﻿1
00:00:00.800 --> 00:00:36.750
الصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد سم بالله اعوذ بالله من الشيطان الرجيم واذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب حتى اذا اثخنتموهم الوفاق فاما من بعد واما فداء حتى تضع الحرب اوزارها

2
00:00:37.850 --> 00:01:10.350
ذلك ولو يشاء الله منهم ولكن ليبلغ بعضكم ببعض والذين قتلوا في سبيل الله فلن يضل اعمالهم سيهديهم ويصلح بالهم ويدخلهم الجنة عرفها لهم هذه الايات الكريمة من سورة الاحقاف

3
00:01:11.300 --> 00:01:40.650
يقول الله جل وعلا فاذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب حتى اذا اثخنتموهم فشدوا الوثاق فاما من بعد واما فداء حتى تضع الحرب اوزارها. الايات وهذه الايات الكريمة جاءت بعد افتتاح السورة

4
00:01:40.950 --> 00:02:12.800
بايات ثلاث قبلها الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله اضل اعمالهم والذين امنوا وعملوا الصالحات وامنوا بما نزل على محمد وهو الحق من ربهم كفر عنهم سيئاتهم واصلح بالهم ذلك بان الذين كفروا اتبعوا الباطل وان الذين امنوا اتبعوا الحق من ربهم. كذلك يضرب الله

5
00:02:12.800 --> 00:02:45.750
ماشي امثالهم. فاذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب تقدمها ثلاث ايات الاية الاولى اخبار عن حال الكفار الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله اضل اعمالهم والاية الثانية اخبار عن حال المؤمنين والذين امنوا وعملوا الصالحات وامنوا بما نزل على محمد

6
00:02:45.750 --> 00:03:09.750
وهو الحق من ربهم كفر عنهم سيئاتهم واصلح بالهم ثم علل جل وعلا ما حكم به على اولئك وعلى هؤلاء؟ فقال ذلك بان الذين كفروا اتبعوا الباطل وان الذين امنوا اتبعوا الحق من ربهم

7
00:03:10.000 --> 00:03:40.100
كذلك يضرب الله للناس امثالهم. ثم قال عقب هذه الثلاث الايات فاذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب ما دام الامر هكذا وهذه حال اولئك وهذه حال هؤلاء   مهادنة ولا مؤاخاة

8
00:03:40.150 --> 00:04:12.300
ولا مقاربة بين هؤلاء وهؤلاء اولئك حزب الشيطان وهؤلاء حزب الرحمن فلا يتناسب ان يتقاربوا او يتآلف او يجتمعوا وقال فاذا لقيتم الذين كفروا فظرب الرقاب الفا في قوله تعالى فاذا لقيتم

9
00:04:12.450 --> 00:04:34.500
قال العلماء لترتيب ما في حيزها من الامر على ما قبلها يعني ان ما بعدها مترتب على ما قبلها ما دام الامر كذا هؤلاء هذه صفتهم وهؤلاء هذه صفتهم فاذا

10
00:04:34.600 --> 00:05:08.550
الحال هكذا فاذا لقيتموهم خبر بالرقاب فان ضلال اعمال الكفرة وخيبتهم وصلاح احوال المؤمنين وفلاحهم مما يوجب ان يترتب على كل من الجانبين ما يليق به من الاحكام فاذا كان الامر كما ذكر فاذا لقيتموهم

11
00:05:08.900 --> 00:05:30.700
بقيتم في المحاربة الذين كفروا الذين هم المشركون ومن لم يكن صاحب عهد من اهل الكتاب فضرب الرقاب. لا ترحموهم لانهم عصوا الله جل وعلا فلا مودة ولا شفقة ولا رحمة

12
00:05:31.000 --> 00:06:01.750
من المؤمن للكافر يرحمه قبل ان يعصي الله لكن اذا عصى الله وكفر به وحارب الله ورسوله فلا مهادنة ولا مؤاخاة ولا رحمة فضرب الرقاب والذين معه على الكفار رحماء بينهم

13
00:06:02.350 --> 00:06:26.450
يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه اذلة على المؤمنين عزة على الكافرين لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الاخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا اباءهم او ابناءهم او اخوانهم او عشيرتهم

14
00:06:27.950 --> 00:06:52.350
يأتي الصحابي رضي الله عنه يقول للنبي صلى الله عليه وسلم ان كنت تحب ان يقتل ابي فاذن لي بقتله فقال اوتحب ذلك قال لقد علم من عرفنا ان انني من ابر الناس بابيه

15
00:06:52.800 --> 00:07:11.550
لكن اخشى ان يقتله مسلم فيكون في نفسي عليه شيء. فان كنت تحب قتل ابي لنفاقه لانه رأس المنافقين فاذن لي بقتله. انا اقتله هذه المودة في الله والمحبة فيه

16
00:07:11.700 --> 00:07:39.050
والموالاة والمعاداة في الله يوالي في الله ويعادي في الله يعادي اقرب الناس اليه من اجل الله جل وعلا ولا يبالي به لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الاخر يؤدون من حاد الله ورسوله ولو كانوا ابائهم او ابنائهم او

17
00:07:39.050 --> 00:08:05.450
اخوانهم واذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب يعني فاضربوا رقابهم وقوله جل وعلا فضرب الرقاب اشد وافظع من قوله فاقتلوهم او فاضربوهم لان ضرب الرقبة لا يرجى بعده حياة ابدا

18
00:08:07.050 --> 00:08:30.700
بخلاف ما اذا ضرب مع رجله او مع يده او مع كتفه او مع ظهره يحيى لكن اذا ابين الرأس من الجسد فلا حياة حينئذ في الدنيا وضرب الرقاب لان فيها قوة

19
00:08:31.950 --> 00:08:58.550
اقوى واشد من قوله فاقتلوهم او فاظربوهم قال فضرب الرقاب ولهذا قال بعظ العلماء ظرب الرقاب ظربا منصوب على الاغراق ومن المعلوم انه في حال المحاربة قد لا يتأتى للانسان ان يضرب الرقبة. لان الحال حال والوقت حرج

20
00:08:58.800 --> 00:09:24.650
وصعب قد لا يستطيع ان يتحرى الرقبة وانما يضرب في اي مضرب وانما تضرب الرقبة في حال القصاص لان المراد قتله موقوف مربوط محبوس وفي حال التأني في القتل بخلاف ما اذا كان حرب وقتال بين المسلمين والكفار

21
00:09:24.700 --> 00:09:47.350
ما يتحرى الانسان شيء معين يظرب في اي مظرب الا ان الله جل وعلا قال فضرب الرقاب وهذا لا يتعين لكن من باب القوة واستمروا في هذا لا تضرب ظربة

22
00:09:47.550 --> 00:10:17.800
ضربتين رجل رجلين لا وضرب الرقاب حتى اذا اسخنتموهم فتكتم فيهم وابليتم فيهم بلاء حسنا واوغلتم القتل فيهم كلمة اسخنتم تدل على التعمق في الشيء مو تضرب واحد او اثنين وتقف وثم تبدأ تربط بالحبال لا

23
00:10:19.900 --> 00:10:45.700
لا تتوقف حتى تسخن ومعنى اسخن بمعنى اثقل او تعمق يقال اسخن في العدو بمعنى دخل فيه وبالغ في الظرب ويقال هذا مسخن بانه لا يتحرك واصابه من البأس والالم الذي جعله لا يتحرك

24
00:10:45.950 --> 00:11:15.800
يعني اشتد به الالم والثقل والله جل وعلا عاتب المسلمين لما اخذوا في الاسر يوم بدر قبل ان يثخنوا في القتال قال جل وعلا ما كان لنبيا ان يكون له اسرى حتى يثخن في الارض. تريدون عرض الدنيا والله يريد الاخرة. الله جل وعلا

25
00:11:15.800 --> 00:11:44.500
هل يريد انتقام المسلمين من الكفار ما دام سنحت الفرصة وهؤلاء هذا والمسلمين اذى شديدا فلا ترحموهم حتى اذا اسخنتموهم يعني اكثرتم في القتل فيهم والالم وصاروا لا يتحركون وحينئذ

26
00:11:45.100 --> 00:12:16.000
ابدأوا في العشر تشد الوساق واوصى جل وعلا بالربط وان كان المرء كسيرا او ضعيفا او اصيب بضربات شديدة لا يخشى منه الهروب  حتى وان كان كذلك قال فشدوا الوثاق

27
00:12:16.200 --> 00:12:53.500
اظبط الربط اربط ربطا جيدا قويا يعطي القوة لا تقل هذا ضعيف ولن يتحرك واجلس هنا وتتوعد لا يربطه فاذا اسخنتموهم فشدوا الوثاق. شدوا الوثاق الاسر والربط فاما من بعد واما فداء. خيركم الله جل وعلا

28
00:12:54.250 --> 00:13:22.500
وجعل الخيار للامام يرى ما فيه المصلحة شخص يحسن اذا اسر ان يقتل ويستراح منه  ولا يرجى فيه الخير ويخشى ان اذا اطلق ان يؤلب الكفار ويعود مرة اخرى الى المسلمين

29
00:13:23.050 --> 00:13:48.300
فمثل هذا يستراح منه يقتل اخر فيه عزة وفي شيمة وفي كرم ويؤمل ان يكون المن عليه خير وفي مصلحة للاسلام والمسلمين فيقول له الامام اذهب فانت طليق ونأتي بالادلة

30
00:13:49.050 --> 00:14:16.800
الثالث لا يرجى منه ظرر على الاسلام والمسلمين في بقائه لانه ظعيف وعنده مال كثير ممكن ان يستفاد من ماله ويؤذن له في ان يشتري نفسه بما امكن من الدراهم والدنانير

31
00:14:17.400 --> 00:14:45.300
ليستعين المسلمون بهذا المال على الجهاد في سبيل الله ويقال له اشتر نفسك اخر لا فائدة في قتله وليس عنده مال ولا اهل يريدون ان يشتروه فيسترق اجعله رقيق يعمل ويخدم

32
00:14:47.050 --> 00:15:26.550
وينتفع بانتاجه وهكذا فالامام مخير واشرى الحرب كما قال العلماء رحمهم الله على ثلاثة اصناف سيف النساء والصبيان اذا اسروا قد يخرج بهم الكفار من باب حفز الهمم القاء الحمية والغيرة عند المقاتلين اذا كان يقاتل

33
00:15:26.600 --> 00:15:53.700
وخلفه نساؤه واطفاله فاذا اسرت النساء والاطفال  الاسترقاق فقط لا يجوز قتلهم لان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن قتل النساء والصبيان في حديث متفق عليه وانكى للعدو اذا استرقوا

34
00:15:54.500 --> 00:16:27.200
انكى للعدو واشد بلاغا في العدو اذا عرف ان بنته او اخته او زوجته او امة رقيقة عند فلان من المسلمين فبالنسبة للنساء والاطفال ليس هناك الا الاسترقاق هذا صنف الصنف الثاني

35
00:16:29.100 --> 00:16:54.100
الرجال الكبار لا يخلو ان كانوا من اهل الكتاب او من المجوس الذين قال فيهم النبي صلى الله عليه وسلم سنوا فيهم سنة اهل الكتاب فهؤلاء امام الامام اربعة خيارات

36
00:16:55.050 --> 00:17:28.150
وان كانوا من الرجال الكبار غير اليهود والنصارى والمجوس الذين لا يصح ان تقبل منهم الجزية للامام فيهم ثلاث خيارات والخيارات هذه حسب المصلحة لا حسب الشهوة والرغبة الشخصية وانما هي حسب المصلحة للاسلام والمسلمين

37
00:17:30.000 --> 00:17:54.600
يخير الامام بين من اخذ من اهل الكتاب او المجوس في اربعة خيارات وهي القتل ان رأى ان في هذا مصلحة لان هذا مثلا الكافر عنيد وعنده الرأي وله اتباع

38
00:17:54.850 --> 00:18:22.800
في الشر ولا يرجى له خير فاذا قتل انكسرت شوكتهم وضعه فهذا يقتل كما قتل النبي صلى الله عليه وسلم ممن اسر في بدر وقتل من اسر في احد واما

39
00:18:23.900 --> 00:18:43.800
ان يمن عليه يقال له اذهب انت حر لا يؤخذ منه شيء ولا يسترق ولا يقتل كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم في ثمامة ابن ابن اثال رضي الله عنه

40
00:18:44.400 --> 00:19:04.400
خرج السرية من المدينة قبل نجد فاسرته وهو شيخ نجد المطاع فيها فجيء به الى النبي صلى الله عليه وسلم فلما رآه قال ثمامة بن اثال اتدرون من اتيتم به

41
00:19:05.050 --> 00:19:28.700
هذا شيء عظيم ما هو بشخص عادي وامر النبي صلى الله عليه وسلم بان يربط في سارية من سواري المسجد النبوي  فمر به النبي صلى الله عليه وسلم وامر صلى الله عليه وسلم بان يكرم من حيث

42
00:19:28.800 --> 00:19:56.600
الغذاء وكان يأمر عليه الصلاة والسلام بان يرسل له اللبن وكان يشرب اللبن شربا عظيما حتى اعوزهم في المدينة ما يكفيه من اللبن ويمر عليه النبي صلى الله عليه وسلم فيقول ما وراءك يا ثمامة؟ يعني ماذا تريد؟ ماذا ترى

43
00:19:57.450 --> 00:20:23.350
لعلك تسلم وقال يا محمد ان تقتل تقتل ذا دم يعني انا حصل مني ما حصل وان تمن تمن على شاكر انا اعترف لك بالفضل اذا مننت علي وسامحتني واطلقت سراحي

44
00:20:24.450 --> 00:20:49.800
وان ترد المال فاطلب ما شئت قلت بالملايين من عنده ويفديه قومه بما يملكون فتركه النبي صلى الله عليه وسلم ومضى فجاءه في اليوم الثاني فقال له ترد مثل ما رد في اليوم الاول

45
00:20:50.650 --> 00:21:10.750
فجاءه في اليوم الثالث وهو على رباطه فقال له النبي صلى الله عليه وسلم فرد له مثلما رد في اليوم الاول. تكرر فقال النبي صلى الله عليه وسلم اطلقوه هكذا

46
00:21:11.500 --> 00:21:30.900
اذهب لاهلك فخرج الى النخل القريب من المدينة واغتسل وجاء الى النبي صلى الله عليه وسلم قائلا اشهد ان لا اله الا الله واشهد انك رسول الله ثم قال يا رسول الله

47
00:21:32.350 --> 00:21:57.450
والله ما من شخص ابغض الي من شخصك وانه الان ما من شخص احب الي منك ولا بلد ابغض الي من بلدك والان لا بلد احب الي من بلدك ولا دين ابغض الي من دينك. والان لا دين احب الي من دينك

48
00:21:59.600 --> 00:22:21.550
وقد خرجت من بلدي اريد العمرة  قبض علي جنودك فان شئت اذنت لي في مكة فاذن له النبي صلى الله عليه وسلم ذهب فلما دخل على اهل مكة وكان مهابا معظما عندهم يعرفونه

49
00:22:22.800 --> 00:22:50.500
وقالوا صبأ ثمامة قال ما صبأت ولكني اسلمت والله ما يرد اليكم تمرة ولا حبة حنطة من تمر نجد ولا حب نجد حتى يأذن محمد صلى الله عليه وسلم فاراد بعض السفهاء ان تمتد اليهم ايديهم فمنعهم كبرائهم قالوا هذا

50
00:22:50.550 --> 00:23:16.050
يغضب لغضبه امة فدعوه اعتمر ورجع سئل ما الذي يمنعك ثلاثة ايام في الرباط في في الوثاق ما اسلمت قال لا كانه يدرك ويعرف كرم النبي صلى الله عليه وسلم

51
00:23:16.350 --> 00:23:36.950
موجودة وحسن خلقه ولا يحب ان يسلم وهو مربوط يقال خاف  لما اطلق سراحه عرف والنبي صلى الله عليه وسلم من حكمته ربطه في المسجد حتى يطلع على احوال المسلمين

52
00:23:37.600 --> 00:24:00.050
يرى المصلين ويرى الذاكرين ويرى التالين للقرآن ويسمع لانه عربي يدرك وان احد من المشركين استجارك فاجره حتى يسمع كلام الله ثم ابلغه معمله وكان ربطه ثلاثة ايام وفي المسجد بالذات فيه مصلحة

53
00:24:01.150 --> 00:24:30.200
لهذا اخذ العلماء رحمهم الله من هذا الحديث فوائد عظيمة وكثيرة وفي مواضيع شتى من ذلك جواز ربط مشرك في المسجد وان كان مشرك ثم لما اسلم كان يؤتى له بسبع ما يؤتى له من اللبن السابق في شرب منه ويرد بعضه. السبع

54
00:24:30.750 --> 00:24:57.100
فقيل له لم وقال النبي صلى الله عليه وسلم ان الكافر يأكل بسبعة امعاء  ما يشبع والمؤمن يأكل بمعي واحد والمؤمن من صفته انه لا يكثر الاكل ثلث لطعامه وثلث لشرابه وثلث لنفسه

55
00:24:59.550 --> 00:25:19.450
وكلوا واشربوا ولا تسرفوا انه لا يحب المسرفين تعجبوا من حاله كان يؤتى له باللبن الكثير ويشربه ولما اسلم يؤتى له بالسبع ويرد بعضه اخبر النبي صلى الله عليه وسلم

56
00:25:19.500 --> 00:25:49.750
عن ذلك فهذا مثال للمن بدون شيء وابي العاص من عليه النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة بدر الكبرى والشاعر اللعين من عليه النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة بدر

57
00:25:50.400 --> 00:26:14.050
ثم قلب مع انه تعهد للنبي صلى الله عليه وسلم بان لا يؤلب عليه فنقص على النبي صلى الله عليه وسلم واسر في احد وقال له ابن علي ولن اعود قال قد مننت عليك فعدت فامر به النبي صلى الله عليه وسلم فقتل

58
00:26:15.700 --> 00:26:40.750
بعدما اسر فمن عليهم المرة الاولى فلما لم ينفع فيه ذلك اسر في المرة الثانية فامر بقتله في احد القتل والمن بغير عوظ والمفادات والاسترقاق المرء الامام مخير بين هذه الامور الثلاثة

59
00:26:41.750 --> 00:26:57.050
ان شاء قتله اذا كان من المصلحة قتله كما قتل النبي صلى الله عليه وسلم عقبة ابن ابي معيط ممن قتل في غزوة بدر من الاسرى فامر به النبي صلى الله عليه وسلم فقتل

60
00:26:58.350 --> 00:27:30.850
القتل او المن عليه بدون شيء كما فعل عليه الصلاة والسلام بالعاص ثمامة واخذ الفدا كما اخذها صلى الله عليه وسلم من العباس وعدد من عشرة بدر والاسترقاق اذا كانوا من اهل الكتاب لان الاسترقاق لا يجوز للمشرك

61
00:27:32.150 --> 00:27:51.550
كما سيأتينا وانما يأتي الاسترقاق لطائفتين لاهل الكتاب ومن هم في حكمهم كالمجوس. حيث قال بهم لما ذكر للنبي صلى الله عليه وسلم مجوس هجر قال سنوا بهم سنة اهل الكتاب

62
00:27:52.100 --> 00:28:17.750
اليهود والنصارى والمجوس. هؤلاء فيهم اربعة الامور اذا اسروا القتل او المن او اخذ الفدا او الاسترقاق هؤلاء الصنف الثاني من اسرى الحرب الصنف الثالث من اسرى الحرب وهم المشركون

63
00:28:18.100 --> 00:28:45.400
عبدة الاوثان ونحوهم. ممن ليسوا من اهل الكتاب ولا المجوس هؤلاء الامام مخير فيهم بين ثلاثة امور القتل ان شاء او رقاقهم والخلاف في هذا فبعض العلماء يرى جواز استرقاق مثل هؤلاء

64
00:28:47.150 --> 00:29:17.400
فاما منا بعد واما فداء وقدم جل وعلا المن على الفدا لانها صفة كرم وجود بو فضل كما قال الشاعر ولا نقتل الاسرى ولكن نفكهم اذا اثقل الاعناق حمل المغارم

65
00:29:17.650 --> 00:29:45.350
يمدح قومه بانهم لا يقتلون الاسرى ولا يطلبون منهم الفدا وانما يفكونهم فاما منا بعد واما فداء. واستمروا على هذه الطريقة حتى تظع الحرب اوزاره اها متى قال بعض العلماء حتى تكون هدنة بين المسلمين والكفار

66
00:29:46.450 --> 00:30:06.750
وقال بعض العلماء حتى تضع الحرب اوزارها حتى ينزل عيسى عليه السلام وقال بعضهم حتى لا يكون في الارض دينان كلهم مسلمون وقال بعضهم حتى لا يكون في الارض الا مسلم او مسالم

67
00:30:07.350 --> 00:30:37.250
مسلم او مسالم يدفع الجزية حتى تضع الحرب اوزارها والمراد بالاوزار الاثقال يعني حتى تنتهي الحرب ما يكون هناك حرب والجهاد ماض في هذه الامة حتى يقاتل اخر امة محمد صلى الله عليه وسلم مع عيسى ابن مريم الدجال

68
00:30:37.900 --> 00:30:59.500
يقاتلون الدجال مع عيسى ابن مريم على نبينا وعليه افضل الصلاة والسلام فاما منا بعد واما فداء حتى تضع الحرب اوزارها. قال بعض العلماء هذه الاية منسوخة ما الذين سخاها رحمكم الله

69
00:30:59.550 --> 00:31:28.900
قالوا قوله جل وعلا فاذا انسلخ الاشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم حتى اذا اثقتموهم فشدوا الوثاق قالوا لا هذه الاية نسخت باية براءة الامر بقتال المشركين يا ايها الذين امنوا قاتلوا الذين يلونكم من الكفار وليجدوا فيكم غلظة

70
00:31:29.250 --> 00:31:49.800
بماذا نسخت؟ قالوا باية السيف. ما هي اية السيف ايات كثيرة ايات كثيرة يعبر عنها المفسرون رحمهم الله باية السيف يعني اية الامر بقتال الكفار ولكن الصحيح الاول والله اعلم

71
00:31:49.850 --> 00:32:15.800
ان هذه الاية محكمة ولم يتعرض لها نسخ وان هذا في اسرى الحرب وان النبي صلى الله عليه وسلم فعل كل واحد من هذه الاربعة وعمل به الخلفاء الراشدون رضي الله عنهم وارضاهم ومن بعدهم من ائمة المسلمين

72
00:32:16.150 --> 00:32:46.850
حتى تضع الحرب اوزارها ولو شاء الله لانتصر منهم ذلك ولو يشاء الله لانتصر منهم. ذلك يعني هكذا افعلوا هذا هو المطلوب. هذا هو الذي امرتم به ولو يشاء الله لانتصر منهم ولكن ليبلو بعضكم ببعض

73
00:32:47.800 --> 00:33:19.200
لا تظنوا ان الله جل وعلا امركم بالقتال ليستعين بكم على الكفار  ولو شاء الله لهم الايمان لامنوا ولو شاء لانتقم منهم لانتقم منهم بما يشاء جل وعلا بالبعوضة ينتقم من اعصى واعتى واشقى خلق الله ببعوضة اصغر

74
00:33:19.300 --> 00:33:49.250
مخلوق قادر جل وعلا فهو غني عن الخلق ولو يشاء الله لانتصر منهم. ولكن فعل هذا ليبلو بعضكم ببعض. ليختبر بعضكم ببعض  اذا كان الاسلام  ورخى   ورغد عيش وتوفر خيرات

75
00:33:49.350 --> 00:34:12.800
كل يقبل لكن الله جل وعلا يمتحن العباد الشدائد الله جل وعلا اراد هذا الامتحان للعباد وامتحن صفوة الخلق النبي صلى الله عليه وسلم مع الصحابة نصرهم في غزوة بدر

76
00:34:13.400 --> 00:34:42.650
نصرا مؤزرا وانهزموا في غزوة احد بعدما بان لهم النصر وحصلت المخالفة حصلت الهزيمة والقتل المسلمين ذلك ولو يشاء الله لانتصر منهم يعني من الكفار بما شاء ولكن ليبلو بعضكم ببعض. ليختبر بعضكم ببعض

77
00:34:44.750 --> 00:35:18.100
يختبر المسلمين الكفار يأمر المسلمين بالقتال هل يسارعوا ام يتوقفوا ويتخوفوا ولكن ليبلو بعضكم ببعض والذين قتلوا في سبيل الله فلن يضل اعمالهم هذا الابتلاء والامتحان فيه خير عظيم ليس امرا عاديا

78
00:35:19.100 --> 00:35:54.700
هل المبتلون بهذا بين رجلين رجل عاد بالغنيمة وهذا حصل على سعادة الدنيا والاخرة واخر قتل وانتهت حياته لكن على ماذا على احسن حال حي عند ربه يرزق الشهداء ليسوا اموات

79
00:35:55.050 --> 00:36:17.600
ويختلفون عن غيرهم ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله امواتا بل احياء عند ربهم يرزقون. في الجنة وافضل الاعمال بعد الجهاد بعد الفرائض كما قال الامام احمد رحمه الله الجهاد في سبيل الله

80
00:36:19.650 --> 00:36:40.000
لانه لا افضل من ان يجود الانسان بنفسه وماله لله جل وعلا ولنصرة دينه لا تظنوا ان هذا الامتحان فيه ظرر عليكم او هو تخويف لكم فقط لا هذا فيه خير

81
00:36:40.500 --> 00:37:07.200
والذين قتلوا في سبيل الله وفي رواية قتلوا في سبيل الله وفي قراءة وفي قراءة والذين قاتلوا في سبيل الله فلن يضل اعمالهم. اعمالهم دائمة مستمرة منمات لهم. قالوا اعمال الشهيد

82
00:37:07.200 --> 00:37:32.100
مستمرة له الى يوم القيامة ولهذا يأتي الشهيد الذي قتل في سبيل الله يثغب دمه اللون لون الدم والريح ريح المسك اثر هذه الطاعة والقربى لله جل وعلا فلن يضل اعمالهم

83
00:37:32.800 --> 00:37:53.650
في ظل اعمالهم التي عملوها هم ماتوا. نعم ماتوا لكن اعمالهم مستمرة او هم احياء ما ماتوا لكنهم قاتلوا في سبيل الله والذين قاتلوا القراءة الاخرى قاتلوا في سبيل الله فلن يضل اعمالهم

84
00:37:54.150 --> 00:38:27.900
يوفقهم ويسددهم ويصلح احوالهم كما تقدم سيهديهم ويصلح بالهم. سيوفقهم للسعادة الجنة للخير العظيم في الدنيا والاخرة ان كانوا احياء وفي الاخرة بعد الممات في حياة البرزخ هم احياء وغيرهم اموات

85
00:38:30.300 --> 00:38:56.950
احياء عند ربهم يرزقون سيهديهم ويصلح بالهم ويدخلهم الجنة عرفها لهم. وعد كريم من الله جل وعلا بان لمن قاتل في سبيل الله الجنة من قاتل في سبيل الله لتكون كلمة الله هي العليا. ما قاتل حمية

86
00:38:57.150 --> 00:39:23.850
ولا رياء ولا سمعة ولا لاجل الثنا ولا شجاعة ولا ليري الناس قدرته على الكر والفر؟ لا وانما قاتل لتكون كلمة الله هي العليا والذين قتلوا او قاتلوا او قتلوا في سبيل الله

87
00:39:23.950 --> 00:39:51.500
فلن يضل اعمالهم سيهديهم ويصلح بالهم ويدخلهم الجنة مآلهم الى الجنة عرفها لهم المفسرين رحمهم الله في قوله تعالى عرفها لهم اقوال يعني عرفها لهم في الدنيا عرفهم الجنة كأن المرء

88
00:39:51.900 --> 00:40:23.300
المؤمن بما وصف الله جل وعلا الجنة كأنه يراها كما قال بخ بخ اني لاجد ريح الجنة دون احد كانه يشاهدها عرفها لهم وقيل عرفها لهم اظهر لهم ريحها كما قال انس بن النظر رضي الله عنه اجد ريح الجنة دون احد

89
00:40:24.450 --> 00:40:49.600
عرف لن يجد عرف الجنة يعني ريحها عرفها يعني ريحها او عرفها بينها لهم في الدنيا حتى كانهم يرونها او عرفهم لا بها بعد الخروج من القبور كما قال النبي صلى الله عليه وسلم

90
00:40:49.700 --> 00:41:23.450
ما انتم بخروجكم من المسجد يوم الجمعة باعرف بمنازلكم من اهل الجنة بمنازلهم اذا قاموا من قبورهم يذهبون كانهم الان خرجوا منها وقيل يكون الملك الموكل به امامه يسير والمؤمن يسير خلفه حتى يدخله ويعرفه ما اعد الله له في الجنة ثم يعود ويتركه

91
00:41:24.550 --> 00:41:57.650
عرفها لهم وصفها لهم وبينها اجعلهم يدركون ريحها عرفهم بمنازلهم بعد قيامهم من قبورهم اقوال وكلها معان صحيحة دل عليها اخبار من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد

92
00:41:57.750 --> 00:42:01.000
وعلى اله وصحبه اجمعين