﻿1
00:00:00.650 --> 00:00:51.000
الصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم  لمن الارض ومن فيها ان كنتم تعلمون   ثم الرب السماوات السبع ورب العرش العظيم  وهو يجير ولا يجار عليه ان كنتم تعلمون

2
00:00:51.000 --> 00:01:35.900
ما اتخذ الله من ولد وما كان معه من اله اذا لنهب كل اله بما خلق ولا على بعضهم على بعض سبحان الله عما يصفون عالم الغيب والشهادة فتعالى عما يشركون

3
00:01:38.350 --> 00:02:14.800
هذه الايات الكريمة  بعد قوله جل وعلا بل قالوا مثل ما قال الاولون قالوا ترابا وعرانا لمبعوثون فقد وعدنا لقد وعدنا نحن واباؤنا هذا من قبل هذا انا اساطير الاولين

4
00:02:16.050 --> 00:03:01.700
الله جل وعلا عنهم انكارهم البعث بعد الموت جل وعلا الادلة الواضحة البينة  وقدرته جل وعلا على ذلك قال تعالى الارض ومن فيها ان كنتم تعلمون الى اخر الايات امر الله جل وعلا

5
00:03:02.900 --> 00:04:04.950
عبده ورسوله محمدا صلى الله عليه وسلم في ان يسأل كفار قريش اسئلة يعلمون جوابها وسيقولوه ويكون ذلك الجواب حجة عليهم  يحتج عليهم جل وعلا   الارض ومن فيها ان كنتم تعلمون

6
00:04:06.850 --> 00:04:55.900
قل يا محمد الكفار   من هو ملك له ومن الذي خلقها ولو فيها وفيها من العقماء وغير العقلاء من الاحياء والجلاب من المياه والاشجار والجبال وشاعر المخلوقات في الارض من الذي خلقها

7
00:04:59.200 --> 00:05:37.800
واتى بمن وهي للعاقل للعاقل وان كان غير العاقل اكثر الا انه غمض العاقل انه معروف ان من للعاقل  بغير العاقل وقد يؤتى للعاقل وغيره هذه الاية تغليبا للعاقل وقد يؤتى بماء

8
00:05:38.500 --> 00:06:19.450
العاقل وغيره تغليبا لغير العاقل لكثرته كل من الارض ومن فيها اي في الارض من المخلوقات والمراد جميع المخلوقات السفلية الموجودة في الارض ان كنتم  ان كان عندكم علم اين جواب الشرط

9
00:06:20.400 --> 00:07:04.300
اخبروني كان عندكم علم اصبروا لي اخبر الله جل وعلا بانهم ويقولون لله انهم يعرفون ان الذي خلق الارض  هو الله جل وعلا وانهم  بتوحيد الربوبية  ان الله جل وعلا هو الخالق

10
00:07:04.600 --> 00:07:40.850
الرازق هم مثبتون لذلك عارفون به لكنهم انكروا  الالوهية الله جل وعلا جل وعلا عنه في قوله اجعل الالهة اله واحدا ان هذا لشيء   يعلمون ان الله هو الخالق الرازق

11
00:07:41.050 --> 00:08:27.150
المحيي  المتشرف في الكون جل وعلا ويقولون لله الارض ومن فيها  وقل لهم اذا فاجابوا بهذا الجواب   دعوة لهم  التأمل والتدبر بايات الله الدالة على قدرته فاذا عرف ذلك ان الله جل وعلا قادر

12
00:08:27.950 --> 00:09:12.550
البعث قدر على الاحياء لانه هو المميت وهو قادر على الاحياء مرة ثانية قل افلا تذكرون دعوة لهم وكثير القرآن الدعوة الى التأمل والتدبر  في مخلوقات الله جل وعلا لان المرء اذا تدبر ذلك

13
00:09:13.800 --> 00:10:12.550
عرف قدرة الخالق وعظمته سبحانه وتعالى قل افلا تذكرون  دعوة لهم   الاصل     وصارت  وفي قوله جل وعلا ان كنتم تعلمون  لانهم لا علم عندهم ولو عرفوا ان الله هو مالك

14
00:10:12.750 --> 00:10:49.850
الارض ومن فيها وهم  وقال جل وعلا اخر امر الله محمدا صلى الله عليه وسلم ان يسأل كفار قريش المنكرين للبعث السؤال الثاني قل من رب السماوات السبع ورب العرش العظيم

15
00:10:52.100 --> 00:11:23.550
بعدما اعترفوا بانه المالك العالم  امر الله صلى الله عليه وسلم ان يسألهم عن المالك العالم العلوي  ومن فيها بما في ذلك العرش الذي عظمه الله جل وعلا ووصفه بالعلمة

16
00:11:25.800 --> 00:12:00.200
قل من رب السماوات السبع السماوات السبع ورب العرش العظيم من هو رب هذه المخلوقات العظيمة السماوات لمن فيها ملأى بالملائكة الذين يعبدون الله جل وعلا لا يفترون يعبدون الله ليل نهار

17
00:12:00.700 --> 00:12:18.550
لا يفطرون في العبادة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم السماء وحق لها ان تئط ما فيها موضع شبر الا وفيه ملك قائم او راكع او ساجد او كما قال صلى الله عليه وسلم

18
00:12:19.550 --> 00:13:00.850
الذين يعبدون الله جل وعلا وفوق السماوات الكرسي وفوق الكرسي العرش والعرش العظيم بمعنى الكبير والله جل وعلا اذا اخبر عن شيء لانه سمير وهو كبير وعظيم حقا ووصفه جل وعلا

19
00:13:01.350 --> 00:13:36.050
في اخر هذه السورة الكريم او البهي الجميل والعرش هو سقف المخلوقات وفوقه الله جل وعلا وهو مستو على عرشه سبحانه وتعالى وهو غني عن العرش وعن غيره من المخلوقات

20
00:13:36.600 --> 00:14:16.350
وجميع المخلوقات في حاجة الى الله جل وعلا والسماوات السبع كما ورد في الحديث سبعة دراهم ملقاة في فرس يعني صحن كبير بالنسبة  الذي فوق السماوات والفرص بالنسبة للعرش حلقة

21
00:14:16.450 --> 00:14:51.100
هذه السماوات العظام بالنسبة للكرسي فسبعة دراهم  والكرسي هذا الشيء العظيم الذي اتسع لهذه السماوات ولم تكن شيئا بالنسبة له هو بالنسبة لعرش الرحمن في حلقة ملقاة في ارض فلاة من

22
00:14:52.650 --> 00:15:34.300
الله اكبر المؤمن حقا يؤمن بعلو الله جل وعلا واستوائه على عرشه وهو جل وعلا موصوف بصفة العلو الكاملة من جميع الوجوه  علو القهر وعلو الذات وهو جل وعلا دائن من خلقه

23
00:15:38.800 --> 00:16:16.450
وليس هو تعالى وتقدس بحاجة الى الخلق والخلق كلهم يحتاجون اليه رب السماوات السبع ورب العرش العظيم ويقولون يقول الله جل وعلا يقولون لله ويقولون لله رأى الجمهور  وقرأ بعض القراء

24
00:16:17.300 --> 00:16:46.400
فيقولون الله من رب السماوات السبع ورب العرش العظيم سيقولون الله وهي قراءة سبعية وهم يجيبون بهذا الجواب لا محالة  كما تقدم يعرفون ان الله جل وعلا والخالق في السماوات

25
00:16:46.800 --> 00:17:25.400
وهو الخالق   ويقولون لله  انهم اذا اعترفوا بذلك ولابد ان يعترفوا قل افلا تتقون ما دام انكم عرفتم ان الله جل وعلا هو خالق السماوات   الكرسي والعرش وسائر المخلوقات العلوية

26
00:17:26.350 --> 00:18:05.600
افلا تخافون ذلك الخالق سبحانه وتعالى. افلا تتقونه افلا تخافون عذابه فتؤمنون به وتؤمنون بالبعث في هذه وتوضيح  التي قبلها قال افلا تدرج ثم قال جل وعلا افلا تتقون؟ افلا تخافون

27
00:18:08.200 --> 00:19:05.450
ثم قال جل وعلا في الاية الاخيرة والثالثة تسحرون   وقال جل وعلا كل من بيده ملكوت كل شيء بيده ملكوت كل شيء  كل شيء وجيء بزيادة الواو  التعظيم والمبالغة بيده ملكوت كل شيء اي هو المتصرف تعالى في كل شيء

28
00:19:06.000 --> 00:20:17.650
والمالك لكل شيء بمعنى ملك  مبالغة وهو يجيب من شاء جل وعلا   واستجار به  يعني يمنع  الى التعرض لمن اجاره سبحانه يمنع  كل من اراد  او الليلة كل من اجاره سبحانه وتعالى

29
00:20:23.900 --> 00:20:58.000
يمنع خطوة الغير من ان تحصل على من اجاره والمرء يستجير بالله من شر كل ذي شر ويثيره جل وعلا اذا شاء ذلك  جميع المخلوقات دون ان تتعرض له  اذا اراد الله جل وعلا نجاته

30
00:21:00.450 --> 00:21:41.900
وهو يجيب ولا يثار عليه لا احد يستطيع ان يثير احدا من عذاب الله هو جل وعلا يشير ولا يثار عليه من شاء ولا احد يستطيع ان يثير من اراد الله جل وعلا عذابه

31
00:21:49.350 --> 00:22:34.150
ولا يثار عليه الناس ارادوا الانتقام شخص واستجار بالله فاجاره فليستطيعوا ان ينالوه بسوء وقد اثاره الله لانه يطير حقا من استجار به الله جل وعلا اراد شخصا بعذاب هل يستطيع الخلق

32
00:22:34.750 --> 00:23:10.600
ان يمنعوا عذاب الله عن هذا الشخص  اذا هو وحده الذي يشير اذا شاء ولا احد يستطيع ان يثير  يمنع عذابه ولا يجار عليه  هذا المعنى شخص ما له سلطان

33
00:23:11.050 --> 00:23:57.400
وعظمة اراد الوزير ان ينتقل شخص وذهب هذا الرجل الذي يراد الانتقام منه      هذا الشخص العظيم اراد ان ينتقم من شخص هل يستطيع الوزير او غيره ان يمنع الانتقام لا قدرة له في ذلك

34
00:23:58.350 --> 00:24:33.700
وان الذي يريد الانتقام اكبر منه واعظم الله جل وعلا تعالى وتقدس له المثل الاعلى اذا اراد سلامة الشخص من العذاب سلمه ولا يستطيع احد ان يمسه بسوء واذا اراد جل وعلا الانتقام من شخص

35
00:24:34.200 --> 00:25:12.900
ولا يستطيع احد ان يمنع هذا الانتقام عنه هذا معنى قوله جل وعلا وهو يجير ولا يجار عليه ان كنتم تعلمون ان كان عندكم علم فاخبروني فيقولون لله فيها لله قراءة وليس في الاية التي قبلها

36
00:25:14.600 --> 00:25:58.650
ويقولون الله او سيقولون لله قراءتان سبعيتان قرأت الجمهور لله اخرى سبعية ويقولون الله  الاية الاولى الكل ان قراءتها  ويقولون لله  هو جل وعلا الذي بيده ملكوت كل شيء وهو جل وعلا الذي يشير

37
00:25:58.700 --> 00:26:57.950
ولا يجار عليه  وقل لهم يا محمد اعترفوا  قل لهم تسحرون     يشرفون عن الصواب ستكونون كالمسحورين  لا ادراك عنده ولا فكر ولا عقل لانه مسحور وهؤلاء من سحرهم واضلهم الهواء

38
00:26:58.100 --> 00:27:47.400
وفي الاية الثالثة توضيح اشد من وفي الثانية توضيح اشد حيث قال في الاولى افلا تذكرون وفي الثانية افلا تتقون  وفي الاية الثالثة تسحرون يعني انكم اصبحتم  اليكم الحق باطل

39
00:27:48.250 --> 00:28:37.950
اليكم الباطل  وتأخذون بالباطل وتتركون الحق والعياذ بالله وهذه الادلة واضحة البينة القدرة على البعث وما يليق  عرف ان الله المالك في الارض ومن فيها وللسماوات ومن فيها العرش العظيم

40
00:28:40.200 --> 00:29:04.550
وانه المالك المتصرف في الكون كله وانه الذي يشير ولا يجار عليه ثم يقال انه لا يقدر على البعث  هذه ادلة واضحة بها على قدرته سبحانه على البعث وعلى رد

41
00:29:05.650 --> 00:29:43.950
قولهم انكارا للبعث ثم قال جل وعلا هل اتيناهم بالحق يعني جئناهم الادلة الواضحة البينة الضالة على ان ما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم حق هل اتيناهم    ان الكفار لكاذبون فيما

42
00:29:44.100 --> 00:30:19.850
ينسبونه الى الله جل وعلا الشريف والولد تعالى وتقدس ثم اكد الشريك والولد تعالى فقال واتخذ الله من ولد وما كان معه من اله واتخذ الله من ولد الله من ولد من

43
00:30:19.950 --> 00:30:54.000
ولد كل هذه  بزيادة  الولد عن الله جل وعلا فقد دخلت على المفعول اتخذ الله ولدا ودخلت من بزيادة تأكيد النفي اتخذ الله من ولد وما كان معه من اله

44
00:30:54.050 --> 00:31:34.450
الى هذه مثل الاولى دخلت على معمول كان وجرته بزيادة تأكيد نفي الاله الاخر مع الله سبحانه واتخذ الله من ولد وما كان معه من اله اسمه الادلة القرآنية هذا دليل اخر عقلي

45
00:31:35.550 --> 00:32:02.950
الشريك لله جل وعلا ونفس الولد واتخذ الله من ولد ان الولد لابد ان يكون فيه شبه  والله جل وعلا لا مثيل له ولا شبيه له لم يلد  ولم يكن له

46
00:32:03.250 --> 00:32:38.700
وما كان معه من اله لا يتصور في العقل ان يكون هناك اله اخر هنا لا يتصور في العقل نعم  لانه لو كان معه اله اخر وحصل المنازعة ونتيجة المنازعة

47
00:32:38.900 --> 00:33:36.200
لابد ان يتغلب احدهما على الاخر فاذا وجد التغلب وحينئذ لا يصلح ان يكون اله يغلب ويكون اله؟ لا العقل السليم  انه لا يصح ان يكون هناك اله اخر  وما كان معه من اله

48
00:33:37.000 --> 00:34:22.200
لو كان ذلك لو كان معه اله اخر اذا لذهب كل اله يعني حاج    وتشرف فيه ثم  يبقى الاثنان سواء كل يحوز خلقه وصار بينهم تنافس وتجاذب وتخاصم وتغالب ثم

49
00:34:22.500 --> 00:34:57.750
النتيجة ذلك لابد ان يعلو بعضهم وما كان معه من اله اذا لذهب كل اله بما خلق ولا على بعضهم   يعلو بعضهم على بعض لابد فاذا علا بعضهم على بعض

50
00:34:57.850 --> 00:35:37.050
كان الاله الحق هو الذي غلب والمغلوب  هذا مستحيل بان يكون هناك  اله الاخر مع الله كل اله بما خلق ولا على بعضهم  سبحان الله  نفسه جل وعلا ما وصفه به الكافرون

51
00:35:37.500 --> 00:36:47.300
تقديس لله عما يصفه به الظالمون  عالم الغيب والشهادة فتعالى عما يشركون  عالم الغيب والشهادة فتعالى عما يشركون  وعالم  عالم الغيب صفة لله جل وعلا  عالم الغيب وعالم الغيب    عالم الغيب والشهادة

52
00:36:50.150 --> 00:37:32.600
فيها قراءتان سبعيتان  اذا وصل الاية بالتي قبلها  واذا وقف على سبحان الله عما يصفون ابتدأ  سبحان الله عما يصفون عالم الغيب والشهادة سبحان الله عما يصفون عالم الغيب والشهادة

53
00:37:36.350 --> 00:38:31.200
يعلم ما غاب الشهادة  وهو جل وعلا المختص   لا يعلمه الا الله جل وعلا المرء يعلم طلع عليه وما لم يطلع عليه   والله جل وعلا لا تخفى عليه وهو وحده

54
00:38:31.650 --> 00:39:10.250
المختص بعلم الغيب لا يعلم الغيب  قال نبي مرسل فضلا عن غيرهما الا ما اطلع الله جل وعلا عليه  ملائكته  محمد صلى الله عليه وسلم  اكرم الخلق على الله لا يعلم الغيب

55
00:39:12.500 --> 00:39:47.650
لو كنت اعلم الغيب  وانما هو صلى الله عليه وسلم يعلم ما اعلمه الله جل وعلا به  ولا يعلم الغيب ولا نبي لا يعلمه الا  عالم الغيب والشهادة الشهادة الشيء الحاضر البين

56
00:39:51.950 --> 00:41:12.350
عاطفة انا مظمون السابقة معطوف على معنى   علم الغيب والشهادة لله انه قال عالم الغيب  يقول المؤلف رحمه الله وقولك    الجملة الثانية فقلت  منزلته من عظمة منزلته من اجل  وهنا

57
00:41:13.000 --> 00:41:57.750
والله اعلم عالم الغيب فتعالى علم الغيب وتعالى  علم الغيب وتعالى عاطفة على معنى الجملة السابقة ما بعدها على ما قبلها قال المعلم رحمه الله  يكونوا على اغمار القول اي اقول فتعالى

58
00:41:59.800 --> 00:43:04.250
هذا   الفاء كيف جاءت هنا وتعالى عاطفة على معنى الجملة السابقة  على اظلال القول اي اقول وتعالى المعنى انه سبحانه وتعالى له شريك في عالم الغيب والشهادة فتعالى  جل وعلا عن ان يكون

59
00:43:04.550 --> 00:43:20.250
له شريف في الملك فلا يزعم المشركين  وتعالى الا يشركون والله اعلم صلى الله وسلم وبارك على  وعلى ال