﻿1
00:00:00.650 --> 00:00:30.650
والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم فلما ذهبوا به واجمعوا ان يجعلوه في غيابة الجب واوحينا اليه واوحينا اليه لتنبأنهم بامرهم

2
00:00:30.650 --> 00:01:10.650
هذا وهم لا يشعرون. هذه الاية الكريمة وما بعدها في سياق ما قصه الله جل وعلا علينا من خبر يوسف مع اخوته يقول الله جل وعلا فلما ذهبوا به بعدما راودوا وحاولوا واقنعوا اباهم

3
00:01:10.650 --> 00:01:50.650
في ان يأذن بذهاب يوسف معهم الى البر وان ذلك لمصلحته وانهم ارادوا نفعه بذلك فاستجاب لهم ابوهم مع ما ابدى من عدم صبره عن يوسف عليه السلام وخوفه عليه من الذئب

4
00:01:50.650 --> 00:02:30.650
اذن له بالذهاب معهم لما اظهروا له انهم ناصحون له وحافظون له. قال الله جل وعلا فلما ذهبوا به واجمعوا ان يجعلوه في غيابة الجب فلما ذهبوا به خرجوا به من عند ابيه وهم على

5
00:02:30.650 --> 00:03:20.650
ما اجمعوا عليه في ان يلقوه في بئر اتفقوا عليها اجمعوا ان يجعلوه في غيابة الجب في غيابة في قعر وظلمة البئر والله جل وعلا اوحى اليه حالة القائهم اياه بانه سينبأهم بامرهم هذا

6
00:03:20.650 --> 00:04:00.650
وهم لا يشعرون بانه شوف او لا يشعرون حالة ايحاء الله اليه وفي هذا تأنيس اللحو وازالة للخوف من نفسه وانه لن يمسه سوء في هذه البئر. وانه سيخرج منها

7
00:04:00.650 --> 00:04:50.650
وينبئ اخوته بما حصل منهم فليس هذا اخر لقاء بينه وبينهم بل انه سيخرج من البئر سالما وسيكون له سلطان وعلو واوحينا اليه القى الله اليه بانه سيخبر اخوته بما حصل منهم. وهذا

8
00:04:50.650 --> 00:05:30.650
على ما اراده الله جل وعلا بان القى في قلبه او ارسل اليه يلقي اليه ذلك. واوحينا اليه لتنبأنهم بامرهم يعني لتخبرنهم بما حصل وهم لا يشعرون اما انك تنبئهم بان بما حصل منهم وهم لا يشعرون بانك يوسف هذا قد تدل عليه الاية

9
00:05:30.650 --> 00:06:00.650
او اوحى الله اليه جل وعلا بانه سينبأهم بما فعلوا وهم لا يشعرون بهذا الوحي الذي حصل. فالقوه في البئر من من اجل ان يتخلصوا منه. وسلمه الله جل وعلا في هذا البئر وارسل اليه رزقه

10
00:06:00.650 --> 00:06:30.650
اما بان الماء اصبح طعاما وشرابا له او ان الله يرسل اليه طعاما وحفظه مما في هذه البئر من الحيات والعوقار. فلما القوه في البئر وظنوا انهم تخلصوا منه عادوا

11
00:06:30.650 --> 00:07:00.650
والى ابيهم كما اخبر الله جل وعلا بقوله وجاءوا اباهم عشاء يبكون قالوا يا ابانا انا ذهبنا نستبق وتركنا يوسف عند متاعنا فاكله الذئب وما انت بمؤمن لنا ولو كنا صادقين. وجاؤوا على

12
00:07:00.650 --> 00:07:40.650
بدم كذب قال بل سولت لكم انفسكم امرا فصبر جميل والله تعانوا على ما تصفون. يقول الله جل وعلا وجاءوا عشاء يبكون. رجع اخوة يوسف الى ابيهم. بعد ما تخلصوا من يوسف. ورجعوا عشاء يعني بعد مضي وقت من الليل

13
00:07:40.650 --> 00:08:20.650
تأخروا عن عادتهم حتى لا يدخلوا على ابيهم الا في ظلام الليل. وحين حينما وصلوا قرب ابيهم اخذوا يبكون كانهم يبكون جزعا على يوسف لفقده. وهم الذين نتخلص منه وجاؤوا اباهم عشاء يبكون. لما قربوا من ابيهم سمع البكاء

14
00:08:20.650 --> 00:08:50.650
فقال ما الامر؟ قالوا اخبروه ان يوسف اكله الذئب. قالوا يا ابانا انا ذهبنا نستبق الاستباق يكون على الاقدام ويكون بالنبذ ذهبنا نستبق يعني نرمي او نتسابق على الرمي او

15
00:08:50.650 --> 00:09:30.650
تسابقوا على اقدامنا. ذهبنا نستبق يعني انشغلنا عن يوسف. وتركنا يوسف متاعنا يعني رفقا بحاله وتلطفا به جعلناه جالسا مع ثيابنا وامتعتنا حتى لا نشق عليه في الذهاب معنا ذهابا انا ذهبنا نستبق وتركنا يوسف عند متاعنا. فاكله الذئب

16
00:09:30.650 --> 00:10:10.650
فوجده الذئب ليس عنده احد من اخوته فاكله وكما قال القائل كاد المريب ان يقول خذوه فهم قالوا وما انت بمؤمن لنا. نحن نخبرك بهذا ويظهر اثر الجزع منا على يوسف ولكنا نعلم انك

17
00:10:10.650 --> 00:10:50.650
لن تصدقنا وما انت بمؤمن لنا يعني ما انت بمصدق لنا في قول هذا ولو كنا صادقين. ولو انا صادقون فيما نقول لك فنعرف انك لن تصدقنا وجاءوا على قميصه بدم كذب. فهم

18
00:10:50.650 --> 00:11:30.650
حينما ارادوا القاءه في البئر خلعوا قميصه فطلب منهم ان يعطوه ان يتركوا عليه قميصه ليستتر به فخلعوه منه وجاءوا بالقميص الى ابيهم وهو ملطخ بدم رحلة ذبحوها. وجاءوا على قميصه بدم كذب

19
00:11:30.650 --> 00:12:00.650
ليس بدم من يوسف. وانما هو دم كذب. منسوب اليه وليس من انتبه ما هو دمع سخلة ذبحوها. بدم كذب. فلما نظر يعقوب عليه السلام الى القميص ووجد الدم فيه ووجد ان

20
00:12:00.650 --> 00:12:30.650
قميص بحاله لم يتمزق ولم يتغير الا بالدم عرف في قرارة نفسه بانهم دبروا له امرا للتخلص منه ولم يأكله الذئب ويروى انه قال ما احلم هذا الذئب اكل يوسف ولم يمزق القميص

21
00:12:30.650 --> 00:13:00.650
قميص سالم من التمزق ولا يعقل ان يأكل الذئب الولد والقميص يخرج سالم بحاله لم يصبه ان يتمزق. فلما رأى القميص بحاله قال عليه السلام بل سولت لكم انفسكم امرا

22
00:13:00.650 --> 00:13:40.650
من سولك اي حسنت لكم انفسكم وقادتكم انفسكم الامارة بالسوء الى امر حسنته وليس بحسن. بل لكم انفسكم امرا. ولم يقل عليه السلام بل قد قتلتموه او فعلتم به كذا وكذا لانه لا يدري. وقال بل سولت لكم

23
00:13:40.650 --> 00:14:20.650
انفسكم امرا ليس هذا هو الحقيقة بان الذئب اكل يوسف وانما الامر غير ذلك شيء سولته انفسكم حسنته ورغبتكم في فعله وليس بحسن. ف امر جميل. والله المستعان على ما تصفون

24
00:14:20.650 --> 00:15:00.650
فصبر جميل. صبر. خبر لمبتدأ محذوف تقف تقديره فامري صبر جميل. شأني وحالي صبر جميل وجميل صفة له. والصبر الجميل هو الذي لا جزع فيه ولا شكوى فيه لغير الله جل وعلا. فالصبر الذي

25
00:15:00.650 --> 00:15:30.650
عليه الانسان هو الذي لا جزع فيه لا يظهر فيه جزع وتشكي المخلوق وتسخط لقضاء الله جل وعلا. وانما المؤمن يصبر على قضاء الله جل وعلا ولا يشكو الا اليه

26
00:15:30.650 --> 00:16:10.650
ولا يظهر الجزع للمخلوقين. بل يتصبر ويتقوى عند نزول الشدائد ولهذا كان ثواب الصابرين لا يدخله عبد ولا حصر كما قال الله جل وعلا انما يوفى الصابرون اجرهم بغير حساب. ومن صفة المؤمنين الكمل

27
00:16:10.650 --> 00:16:50.650
انهم يصبرون على طاعة الله. ويصبرون عن معصية الله ويصبرون على اقدار الله المؤلمة. احتسابا وطلبا للثواب. والمصائب التي قدرها الله جل وعلا واقعة لا محالة وعندها ينقسم الناس الى قسمين

28
00:16:50.650 --> 00:17:30.650
قسم صابر محتسب. فينال الثواب الجزيل في الدنيا والاخرة يعوضه الله جل وعلا خيرا في الدنيا ويأجره في الدار الاخرة. والقسم الثاني يتسخط ولا يرضى بما قدره الله وقضاءه. ويظهر الجزع ويدعو على نفسه بالويل

29
00:17:30.650 --> 00:18:00.650
فيحرم ثواب الدنيا وثواب الاخرة وتتضاعف المصيبة عليه ثم يسلو بعد ذلك كما تسلو البهائم. ولا اجر له والمصيبة واقعة لا محالة اذا قدرها الله جل وعلا. فلا راد لما قضاه الله

30
00:18:00.650 --> 00:18:40.650
والصبر كما قال عليه الصلاة والسلام عند الصدمة الاولى فعلى المؤمن ان يتحلى بالصبر عندما يفاجأ بالمصيبة ويقول كما امره الله جل وعلا انا لله وانا اليه اليه راجعون. وما جاء في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم بحيث يقول

31
00:18:40.650 --> 00:19:10.650
اللهم اجرني في مصيبتي واخلف لي خيرا منها من قال ذلك عند المصيبة خلف الله له واجره والله له في الدنيا واجره في الاخرة. اعطاه الاجر الجزيل في الدار الاخرة

32
00:19:10.650 --> 00:20:00.650
يتضاعف ثواب الصابرين اذا صدقوا في الصبر وعندما يفاجأ بالمصيبة يصدق في في صبره واحتسابه وطلبه الاجر من الله جل وعلا هيثاب على ذلك والتسخط عند اول نزول المصيبة ثم الصبر بعد ذلك يجعله محروما من الاجر. كما قال عليه الصلاة والسلام

33
00:20:00.650 --> 00:20:40.650
انما الصبر عند الصدمة الاولى فيعقوب عليه السلام قال فصبر جميل. والله المستعان على ما تصفون استعين بالله جل وعلا على تحمل ما اخبرتموني به وما ذكرتم في خبركم هذا المفجع خبر مؤلم

34
00:20:40.650 --> 00:21:10.650
خبر شاق على النفس وهي وهو فقد احب حبيب اليه. يقال انه ما بين ان ذهب يوسف من عند ابيه الى ان رجع اليه فيما بعد اربعون هنا سنة وقيل ثمانون سنة وخلال هذه المدة لم يجف دمع يعقوب

35
00:21:10.650 --> 00:21:50.650
عليه السلام تأثرا لفقد يوسف عليه السلام. والله المستعان على ما تصفون اي استعين بالله جل وعلا وحده على تحمل هذا الخبر وجاءت سيارة فرسلوها والدهم فادلى دلوه قال يا بشرى هذا غلام واسروه بضاعة والله عليم بما يعملون

36
00:21:50.650 --> 00:22:40.650
وشروه بثمن بخش دراهم معدودة وكانوا وكانوا فيه من وجاءت سيارة سيارة الجماعة المسافرون مرت بهذه فارسلوا واردهم ارسلوا فرضهم اي مقدمة من يطلب لهم الماء ارسلوا واردهم امامهم الى هذه البئر التي فيها

37
00:22:40.650 --> 00:23:30.650
يوسف فادلى دلوة ادلى دلوة ليأخذ من الماء من البئر فتعلق يوسف بالدلو وخرج من البئر فلما رآه الوارد قال يا بشرى وفي قراءة يا بشرى هذا غلام. فهو ادلى الدلوة يريد الماء. يريد

38
00:23:30.650 --> 00:24:20.650
فوجد غلاما هذا غلام واسروه بضاعة اسروه عن بقية رفقتهم اخطوا لان لا يشاركوهم فيه وقالوا هذا بضاعة ارسله معنا اهل هذا الماء من اجل ان نبيعه لهم في مصر. واسروه بضاعة

39
00:24:20.650 --> 00:25:10.650
او اسروه تجارة لهم يريدوا ان يكون مكسب فربح هذه التجارة لهم دون بقية الرفقة. والله عليم بما يعملون. فهو جل وعلا مطلع على اعمال العباد يرى عمل اخوة يوسف الذي عملوه نحوه. فلا

40
00:25:10.650 --> 00:25:50.650
عليه خافية. واستمر ما ارادوا لحكمة يريدها الله جل وعلا فهم لم يفعلوا شيئا خارج عن ارادة الله جل وعلا الكونية القدرية فالله عليم بفعلهم مطلع على ذلك اراده كونا وقدرا. والله عليم

41
00:25:50.650 --> 00:26:30.650
بما يعملون. مطلع على العمل. فلا تشتم ولا تسب. اي ايها المخلوق ولا تتكلم بكلام تأثم به نحو اخوة يوسف. فالله جل وعلا مطلع على عملهم وشروه بثمن بخس دراهم معدودة

42
00:26:30.650 --> 00:27:10.650
وكانوا فيه من الزاهدين. لما جاءت السيارة وارسلوا الوارد وخرج يوسف مع الدلو جاء اخوة يوسف لهذا الوارد وقالوا له هذا عبد عبق منا عبد لنا رقيق. ابق منا ونحن نبحث عنه

43
00:27:10.650 --> 00:28:00.650
ولا مانع لدينا ان نبيعه عليكم بشرط ان تستوثقوا منه لانه ذو اباق. قد يهرب منكم اشد وثاقه وشروه يعني باعوه لان كلمة الشراء تطلق على الشراء بقوله جل وعلا وكانوا فيه شروه يعني باعوه وكانوا فيه من

44
00:28:00.650 --> 00:28:40.650
فالواو في قوله وكانوا تعود الى اخوة يوسف بثمن بخس. قليل زهيد. وقيل بخس حرام ومن المعلوم ان ثمن الحر حرام ويوسف حر وليس برقيق. وشروه باعوه. يعني باعه اخوة

45
00:28:40.650 --> 00:29:20.650
يوسف على هذا الوالد بثمن قليل زهيد دراهم معدودة. دراهم معدودة. قيل ما بين العشرين او اقل من ذلك او اكثر بقليل. ولا تصل الى حد الاربعين. لقوله معدود لانهم يعدون الدراهم الى حد الاربعين فاذا وصلت الى حد الاربعين انتقلت الى الوزن فقالوا اوقية

46
00:29:20.650 --> 00:29:50.650
اوقية الدراهم اربعين درهما فهم لم يبيعوه بثمن موزون كثير وانما باعوه بثمن معدود اقل من الاربعين درهم بثمن بخس دراهم معدودة وكانوا فيه يعني رغبتهم عنه. وكانوا فيه من الزاهدين اي

47
00:29:50.650 --> 00:30:14.800
اخوة يوسف شاهدونا فيه وليس الذين اشتروه لان الذين اشتروه لو كانوا فيه زاهدين ما شروا فمن يلزمهم بشراءه ما داموا لا يرغبون وانما الذي زهد فيه اخوته وكانوا فيه من الزاهدين

48
00:30:15.550 --> 00:30:49.750
لا قيمة له عندهم ولا وزن له وانما يريدون التخلص واخذوا من هذه  سيارة من واردهم المبلغ الزهيد القليل من اجل ان يأخذه اولئك كأنه تجارة ويبيعوه في مصر وفي هذا تسليح

49
00:30:50.350 --> 00:31:27.650
للنبي صلى الله عليه وسلم حيث قناه اقاربه اعمامه وذووه  وابغضوه وارخصوه فليس هذا الامر لك وحدك وانما سبقك من الانبياء والصالحين من فعل به اقاربه اكثر مما فعل بك

50
00:31:27.800 --> 00:32:08.200
فهؤلاء اخوة يوسف عملوا فيه ما سمعت   وكانوا فيه من الزاهدين. وقال الذي اشتراه من مصر لامرأته اكرمي مثواه عسى ان ينفعنا او نتخذه ولدا وكذلك مكنا ليوسف في الارض ولنعلمه من تأويل الاحاديث والله غالب على

51
00:32:08.200 --> 00:32:40.800
ولكن اكثر الناس لا يعلمون ولما بلغ اشده اتيناه حكما وعلما وكذلك نجزي المحسنين  وقال الذي اشتراه من مصر لامرأته الوالد الذي اشتراه من اخوته ذهب به لمصر وباعه وقيض الله

52
00:32:42.250 --> 00:33:22.200
بلطفه بيوسف اشتراه العزيز عزيز مصر الوزير  وفرق بين ان يشتريه انسان يريده للعمل والكد فيشغله ليل نهار بالخدمة وبين ان يكون في بيت يا نعمة واستقرار  يخدم في هذا البيت

53
00:33:22.350 --> 00:33:52.450
ولا يخدم ويهيئ له المكان المريح لطف من الله جل وعلا بعبده يوسف عليه السلام فلما اشتراه العزيز وصى به امرأته وقال الذي اشتراه من مصر لامرأتي اكرمي مثواه اكرمي

54
00:33:53.700 --> 00:34:28.700
مكان اقامته. اكرميه عندنا هيئي له المكان المناسب والفراش المناسب والطعام المناسب واريحيه لان العزيز تفرس فيه انه سينتفع بهذا الغلام وان هذا غلام ليس كالغلمان قال عسى ان ينفعنا او نتخذه ولدا

55
00:34:29.550 --> 00:35:01.250
لن نعدم الخير من هذا اما ان ينفعنا  بان يريحنا اذا احتجنا اليه او ينفعنا بثمن كثير نبيعه فيه او لا نبيعه ولا نستخدمه وانما يكون بمثابة الولد لنا وهذا

56
00:35:01.550 --> 00:35:27.450
من لطف الله به ان اشتراه هذا الذي لا يولد له ليس عنده ولد ويجعل يوسف بمنزلة الولد له او نتخذه ولدا يكون بمثابة الولد لنا يقول الله وكذلك مكنا ليوسف في الارض

57
00:35:27.600 --> 00:35:58.100
ولنعلمه من تأويل الاحاديث كذلك كما لطف الله جل وعلا به فيما تقدم لطف له به بان هيأ له المكان المناسب ليتفرغ للعلم والعبادة وكذلك مكنا ليوسف في الارض ولنعلمه من تأويل الاحاديث

58
00:35:58.350 --> 00:36:25.650
تفسير الرؤيا وتفسير الرؤيا الهام من الله جل وعلا لا يدرك بالدراسة والتعلم وانما هو الهام وتوفيق من الله جل وعلا ولنعلمه من تأويل الاحاديث والله غالب على امره لا راد

59
00:36:25.800 --> 00:36:47.250
بما اراده الله ولا مغير لما قضاه فقد هم اخوة يوسف بقتله ولم يتمكنوا من ذلك ما مكنهم الله من ذلك صرفهم والقوه في البئر لتأكله الحيات والعقارب فانجاه الله

60
00:36:50.200 --> 00:37:28.900
وباعوه بثمن زهيد  لينقل الى مكان بعيدة وليسخر في الخدمة فهيأ الله جل وعلا من يشتريه ويحمله الى مصر  ويبيعه من عزيزها  ويقوم العزيز  على الانعام عليه واكرامه والله غالب على امره

61
00:37:29.400 --> 00:37:50.350
كما اراده الله جل وعلا لا راد له ولكن اكثر الناس لا يعلمون الكثير من الناس غير المؤمنين بالله لا يعلمون ذلك ويظنون ان المرء بحوله وقوته يدرك ما يدرك

62
00:37:51.500 --> 00:38:13.900
من المقامات العالية  والضعيف لا يدرك شيئا وليس الامر كذلك بل كل شيء بارادة الله جل وعلا. فما اراده الله لا راد له ولا صارف له ولكن اكثر الناس لا يعلمون

63
00:38:14.400 --> 00:38:37.800
في هذا دليل على ان الاكثرية دائما على الضلال وعلى عدم العلم والجهل والقليل من الناس هم الذين يعلمون ويتقون الله يقول الله جل وعلا ولما بلغ اشده اتيناه حكما وعلما

64
00:38:37.900 --> 00:38:56.750
لما بلغ اشده سن البلوغ وصار يدرك الى ثلاثين سنة وقيل اكثر وقيل اقل من ذلك ولم يقل جل وعلا ولما بلغ اشده واستوى كما قال في حق موسى عليه السلام

65
00:38:57.350 --> 00:39:22.350
لان في حق موسى قال ولما بلغ اشده واستوى اوحى الله اليه بالنبوة والاستواء في حدود بلوغ الاربعين سنة هنا قال ولما بلغ اشده اتاه الله العلم والحكمة وحتى الان لم يصل الى

66
00:39:22.600 --> 00:39:54.300
درجة الرسالة والنبوة ولما بلغ اشده اتيناه حكما. الحكم العلم مصحوبا بالفهم والعمل الصالح  وعلما احاطة للمعلوم التي يمكن ان يصل اليها البشر من علوم الشرع والمعرفة اتيناه حكما وعلما

67
00:39:54.650 --> 00:40:17.400
وكذلك نجزي المحسنين. هكذا يجزي الله جل وعلا من احسن في العمل فمن احسن في العمل بعبادة الله جل وعلا وتقواه احسن الله اليه والجزاء من الله جل وعلا من جنس العمل

68
00:40:17.950 --> 00:40:44.600
فمن اتقى الله اثابه ومن عصى الله جل وعلا انتقم منه والله جل وعلا لا يضيع عنده اجر من احسن عملا وهو يثيب على الحسنة في عشر الى سبع مئة ضعف الى اضعاف كثيرة

69
00:40:45.750 --> 00:41:12.300
ولا يجازي بالسيئة الا بمثلها او يعفو جل وعلا وفي ذلك ترغيب للاحسان والاحسان اعلى الدرجات التي يمكن ان يتصف بها المرء درجات القرب من الله جل وعلا اولها درجة الاسلام

70
00:41:12.550 --> 00:41:33.800
ثم درجة الايمان ثم اعلاها درجة الاحسان وهي كما فسرها النبي صلى الله عليه وسلم لجبريل عليه السلام حينما سأله عن الاسلام والايمان والاحسان قال الاحسان ان تعبد الله كانك تراه

71
00:41:35.050 --> 00:42:01.950
نعبد الله كأنك تراه تعبد الله عبادة عبادة رجل كانه يشاهد مولاه واثق بانك وان لم تشاهده فالله جل وعلا مطلع عليك ان تعبد الله كأنك تراه فان لم تكن تراه

72
00:42:02.250 --> 00:42:24.900
فانه يراك  وهذه اعلى الدرجات والله جل وعلا وعد بالثواب الجزيل للمحسنين. والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين