﻿1
00:00:00.800 --> 00:00:27.350
هاتان الايتان الكريمتان من سورة البقرة جاءتها بعد قوله جل وعلا واذ قلنا للملائكة اسجدوا لادم فسجدوا الا ابليس ابى واستكبر وكان من الكافرين  وقلنا يا ادم اسكن انت وزوجك الجنة الايتين

2
00:00:28.700 --> 00:00:57.400
الله جل وعلا يخبر بمن تمتن به على ادم على نبينا وعليه افضل الصلاة والسلام انه قال له يا ادم اسكن انت وزوجك الجنة  السكن بمعنى الاقامة والاستقرار والسكون والراحة فيها

3
00:00:57.750 --> 00:01:37.300
وزوجك اسكن انت وزوجك الجنة والمراد بزوجك حوا والفصيح ان يقال زوج للمرأة فيقال مثلا عائشة زوج محمد صلى الله عليه وسلم ويقال للرجل زوج فيقال علي زوج فاطمة رضي الله عنهما

4
00:01:38.400 --> 00:02:15.100
فلفظ الزوج للذكر والانثى وقد يأتي زوجة في غير الفرائض واما في الفرائض فلابد ان يقال زوجة ليميز بين الذكر والانثى في غير الفرائض يأتي زوجة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لما مر به احد الصحابة ومعه احدى امهات المؤمنين قال لا يا فلان

5
00:02:15.100 --> 00:02:50.150
انها زوجتي فلانة  والنبي صلى الله عليه وسلم اراد ان يعلم الامة ويبين للامة انه ينبغي للانسان ان لا يوقع نفسه في مواقع التهم  حتى وان كان يستبعد الصحابي رضي الله عنه وارضاه يستبعد كل البعد ان ان ينوي او يتهم او يقع في خاطره شيء

6
00:02:50.150 --> 00:03:16.250
سيء عن النبي صلى الله عليه وسلم. لكنه اراد عليه الصلاة والسلام ان يبين للامة اسكن انت  فاذا عطف على الظمير المستكن فيحسن ان يؤكد من ظمير الظاهر يصح ان يقال اسكن وزوجك

7
00:03:16.800 --> 00:03:41.200
معطوفة على الظمير في اسكن اي انت ايها المخاطب لكن تأكيده بالظمير المنفصل او لا ليعطف عليه اسكن انت وزوجك الجنة امرهم الله جل وعلا ان يسكنا الجنة وما المراد بهذه الجنة

8
00:03:42.050 --> 00:04:15.400
اقوال للمفسرين رحمهم الله منهم من قال هي الجنة التي وعد الله المتقين في الدار الاخرة   ومنهم من قال هي غيرها  ومن قال غيرها منهم من قال هي في السماء الدنيا

9
00:04:16.000 --> 00:04:45.000
جنة غير الجنة التي وعد الله المتقين لكن هذه من سماء الدنيا وقيل هي جنة في الارض اراد الله جل وعلا امتحان ادم فيها  هي في الارض ثم اختلفوا في مكانها على اقوال

10
00:04:47.350 --> 00:05:16.700
وممن قال ومن قال انها في السماء اخذ ذلك من قوله جل وعلا واخرجهما مما كانا فيه وقلنا اهبطوا بعضكم لبعض عدو. قال الهبوط يكون من اعلى لادنى قال الاخرون ليس في هذا دليل

11
00:05:17.350 --> 00:05:43.600
لان الهبوط بمعنى النزول بمعنى الانتقال من مكان الى مكان. اهبطوا مصرا فان لكم ما سألتم فجاءوا من فوق وانما من مكان الى مكان  اسكن انت وزوجك الجنة وكلا منها. كلا منها اي

12
00:05:43.900 --> 00:06:12.550
من الجنة راغدا حيث شئتما. الرغد هو الرزق الواسع الهنيء الاتي لصاحبه بدون كلفة ولا ولا مشقة مع توفره يقال هذه سنة رغد بمعنى كثر فيها الخير وسهل الحصول عليه

13
00:06:12.850 --> 00:06:48.050
وكلا منها رغدا حيث شئتما اباح الله لهما الاكل من اي شجرة من شجر الجنة ومن اي موقع من مواقع الجنة فهي مباحة لادم كلها الا ما استثنى الله  وكلا منها رغدا حيث شئتما. ولا تقربا اي ادم وحواء

14
00:06:48.550 --> 00:07:15.200
هذه الشجرة فتكون من الظالمين اباح الله جل وعلا لهما كل ما في الجنة من شجر وثمر وخير سوى شجرة واحدة  اراد الله امتحانهما فيها فمنعهما من قربانها والاكل منها

15
00:07:15.300 --> 00:07:43.850
ولا تقربا هذه الشجرة ولا تقربا يعني لا تقربا هذه الشجرة بالاكل منها وقوله لا تقربا هذه الشجرة ابلغ من لو قال لا تأكلا لان النهي عن القربان نهي عن الاكل والدنو منها

16
00:07:44.300 --> 00:08:22.250
وعدم الاكل قد يبيح الدنو منها. ثم اذا دنا قد يأكل  ولا تقربا هذه الشجرة والله جل وعلا قال ولا تقربوا الزنا انه كان فاحشة وساء سبيلا لا تقربوا الزنا يعني لا تقعوا فيه ولا تقربوا حوله لا تأتوا ما يقرب منه من النظر والخلوة

17
00:08:22.250 --> 00:08:48.050
اه واللمس والقبلة وغير ذلك مما حرم الله ولا تقربا هذه الشجرة. شجرة واحدة والشجر هو النبات الذي له ساق  فاذا لم يكن له ساق فلا يقال له لها شجرة

18
00:08:48.500 --> 00:09:21.100
وما المراد بهذه الشجرة؟ قيل هي شجرة الكرم يعني شجرة العنب وقيل شجرة السنبلة وقيل الحنطة وقيل النخلة وقيل التين اقوال كثيرة قال بعض المفسرين لا حاجة الى معرفتها لان الله جل وعلا نهى ادم عن قربان هذه الشجرة ايا كانت الشجرة

19
00:09:22.500 --> 00:09:51.650
والعلم بها لا يكسب المرء زيادة علم يحمد عليه. كما ان الجهل لا يكسب المرء  شيئا يذم عليه. فالعلم بها وعدم العلم بها والله اعلم سواء لان الله جل وعلا ما كلفنا بذلك. مثل من تكلف بعصا موسى من اي شجرة

20
00:09:51.750 --> 00:10:14.550
قالوا من كذا قالوا من كذا قالوا من كذا وما اي شجرة كانت لا يكون لها خاصية الا بامر الله جل وعلا وكذلك هذه الشجرة التي نهي ادم عنها نهاه الله جل وعلا نهيا امتحان وحرمها عليه

21
00:10:14.650 --> 00:10:52.650
ولا تقربا هذه الشجرة فتكونا من الظالمين من الظالمين يعني ممن ظلم نفسه فالله جل وعلا لا تضيره ولا تنقصه معصية العاصي وانما معصية العاصي تعود الى نفسه فمن عصى فقد ظلم نفسه. يعني

22
00:10:53.450 --> 00:11:15.400
جعل نفسه تستحق العقوبة وبامكانه ان ينجيها من هذه العقوبة. فهو ظلمها وكثر ما تقدم لنا اكثر من مرة بان الظلم انواع  يطلق على الشرك الذي هو اعظم الذنوب ظلم

23
00:11:16.900 --> 00:11:49.400
ويطلق على اي معصية وان صغرت يقال ظلم المرء نفسه ويطلق كذلك على ما دون المعصية. حتى لو لم يكن معصية اذا كان خلاف الاولى فيقال ظلم نفسه يعني اذا كان بامكان الانسان ان ينال ثوابا عظيما فاقتصر دونه واخذ ما دونه

24
00:11:49.550 --> 00:12:11.800
فقد ظلم نفسه لانه حرمها من الثواب العظيم الذي ممكن ان تأخذه فجعلها تأخذ ما دون ذلك  ويحمل على هذا والله اعلم قول النبي صلى الله عليه وسلم لابي بكر الصديق رضي الله عنه لما قال له علمني دعاء ادب

25
00:12:11.800 --> 00:12:36.750
وفي رواية في صلاتي قال قل ربياني ظلمت نفسي ظلما كثيرا ولا يغفر الذنوب الا انت فاغفر لي مغفرة من عندك وارحمني انك انت الغفور الرحيم النبي صلى الله عليه وسلم يعلم ابا بكر الصديق رظي الله عنه الذي هو افظل الامة بعد نبيها يقول ربي اني ظلمت

26
00:12:36.750 --> 00:13:08.400
نفسي ظلما كثيرا فتكونا من الظالمين. فالمرء اذا اوقع نفسه بالمعصية فقد ظلمها لانه جعلها تستحق العقوبة وكان الاجدر بها ان ينجيها من هذه العقوبة فلا يوقعها في المعصية فتكونا من الظالمين

27
00:13:11.950 --> 00:13:41.450
وجاء انه اول ما دخل ادم الجنة كان في الجنة كان وحده  يسير فيها وحده فنام ولما استيقظ وجد بجواره امرأة وقال ما انت؟ قالت انا امرأة ولما خلقت؟ قالت خلقت لك. ولما؟ قالت تسكن الي

28
00:13:41.500 --> 00:14:09.400
فكانت معه في الجنة. وقد خلقت من احد اضلاعه وقد قال عليه الصلاة والسلام استوصوا بالنساء خيرا. فانهن خلقن من ظلع يعني ضلع وان اعوج شيء في الضلع اعلاه وان ذهبت تقيمه كسرته

29
00:14:10.000 --> 00:14:37.500
وان استمتعت بها استمتعت بها وفيها عوج وجاء انها خلقت من ضلعه ايسر وفي صدر الانسان الظلع الجانب الايمن في ثمانية عشر ظلع. والايسر في سبعة عشر واحد منها خلقت منه حواء لادم عليهما السلام

30
00:14:40.050 --> 00:15:10.950
يبين الله تعالى اخبارا عما اكرم به ادم عليه السلام بعد ان امر الملائكة بالسجود له فسجدوا الا ابليس انه انه اباحه الجنة يسكن منها حيث شاء ويأكل منها ما شاء رغدا

31
00:15:11.350 --> 00:15:34.650
اي هنيئا واسعا طيبا وقد اختلف في الجنة التي اسكنها ادم هي في السماء ام في الارض فلنكترون على الاول انها في السماء وحكى القرطبي عن المعتزلة والقدرية القول بانها في الارض وسيأتي تقرير ذلك في سورة الاعراف ان شاء الله

32
00:15:35.300 --> 00:15:53.600
وسياق الاية ينشأونها في الارض اقرب والله اعلم لانه لو كان لان ادم خلق في الارض ولو كان ادم صعد به الى السماء لامتن الله جل وعلا بذلك على عباده صراحة

33
00:15:53.850 --> 00:16:17.300
برفعه الى السماء وجعله مع الملائكة  وسياق الاية يقتضي ان حواء خلقت قبل ادم قبل دخول ادم الجنة ويقال ان خلق حواء كان بعد دخول الجنة كما قال السدي في تفسير في خبر ذكره عن ابن عباس وعن ناس من الصحابة

34
00:16:17.550 --> 00:16:37.000
اخرج ابليس من الجنة واسكن ادم الجنة فكان يمشي فيها وحيدا ليس له زوج يسكن اليه فنام نومة فاستيقظ وعند رأسه امرأة قاعدة خلقها الله من ضلع من ضلعه فسألها ما انت؟ قالت امرأة

35
00:16:37.200 --> 00:16:55.650
قال ولما خلقت؟ قالت لتسكن الي قالت له الملائكة ينظرون ما بلغ من علمه ما اسمها يا ادم؟ قال حواء قالوا ولم حواء؟ قال انها خلقت من شيء حي كان الملائكة ارادوا اختباره

36
00:16:55.700 --> 00:17:20.950
هل يعرف اسمها او لا قالوا ما اسمها يا ادم؟ قال حواء قالوا ولم؟ سم حوا قال لانها خلقت من شيء حي فهي خلقت منه عليه السلام والله جل وعلا يقول وعلم ادم ان الاسماء كلها وحواء ضمن هذه نعم وهي مما علمه الله جل

37
00:17:20.950 --> 00:17:44.700
وعلى اياها وان كان قبل ان يخلقها. نعم واما قوله تعالى ولا تقربا هذه الشجرة فهو اختبار من الله تعالى وامتحان لادم وقد اختلف في هذه الشجرة ما هي وقال السدي عن ابن عباس الشجرة الشجرة التي نهي عنها ادم عليه السلام

38
00:17:44.750 --> 00:18:05.000
الكرم وتزعم اليهود انها الحنطة وقال ابن جرير عن ابن عباس الشجرة التي نهي عنها ادم هي السنبلة وقال ابن جرير بسنده حدثني رجل من بني تميم ان ابن عباس كتب الى ابي الجلد يسأله عن الشجرة التي اكل منها ادم

39
00:18:05.400 --> 00:18:24.500
والشجرة التي تاب عنها ادم فكتب اليه سألتني عن الشجرة التي نهى نهي عنها ادم وهي السنبلة وسألتني عن الشجرة التي تاب عن عندها ادم وهي الزيتونة وقال سفيان الثوري عن عن ابي مالك

40
00:18:24.700 --> 00:18:44.750
ولا تقربا هذه الشجرة النخلة وقال ابن جرير هي التينة قال الامام العلامة ابو جعفر ابن جرير رحمه الله والصواب في ذلك ان يقال ان الله عز وجل ادم وزوجته عن اكل شجرة بعينها من اشجار الجنة

41
00:18:45.000 --> 00:19:10.550
دون سائر اشجارها فاكلا منها ولا علم عندنا باي شجرة كانت على التعيين لان الله لم يضع لعباده دليلا على ذلك في القرآن ولا من السنة الصحيحة  فازلهما الشيطان عنها فاخرجهما مما كانا فيه

42
00:19:11.300 --> 00:19:50.150
فازلهما قال بعض المفسرين بمعنى الزلل اي جعلهما الشيطان يزلان ويخطئان ويقعان في الزلل. بسبب هذه الشجرة  وقيل المعنى فازالهما يعني ان ازالهما عن الجنة ازالهما الشيطان عن الجنة يعني كان سببا في خروجهم من الجنة

43
00:19:50.550 --> 00:20:22.900
بما القى في نفوسهم وجاء ان الشيطان يحاول ادم بان يأكل من هذه الشجرة فيابى فبدأ بحواء فاكلته فقالت لادم يا ادم كل منها فقد اكلت فلم تظر فاكل ادم فبدت كما قال الله جل وعلا فبدت لهما سوءاتهما وطفقا يخصفان عليهما

44
00:20:22.900 --> 00:21:00.750
اه ايوا ورق الجنة  الشيطان بدأ بادم فلم يستجب له ثم بدأ بحواء فاكلت   عرظت على ادم ان يأكل هكذا فحصلت العقوبة فاذلهما الشيطان عنها عنها يعني عن الجنة باخراجهما من الجنة. او عنها اي عن الشجرة بسبب اكلهما من الشجرة

45
00:21:00.950 --> 00:21:36.900
اذلهما الشيطان عنها فاخرجهما اخرج ادم وحواء اخرجهما مما كانا فيه. اخرجهما مما كانا فيها اي الجنة من رغد العيش. وسعته وكثرة ورخائه واخرجهما مما كانا فيه  وقل اهبطوا بعضكم لبعض عدو ولكم في الارض مستقر ومتاع الى

46
00:21:36.900 --> 00:22:15.650
وقلنا اهبطوا ادم وحوا وابليس والحية وجاء عن النبي صلى الله عليه وسلم الحث على قتل الحيات. وقال اننا ما اصطلحنا معها منذ تنازعنا او اختلفنا في اول الامر كان خلافها وجاء انها هي التي تسببت في ادخال ابليس الى ادم حملت ابليس في فمها

47
00:22:15.650 --> 00:22:36.950
ادخلته الى ادم وحواء واختلف المفسرون رحمهم الله في كيفية الزلال ابليس لادم وحواء او عن طريق المشافهة اذا كان عن طريق المشابهة قالوا كيف دخل الجنة بعد ما اخرج منها

48
00:22:37.700 --> 00:23:08.600
قالوا يدخلها لا على سبيل الاستقرار وانما على سبيل السرقة والاختلاس وقيل ما دخلها وانما اجلهما بالوسوسة وفي قوله تعالى وقاسمهما اني لك ما لمن الناصحين. هذا يقوي قول قال بالمشافهة

49
00:23:08.950 --> 00:23:32.250
ان المقاسمة القسم والتأكيد يكون وجها لوجه   فاخرجهما مما كانا فيه وقلنا اهبطوا بعضكم لبعض عدو. فعن ابن سعود رضي الله عنهما رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال

50
00:23:32.300 --> 00:23:52.800
اقتلوا الحيات كلهن فمن خاف من سأرهن فليس مني وفي رواية الا الجان الابيظ الذي كأنه قضيب فظة وعن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال

51
00:23:52.850 --> 00:24:12.850
ان في ان في المدينة جنا قد اسلموا. فاذا رأيتم منهم شيئا فاذنوه ثلاثة ايام فان بدا لكم بعد ذلك فاقتلوه. فانما هو شيطان. وفي رواية ان بهذه البيوت عوامل

52
00:24:12.850 --> 00:24:39.800
فاذا رأيتم منها شيئا فحرجوا عليه ثلاثا فان ذهب والا فاقتلوه فانه كافر يعني ان الحية قد تكون جني مسلم وقد تكون جني شيطان كافر. فيحرج يعني ينهى ويحرج عليه البقاء ويؤمر

53
00:24:39.800 --> 00:25:07.600
الرحيل فان رحل فهو المسلم وشأنه ولا نقتله. وان لم يرحل وابى ورؤي بعد هذا فيقتل والجن كما هو معلوم يتشكلون باشكال كثيرة يتشكلون باشكال كثيرة جعل الله لهم القدرة على التشكل يتشكلون صور حيوانات واشخاص

54
00:25:07.600 --> 00:25:30.600
وحشرات وغير ذلك من الصور التي اقدرهم الله جل وعلا على التشكر بها فاذا رأى الانسان الحية فينذرها ان كان مسلم جني مسلم خرج وسلم الانسان من شره. وان لم يكن كذلك فيقتله ولا بأس عليه

55
00:25:36.600 --> 00:26:10.000
وقلنا اهبطوا بعضكم لبعض عدو ولكم في الارض مستقر. يعني تستقرون فيها ومتاع الى حين متاع متعة تستمتعون بما جعل الله لكم في الدنيا من الخيرات والملذات الى وقت ما هذا الوقت؟ قيل المراد الى حين يعني وقت انتهاء الدنيا وقيل الى حين

56
00:26:10.000 --> 00:26:37.450
الى وقت انتهاء اجالكم. تستمتع بها بما في الدنيا الى وقت انتهاء الاجل ولكم في الارض مستقر ومتاع الى حين. اقرأ وقوله تعالى فاذلهما الشيطان عنها يصح ان يكون الضمير في قوله عنها عائلا الى الجنة

57
00:26:37.700 --> 00:27:02.000
سيكون معنى الكلام فاذلهما اي فنحاهما ويصح ان يكون عائدا على اقرب المذكورين وهو الشجرة فيكون معنى الكلام فاذلهما اي من قبل الزلل ولعل هذا يكون تقدير تقدير الكلام فازله فازلهما الشيطان عنها اي بسببها كما قال تعالى

58
00:27:02.000 --> 00:27:26.150
تؤفك عنه من افك ان يصرفوا بسببه من هو مأفوك. ولهذا قال تعالى فاخرجهما مما كانا فيه. اي من اللباس والمنزل الرحبي والرزق الهنيء والراحة وقوله تعالى وقلنا اهبطوا بعضكم لبعض عدو ولكم في الارض مستقر ومتاع الى حين اي قرار وارزاق واجال

59
00:27:26.150 --> 00:27:56.900
الى حين اي الى وقت مؤقت ومقدار معين ثم تقوم القيامة والله جل وعلا عالم بما العباد عاملون قبل ان يخلقهم فهو جل وعلا خلق ادم وجعله في الجنة. وهو عالم جل وعلا بانه سيخرج من الجنة ويكون في الارض. ويهبط في الارض

60
00:27:56.950 --> 00:28:16.950
فهو جل وعلا عالم بما العباد عاملون قبل ان يخلقهم. ويمتحن العباد جل وعلا وهو بما سيفعلون. فهو جل وعلا يمتحنهم لا لاجل ان يظهر له علم لم يكن عنده

61
00:28:16.950 --> 00:28:46.950
وانما يمتحنهم ليستحقون بهذا الامتحان الثواب والعقاب لان الله جل وعلا لا يمتحن لا يعذب العباد بما لم يعملوا بموجب علمه سبحانه وتعالى وانما يعذبهم باعمالهم ويثيبهم ويجزيهم الخير باعمالهم. وهو جل وعلا عالم بما هم عاملون

62
00:28:46.950 --> 00:29:06.094
هنا قبل ان يخلقهم. ولذا قال جل وعلا للملائكة اني جاعل في الارض خليفة والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين