﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:35.350
الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم اولم يروا انا خلقنا لهم  ودللنا لهم فمنها ركوبهم ومنها يأكلون

2
00:00:35.800 --> 00:01:08.700
ولهم فيها منافع ومشارب افلا يشكرون واتخذوا من دون الله الهة لعلهم ينصرون لا يستطيعون نصرهم وهم لهم جند محضرون ولا يحزنك قولهم انا نعلم ما يسرون وما يعلنون هذه الايات الكريمة

3
00:01:09.750 --> 00:01:44.350
من سورة ياسين يمتن الله جل وعلا على العباد بما خلق لهم ويسر وذلل وسهل فيقول تعالى اولم يروا انا خلقنا لهم مما عملت ايدينا انعاما فهم لها مالكون الاستفهام هنا

4
00:01:45.400 --> 00:02:23.300
للانكار والتعجب من حال الكفار يعني يروا نعمة الله جل وعلا عليهم ثم بعد ذلك لا يقومون بحقها ولا يشكرونها اولم يروا الحمزة للانكار والتعجب والواو للعطف على مقدر كما في نظائره كثير مر علينا

5
00:02:24.700 --> 00:03:02.000
ولم يروا عاموا عن الدلائل الدالة على وحدانية الله جل وعلا ولم يروا انا خلقنا لهم والرؤية هنا قلبية يعني علمية اولم يعلموا انا خلقنا لهم خلقنا لاجلهم واوجدنا لاجلهم

6
00:03:03.850 --> 00:03:30.300
مما عملت ايدينا اي الله جل وعلا هو الذي خلقها وهو الذي اوجدها ولم يكن له في ذلك شريك الخلق ولا في التفكير ولا في الاختراع الله جل وعلا هو الذي اوجد ذلك

7
00:03:32.350 --> 00:03:58.500
وانه جل وعلا هو المختص للخلق الم يشاركه في ذلك احد السلام عليكم مقرب ولا نبي مرسل ولا ما عبد من دون الله من الالهة والاصنام ونسبته الى الايدي اولم يروا انا خلقنا لهم مما عملت ايدينا

8
00:03:59.000 --> 00:04:24.600
دلالة على الاختصاص اي ان الله هو الخالق وحده وليس معنى ذلك ان الله خلق الانعام التي هي الابل والبقر والغنم بيده والله جل وعلا له يدان وكلتا يدي ربي يمين مباركة

9
00:04:25.500 --> 00:05:02.150
واذا جمعت الايدي المراد بها الاختصاص الخلق بايدينا واذا سنيتا فالمراد بها اليدان حقيقة ما منعك ان تسجد لما خلقت بيدي وما في قوله مما عملت ايدينا يصح ان تكون موصولة

10
00:05:02.700 --> 00:05:31.300
وان تكون مصدرية موصولة بمعنى الذي انا خلقنا لهم من الذي عملت ايدينا انعاما فهم لها مالكون ويصح ان تكون مصدرية يعني تشبك هي وما بعدها بمصدر او لم يروا انا خلقنا لهم

11
00:05:31.650 --> 00:06:17.350
من عملنا من عملنا بايدينا انعاما انعاما مفعول لخلقنا والمراد بالانعام الابل والبقر والغنم والله جل وعلا خلق الخلق وخلق الحيوانات كلها المنتفع بها وليس خلقه مختص بالانعام لكن هذا والله اعلم على سبيل الامتنان

12
00:06:17.700 --> 00:06:42.500
لان النعمة الانعام اكثر منها في غيرها في مثل الحمير والبغال وغيرها من مخلوقات الله جل وعلا التي ينتفع بها العباد الانعام ينتفعون بها اكثر والمراد بها البقر والابل والغنم

13
00:06:43.950 --> 00:07:16.400
فهم لها مالكون وهم لها اي الخلق اي الناس بهذه الانعام مالك ما يكون يصح ان يكون المراد من الملك التملك البيع والشراء يتصرفون فيها يملكونها والمالك للشيء يتصرف فيه كيفما شاء

14
00:07:17.200 --> 00:07:55.050
ويصح ان يكون المراد لها يعني قاهرون متصرفون فيها  التبعية والسياقة والقيادة ونحو ذلك يعني يقال تصرف فيها يعني تسلط عليها وانقادت له واختار بعض المفسرين رحمهم الله ان يكون المراد مالك يعني من باب الملك

15
00:07:55.950 --> 00:08:22.450
والتصرف في البيع والشراء والذبح والاكل والحلب ونحو ذلك يعني فهم لها مالكون يعني يملكونها ولم يجعلها الله لا تملك ولا يسيطر عليها فهم لها مالكون لما اختير هذا؟ مع ان ذاك يصح

16
00:08:22.600 --> 00:08:53.400
لان قوله وذللناها لهم اذا قلنا في الاول التصرف بغير الملك صار ذللناها كالمؤكد لها واذا قلنا هم لها مالكون يعني يملكونها تملك صار ذلناها لهم اساسا واستئنافا دال على معنى جديد

17
00:08:54.100 --> 00:09:21.700
وهم لها مالكون اي صارت في املاكهم معدودة من جملة اموالهم المنسوبة اليهم نسبة الملك وذللناها لهم اي جعلناها لهم مسخرة جعلناها لهم ذلول من قادة تتبعهم يأتي الطفل الصغير

18
00:09:21.750 --> 00:09:48.850
بسبع او ست سنوات او اقل او اكثر ويأخذ بزمام الجمل الكبير وينقاد معه باذن الله. هذا التذليل والا لو سلطها الله جل وعلا لو اجتمعت افراد القبيلة كلها ما سيطرت على بعض الجمال

19
00:09:49.500 --> 00:10:24.050
لولا تسخير الله وتذليله لها وذللناها لهم هذه نعمة ينيخه  يبرك يقيمه باشارة او عصا صغيرة فيقوم ينيخه لاجل ان يضع عليه الحمل الثقيل فينقاد ويطيع وهو يرى بعينيها الجمل انه سيوظع على ظهر هذا الحمل

20
00:10:24.100 --> 00:10:49.000
ومع ذلك يبرك ويستسلم ينيخه وهو يرى السكين في يده من اجل ان ينحره لا يبرك يسوقه الى حيث يقف بجوار الحمل فينساق هذا التذليل يعني ذلله الله جل وعلا جعله منقادا

21
00:10:49.100 --> 00:11:13.450
طائعا مسخرا والا لو كان عاصيا ما استطاع الناس الانتفاع بهذه الجمال الكبيرة الضخمة ما سيطروا عليها ولا قدروها تجده مثلا الجمل يقف على العلف او على الزرع او على

22
00:11:13.800 --> 00:11:34.950
لا يؤكل ليأكل منه فينهره صبل طفل صغير يذهب ويترك ما هو يحب الذي هو الاكل من هذا العلف من اجل نهرة هذا الصبي الصغير او هذه المرأة او هذه الطفلة ونحو ذلك

23
00:11:35.400 --> 00:12:01.700
وذللناها لهم فمنها ركوبهم وجعلها منوعة الانتفاع بها منوع متعدد منها ما يركب ومنها ما يحلب ومنها ما هو للاكل وما هو ما هو للركوب ومنها ما هو لحمل الاثقال

24
00:12:01.950 --> 00:12:30.500
وهكذا فمنها قال العلماء رحمهم الله الفا هذه للتفريع يعني تفرع تعدد المنافع فمنها ركوبهم اي مركبهم الذي يركبونها. وليست كل الانعام للركوب لان الظأن والماعز لا يركب والبقر لا يركب

25
00:12:32.250 --> 00:13:16.050
ولكل منافع البعير يركب ويحمل عليه الاثقال ويحلب وينحر ويؤكل لحمه والبقر يحلب ويؤكل لحمه ويحرص عليه والظأن والماعز يحلب ويؤكل لحمه ويستفاد من صوفه  وشعاره وهكذا يعني فيها منافع متعددة

26
00:13:17.850 --> 00:13:57.000
فمنها ركوبهم الذي يركبونه ركوب بمعنى مركوب كما يقال حلوب بمعنى محلوب وهكذا وهي تركب ويحمل عليها الاثقال فمنها ركوبهم قراءة الجمهور ركوبهم ومنها ركوب بفتح الراء وقراءة اخرى بضم الراء والكاف ركوب. فمنها ركوبهم

27
00:13:57.500 --> 00:14:31.550
وقراءة عائشة رضي الله عنها وابي ابن كعب  ومنها ركوب باتهم عقوبة والركوب والركوبة بمعنى واحد الا ان بعضهم قال ركوب يطلق على الواحد وعلى الجمع وركوبة على المفرد فقط

28
00:14:32.900 --> 00:15:03.500
ومنها يأكلون ينتفعون بها في الاكل وكلها تؤكل الابل والبقر والغنم ولهم فيها اي في الانعام باقسامها منافع ولهم فيها منافع ومشارب لهم فيها منافع يعني ينتفعون بها بغير الركوب والاكل

29
00:15:03.950 --> 00:15:49.450
ينتفعون بالحمل على بعضها ينتفعون بالصوف للضأن والوبر للابل والشعر للمعز وهكذا فمنها ركوبه ولهم فيها منافع ومشارب يشربون من البانها ويشربون من ابوالها للعلاج ابوالابل يتعالج بها كما امر النبي صلى الله عليه وسلم العرونيين لما

30
00:15:49.600 --> 00:16:15.900
استوخموا المدينة يعني ما ناسبهم هواء المدينة وتأثروا صحيا فامرهم عليه الصلاة والسلام من شفقته ورحمته بهم ان يلحقوا بابل الصدقة يقيموا عند ابل الصدقة يشربوا من اموالها والبانها الشرب من الابوال علاج. ومن الالبان غذاء

31
00:16:16.650 --> 00:16:47.600
فجمع لهم بين الغذاء والعلاج صلوات الله وسلامه عليه ومشارب افلا يشكرون الا يشكرون الله جل وعلا على هذه النعم فيؤمنون به ويتبعون رسله فنعمه جل وعلا كثيرة والخلق في حاجة اليها باستمرار

32
00:16:48.150 --> 00:17:10.550
لا استغناء بهم عن نعم الله جل وعلا ونعم الله جل وعلا على العباد من حين ان كان نطفة الى ان ينتقل من الدار الدنيا الى الاخرة. فالنعم متواصلة عليه متتابعة

33
00:17:11.200 --> 00:17:40.050
لا استغناء به عنها طرفة عين افلا يشكرون يعني نعمه تستحق ان تشكر له وان يعترف بوحدانيته جل وعلا واتخذوا من دون الله الهة النعم من الله جل وعلا والعبادة تصرف لغيره

34
00:17:41.350 --> 00:18:09.800
العطاء من الله يعطي جل وعلا ويتفظل ويجزل العطاء والتوجه والعبادة والشكر لمن لا يملك من ذلك شيئا اين العقول هو جل وعلا ينعم ويشكر غيره ويعطي ويعبد سواه تعالى وتقدس ويمهل

35
00:18:10.000 --> 00:18:40.750
ويصح ويعطي النعم ويتابع جل وعلا. وهم يتابعون الكفر والاعراض واتخذوا من دون الله الهة هاي الاصنام من دون الله من غير الله الهة لعلهم ينصرون. رجاء هم يعملون هذا رجاء ان تنصرهم الهتهم

36
00:18:41.950 --> 00:19:07.950
فكيف يعرض عمن تحقق منه العطاء والنصر والتعيين والنعم ويتوجه الى اصنام جمادات لا تسمع ولا تبصر ولا تعقل يقول لعلنا نستنصر بها لعلها تنصرنا. لعلها تدفع عنا من عذاب الله

37
00:19:10.500 --> 00:19:39.250
قال الله جل وعلا لا يستطيعون نصرهم. من هم؟ الذين لا يستطيعون الالهة نزلها الله جل وعلا منزلة العقلاء فجمعها الواو والنون تنزلا معهم هذه الهتكم لا تستطيعوا نصركم الالهة لا يستطيعون نصرهم

38
00:19:40.800 --> 00:20:14.450
لان الالهة هذه في حاجة الى من يعبدها. الذي يعبدها هو الذي يدافع عنها وهو الذي يحميها وهو الذي يمنع عنها العوادي الالهة لا تحمي نفسها وكيف تحمي غيرها لا تمنع من ارادها بسوء فكيف تمنع غيرها

39
00:20:15.200 --> 00:21:03.550
لا يستطيعون نصرهم وهم لهم جند محضرون وهم  المشركون لهم الالهة جند نصبوا انفسهم كأنهم جند يحمون هذه الالهة وهم اي المشركون لهم للالهة جند كانهم جند يحمون الالهة افرض مثلا

40
00:21:03.900 --> 00:21:31.300
ان الاله الذي يعبد هذا الرجل مثلا عدد من التمر جمعها ونصبها بين يديه من اجل ان يعبدها يسجد لها ويطيع لو جاء حيوان يريد اكلها من الذي يمنع الحيوان عن هذا الاله

41
00:21:31.550 --> 00:21:52.150
عابده افرض ان الاله هذا حجر كما يجعلونه حجر يبحث له عن حجر فينصبه بين يديه يعبده ثم اذا وجد حجرا اجمل منه رمى الاول واخذ الاخير او لوح خشب

42
00:21:54.000 --> 00:22:18.000
ينصبه بين يديه يعبده فاذا وجد لوحا اخف منه او اسهل حمل او اجمل رمى الاول وعبد الثاني هذا الحجر مثلا نصبه بين يديه ليعبدوه لو جاء ثعلب او كلب

43
00:22:18.050 --> 00:22:48.000
ليقول فوقه من الذي يحميه عابده هو لا يستطيع ان يحمي نفسه وهم لهم وهم اي المشركون لهم للالهة جند يعني جندوا انفسهم لحمايتها الالة هذه لا تحمي غيرها بل لا تحمي نفسها فكيف تتخذ الهة

44
00:22:49.800 --> 00:23:17.950
وانما هي هذه الالهة في حاجة ماسة لمن يحميها فكيف يعبد العاقل الها الهه في حاجة اليه لا يصح عقلا ان يكون الاله الا غني مستغني لا يصح عقلا ان يكون الاله الا نافع

45
00:23:19.050 --> 00:23:42.000
اعطي مانع  قادر لابد ان يكون قادر لانه كيف يعود وهو ليس بقادر بما يعبد ما دام ليس بقادر هو يعبد القادر من اجل ان يعطي ويمنع الظر ويدفع السوء

46
00:23:42.900 --> 00:24:13.400
ولكن هذه الالهة كما قال الله وهم اي المشركون لهم يعني للالهة جند محضرون يحضرون عندها ويدافعون عنها ويحمونها من الحيوانات ومن الصوادف ومن المطر ومن الهواء يدافع عنها لو تركها فترة قليلة من الزمن في الارظ

47
00:24:13.950 --> 00:24:41.450
ثم جاء اليها وجدها قد اندفنت بالتراب لولا انه يتابع حمايتها وتنظيفها ورفعها الى اخره قال الحسن رحمه الله وهم لهم جند محضرون يمنعون منهم ويدفعون عنهم يعني المشركون يدفعون عن الهتهم

48
00:24:42.600 --> 00:25:09.450
وقال قتادة اي يغلبون لهم في الدنيا يعني بمعنى متقارب يدافعون عنهم وقال الزجاج ينتصرون للاصنام وهي لا تستطيع نصرهم وقيل المعنى يعبدون الالهة ويقومون بها فهم لها بمنزلة الجند

49
00:25:09.850 --> 00:25:38.500
هذه الاقوال على جعل ضميرهم للمشركين وضميري لهم للالهة وهي اقوال متقاربة يمنعون عنهم او يدفعون عنهم او ينتصرون لهم او يقومون عليها بمنزلة الجند وقيل وهم هاي الالهة لهم

50
00:25:38.750 --> 00:26:15.450
للمشركين جند معدون ومحظرون معهم في النار وهم اي الالهة يعني يطلبون نصرهم والحقيقة ان هذه الالهة مع المشركين في النار انكم وما تعبدون من دون الله حصبوا جهنم انتم لها واردون. لو كان هؤلاء الهة

51
00:26:15.750 --> 00:26:48.200
ما وردوها وكل فيها خالدون فلا يدفع بعضهم عن بعض شيئا وقيل وهذه الاصنام الى هؤلاء الكفار جند الله عليهم في جهنم اي ان الاصنام هذه المعبودة من دون الله

52
00:26:49.550 --> 00:27:18.900
يسلطها الله جل وعلا على الكفار في نار جهنم زيادة في عذابهم لان هذه الالهة جمادات ما تحس بعذاب ولا غيره وانما يجعلها الله جل وعلا عذابا للكفار اما باحمائها واحراق الكفار بها

53
00:27:19.150 --> 00:27:53.550
واما بان يجعلها الله جل وعلا ناطقة تلوم الكفار. وتلعنهم وتتبرأ منهم جهنم يسلط الله الالهة على الكفار في نار جهنم زيادة في التعذيب لانهم يلعنونهم ويتبرأون منهم وقيل المعنى ان الكفار يعتقدون ان الاصنام جند لهم

54
00:27:53.800 --> 00:28:22.050
يحضرون يوم القيامة لاعانتهم واقربها واولاها والله اعلم وهو الذي اختاره الامام ابن جرير رحمه الله الاول وهم  الكفار لهم الاصنام جند محضرون يدافعون عنهم يعني هذي حالهم في الدنيا

55
00:28:23.300 --> 00:28:47.100
حالهم في الدنيا ان الكفار يدافعون ويمنعون عن الالهة في الدنيا لانهم في الدار الاخرة يلعن بعظهم بعظ ويتبرأ بعظهم من بعظ وذلك مصرح به في ايات كثيرة ثم قال جل وعلا

56
00:28:47.250 --> 00:29:11.150
تسلية بعبده ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم بعدما فضح الالهة ومن عبدهم لان عبادتهم خطأ وجهل وظلال فكيف يعبد الانسان من لا يرجو منه نفعا ولا يرجو منه دفع ظرر

57
00:29:12.800 --> 00:29:34.350
بل هو ضعيف واضعف ممن عبده لان العابد يتشرف ويعمل وهذا الاله الذي اتخذه الى كثيرا ما يكون جمادا لا تصرف له ولا حيلة له ولا عمل له ولا ادراك ولا فهم

58
00:29:35.750 --> 00:29:54.100
ولا نفع ولا ضر ثم قال جل وعلا فلا يحزنك قولهم لا تحزن عليهم يا محمد. لله في ذلك حكمة قالوا عنك ما قالوا والله جل وعلا يعلم انك لست كذلك

59
00:29:54.350 --> 00:30:17.200
قالوا شاعر وقالوا كاهن وقالوا هذه الهتنا تنصرنا وتنفعنا وقالوا نعبدها لتقربنا الى الله زلفى. وقالوا اقوالا كثيرة يقول جل وعلا فلا يحزنك قولهم لا تتأثر بهم انت اديت ما عليك

60
00:30:18.150 --> 00:30:50.200
وهم اعمى الله بصائرهم السلام يقبل الحق فلا يحزنك قولهم لا تتأثر بذلك ولا يذق ذرعك بهم ولا تحزن عليهم انا نعلم ما يسرون وما يعلنون فيها تسلية النبي صلى الله عليه وسلم والمؤمنين

61
00:30:50.250 --> 00:31:16.900
وفيها وعيد شديد للكفار. انا نعلم ما يسرون وما يعلنون ليسوا بخافين علينا. نعلم سرهم وعلانيتهم نعلم ما في صدورهم نعلم ما توسوس به النفوس قبل ان تتكلم الرجل مثلا

62
00:31:18.750 --> 00:31:46.700
يفزع لمن يستنصر به في حال الدنيا مثلا يشرح له حال من يستنصر عليه يقول انه فعل وفعل وانه قال وقال وكذا وكذا لكن الله جل وعلا لا يحتاج الى ان يخبر عن شيء من افعالهم القبيحة

63
00:31:47.050 --> 00:32:11.450
ولا اقوالهم الذميمة بل هو محيط بكل ذلك سرهم وعلانيتهم سواء عنده بل ما هو اخفى من السر لان السر الذي يتكلم به الشخص مع شخص اخر فقط يتكلم به يقال هذا سر

64
00:32:12.200 --> 00:32:34.800
لكن ما هو اخفى من السر؟ وهو ما توسوس به النفس يعلمه الله جل وعلا كما قال الله جل وعلا ولقد خلقنا الانسان ونعلم ما توسوس به نفسه ونحن اقرب اليه من حبل الوريد

65
00:32:35.100 --> 00:33:01.650
وقال جل وعلا يعلم خائنة الاعين وما تخفي الصدور الخفي عنده ظاهر والسر على نية انا نعلم ما يسرون وما يعلنون تعليل لقوله جل وعلا فلا يحزنك قولهم. لا تتأثر بهم

66
00:33:04.450 --> 00:33:26.100
وقلنا فيها تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم اخبار الله بان الله جل وعلا مطلع على كل ما حصل منهم وفيها وعيد للكفار بان جميع اعمالكم وما يوسوس به نفوسكم

67
00:33:26.150 --> 00:33:51.300
كله معلوم عند الله جل وعلا انا نعلم ما يسرون وما يعلنون ان فيها قراءتان  وبالفتح انا نعلم ان الفتح على حذف لام التعليل لان نعلم ما يسرون وما يعلنون

68
00:33:51.700 --> 00:34:20.600
فلا يحزنك قولهم انا بكسر الهمزة وبفتح الهمزة لان فلا يحزنك قولهم لان نعلم ما يسرون وما يعلنون والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين