﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:34.500
استوى بمعنى استقر وعلى وارتفع فهو جل وعلا عالم على خلقه اوقى جميع مخلوقاته  جل وعلا محتاج الى العرش ليستوي عليه هو غني عن جميع خلقه  فهو جل وعلا مستو على العرش وهو غير محتاج الى العرش ولا الى غيره من المخلوقات

2
00:00:41.150 --> 00:01:16.800
يدبر الامر معنى يدبر  يعني النظر في ادبار الامور وعواقبها لان الذي يدبر  يأمر في فعل افعال او يفعل افعالا تكون نتائجها على حسب تدبيره احيانا تكون حسنة واحيانا تكون سيئة

3
00:01:17.700 --> 00:01:44.250
فاذا كان حكيما كانت عواقب افعاله حسنة واذا كان عمله مناف للحكمة كانت عواقب افعاله سيئة ودمار وهلاك يدبر الامر ما من شفيع الا من بعد اذنه هل في هذه الاية

4
00:01:44.350 --> 00:02:29.500
نفي للشفاعة مطلقا ام اثبات لها مطلقا؟ ام في ذلك تفصيل في تفصيل نعم فهو نفي للشفاعة التي يزعمها المشركون واثبات الشفاعة الصحيحة الشرعية  وما هي شروط الشفاعة الصحيحة  ابنه جل وعلا للشافع ان يشفع

5
00:02:29.950 --> 00:02:55.350
ورضاه جل وعلا عن المشفوع له والدليل على انه يشترط الاذن  من ذا الذي يشفع عنده الا باذنه ما من شفيع الا من بعد اذنه والدليل على انه يشترط رضاه عن المشفوع

6
00:02:55.750 --> 00:03:25.900
قوله جل وعلا ولا يشفعون الا لمن ارتضى هذان الشرطان مأخوذان من القرآن ابنه للشافع ورضاه عن المشفوع له تختلف الشفاعة في الدنيا عن الشفاعة في الدار الاخرة وعن الشفاعة بين يدي الله

7
00:03:26.600 --> 00:03:59.200
لما لان الشافع في الدنيا يشفع عند شخص يجهل حال المشفوع له شخص يريد ان ينتقم من اخر وال  بيده سلطة يريد ان ينتقم من اخر الشافعي يأتي ويشرح له حاله

8
00:03:59.800 --> 00:04:32.150
ويخبره ونلتمس له العذر  وذلك ان المشفوع عنده يجهل حال المشفوع له واما في الدار الاخرة والشفاعة بين يدي الله هل تخفى على الله خافية من خلقه هل يحتاج الى احد يبين له ان هذا معذور في خطأه

9
00:04:32.300 --> 00:04:53.600
وهذا اخطأ بحسن قصد وهذا كذا وهذا كذا لا الله جل وعلا لا تخفى عليه خافية فهو يعلم احوال عباده. يأذن لهذا الشافع ان يشفع في ذاك لما اكراما للشافع

10
00:04:53.900 --> 00:05:20.850
ورحمة في المشفوع له والا فالله جل وعلا عالم باحوال خلقه فلذا لا تكون الشفاعة في الدار الاخرة الا لمن اذن له ان يشفع لا يستطيع احد ان يأتي ويشفع بين يدي الله بدون اذن. ابدا

11
00:05:20.900 --> 00:05:38.500
بعظمة الله جل وعلا وجلاله وقدسيته وكبريائه فلا احد يستطيع ان يتقدم ليشفع الا بعد اذنه له ثم هل يستطيع احد ان يشفع لشخص لم يأذن الله له في الشفاعة

12
00:05:38.600 --> 00:05:57.000
لانه جل وعلا اعلم باحوال خلقه اعلم بان يستحق الشفاعة فيقول له اشفع في كذا يأذن له في الشفاعة في كذا. ولا ولا يشفع ذاك من تلقاء نفسه في من اراد

13
00:06:00.200 --> 00:06:28.200
لان المرء في الدنيا يشفع لمن اراد لان المشفوع عنده يجهل حال المشفوع له الشافع يدخل على الامير او الوالي او الحاكم ويقول ان فلانا فعل كذا بحسن نية فلان ما حصل منه كذا وانما اتهم اتهام فلان كذا فلان كذا يلتمس له عذر

14
00:06:28.300 --> 00:06:49.250
لان المشفوع عنده يجهل حال المشفوع له واما في الدار الاخرة فلا احد يستطيع ان يشفع الا بعد ان يأذن الله له ولا يشفع الشافع في احد الا بعد ان يرضى الله عن المشفوع له

15
00:06:49.750 --> 00:07:14.400
وهل يرضى الله عن المشرك وقد بين انه لا يغفر له ابدا الا تكون الشفاعة لمشرك ابدا وانما الشفاعة للموحد للموحد من؟ العاصي الذي عبد الله وحده لكنه اقترف بعض المعاصي

16
00:07:21.050 --> 00:07:48.600
ما من شفيع الا من بعد اذنه الله الاشارة في ذلك للبعد  اشارة بعلو منزلة الله جل وعلا وعظمته فاعبدوه اي هذا ربكم. هذا الذي امرتم بعبادته. من هو؟ الذي خلق السماوات والارض في ستة ايام

17
00:07:49.350 --> 00:08:08.200
والذي لا يستطيع احد ان يشفع بين يديه الا بعد اذنه له هذا هو الذي يستحق العبادة اما شجر او حجر او ملك او نبي او قريب او بعيد لا يستحق شيئا من أنواع العبادة

18
00:08:08.950 --> 00:08:34.900
الذي يستحق العبادة هو الذي ربى جميع الخلق بنعمه جل وعلا وهو المتصرف في الكون وحده فهو الذي يستحق العبادة وحده فاعبدوه افلا تذكرون تذكرون تتعظون وتتأملون وتنتبهون هل يصح ان تصرفوا شيئا

19
00:08:35.050 --> 00:08:58.200
من حق الله جل وعلا الذي هذا صنعه الى مخلوق سواء كان هذا المخلوق قويا او ظعيفا عاقلا او جمادا حتى وان كان اكرم الخلق على الله فهو لا يستحق شيئا من انواع العبادة فهو عليه الصلاة والسلام افضل الخلق وهو عبد

20
00:08:58.200 --> 00:09:18.200
لا يعبد ورسول لا يكذب عبد من عباد الله وصفه الله جل وعلا بالعبودية في اشرف المواطن حيث قال الحمد لله الذي انزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجا. سبحان الذي اسرى

21
00:09:18.350 --> 00:09:41.850
بعبده ليلا من المسجد الحرام الى المسجد الاقصى وانه لما قام عبد الله يدعوه كادوا يكونون عليه لبدا في اشرف المواطن وصفه جل وعلا بالعبودية وما دام انه عبد فلا يستحق ان يعبد. وهو جل وعلا وهو عليه الصلاة والسلام

22
00:09:41.850 --> 00:10:08.650
عام الخلق بانه رسول وافضل الرسل على الاطلاق والرسالة يشترك معه في غيره من الرسل والنبوة يشترك معه غيره من الانبياء عليهم جميعا صلوات الله وسلامه   انبياء الله ورسله لكن هو صلى الله عليه وسلم كرمه الله وميزه عليهم فهو افظلهم

23
00:10:09.350 --> 00:10:25.450
فهو عبد لا يعبد ورسول لا يكذب وما دام هو عليه الصلاة والسلام افضل الخلق لا يستحق شيئا من انواع العبادة. فهل يستحقها صنم او شجر او حجر او ملك

24
00:10:25.550 --> 00:10:56.950
او مخلوق ضعيف كلهم من باب اولى الا يستحقوا شيئا من انواع العبادة ثم قال جل وعلا اليه مرجعكم جميعا امر جل وعلا بعبادته فقال فاعبدوه ذلكم الله ربكم فاعبدوه

25
00:10:59.800 --> 00:11:28.500
افلا تذكرون اليه مرجعكم فيها حفص وترغيب لمن وفقه الله جل وعلا باخلاص العبادة له وفي ذلك تخويف وتحذير لمن اعرض عن ذكر الله اعبد ربك واعلم لانك راجع اليها

26
00:11:29.200 --> 00:11:56.600
واعين اليه ومصيرك اليه لا تستطيع ان تفلت من يديه جل وعلا ولا تستطيع ان تختفي قد يعص المرء شخصا ويفلت من يده لا يساكنه في بلده لا يأتي بلد هو فيها

27
00:11:57.000 --> 00:12:25.800
يبتعد عنه او يختفي عنه  لكن العباد مآلهم جميعا الى الله. لا احد يستطيع ان يختفي عن ربه جل وعلا كما قال بعض السلف لشخص طلب منه الموعظة وقال اذا اردت

28
00:12:28.150 --> 00:12:49.500
ان تعصي ربك اختفي عنه ولا يراك نستطيع ان اختفي عن ربي قال وكيف تعصي ربك وهو يراك وقال اذا اردت ان تعصي ربك فلا تأكل من رزقه وهل يليق

29
00:12:49.600 --> 00:13:15.550
ان يأكل العبد من رزق الله جل وعلا ثم يبارزه بالمعصية قال اذا من اين اكل الى اخر موعظته اليه مرجعكم جميعا وتقديم الجار والمجرور ماذا يفيد الحصر اليه وحده لا الى غيره

30
00:13:16.950 --> 00:13:44.900
اليه مرجعكم. يعني مردكم اليه وفي هذه كما قدمت  وترهيب ترغيب لمن اطاع الله بان يستبشر انت مطيع ومجتهد في الاعمال الصالحة مردك اليه مردك ومؤالك الى من اطعته الى من عبدته الى من اجتهدت في العمل الصالح له

31
00:13:44.950 --> 00:14:19.550
ابشر بثواب عملك وتخويف وانذار والتوعد لمن عصى الله احذر نتيجة المعصية فان مآنس ومردك الى الله لا الى غيره واذا علم العبد انه سيلتقي بشخص يعز عليه هل يليق به قبل لقائه اياه

32
00:14:19.650 --> 00:14:44.000
ان يعمل عملا يغضبه هو مخلوق الشخص قبل ان يقدم على من يريد القدوم عليه يحب ان يتقرب اليه بشيء يكون له عنده يد العاقل لا يمارس من اراد القدوم اليه باي معصية

33
00:14:46.450 --> 00:15:14.150
والله جل وعلا اجل واكرم من ان يعصى ونعمه على عباده تترى اليه مرجعكم جميعا كلكم لو ان هناك جماعة او فريق لم يمر على الله جل وعلا ولم يقف بين يديه لكل واحد قال لعلي من هؤلاء

34
00:15:18.350 --> 00:15:39.600
كل واحد قال من العصاة والفجار لعلي من هؤلاء الذين لا يرجعون اليه واكد ذلك جل وعلا بقوله اليه مرجعكم جميعا. وعد الله حق. وعد مصدر قال العلماء مؤكد لنفسه

35
00:15:41.100 --> 00:16:12.800
مصدر مؤكد لنفسه لان قوله اليه وارجعكم متضمن الوعد لانه قال وعدكم ذلك وعدا  وعد الله حق يعني صدق لا شك فيه ولا ريب وهل يشك عاقل او يرتاد بانه راجع الى الله جل وعلا

36
00:16:13.850 --> 00:16:45.550
لا شك في ذلك  اليه مرجعكم جميعا انه يبدأ الخلق ثم يعيده وعد الله حقا انه يبدأ الخلق ثم يعيده بانه قراءتان وقراءة المشهورة بها كسر الهمزة انه القراءة الاخرى بفتح الهمزة انه

37
00:16:49.800 --> 00:17:24.550
وقراءة الفتح مشعرة في التعليم لانه قال لانه يبدأ الخلق ثم يعيده  اي هو الذي ترجعون اليه ومآلكم اليه هو الذي بدأ الخلق ثم يعيده وهذه التأكيد لما تضمنته الجملة السابقة

38
00:17:26.550 --> 00:17:46.050
لانه قال جل وعلا اليه مرجعكم جميعا وعد الله حقا بان قائلا يقول كيف نرجع اليه بعد ان نكون تراب بعد ان يموت الميت ويبلى ويكون ترابا لا اثر له

39
00:17:47.200 --> 00:18:17.850
وبعد سنوات اذا حفر القبر ما وجد فيه شيء تفتت وذهب وكأنه يستبعد الاحياء بعد ذلك الله جل وعلا ازال هذه الشبهة في امر عقلي يدركه العاقل ويعترف به وقال جل وعلا

40
00:18:18.250 --> 00:18:52.700
انه يبدأ الخلق ثم يعيده شخص ولله جل وعلا المثل الاعلى اراد ان يصمم بيتا لم يسبق له مثيل في البيوت الموجودة يجتهد في ذلك ويرسم ويعيد الرسم ويكرر ليخرج على ما اراد

41
00:18:55.750 --> 00:19:17.050
بعدما صمم هذا البيت وانتهى وخرج الى حي ذي الوجود وصار يرى بالعيان جاءه صديق له فقال له ما احسن بيتك هذا اريد ان تضع لي مثله فايهما اسهل على هذا الواظع

42
00:19:17.500 --> 00:19:43.950
وضعه لبيته الاول ام الوضع للبيت الثاني ايهما اسهل؟ البيت الثاني بلا شك ان البيت الثاني اعادة لما عمله سابقا وثبت في ذهنه وعرفة  الله جل وعلا يقرب لنا ويقول لنا سبحانه انه يبدأ الخلق

43
00:19:45.150 --> 00:20:12.850
فمن بدأ الخلق هل تشق عليه الاعادة او تكلفه او تتعبه او يعجز عنها لا والله انه يبدأ الخلق فهو بدأ الخلق اولا على غير مثال سبق بدأ الخلق فخلق هذا الانسان على هذا الشكل على غير مثال سبق

44
00:20:14.300 --> 00:20:40.700
كونه جل وعلا بارادته وحكمته وخلقه وخلقه ثم اماته ثم اراد ان يحييه مرة اخرى ويوجده ايهما اسهل في عقل الانسان الخلق في المرة الاولى ام الخلق في المرة الثانية

45
00:20:41.200 --> 00:20:57.850
بلا شك ان الخلق في المرة الثانية اسهل وايسر فاذا كان الله جل وعلا خلق الخلق على غير مثال سبق ثم اماتهم فلا يعجزه خلقهم مرة اخرى لانه جل وعلا القادر على كل شيء

46
00:20:58.400 --> 00:21:18.350
وهو جل وعلا يقرب العبادة ليقيم عليهم الحجة وليدركوا بعقولهم التي وهبهم الله الايمان بالبعث ما ثبت من الادلة النقلية في الكتاب والسنة من الدلالة على البعث فهذا دليل عقلي

47
00:21:18.600 --> 00:21:54.650
يريده الله جل وعلا لعباده ليؤمنوا بالبعث حقيقة انه يبدأ الخلق ثم يعيده ليجزي الذين امنوا وعملوا الصالحات بالقسط ما ثمرة الاعادة هذه ليجزي الذين امنوا وعملوا الصالحات بالقسط  خلق الخلق

48
00:21:55.500 --> 00:22:25.950
لحكمة ولو لم يكن هناك بعث وجزى وحساب وجنة ونار لكان خلق الخلق عبث والتكليف بالعبادة لا قيمة له لو كان بعد الموت الفاجر والكافر والمؤمن ماتوا خلاص وانتهى اذا صار العمل والعبادة

49
00:22:26.550 --> 00:22:49.550
فالله جل وعلا كلف عباده بهذه التكاليف الشرعية في حال الدنيا ثم اماتهم ثم بعثهم ليجزيهم على ما قدموا ليجزي الذين امنوا وعملوا الصالحات وتقدم لنا انه اذا ذكر الايمان

50
00:22:49.850 --> 00:23:15.050
مع العمل الصالح ان المراد بالايمان عمل القلوب التصديق الجازم في القلب الاعتقاد الصادق في القلب الخالي من النفاق والعمل الصالح عمل الجوارح واذا ورد العمل الصالح وحده ويشمل امل القلب والجوارح

51
00:23:17.200 --> 00:23:39.950
واذا ورد الايمان وحده بدون ذكر العمل الصالح فانه يشمل كذلك عمل القلب وعمل الجوارح ليجزي الذين والجزاء هو الثواب على ما قدموا ليجزي الذين امنوا وعملوا الصالحات المراد بالقسط

52
00:23:40.200 --> 00:24:18.400
العدل العدل منه جل وعلا او العدل منهم قولان للعلماء ليجزي الذين امنوا وعملوا الصالحات بعدله سبحانه ايعطيهم على عملهم الصالح ولا يظلمهم مثقال ذرة ويزيدهم وقال بعض العلماء ليجزي الذين امنوا وعملوا الصالحات بالعدل

53
00:24:18.800 --> 00:24:41.150
بالعدل الصادر منهم بافرادهم الله جل وعلا بالعبادة اجتهادهم في الاعمال الصالحة فهذا عدل منهم لان الله جل وعلا قال عن الشرك وان الشرك ان الشرك لظلم عظيم الشرك ظلم. اذا فالتوحيد

54
00:24:41.500 --> 00:25:13.850
توحيد العبد لربه جل وعلا عدل  ليجزي الذين امنوا وعملوا الصالحات بالعدل الذي حصل منهم وهو الايمان بالله وحده وافراده جل وعلا بالعبادة وهذا عدل من العبد ورجح هذا بعض العلماء

55
00:25:14.100 --> 00:25:33.450
قال ان الله جل وعلا يعدل في حق الكفار واما في حق المؤمنين فهو يزيد جل وعلا لا يعطيهم على قدر عملهم  وانما يزيد في الثواب جل وعلا ويضاعف الاجر

56
00:25:35.150 --> 00:26:12.850
المؤمنون تضاعف لهم الاعمال ويزاد في اجورهم واما الكفار وهو جل وعلا يجازيهم بالعدل لا يظلمهم ولا يزيد في عذابهم عما يستحقونه وهم متفاوتون بالعذاب بسبب باعمالهم فمنهم من يكون اسوأ عملا من الاخر فكلما كان المشرك والكافر اسوأ عملا من

57
00:26:13.100 --> 00:26:41.750
غيره فهو اشد عذابا منه انه يعذب على قدر عمله واشراكه بالله واذاه لعباد الله فاهل النار متفاوتون في العذاب كما ان اهل الجنة متفاوتون في النعيم فاهل النار منهم من هو في الدرك الاسفل من النار

58
00:26:41.900 --> 00:26:59.100
ومنهم من هو في ضحظاح من النار كما قال النبي صلى الله عليه وسلم عن عمه ابي طالب عمه ابو طالب مات مشركا. ابى ان يشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله

59
00:26:59.200 --> 00:27:29.350
فمات مشركا فسئل النبي صلى الله عليه وسلم هل نفعت همك لكونه يذوب عنك ويحميك قال نعم من النار وعليه شراكان من نار يغلي منهما دماغه والعياذ بالله ليجزي الذين امنوا وعملوا الصالحات بالقسط

60
00:27:31.350 --> 00:27:59.700
والذين كفروا لهم شراب من حميم وعذاب اليم فيما كانوا يكفرون المؤمنون يثيبهم جل وعلا ثوابا جزيلا والذين كفروا لهم شراب من حميم الشراب معروف ما يشرب من سائل  ومن حميم

61
00:28:00.650 --> 00:28:40.000
مغلي حار شديد الحرارة يغلي غليانا شديدا لهم شراب من حميم وعذاب اليم العذاب لظاهر ابدانهم وداخل اجوافهم الجوف والداخل معذب الحميم الماء الشديد الحرارة والزقوم الشديد المرارة وظاهر البدن

62
00:28:40.100 --> 00:29:05.700
معذب بالنار والعياذ بالله وبالزمهرير وبانواع العذاب لهم شراب من حميم وعذاب اليم يا ربي  بما كانوا يكفرون لم يظلمهم الله جل وعلا الباء هنا يسميها العلماء رحمهم الله سببية

63
00:29:06.450 --> 00:29:32.600
يعني بسبب  الله جل وعلا ما ظلمهم ان الله لا يظلم الناس شيئا ولكن الناس انفسهم يظلمون بما كانوا يكفرون بسبب كفرهم وهل لهم حجة او عذر في كفرهم؟ لا

64
00:29:32.900 --> 00:30:06.500
لان الله جل وعلا ارسل الرسل وانزل الكتب وبين للناس طريق الخير وطريق الشر فمن هداه الله ووفقه طريق الخير ومن تركه الله وهواه وشيطانة اظله الشيطان وترك الحق واتبع الضلالة باختياره

65
00:30:06.900 --> 00:30:37.350
والله جل وعلا لم يظلمه وقد اقام عليه الحجة فذكر جل وعلا ثوابه لعباده المؤمنين بالقسط ولم يذكره لانه كثير عظيم وذكر جل وعلا ثواب عقابه للكافرين المجرمين بين والله على قدر

66
00:30:37.400 --> 00:31:08.750
اجرامهم وكفرهم بالله كذلك ليتعظ من وفقه الله وليظهر للناس الامر جليا واضحا ان المؤمنين وينالون الجزاء العظيم في الدار الاخرة وان الكافرين لهم هذه العقوبة الشديدة  حتى لا يقول الكافر يوم القيامة

67
00:31:08.800 --> 00:31:38.800
الا وانزل الكتب ووهب العقول والادراك لعباده ليميزوا بين طريق الخير وطريق الشر فمن وفقه الله وتفضل عليه سلك طريق الخير. فنجا في الدنيا والاخرة ومن تركه الله  ولم يوفقه ولم يظلمه. فهو جل وعلا لا يظلم

68
00:31:39.300 --> 00:32:02.700
وانما لم التوفيق له وصله ونفسه فظل عن الصراط المستقيم فهلك في الدنيا والاخرة من حاد عن الصراط المستقيم فقد خسر الدنيا والاخرة خسر الدنيا لم يستفد من دنياه خيرا

69
00:32:02.750 --> 00:32:27.350
ولو جمع الاموال والجاه وما والى اخره لا يستفيد من ذلك شيئا لان الدنيا مزرعة للدار الاخرة فمن زرع فيها خيرا ربح الدنيا والاخرة ومن عمل فيها شرا والعياذ بالله خسر الدنيا والاخرة وذلك هو الخسران المبين

70
00:32:27.550 --> 00:33:01.250
اعوذ بالله من الشيطان الرجيم اليه مرجعكم جميعا وعد الله حقا وعد الله حق اليه مرجعكم جميعا وعد الله حقا. انه يبدأ الخلق ثم يعيده. ليجزي الذين امنوا وعملوا الصالحات بالقسط. والذين كفروا لهم شراب من حميم وعذاب اليم

71
00:33:01.250 --> 00:33:23.400
بما كانوا يكفرون قال العماد ابن كثير رحمه الله تعالى يخبر تعالى ان اليه مرجع الخلائق يوم القيامة لا يترك منهم احدا حتى يعيده كما بدأ. معرفة الفرق بين قاسق ومقسق

72
00:33:25.200 --> 00:33:58.100
المقصد المتقي الله القائم بالعدل والقاسم المائل على الصراط المستقيم واما القاسطون فكانوا في جهنم حطبا والمقسطون كما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم على منابر من نور على يمين الرحمن وكلتا يدي ربي يمين مباركة من هم؟ الذين يعدلون في حكمهم

73
00:33:58.100 --> 00:34:21.650
وما ولوا وفرق بين القاصر والمقسق  ثم ذكر تعالى انه كما بدأ الخلق كذلك يعيبه. يخبره. يخبر تعالى ان اليه مرجع الخلائق يوم لا يترك منهم احدا حتى يعيده كما بدأ

74
00:34:21.800 --> 00:34:47.950
ثم ذكر تعالى انه كما بدأ الخلق كذلك يعيده. وهو الذي يبدأ الخلق ثم يعيده وهو اهون عليه وهو اهون عليه اي الاعادة اهون من البدء ليجزي الذين امنوا وعملوا الصالحات بالقسط اي بالعدل والجزاء الاوفى. والذين كفروا

75
00:34:47.950 --> 00:35:17.950
لهم شراب من حميم وعذاب اليم بما كانوا يكفرون. اي بسبب كفرهم يعذبون يوم القيامة بانواع العذاب من سموم وحميم وظل من يحموم. هذا فليذوقوه حميد وغساق واخر من شكله ازواج. هذه جهنم التي يكذب بها المجرمون يقول

76
00:35:17.950 --> 00:35:30.650
بينها وبين حميم الان والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين