﻿1
00:00:00.400 --> 00:00:29.200
وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم فاذا انسلخ الاشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد. فان تابوا واقاموا الصلاة واتوا الزكاة فخلوا سبيلهم

2
00:00:29.600 --> 00:00:57.950
وخلوا سبيلهم ان الله غفور رحيم. وان احد من المشركين استجارك فاجره حتى يسمع كلام الله ثم ابلغه مأمنه ذلك بانهم قوم لا يعلمون ثم قال جل وعلا فاذا سلخ الاشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم

3
00:00:58.450 --> 00:01:28.750
وخذوهم واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد فان تابوا واقاموا الصلاة واتوا الزكاة وخلوا سبيلهم ان الله غفور رحيم فاذا سلخ الاشهر الحرم انسلخ بمعنى انقضى انسلخ الشهر بمعنى انقضى الشهر

4
00:01:31.950 --> 00:02:21.150
شبه من سلاح الجلد من الجسم اذا اخذ منه ورفع عنه    والمراد انتهاء  والمراد هنا انتهاء الاشهر الحرم    يقول الامام الشوكاني رحمه الله شبه شبه خروج المتزمن عن زمانه انفصال المتمكن عن مكانه

5
00:02:22.200 --> 00:02:55.900
يعني شبه انتهى وانفصال المتزمن عن زمانه انتهاء الشهر من وقته انفصال المتمكن الذي هو الجلد عن مكانه وهو الجسم بعيدا سلخ الاشهر الحرم وما المراد بهذه الاشهر الحرم فاذا سلخ الاشهر الحرم فاقتلوا المشركين

6
00:02:57.150 --> 00:03:30.850
المراد بالأشهر الحرم هذه قولان للعلماء رحمهم الله    المراد بالاشهر الحرم الاشهر الوارد تحريمها في القرآن والمعروفة من قوله جل وعلا ان عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا وما خلق السماوات والارض منها اربعة

7
00:03:30.950 --> 00:04:09.550
وما هي هذه الاربعة الحرم هي  ذو القعدة وذو الحجة ومحرم ورجب الذي بين جمادى وشعبان    ومن المعلوم ان قراءة هذه الاية قراءة هذه الايات على المشركين كان في العاشر من ذي الحجة

8
00:04:09.700 --> 00:04:37.650
اذا ماذا بقي من الاشهر الحرم بقي خمسون يوم عشرون من ذي الحجة وثلاثون شهر محرم  فاذا سلخ الاشهر الحرم فاقتلوا المشركين يعني اذا انتهى شهر ذي الحجة وانتهى شهر المحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم

9
00:04:41.000 --> 00:05:09.000
القول الاخر ولعله الاقرب وهو الذي اختاره الامام ابن كثير رحمه الله ان المراد بالاشهر الحرم هي اشهر المهلة التي اعطاها الله جل وعلا للكفار للمعاهدين اشهر المهلة وتنتهي بنهاية

10
00:05:09.150 --> 00:05:30.750
اليوم العاشر من شهر ربيع الاخر  ولما سميت حرم وليست بحرم انما الحرم منها هو ما بقي من شهر ذي الحجة مع شهر محرم واما سفر وربيع الاول وعشرة من ربيع الاخر

11
00:05:30.850 --> 00:05:55.600
انا اجت بحرم لكن لما سميت في القرآن بحرم لان الله جل وعلا امن الكفار فيها على انفسهم لا يحرم القتال وحرم القتال هم فيها. حرم الله قتالهم فيها   فاذا انسلخ الاشهر الحرم

12
00:05:56.000 --> 00:06:25.200
اهي الحرم المعروفة  الحرم المراد بها المهلة التي اعطى الله للكفار لينظروا في امرهم  انسلخ الاشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم اقتلوهم اذا لم يؤمن حيث وجدتموهم هنا يفهم منها العموم

13
00:06:25.300 --> 00:06:47.900
وجدتموهم في اي مكان فاقتلوهم في الحل والحرم؟ نعم هذا قول كثير من العلماء بانهم بعد انتهاء هذه المدة التي حددها الله جل وعلا يقتل المشرك سواء وجد في الحل او في الحرم اذا لم يؤمن

14
00:06:51.400 --> 00:07:17.550
وقيل المراد في الحل واما الحرم فقد فهم فهم من قوله جل وعلا ولا تقاتلوهم عند المسجد الحرام حتى يقاتلوكم فيه   اقتلوا المشركين حيث وجدتموهم هذا يفهم منه عموم المشركين

15
00:07:18.450 --> 00:07:45.050
صغارا كانوا او كبارا رجالا كانوا او نساء مقاتلون ام غير مقاتلين من اهل الذمة وغيرهم  هذا الذي يفهم لان الجميع يطلق عليهم يطلق عليهم مشركين الا انه ورد الاستثناء

16
00:07:45.500 --> 00:08:17.350
في السنة فلا يقتل الصبي المشرك  ولا تقتل المرأة المشركة الا ان قاتلت  ولا يقتل الشيخ الهرم الذي لا يقاتل   ولا يقتل الكتابي اذا ادى الجزية عن يد وهو صاغر

17
00:08:19.550 --> 00:08:52.700
الاية عممت قتل الكفار حيثما وجدوا وورد التخصيص في السنة بان لا يقتل الطفل ولا المرأة قال الشيخ الكبير الذي لا يقاتل  الكتابي اذا دفع الجزية ولا من دخل بلاد

18
00:08:52.800 --> 00:09:25.400
المسلمين بامان تقتل المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم خير من الله جل وعلا لعباده المؤمنين ان شاءوا القتلى الكفار وان شاءوا الاسر والاخير هو العسير  فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم واحشروهم

19
00:09:25.650 --> 00:09:49.600
الحصر هو التضييق عليهم  واقعدوا لهم كل مرصد. ترصدوا لهم في كل مسلك وفي كل طريق وفي كل مكان تتوقعون ان يأتوا اليه  فلا تتركوهم حتى يأتوا اليكم فتقاتلوهم بل

20
00:09:50.300 --> 00:10:29.600
احصروهم ضيقوا عليهم مسالكهم وترصدوا لهم فيها حتى يسلم او تقتلوهم  فاذا انسلخ الاشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد فان تابوا واقاموا الصلاة واتوا الزكاة فخلوا سبيلهم

21
00:10:31.100 --> 00:11:10.550
الله جل وعلا رؤوف رحيم بعباده لطيف بهم يتوعدهم على كفرهم ثم يرغبهم في التوبة والانابة والرجوع اليه  فان تابوا ومعنا تابوا اي رجعوا عما هم فيه من الكفر وامنوا بالله ورسوله فان تابوا واقاموا الصلاة واتوا الزكاة

22
00:11:12.100 --> 00:11:48.100
يفهم من التوبة الايمان بالله وبالرسول صلى الله عليه وسلم واقام الصلاة  اهم الافعال المدنية التي هي حق الله جل وعلا وهي الصلاة  وهاتوا الزكاة اهم الافعال المالية   المتعدي نفعها للغير

23
00:11:48.950 --> 00:12:27.000
فاذا اتوا بهذين الركنين العظيمين التوبة التي هي الايمان بالله ورسوله فخلوا سبيلهم اذا اتوا بهذه فانهم سيأتون ببقية شعائر الدين وكثيرا ما يقرن جل وعلا بين الزكاة والصلاة لان الصلاة هي اهم اركان الاسلام بعد الشهادتين

24
00:12:27.100 --> 00:12:55.350
وهي حق الله جل وعلا والزكاة حق الله في المال   وقد اخذ من هذا ابو بكر الصديق رضي الله عنه ان من فرق بين الصلاة والزكاة وجب قتاله وقد جهز الجيوش رضي الله عنه

25
00:12:55.600 --> 00:13:18.200
في قتال مانع الزكاة مع اقرارهم ببقية شعائر الدين فقال رضي الله عنه لما عارضه بعض الصحابة كيف تقاتل قوما يشهدون ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله

26
00:13:19.300 --> 00:13:43.700
قال رضي الله عنه والله لاقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة والله لو منعوني عناقا وفي رواية عقالا كانوا يعدونه الى النبي صلى الله عليه وسلم على منعه  والصلاة حق الله جل وعلا في البدن

27
00:13:43.950 --> 00:14:21.350
والزكاة حق الله جل وعلا في المال  واذا حققهما المرء الغالب انه يحقق بقية شعائر الدين فقد يصلي المرء  ويترك الزكاة ويمنعها  لان الصلاة فعل بدني يسهل عليه لكن اخراج المال يشق عليه

28
00:14:23.300 --> 00:14:54.650
وهذا يجب قتاله اذا امتنع من تعدية الزكاة  ولا يصح ان يسمى مؤمنا ولا مسلما والى اقام الصلاة واتى الزكاة والغالب انه يؤدي بقية شعائر الدين بسهولة ويسر   لانه بالزكاة

29
00:14:55.500 --> 00:15:18.200
برئ من الشح ومن يوق شح نفسه فاولئك هم المفلحون وفي هذه الاية والاية التي تأتينا قريبا ان شاء الله وغيرها من ايات القرآن كثير يقرن الله جل وعلا بين الصلاة والزكاة

30
00:15:21.800 --> 00:15:42.750
ويفهم من هذا ان من اقام الصلاة ولم يؤت الزكاة ان صلاته لا تنفعه كما صرح بذلك كثير من العلماء وكما جعل ابو بكر الصديق رضي الله عنه حيث جهز الجيوش لقتال مانع الزكاة

31
00:15:43.500 --> 00:16:15.200
فلا يتم اسلام المرء ولا ايمانه الا بتأدية الزكاة مع الصلاة  فان تابوا واقاموا الصلاة واتوا الزكاة فخلوا سبيلهم اتوا بالامر الظاهر سلوا سبيلهم لا تقاتلوهم وامرهم الى الله جل وعلا

32
00:16:15.350 --> 00:16:41.050
ان كانوا صادقين في فعلهم هذا اثابهم الله وان كانوا كاذبين كما هي حال المنافقين امرهم الى الله  ومن المعلوم ان احكام المنافقين في الدنيا يجرى عليهم احكام المسلمين المؤمنين

33
00:16:42.100 --> 00:17:09.250
واما في الاخرة ما حكمهم حكم الكفار كما قال الله جل وعلا ان المنافقين في الدرك الاسفل من النار قد يقول قائل قد يؤدي المرض الصلاة ويدفع الزكاة اذا خاف من القتال اذا خاف ان يقاتل

34
00:17:09.900 --> 00:17:29.700
لكن هل نتركه وهو لم يؤمن ايمانا حقيقي نقول نتركه امره الى الله جل وعلا وليس لنا الا الظاهر ولا ندرك ما في القلوب وانما الذي يدركها هو علام الغيوب جل وعلا

35
00:17:32.350 --> 00:17:51.750
اما اذا صلى وادى زكاته وشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله. فحكمه حكم المسلمين  ان كان صادقا في ذلك فالله جل وعلا يثيبه في الدنيا والاخرة

36
00:17:51.900 --> 00:18:17.500
وان كان كاذبا فهو يسلم ماله ودمه في الدنيا وفي الاخرة امره الى الله جل وعلا  وخلوا سبيلهم ان الله غفور رحيم يغفر للمشرك اذا تاب   يغفر للمحارب اذا تاب

37
00:18:20.050 --> 00:18:53.350
يغفر للمعاند اذا تاب  فان تابوا واقاموا الصلاة واتوا الزكاة فخلوا سبيلهم. لم ختام الاية كالتعليم لما سبق لان الله جل وعلا غفور رحيم ثم قال جل وعلا وان احد من المشركين استجارك فاجره حتى الله جل وعلا امرنا في هذه الاية بعد

38
00:18:53.350 --> 00:19:20.400
انتهاء المدة  المسموح للكفار فيها ان يقاتلوا وهذه الاية الكريمة فاذا انسلخ الاشهر الحرم وما سيأتي بعدها من الايات هي التي يعبر عنها كثير من المسلمين كثير من المفسرين رحمهم الله باية السيف

39
00:19:21.450 --> 00:19:48.300
في اية السيف فهي ناسخة لايات الامهال والصبر  وامهال الكفار كان الامهال حينما كان المسلمون قلة ثم لما كثر عدد المسلمين امرهم الله جل وعلا بان يقاتلوا الكفار ولا يتركونهم

40
00:19:53.450 --> 00:20:19.600
وبين لنا جل وعلا ما يجب علينا ان نفعله نحوهم تقتل المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم واحشروهم واقعدوا لهم كل مرصد  ضيقوا عليهم وذلك لاعلاء كلمة الله وللقضاء على الكفر والشرك واهله

41
00:20:20.750 --> 00:20:49.000
قد يقول قائل من هؤلاء الكفار لا اريد منكم ان تلزموني بدينكم او تقتلوني  اعطوني فكرة عن دينكم  فهل نرغمه يقول اما ان تسلم وتؤمن في الحال والا قتلناك يقول اعطوني مهلة

42
00:20:49.200 --> 00:21:12.650
اسمعوا عن دينكم واقرأه او اطلع عليه فان وجدت فيه خيرا اتبعته  اتبعته وان وجدت غير ذلك فشأنكم افعلوا ما شئتم يقول الله جل وعلا وان احد من المشركين استجارك فاجره

43
00:21:14.100 --> 00:21:38.700
قد يأتي الرجل الكافر من المكان البعيد او يراسل يقول احب ان ادخل ديار الاسلام  لانظر في تعاليم الاسلام واتأمل في اخلاق المسلمين فان كان خيرا اخذت به وان كان غير ذلك تركته

44
00:21:39.800 --> 00:22:08.700
والله جل وعلا يقول من قال مثل هذا القول اقبلوا وادخلوه وامنوه  وقد قال عليه الصلاة والسلام من قتل معاهدا لم يرح رائحة الجنة   الاسلام يفي بالعهود ويهتم بها اهتماما عظيما

45
00:22:08.800 --> 00:22:38.150
فاذا جاء الكافر وقال اريد ان ادخل بلادكم لاسمع ولاقرأ ولاطلع  فالله جل وعلا يقول لنا ادخلوا مثل هذا واقبلوه   من ان يتعرض له احد بسوء  فان رضي بدينكم ودخل فيه

46
00:22:39.050 --> 00:23:01.300
الحمد لله وان لم يرض ولم يقبله فلا تقتلوه اوصلوه الى مكانه الذي يأمن به فاذا انتهى الى بلاده او الى مكان يأمن به ما شأنكم به حينئذ والرسول صلى الله عليه وسلم اكد ذلك

47
00:23:01.850 --> 00:23:29.600
للمسلمين فلا تقتل الرسل ولا يقتل من جاء ليسمع اول يطلع  وقد جاء الى النبي صلى الله عليه وسلم وفد من مسيلمة الكذاب  فقال لي شخص منهم  اتشهد ان مسيلمة رسول الله

48
00:23:30.100 --> 00:23:52.500
قال نعم اشهد انه رسول الله فقال النبي صلى الله عليه وسلم لولا ان الرسل لا تقتل لقتلتك او كما قال صلى الله عليه وسلم   ولم يقتله عليه الصلاة والسلام مع شهادته

49
00:23:53.250 --> 00:24:21.300
الكفر    ثم مكن الله من هذا الذي شهد ان مسيلمة رسول الله قتل عمر ابن مسعود رضي الله عنه حينما كان اميرا على الكوفة  هذا فقتله فقال مكن الله منك بغير عهد فقتله رظي الله عنه

50
00:24:21.600 --> 00:24:52.550
الرسول صلى الله عليه وسلم يؤكد المحافظة على العهد وانه لا يجوز للمسلمين ان يخونوا حتى الكفار  لا يخونوهم  يقول الله جل وعلا وان احد من المشركين استجارك. يعني طلب الجوار عندك

51
00:24:52.900 --> 00:25:21.650
كم تكون المدة  قال بعض العلماء شهر او اربعة اشهر وبعضهم قال لا تصل الى السنة لا يترك مدة طويلة بين المسلمين وانما يترك الوقت الكافي ليبلغ بتعاليم الاسلام فان قبلها فالحمد لله وان لم يقبلها فيوصل الى مأمنه

52
00:25:25.850 --> 00:25:56.400
وان احد من المشركين استجارك فاجره اي اقبله في جوارك وامانك وادخله بلاد المسلمين ليسمع تعاليم الاسلام وليعرفها ثم بعد ذلك ابلغه مأمنه  لا تقتله ولا يتعرض له احد من المسلمين باذى

53
00:25:56.450 --> 00:26:14.400
حتى يصل الى المكان الذي يأمن به لا تخرجوه من داركم او من دياركم ثم تقتلوه بل اوصلوه الى مأمنه ثم بعد ذلك يكون حربا للاسلام والمسلمين. فمن ظفر به من المسلمين قتله

54
00:26:15.850 --> 00:26:42.400
ذلك بانهم اي الكفار قوم لا يعلمون لاعلم عندهم  ولو كان عندهم شيء من العلم لادركوا ان تعاليم الاسلام كلها خير ونفع عظيم وفائدة كبرى  ونجاة وسعادة في الدنيا والاخرة

55
00:26:43.200 --> 00:27:15.900
لكنهم لا يعلمون فامهلوهم لينظروا ليتدبروا ليتأملوا  كما امهل الله جل وعلا عموم المشركين اربعة اشهر وهذه الاية محكمة وان احد من المشركين استجارك فاجره حتى يسمع كلام الله اذا طلب المشرك

56
00:27:16.050 --> 00:27:43.950
من المسلمين الدخول في ديارهم ليتعلم او لينظر فانه يعطى العهد ويدخل بلاد المسلمين ويحمى ولا يتعرض له بسوء   والمراد بكلام الله هو القرآن  واذا سمع كلام الله وامن فبها ونعمة

57
00:27:44.050 --> 00:28:11.550
وان سمعه ولم يؤمن فانه يوصل الى بلاده ثم بعد ذلك يكون حربا للاسلام والمسلمين والله اعلم   اعوذ بالله من الشيطان الرجيم فاذا سلخ الاشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد

58
00:28:11.550 --> 00:28:32.550
فان تابوا واقاموا الصلاة واتوا الزكاة فخلوا سبيلهم. ان الله غفور رحيم  قال العماد ابن كثير رحمه الله اختلف المفسرون في المراد بالاشهر الحرم ها هنا ما هي؟ فذهب ابن

59
00:28:32.550 --> 00:28:52.550
جرير الى انها المذكورة في قوله تعالى منها اربعة حرم ذلك الدين القيم فلا تظلموا فيه ان انفسكم الاية قاله ابو جعفر الباقر ولكن قال ابن جرير اخر الاشهر الحرم في

60
00:28:52.550 --> 00:29:12.550
حقهم المحرم وهذا الذي ذهب اليه حكاه علي بن ابي طلحة عن ابن عباس واليه ذهب الضحاك وايضا واليه ذهب الضحاك ايضا وفيه نظر. والذي يظهر من حيث السياق ما ذهب اليه ابن عباس في رواية العوفي

61
00:29:12.550 --> 00:29:38.850
عنه وبه قال مجاهد وعمرو بن شعيب ومحمد بن اسحاق وقتادة والسدي وعبدالرحمن بن زيد بن اسلم ان المراد بها اشهر التسيير الاربعة المنصوص عليها بقوله في الارض اربعة اشهر ثم قال فاذا انسلخ الاشهر الحرم اي اذا انقضت الاشهر الاربعة التي حرمنا

62
00:29:38.850 --> 00:29:59.850
يكون فيها قتالهم واجلناهم فيها فحيث ما وجدتموهم فاقتلوهم. لان عود العهد على على مذكور اولى من اولى من مقدر. ثم عود العهد الى مجبور المراد انسلخ الاشهر الحرم نعود الى مذكور وهي

63
00:29:59.900 --> 00:30:18.200
فسيحوا في الارض اربعة اشهر. اولى من ان تعود الى شيء مقدر لم يرد ذكره في الاية ثم ان الاشهر الاربعة المحرمة سيأتي بيان حكمها في اية اخرى. بعد بعد في هذه السورة الكريمة

64
00:30:18.200 --> 00:30:38.200
وقوله فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم اي من الارض وهذا عام والمشهور تخصيصه بتحريم القتال في الحرم في قوله ولا تقاتلوهم عند المسجد الحرام حتى يقاتلوكم فيه. فان قاتلوكم فاقتلوهم. وقول

65
00:30:38.200 --> 00:30:58.200
وخذوهم اي واسروهم ان شئتم قط ان شئتم قتلا وان شئتم اسرى. وقوله واحصروهم واقعدوا كل مرصد اي لا تكتفوا بمجرد وجدانكم لهم بل اقصدوهم بالحصار في معاقلهم وحصونهم والرصد

66
00:30:58.200 --> 00:31:18.200
في طرقهم ومسالكهم حتى تضيقوا عليهم الواسع وتضطروهم الى القتل او الاسلام ولهذا قال فان تابوا واقاموا الصلاة واتوا الزكاة فخلوا سبيلهم. ان الله غفور رحيم. ولهذا اعتمد الصديق رضي الله عنه في

67
00:31:18.200 --> 00:31:42.200
مانعي الزكاة على هذه الاية الكريمة وامثالها حيث حيث حرمت قتالهم بشرط هذه الافعال. وهي الدخول في الاسلام والقيام باداء واجباته. ونبه باعلاها على ادنى فان الصلاة والزكاة وادناها بقية شعائر الدين

68
00:31:42.500 --> 00:32:02.500
ونبه باعلاها على ادناها فان اشرف اركان الاسلام بعد الشهادتين الصلاة التي هي حق الله عز وجل وبعدها اداء الزكاة التي هي نفع متعد الى الفقراء والمحاويج. وهي اشرف الافعال المتعلقة بالمخلوقين. ولهذا كثيرا

69
00:32:02.500 --> 00:32:22.500
ما يقرن الله بين الصلاة والزكاة. وقد جاء في الصحيحين عن ابن عمر رضي الله عنهما. عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه يقال امرت ان اقاتل الناس حتى يشهدوا ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة

70
00:32:22.500 --> 00:32:42.500
الحديث وقال ابو اسحاق عن ابي عبيدة عن عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه قال امرت امرتم باقام الصلاة ايتاء الزكاة وايتاء الزكاة ومن لم يزكي فلا صلاة له. وقال عبدالرحمن بن زيد بن اسلم ابى الله ان

71
00:32:42.500 --> 00:32:59.700
صلاة الا بالزكاة. وقال يرحم الله ابا بكر ما كان افقه وقال الامام احمد حدثنا علي ابن اسحاق انبأنا عبد الله ابن المبارك انبأنا حميد الطويل عن انس ان رسول الله صلى الله عليه

72
00:32:59.700 --> 00:33:19.700
عليه وسلم قال امرت ان اقاتل الناس حتى يشهدوا ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله فاذا شهدوا ان لا لا اله الا الله وان محمدا رسول الله. واستقبلوا قبلتنا واكلوا ذبيحتنا وصلوا صلاتنا. فقد حرمت علينا

73
00:33:19.700 --> 00:33:39.700
واموالهم الا بحقها. لهم ما للمسلمين وعليهم ما عليهم. ورواه البخاري في صحيحه. ورواه البخاري في صحيحه واهل السنن الا ابن ماجة من حديث عبدالله ابن المبارك به. وقال الامام ابو جعفر ابن جرير حدثنا عبد

74
00:33:39.700 --> 00:33:59.700
الاعلى ابن ابن واصل الاسدي حدثنا عبيد الله بن موسى اخبرنا ابو جعفر الرازي عن الربيع بن انس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من فارق الدنيا على الاخلاص لله وحده وعبادته لا وعبادته

75
00:33:59.700 --> 00:34:30.000
لا يشرك به شيئا فارقها والله والله عنه راض  قال وقال انس  هو دين الله الذي جاءت به الرسل وبلغوه عن ربهم قبل هرج الاحاديث واختلاف الاهواء وتصديق وتصديق ذلك في كتاب الله في اخر ما انزل قال الله تعالى فان تابوا واقاموا الصلاة واتوا الزكاة فخلوا

76
00:34:30.000 --> 00:34:57.700
سبيلهم. قال توبتهم خلع الاوثان وعبادة رب وعبادة ربهم. واقام الصلاة وايتاء الزكاة ثم قال في اية اخرى فان تابوا واقاموا الصلاة واتوا الزكاة فاخوانكم في الدين ما رواه ابن مرض ورواه ابن مردويه ورواه محمد بن نصر المروزي في كتاب الصلاة الصلاة له. حدثنا

77
00:34:57.700 --> 00:35:20.500
ابن إبراهيم انبأنا حب انبأنا حكام ابن سلمة حدثنا ابو جعفر الرازي به سواء سواء وهذه الاية الكريمة هي اية السيف التي قال فيها الضحاك ابن مزاحم ان انها نسخت كل عهد بين النبي صلى الله عليه وسلم وبين احد من المشركين

78
00:35:20.500 --> 00:35:41.750
وكل عقد وكل عقد وكل مدة وكل عقد وكل مدة وقال العوفي عن ابن عباس في هذه الاية لم يبقى لاحد من المشركين عهد منذ نزلت براءة وانسلاخ الاشهر الحرم

79
00:35:42.200 --> 00:36:00.450
ومدة من كان له عهد من المشركين قبل ان تنزل براءة اربعة اشهر من يوم من يوم اذن ببراءة الى عشر من اول شهر ربيع الاخر. وقال علي ابن ابي طلحة عن ابن عباس في هذه الاية قال

80
00:36:00.450 --> 00:36:20.450
الله تعالى ان يضع السيف في من عاهد ان لم يدخلوا في الاسلام ونقض ما كان سمى لهم من العهد والميثاق واذهب الشرط وقال ابن ابي حاتم حدثنا ابي حدثنا اسحاق بن موسى الانصاري قال سفيان بن عيينة قال علي بن ابي طالب

81
00:36:20.450 --> 00:36:43.950
رضي الله عنه بعث النبي صلى الله بعث النبي صلى الله عليه وسلم باربعة اسياف سيف في المشركين من قال الله تعالى فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم هكذا رواه مختصرا. واظن ان السيف الثاني هو قتال اهل الكتاب لقوله

82
00:36:43.950 --> 00:37:06.000
تعالى قاتل الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الاخر. ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله. ولا الله ورسوله ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين اوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم

83
00:37:06.000 --> 00:37:26.000
المصاغرون والسيف الثالث قتال المنافقين في قوله يا ايها النبي جاهد الكفار والمنافقين الاية الرابع قتال الباغين في قوله وان طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فاصلحوا بينهما. فان بغت احداهما على الاخرى

84
00:37:26.000 --> 00:37:45.650
فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء الى امر الله. ثم اختلف المفسرون في اية السيف في هذه فقال الضحاك والسدي هي منسوخة بقوله تعالى فاما من بعد واما فداء. وقال قتادة بالعكس

85
00:37:46.600 --> 00:38:04.100
في النسخ من عدمه في هذه الاية قال بعض العلماء هذه الاية منسوخة بقوله بقوله جل وعلا فاما منا واما فداء. وذلك ان هذه الاية فيها القتل قتل الكفار. قال انها

86
00:38:04.100 --> 00:38:26.400
منسوخة بان الامام مخير بين ان يقتل وبين ان يمن بفداء وبين ان يمن بدون  وبعض العلماء من المفسرين رحمهم الله يرى العكس فيقول هذه الاية ناسخة للاية السابقة كان في اول الامر

87
00:38:26.450 --> 00:38:48.250
الامام مخير بين المن او القتل والمن بفداء او بدون فداء. ثم نسخ ذلك بهذه الاية التي هي اية السيف. فلا يمن على الكفار ولا يقبل منهم وانما القتل ويرى بعضهم ولعله الاقرب والله اعلم ان الايتين

88
00:38:48.950 --> 00:39:10.000
محكمتان وليست واحدة ناسخة للاخرى وذلك ان تلك الاية ذيك فاما منوا بعد واما فداء وهذه الاية الامر بقتال الكفار وكلاهما محكمة والامر راجع الى نظر الامام يرى ما فيه المصلحة للاسلام والمسلمين

89
00:39:10.000 --> 00:39:34.400
فاذا اظهر الله المسلمين على الكفار واسروا من اسروا منهم فهم مخيرون والامام مخير على حسب المصلحة على حسب الهوى بين القتل ان يقتلهم وبين ان يأخذ منهم الفدا اذا كان المسلمون في حاجة الى الفدا واما ان يمن عليهم بدون فدا. وقد فعل

90
00:39:34.400 --> 00:40:02.300
النبي صلى الله عليه وسلم ذلك كله. وصلوات الله وسلامه عليه  اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. وان احد من المشركين استجارك فاجره حتى يسمع كلام الله ثم ابلغه اللهم امن ذلك بانهم قوم لا يعلمون. قال العماد ابن كثير رحمه الله يقول تعالى لنبيه صلوات الله

91
00:40:02.300 --> 00:40:22.300
الله وسلامه عليه. وان احد من المشركين الذين امرتك بقتالهم واحللت لك استباحة نفوسهم واموالهم استجارك اي استأمنك فاجبه الى طلبته حتى يسمع كلام الله اي القرآن تقرأه عليه وتذكر

92
00:40:22.300 --> 00:40:47.650
له شيئا من امر الدين تقيم به عليه حجة الله ثم ابلغه مأمنه. اي وهو امن مستمر الامان حتى يرجع الى بلاده وداره. ومأمنه. ذلك ذلك بانه بانهم قوم لا يعلمون. اي انما شرعنا امان مثل هؤلاء ليعلموا دين الله. وتنتشر

93
00:40:47.650 --> 00:41:07.650
دعوة الله في عبادك. وقال ابن ابي نجيح عن مجاهد في تفسير هذه الاية. قال انسان يأتيك قال يأتيك ليسمع ما تقول وما انزل عليك فهو امن حتى يأتيك فتسمعه كلام الله. وحتى يبلغ مأمنه حيث

94
00:41:07.650 --> 00:41:31.250
ومن هذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعطي الامان لمن جاءه مسترشدا او في رسالة كما جاءه يوم الحج كما جاءه يوم يوم الحديبية جماعة من الرسل من قريش منهم عروة ابن مسعود

95
00:41:31.250 --> 00:41:52.300
ابن حفص وسهيل بن عمرو وغيرهم واحدا بعد واحد يترددون في القضية بينه وبين المشركين او من اعظام المسلمين رسول الله صلى الله عليه وسلم ما ما بهرهم وما لم يشاهدوه عند ملك

96
00:41:52.300 --> 00:42:12.300
ولا قيصر فرجعوا الى قومهم واخبروهم بذلك وكان ذلك وامثاله من اكبر اسباب هداية اكثرهم. ولهذا هذا ايضا لما قدم قدم رسول مسيلمة الكذاب على رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له اتشهد ان مسيلمة

97
00:42:12.300 --> 00:42:32.300
رسول الله قال نعم. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لولا ان الرسل لا تقتل لضربت عنقك. وقد قيض الله له ضرب العنق في امارة ابن مسعود رضي الله عنه على الكوفة. وكان يقال له ابن النواحة ظهر عنه في زمان ابن مسعود

98
00:42:32.300 --> 00:42:52.300
انه يشهد لمسيلمة بالرسالة فارسل اليه ابن مسعود فقال له انك الان لست في رسالة وامر به فضرب عنقه لا رحمه الله ولعنه. والغرض ان من قدم من دار الحرب الى دار الاسلام في اداء رسالة او تجارة او

99
00:42:52.300 --> 00:43:13.950
صلب او مهادنة او حمل جزية او نحو ذلك. من الاسباب او نحو ذلك من الاسباب. وطلب من الامام او نائب امان او نائبه امانا اعطي امانا ما دام مترددا في دار الاسلام. وحتى يرجع الى مأمنه ووطنه. لكن قال العلماء

100
00:43:13.950 --> 00:43:33.127
لا يجوز ان يمكن من الاقامة في دار الاسلام سنة. ويجوز ان يمكن من اقامة اربعة اشهر. وفيما بين ذلك في ما زاد على اربعة اشهر ونقص عن سنة قولان عن الامام الشافعي وغيره من العلماء رحمهم الله