﻿1
00:00:00.800 --> 00:00:28.550
الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم افلم ينظروا الى السماء فوقهم كيف بنيناها وزيناها وما لها من

2
00:00:28.550 --> 00:01:25.700
والارض مددناها والقينا فيها رواسي وانبتنا فيها من كل زوج به   ونزلنا من السماء ماء مباركا فانبتنا به جنات وحبل الحصيد  رزقا للعباد واحيينا به بلدة ميتة  هذه الايات الكريمة

3
00:01:26.600 --> 00:01:54.200
من سورة قاف يقول الله جل وعلا افلم ينظروا الى السماء فوقهم كيف بنيناها وزيناها وما لها من فروج الايات جاءت بعد قوله جل وعلا في اول السورة والقرآن المجيد

4
00:01:55.000 --> 00:02:21.400
فالعجب ان جاءهم منذر منهم فقال الكافرون هذا شيء عجيب فاذا متنا وكنا ترابا ذلك رجع بعيد. انكار للبعث قال الله جل وعلا هذا علمنا ما تنقص الارض منهم وعندنا كتاب حفيظ

5
00:02:21.700 --> 00:02:49.200
بل كذبوا بالحق لما جاءهم فهم في امر مريج ثم قال جل وعلا استدلالا على امكان البعث وانه سهل على الله جل وعلا لان الله لا يعجزه شيء واستدل جل وعلا على ذلك

6
00:02:49.300 --> 00:03:18.150
لخلق العظائم لخلق السماوات والارض وما فيهما فهو الخالق لهما والخالق لهذه الاشياء العظيمة يستطيع ان يعيد خلق الانسان بعد موته بلى انه على كل شيء قدير يقول جل وعلا

7
00:03:18.400 --> 00:03:54.700
افلم ينظروا الى السماء فوقهم كيف بنيناها وزيناها وما لها من فروج الاستفهام هنا للانكار التوبيخي توبيخ لهم والاستفهام تقدم لنا كثير من الايات من هذا النوع استفهام يأتي بعده جملة

8
00:03:55.850 --> 00:04:37.950
معطوفة الفاء فيكون الاستفهام داخل على مقدر يوضحه السياق  فلم ينظروا الى السماء فوقهم كيف بنيناها فلم ينظروا الى السماء فوقهم يشاهدونها ويرونها وكل يراها ويدركها ويعرفون هم ان الخالق لها هو الله جل وعلا

9
00:04:38.900 --> 00:05:08.650
كيف بنيناها كيف بنيت على هذا الشكل العظيم والارتفاع والسماكة والثبوت والاستقرار على مر الزمان الاف السنين وهي على حالها وليست على عمود يرونها ولا على شيء متكأ عليه بل هي ثابتة

10
00:05:08.800 --> 00:05:41.750
بامر الله جل وعلا وقدرته كيف بنيت هذه السماء وما فيها من الكواكب والشمس والقمر الثابتة المنتظمة على نسق مستمر لا يتبدل ولا يتغير ولا تتلف ولا تفنى ولا تتأثر

11
00:05:41.900 --> 00:06:08.150
على مرور الزمان من يوم ان خلقها الله جل وعلا الى ان يرث الله الارض ومن عليها. وهي على هذا الشكل العظيم مزينة بالنجوم والكواكب والشمس والقمر كيف بنيناها وزيناها؟ مزينة بالمصابيح

12
00:06:08.950 --> 00:06:41.750
النجوم والكواكب وما لها من فروج على مر الزمان لم يظهر فيها تصدع ولا شقوق ولا فتوق ولا اي خلل بامره جل وعلا والارض مددناها الارض مبسوطة يرونها مخلوقة على الماء

13
00:06:41.900 --> 00:07:07.900
وثابتة هذا الثبوت والاستقرار لينتفعوا بها لانها لو كانت تموج على الماء ما استقروا عليها وما ثبت عليها بنا وما استطاعوا ان يعيشوا عليها عيشة مستقرة والله جل وعلا خلق الارض على الماء وثبتها بالجبال الرواسي الثابتة

14
00:07:09.700 --> 00:07:47.000
والارض مددناها والقينا فيها رواسيا جبال ثابتة قوية ثقيلة وانبتنا فيها اي الارظ من كل زوج نوع من الانواع من كل زوج بهيج حسن المنظر جميل يجمل الارض ويستفيد منه الخلق

15
00:07:48.850 --> 00:08:22.300
تبصرة وذكرى الارض والسماء خلقها الله جل وعلا ابصرة وذكرى لكل عبد منيب كل عبد رجاع الى الله جل وعلا الى الله مقبل على الله يستفيد من هذه المخلوقات لان الايات

16
00:08:22.950 --> 00:08:55.050
تزيد المؤمن ايمانا ولا ينتفع بها الكافر المعرظ والمؤمن يتبصر ويتذكر ويتدبر ويتأمل في مخلوقات الله جل وعلا بادئا بنفسه ناظرا في سائر مخلوقات الله جل وعلا التي تدل على كمال قدرته

17
00:08:55.250 --> 00:09:14.200
يقول الله جل وعلا وفي انفسكم افلا تبصرون لو تأمل الانسان في نفسه وفيما اعد الله جل وعلا فيه من المنافع التي ينتفع بها لو تعطلت منفأة من المنافع مثلا كالكلية

18
00:09:14.950 --> 00:09:44.050
احتاجت الى اجهزة عظيمة لاجل ان تقوم بوظيفة هذه الكلية الصغيرة وغيرها من المنافع والبصر والسمع والذوق واللمس واليد والتحكم في البول والغائط بدون صمام وبدون شيء يسكره بامر الله جل وعلا واقداره جل وعلا لعبده لخلقه ان يتحكم بذلك

19
00:09:45.400 --> 00:10:14.950
وكيف يمشي؟ وكيف يجلس؟ وكيف ينام وكيف يصلي وماذا يستفيد من صلاته وحركاته البدنية ولروحه ولقلبه تبصرة وذكرى لكل عبد منيب قال بعض المفسرين رحمهم الله تبصرة السماء تبصرة والارض تذكرة

20
00:10:16.550 --> 00:10:43.600
السماء تبصره لانه يبصرها في عينيه ولا يرى فيها تغير يعني هي ثابتة على مر الزمان واحد والارض فيها ذكرى تذكر لانها تتغير من حال الى حال النبات عهدك به الارض قاحلة

21
00:10:43.650 --> 00:11:06.150
وينزل الله المطر  شرب الارض وتزيد وينبت النبات ثم يستوي ويزهر ويحسن منظره ثم به بين عشية وضحاها اذا هو قد يبس واضمحل ثم يعود نباته مرة اخرى باذنه تعالى

22
00:11:06.850 --> 00:11:30.350
ينزل المطر فينبت وبهذا تذكرة للعبد ان نباته وخروجه من الارض بعد الموت مثل هذا النبات ينزل الله جل وعلا اذا اراد البعث ماء كمني الرجال كما ورد في السنة

23
00:11:31.200 --> 00:12:01.900
فتنبت الاجساد فيه كما ينبت النبات باذنه تعالى قال بعض العلماء السماء تبصرة والارض ذكرى وقال بعضهم تبصرة وذكرى كلاهما السماء والارض فيهما التبصرة وفيهما التذكر والاتعاظ وقال لكل عبد منيب

24
00:12:02.750 --> 00:12:29.600
تبصرة لهذا الموصوف بهذه الصفة لا لكل مخلوق ولا لكل ادمي ولا لكل واحد من الثقلين لان الثقلين فيهما المطيع المتذكر المنيب لله جل وعلا يتبصر ويستفيد وفيهما العاصي المعرض الكافر الفاجر

25
00:12:29.750 --> 00:12:54.900
الذي لا ينتفع بذكرى ولا موعظة ولذا قال جل وعلا تبصرة وذكرى لكل عبد منيب منيب الى الله جل وعلا راجع اليه تائب اليه له سامع ومطيع لما ورد في الشرع

26
00:12:56.300 --> 00:13:16.800
هذا هو الذي ينتفع بالذكرى واما الكافر الفاجر والعياذ بالله فهو لا يستفيد من ذكرى ولا موعظة وكما قال الله جل وعلا وذكر فان الذكر تنفع المؤمنين المؤمن ينتفع يزيد ايمانه

27
00:13:16.900 --> 00:13:41.000
ويزداد عمله الصالح ويقبل على الله ويرغب فيما عنده ويخاف من عقاب الله والكافر والفاجر والعياذ بالله لا يستفيد  تبصرة وذكرى لكل عبد منيب عبد لله جل وعلا منيب اليه. وصفة العبودية

28
00:13:41.100 --> 00:14:06.800
صفة متميزة عالية رفيعة من وفقه الله جل وعلا لعبوديته فقد شرفه والله جل وعلا وصف محمدا صلى الله عليه وسلم بالعبودية لله في اشرف مواطن حيث قال جل وعلا الحمد لله الذي انزل

29
00:14:07.100 --> 00:14:27.200
على عبده الكتاب في مجال انزال القرآن وقال جل وعلا سبحان الذي اسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام الى المسجد الاقصى الاسراء والمعراج وقال جل وعلا وانه لما قام عبد الله يدعوه في الصلاة

30
00:14:29.300 --> 00:14:57.250
فوصفه بالعبودية لله جل وعلا في هذه المواطن الشريفة وذلك تشريف له صلى الله عليه وسلم وتشريف لكل من عبد الله جل وعلا بوصفه بالعبودية سبحانه تبصرة وذكرى لكل عبد منيب

31
00:14:58.650 --> 00:15:23.000
يقول تعالى منبها للعباد على قدرته العظيمة التي اظهر بها ما هو اعظم مما تعجبوا مستبعدين لوقوعه عسلا ينظروا الى السماء فوقهم كيف بنيناها وزيناها اي بالمصابيح وما لها من فروج

32
00:15:23.200 --> 00:15:49.200
قال مجاهد يعني من شقوق وقال غيره  وقال غيره من صدوع والمعنى متقارب متقارب اي انها ليس فيها اي عيب لقوله تعالى الذي خلق سبع سماوات طباقا ما ترى في خلق الرحمن من تفاوت

33
00:15:49.700 --> 00:16:10.850
ارجع البصر هل ترى من فطور؟ من فطور اي شقوق ثم ارجع البصر كرتين ينقلب اليك البصر خاسئا وهو حسير. يعني لو التمس عيب ما وجد  عن ان يرى عيبا او نقصا

34
00:16:12.250 --> 00:16:36.850
والارض مددناها اي وسعناها وفرشناها والقينا فيها رواسي وهي الجبال بالا تميد باهلها وتضطرب فانها مقرة على تيار الماء المحيط بها من جميع جوانبها وانبتنا فيها من كل زوج بهيج

35
00:16:37.300 --> 00:16:59.050
من جميع الزروع والثمار والنبات والانواع كل زوج يعني من كل نوع من الانواع بهيج جميل وحسن  ومن كل شيء خلقنا زوجين لعلكم تذكرون قال الله جل وعلا في الاية الاخرى. نعم

36
00:17:00.000 --> 00:17:29.900
وقوله  اي حسن ونظر اي حسن النظر وذكرى لكل عبد منيب ومشاهدة خلق السماوات والارض وما جعل الله فيها من الايات العظيمة تبصرة ودلالة وذكرى لكل عبد منيب اي خاضع خائف وجل. رجاع الى الله عز وجل

37
00:17:31.650 --> 00:17:51.000
ونزلنا من السماء ماء مباركا بقدرة الله جل وعلا ترى السماء ليس فيها سحاب وليس فيها ماء ولا مطر والماء هذا ليس ليس نازلا من السماء من فوق السماوات وانما هو من الجو من العلو

38
00:17:52.050 --> 00:18:15.600
نزلنا من السماء ماء مباركا فيه بركة ينبت الله جل وعلا فيه النبات ويحيي به الاجساد والعباد ويحيي به الارض وينزل به الخيرات ونزلنا من السماء ماء مباركا ينتفع به الناس

39
00:18:16.600 --> 00:18:47.550
طوال السنة فانبتنا به اي بذلك الماء جنات. البساتين التي فيها من انواع النباتات وحب الحصيد الحصيد داخل ضمن الجنات ان الجنات مشتملة على جميع انواع النبات لكن هذا فيه تذكرة للعباد

40
00:18:47.850 --> 00:19:17.450
لان انتفاعهم في هذا الحب المحصود البر والشعير والارز وغيرها مما يقتات ويدخر تفضل النعمة فيه غيرها لان كثير من النباتات وقتية في وقتها فقط وتنتهي واذا بقيت فترة فسدت

41
00:19:18.300 --> 00:19:41.700
بخلاف الحبوب فالناس يقتاتونها ويدخرونها من سنة الى سنة هيا حتى يأتي النبات الجديد فنص الله جل وعلا عليه تذكيرا بعظم هذه النعمة وحب الحصيد يعني الزرع المحصود الذي يحصد

42
00:19:42.250 --> 00:20:16.250
وذكر بالحب ولم يقله بالزرع لان الزرع ليس نفعه كنفع الحب الذي اشتمل عليه وحب الحصيد ثم نص على النخل وقال والنخلة عاشقات يعني وانبتنا به النخل فاسق طويل ويأتي باسق بمعنى متميز على غيره

43
00:20:16.650 --> 00:20:41.400
يقول باسق في الكرم فاسق في العلم يعني متميز في العلم متميز في الكرم متميز على بني جنسه وهكذا والباسق يطلق على الطويل ويطلق على المتميز عن غيره بامر من الامور الهامة

44
00:20:41.400 --> 00:21:12.150
والنخل باسقات لها طلع لفت نظر لهذا النظيد النظيد ما هو هو نبات التمر اول ما يخرج في الكافور قبل ان يتشقق يقال انه نظيت يعني اذا فتح الكافور وجدته متراكم مصفوف بعظه على بعظ

45
00:21:12.350 --> 00:21:34.900
بامر الله جل وعلا ولو استمر على هذه الحال ما انتفع به الناس متراكم ضيق بعضه على بعض فيتمدد باذن الله اذا انفتح عنه الكافور ويطول الشمراخ وتكبر النما والتمر فهو

46
00:21:36.000 --> 00:22:00.950
في كلمة لفت نظر لمبدأه انظر مثلا النبات في الارض الزرع لو تراكم مثل تراكم اول نبات التمر مثلا في الكافور ما انتفع به اتلف بعظه بعظ اذا صار بعضه الى بعض

47
00:22:01.350 --> 00:22:23.300
يتلف بعضه بعض بخلاف التمر فهو في اول خروجه نظيت يعني متراكم تجده طبقة فوق طبقة فاذا به بامر الله مع كبره يتمدد وتبعد كل واحدة عن الاخرى بامره تعالى

48
00:22:24.300 --> 00:22:49.800
هذا ملفت للنظر الدلالة على كمال قدرة الله جل وعلا والنخل نص الله جل وعلا عليها مع انها من جملة الجنات وانبتنا به جنات جنة من الجنان لكن النخل له ميزة

49
00:22:50.200 --> 00:23:17.450
يتميز بها عن سائر الاشجار اولا ان ثمره كما هو معروف يقتات طوال السنة ثانيا ان ان ثمره يجمع بين الغذاء والفاكهة والخوت المستمر باذنه تعالى وان ثمره لا يحتاج الى مجهود

50
00:23:17.700 --> 00:23:47.550
ولا تصنيع وانما كما هو يبقى باذن الله ويستفاد منه وصالح للاكل ليلا ونهارا وفي سائر الايام والنخلة بحد ذاتها وصفها النبي صلى الله عليه وسلم ومثلها بالمؤمن لانه لا يسقط منها شيء

51
00:23:47.600 --> 00:24:10.650
الا وينتفع به ما فيها شيء يرمى عند الحاجة اليها بكل شيء منها ينتفع به يعني ما فيها شيء ساقط لا قيمة له فنص الله جل وعلا عليها لكمال الامتنان

52
00:24:10.950 --> 00:24:42.100
والتعريف بنعمة الله جل وعلا والنخلة باسقات لها طلع  رزقا للعباد انظر الى كرم الله جل وعلا وجوده قال هناك ابصرة وذكرى لمن كل عبد منيب وهنا قال رزقا للعباد للبر والفاجر

53
00:24:42.450 --> 00:25:11.800
يأكل منه البر والفاجر المؤمن والكافر الادمي والحيوان رزق للعباد لعباد الله لخلق الله جل وعلا رزقا للعباد والمؤمن يأكل من هذا الرزق ويشكر الله جل وعلا فيثاب على هذه النعمة تكون سببا لثوابه

54
00:25:11.950 --> 00:25:34.800
في شكره لله جل وعلا والكافر والفاجر والعياذ بالله يأكل كما تأكل البهائم لا يشكر الله جل وعلا ولا يعترف لله بنعمة. وعنده غفلة وسهو ولهو عن الاتعاظ والاستفادة مما حوله

55
00:25:35.800 --> 00:26:12.800
رزقا للعباد واحيينا به بلدة ميتة  فيها قراءتان ميتم بالتخفيف وميتا التشتيت يقال بلدة ميتا ولم يقل ميتة لان بلدة لفه مؤنس وهو مضمن معنى المذكر القطر قطرا وبلدا ميتا

56
00:26:13.450 --> 00:26:50.150
كذلك الخروج مثل خروج هذه الاشياء كذلك يخرج ابن ادم من الارظ اذا اراد الله جل وعلا بعثه فهذه الايات فيها الاستدلال على البعث وعلى سهولته على الله جل وعلا كما سهلت عليه هذه الاشياء. والله جل وعلا لا يعجزه شيء

57
00:26:50.900 --> 00:27:15.350
انما امره اذا اراد شيئا ان يقول له كن فيكون. كما اراد الله جل وعلا قال كذلك الخروج اي مثل نبات هذه الاشياء خروج الناس من القبور للبعث والبعث يشمل

58
00:27:16.900 --> 00:27:43.950
الادميين والجن والانش والملائكة والحيوانات والحشرات والبهائم كلها تبعث وكلها تحاسب وتسأل ثم بعد ذلك يقول الله جل وعلا للبهائم كوني ترابا فتكونوا ترابا بعد ما يقتص لبعضها من بعض

59
00:27:44.000 --> 00:28:17.100
واما الثقلان الجن والانس فلهم الثواب المستمر او العقاب المستمر والعياذ بالله كذلك الخروج مثل انبات هذه النباتات وهذه الجنات وهذه البساتين الموجدة النابتة بهذا الماء وهذا الماء النازل صنف واحد شكل واحد

60
00:28:17.600 --> 00:28:47.600
وينبت به اصناف النباتات بقدرة الله جل وعلا كذلك خروج الناس من قبورهم اذا اراد الله جل وعلا ذلك ونزلنا من السماء ماء مباركا اي نافعة فانبتنا به جنات اي حدائق من بساتين ونحوها

61
00:28:47.950 --> 00:29:17.700
وحب الحصيد وهو الزرع الذي يراد لحبه وادخاره والنخل باسقات اي طولا شاهقات وقال ابن عباس ومجاهد وعكرمة والحسن وقتادة وغيرهم الباسقات الطول لها طلع نظيد الطوال طويلة نعم لها طلع نضيد

62
00:29:17.850 --> 00:29:38.600
اي مندود رزقا للعباد اي للخلق واحيينا به بلدة للخلق لانه حتى الحيوانات فهي مخلوقة وهي تعبد الله جل وعلا وان من شيء الا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم

63
00:29:39.150 --> 00:30:04.550
والبهائم سطرها الله جل وعلا على معرفة خالقها اذا حزبها امر  ووقعت في كربة لوحظت ترفع رأسها الى السماء تستغيث بالله جل وعلا واحيينا به بلدة ميتة وهي الارض التي كانت هامدة

64
00:30:04.600 --> 00:30:29.550
فلما نزل عليها الماء اهتزت وربت وانبتت من كل زوج بهيج من ازاهير وغير ذلك مما يحير الطرف في حسنها وذلك يسمى من اسمائها الباشقات سورة الباسقات من هذه الاية الكريمة والنخل باسقات

65
00:30:29.600 --> 00:30:54.500
لها اتى بها واصبحت تهتز خضراء فهذا مثال للبعث بعد الموت والهلاك كذلك يحيي الله الموتى وهذه المشاهد من من عظيم قدرته بالحسن اعظم مما انكره الجاحدون للبعث لقوله تعالى

66
00:30:54.750 --> 00:31:21.400
لخلق السماوات والارض اكبر من خلق الناس وقوله اولم يروا ان الله الذي خلق السماوات والارض ولم يعي بخلقهن بقادر. يعجز جل وعلا لانه لا يعجزه شيء لقد خلقنا السماوات والارض وما بينهما في ستة ايام وما مسنا من لغوب اي تعب

67
00:31:21.450 --> 00:31:40.500
جل وعلا ولم يعي بخلقهن بقادر على ان يحيي الموتى انه على كل شيء قدير. بلى انه على كل شيء قدير والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد

68
00:31:41.200 --> 00:31:43.600
وعلى اله وصحبه اجمعين