﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:27.800
وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد  اعوذ بالله من الشيطان الرجيم الم يأتكم نبأ الذين من قبلكم قوم نوح وعادل وسمود والذين من بعدهم والذين من بعدهم لا يعلمهم الا الله

2
00:00:28.550 --> 00:00:56.400
جاءتهم رسلهم بالبينات فردو ايديهم في افواههم وقالوا انا كفرنا بما ارسلتم به وانا لفي شك مما تدعوننا اليه مريب يقول الله جل وعلا الم يأتكم نبأ الذين من قبلكم

3
00:00:57.500 --> 00:01:24.950
قوم نوح وعاد وثمود هذه الاية جاءت بعد قوله جل وعلا واذ قال موسى لقومه اذكروا نعمة الله عليكم اذ انجاكم من ال فرعون يشومونكم سوء العذاب ويذبحون ابناءكم ويستحيون نساءكم

4
00:01:25.600 --> 00:01:53.200
وقال جل وعلا وقال موسى ان تكفروا انتم ومن في الارض جميعا فان الله لغني حميد الم يأتكم نبأ الذين من قبلكم قوم نوح هل هذا الكلام القول مما قص الله جل وعلا عن موسى عليه الصلاة والسلام انه قال

5
00:01:53.250 --> 00:02:27.100
لبني اسرائيل الم يأتكم نبأ الذين من قبلكم يحتمل هذا كما قال بعض المفسرين ويحتمل ان هذا قاله الله جل وعلا في هذه الامة يعني تكون هذه الاية مخاطبة في امة محمد صلى الله عليه وسلم

6
00:02:27.900 --> 00:02:53.800
وللكفار في زمنه صلى الله عليه وسلم تحذيرا لهم من تكذيب الرسول صلى الله عليه وسلم وان تكذيب الرسول صلى الله عليه وسلم يترتب عليه كما يترتب على الامم التي كذبت رسلها

7
00:02:55.600 --> 00:03:18.100
فهل هي من موعظة وتذكير موسى لبني اسرائيل هل هو سلام مستأنف ساقه الله جل وعلا في هذه الامة اوحاه الله على محمد صلى الله عليه وسلم لينذر قومه بذلك

8
00:03:19.500 --> 00:03:40.700
الم يأتكم نبأ الذين كفروا النبأ الذين من قبلكم؟ الم يأتكم الاستفهام هنا للتقرير اي قد جاءكم وعلمتم اخبار من قبلكم وان لم تكن معلومية هذه الاخبار بالتفصيل وانما على سبيل الاجمال

9
00:03:41.750 --> 00:04:07.100
علمتم يا كفار قريش لان الله جل وعلا اغرق قوم قوم نوح عليه السلام لما كذبوه وانجى الله جل وعلا نوحا ومن امن به بالسفينة واهلك الامم بعدها لما كذبت انبيائها

10
00:04:08.750 --> 00:04:38.500
عاقبة التكذيب هذه فاتعظوا وامنوا بمحمد صلى الله عليه وسلم الم يأتكم يعني قد جاءكم وبلغكم الاستفهام وللتقرير نبأ يعني خبر وانما هو الخبر المهم كما قال الله جل وعلا عم يتساءلون عن النبأ العظيم. يعني الخبر الهام

11
00:04:40.550 --> 00:05:09.350
نبأ الذين من قبلكم نبأ الذين من قبلكم من هم قال جل وعلا قوم نوح وعاد وثمود الامم السابقة قومي بدل من الذين نبأ الذين من قبلكم قوم نوح معاذ وسمود معطوف عليها

12
00:05:10.450 --> 00:05:34.300
والذين من بعدهم لا يعلمهم الا الله والذين جاءوا من بعدي هؤلاء الامم لا يعلمهم الا الله جل وعلا اذا قرأ هذه الاية عبد الله بن مسعود رضي الله عنه يقول كذب النسابون

13
00:05:37.400 --> 00:05:57.000
وكان انس ابن مالك رضي الله عنه يكره ان ينسب الرجل نفسه الى ان يوصله الى ادم لان هذا يترتب عليه الكذب فلا يعلم الانسان ما بينه وبين ادم من

14
00:05:57.850 --> 00:06:20.350
الاباء وورد ان بين ابراهيم عليه السلام وعدنان الذي هو الجد الاعلى للنبي صلى الله عليه وسلم ثلاثون قرنا وحينما جاء نشاب الى علي بن ابي طالب رضي الله عنه

15
00:06:20.850 --> 00:06:48.450
قال انني اعرف الانساب الى ادم  فتلى عليه هذه الاية فوقف وعجز قال ان الله جل وعلا قال والذين من بعدهم لا يعلمهم الا الله بلغ العلم عن جميع البشر

16
00:06:48.550 --> 00:07:09.050
واختص جل وعلا بعلمهم وهل العلم هذا باعيانهم او العلم باحوالهم او العلم باخلاقهم وديانتهم وما حصل منهم او العلم بما بما قيل لهم وبما به على الرسل الله اعلم

17
00:07:10.650 --> 00:07:30.850
فعلم الله جل وعلا محيط بكل شيء لا تخفى عليه خافية وقد يعلم البشر شيئا ويخفى عليهم  كما في قوله جل وعلا ويعلم ما في الارحام هذي مما اختص الله جل وعلا به

18
00:07:31.400 --> 00:07:58.250
ولا يقال ان الاطباء قد علموا ام انثى حيا او ميت يقول قوله جل وعلا ويعلم ما في الارحام يعلم جميعا احواله ويعلم جل وعلا  ويعلم جل وعلا اهون شقي او سعيد

19
00:07:58.300 --> 00:08:21.900
ويعلم ما في الارحام فعلم الله جل وعلا شامل ومحيط بكل شيء لا تخفى علي خافية. والمخلوق يعلم شيئا ويخفى عليه اشياء والذين من بعدهم اي جاءوا بعد عاد وثمود لا يعلمهم الا الله

20
00:08:23.450 --> 00:08:56.200
جاءتهم رسلهم بالبينات الم يأتكم نبأ الذين من قبلكم ما هو نبأهم هذا هو نبأهم جائتهم رسلهم البينات  بدل من نبع الذين من قبلهم جاءتهم رسلهم بالبينات وتفسير اللحو جائتهم رسلهم بالبينات بالدلالات

21
00:08:56.650 --> 00:09:35.850
الواضحة والمعجزات الباهرة المقلقة الدالة على صدق الرسل وعلى وحدانية الله جل وعلا وعلى استحقاقه للعبادة وحده لا شريك له جاءتهم رسلهم بالبينات يعني بالامور الدالة على صدقهم بالحجج الواضحة وبالمعجزات البينة

22
00:09:36.150 --> 00:10:16.450
على وحدانية الله جل وعلا فردوا ايديهم في افواههم اود ايديهم في افواههم فسرها العلماء رحمهم الله بعدة تفسيرات وكلها محتملة كلها ممكن ان تكون مقصودة وهذا دلالة على اعجاز كلام الله جل وعلا

23
00:10:16.700 --> 00:10:50.750
وانه قد يفسر ويدل على معان كثيرة كلها تصدق عليها الاية فردوا ايديهم في افواههم رد اليد الى الفم نقلها اليه ايصالها اليه وما الغرض من هذا قيل ان انهم ردوا ايديهم في افواههم يعني عظوا عليها

24
00:10:51.550 --> 00:11:19.750
حمقا وغيرا لما امرتهم رسلهم بتوحيد الله جل وعلا وانها سفهت احلامهم وجهلتهم في عبادتهم من لا يسمع ولا يبصر ولا ينفع ولا يضر ردوا ايديهم في افواههم حمقا وغيظا

25
00:11:21.250 --> 00:11:50.300
كما قال الله جل وعلا يعضون عليكم اه  عظوا عظوا عليكم الانامل من الغيظ يعني ان الانسان اذا اصابه غيظ واغتاظ من امر من الامور عظ على اصابعه وردوا ايديهم في افواههم عظوا عليها غيظا وحنقا

26
00:11:52.500 --> 00:12:17.650
ردوا ايديهم في افواههم يعني رفعوا ايديهم الى افواههم واشاروا بها على افواههم بمعنى اسكتوا. لا تقولوا كلمة يخاطبون الرسل يقولون لا تقولون شيئا لن نقبل منكم مطلقا فمن اراد من غيره ان يسكت اشار

27
00:12:18.100 --> 00:12:47.400
باصبعه على اخيه قال له اسكت يعني لن اسمع منك شيئا فردوا ايديهم في افواههم ويحتمل ردوا ايديهم في افواههم يعني قالوا لهم لن نجيبكم بشيء قولوا ما تقولون ولن نجيبكم بشيء

28
00:12:48.300 --> 00:13:19.350
فردوا ايديهم في افواههم يحتمل معنى وان كان بعيدا ان المراد بالايدي النعم الرسل جاءتهم بالنعم من عند الله جل وعلا وهي الهداية والاستقامة والسير على الصراط المستقيم فهل قبلوا هذه النعم او ردوها

29
00:13:19.500 --> 00:13:46.200
ردوها بافواههم يعني ردوا على الرسل بنطق السنتهم ولم يقبلوا منهم ما جاءوا به  رد النعم التي ارسل الله جل وعلا اليهم على ايدي الرسل بمنطوقهم وكلامهم بالسنتهم بانهم لن يقبلوا ذلك

30
00:13:47.250 --> 00:14:16.050
وقال بعض اهل اللغة هو ضرب مثل اي لم يؤمنوا ولم يجيبوا للرجل الذي لم يقبل من صاحبه ولم يتكلم معه بكلام يقال رد يده الى فيه بمعنى لم يقبل ولم يتكلم ولم يرد

31
00:14:18.450 --> 00:14:54.050
ولعل المعنى الاول واقربها والله اعلم والمعاني الاخرى محتملة ودالة عليها الاية ردوا ايديهم في افواههم وقالوا انا كفرنا بما ارسلتم به قالت الامم للرسل لما لم يقبلوا منهم وارادوا تيئيسهم من الاستجابة

32
00:14:55.300 --> 00:15:26.750
يلا يديموا ويكثروا عليهم الدعوة قالوا انا كفرنا بما ارسلتم به نحن كافرون برسالتكم فلن نقبل منكم شيئا فكفوا عنا وانا لفي شك مما تدعوننا اليه مريب نحن يقولون لهم نحن كافرون برسالتكم

33
00:15:30.000 --> 00:16:02.050
ومع كفرنا برسالتكم وعدم قبولنا ما جئتم به نحن نشك في صدقكم انتم  يقول للرجل انت صادق لكن لن اقبل منك انت محتمل الصدق لكن لا اقبل منك وقد تقول له انت لست بصادق اطلاقا

34
00:16:02.300 --> 00:16:34.000
فلا تطمع مني في ان استجيب فهؤلاء قالوا كفرنا بما جئتم به ونحن شاكون في صدقكم انتم كذبة عندنا شك قوي مسيطر علينا في كذبكم في ادعائكم الرسالة وهذا منتهى الرد والعياذ بالله

35
00:16:38.150 --> 00:16:52.650
لان المرء قد يصدق ما يقوله صاحبه لكن ما هو مقتنع منه وغير قابل له. يقول محتمل انك صادق لكن لا اقبله فهؤلاء قالوا لن نقبل ما جئتم به ونحن

36
00:16:52.950 --> 00:17:25.500
في شك قوي ظاهر في كذبكم في ادعائكم الرسالة لماذا اجابت الرسل صلوات الله وسلامه عليهم اجمعين قالت رسلهم افي الله شق وهذا يحتمل معنيين هل انتم شاكون في وجود الله

37
00:17:27.850 --> 00:18:03.650
ففي الله شك هذه النعم التي تطرأ عليكم وتتابع من اين تأتيكم افي الله شك اي يحتمل  ايمانهم بوجود الله لكن كفرهم بالوحدانية  بكفار قريش كفار قريش يعرفون ان الله جل وعلا هو الذي خلق السماوات والارض وهو الذي خلق الخلق

38
00:18:04.600 --> 00:18:28.300
ويعطي الارزاق وهو المحيي وهو المميت لكنهم انكروا لما جعل الالهة الى واحدا فجعل الالهة الها واحدا ان هذا لشيء عجاب وقول الرسل لاممهم قالت لهم رسلهم قالت رسلهم افي الله شك

39
00:18:28.750 --> 00:18:56.650
يعني هل انتم شاكون في وجوده  ام انتم شاكون في وحدانيته واستحقاقه للعبادة يحتمل الامرين وقول فاطر السماوات والارض تقرير لهم وبيان على عظمة الله جل وعلا وقدرته هل تنكرون

40
00:18:56.850 --> 00:19:35.650
وجود الله الذي فطر السماوات والارض بصرها بمعنى خلقها وابدعها على غير مثال سبق  فاطر السماوات والارض يدعوكم يناديكم ليغفر لكم من ذنوبكم ويؤخركم الى اجل مسمى يدعوكم اليه وهو جل وعلا

41
00:19:36.000 --> 00:20:07.000
يدعو عباده اليه يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل ويفرح بتوبة عبده ومن من تقرب الي شبرا تقربت اليه ذراعا ومن تقرب الي ذراعا تقربت اليه باعا. ومن اتاني يمشي اتيته هرولة

42
00:20:08.450 --> 00:20:27.350
والله جل وعلا يدعو عباده اليه ويرغبهم في ان يلتجئوا اليه ويعتصموا به ويسألوه واذا سألك عبادي عني فاني قريب اجيب دعوة الداع اذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون

43
00:20:31.450 --> 00:21:06.650
يدعوكم لعبادته وترك عبادة ما سواه يغفر لكم من ذنوبكم غفر الذنوب سترها ومحوها وازالتها دعوته اليكم لمصلحتكم في غفران ذنوبكم ليغفر لكم من ذنوبكم من هذه تبعيضية يعني بعد ذنوبكم

44
00:21:07.650 --> 00:21:25.600
ويكون غفران جميع الذنوب مما اختصه الله جل وعلا به امة محمد صلى الله عليه وسلم قال هذا بعض المفسرين  قال ان غفران جميع الذنوب لامة محمد صلى الله عليه وسلم

45
00:21:25.700 --> 00:21:50.100
واما من عاداها فيغفر الله لهم بعضا ولا يغفر بعض وهذه الاية تشهد له ان كانت من تبعيضية وقال بعضهم انها صلة لا يقصد بها التبرير وقال بعضهم انها بمعنى البدل

46
00:21:51.500 --> 00:22:30.350
ان يغفر لكم ذنوبكم ليجعل المغفرة بدل بكم يعطيكم المغفرة بدلا من الذنوب ويؤخركم الى اجل ويؤخركم الى اجل مسمى يغفر منصوب بان مضمرة بان يغفر ويؤخر معطوف عليه ويؤخركم الى اجل مسمى

47
00:22:30.600 --> 00:22:54.400
اذا امنتم اخركم الى اجل مسمى اجله الله جل وعلا ولم يستعجل عليكم للعقوبة وقد يكون للامة في علم الله جل وعلا عجلان اذا امنت لها اجل مؤخر واذا كفرت فلها اجل معجل

48
00:22:56.500 --> 00:23:25.900
الى اجل مسمى هذا ما قالته الرسل صلوات الله وسلامه عليهم لانبيائه لاممهم ماذا اجابت الامم قالوا ان انتم الا بشر مثلنا تريدون ان تصدونا عما كان يعبد اباؤنا فاتونا بسلطان مبين

49
00:23:26.650 --> 00:23:58.650
ان انتم ان هنا  اي ما انتم الا بشر قالت الامم للرسل انتم لا ميزة لكم علينا فانتم بشر مثلنا لستم ملائكة نزلتم من السماء هنا جئتم من الجنة وانما انتم

50
00:24:01.250 --> 00:24:31.000
من ابنائنا ومن معارفنا كورونا وتشربون وتصحون وتسقمون انتم بشر لما جئتم بما جئتم به وانما اردتم بقولكم هذا من تصدون فاصرفونا يصرفوننا عما كان يفعل اباؤنا هذا هو هدفكم

51
00:24:31.550 --> 00:25:02.550
شرفنا وصدنا عما كان يفعل اباؤنا من قبل فان كنتم صادقين اتونا بسلطان مبين بحجة بينة واضحة ظاهرة وقد اخبرنا النبي صلى الله عليه وسلم الصادق المصدوق بانه ما من نبي من الانبياء الا وقد اوتي ما على مثله امن البشر

52
00:25:02.550 --> 00:25:21.350
الله جل وعلا اذا ارسل رسولا اعطاه اية او ايات على صدقه ولا محالة ولكن المعاند والمكابر يرد الايات ولا يقبلها ولا يستفيد منها الا من اراد الله له الخير

53
00:25:23.000 --> 00:25:44.750
فاتونا بسلطان مبين يعني بحجة بينة واضحة تدل على صدقكم وقد اتوا بالسلطان المبين ولكن من اراد الله جل وعلا فلن تنفع فيه الايات وما تغني فيه النذر لماذا اجابت الرسل صلوات الله وسلامه عليهم

54
00:25:45.000 --> 00:26:07.950
قالت لهم رسلهم ان نحن الا بشر مثلكم نحن ما ادعينا اننا ملائكة وما ادعينا اننا نخالفكم في صفاتكم البشرية نحن مثلكم بشر نأكل ونشرب وننام ونستيقظ ونتعب ونصح ونقوى ونمرض

55
00:26:11.300 --> 00:26:37.300
ان نحن الا بشر مثلكم ولكن الله يمن على من يشاء من عباده الله جل وعلا تفضل علينا بهذه الرسالة وميزنا بها والرسالة هي اعلى واشرف وظيفة ممكن يتصف بها بشر

56
00:26:39.350 --> 00:27:10.100
الناس يستوون بالبشرية لكن يتميزون بوظائفهم واعمالهم وما يؤدونها ولكن الله يمن على من يشاء من عباده من علينا وتفضل وليس بحولنا ولا بقوتنا ولا بادراكنا ولا بعلمنا ولا بتحيلنا ولا بجدنا ولا باجتهادنا وان هذا منة من الله جل وعلا

57
00:27:10.450 --> 00:27:35.400
وهكذا العبد المؤمن بالله اذا تفضل الله عليه بنعمة نسبها الى مسقيها وموليها الله جل وعلا واعترف بحق الله جل وعلا واستعان بها على طاعة الله جل وعلا ستكون هذه النعمة في الدنيا موصولة بنعم الاخرة عليه

58
00:27:36.700 --> 00:27:55.000
ومن الخلق والعياذ بالله من اذا تفضل الله عليه بنعمة تجبر وتكبر وتعاظم على عباد الله وعسى اوامر الله جل وعلا وظن انه متميز عن نوع البشر وانه ارفع منهم واعلى مكانا

59
00:27:56.400 --> 00:28:15.300
وتعاظم وتكبر على عبادة الله جل وعلا صارت هذه النعمة التي اعطي اياها في الدنيا مالا او جاها او غير ذلك صارت نقمة وسبب لعقوبته في الاخرة والعياذ بالله فبها يخسر الدنيا والاخرة

60
00:28:17.500 --> 00:28:39.200
ولكن الله يمن على من يشاء من عباده. يعطي من يشاء من عباده يفضلهم على بعض الله جل وعلا فضل بعض خلقه على بعض واما الشق الثاني من السؤال في قولهم فاتونا بسلطان مبين. قالت الرسل

61
00:28:39.250 --> 00:28:59.900
وما لنا ان نأتيكم بسلطان الا باذن الله نحن لا نستطيع ان نأتيكم بما تطلبون وليس لنا حول ولا تصرف وانما الله جل وعلا هو الذي يعطينا الايات فنعطي فنأتيكم بها

62
00:29:00.350 --> 00:29:21.100
واما ان نأتيكم بما تطلبون انتم فليس الامر الينا وهذا تفويض الى الله جل وعلا من الرسل صلوات الله وسلامه عليهم لانه فوضوا الامر الى الله جل وعلا ولم يجعلوا لانفسهم شيئا

63
00:29:24.800 --> 00:29:43.050
وهكذا المؤمن في جميع احواله واموره تفوض الامر الى الله جل وعلا وان ما شاءه الله كان وما لم يشأه لم يكن ويقول انا احرص على كذا على وجود كذا او على ايجاد كذا

64
00:29:43.200 --> 00:30:01.950
والامر الى الله ان اراد الله جل وعلا وجوده وجد واذا لم يرد الله جل وعلا وجوده فمهما اردت انا او اراد غيري فانه لا يوجد المؤمن يكون دائما متعلق بربه جل وعلا

65
00:30:02.950 --> 00:30:18.100
ويقول الله جل وعلا ولا تقولن لشيء اني فاعل ذلك غدا الا ان يشاء الله لا تقول افعل لك غدا كذا او اعمل كذا ما تدري غدا هل تكون حي ولا ميت

66
00:30:20.150 --> 00:30:46.350
قل ان شاء الله ان اراد الله ذلك فعلته المؤمن يفوض اموره دائما وابدا الى الله جل وعلا الذي هو المتصرف وحده لا شريك له وما كان لنا ان نأتيكم بسلطان الا باذن الله. وعلى الله فليتوكل المتوكلون

67
00:30:46.800 --> 00:31:13.900
على الله يتوكل على الله جل وعلا ويعتمد عليه في جميع اموره ولا يعتمد على نفسه بشيء الا ما اراده الله جل وعلا وشاءه وعلى الله فليتوكل المؤمنون. وتقديم الجار والمجرور يفيد الحصر والاختصاص

68
00:31:14.200 --> 00:31:32.750
التوكل على من على الله وحده لا تتوكل على زيد ولا على عمرو وانما التوكل على الله ولا مانع ان تقول انا متوكل على الله ثم عليك في انجاز امر يقدر عليه

69
00:31:33.400 --> 00:31:59.200
اذا كان ابنك او اخوك او صاحبك يقدر على انجاز هذا الامر فتقول انا متكل على الله ثم عليك وثم تفيد العطف مع التراخي وان الثاني تابع للاول يعني اني معتمد على الله الاعتماد الكلي على الله ثم اني مفوض اليك انجاز هذا الامر او تهيئته

70
00:31:59.700 --> 00:32:24.550
وعلى الله فليتوكل المؤمنون واما الكافرون بالله جل وعلا فهم يتوكلون على غير الله ولهم الخيبة والحسرة والندامة في الدنيا والاخرة  ثم قالت الرسل من باب التأكيد لما تقدم وما لنا الا نتوكل على الله

71
00:32:24.950 --> 00:32:44.350
واي شيء يمنعنا من ان نتوكل على الله وهو المتفضل علينا وعلى جميع خلقه بالنعم دائما وابدا وما لنا الا نتوكل على الله وقد هدانا سبلنا هذا فيه اشارة الى ان مخالفتنا اياكم

72
00:32:45.100 --> 00:33:03.250
على طريقتكم انما هي بهداية وتوفيق من الله جل وعلا والذي ارشدنا وهدانا فنحن ما خالفناكم من تلقاء انفسنا ولا من ذكائنا وادراكنا باننا اعلى مستوى من البشر او منكم

73
00:33:03.350 --> 00:33:25.550
او ادركنا بعقولنا ما لم تدركوا لا وانما هذا هداية من الله جل وعلا. هدانا اليه والهمناه فلذا خالفناكم واتكلنا على الله جل وعلا ما في ذلك وما لنا الا نتوكل على الله وقد هدانا سبلنا

74
00:33:25.700 --> 00:33:50.200
ولنصبرن على ما اذيتمونا ونحن على علم ويقين بان اذا خالفناكم وسينالنا الم منكم هل تظنون اننا اذا اذيتمونا عجزنا او ضجرنا او ما تحملنا ورجعنا الى طريقتكم ومذهبكم لا

75
00:33:51.100 --> 00:34:20.700
ولنصبرن على ما اذيتمونا  والصبر على الاذى من صفات الصابرين المؤمنين كما قال الله جل وعلا والعصر ان الانسان لفي خسر. مطلق الانسان في خسارة وهلاك. عموم الناس الا الذين امنوا

76
00:34:21.250 --> 00:34:50.400
وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا  تواصوا بالحق وتواصوا بالصبر على على الاذى في ذات الله جل وعلا واشد الناس صبرا بذات الله جل وعلا هم الانبياء واكثرهم صبرا نبينا محمد صلى الله عليه وسلم

77
00:34:54.150 --> 00:35:19.100
ولنصبرن على ما اذيتمونا على اذيتكم لنا واذائكم ومن الانبياء عليهم الصلاة والسلام من ظرب ومنهم من قتل واودوا في ذات الله صلوات الله وسلامه عليهم فصبروا ولنصبرن على ما اذيتمونا وعلى الله فليتوكل

78
00:35:19.200 --> 00:35:46.900
المتوكلون تأكيد لما سبق وعلى الله فليتوكل المتوكلون من اراد ان ينجح في توكله وعلى الله ان يتوكل يتوكل على الله ليكون توكله نافعا مثمرا باذن الله واما من توكل على غيره ولم يلتفت الى الله جل وعلا فقد خاب وخسر

79
00:35:47.000 --> 00:36:12.650
وندم ومآله الى الخزي والعياذ بالله ولنصبرن على ما اذيتمونا وعلى الله فليتوكل المتوكلون. كما تقدم في تقديم الجار والمجرور وعلى الله يفيد الحصر اي ان التوكل المحمود التوكل الصحيح التوكل الشرعي هو من توكل على الله جل وعلا

80
00:36:12.650 --> 00:36:20.098
والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين