﻿1
00:00:01.000 --> 00:00:36.050
لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم وحرام على قرية اهلكناها انهم لا يرجعون حتى اذا فتحت يأجوج ومأجوج وهم من كل حدب ينسلون

2
00:00:36.750 --> 00:01:00.500
واقترب الوعد الحق فاذا هي شاخصة ابصار الذين كفروا يا ويلنا قد كنا في غفلة يا ويلنا قد كنا في غفلة من هذا بل كنا ظالمين يقول الله جل وعلا

3
00:01:01.950 --> 00:01:45.450
وحرام على قرية اهلكناها انهم لا يرجعون وحرام قراءة اهل المدينة وحرام وقرأ غيرهم وحرم وهذه القراءة تروى عن علي وابن مسعود وابن عباس رضي الله عنهم مثل حل وحلال

4
00:01:46.150 --> 00:02:21.800
لغة في الحرام في حرام وقرأ وحرم على قرية اهلكناها والمراد بالقرية اهل القرية لانها لا تسمى لا يسمى المكان قرية الا اذا كان فيه سكان وحرام على قرية اهلكناها

5
00:02:24.600 --> 00:03:04.850
اهلكها الله جل وعلا يعني افناها حرام عليها العودة الى الدنيا مرة ثانية الا بعد البعث الناس عامة وحرام على قرية اهلكناها اي قدرنا معنى اخر اي قدرنا اهلاكها انهم لا يرجعون

6
00:03:07.200 --> 00:03:50.300
اي ممتنع الا يرجعوا الينا. بل سيرجعون المعنى الاول انهم لا يرجعون الى الدنيا المعنى الاخر حرام ممتنع انهم لا يرجعون الينا بل سيرجعون الى الله جل وعلا في الدار الاخرة

7
00:03:51.900 --> 00:04:30.650
حرام انهم لا يرجعون بل سيرجعون الى الله جل وعلا ويجازيهم باعمالهم متى ذلك عند قيام الساعة ومن علامات قيام الساعة خروج يأجوج ومأجوج حتى اذا فتحت يأجوج ومأجوج يأجوج ومأجوج

8
00:04:31.300 --> 00:05:17.500
قبيلتان من بني ادم قيل انهم تسعة اعشار بني ادم ونقل بعض المفسرين رحمهم الله شيئا من اخبارهم لانهم لكثرتهم يمرون ببحيرة طبرية فيشربها اولهم ثم يمر اوسطهم فلا يجدوا فيها الا الطين فيمصه

9
00:05:19.450 --> 00:05:54.150
ثم يمر اخرهم فيجدها يابسة فيقول قد كان في هذه ماء والله جل وعلا قد قص علينا من شأنهم والسد في سورة الكهف في خبر ذي القرنين حتى اذا بلغ بين السدين

10
00:05:54.650 --> 00:06:20.200
وجد من دونهما قوما لا يكادون يفقهون قولا قالوا يا ذا القرنين ان يأجوج ومأجوج مفسدون في الارض فهل نجعل لك حرجا على ان تجعل بيننا وبينهم سدا قال ما مكني فيه ربي خير فاعينوني بقوة

11
00:06:20.250 --> 00:07:03.350
اجعل بينكم وبينهم ردما فعمل الردم لانهم كانوا يغيرون على من حولهم فعمل الردم وصار ذلك حاجز بينهم وبين الناس فاذا اراد الله جل وعلا انطلاقهم على الناس تهدم السد

12
00:07:05.500 --> 00:07:34.700
وخرجوا منه فعاثوا في الارض فسادا وذلك قبيل قيام الساعة في وقت نزول عيسى ابن مريم على نبينا وعليه افضل الصلاة والسلام حتى اذا فتحت يأجوج ومأجوج اي فتح السد

13
00:07:35.800 --> 00:08:19.100
وانطلقوا وهم من كل حدب ينسلون اي انهم يملؤون الارض ولا يسيرون مع السهل فقط بل مع السهل والوعر والحدب المرتفع الاكمة ومعنا ينسلون يسرعون قال بعض اهل اللغة النسلان مشية الذئب

14
00:08:20.450 --> 00:08:59.300
والذئب يقارب بين خطاه بسرعة اي ان هؤلاء يمشون في الارض مسرعين بمقاربة الخطى بسرعة وهم ينسلون يقبلون على الناس فمن وجدوه قتلوه ومن تمردهم وطغيانهم انهم لا يجدون امامهم

15
00:09:00.250 --> 00:09:25.600
يختفي الناس عنهم ويتحصنون من استطاع منهم ان يتحصن فلا يجدون امامهم احد فيقولون غلبنا اهل الارض وبقي علينا اهل السماء ثم يرمون حرابهم الى جهة السماء فترجع ملطخة بالدماء

16
00:09:26.550 --> 00:09:51.950
ويقولون غلبنا اهل السماء وفي ذلك فتنة يجعلها الله جل وعلا حتى يستغيث عيسى ابن مريم على نبينا وعليه افضل الصلاة والسلام ومن معه الى الله جل وعلا فيرسل الله على يأجوج ومأجوج

17
00:09:53.050 --> 00:10:30.950
يموتون عن اخرهم في لحظة في ساعة واحدة حتى تتغير الارض من متن ريحهم حتى اذا فتحت يأجوج ومأجوج وهم من كل حدب ينسلون حينئذ اقترب الوعد الحق قرب الوعد الذي وعد الله جل وعلا به وهو قيام الساعة

18
00:10:33.050 --> 00:11:24.200
ومحاسبة الخلائق وجاءت اهوال القيامة بعد ذلك عند ذلك يقول الله جل وعلا فاذا هي شاخصة ابصار الذين الذين كفروا عند تلك الحال  الذي بعده البعث تشخص ابصار الذين كفروا من هول الموقف

19
00:11:25.100 --> 00:11:53.750
والشخوص بان ترتفع الاجفان الى فوق ولا تغمض والمرء اذا خاف من شيء امامه شخص بصره ما ارتفع الجفن فلا يغمض لانه يخشى من هجوم هذا الشيء عليه حال اغماضه

20
00:11:56.800 --> 00:12:30.250
ومن شدة الهول والفزع تشخص ابصار من الذين كفروا وحينئذ يدعون على انفسهم بالويل وينادون الويل على انفسهم يا ويلنا قد كنا في غفلة من هذا يدعون على انفسهم بالويل

21
00:12:31.000 --> 00:13:01.050
لانهم ما استعدوا لهذا اليوم ولا اخذوا له عدة وذلك ان المؤمن يسير الى ارض المحشر مطمئن وحشر الناس كما تقدم في ايات سابقة على تفاوت منهم من يحشرون على

22
00:13:01.500 --> 00:13:40.600
النجب ابل حسان ومنهم من يمشي مشيا ومنهم من يكون منزعجا ومنهم من يمشي كالمصروع يمشي ويسقط ويمشي ويسقط وهم اكلة الربا كما قال الله جل وعلا الذين ياكلون الربا لا يقومون الا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس

23
00:13:41.750 --> 00:14:20.100
يعني من الصرع والجنون ذلك بانهم قالوا انما البيع مثل الربا واحل الله البيع وحرم الربا ابصار الكفار شاخصة من هول الموقف بخلاف المؤمنين فهم مطمئنون لانهم بشروا بما اعد الله لهم بشروا بذلك

24
00:14:20.300 --> 00:14:43.250
بعد دفنهم للقبور وكانت القبور لهم روضة من رياض الجنة ويفتح لهم باب الى الجنة ويرى وهو في قبره مقعده من الجنة ولذا يتمنى قيام الساعة يقول ربي اقم الساعة

25
00:14:45.050 --> 00:15:10.200
بخلاف الفاجر والكافر وهو يقول ربي لا تقم الساعة لانه اوري مقعده من النار والعياذ بالله الفزع للكفار والظالمين واما اولياء الله جل وعلا والمؤمنون به اللهم اطمئنون تبشرهم الملائكة

26
00:15:11.600 --> 00:15:34.000
كما قال الله جل وعلا ان الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة الا تخافوا ولا تحزنوا وابشروا بالجنة التي كنتم توعدون. نحن اولياؤكم في الحياة الدنيا وفي الاخرة. ولكم فيها ما تشتهين

27
00:15:34.000 --> 00:16:01.100
في انفسكم ولكم فيها ما تدعون. نزلا من غفور رحيم فاذا هي شاخصة ابصار الذين كفروا يا ويلنا قد كنا في غفلة من هذا ثم اضربوا عن ذلك اضربوا عن هذا الزعم الذي انهم في غفلة

28
00:16:02.150 --> 00:16:27.350
ورجعوا عن ذلك فليسوا في غفلة لانهم ذكروا ووعظوا وبين لهم واتتهم الرسل ومعهم الايات والادلة على البعث والنشور والرد الى الله جل وعلا فلم يرفعوا بذلك رأسا ولم يهتموا به

29
00:16:27.650 --> 00:16:50.450
فاضربوا عن قولهم قد كنا في غفلة من هذا الى قولهم بل كنا ظالمين اعترفوا على انفسهم بالظلم حين لا ينفعهم ذلك الاعتراف والرجوع الى الله جل وعلا ينفع المرء

30
00:16:50.850 --> 00:17:19.950
اذا رجع في الدار الدنيا واحدث عملا صالحا واقلع عن الاعمال السيئة نفعه ذلك والله جل وعلا يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل ما لم تطلع الشمس من مغربها او ما لم يغرغر تبلغ الروح الحلقوم

31
00:17:24.700 --> 00:17:48.600
فاذا بلغت الروح الحلقوم لا ينفع نفسا ايمانها لم تكن امنت من قبل الندم والتأسف لا ينفع حينئذ بل كنا ظالمين اعترفوا على انفسهم بالظلم وندموا على ذلك لكن بعد فوات الاوان

32
00:17:49.350 --> 00:18:21.650
والله جل وعلا ينزل الايات على رسله ليبلغوا عباده لتقوم الحجة فمن وفقه الله جل وعلا حسب لهذا الموقف الف حساب. واستعد له الاستعداد الكامل وقدم على الله جل وعلا فرحا مطمئنا

33
00:18:22.600 --> 00:18:53.450
يفرح بلقاء الله واما من لم يرفع بذلك رأسا ولم يبالي به فقد قامت عليه الحجة ولزمته وعليه الا يلوم الا نفسه لانه هو الذي فرط وضيع ولم يهتم بذلك واثر الحياة الدنيا على الاخرة

34
00:18:54.300 --> 00:19:29.350
فهذه الايات موعظة من الله جل وعلا لعباده وبيانا لهم واقامة للحجة عليهم السعيد من استفاد من الايات واستعد للقاء الله جل وعلا اجتناب ما يسخط الله واعظم شيء في ذلك هو الشرك بالله جل وعلا

35
00:19:30.400 --> 00:19:53.400
الذي هو اعظم الذنوب واظلم الظلم السعيد من استعد للقاء الله جل وعلا بما يرضي الله والشقي والمحروم والعياذ بالله من اعرض عن ذلك ولم يرفع به رأسا واهتم لامور

36
00:19:53.550 --> 00:20:21.300
دنيا وضيع دينه واخرته. فخسر والعياذ بالله الدنيا والاخرة من ضيع دينه ولم يهتم به خسر الدنيا لانه وجد في الدنيا ليعمل للاخرة فهو يستفيد من دنياه اذا عمل لاخرته

37
00:20:21.700 --> 00:20:49.050
ويخسر دنياه. اذا لم يستفد منها خيرا لاخرته لان الدنيا وما فيها من نعيم زائلة مظمحلة بسرعة العاقل من حاسب نفسه واستعد لما خلق له وهو خلق لامر عظيم وهو

38
00:20:49.650 --> 00:21:21.050
عبادة الله جل وعلا وحده لا شريك له وجزاء ذلك جنة عرضها السماوات والارض وان ضيع دينه ولم يهتم بامر الله جل وعلا فجزاؤه جهنم التي وقودها الناس والحجارة اعدت للكافرين

39
00:21:22.700 --> 00:21:42.750
ارجو الله جل وعلا ان يمن علي وعليكم بالعلم النافع والعمل الصالح وان يرزقنا الاستعداد ليوم لقائه والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين