﻿1
00:00:00.500 --> 00:00:32.300
انما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل فريضة من الله والله عليم حكيم لما تكلم المنافقون النبي صلى الله عليه وسلم

2
00:00:33.000 --> 00:01:04.950
ولما ازوه بالصدقة وعابوه في انفسهم وضغيرة في قلوبهم وبغض لرسول الله صلى الله عليه وسلم رد الله جل وعلا عليهم ما افتروه على رسوله صلى الله عليه وسلم بان

3
00:01:05.250 --> 00:01:33.800
قسمة الصدقات لم يجعلها الله جل وعلا لمحمد صلى الله عليه وسلم ولا لغيره وانما تولاها بذاته وان الرسول صلى الله عليه وسلم يقسم كما امره الله ولا يأخذ لنفسه شيئا

4
00:01:34.150 --> 00:02:04.900
ولا لاهل بيته وهي محرمة عليه وعلى اهل بيته صلى الله عليه وسلم  وفي هذا رد على افتراء المنافقين وزعمهم ان محمدا صلى الله عليه وسلم يعطي من يحب ويحرم من لا يحب

5
00:02:06.650 --> 00:02:41.550
وانما عطاؤه صلى الله عليه وسلم بامر الله جل وعلا وقد جاء رجلان الى النبي صلى الله عليه وسلم وطلبا منه ان يعطيهما من الصدقة وقال عليه الصلاة والسلام ان الله لم يرضى

6
00:02:41.750 --> 00:03:14.950
بحكم نبي ولا غيره في الصدقات حتى حكم فيها هو فجزأها ثمانية اصناف فان كنت يقول للسائل فان كنت من تلك الاجزاء اعطيتك  وقال عليه الصلاة والسلام لما جاءه رجلان

7
00:03:15.400 --> 00:03:47.800
جلداني يعني قويان يسألانه من الصدقة قال عليه الصلاة والسلام لما صوب فيه من نظر يعني تأملهما قال ان شئتما اعطيتكما ولا حظ فيها لغني ولا لقوي مكتسب ان شئتما اعطيتكما

8
00:03:47.850 --> 00:04:15.950
ان كنتما من اهل الصدقة واعلمهما عليه الصلاة والسلام لانه لا حظ فيها لغني فاذا اخذ الغني من الصدقة فقد اخذ غير ما يستحق وحينئذ يكون اخذ حق غيره يكون حينئذ مغتصب

9
00:04:16.750 --> 00:04:40.500
اخر ما لا يحل له هذا المال لاناس مخصوصين بين الله جل وعلا صفاتهم فمن اخذ منه وهو منهم فهو حل له ومن اخذ وهو ليس منهم فلا يحل له

10
00:04:42.050 --> 00:05:13.850
ولا يبارك له فيه ويدخل عليه بالنقص ويؤثر عليه في دينه ودنياه لانه اكل مالا بالحرام لا يحل له وكأنه اخذه من مستحقيه واكل لا حظ فيها لغني ولا لقوي مكتسب

11
00:05:14.850 --> 00:05:48.750
كذلك القوي المكتسب لا يحل لا تحل له الصدقة يكون قويا ما عنده مال لكنه يستطيع ان يعمل يكسب قوت يومه وزيادة لا تحل له الصدقة يكتسب لكنه الان لا يستطيع

12
00:05:49.550 --> 00:06:12.950
لضعف في بدنه تحل له الصدقة قوي في بدنه لكن لا يستطيع ان يكتسب لا تتهيأ له اسباب الكسب ولا يستطيع ذلك تحل له الصدقة الذي لا تحل له الصدقة هو

13
00:06:13.200 --> 00:07:01.250
الغني والقوي الذي يستطيع الكسب  الله جل وعلا بين احلى الزكاة اهل الصدقة الذين تحل لهم ويأخذونها مستحلين لها ثمانية اصناف بينهم جل وعلا لانهم الفقراء والمساكين والعاملون على الصدقة

14
00:07:02.800 --> 00:07:50.250
والمؤلفة قلوبهم والارقة والمكاتبون باعتاق الرقاب والغارمون لديون عليهم او لاصلاح ذات البين والمجاهدون في سبيل الله وابن السبيب ثمانية   فريضة من الله والله عليم حكيم فالله جل وعلا حينما شرع

15
00:07:51.150 --> 00:08:28.350
الصدقات واوجبها على الاغنياء في اموالهم للفقراء بحكمة يعلمها جل وعلا وذلك ان الله جل وعلا تكفل في ارزاق عباده وما من دابة في الارض الا على الله رزقها الله جل وعلا تكفل بارزاق عباده

16
00:08:29.000 --> 00:09:11.450
كل من دب على وجه الارض وتفضل على من شاء من خلقه بالاموال وامتحنهم واختبرهم في شكرها ومن شكرها اعطاء ما اوجب الله فيها وجعل من شاء من عباده في حاجة الى هذه الصدقات

17
00:09:13.350 --> 00:09:50.400
وجعلها في ايدي الاغنياء اعطوها لهم فاذا ادوها اداها الاغنياء فذلك من شكرهم لله جل وعلا وعلامة على فوزهم وسعادتهم ونجاحهم في هذا الامتحان واخذها الفقراء فاستعانوا بها على طاعة الله

18
00:09:51.400 --> 00:10:32.550
حصل التعاون والتكافل من الطرفين وما منع الاغنياء زكاة اموالهم الا منعوا حق الفقراء واستحلوا ما ليس لهم فاكلوا الحرام وعسى والله واخفقوا في هذا الامتحان وصارت اموالهم نقمة عليهم

19
00:10:32.650 --> 00:11:08.850
في الدنيا والاخرة عليهم في الدنيا يتعبون في جمعها ويحرصون على ذلك ويتفانون في جمع الاموال ثم يتركونها خلفهم وعليهم الحساب ولغيرهم الثمرة ويحاسبون عليها في الدار الاخرة ويعذبون بها

20
00:11:10.650 --> 00:11:38.000
كما قال الله جل وعلا والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب اليم يوم يحمى عليها في نار جهنم فتكوى بها جباههم وجنوبهم وظهورهم هذا ما كنزتم لانفسكم فذوقوا ما كنتم تخنزون

21
00:11:42.900 --> 00:12:32.800
والاحاديث كثيرة في وعيد من منع الزكاة ولم يؤدها لمستحقيها والله جل وعلا يعوض الفقير اذا لم يعطه الغني يعوضه خيرا فيصبر فيؤجر ويحتسب باحتسابه يؤجر باحتسابه ولما سميت بهذا الاسم الصدقات والصدقة

22
00:12:36.150 --> 00:13:19.650
لانها كما قال بعض العلماء  عن صدق مؤديها في ايمانه لان المال محبب الى النفوس بالطبع فاذا كان محببا الى النفوس ثم ان المؤمن سارع في بذل ما يحب كما امره الله جل وعلا

23
00:13:20.250 --> 00:13:52.500
فهذا دليل على صدق ايمانه وانه مؤمن بالله جل وعلا حقا ثم ان التكاليف البدنية قد يؤديها الكثير من الناس وتسهل عليهم لكن اخراج الدراهم يشق الا على من وفقه الله

24
00:13:59.400 --> 00:14:37.200
الا من وقي شح نفسه ومن يوق شح نفسه فاولئك هم المفلحون وخشي النبي صلى الله عليه وسلم على امته الشح وحذرهم من وبين انه يخافه عليهم فيهلكهم كما اهلك من كان قبلهم

25
00:14:41.800 --> 00:15:17.600
يشح المرء يحمله على ترك الواجب عليه وعدم ادائه ويحمله على اكل الحرام ويحمله على التعدي على الاخرين من اجل اموالهم  وهو خصلة ذميمة ومن منع زكاة ماله فقد وصف بالشح

26
00:15:19.000 --> 00:16:03.550
وتوعد بالوعيد الشديد وتسمى الزكاة الصدقة بالزكاة يسمى الصدق الصدقة والزكاة لانها تزكي النفس من النفاق وتطهرها من الشح والبخل وتزكي المال فاذا ادى المرء زكاة ما له وقد سلم من شر ماله

27
00:16:09.300 --> 00:16:51.300
وتنميه ما نقص مال من صدقة فلتجده بل تجده  وقد قرنها الله جل وعلا الزكاة في محكم كتابه مع الصلاة في اثنتين وثمانين اية من كتابه العزيز وقاتل ابو بكر رضي الله عنه

28
00:16:51.550 --> 00:17:13.450
مانع الزكاة مع شهادتهم ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله ولما راوده الصحابة رضوان الله عليهم في قولهم له ومن ذلك عمر ومنهم عمر كيف تقاتل الناس

29
00:17:13.900 --> 00:17:31.000
وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم امرت ان اقاتل الناس حتى يشهدوا ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله وقال رضي الله عنه لاقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة

30
00:17:31.900 --> 00:17:56.400
والله لو منعوني عناقا وفي رواية عقالا كانوا يؤدونه الى النبي صلى الله عليه وسلم لقاتلتهم على منعه ومن جحد وجوب الزكاة كفر باجماع المسلمين من جحد وجوبها قال ليست بواجبة

31
00:17:58.350 --> 00:18:28.550
فهذا كافر باجماع المسلمين ومن اعترف بوجوبها ولم يؤدها اخذت منه قهرا ويرى بعض العلماء ان تؤخذ منه وشطر ماله تعزيرا يعزر بان تؤخذ منه الزكاة ونصف ما له او ما يراه الحاكم

32
00:18:35.900 --> 00:19:18.900
والزكاة لها المكانة العظيمة في الشريعة الاسلامية وهي ثالثة اركان الاسلام  اولها الشهادتان ثم الصلاة ثم الزكاة والصلاة حق الله في البدن والزكاة حقه جل وعلا في المال بين جل وعلا في هذه الاية

33
00:19:20.350 --> 00:19:46.250
اهلها من اجل الا يأخذها من لا يستحقها ومن اجل ان يحرص مؤديها على ان يعطيها اهلها والا فلا تبرأ ذمته اذا اعطاها غير اهلها مع علمه فلا تبرأ ذمته

34
00:19:49.250 --> 00:20:20.100
تكون في ذمته دينا عليه واما اذا اعطاها غير اهلها انه من اهلها وقد اجتهد ما في وسعه اتبرأ ذمته بذلك وان اخذها غني لا يعلم غناه قال جل وعلا

35
00:20:20.800 --> 00:20:52.550
انما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها. انما اداة حصر صدقات ليست لكل الناس ولكل احد او لمن استشرف لها وحرص عليها لا انما هي هؤلاء الثمانية فقط انما اداة حسم

36
00:20:55.450 --> 00:21:35.650
صدقات محصورة  ومقصورة على هؤلاء الثمانية  للفقراء والمساكين الفقراء صنف والمساكين صنف الصنف الثاني من هم الفقراء ومن هم المساكين اختلف العلماء في ذلك اختلافا كثيرا الا انهم اتفقوا على انه المحتاج

37
00:21:43.100 --> 00:22:17.550
من لم يكن عنده ما يكفيه بعضهم قال الفقير هو من لا يجد شيئا او يجد اقل من نصف الكفاية والمسكين هو من يجد النصح اكثر ولا يجد الكفاية ومنهم من قال

38
00:22:18.500 --> 00:22:50.350
الفقير من لا يجد شيئا او يجد شيئا قليلا ولا يسأل الناس والمسكين من لا يجد شيئا او يجد شيئا لكنه يسأل الناس  ومنهم من قال الفقير هو المحتاج مع قوته

39
00:22:52.300 --> 00:23:36.100
والمسكين هو المحتاج مع اصابته بعاهة وبعضهم قال الفقير احسن حالا من المسكين وقال بعضهم المسكين احسن حالا من الفقير والنبي صلى الله عليه وسلم استعاذ بالله من الفقر وسأل الله ان يحيى مسكينا

40
00:23:36.200 --> 00:23:59.450
ويحشر في زمرة المساكين المسكين احسن حالا كما دل عليه الحديث من الفقير ولعل المراد به ما قاله بعض العلماء بانه من يجد شيئا من الكفاية ولا يجد الكفاية كاملة

41
00:24:05.150 --> 00:24:38.350
واستدلوا على ذلك بقوله جل وعلا اما السفينة فكانت في مساكين يعملون في البحر فسماهم الله مساكين وهم عندهم سفينة تجري في البحر والسفينة ذات قيمة لا بأس بها  وبعضهم قال لا دليل في هذه الاية

42
00:24:38.550 --> 00:25:11.350
لان السفينة قد تكون لغيرهم وانما هم عمال فيها  وبعضهم قال لا دليل في هذه الاية لان فيه قراءة اخرى اما السفينة فكانت لمساكين يعملون في البحر يشتغلون في المسوك يعني في الجلود

43
00:25:11.700 --> 00:25:51.750
دباغين قراءة في هذه الاية مساكين يعني يشتغلون في المسوك التي هي الجلود ولا يملكون سفينة وعلى كل  انسان من المستحقين للصدقات والكل مجمع على انهم في حاجة الى الصدقات في ذات انفسهم

44
00:25:53.700 --> 00:26:32.050
لا من اجل شيء اخر والعاملين عليها هذا الصنف الثالث من اهل الصدقات وهم الذين يبعثهم الامام لجمع الصدقات وتوزيعها على مستحقيها والواجب على الامام ان يبعث السعاة من اجل ان يأخذوا الصدقات

45
00:26:32.650 --> 00:27:06.100
من اهلها ويردوها على مستحقيها ولا يكلهم الامام لانفسهم يخشى ان لا يؤدوها كاملة او يشق عليهم احضارها للامام او في المكان المخصص الامام مأمور بان يبعث السعاة يجمعوا الصدقات

46
00:27:08.100 --> 00:27:47.950
ويفرقوها على المستحقين ولهؤلاء السعاة نصيب من الصدقة وان كانوا اغنياء وهل نصيبهم الثمن قلت او كثرت ام نصيبهم بقدر عملهم؟ قولان للعلماء والمشهور الثاني بقدر عملهم وان نقص الثمن عما يستحقونه

47
00:27:48.700 --> 00:28:24.250
زيدوا من خمس الخمس من بيت المال والمراد العمال اذا لم يكن لهم رزق من بيت المال ولم يكونوا موظفين يستلمون رواتب فان كانوا يستلمون رواتب ورواتبهم تكفيهم ولا يحل لهم ان يأخذوا زيادة

48
00:28:24.700 --> 00:28:53.000
والعمال المستحقون هم من يكلفهم الامام بذلك اما الفرد اذا كلف شخصا بتفرقة صدقته فلا يحل ان يعطيه منها على انه من العاملين عليها وانما يعطيه اجرته من ما له غير الزكاة

49
00:28:55.750 --> 00:29:25.200
انت اعطيت شخصا  دراهم يوصلها الى مستحقيها واحتاج الى سفر ونحو ذلك فلا يحل ان تقول له كل منها حتى ترجع او انفق على نفسك منها بل عليك ان تعطيه اجرته من ما لك

50
00:29:25.600 --> 00:30:02.050
اذا لم يكن متبرع الذي يعطي العاملين هو الامام اذا كلفهم بذلك وهل يكون العامل ممن لا تحل له الصدقة لكونه غني او لكونه من اهل البيت من بيت النبي صلى الله عليه وسلم من بني هاشم

51
00:30:02.450 --> 00:30:31.450
او لا يكون اما الغني فيكون من العاملين عليها ويأخذ من الصدقة وان كان غنيا كما ورد بذلك الحديث واما من لا تحل له الصدقة بكونه من بيت النبوة من بني هاشم

52
00:30:32.900 --> 00:30:58.500
فلا يكون عاملا على الصدقة وان كان عاملا فلا يأخذ اجرته منها وانما يأخذ من بيت المال فقد جاء الفضل ابن عباس واخر معه من بني هاشم وطلب من النبي صلى الله عليه وسلم

53
00:31:00.850 --> 00:31:32.900
ان يجعلهما على الصدقات ليصيب منها واخبرهما صلى الله عليه وسلم بان الصدقات اوساخ الناس ولا تحل لمحمد ولا لال محمد العامل على الصدقات يكون غنيا ويأخذ مقابل عمله منها وان كان غنيا

54
00:31:33.700 --> 00:32:34.050
واما من بني هاشم فلا يأخذ منها والمؤلفة قلوبهم المؤلفة قلوبهم مؤلفة مطلوب تأليف قلوبهم استجلاب مودتهم هؤلاء اصناف كفار ومسلمون مسلمون اقوياء الايمان او ضعفاء الايمان رؤساء قبائل وعشائر

55
00:32:37.050 --> 00:33:21.500
يعطون لمصلحة الاسلام والمسلمين لا لمصلحتهم الخاصة وانما من اجل مصلحة المسلمين والنبي صلى الله عليه وسلم اعطى المؤلفة قلوبهم اعطى كافرا صفوان ابن امية من غنائم حنين قبل ان يسلم صفوان

56
00:33:24.900 --> 00:34:07.900
واعطى مسلمة الفتح قبل ان يتمكن الايمان من قلوبهم ولم يعطي المهاجرين والانصار اطمئنانا على ما في قلوبهم من الايمان بالله ورسوله فيعطى الرجل الكافر ترغيبا له في الاسلام حاول كف شره عن الاسلام والمسلمين

57
00:34:11.350 --> 00:34:49.400
ويعطى ضعيف الايمان من اجل ان يتقوى ايمانه بالعطاء ويعطى رئيس القبيلة من اجل ان يمنع قبيلته من التعدي على اموال المسلمين ويعطى رئيس القبيلة المسلم وان كان مؤمنا من اجل ان يؤمن ويسلم نظيره وشبيهه

58
00:34:52.000 --> 00:35:13.550
نعطي هذا من اجل ان يأتينا الاخر البعيد الذي لم يسلم بعد حينما رآنا اعطينا المسلم رئيس القبيلة او العشيرة والمعظم في قومه اعطيناه لعل ذاك يأتينا من اجل من اجل هذا العطاء

59
00:35:22.150 --> 00:35:48.850
وكان النبي صلى الله عليه وسلم يعطي العطاء الجزيل لهؤلاء فقد اعطى عليه الصلاة والسلام رجلا غنما بين جبلين في واد مملوء بالغنم بين جبليه فذهب الى قومه فقال يا قومي اسلموا فان محمدا يعطي عطاء من لا يخشى الفقر

60
00:35:52.000 --> 00:36:19.600
واعطى حكيم ابن حزام مئة من الابل ثم مئة من الابل ثم مئة من الابل واعطى صفوان ابن امية وهو لم يسلم بعد واعطى شيبة ابن عثمان الذي هم لقتل النبي صلى الله عليه وسلم

61
00:36:20.300 --> 00:36:43.350
اعطاه واعطاه حتى انه قال كان ابغض الناس الي ثم صار بعد ذلك محمد صلى الله عليه وسلم احب الناس الي ملك قلبه عليه الصلاة والسلام بالعطاء وقد هم بقتل النبي صلى الله عليه وسلم

62
00:36:43.750 --> 00:37:02.250
وخرج معه الى حنين ولم يتمكن الايمان من قلبه اظهر الاسلام فقط وكان يترصد للنبي صلى الله عليه وسلم من خلفه يريد قتله فناداه النبي صلى الله عليه وسلم لما قرب منه

63
00:37:04.100 --> 00:37:24.800
واخبره بما يريد بوحي من الله جل وعلا وقرب من النبي صلى الله عليه وسلم وهو يرتعد فوضع النبي صلى الله عليه وسلم يده على صدره فسكن قلبه ودعا له

64
00:37:24.850 --> 00:38:09.850
فامن رضي الله عنه وحسن ايمانه وكان يعطي هؤلاء العطاء الجزيل ترغيبا لهم الايمان ودعوة لغيرهم ولم يكن ذلك لغرض شخصي يتصل بهم بل لمصلحة الاسلام والمسلمين اذا فالمؤلفة قلوبهم

65
00:38:13.550 --> 00:38:52.950
قد يكون كفارا ومسلمين لم يتمكن الايمان من قلوبهم ورؤساء قبائل ومن على اطراف بلاد المسلمين من اجل حماية الثغور وقد اختلف العلماء رحمهم الله في سهم المؤلفة قلوبهم هل هو باق

66
00:38:53.250 --> 00:39:23.000
ويصرف لهم امنتها بعد ان اعز الله الاسلام والمسلمين يرى بعضهم ان سهم المؤلفة قلوبهم انتهى عمر رضي الله عنه لما جاء ابو سفيان يريد العطاء الذي كان يعطاه في زمن

67
00:39:23.600 --> 00:39:45.250
النبي صلى الله عليه وسلم وفي زمن ابي بكر قال انما سهمك كسهم اي واحد من المسلمين وقد اعز الله الاسلام عنك وعن نظرائك او كما قال رضي الله عنه

68
00:39:48.350 --> 00:40:12.750
وقال سهمك كاي سهم بفرد من افراد المسلمين لا ميزة لك عليهم فيرى بعض العلماء انه لما اعز الله الاسلام والمسلمين وصار المسلمون ليسوا بحاجة الى المؤلفة قلوبهم ان سهمهم انتهى

69
00:40:12.850 --> 00:40:44.250
ويرد على بقية الاصناف ويرى جمهور العلماء لان سهمهم باق وهذا ورده للامام اذا رأى المصلحة في اعطاء شخص او اشخاص من الزكاة لمصلحة الاسلام والمسلمين فله ذلك والمؤلفة قلوبهم

70
00:40:44.450 --> 00:41:12.000
لا يعطيهم الافراد وانما الذي يعطيهم الامام فاذا رأى المصلحة لاعطاء هذا من اجل كف شره او تقوية ايمانه اودرأ مفسدة قد تحصل من قومه او لحماية ما حوله من الجهات

71
00:41:15.850 --> 00:42:01.800
وسواء كان شره باللسان او بالفعل فاذا رأى الامام المصلحة في اعطائه اعطاه وهذا هو قول جمهور العلماء رحمهم الله  وفي الرقاب مضى اربعة اصناف وبقي اربعة الاربعة الاول الفقراء والمساكين والعاملون عليها والمؤلفة قلوبهم

72
00:42:03.900 --> 00:42:31.700
والاربعة الباقون الغارمون وفي الرقاب والغارمون وفي سبيل الله وابن السبيل وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل اربعة واربعة اربعة الاربعة الاول قال جل وعلا انما الصدقات للفقراء

73
00:42:32.150 --> 00:43:04.100
للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم ثم قال جل وعلا بعد ذلك وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل الاربعة الاولى  للفقراء والمساكين والاربعة الباقية بفيل ما الفرق بينهما

74
00:43:05.950 --> 00:43:46.950
التمس العلماء رحمهم الله الفارق فقال بعضهم اللام في الاربعة الاول  بان هؤلاء يأخذون الزكاة ويتشرفون فيها كيفما شاؤوا هي ملك من املاكهم في اي سبيل في اي شيء ارادوا انفاقها فيه

75
00:43:47.550 --> 00:44:25.900
يتصرفون بها واما الاربعة الاخيرة فيأخذونها من اجل ما ذكر فقط المكاتب كما سيأتينا يأخذها لسداد دينه الدين الذي عليه لسيده فقط يأخذ الزكاة لا يأكلها. وانما يسدد بها الدين الذي لسيده

76
00:44:26.550 --> 00:44:51.550
والغانم يأخذ الزكاة لا يشتري بها عقارا وبيوتا له ليعيد تجارته السابقة وانما يسدد بها ما التزم من دين فقط وفي سبيل الله يأخذها للجهاد في سبيل الله وابن السبيل يأخذها ما دام كذا

77
00:44:52.050 --> 00:45:18.100
ابن سبيل واذا وصل واستقر في بلده وماله بين يديه فلا تحل له وهذا وجه حسن لان الفقير يأخذها لفقره ويتصرف فيها كيفما شاء ان كان عليه دين يسدد دينه

78
00:45:18.550 --> 00:45:45.900
يشتري بها نفقة لاولاده يشتري بها مسكنا يسكنه يشتري بها متاعا له يصل بها رحمه يفعل بها ما شاء وكذا المسكين والعامل والمؤلف هؤلاء اذا اعطوا من الزكاة يتصرفون فيها كيفما شاؤوا

79
00:45:46.350 --> 00:46:33.650
وهي منكم من املاكهم تكون وفي الرقاب وما بعده تصرف من اجل هذه الصفة التي اتصف فيها فقط  وفي الرقاب يعني ان الزكاة تعطى لشراء الرقاب المسلمة لتعتق وتعطى للمكاتب الذي اشترى نفسه من سيده

80
00:46:35.750 --> 00:47:03.950
على نجوم يؤديها سيعان على دينه  او يعطى كامل دينه من اجل ان يعتق لكن هل له ان يأخذ الزكاة ويشتري بها بيتا او يتصدق بها ويصل بها رحمه او ينفقها او نحو ذلك ليس له ذلك

81
00:47:06.400 --> 00:47:39.800
هذا على توجيه بعض العلماء رحمهم الله استفادة من ورود في بعد اللام اللام في الاربعة الاولى وفي في الاربعة الباقية وفي الرقاب يصرف الزكاة في شراء الرقاب المسلمة المملوكة

82
00:47:42.950 --> 00:48:12.550
رقيق مملوك يشترى من مال الزكاة فيعتق رقيق اشترى نفسه من سيده على ان يعطي سيده في كل شهر كذا او في كل سنة كذا فنعطيه هذه الاقساط من مال الزكاة

83
00:48:12.950 --> 00:48:56.150
والحق بذلك العلماء الاسرى من المسلمين في ايدي الكفار يكون الجهاد من المسلمين للكفار وقد يقبض الكفار على بعض المجاهدين من المسلمين فيكون اسيرا عندهم ولا يطلقه الا بمال وندفع الفداء

84
00:48:59.400 --> 00:49:44.000
من اجل ان يطلق الكافر هذا المسلم الذي وقع اسيرا بيده وفي الرقاب والغارمين  الغارم هو من لحقه غرامة مالية عليه دين كثير اما استدان لحظ نفسه وخسر وتراكمت عليه الديون

85
00:49:47.150 --> 00:50:33.200
يعطى من الزكاة سداد دينه هذا يقال غارم لحظ نفسه الاخر غانم لاصلاح ذات البين كأن يكون شيخ قبيلة حصل قتال بين فئتين فاراد ان يصلح بينهما والتزم لهذه بمال او التزم لهذه بمال

86
00:50:36.550 --> 00:51:11.250
او وجد قتيل لا يدرى من قتله واولياؤه اتهموا قبيلة والقبيلة تقول انا بريئة من دم صاحبكم ويخشى ان يتعدى اولياء المقتول على المتهمين فيقتلوا منهم فيحصل القتل الكثير فيأتي الغارم لاولياء المقتول ويقول انا التزم لكم بدية صاحبكم

87
00:51:11.750 --> 00:51:47.250
وازيدكم عليها وهذا غارم لاصلاح ذات البين من اجل ان يصلح بين فئتين بين قبيلتين بين شخصين فاذا غنم هذا المال لاصلاح ذات البين فنعطيه من الصدقة لسداد ما التزم به وان كان

88
00:51:47.350 --> 00:52:18.850
وسواء كان ماله الخاص يفي بما التزم به او لا يفي فنعطيه مقدار ما التزم به ونوفر له ما له ترهيبا في هذا العمل الجليل ان الاسلام يرغب في اصلاح ذات البين

89
00:52:20.400 --> 00:52:51.900
وفي السعي الاصلاح بين الاخوين او بين القريبين وبين القبيلتين او بين البلدين او بين الدولتين يحرص الاسلام على الاصلاح بين الفئتين المتناحرتين اذا كانتا مسلمتين يقول الله جل وعلا

90
00:52:52.450 --> 00:53:17.700
لا خير في كثير من نجواهم الا من امر بصدقة او معروف او اصلاح بين الناس ومن يفعل ذلك ابتغاء مرضات الله فسوف نؤتيه اجرا عظيما والله جل وعلا العظيم

91
00:53:18.300 --> 00:53:40.250
يقول فسوف نؤتيه اجرا عظيما المصلح بين الفئتين خوفا على ما له من ان يذهب من اجل الاصلاح ثم اذا اراد في المستقبل ان يصلح ما استطاع او يكسل عن الاصلاح

92
00:53:40.300 --> 00:54:12.750
يقول له ما التزمت به من مال بهذه الفئة عون الفئتين معا ندفعه لك من الصدقة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لقبيصة لما جاءه يطلب من الصدقة لحمالة تحملها قال اقم عندنا يا قبيصة حتى تأتينا الصدقة فنامر لك بها

93
00:54:13.550 --> 00:54:51.450
نعطيك اياها لان قبيصة تحمل حمالة من اجل الاصلاح  قد يكون الدين على الشخص الذي لحظ نفسه نتيجة سفه وفسق واعمال غير صالحة وتراكمت عليه الديون. هل نعطيه من الصدقة

94
00:54:51.900 --> 00:55:30.250
الجواب لا نعطيه من الصدقة حتى يتوب اذا تاب وظهر لنا عمارات وعلامات صدقة في التوبة اعطينا من الصدقة لسداد دينه اما اذا كانت نتيجة اعمال غير صالحة وهو على حالته فلا يجوز لنا ان نسدد دينه من الصدقة

95
00:55:31.500 --> 00:55:59.900
لا نسدد من الصدقة الا اذا وظهرت علامات توبته واضحة ولا يعطى هذا لسداد دينه وله عقار او مال حتى يستوفيه يصرفه كله في السداد وما بقي يعطى من الصدقة

96
00:56:00.950 --> 00:56:26.000
واما الغارم لاصلاح ذات البين ويعطى من الصدقة وان كان غنيا ويوفر له ما له  لان نفع الاخير متعدي الاول نفعه قاصر على صاحبه اذا فالغارم لاصلاح ذات البين الغارم نوعان

97
00:56:26.350 --> 00:56:54.800
غارم لدين عليه خاصة وغانم لاصلاح ذات البين الغارم لدين عليه خاصة لا نعطيه من الزكاة وله عقار يقول الشخص له مال عظيم ما خسر خسارة عظيمة وتراكمت عليه الديون

98
00:56:55.100 --> 00:57:18.350
لكن له عقار ويريد ان يوفر عقاره ويأخذ من الزكاة ليسدد ديونه. هل يعطى؟ لا  حتى يصرف عقاره في سداد الديون وما بقي يسدد من الزكاة الغارم لاصلاح ذات البين يوفر له ماله

99
00:57:18.600 --> 00:57:48.650
ويعطى من الزكاة ترغيبا له ولنظرائه في هذا العمل والغارمين وفي سبيل الله والمراد بسبيل الله الجهاد في سبيل الله وبعض العلماء قال الحج من من الجهاد في سبيل الله

100
00:57:48.700 --> 00:58:18.750
من سبيل الله  يعطى المجاهد وان كان غنيا من يريد الخروج للجهاد له مال بين يديه يريد ان يوفره لاولاده لانه يتوقع الا يرجع اليهم فلا يحب ان يفجأهم بنفسه وماله

101
00:58:19.150 --> 00:58:44.750
ويبقون عالة على المجتمع فاحب ان يبقي ماله لولده ولاهله نعطيه من الزكاة ليخرج به للجهاد ترغيبا له في هذا العمل لان الجهاد فيه اعزاز للاسلام والمسلمين وفيه قمع للكفار

102
00:58:48.100 --> 00:59:23.800
وما ترك المسلمون الجهاد الا ذلوا وضعفوا امام اعدائهم فرغب الله جل وعلا في الجهاد في سبيل الله والنفقة فيه  لان من المسلمين من يستطيع الخروج بنفسه  ولا يريد الخروج بماله او لا مال له يخرج به

103
00:59:24.850 --> 00:59:50.153
ومن المسلمين من لا يستطيع الخروج بنفسه. لكن اعطاه الله المال يمون غيره بهذا المال  فمن اراد الخروج في سبيل الله يعطى من الزكاة وان كان