﻿1
00:00:00.750 --> 00:00:36.650
وهذه الاية رد على قول المشركين في الايات السابقة هل هذا الا بشر مثلكم افتأتون السحر وانتم تبصرون قال الله جل وعلا ردا عليهم وما ارسلنا قبلك الا رجالا نوحي اليهم

2
00:00:38.200 --> 00:01:12.550
اي الرسل قبلك كلهم من البشر من الرجال لم لم يكن الرسل من الملائكة وهذا من رحمة الله جل وعلا بعباده من ارسل لهم بشرا من جنسهم يفهمون عنهم ويخاطبونهم ويسألونهم عما يشكل عليهم

3
00:01:14.450 --> 00:01:48.550
ويحس الرسل صلوات الله وسلامه عليهم بما يحس به الناس فمن رحمة الله جل وعلا بعباده ان جعل الرسل لبني ادم من جنسهم وقد قال الله جل وعلا قل لو كان في الارض ملائكة يمشون مطمئنين لنزلنا عليهم من السماء ملكا

4
00:01:48.550 --> 00:02:29.550
رسولا لو كان في الارض ملائكة مستقرون فيها لارسل الله اليهم ملاكم من السماء من جنسهم ورسل بني ادم من جنسهم الا رجالا نوحي اليهم او يوحى اليهم فهم لا يتميزون عن الرجال الاخرين الا

5
00:02:30.100 --> 00:03:10.350
بهذه الصفة ما هي نوحي اليهم الوحي تميزوا وشرفهم الله جل وعلا بالوحي والا فهم من جنس البشر يأكلون ويشربون وينامون ويمرضون ويصحون ويتعبون ويموتون ويحتاجون الى ما يحتاج اليه البشر

6
00:03:12.650 --> 00:03:56.050
من التكسب والبيع والشراء او مزاولة صنعة وغير ذلك من الصفات البشرية فاسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون ايها الكفار كفار مكة المعترضون على ارسال الرسول من جنسكم هذا الاعتراض دليل

7
00:03:56.950 --> 00:04:35.800
على جهلكم وعدم علمكم ومعرفتكم والا لو كان عندكم علم وعقل لادركتم الرسول من جنس المرسل اليهم نعمة وتفضل من الله لا يعترض عليه في ذلك فانتم لعدم علمكم استنكرتم ذلك

8
00:04:39.050 --> 00:05:08.900
وانتم تثقون باهل الكتاب من اليهود والنصارى وتعترفون لهم للعلم لان عندهم من العلم ما ليس عندكم فاسألوا اهل الذكر والمراد بالذكر هنا العلم والكتاب وهم اليهود والنصارى وكان كفار قريش

9
00:05:09.300 --> 00:05:38.350
اذا اشكل عليهم شيء من امر محمد بعثوا وفدا الى اليهود في المدينة يسألونهم واحيانا تصدقهم اليهود واحيانا تكذب عليهم وتفتري واليهود والنصارى لا يستطيعون ان يجحدوا ذلك لو سئلوا

10
00:05:38.800 --> 00:06:15.600
لان رسلهم من جنسهم وموسى عليه السلام رسول بني اسرائيل واخوه هارون عليهما الصلاة والسلام ومن كان على اليهودية هم من اتباع موسى عليه السلام واسلافهم قبل ان يبدل الخلف

11
00:06:15.950 --> 00:06:59.750
على الحق والهدى والنصارى رسولهم عيسى عليه الصلاة والسلام وهكذا كل الانبياء والمرسلين قل لهم من جنس البشر من البشر يعرفهم المرسلون اليهم معرفة تامة يعرفون نشأتهم كما يعرف كفار قريش

12
00:07:00.100 --> 00:07:27.550
نشأة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وانه جامع من صفات الكمال التي ممكن ان تجتمع في بشر في مخلوق بخلاف صفات الكمال لله جل وعلا فلا يشركه فيها لا ملك مقرب ولا نبي

13
00:07:27.700 --> 00:08:02.550
مرسل فاسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون المراد بالذكر الكتاب والمراد بهم اليهود والنصارى وقيل المراد بهم المؤمنون اهل القرآن وكفار قريش يكذبون لرسول الله صلى الله عليه وسلم فهم مكذبون لاتباعه من باب اولى

14
00:08:04.750 --> 00:08:32.700
والظاهر والله اعلم ان المراد اهل الكتاب اليهود والنصارى لان كفار قريش يعترفون لهم بالعلم والمعرفة واذا ارادوا ان يختبروا صدق محمد صلى الله عليه وسلم ارسلوا الى اليهود اعطونا شيئا نسأله نسأل عنه محمد

15
00:08:36.500 --> 00:09:04.450
ففي مرة من المرات ذهب وفد منهم الى اليهود يعطوهم شيئا يسألوا عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال اليهود للكفار لكفار قريش سلوا محمدا عن الروح فانزل الله جل وعلا يسألونك عن الروح قل الروح من امر ربي

16
00:09:04.650 --> 00:09:39.150
وما اوتيتم من العلم الا قليلا وما جعلناهم جسدا لا يأكلون الطعام الجسد الجسم ولا يطلق الا على باسم بني ادم كما قال بعض اهل اللغة لا يقال يشهد البقرة

17
00:09:40.300 --> 00:10:13.750
وانما الجسد يطلق في اللغة على جسم بني ادم وما جعلناهم جسدا لا يأكلون الطعام ما جعلناهم اجساما لا تأكل ولا تشرب ما ميزناهم عن بني جنسهم للخلق والطبيعة فليسوا كالملائكة

18
00:10:14.800 --> 00:10:42.600
لا تأكل ولا تشرب وانما جعلناهم جسدا يأكلون ويشربون وما جعلناهم جسدا لا يأكلون الطعام وما كانوا خالدين ليسوا بمخلدين بل يعرض لهم ما يعرض لغيرهم من بني جنسهم من الموت

19
00:10:42.750 --> 00:11:08.100
بعد الحياة وهم يحيون ما شاء الله ثم يموتون فليسوا بمخلدين وقد مات الانبياء كما قال الله جل وعلا لعبده ورسول نبينا محمد صلى الله عليه وسلم انك ميت وانهم ميتون

20
00:11:10.350 --> 00:11:34.900
وما محمد الا رسول قد خلت من قبله الرسل افان مات او قتل انقلبتم على اعقابكم واما مات عليه الصلاة والسلام وسجي بالغطاء جاء ابو بكر رضي الله عنه وكشف الغطاء عن وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم

21
00:11:35.100 --> 00:12:10.550
وقبله وقال رضي الله عنه طبت حيا وميتا اما الموتة التي كتب الله عليك فقد ذقتها ثم صدقناهم الوعد فانجيناهم ثم هنا عاطفة على جملة قبلها مفهومة من سياق الكلام

22
00:12:15.200 --> 00:12:49.650
وليست عاطفة على الجملة السابقة لا يأكلون الطعام وما كانوا خالدين قدرها بعض المفسرين رحمهم الله نوحي اليهم بما نوحي به ثم صدقناهم الوعد والله جل وعلا وعد الرسل النصر والتعييد

23
00:12:50.750 --> 00:13:19.950
كما قال عز من قائل انا لننصر رسلنا والذين امنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الاشهاد نوحي اليهم بما نوحي به ثم صدقناهم الوعد صدقهم الله جل وعلا ما وعدهم به من النصر والتعييد

24
00:13:20.800 --> 00:13:55.650
والنصر والتأييد باظهار الشأن وتخليد الذكر الحسن وبما اراد الله جل وعلا فليس المراد بالنصر انه يبقى مخلدا دائما وابدا لا يموت لا وليس المراد بالنصر انه يبقى دائما وابدا هو الغالب للكفار

25
00:13:56.400 --> 00:14:31.550
لا وقد يغلبون ولكن النصر بما اراد الله جل وعلا من تخليد الذكر والذكر الحسن في الدنيا وما اعد الله جل وعلا لاوليائه في الدار الاخرة ثم صدقناهم الوعد فانجيناهم

26
00:14:32.850 --> 00:15:09.850
من الهلاك المستأصل ومن نشأ من اراد الله جل وعلا ان جاءه من المؤمنين فانجيناهم ومن نشاء قال بعض المفسرين كثير من الصحابة رضوان الله عليهم الذين استبسلوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في الجهاد

27
00:15:12.950 --> 00:15:43.050
ودافعوا عنه عليه الصلاة والسلام بانفسهم وجعلوا نحورهم وقاية له عليه الصلاة والسلام من كبار الصحابة ممن هم حول النبي صلى الله عليه وسلم كثير منهم مات على فراشه ولم يمت بايدي الاعداء

28
00:15:45.050 --> 00:16:17.750
وهذا من انجاء الله جل وعلا للمؤمنين وقد يختار الله جل وعلا لعبده الشهادة فتكون نعمة وقد يختار الله جل وعلا له البقاء فيقول ذلك في حقه نعمة والله جل وعلا يختار ما يشاء

29
00:16:17.950 --> 00:16:53.450
ويحكم ما يريد وانجيناهم ومن نشاء واهلكنا المسرفين المسرف هو المتجاوز للحد ولا اظلم ولا اشد اسرافا من استبدال الكفر بالايمان ومن صرف حق الله جل وعلا الذي هو التوحيد

30
00:16:55.000 --> 00:17:40.150
لغيره سبحانه وتعالى لمخلوق لا يستحقه الاشراف مجاوزة الحج ولا اشد اسرافا ممن كفر بالله جل وعلا والله جل وعلا اهلك المسرفين الظالمين للعذاب والاستئصال وبالخزي والذكر القبيح واللعن والطرد

31
00:17:40.450 --> 00:18:18.900
والابعاد من رحمة الله جل وعلا والله جل وعلا تكفل بالنصر لاولياءه ووعد اعداءه العذاب الاليم يقول الله جل وعلا لقد انزلنا اليكم كتابا فيه ذكركم افلا تعقلون وكم قصمنا من قرية كانت ظالمة وانشأنا بعدها قوما اخرين

32
00:18:19.800 --> 00:18:49.600
احسوا بأسنا اذا هم منها يركضون لا تركضوا وارجعوا الى ما اترفتم فيه ومساكنكم لعلكم تسألون قالوا يا ويلنا انا كنا ظالمين فما زالت تلك دعواهم حتى جعلناهم حصيدا خامدين

33
00:18:50.750 --> 00:19:26.400
تنبيه من الله جل وعلا لعباده بهذه النعمة العظمى لقد انزلنا اليكم كتابا ما هو القرآن فيه ذكركم فيه اي في القرآن ذكركم قال ابن عباس شرفكم شرفكم بالقرآن باتباع القرآن والاخذ به

34
00:19:26.800 --> 00:20:03.500
يكون شرفا لكم في الدنيا بالعز والتمكين والغلبة والسيادة وعز لكم في الاخرة بجنة عرضها السماوات والارض القرآن شرف لمن اخذ به في الدنيا والاخرة ومن اعرض عنه له الذلة

35
00:20:04.750 --> 00:20:30.600
والخسران والخزي في الدنيا والاخرة وكما قال الله جل وعلا وانه لذكر لك ولقومك وسوف تسألون يسألون عن هذه النعمة وهذا الشرف العظيم الذي اعطاكم الله جل وعلا هل قمتم

36
00:20:30.650 --> 00:21:06.850
بحق القرآن والقرآن في الدار الاخرة شافع لمن اخذ به وقام بحقه ومخاصم لمن اعرض عنه وقيل فيه ذكركم يعني كلامكم وحديثكم بلغتكم فانتم اولى الناس بالاخذ به فيه ذكركم فيه بيان ما يصلح دنياكم

37
00:21:07.250 --> 00:21:42.550
واخراكم او فيه تذكيركم ووعظكم لما ينفعكم اقوال لجمع من المفسرين رحمهم الله والمروي عن ابن عباس رضي الله عنه فيه شرفكم. ذكركم شرفكم والاليق انكم انتم اول من يبادر بالاخذ بالقرآن وقبوله

38
00:21:43.050 --> 00:22:17.300
لا تجعلوا غيركم يأخذه قبلكم بادروا انتم افلا تعقلون اليس عندكم عقل يدلكم ان اعرضتم عنه فلا عقل لكم والاستفهام هنا للتوبيخ والتقريع والفاء عاطفة على شيء مقدر اعميتم على الحق

39
00:22:17.450 --> 00:22:49.400
فلا تعقلون وفي هذا توبيخ لهم يعني كان الاجدر بكم ان تسارعوا وتقبل الحق لكن لما لم يكن عندكم عقل اعرضتم عنه وتركتموه ثم حذرهم جل وعلا وتوعد من كفر

40
00:22:49.850 --> 00:23:31.100
بالله وبرسوله وبكتابه  وقال تعالى وكم قصمنا من قرية كانت ظالمة وانشأنا بعدها قوما اخرين كم هذه خبرية بمعنى كثير من القرى وهي في محل نصب على انها مفعول خصمنا

41
00:23:31.900 --> 00:24:12.200
بصمنا كثيرا من القرى والقسم كسر الشيء والقضاء عليه يقال قسم ظهره بمعنى  والفصم بالفاء دون القاف الصدع في الشيء يعني التأثير فيه بدون  وابانة القسم فيه ايمانة  يعني فصل

42
00:24:13.050 --> 00:24:50.450
شيء من شيء والفصم الصدع فيه بدون ازالة وكم قصمنا من قرية كانت ظالمة اهلها اهل ظلم واظلموا الظلم ما هو الشرك بالله وقد قال الله جل وعلا عن لقمان عليه السلام انه قال لابنه

43
00:24:50.800 --> 00:25:24.450
يا بني لا تشرك بالله ان الشرك لظلم عظيم وانشأنا بعدها اوجدنا بعدها قوما اخرين اهلكهم الله بسبب ظلمهم واوجد مكانهم غيرهم وانشأنا بعدها بدلها وفي مكانها قوما اخرين غيرهم

44
00:25:25.300 --> 00:26:08.450
فلما احسوا بأسنا البأس الشدة والعذاب اذا هم منها يعني من قريتهم يركضون يخرجون منها مسرعين والاصل في الركظ وجه الدابة الساقين الراكب على الدابة يرجفها بساقيه لتسرع فينتج عن هذا المشي بسرعة

45
00:26:09.250 --> 00:26:41.500
فسمي المشي بسرعة ركظا وكما قال الله جل وعلا لايوب اركم برجلك يعني اظرب بها الارض اله منها يركضون يخرجون من قريتهم مسرعين فعند ذلك يقول لهم الملائكة من باب التهكم بهم

46
00:26:45.350 --> 00:27:05.850
هم يظنون انهم اذا ركضوا نجوا من العذاب لان العذاب جاء للبلدة فقط فاذا خرجوا منها سلموا وليس كذلك من ارسل العذاب يرسله اليهم جل وعلا في اي مكان كانوا فيه

47
00:27:06.950 --> 00:27:37.400
لا ينجون ولا يسلمون من قبضته ولا ينفكون يقول لهم الملائكة لا تركضوا لا تخرجوا مسرعين وارجعوا الى ما اترفتم فيه ارجعوا الى ما اترفتم فيه ما نعمتم فيه ارجعوا الى النعيم الذي كنتم فيه بالدنيا

48
00:27:38.100 --> 00:28:16.250
في بيوتكم ومساكنكم ارجعوا الى مساكنكم لعلكم تسألون لعل ان يأتيكم من يسألكم من النعيم الذي انتم فيه اتعطونهم وتتفضلون عليهم لانكم منعمون مترفون عندكم الخير او ارجعوا الى ما اترفتم فيه ومساكنكم

49
00:28:20.050 --> 00:28:49.550
لعل ان يأتيكم من يستشيركم في الامور المهمة يسألكم عما يشكل عليه وكل ذلك من باب السخرية والاستهزاء والتهكم بهم وان ركبكم هذا لن ينجيكم من العذاب ابدا وقال بعض المفسرين لعلكم تسألون ان تؤمنوا

50
00:28:52.950 --> 00:29:27.850
فتستجيبوا وبعد نزول العذاب لا يطلب منهم الايمان لان من عاين العذاب لا يقبل منه توبة ولا ندم والله جل وعلا قال عن فرعون انه لما عاين الغرق قال امنت انه لا اله الا الذي امنت به بنو اسرائيل وانا من المسلمين

51
00:29:28.000 --> 00:29:53.450
ماذا قيل له الان وقد عصيت قبل وكنت من المفسدين الان لا ينفعك الايمان المرء اذا عاين العذاب او من احتضر اذا عاين ملائكة الموت لا تنفعه التوبة اذا غرغر

52
00:29:53.800 --> 00:30:25.750
لا تنفعه التوبة وقبل ذلك تنفع باذن الله من تاب قبل الغرغرة تاب الله عليه قال بعض المفسرين ان المراد بهذه الاية اهل حضور من اليمن بلدة في اليمن يقول وكان الله سبحانه قد بعث اليهم نبيا اسمه شعيب

53
00:30:27.500 --> 00:30:56.050
وليس شعيب صاحب مدين الذي اوى اليه موسى عليهم الصلاة والسلام هذا غيره يقول وقبره بجبل من جبال اليمن يقال له ظين وبينه وبين حضور نحو بريد لما عصوا هذا النبي عليه الصلاة والسلام

54
00:30:56.700 --> 00:31:23.350
ارسل الله جل وعلا عليهم العذاب فلما عاينوا العذاب خرجوا من قريتهم هاربين فردتهم الملائكة واستأصلهم العذاب فلم يبق منهم احد وحال هروبهم وخروجهم من العذاب قالوا يا ويلنا انا كنا ظالمين

55
00:31:24.850 --> 00:31:51.950
قالوا يا ويلنا يدعون على انفسهم بالويل والثبور والعذاب انا كنا ظالمين وحقا كانوا ظالمين حق الله جل وعلا لغيره وعصوا رسله يقول الله جل وعلا فما زالت تلك دعواهم

56
00:31:53.550 --> 00:32:29.050
هذه مقالتهم كنا ظالمين فما زالت تلك دعواهم استمرت هذه كلمتهم حتى جعلناهم حصيدا طيب السيوف كما يحصد الزرع بالمنجل والحصيد هنا بمعنى المحسود اي ميتين. الخامد الذي لا حراك به

57
00:32:31.450 --> 00:32:54.900
ميت يعني ما نفعهم قولهم ذلك يا ويلنا انا كنا ظالمين لان المرء اذا ندم بعد فوات الاوان لا ينفعه كما يندم الكفار في الدار الاخرة لكن لا ينفعهم ذلك

58
00:32:56.400 --> 00:33:15.850
الندم الذي ينفع العبد وما دام في دار المهلة وفي دار العمل يتوب الى الله جل وعلا ويتوب الله جل وعلا عليه لكن اذا عاين العذاب قال اتوب الى الله لا ينفعه ذلك

59
00:33:17.600 --> 00:33:41.900
انما التوبة على الله الذين يعملون السوء بجهالة ثم يتوبون من قريب ومن تاب قبل الموت وقبل الغرغرة فقد تاب من قريب. فالله جل وعلا امهل عبادة ولم يهملهم بل اعطاهم المهلة لعلهم يتوبون ويرجعون

60
00:33:43.300 --> 00:34:11.400
وليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى اذا حضر احدهم الموت قال اني تبت الان ولا الذين يموتون وهم كفار صنفان من الناس لا حظ لهم في التوبة هم الذين يعملون السيئات حتى اذا حضر احدهم الموت قال اني تبت الان هذا صنف

61
00:34:11.550 --> 00:34:34.400
لا نصيب له في التوبة ولا حظ له الصنف الثاني الذي يموت كافرا وانما تنفع التوبة من تاب قبل الموت وقبل ان يعاين ملائكة الموت فما زالت تلك دعواهم حتى جعلناهم حصيدا محصودين

62
00:34:35.000 --> 00:35:09.750
مقتولين مثل ما يحصد الزرع بالة الحصد السيوف اهلكتهم خامدين ميتين صريحين لا حراك بهم وفي هذه الايات تخويف بكفار قريش وانذار لهم انهم ان لم يؤمنوا بمحمد صلى الله عليه وسلم

63
00:35:10.450 --> 00:35:32.550
اتاهم ما اتى غيرهم من الامم وقد حصل ذلك والله جل وعلا امهلهم وقتا طويلا فلما لم ينفع فيهم الامهال اخذهم الله جل وعلا اخذ عزيز مقتدر في موقعة بدر الكبرى

64
00:35:33.550 --> 00:36:00.400
التي اظهر الله جل وعلا فيها الحق ونصر اولياءه من المؤمنين وخذل الكفار واهلكهم على ايدي عدد قليل من المسلمين عدد قليل وعدة ضعيفة والكفار معهم العدد الكثير والعدة القوية

65
00:36:00.600 --> 00:36:26.300
والمال والعتاد ولم ينفعهم شيء من ذلك لما جاء امر الله والله جل وعلا يحذر عباده ويعظهم بمواعظ القرآن فمن اتعظ واستجاب بنداء الله جل وعلا ونداء رسوله صلى الله عليه وسلم

66
00:36:27.050 --> 00:36:45.700
فتاب الى الله جل وعلا تاب الله عليه مهما عمل من السيئات والمعاصي قبل ذلك والله يتوب عليه اذا تاب وكما قال النبي صلى الله عليه وسلم لعمرو ابن العاص رضي الله عنه

67
00:36:45.950 --> 00:37:06.700
اما علمت ان الاسلام يهدم ما كان قبله والهجرة تهدم ما كان قبلها الاسلام يهدم ما كان قبله من الكفر والفسوق والمعاصي وترك الواجبات كلها باذن الله تمحى وتزول عن العبد

68
00:37:07.900 --> 00:37:39.700
ويستقبل في بقية عمره بالاعمال الصالحة المحفوظة له المسجلة المضاعفة بحري بالعاقل ان يبادر بالتوبة الى الله جل وعلا وكل ابن ادم خطاء وخير الخطائين التوابون بحري بالعاقل ان يبادر بالتوبة الى الله جل وعلا

69
00:37:39.900 --> 00:38:04.600
وكل منا ينظر في عمله ينظر ما هو واقع فيه مما هو مخالف لامر الله وشرعه فيبادر بالتوبة الى الله جل وعلا قبل ان يفوت الاوان ولا يليق بالعاقل ان يقول ان يقول اذا بلغت كذا من العمر تبت او انبت

70
00:38:05.200 --> 00:38:28.800
لانه لا يدري هل يستكمل يومه او لا؟ هل يستكمل ساعته او لا يرجع اليه نفسه او لا يرجع ولا يدري كيف يكون نهاية اجله قد يؤخذ على غرة وغفلة من امره

71
00:38:29.300 --> 00:38:52.300
ويستدرك ما دام قادر على الرجوع الى الله جل وعلا والندم على ما فرط منه والله جل وعلا يقول في كتابه العزيز قل يا عبادي الذين اسرفوا على انفسهم لا تقنطوا من رحمة الله

72
00:38:52.500 --> 00:39:11.900
ان الله يغفر الذنوب جميعا انه هو الغفور الرحيم ارجو الله جل وعلا ان يمن علي وعليكم بالعلم النافع والعمل الصالح. وان يجعلنا جميعا من الهداة المهتدين. وان يوفقنا للتوبة النصوح

73
00:39:12.000 --> 00:39:24.150
ويوفقنا للعمل الصالح الذي يرضاه عنا وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله صحبه اجمعين