﻿1
00:00:00.850 --> 00:00:39.200
العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم هو الذي انزل السكينة في قلوب المؤمنين ليزدادوا ايمانا مع ايمانهم  ولله جنود السماوات والارض وكان الله عليما حكيما

2
00:00:39.450 --> 00:01:25.100
ليدخل المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها الانهار خالدين فيها ويكفر عنهم سيئاتهم وكان ذلك عند الله فوزا عظيما والمشركين والمشركات بالله  عليهم دائرة السوء وغضب الله عليهم ولعنهم واعد لهم جهنم وساء

3
00:01:25.100 --> 00:02:08.400
ولله جنود السماوات والارض وكان الله عزيزا حكيما هذه الايات الكريمة من سورة الفتح يقول الله جل وعلا هو الذي انزل السكينة في قلوب المؤمنين ليزدادوا ايمانا مع ايمانهم  ولله جنود السماوات والعرض وكان الله عليما حكيما

4
00:02:08.700 --> 00:02:43.500
ليدخل المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها الانهار خالدين فيها الايات يمتن الله جل وعلا على عبده ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم والمؤمنين مع في غزوة الحديبية تسمى صلح الحديبية

5
00:02:45.500 --> 00:03:17.500
بما هيأه من الصلح الذي كان عاقبته الفتح المبين وجعله الله جل وعلا على خلاف ما توقعه بعض الصحابة رضي الله عنهم وارضاهم الصحابة رضي الله عنهم وارضاهم من محبتهم

6
00:03:18.350 --> 00:03:47.350
لاظهار دين الله رأوا ان في بعض الصلح عليهم غضاضة وراودوا النبي صلى الله عليه وسلم في ان لا يقبل بعض هذه البنود ولذا تأثر بعض الصحابة رضي الله عنهم

7
00:03:48.350 --> 00:04:17.300
الا ان الله جل وعلا انزل السكينة في قلوبهم وهي السكون والطمأنينة والرضا بما قبله النبي صلى الله عليه وسلم عمر رضي الله عنه راود النبي في ان لا يقبل هذا الصلح

8
00:04:19.500 --> 00:04:45.600
ثم ذهب الى ابي بكر ليكلم النبي صلى الله عليه وسلم في ان لا يقبل هذا الصلح فاوصاه ابو بكر رضي الله عنه بان يذعن ويقبل ويرضى ما رضي به رسول الله صلى الله عليه وسلم

9
00:04:46.800 --> 00:05:20.900
فامتن الله جل وعلا على العباد في هذه النعمة العظيمة وكان هذا الصلح الذي ظاهر بعض بنوده فيها غضاضة على المسلمين كان فتحا مبينا نصرة وعزة للاسلام والمسلمين وانزل الله السكينة والطمأنينة والسكون والرضا

10
00:05:21.450 --> 00:05:54.550
في قلوب المؤمنين وجعلهم يرظون  كان ظاهره انهم يودون الا يرضوا به فانزل الله جل وعلا السكينة في قلوبهم فرضوا فيما رضي به رسول الله صلى الله عليه وسلم لمصلحتهم هذه

11
00:05:55.500 --> 00:06:31.800
ليزدادوا ايمانا مع ايمانهم هم مؤمنون رضي الله عنهم فبقبولهم ورضاهم واطمئنانهم زاد ايمانهم وكلما تابع المؤمن النبي صلى الله عليه وسلم  بما امر به صلى الله عليه وسلم او بما رآه

12
00:06:32.050 --> 00:07:04.200
زاد ايمانه وهذه الاية يستدل بها اهل السنة والجماعة على ان الايمان يزيد وينقص كما قالوا يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية يزداد ايمانا مع ايمانهم في محبتهم للجهاد في سبيل الله

13
00:07:04.750 --> 00:07:33.600
فمحبة المرء للجهاد ورغبته في ان يبذل نفسه رخيصة من اجل اعلاء كلمة الله هذا زيادة ايمان وعمل صالح وكما ورد في الحديث من تمنى الشهادة صادقا من قلبه سأل الله الشهادة صادقا من قلبه اعطاه الله جل وعلا منازل الشهداء

14
00:07:33.600 --> 00:07:57.250
وان مات على فراشه صادقا من قلبه فمحبتهم للجهاد في سبيل الله. ولاعلاء كلمة الله ولدحض كلمة الكفر هذا زيادة ايمان وكما قال بعض السلف كلما انزل الله فريضة من الفرائض

15
00:07:57.750 --> 00:08:16.850
قبلها المؤمن زاد ايمانه اول ما فرض الله جل وعلا عليهم التوحيد شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله ووجد الايمان بها وقبلها لا ايمان ثم الصلاة

16
00:08:17.650 --> 00:08:46.150
وزاد الايمان وسماها الله جل وعلا ايمانا لانها من دعائم الايمان وما كان الله ليضيع ايمانكم يعني صلاتكم نحو بيت المقدس ثم بعد ذلك الزكاة والصيام والحج كل هذا زيادة

17
00:08:46.250 --> 00:09:06.350
في ايمان العبد كلما اجتهد في فريضة من الفرائض زاد ايمانه هذا معنى قوله جل وعلا هو الذي انزل السكينة في قلوب المؤمنين ليزدادوا ايمانا مع ايمانهم يعني عندهم الايمان

18
00:09:06.500 --> 00:09:37.450
والايمان يزيد وينقص. يزيد بماذا الطاعة وينقص بماذا بالمعصية كلما اجتهد المسلم في طاعة الله جل وعلا زاد ايمانه ورغب في الخير وقوي قلبه في طاعة الله وكلما والعياذ بالله وقع في المعصية تضاعف

19
00:09:38.100 --> 00:10:02.200
وقل نشاطه في الخير لان المعاصي تثبت العبد عن طاعة الله وقد تغلب على قلبه فتغطيه وتعميه والعياذ بالله كما قال الله جل وعلا كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون. غطى قلوبهم

20
00:10:02.250 --> 00:10:22.250
ما كانوا يكسبونه من المعاصي قال ابن عباس رضي الله عنهما حبر هذه الامة وترجمان القرآن في هذه الاية ان الله بعث نبيه صلى الله عليه وسلم بشهادة ان لا اله الا الله

21
00:10:23.050 --> 00:10:51.200
فلما صدق بها المؤمنون زادهم الصلاة فلما صدقوا بها زادهم الصيام فلما صدقوا به زادهم الزكاة فلما صدقوا بها زادهم الحج فلما صدقوا به زادهم الجهاد. ثم اكمل لهم دينهم فقال اليوم اكملت لكم

22
00:10:51.200 --> 00:11:20.150
دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا. فالحمد لله على ذلك وعنه رضي الله عنهما قال فاوثق ايمان اهل السماء واهل الارض واصدقه واكمله شهادة ان لا اله الا الله. يعني هي الاساس

23
00:11:21.100 --> 00:11:55.550
ثم قال جل وعلا ولله جنود السماوات والارض الله جل وعلا حينما امركم بالجهاد ليابتليكم وليمتحنكم من يطيع منكم ومن يعصي وهو جل وعلا عالم بذلك ازلا لكن ليظهر اثر الطاعة واثر المعصية الذي يحصل عليه العبد الثواب بالطاعة او العقاب بالمعصية

24
00:11:56.050 --> 00:12:24.400
والا فالله جل وعلا عالم ازلا بما العباد عاملون قبل ان يخلقهم عالم ان هذا يطيع وهذا يعصي الله لكن الله جل وعلا يثيب العباد على اعمالهم ويعاقبهم اذا شاء على اعمالهم

25
00:12:25.250 --> 00:12:48.950
لا على ما في علمه تعالى ولذا قال ولله جنود السماوات والارض يعني هو غني عنكم ليس في حاجة اليكم ما المراد بجنود السماوات والارض قيل ملائكة السماوات وملائكة الارظ

26
00:12:50.100 --> 00:13:25.850
وقيل الملائكة في السماء وما دب على الارض في الارض وقيل الصواعق والحجارة التي تنزل من السماء جنود السما  ما يحصل من الارض كالخسف والبراكين وغيرها جنود الارض وقيل المراد

27
00:13:26.350 --> 00:13:56.150
الملائكة والشياطين والجن والانس والله جل وعلا يسلط بعضهم على بعض ويحفظ بعضهم ببعض ويحمي بعضهم من بعض فهو جل وعلا هو المتصرف في الكون فهو قادر على اعزاز رسوله صلى الله عليه وسلم بما شاء

28
00:13:56.400 --> 00:14:20.400
ليس في حاجة الى الخلق قادر على الانتقام ممن خالف امره بما شاء ليس في حاجة الى ان يقوم الناس ويحملوا السلاح يقاتل بعضهم بعض فهو قادر على الانتقام ممن اراد الانتقام منه باي شيء اراده سبحانه وتعالى

29
00:14:21.900 --> 00:14:48.550
ولله جنود السماوات والارض وكان الله عليما عليم جل وعلا وعليم صيغة مبالغة واسم الفاعل منها عالم وعليم صيغة مبالغة. اي له جل وعلا منتهى العلم يعلم باحوال خلقه جل وعلا

30
00:14:49.800 --> 00:15:23.350
عليم بكل شيء حكيمة فهو حكيم في صنعه يضع الاشياء مواضعها جل وعلا يعز من شاء لحكمة ويذل من شاء لحكمة ويوفق من شاء لحكمة ويظل من شاء لحكمة فهو جل وعلا

31
00:15:23.900 --> 00:15:53.350
تصرفاته وامره ونهيه وخلقه وتدبيره كله عن علم وحكمة والله جل وعلا موصوف بصفات الكمال فهو موصوف بالعلم وموصوف بالحكمة وصفات الله جل وعلا لا تشبه صفات الخلق وصفات الله على ما يليق بجلاله وعظمته

32
00:15:53.650 --> 00:16:17.850
وصفات المخلوقين على قدرهم فيقال فلان الحكيم حكيم في بعض الامور في تركيب دوا او في ذكر شيء مفيد ونحو ذلك عنده شيء من الحكمة لكن الحكمة المطلقة لله جل وعلا وحده

33
00:16:18.000 --> 00:16:41.200
يقال فلان عالم وفلان عليم الاحكام مثلا عنده شيء من العلم لكن ما احاط بكل شيء والله جل وعلا احاط بكل شيء علما واهل السنة والجماعة يثبتون صفات الباري جل وعلا على ما يليق بجلاله وعظمته

34
00:16:41.400 --> 00:17:15.150
وينفون عنه جميع صفات النقص والعيب على حد قوله جل وعلا ليس كمثله شيء وهو السميع البصير والاثبات تفصيلي والنفي اجمالا النفي اجمالا تنفى عنه كل صفة نقص وعيب والاثبات تفصيلي لا يثبت له جل وعلا الا ما اثبته لنفسه او اثبته له رسوله صلى الله عليه وسلم

35
00:17:15.150 --> 00:17:43.050
ولا تثبت الصفات بالعقل او بالاجتهاد وانما هي توقيفية. يعني يتوقف فيها على ما ورد في الكتاب والسنة يقول تعالى هو الذي انزل السكينة اي جعل الطمأنينة ابن عباس وعنه الرحمة

36
00:17:43.700 --> 00:18:09.000
وقال قتادة الوقار في قلوب المؤمنين وهم الصحابة يوم الحديبية الذين استجابوا لله وللرسول وانقادوا لحكم الله ورسوله فلما اطمأنت قلوبهم لذلك واستقرت زادهم ايمانا مع ايمانهم استجابوا اولا بالمبادرة

37
00:18:09.350 --> 00:18:31.450
والمسارعة الى بيعة الرضوان بايعوا النبي صلى الله عليه وسلم على الموت. ان يستميتوا في سبيل الله. رضي الله عنهم وارضاهم فانزل الله جل وعلا رضاه عليهم. ولهذا تسمى هذه البيعة التي تحت الشجرة بيعة الرضوان

38
00:18:31.850 --> 00:18:55.700
بناء على قوله جل وعلا لقد رضي الله عن المؤمنين اذ يبايعونك تحت الشجرة وقد استدل بها البخاري وغيره من الائمة على تفاضل الايمان في القلوب ثم ذكر تعالى انه لو شاء لانتصر من الكافرين

39
00:18:55.850 --> 00:19:21.200
فقال ولله جنود السماوات والارض اي ولو ارسل عليهم ملكا واحدا لاباد خضراءهم ولكنه تعالى شرع لعباده المؤمنين الجهاد وقال الجهاد والقتال لما له في ذلك من الحكمة البالغة والحجة القاطعة

40
00:19:21.450 --> 00:19:49.750
والبراهين الدامغة ولهذا قال وكان الله عليما حكيما ليدخل المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها الانهار خالدين فيها ويكفر عنهم سيئاتهم وكان ذلك عند الله فوزا عظيما هذه بشارة عظيمة

41
00:19:52.950 --> 00:20:17.050
يدخل المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها الانهار خالدين فيها اخرج البخاري ومسلم وغيرهم رضي الله عنه رحمهم الله عن انس رضي الله عنه قال لما نزلت على النبي صلى الله عليه وسلم

42
00:20:17.300 --> 00:20:39.200
ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر. الاية متى نزلت؟ قال مرجعه من الحديبية قال لقد نزلت علي اية هي احب الي مما على الارض ثم قرأها عليهم

43
00:20:39.250 --> 00:21:10.550
وقالوا هنيئا مريئا يا رسول الله. قد بين الله لك ماذا يفعل بك فماذا يفعل بنا فنزلت عليه ليدخل المؤمنين الى قوله فوزا عظيما يدخل المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها الانهار خالدين فيها. ويكفر عنهم سيئاتهم وكان ذلك

44
00:21:10.550 --> 00:21:44.350
عند الله فوزا عظيما يدخل المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها الانهار خالدين فيها فرض عليهم الجهاد وامرهم بالجهاد ليدخل قالوا الجار والمجرور في قوله ليدخل ادخال بان يدخل اللام متعلقة بمحذوف يعلم من السياق وهو امر بالجهاد

45
00:21:44.500 --> 00:22:11.700
ونحو ذلك يدخل المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها الانهار الانهار الاربعة كما وردت في ايات اخر انهار الماء وانهار اللبن وانهار العسل العسل وانهار الخمر تجري بقدرة الله جل وعلا من غير اخدود. ويستمر جريانها باذنه تعالى

46
00:22:12.150 --> 00:22:54.550
ويكفر عنهم سيئاتهم ليدخلهم ويكفر عنهم سيئاتهم قال بعض المفسرين رحمهم الله على المؤمنين والمؤمنات جنات ثم جاء بعدها ليكفر عنهم سيئاتهم قال يظهر ان التكفير يحصل قبل الادخال لانهم ما دخلوا الجنة الا بعد ما سيئاتهم

47
00:22:55.950 --> 00:23:27.900
فلما مثلا قدم الادخال على التكفير قال اجاب بان هذا هو المقصود وهو الذي فيه البشارة وهو المهم وقدمه وجاء بما كان قبله وجعله بعده ليدخل السرور وهكذا اذا اتى المرء

48
00:23:28.050 --> 00:23:49.650
ليبشر صاحبه بامر من الامور فيحسن ان يأتي بما فيه البشارة مباشرة ثم يأتي بما حصل بعد ذلك مثلا اذا اراد ان يبشر بانتصار المسلمين في معركة لا يقل التقى

49
00:23:49.950 --> 00:24:13.300
المسلمون مع الكفار مثلا وكان جيش المسلمين كذا وكذا وكذا وجيش الكفار كذا وكذا وكذا المستمع ما يدري بماذا سيقال له وانما يحسن ان يقول له ابشرك بانتصار المسلمين على الكفار في معركة كذا ثم يقول كان الامر كذا

50
00:24:13.300 --> 00:24:39.450
لكن ان يأتي له بامور قبل الانتصار هو على وجل لا يدري بماذا سيكون ماذا ستكون هذه النتيجة الذي التقى فيها المسلمون والكفار لكن اذا جاء بالبشارة اولا اطمأن واستبشر ثم يسوق له ما الذي حصل مثلا من المعجزات او من التقابل او من

51
00:24:39.450 --> 00:25:09.500
الانهزام اول الامر ثم الانتصار ثانيا ونحو ذلك الله جل وعلا عجل وبشر بالادخال ثم قال ويكفر عنهم سيئاتهم والتكفير قبل الادخال ويكفر عنهم سيئاتهم في هذا دلالة على ان اهل الجنة

52
00:25:09.550 --> 00:25:36.600
الذين يدخلونها قد يكون لهم سيئات يكون لهم معاصي عملوها في الدنيا فكفرها الله جل وعلا عنهم. وتاب عليهم وسترها ولم يحاسبهم عليها ليكفر عنهم سيئاتهم. والله جل وعلا يحب من عباده ان يستغفروه. اذا اساءوا يبادروا بالاستغفار

53
00:25:37.500 --> 00:26:05.850
ليظهر لهم المغفرة ويعطيهم مغفرته جل وعلا ويكفر عنهم سيئاتهم وكان ذلك ما هو؟ الاشارة الى الادخال والتكفير وكان ذلك عند الله جل وعلا يعتبر فوزا عظيما سعادة الدنيا والاخرة

54
00:26:06.050 --> 00:26:32.150
هو النجاح وهو السعادة الابدية التي لا تنقطع اذا ادخل الله جل وعلا عبده الجنة وعفا عن سيئاته فسلم منها فتلك السعادة ثم قال تعالى ليدخل المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها الانهار

55
00:26:32.400 --> 00:26:57.300
خالدين فيها ابدا تقدم حديث انس قالوا هنيئا لك يا رسول الله هذا لك فما لنا فانزل الله ليدخل المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها الانهار خالدين فيها فيها ابدا

56
00:26:57.650 --> 00:27:23.700
ويكفر عنهم سيئاتهم اي خطاياهم وذنوبهم فلا يعاقبهم عليها فليعفوا ويصفح ويغفر ويستر ويرحم ويشكر وكان ذلك عند الله فوزا عظيما كقوله فمن زحزح عن النار وادخل الجنة فقد فاز

57
00:27:23.850 --> 00:27:54.250
وما الحياة الدنيا الا متاع الغرور ثم قال جل وعلا ويعذب المنافقين والمنافقات والمشركين والمشركات جرت سنة الله جل وعلا انه اذا ذكر اولياءه وما اعده لهم في الدار الاخرة ذكر بعد ذلك اعداءه

58
00:27:54.400 --> 00:28:21.150
وما اعد لهم من النار والعذاب المقيم وان ذكر اهل النار ذكر بعدهم اهل الجنة وان ذكر المؤمنين ذكر بعدهم الكفار والمنافقين ليقارن العاقل وينظر لينظر ما اعده الله جل وعلا لهؤلاء

59
00:28:21.300 --> 00:28:52.450
المطيعين من النعيم المقيم وما اعده الله للظالمين من العذاب الاليم يجتهد في الطاعات ويبتعد عن المعاصي ليسلم من العذاب وقال جل وعلا ويعذب المنافقين والمنافقات والمشركين والمشركات المنافق من هو

60
00:28:53.700 --> 00:29:15.900
هو الذي يظهر الاسلام ويبطن الكفر فمن المنافقين منهم من صلى مع النبي صلى الله عليه وسلم واعطى النبي زكاة ما له وخرج مع النبي صلى الله عليه وسلم للجهاد

61
00:29:17.850 --> 00:29:45.000
والمشركون هم الذين عبدوا مع الله غيره هؤلاء قد يصلون ويصومون ويحجون ويزكون ويخرجون للجهاد فلم بدأ الله جل وعلا بهم قبل الكفار من المشركين وعبدة الاوثان وقال في اية اخرى

62
00:29:45.100 --> 00:30:06.100
ان المنافقين في الدرك الاسفل من النار يعني هم في قعر النار المنافقون وهم يصلون ويصومون ويحجون. لم لان ضررهم على المسلمين اكثر من ظرر المشركين واليهود والنصارى ويحذر الكافر

63
00:30:08.050 --> 00:30:33.600
وربما اطمئن الى المنافق لانه يصلي معه واعطاه اسرار المسلمين لانه واحد منهم يظنه وضرر المنافق على المسلمين اشد من ظرر الكافر على المسلمين ولذا توعد الله المنافقين بهذا الوعيد الشديد

64
00:30:34.900 --> 00:31:01.000
وبدأ بهم في العذاب ويعذب المنافقين والمنافقات والمشركين والمشركات في الدار الاخرة وقد يعجل الله جل وعلا لهم شيئا من العذاب في الدنيا وقد يدخر العذاب كله لهم في الدار الاخرة

65
00:31:02.450 --> 00:31:23.200
قد يموت الكافر او المنافق وما مسه شيء من العذاب في الدنيا. لكن الله جل وعلا يدخر له العذاب في الدار الاخرة وصفهم جل وعلا بقوله الظانين بالله ظن السوء

66
00:31:25.500 --> 00:31:51.550
المؤمن يظن بالله الظن الحسن والكافر والمنافق يظن بالله الظن السيء المنافقون يظنون ان الله لا ينصر اولياءه يظنون ان محمدا وصحبه ممكن ان يقضى عليهم في يوم من الايام

67
00:31:52.400 --> 00:32:27.700
يظنون ان تكافؤ الجيشين بالعدد والعدة فاذا كان جيش الكفار الف مثلا وجيش المسلمين ثلاث مئة وبضعة عشر في موقعة بدر والكفار ينحرون الجزر ومعهم العتاد والخيول والسيوف والات الحرب متوفرة

68
00:32:29.250 --> 00:32:58.700
والمسلمون الثلاثة والاربعة يعتقدون بعيرا وبعضهم يمشي فظنوا حينما عرفوا هذين الجيشين ان النبي صلى الله عليه وسلم ومن معه سيكونون لقمة سائغة بايدي الكفار انهم يتحكمون فيهم قتلا واسرى لانهم عدد قليل وظعاف

69
00:33:00.600 --> 00:33:18.950
وانهم سيقضون عليهم في ساعة بدء المعركة يقضون عليهم وينتهون هذا الذي ظنوه وهو ظن سيء بالله جل وعلا لان الله جل وعلا لا يخذل رسوله صلى الله عليه وسلم

70
00:33:19.850 --> 00:33:42.700
ولا يخذل من اطاعه. وانما تكون يكون النصر له. والتأييد له من الله جل وعلا. والعاقبة للمتقين فوصف الله جل وعلا المنافقين والمنافقات والمشركين والمشركات بانهم يظنون بالله ظن السيف

71
00:33:42.700 --> 00:34:02.700
ومن ذلك قولهم غر هؤلاء دينهم يقول اغتروا بدينهم اغتر المسلمون بدينهم فكيف يخرجون لقتال جيش عظيم من جيوش الكفار وهم عدد قليل وكان النصر والتأييد لهم من الله جل وعلا

72
00:34:04.400 --> 00:34:31.450
الظانين بالله ظن السوء يصح فيها فتح السين السو ويصح فيها السوء بضم السين  والمراد الظن السيء القبيح يعني ما كانوا يظنون ان الله ينصر الفئة القليلة على الفئة العظيمة

73
00:34:31.850 --> 00:34:58.350
ويظنون ان النصر معلق بالعدد والعدة وكلما كان العدد اكثر والعدة اعظم كان النصر لهم وليس الامر كذلك الظانين بالله ظن السوء كما في قوله جل وعلا بل ظننتم ان لن ينقلب الرسول والمؤمنون الى اهليهم ابدا. وزين ذلك في قلوبكم

74
00:34:58.350 --> 00:35:20.900
اخوانا المنافقون والكفار ان الرسول بخروجهم ومن معه بخروجهم الى اي معركة من المعارك فانهم لن يرجعوا ينهون في هذه المعركة قال الله جل وعلا عليهم دائرة السوء. يعني تدور الدائرة عليهم هم

75
00:35:22.100 --> 00:35:47.900
هم الذين ظنوا بالله ظن السوء فدائرة السوء تدور عليهم والله جل وعلا يقول في الحديث القدسي انا عند ظن عبدي بي فاذا ظن المسلم بربه الخير والعفو والمغفرة فليبشر بذلك

76
00:35:49.350 --> 00:36:11.550
واذا ظن بربه انه لا يغفر له او انه لا يرحمه او انه يعذبه فله ذلك لانه اساء الظن بالله جل وعلا واساءة الظن بالله جل وعلا كبيرة من كبائر الذنوب

77
00:36:11.750 --> 00:36:36.100
واحسان الظن بالله جل وعلا فضيلة من الفضائل وعبادة لله جل وعلا عليهم دائرة السوء وغضب الله عليهم. الله جل وعلا موصوف بالغضب على ما يليق بجلاله وعظمته ولا يقال ان غضب الله جل وعلا كغضب المخلوق

78
00:36:36.400 --> 00:36:59.550
او ان الغضب ناشئ عن ثوران الدم وو الى اخره من صفات البشر هذا في البشر. واما غضب الله جل وعلا فهو على ما يليق بجلاله وعظمته ولا يجوز ان ننفي عن الله جل وعلا الصفة التي اثبتها لنفسه بانه يغضب على الكفار والمنافقين

79
00:36:59.550 --> 00:37:22.050
فنثبت لله جل وعلا ما اثبته لنفسه او اثبته رسوله صلى الله عليه وسلم وغضب الله عليهم ولعنهم. واللعن هو الطرد والابعاد من رحمة الله والعياذ بالله واعد لهم هيأ لهم

80
00:37:22.250 --> 00:37:55.500
وخلق لهم واوجد لهم جهنم وساءت مصيرا. بئست المصير يعني المرجع والمآل شاء ذلك ثم قال جل وعلا من باب التأكيد للعباد انه القوي الغالب والعزيز وانه يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد. وانه ليس بحاجة الى الخلق. فقال ولله جنود السماوات والارض

81
00:37:55.500 --> 00:38:19.950
وكان الله عزيزا حكيما ولله جنود السماوات والارض من الملائكة والانس والجن والشياطين والصيحة التي تحصل والرجفة والحجارة التي تنزل من السماء والزلازل والخسف والغرق كل هذا بيد الله جل وعلا

82
00:38:21.850 --> 00:38:45.600
قال بعض العلماء هذه تكرير للاية السابقة لقصد التأكيد وبعضهم قال ليس التكرير وانما تلك في ادخال البشارة على المؤمنين بان الله جل وعلا قوي غالب قادر على نصرهم وهذه توعد

83
00:38:45.650 --> 00:39:10.500
للكفار حيث ذكر جل وعلا العزة والغلبة هناك العلم بحال عباده. وهنا العزة والغلبة والقهر والقوة. وكان الله عزيزا حكيما فهو متصف جل وعلا بالعزة التي هي القوة والغلبة ومع ومعها الحكمة جل وعلا لان

84
00:39:10.500 --> 00:39:40.850
العزيز من بني ادم قد تغلب عزته  يتجبر ويتكبر ويتعاظم على الخلق ويكون تصرفاته هوجاء ولا احد يستطيع ان يعترض عليه وقد يكون المخلوق حكيما يدرك الامور ويعرف على قدره

85
00:39:40.900 --> 00:40:04.400
لكن ليس عنده قوة ولا غلبة ما بيده من الامر شيء والله جل وعلا جمع هذين الوصفين بان عزته وقهره وغلبته جل وعلا مقرونة بحكمته في انه يظع الاشياء مواظعها

86
00:40:06.050 --> 00:40:33.550
ويعذب المنافقين والمنافقات والمشركين والمشركات الظانين بالله ظن السوء هل يتهمون الله في حكمه ويظنون بالرسول واصحابه ان يقتلوا ويذهبوا بالكل ان يقتلوا ويذهبوا بالكلية ولهذا قال عليهم دائرة السوء وغضب الله عليهم ولعنهم

87
00:40:34.100 --> 00:41:00.200
اي ابعدهم من رحمته واعد لهم جهنم وساءت مصيرا ثم قال مؤكدا لقدرته على الانتقام من الاعداء من من الاعداء اعداء الاسلام من الكفرة والمنافقين ولله جنود السماوات والارض وكان الله عزيزا حكيما

88
00:41:01.750 --> 00:41:10.400
والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين