
00:26:23.150 --> 00:26:43.150
وقال الامام ابو عمرو الاوزاعي اذا كان النفير الى دروب الروم نفر الناس اليها خفافا وركبانا واذا كان النفير الى هذه السواحل نفروا اليها خفاف وثقالا وركبانا ومشاة. وهذا تفصيل في المسألة. وقد روي عن ابن عباس ومحمد

55
00:26:43.150 --> 00:27:03.150
ابن كعب وعطاء الخرساني وغيرهم ان هذه الاية منسوخة بقوله تعالى فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة وسيأتي الكلام على ذلك ان شاء الله. وقال السدي قوله انفروا خفاف وثقالا يقول

56
00:27:03.150 --> 00:27:27.500
غنيا وفقيرا وقويا وضعيفا. فجاءه رجل يومئذ زعموا انه المقداد. وكان الى النبي صلى الله عليه وسلم رجل. نعم وكان عظيما سمينا فشكى اليه وسأله ان يأذن له فابى فنزلت يومئذ انفروا خفاف وثقالا فلما نزل

57
00:27:27.500 --> 00:27:47.500
هذه الاية اشتد على الناس فنسخها الله فقال ليس على الضعفاء ولا على المرضى ولا على الذين لا يجدون ما حرج اذا نصحوا لله ورسوله. وقال ابن جرير حدثني يعقوب قال حدثنا ابن علي. قال حدثنا

58
00:27:47.500 --> 00:28:07.500
ايوب عن محمد قال شهد ابو ايوب مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بدرا ثم لم يتخلف عن غزاة للمسلمين الا عام واحدة قال وكان ابو ايوب يقول قال الله تعالى انفروا خفافا وثقالا فلا اجدني الا خفيفا او ثقيلا

59
00:28:07.500 --> 00:28:25.950
ابو ايوب رضي الله عنه يقول الله جل وعلا امرنا بالخروج وقال انفروا خفافا وثقالا. فلا اجدني اما ان اكون خفيفا او اكون ثقيلا فانا مأمور بالخروج حينئذ وهذا بعد ما كبر سنه رضي الله عنه

60
00:28:26.000 --> 00:28:41.050
فهو خرج ولم يتوقف لان قال هذه الاية لم تعذرنا. فانا لا اخلو من امرين اما ان اكون خفيفا فانا مأمور بالخروج. او اكون فانا مأمور بالخروج فلا عذر لي

61
00:28:41.300 --> 00:28:57.700
كما تقدم عن ابي طلحة رضي الله عن الجميع هؤلاء خيار الامة رضي الله عنهم وارضاهم سارعوا للجهاد في سبيل الله لاعلاء كلمة الله ولم يعذروا انفسهم او يتعللوا بالاعذار

62
00:28:58.200 --> 00:29:19.850
قال ابن جليل حدثني سعيد ابن عمرو السكوني قال حدثنا بقية قال حدثنا جليل قال حدثني عبد الرحمن ابن ميسرة قال حدثني ابو راشد الحراني قال وافيت المقداد ابن الاسود فارس رسول الله صلى الله عليه وسلم جالسا على تابوت من توابيت

63
00:29:19.850 --> 00:29:44.900
بحمص وقد وقد فصل عنها من عظمه ومن عظمه لانه كان متين. نعم. وقد فصل عنها من عظمه يريد الغزو فقلت له قد اذر الله اليك فقال اتيت فقال اتت علينا سورة البعوث سورة البعوث التي هي سورة التوبة سورة براءة هذه السورة التي

64
00:29:44.900 --> 00:30:14.650
وتسمى الفاضحة لانها فضحت المنافقين. وتسمى التوبة وتسمى براءة. وتسمى المقشقشة. وغير ذلك من الاسماء يقول اتت علينا سورة البعوث معناه ما بقي لنا عذر  قال اتت علينا سورة البعوث انفروا خفافا وثقالا. وقال ابن جرير حدثني حدبان ابن زيد الشرهبي قال

65
00:30:14.650 --> 00:30:39.100
هنا مع صفوان بن عمرو وكان واليا على حمص قبل الاف سوس الى الى الجراجمة فرأيت شيخا كبيرا قد سقط حاجباه على عينه من اهل دمشق على راحلته فيمن اغار فاقبلت اليه فقلت يا عم لقد اعذر الله اليك قال فرفع حاجبيه فقال يا ابن اخي استنفرنا الله

66
00:30:39.100 --> 00:30:59.100
خفاف وثقالا الا انه الا الا انه الا انه من يحبه الله يبتليه ثم يعيده الله سيبقي وانما يبتلي الله من عباده من شكر وصبر وذكر ولم يعبد الا الله عز وجل ثم رغب تعالى في

67
00:30:59.100 --> 00:31:28.050
النفقة في سبيله وبذل المهج في مرضاته وبذل المهج التي هي الانفس   وبذل المواجه في مرضاته ومرضاة رسوله فقال وجاهدوا باموالكم وانفسكم في سبيل الله ذلكم خير لكم كنتم تعلمون اي هذا خير لكم في الدنيا والاخرة لانكم تغرمون في النفقة قليلا فيغنمكم الله اموال

68
00:31:28.050 --> 00:31:48.900
كعدوكم في الدنيا مع ما يدخر لكم من الكرامة في الاخرة. الاخرة فالنفقة في سبيل الله بسبع مئة ظعف واكثر من ذلك  يقول الله جل وعلا مثل الذين ينفقون اموالهم في سبيل الله كمثل حبة انبتت سبع سنابل

69
00:31:48.900 --> 00:32:13.650
في كل سنبلة مئة حبة. والله يضاعف لمن يشاء. يعني اكثر من ذلك كمثل حبة انبتت سبع سنابل في كل سنبلة مئة حبة. اذا الحبة بسبع مئة حبة وجاء رجل الى النبي صلى الله عليه وسلم بناقة مختومة

70
00:32:13.800 --> 00:32:29.800
وقال هذه يا رسول الله في سبيل الله. فقال عليه الصلاة والسلام لك بها سبع مئة ناقة مختومة في الجنة او كما قال صلى الله عليه وسلم النفقة في سبيل الله مضاعفة

71
00:32:29.850 --> 00:32:49.450
بسبع مئة ضعف واكثر من ذلك والله يضاعف لمن يشاء   كما قال النبي صلى الله عليه وسلم تكفل الله للمجاهد في سبيله ان توفاه ان يدخله الجنة او يرده الى منزله

72
00:32:49.450 --> 00:33:14.700
بما نال من اجر او غنيمة. ولهذا قال الله تعالى كتب عليكم القتال وهو كره لكم وعسى ان تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى ان تحبوا شيئا وهو وشر لكم والله يعلم وانتم لا تعلمون. وعسى ان تكرهوا شيئا وهو خير لكم. عسى ان تكرهوا الجهاد

73
00:33:14.700 --> 00:33:32.300
والخروج في سبيله وهو خير لكم وعسى ان تحبوا شيئا وهو القعود وعدم الخروج في سبيل الله والقعود شر لكم. شر لكم في دينكم ودنياكم. شر لكم في دنياكم واخرتكم

74
00:33:32.550 --> 00:34:03.300
لان في عدم الخروج وعدم القتال في سبيل الله اذلال للمسلمين هذا شر في الدنيا وفيه عقوبة في الاخرة لمن تخلف عن الجهاد الذي فرضه الله  ومن هذا القبيل ما رواه الامام احمد حدثنا محمد ابن ابي عدي عن حميد عن انس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال

75
00:34:03.300 --> 00:34:21.150
رجل اسلم قال اجدني كارها قال اسلم وان كنت كارها. اسلم وان كنت كارها وهو استدل به على انه يخرج المرء للجهاد في سبيل الله. وان كان يكره ذلك او يرى في ذلك المشقة

76
00:34:23.150 --> 00:34:26.089
والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد